حديث العماء رواية ودراية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: حديث العماء رواية ودراية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    48

    افتراضي حديث العماء رواية ودراية

    حَدِيثُ


    العَـمَاءِ رِوَايَـةً وَدِرَايَـةً



    حَقَّقَهُ

    وَلِيـدُ بنُ حُسْـنِي بنِ بَـدَوِي بنِ مُحَمَّـدٍ الأُمَـوِيُّ

    عَفَا اللهُ عَنْهُ





    مُقَدِّمَةٌ


    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
    فهذا جزءٌ جَمَعْتُهُ من كلامِ أهلِ العلمِ في حديثِ أبي رُزَينٍ العُقَيلِيِّ المشهورِ والذي فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى إنه كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، أسميته (حديث العماء رواية ودراية) وجعلت الكلام فيه في فصلين:
    الفصل الأول: طرق الحديث، وذكر من صححه أو ضعفه من العلماء، ثم ذكر الترجيح.
    الفصل الثاني: ذكر معنى الحديث عند أهل السنة، وذكر كلام بعض الفرق فيه.

    والله أسأل أن يجعل عملي هذا مقبولًا وفي سبل الخير مصروفًا، وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.




    الفصل الأول: طرق الحديث، وذكر من صححه وضعفه من العلماء، ثم ذكر الترجيح.


    طرقه


    رواه أحمد بن حنبل في مسنده ( 26 / 108 ) قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِـي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ:" كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ".

    وأيضًا رواه ( 26 / 117 ) من طريق بهز قال: حدثنا حماد به.

    ورواه كذلك من طريق يزيد بن هارون : ابن بطة في الإبانة الكبرى(2536). وكذلك ابن ماجه ( 1 / 64 ) ، والترمذي (5/288)، وابن أبي شيبة في العرش(ص 313 برقم 7).
    ورواه ابن الجوزي في تاريخه المسمى "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"(1/122) وهو إسناد أحمد في المسند.

    ورواه الطبراني ( الكبير 19 / 207 ) من طريق أسد بن موسى ، وحجاج بن منهال قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.

    وابن حبان( 14 / 8) من طريق حجاج وحده قال حدثنا حماد به. وكذلك ابن جرير في تفسيره (15/246 ، 246-247) من طريق حجاج ، ويزيد بن هارون قال حدثنا حماد به.

    ورواه كذلك ابن أبي عاصم في السنة(331 ) من طريق حجاج بن منهال.

    ورواه أبو الشيخ في العظمة(1 / 363 ) من طريق أبي داود الطيالسي قال حدثنا حماد به. وأصل تلك الرواية في مسند الطيالسي(ص 147 ). وكذلك رواه البيهقي في الأسماء والصفات(2/235).ورواه أيضًا في الأسماء والصفات(2/303) من طريق ابن أبي إياس عن حماد به.

    ورواه ابن عبد البر في التمهيد(7/137) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي قال حدثنا حماد بن سلمة به.
    ورواه ابن الجوزي في تاريخه المسمى "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"(1/122).

    فلم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد غير أبي رزين، ولم يروه عن أبي رزين أحد غير وكيع بن عُدُس، ولم يروه عن وكيع أحد غير يعلى بن عطاء- ووكيع لا يرو عنه غير يعلى-، ولم يروه عن يعلى غير حماد بن سلمة، ورواه عن حماد نفر منهم : يزيد بن هارون، وأبوداود الطيالسي، وأسد بن موسى ، وحجاج بن منهال، وبهز بن أسد العمي، وابن أبي إياس.



    ذكرُ من صحَّحهُ من العُلماءِ



    (1) الإمام إسحاق بن راهويه : قال فيما رواه ابن بطة في الإبانة عنه بسنده الصحيح([1]) :" قوله في عماء قبل أن يخلق السموات والأرض تفسيره عند أهل العلم أنه كان في عماء يعني سحابة"اهـ
    وحكاية إسحاق ذلك التفسير عن العلماء ورضاه به يدل على اقتناعه بصحة الحديث وإلا صار كلامه من القول في الله بغير علم .

    (2) الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: قال بعد تفسيره غريب ذلك الحديث([2]):" وإنما تأولنا هذا الحديث على كلام العرب المعقول عنهم ولا ندري كيف كان ذلك العماء وما مبلغه والله أعلم وأما العمى في البصر فإنه مقصور وليس هو من معنى هذا الحديث في شئ"اهـ
    وما كان لأبي عبيد أن يقول ذلك وقد ضعف الحديث، أو حتى توقف فيه، لأنه عند ذلك يكون متجرئًا على القول في الصفات بلا مستند([3]).

    (3) الإمام أبو عيسى الترمذي: حسنه في سننه([4]) .
    وقال ابن القيم([5]):"... هذا الإسناد صححه الترمذي في موضع، وحسنه في موضع فصححه[ أي الإسناد] في الرؤيا : أخبرنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين العقيلي، قال: قال رسول الله:" رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت" ،قال: وأحسبه قال: لا تحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

    قال ابن القطان: فيلزمه تصحيح الحديث الأول أو الاقتصار على تحسين الثاني يعني لأن الإسناد واحد .قال: فإن قيل لعله حسن الأول لأنه من رواية حماد بن سلمة ،وصحح الثاني لأنه من رواية شعبة وفضل ما بينهما في الحفظ بين قلنا، قد صحح من أحاديث حماد بن سلمة مالا يحصى وهو موضع لا نظر فيه عنده ولا عند أحد من أهل العلم فإنه إمام وكان عند شعبة من تعظيمه وإجلاله ما هو معلوم"اهـ

    (4) ابن جرير الطبري : صححه في تاريخه قال([6]):" وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله تبارك وتعالى خلق الماء قبل العرش لصحة الخبر الذي ذكرت قبل عن أبي رزين العقيلي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال حين سئل أين كان ربنا عز و جل قبل أن يخلق خلقه قال كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق عرشه على الماء"اهـ
    (5) ابن تيمية النمري الحراني : ذكره في كثير من كتبه([7]) محتجًا به ، ولم يذكر في سنده مطعنًا.
    (6) الحافظ الذهبي: قال في كتابه العلو([8]) :"إسناده حسن".
    (7) ابن قيم الجوزية: صححه في إعلام الموقعين([9]) ، وفي فتاوى إمام المفتين([10])، وفي حاشيته على أبي داود([11]).
    (8) ابن كثير : نقله في تفسيره([12]) ، وأردف بعده قول الترمذي:"هذا حديث حسن"، ولم يعقب.

    ذكرُ من ضعَّفوهُ من العلماءِ



    (1) ابن الجوزي: في دفع شبه التشبيه([13]).
    (2) ابن قتيبة : قال في تأويل مختلف الحديث([14]):" ونحن نقول: إن حديث أبي رزين هذا مختلف فيه، وقد جاء من غير هذا الوجه بألفاظ تستشنع أيضًا!، والنقلة له أعراب !!،ووكيع بن حدس الذي روى عنه حديث حماد بن سلمة أيضًا لا يعرف غير أنه قد تكلم في تفسير هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا عنه أحمد بن سعيد اللحياني أنه قال: العماء السحاب. وهو كما ذكر في كلام العرب إن كان الحرف ممدودًا وإن كان مقصورا كأنه كان في عمى، فإنه أراد كان في عمى عن معرفة الناس كما تقول: عميت عن هذا الأمر فأنا أعمى عنه عمى إذا أشكل عليك فلم تعرفه ولم تعرف جهته ،وكل شيء خفي عليك فهو في عمى عنك .
    وأما قوله:" فوقه هواء وتحته هواء" فإن قومًا زادوا فيه (ما) فقالوا "ما فوقه هواء وما تحته هواء استيحاشًا من أن يكون فوقه هواء وتحته هواء !! ويكون بينهما والرواية هي الأولى والوحشة لا تزول بزيادة ما لأن فوق وتحت باقيان والله أعلم"اهـ

    (3) بدر الدين بن جماعة : قال([15]):" وأما حديث أبي رزين العقيلي أين كان ربنا قال كان في عماء فهو حديث ضعيف تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس ويقال حدس"اهـ
    (4)العلامة الألباني: في المشكاة(3/244)، وظلال الجنة(331)، والضعيفة(11/321)، ومختصر العلو ( 193 و 250)،وضعيف ابن ماجه(182)......،وكذل ضعفه بعض العلماء طلاب العلم المعاصرين.

    وقال الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب التنكيل:" حديث أبي رزين مع شهرته وتحمس بعض السلفيين له لا يصح من قبل إسناده ، فيه وكيع بن حدس، قال الذهبي : ( لا يعرف)، وفيما صح في الباب ما يغني عنه"اهـ

    وعلته عند الشيخ -رحمه الله- هي وكيع بن عدس أبو مصعب العقيلي: بضم الدال وقيل بفتحها. قال ذلك شعبة وهشيم .وقال أحمد([16]):" وهم فيه هشيم ، أخذه من شعبة".
    وقيل: ابن حُدُس ، قاله سفيان وأبو عوانة،وحماد.واخ اره أحمد بن حنبل- رحمه الله-([17]).

    وقال الألباني في ظلال الجنة (1 / 228):" يقال حدس بالحاء المهملة وهكذا وقع في الرواية المتقدمة وهو الصواب كما قال الإمام أحمد في المسند وهذا من الفوائد التي خلت منها كتب الرجال فإنهم لم يحكوه عنه بينما نقلوا عن ابن حبان أنه قال في الثقات: أرجو أن يكون الصواب حدس بالحاء سمعت عبدان الجولقى يقول ذلك"اهـ

    وعلة التضعيف جهالة وكيع بن عدس؛ قال الذهبي([18]):" عن عمه.
    لا يعرف.تفرد عنه يعلى ابن عطاء"اهـ
    وقال في الكاشف([19]):" وكيع بن عدس أو حدس العقيلي عن أبي رزين وعنه يعلى بن عطاء وثق"اهـ
    قوله(وثق): حكاية عن توثيق ابن حبان له([20]).
    قال في (مشاهير علماء الأمصار!)([21]):" وكيع بن عدس بن عامر بن أخى أبى رزين العقيلي لقيط بن عامر ويقال حدس من الأثبات!".

    وكلام ابن حبان عنه بضميمة تخريجه له في صحيحه([22]) كما مرَّ يدل على معرفته به فيصير توثيقه له في المرتبة الرابعة التي ذكرها العلامة المعلمي لما قال([23]):"وَالتَّحْقِيق فِي تَوْثِيقِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ عَلَى دَرَجَاتٍ :
    الأُولَى : أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ: كَانَ مُتْقِنَاً، أَوْ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
    الثَّانِيةُ : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ جَالَسَهُمْ وَخَبَرَهُمْ .
    الثَّالِثَةُ : أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمَعْرُوفِينَ بِكَثْرِةِ الْحَدِيثِ ، بِحَيْثُ يُعْلَمَ أََنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَقَفَ لَهُ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ .
    الرَّابِعَةُ : أَنْ يَظْهَرَ مِنْ سِيَاقِ كَلامِهِ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ ذَاكَ الرَّجُلَ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً .
    الْخَامِسَةُ : مَا دُونَ ذَلِكَ .
    فَالأُولَى لا تَقِلُ عَنْ تَوْثِيقِ غَيْرِهِ مِنْ الأَئِمَّةِ ، بَلْ لَعَلَّهَا أَثْبَتُ مِنْ تَوْثِيقِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ ، وَالثَّانِيَةُ قَرِيبٌ مِنْهَا ، وَالثَّالِثَةُ مَقْبُولَةٌ ، وَالرَّابِعَةُ صَالِحَةٌ ، وَالْخَامِسَةُ لا يُؤْمَنُ فِيهَا الْخَلَلُ . وَاللهُ أَعْلَمُ"اهـ
    وقال ابن قتيبة :" غير معروف". وقال ابن القطان:"مجهول الحال". نقلهما ابن حجر في التهذيب([24]).

    ولكنه قال في التقريب([25]):" وكيع بن عدس بمهملات وضم أوله وثانيه وقد يفتح ثانيه ويقال بالحاء بدل العين أبو مصعب العقيلي بالفتح الطائفي مقبول من الرابعة"اهـ
    وقال الألباني(السنة لابن أبي عاصم:459):" وقال الحافظ : مقبول، يعني: عند المتابعة"اهـ
    وقال في اللسان([26]):" وكيع بن عدس أو حدس على وزنه الا انه بحاء مهملة أبو مصعب العقيلي الطائفي عن عمه أبي رزين وعنه يعلى بن عطاء فقط وثقه ابن حبان "اهـ
    وقال الجورقاني([27]):" صدوق صالح الحديث".

    وذكره مسلم في الوحدان([28]) ولم يذكره النسائي فيمن لم يرو عنه إلا واحد . وذكره ابن أبي حاتم في(الجرح والتعديل) ولم يذكر فيه شيئًا([29]).وكذلك فعل البخاري في تاريخه الكبير([30]).

    وقد اختلف أهل العلم في مجهول العين وهو الذي يروي عنه راو واحد فقط ولم يوثقه معتبر:
    فقالت طائفة من المحققين : مجهول العين ترتفع جهالته برواية عدل مشهور عنه ، ذهب إلى ذلك الحنفية، وابن خزيمة ، وعزاه النووي في مقدمة شرح مسلم لكثير من المحققين.

    وقالت طائفة: كذلك ، إذا عرف الراوي عنه بأنه لا يروي إلا عن عدل،كابن مهدي رحمه الله.
    وقيل: بل ترتفع إذا كان معروفًا في قبيلته ، أو مشهورًا بفضل ، أو روى عنه آخر([31]).
    وقيل: ترتفع جهالته مع رواية واحد عنه بتزكية أحد أئمة الجرح والتعديل له.
    وقيل: يستأنس بحديث من كان في عصر التابعين ولم يرو عنه إلا واحد لخيرية القرن.
    والأكثرون على عدم قبول رواية مجهول العين([32]).

    وبعضهم يعلل الضعف باختلاط حماد بن سلمة أو إن شئت فقل : لصحة عقيدة حماد بن سلمة ولموافته للسلف في إمرار آيات الصفات وأحاديثها على طريقة السلف الصالحين، ومن اولئك المغرورين محمد زاهد الكوثري في تعليقه على(السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل)، قال([33]):" وأما حديث أبي رزين ففي سنده حماد بن سلمة مختلط، وكان يدخل في حديثه ربيباه ما شاءا؛ وليس في استطاعة ابن عدي ولا غيره إبعاد هذه الوصمة عنه، ويعلى بن عطاء تفرد به عن وكيع بن حدس أو عدس، وهو مجهول الصفة، وهو تفرد عن أبي رزين، ولا شأن للمنفردات والوحدان في إثبات الصفات فضلا عن المجاهيل وعمن به اختلاط، فليتق الله من يحاول أن يثبت به صفة لله.

    وقد سئم أهل العلم من كثرة ما يرد بطريق حماد بن سلمة من الروايات الساقطة في صفات الله سبحانه. وقد روى أبو بشر الدولابي الحافظ عن ابن شجاع عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: " كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبدان فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه في البحر فألقاها إليه"اهـ

    (قلت): أما قوله بأن ربيبيه يدخلان في كتبه ما شاءا فتكرار لما قال في (تأنيب الخطيب) ينقله عن ابن الجوزي الذي لم يذكر في دفع شبه التشبيه علة للحديث غير وكيع بن حدس وتفرد يعلى عنه، فلو كان حماد كذلك عنده لضعف الحديث بحماد ولكنه لم يفعل!، هذه واحدة.

    وأما حكاية أن شيطانًا خرج إليه من البحر...إلخ : فهي من رواية محمد بن شجاع ابن الثلجي ، قال فيه الذهبي:" ابن الثلجي ليس بمصدق على حماد وأمثاله وقد اتهم. نسأل الله السلامة "اهـ
    وأما أن يكون إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال ذلك ففيه نظر، ولذا قال المعلمي :" وإبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي ولد أبوه سنة 135 فمتى ترى ولد إبراهيم ؟ ومولد ابن الثلجي كما ذكر عن نفسه سنة 181 فمتى تراه سمع من إبراهيم ؟ وفي ترجمة قيس بن الربيع من ( التهذيب ) شيء من رواية ابن المديني عن إبراهيم وهذا يشعر بأنه عاش بعد أبيه ، وأبوه مات سنة 198 فإذا كان إبراهيم مات سنة 200 فمتى صحب حماد بن سلمة حتى عرف حديثه وعرف أنه لم يكن يروي تلك الأحاديث حتى خرج إلى (( عبادان )) وكيف عرف هذا الأمر العظيم ولم يعرفه أوه وكبار الأئمة من أقران حماد وأصحابه ؟ وكلهم ابلغوا في الثناء على حماد كما يأتي"اهـ

    وأما دعوى الاختلاط فمردودة ، ولا نطول بردها البحث فردها مبسوط في (التنكيل) للمعلمي: ترجمة حماد بن سلمة.
    ويكفينا أن علي بن المديني وهو من هو في معرفة الحديث وعلله والإمامة في الجرح والتعديل قد قال:" من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين".
    وغريب من الكوثري أنه لم يعله لروايته في المسند!!، لأنه القائل في المسند([34]):"والمسند مع انفراد ابن المذهب والقطيعي بروايته لا يكون موضع تعويل في شيء! "اهـ

    والحاصل أن تعليل ضعف الحديث باختلاط حماد بن سلمة ونحوه لا يقوم به مسموع كلمة في هذه الصناعة وإنما يتحمس له متعصبة الجهمية ونحوهم الذين يبغضون أهل الحق وأئمة السلف ولا يألون جهدًا في غمزهم ولمزهم،

    وكما قال ابن قيم الجوزية- قدس الله روحه-:


    إنَّ الكلامَ مع الكبارِ وليسَ مَعْ



    تلك الأراذلِ سِفْلةِ الحيوانِ



    أوساخِ هذا الخلقِ بل أنتانِه



    جيفِ الوجودِوأخبثِ الإنسانِ



    الطالبين دماءَ أهلِ العِلمِ بالـ



    كفرانِ والعُدوانِ والبُهتانِ



    الشاتمي أهلِ الحديثِ عداوةً



    للسُّنةِ العليا مع القرآنِِ



    جعلوا مسبتهَم طعامَ حُلُوقِهم



    فاللهُ يقطعُها من الأذقانِ







    التَّرجيحُ


    · ويترجح لي قبول الحديث لعدة أمور:

    الأول: أني لم أقف على أحد ضعفه من أئمة السلف الذين هم أعلم من غيرهم بهذا الشأن لا سيما أئمة الجرح والتعديل منهم كأحمد وإسحاق وأبي عبيد . قال المعلمي- رحمه الله تعالى-([35]):" أئمة الحديث قد يتبين لهم في حديث من رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف، وفي حديث من رواية من هو ضعيف عندهم أنه صحيح، والواجب على من دونهم التسليم لهم"انتهى

    الثاني: أن العلة المذكورة في تضعيف الحديث وهي الجهالة العينية لوكيع بن حدس تزول عند طائفة بقرائن متعينة في وكيع منها أنه من التابعين ومن خير القرون بعد قرن الصحابة وأن عمه أبو رزين صاحب رسول الله وهو الراوي عنه.
    قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي([36]) في ترجمة أصقع بن أسلع عن سمرة بن جندب:" ما علمت روى عند سوى سويد بن حجير الباهلي، وثقه مع هذا يحيى بن معين ، فما كل من لا يعرف ليس بحجة لكن هذا الأصل"انتهى

    الثالث: قبول كثير من أئمة السلف لهذا الحديث دون طعن على وكيع، مع علمهم بأن موضوعه أخطر موضوعات الدين موردًا.

    الرابع: توثيق ابن حبان لوكيع بن حدس على النحو والشرح المذكورَينِ.

    الخامس: عناية العلماء المتقدمين بوكيع بن حدس واختلافهم في ضبط اسمه، وتصحيحهم لحديثه في غير ذلك الموضع، هذه العناية لم نر مثلها لمثله.

    السادس: قول الحافظ في التقريب إنه مقبول.

    السابع: كون وكيع من مجاهيل التابعين فهو مظنة التوثيق.
    قال الحافظ الذهبي([37]):" وأما المجهولون من الرواة , فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقي بحسن الظن , إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ , وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين فيتأنى في رواية خبره , ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك"انتهى

    قال المعلمي([38]):" فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم به بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلساً واحداً أو حديثًا واحدًا وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه ومنهم من يجاوز ذلك فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره وإن كان الرجل معروفاً مكثرا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة ، بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد وإن لم يرو عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد"انتهى



    الفصلُ الثَّاني: ذكرُ معنى الحديثِ عندَ أهلِ السُّنَّةِ، وذكرُ كلامِ الفرقِ فيهِ.


    اختلف الناس في العماء صورة ومعنى، فقال بعضهم إنها بالمد، وهو الأشهر والأصوب. وقال بعضهم: إنها بالقصر (العمى). وحكى ابن الجوزي وغيره أنها رويت(غمام) بالغين المعجمة وقال: إنه ليس محفوظًا([39]).

    أما الأولى، فقال فيها أبو عبيد في غريبه([40]):" قوله: في عماء، في كلام العرب السحاب الأبيض، قال الأصمعي([41]) وغيره: هو ممدود .
    وقال الحارث بن حِلِّزة اليشكري:

    وكأن المنون تردي بنا *** أعصم ينجاب عنه العماء

    يقول: هو في ارتفاعه قد بلغ السحاب ينشق عنه، يقول: نحن في عزنا مثل الأعصم، فالمنون إذا أرادتنا فكأنما تريد أعصم.
    قال زهير يذكر ظباء وبقرًا:

    يشمن بروقه ويرش أري الجنوب على حواجبها العماء"اهـ


    وقال يزيد بن هارون:" العماء أي ليس معه شيء".
    وقال الأصمعي([42]):" ويجوز أن يكون معنى الحديث في عمى أنه عمى على العلماء كيف كان".

    وقال إسحاق بن راهويه([43]):" في عماء يعني في سحابة". وقال الخليل بن أحمد([44]):"العماء: السحاب الكثيف المطبق".
    وقيل:"العماء : الغيم الرقيق".وقيل: السحاب الممطر.
    وقيل:السحاب الأسود.
    وأما بالقصر(العمى): هو عبارة عن الحالة المضادة للبصر([45]).



    أولًا: معنى الحديثِ على ذلك عندَ أهلِ السُّنَّةِ.


    قال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية:" وأما قوله (في عماء) فعلى ما ذكره يزيد بن هارون ورواه عنه أحمد بن منيع وقرره الترمذي في أن معناه ليس معه شيء فيكون فيه دلالة على أن الله تعالى كان وليس معه شيء"اهـ

    وقال أيضًا([46]):" ...قوله (كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء) لا سيما وهذا لا ينافي الفوقية والعلو بالقدرة والقهر والتدبير"اهـ

    وقال([47]):" وذكر بعضهم أن هذا هو السحاب المذكور فى قوله (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام)"اهـ

    وقال مرعي الكرمي([48]):" هذا الحديث من المشكلات حيث قال عليه السلام كان في عماء وهو سبحانه منزه عن الظرفية ولم أر من كشف عن حقيقته بما يرفع إشكاله إلا أن يقال إن في بمعنى على كما قالوا في قوله أأمنتم من في السماء الملك"اهـ

    قلت: وليس كما ذكر، بل قد رفع إشكاله البيهقي في الأسماء والصفات([49])، فقال:" وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ فِي عَمَاءٍ أَيْ : فَوْقَ سَحَابٍ مُدْبِرًا لَهُ وَعَالِيًا عَلَيْهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، يَعْنِي : مَنْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَقَالَ : وَلأُصَلِّبَنَّ كُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ يَعْنِي : عَلَى جُذُوعِهَا"اهـ

    وأما قوله ( ما فوقه هواء وما تحته هواء) فما فيه محتملة لأن تكون نافية أو موصولة، والضمير عائد اتفاقًا على (العماء).

    ومن فوائد الحديث:
    · جواز السؤال: أين الله؟
    · العلو الذاتي لله تعالى.
    · الإشارة إلى سبق خلق الماء على العرش، كما قال ابن جرير.

    وليس في الحديث إدنى إشارة إلى ما ذهب إليه الدهرية والفلاسفة من قدم العالم الذاتي أو الطبعي، قال ابن تيمية([50]):" ثم لو دل على وجود موجود على قول من يفسر العماء بالسحاب الرقيق لم يكن في ذلك دليل على قول الدهرية بقدم ما ادعوا قدمه ولا بأن مادة السموات والأرض ليستا مبتدعتين وذلك أن الله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه بابتداء الخلق الذي يعيده كما قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وأخبر بخلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام في غير موضع وجاءت بذلك الأحاديث الكثيرة"اهـ

    ونقل ابن القيم([51]) في تفسير رواية(العمى):" قال أبو القاسم: العماء ممدود، وهو السحاب والعمى مقصور: الظلمة، وقد روي الحديث بالمد والقصر، فمن رواه بالمد فمعناه عنده كان في عماء سحاب ما تحته هواء وما فوقه هواء. والهاء راجعة على العماء، ومن رواه بالقصر فمعناه عنده كان في عمى عن خلقه لأنه من عمي عن شيء فقد أظلم عنه"اهـ
    وذلك لأن (العمى) هو(الظلمة).




    ثانيًا: معنى الحديثِ عندَ الأشاعرةِ.


    ذهب كثير من أئمة الأشاعرة إلى تضعيف الحديث منهم: الفخر الرازي في تفسيره لما قال([52]):" السؤال الثاني : هل يصح ما يروى أنه قيل يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل خلق السموات والأرض؟ فقال كان في عماء فوقه هواء وتحته هواء . والجواب : أن هذه الرواية ضعيفة، والأولى أن يكون الخبر المشهور أولى بالقبول وهو قوله صلى الله عليه وسلم كان الله وما كان معه شيء، ثم كان عرشه على الماء "اهـ

    وبدر الدين بن جماعة في إيضاح الدليل لما قال:" وأما حديث أبي رزين العقيلي أين كان ربنا ؟ قال كان في عماء فهو حديث ضعيف تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس"اهـ
    ورد على ظاهره بقوله([53]):" قد بينا ضعف الحديث وعدم الاحتجاج به، وبتقدير ثبوته فالجواب: أن النبي لم ينفر الداخلين في الإسلام أولًا من الأعراب والجاهلية لأنهم كانوا أهل جفاء وغلظة طباع غير فاهمين لدقائق النظر فكان لاينفرهم ويعيرهم بمبادرة الأفكار عليهم.

    وقيل: معناه أين كان عرش ربنا؟ بحذف المضاف ويدل عليه قوله: (وكان عرشه على الماء).
    وأما قوله: في عماء، روي بالمد والقصر فأما المد فهو الغيم الرقيق والمراد به جهة العلو أي فوق العماء بالقهر والتدبير لا بالمكان.

    وأما بالقصر قال الترمذي عن يزيد بن هارون أنه قال: العمى أي ليس معه شيء. فالمراد أنه كان وحده ولا شيء معه، ويدل عليه حديث عمران بن حصين الثابت في الصحيح كان الله ولم يكن شيء غيره وروي ولا شيء معه فشبه عدم الأشياء بالعمى لأن الأعمى لا يرى شيئًا وكذلك المعدوم لا يرى، ونفي التحتية والفوقية في العمى بقوله ما تحته هواء يعني ليس تحت المعدوم المعبر عنه بالعمى هواء ولا فوقه هواء لأن ذلك المعدوم لا شيء فلم يكن له تحت ولا فوق بوجه"اهـ

    وذهب إلى تقدير محذوف مضاف إلى لفظ الجلالة كما تقدم من قولهم (عرش الله)، ذهب إلى ذلك غير واحد مهم ابن الأثير الجزري صاحب النهاية([54])، وحكاه ابن الجوزي عن بعضهم في غريبه([55])، وأبو عبيد الهروي صاحب الغريبين([56])، وغير واحد.

    وهو مردود لما تقدم من كلام ابن جرير، ولما "روى السدي في تفسيره بأسانيد متعددة أن الله لم يخلق شيئًا مما خلق قبل الماء "([57])، ولمناسبة عود الضمير على لفظ الجلالة في قوله (ثم خلق عرشه على الماء)، ومعناه على هذا التأويل أيضًا فاسد لأنه يكون: أين كان عرش الله ؟ فيجاب: كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق عرشه !! على الماء. هذا لا يستقيم.

    وقال القاضي ناصر الدين بن المنير([58]):" وجه الإشكال في الحديث الظرفية والفوقية والتحتية قال: والجواب: أن في بمعنى على، وعلى بمعنى الاستيلاء أي كان مستوليًا على هذا السحاب الذي خلق منه المخلوقات كلها.

    والضمير في فوقه يعود إلى السحاب وكذلك تحته أي كان مستوليًا على هذا السحاب الذي فوقه الهواء وتحته الهواء وروى بلفظ القصر في عمى والمعنى عدم ما سواه كأنه قال كان لم يكن معه شيء بل كل شيء كان عدمًا عمي لا موجودًا ولا مدركًا والهواء الفراغ أيضا العدم كأنه قال كان ولا شيء معه ولا فوق ولا تحت".



    ثالثًا: معنى الحديثِ عندَ الصُّوفيَّةِ.


    صنف([59]) في ذلك الحديث أبو البركات الجامي الصوفي([60]) رسالة ، ونقل الكشميري عن الصوفية في معنى الحديث أنهم قالوا([61]):" إن عماء صفته تعالى وجلّ شأنه هو الصادر الأول ويسمى وجوداً منبسطاً ، ويقولون: إن الصفات زائدة لا عين الذات كما نسب إليهم من لا يدري مذهبهم ، وقالوا: إن الصادر الأول صدر بالإيجاب وهو قديم ، وحاصل الحديث عندهم : كان الله ولم يكن شيء ، لأن العماء وغيره من الصفات ليست بغير الله ، وقال الشيخ محب الله أبادي الصوفي : إن الوجود المنبسط هو مستقر كل شيء ويتصور عليه الأشياء وتستقر وإنه غير متناهٍ"اهـ

    وقال ابن عربي([62]):" ولا يقال الأشياء المذكورة ليس شيء منها على صورة الرحمن إلا الإنسان لأنا نقول معنى هذا على زعمك أن أول ظهور الحق من العماء ظهوره في صورة الإنسان ثم ظهر في الصور الأخر"اهـ

    والصوفية عليهم غضب الله يعتقدون أن لله صورة تجلت في محمد صلى الله عليه وسلم كما تتجلى صورة المواجه المرآة في المرآة ! صرح بذلك الكفر غير واحد منهم([63]): الكشخانلي، ومحمد الدمرداش ، والجيلي، والبيطار، والقاشاني، والفوتي، وعلي حرازم، والشعراني.

    ويقولون في تفسير ذلك فيخبرون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه([64]):" الخاتم لما سبق من صور التجليات الإلهية التي تجلى الحق سبحانه بصورها في عالم الظهور لأنه - صلى الله عليه وسلم - أول موجود أوجده الله في العالم من حجاب البطون وصورة العماء الرباني ثم ما زال يبسط صورة العالم بعدها في ظهور أجناسها بالترتيب القائم على المشيئة الربانية جنسا بعد جنس إلى أن كان آخر ما تجلى به في عالم الظهور الصورة الآدمية على صورته - صلى الله عليه وسلم - وهو المراد بالصورة الآدمية "اهـ

    وعندهم أن أول منفصل من عالم الغيب هو الدرة البيضاء التي هي مركز العماء! والدرة البيضاء([65]) هي العقل الأول المذكور في الحديث الموضوع([66]) :" أول ما خلق الله العقل".

    وقد يعبرون عن الدرة البيضاء بمصطلح الياقوتة البيضاء ،و"الياقوتة البيضاء : حقيقة الحقائق ، وتفسيرها عندهم أن اللَّه تعالى قبل أن يخلق الخلق ، كانت الموجودات مستهلكة فيه ، ولم يكن له ظهور فى شئ من الوجود ، وتلك هى الكنزية المخفية ، وحقيقة الحقائق التى فى وجودها ليس لها اختصاص بنسبة من النسب ، لا إلى ما هو أعلى ولا إلى ما هو أدنى ، وهى الياقوتة البيضاء ، فلما أراد الحق سبحانه وتعالى إيجاد هذا العالم ، نظر إلى حقيقة الحقائق ، وإن شئت قل إلى الياقوتة البيضاء ، التى هى أصل الوجود ، فذابت وصارت ماء ، ثم نظر إليها بنظر العظمة ، فتموجت لذلك ، كما تموج الأرياح بالبحر فانفهقت كثائفها بعضها فى بعض ، كما ينفهق الزبد من البحر، فخلق اللَّه من ذلك المنفهق سبع طباق الأرض ، ثم خلق سكان كل طبقة من جنس أرضها ، ثم صعدت لطائف ذلك الماء ، كما يصعد البخار من البحار ، ففتقها اللَّه تعالى سبع سموات ، وخلق ملائكة كل سماء من جنسها ، ثم صير اللَّه ذلك الماء سبعة أبحر محيطة بالعالم ، فهذا أصل الوجود جميعه ، ثم إن الحق تعالى ، كما كان فى القدم موجودًا فى العماء التى عبر عنها بحقيقة الحقائق ، والكنز المخفى ، والياقوتة البيضاء كذلك هو الآن موجود فيما خلق من تلك الياقوتة ، بغير حلول ولا مزج ، فهو متجل فى جميعها ، لأنه سبحانه وتعالى على ما عليه كان وقد كان فى العماء ، وقد كان فى الياقوتة البيضاء"([67]).

    واليواقيت عندهم كثيرة وتفسيرها متغير بتغير لونها: فاليواقيت منها يواقيت بيضاء، وزرقاء، وصفراء، وحمراء ..ولكل معنى!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    أَهَمُّ المَرَاجِعُ



    1. أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات، مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.
    2. إعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت.
    3. إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، تحقيق وهبي سليمان غاوجي الألباني، دار السلام، الطبعة الأولى.
    4. اجتماع الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة والجهمية، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
    5. الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري، تحقيق عثمان عبد الله آدم الأثيوبي، دار الراية، الرياض، الطبعة الثانية.
    6. الإشفاق على الطلاق، محمد زاهد الكوثري، المكتبة الأزهرية للتراث 1415 هـ / 1994 م.
    7. الأسماء والصفات، أحمد بن الحسين أبو بكر البيهقي، تحقيق عبد الله بن محمد الحاشدي، مكتبة السوادي، جدة، الطبعة الأولى.
    8. الاستقامة، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، تحقيق محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة النبوية، الطبعة الأولى1403هـ.
    9. التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، تحقيق السيد هاشم الندوي، دار الفكر.
    10. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري أبو عمر، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، طبعة وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب.
    11. الثقات، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، الطبعة الأولى1395هـ.
    12. الجرح والتعديل، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، دار إحياء التراث، بيروت، الطبعة الأولى.
    13. السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل، علي بن عبد الكافي السبكي الخزرجي، تحقيق محمد زاهد الكوثري، نسخة شبكية من موقع الكوثري!.
    14. الصفدية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، تحقيق محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة النبوية، الطبعة الثانية1406هـ.
    15. العرش وما روي فيه، محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، تحقيق محمد بن خليفة بن علي التميمي، مكتبة الرشد، السعودية، الطبعة الأولى 1418.
    16. العرف الشذي شرح سنن الترمذي، محمد أنور شاه بن معطم شاه الكشميري، تحقيق محمود محمد شاكر، مؤسسة ضحى للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى.
    17. العظمة، عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، تحقيق رضاء الله بن محمد بن إدريس المباركفوري، دار العاصمة، الطبعة الأولى.
    18. العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، تحقيق وصي الله بن محمد عباس، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى1408هـ.
    19. العلو للعلي الغفار، محمد بن أحمد بن عثمان قايماز أبو عبد الله الذهبي، تحقيق أشرف بن عبد المقصود، مكتبة أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى.
    20. الفتاوى الكبرى، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، حسنين محمد مخلوف، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى.
    21. الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علو، جدة، الطبعة الأولى1413هـ.
    22. الكفاية في علم الرواية، أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي، تحقيق أبي عبد الله السورقي وإبراهيم حمدي المدني، المكتبة العلمية، المدينة النبوية.
    23. المعجم الكبير، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة العلوم والحكم، الموصل، الطبعة الثانية.
    24. المعجم الصوفي، محمود عبد الرزاق الرضواني، نسخة شبكية من موقع المؤلف.
    25. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج، دار صادر، بيروت.
    26. المنفردات والوحدان، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، تحقيق سليمان عبد الغفار البنداري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى1408هـ.
    27. النهاية في غريب الحديث والأثر، المبارك بن محمد أبو السعادات ابن الأثير الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
    28. بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، تحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، مطبعة الحكومة، مكة المكرمة، الطبعة الثانية.
    29. تأويل مختلف الحديث، عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الدينوري، تحقيق محمد زهري النجار، دار الجيل، بيروت 1393هـ.
    30. تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى.
    31. تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير بن يزيد أبو جعفر الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت.
    32. تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تحقيق سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع.
    33. تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى1406هـ.
    34. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج المزي، تحقيق بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت.
    35. جامع البيان في تأويل آي القرآن، محمد ين جرير بن يزيد أبو جعفر الطبري، تحقيق تحقيق أحمد محمد شاكر وأخيه محمود، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى.
    36. جهالة الراوي، عبد الله السعد، موقعه الإلكتروني على الشبكة المسماة بالإنترنت.
    37. حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية1415هـ.
    38. درء تعارض العقل والنقل، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، تحقيق محمد رشاد سالم، دار الكنوز الأدبية، الرياض.
    39. دفع شبه التشبيه، مطبوع ضمن مجموعة مسماة بالعقيدة وعلم الكلام من أعمال الإمام محمد زاهد الكوثري!، ص229 إلى ص 276، دار الكتب العلمية، بيروت.
    40. رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم، عمر بن سعيد الفوتي السينغالي.
    41. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض.
    42. سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.
    43. سنن الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين، دار إحياء التراث، بيروت.
    44. سؤالات أبي عبيد الآجري، سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق محمد علي قاسم العمري، الجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، الطبعة الأولى1399هـ.
    45. شرح سنن ابن ماجه، السيوطي وعبد الغني وفخر الحسن الدهلوي، طبعة قديمي كتب خانة، كراتشي.
    46. صحيح ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية.
    47. ظلال الجنة في تخريج أحاديث السنة، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة.
    48. غريب الحديث، القاسم بن سلام أبو عبيد، طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن، الطبعة الأولى.
    49. غريب الحديث، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
    50. فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت.
    51. فتح المغيث شرح ألفية الحديث، محمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى1403هـ.
    52. فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، الجزء الثالث، غالب بن علي عواجي.
    53. لسان الميزان، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق دائرة المعارف النظامية، مؤسسة الأعلمي، بيروت.
    54. مجموع فتاوى ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي الحنبلي وابنه محمد.
    55. مختصر العلو، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية1412هـ.
    56. مسند أبي داود الطيالسي، سليمان بن داود أبو داود الطيالسي، دار المعرفة، بيروت.
    57. مسند أحمد، أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية.
    58. مشاهير علماء الأمصار، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي، تحقيق م.فلايشهمر، دار الكتب العلمية، بيروت.
    59. مفردات غريب القرآن، الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني، تحقيق محمد علي الصابوني، مركز إحياء التراث الإسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى.
    60. من لم يرو عنه غير واحد، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى1369هـ.
    61. ميزان الاعتدال، محمد بن أحمد بن قايماز الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.
    62. نعمة الذريعة في نصرة الشريعة، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي القسطنطيني، تحقيق علي رضا بن عبد الله علي رضا، دار المسير، الطبعة الأولى.

    [1] - الإبانة ( 3/170) ، وقال محققه الشيخ الأثيوبي:" أثر إسحاق بن راهويه صحيح".

    [2] - غريب الحديث (2/9).

    [3] - قال الأستاذ محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري (15/246) معلقًا على لكام أبي عبيد:" وهذه كلمة عالم يعقل عن ربه ، ولا يتنكر لخبر رسوله المبلغ عنه ، العارف بصفاته ، ويقاس عليه مثله مما ورد في أحاديث بدء الخلق وأشباهها ، ما صح إسناد الخبر عن نبي الله ، بأبي هو وأمي".

    [4] - سنن الترمذي ( 5 / 288 ).

    [5] - حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (13/16-17).

    [6] - تاريخ الأمم والملوك ( 1 / 32 ).

    [7] - الاستقامة ( 1/126) ، والصفدية(2/79)، ومجموع الفتاوى(2/275 ، 5/ 55، 315) ، ومواضع من بيان تلبيس الجهمية، ودرء التعارض.

    [8] - العلو للعلي الغفار : ص 18 .

    [9] - إعلام الموقعين(4 / 267 ).

    [10] - فتاوى إمام المفتين ( ص 13 ).

    [11] - حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (13/16-17).

    [12] - تفسير ابن كثير ( 4 / 307).

    [13] - دفع شبه التشبيه( مطبوع ضمن مجموعة): ص 253- 254 .

    [14] - تأويل مختلف الحديث: ص222.

    [15] - إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل: ص 199 .

    [16] - سؤالات الآجري (2/120).

    [17] - (( العلل ومعرفة الرجال ))(2/189).

    [18] - ميزان الاعتدال (4/335).

    [19] - الكاشف(2/350).

    [20] - الثقات ( 5/496).

    [21] - مشاهير علماء الأمصار، لابن حبان : ص 124.

    [22] - أخرج له ابن حبان في (صحيحه) عدة أحاديث ، هي:
    الأول: 247 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال : حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا ) قال أبو حاتم : شعبة واهم قي قوله ( عدس ) إنما هو ( حدس ) كما قاله حماد بن سلمة.وبرقم(5230) كذلك.
    الثاني: 5891 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال : حدثنا أبو كامل الجحدري قال : حدثنا ابو عوانة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس : عن عمه أبي رزين أنه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : إنا كنا نذبح ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا بأس بذلك ) .
    الثالث: 6050 - أخبرنا محمد بن عبد الله الجنيد قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس : عن عمه أبي رزين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا على رجل طائر ما لم يعبر عليه فإذا عبرت وقعت ) قال : وأحسبه قال : ( لا يقصها إلا على واد أو ذي رأي)وبرقم(6055)أيض ا بنحوه.
    الرابع: 6141 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا الحجاج بن المنهال قال : حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : ( هل ترون ليلة البدر القمر أو الشمس بغير سحاب ) ؟ قالوا : نعم قال : ( فالله أعظم ) قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ قال : في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ) .
    قال أبو حاتم رضي الله عنه : وهم في هذه اللفظة حماد بن سلمة من حيث ( في غمام ) إنما هو ( في عماء ) يريد به أن الخلق لا يعرفون خالقهم من حيث هم إذ كان ولا زمان ولا مكان ومن لم يعرف له زمان ولا مكان ولا شيء معه لأنه خالقها كان معرفة الخلق إياه كأنه في عماء عن علم الخلق لا أن الله كان في عماء إذ هذا الوصف شبيه بأوصاف المخلوقين .

    [23] - التنكيل (2/151-152 ) ، وقال الشيخ الألباني معلقًا:" قلت : هذا تفصيل دقيق ، يدل على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى ، وتمكنه من علم الجرح والتعديل ، وهو مما لم اره لغيره ن فجزاء الله خيرًا". قلت: وقد تعقب بعض الباحثين الشيخ الألباني والعلامة المعلمي في ذلك وهو عداب الحمش ، وجاء بأشياء لا يتسع لها البحث .
    ولعلك تعجب من تعليق الألباني على المعلمي بذلك إذا وجدته ضعف الحديث بسبب وكيع بن حدس هذا والذي لا يخفى على الشيخ الألباني أنه من المرتبة الرابعة من تقسيم المعلمي لتوثيقات ابن حبان ، ويزول ذلك العجب إذا علمت أن الألباني قال بعد كلامه آنف الذكر:" ولقد أجريت لطلاب الجامعة افسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة (1382 ) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض دروس ( الأسانيد ) ، فقلت لهم : لنفتح على أي راو في كتاب (( خلاصة تذهيب الكمال )) تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ثم لنفتح عليه في ((الميزان )) للذهبي ، و (( التقريب )) للعسقلاني ، فسنجدهمت يقولان فيه (( مجهول )) أو (( لا يعرف )) ، وقد يقول العسقلاني فيه (( مقبول )) يعني لين الحديث ، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت : أما مجهول ، أو لا يعرف ، أو مقبول "اهـ
    قلت: الشيخ الالباني يعتقد أن اصطلاح ابن حجر بأن فلانًا مقبول يعني أنه لين الحديث وذلك إذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان! ولذا فإن مسلك الشيخ الألباني غير متناقض وإن كنا لا نوافقه في أصل الحكم على الحديث.

    [24] - تهذيب التهذيب(11/115).

    [25] - تقريب التهذيب : ص 581.

    [26] - لسان الميزان ( 7/425).

    [27] - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (1/232).

    [28] - المنفردات والوحدان:ص166.

    [29] - الجرح والتعديل (9/63).

    [30] - التاريخ الكبير(8/178).

    [31] - قال الخطيب في(الكفاية) : ص 88 :" وأقل ما ترتفع به الجهالة: أن يروى عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم".

    [32] - الأقوال منثورة في " فتح المغيث " للسخاوي ( 1/ 314- 321 ).

    [33] - تبديد الظلام المخيم في نونية ابن القيم : ص 145.

    [34] - الإشفاق على أحكام الطلاق : ص 27 .

    [35] - التنكيل (2/32).

    [36] - ميزان الاعتدال(1/211).

    [37] - ديوان الضعفاء :ص 478 عن " جهالة الراوي" للشيخ عبد الله السعد، وهو بحث نافع.

    [38] - التنكيل(1/66).

    [39] - غريب الحديث (2/128).

    [40] - غريب الحديث(2/8).

    [41] - العرش : ص 54 .

    [42] - الإبانة(3/170). وكذا قال الراغب في المفردات(ص:349).

    [43] - الإبانة(3/170).

    [44] - الفتوى الحموية.

    [45] - بيان تلبيس الجهمية(1/561).

    [46] - بيان تلبيس الجهمية(2/184).

    [47] - مجموع الفتاوى(2/275).

    [48] - أقاويل الثقات :ص89 .

    [49] - الأسماء والصفات(2/236).

    [50] - بيان تلبيس الجهمية(1/144).

    [51] - اجتماع الجيوش الإسلامية.

    [52] - تفسير الرازي( هود/7).

    [53] - إيضاح الدليل : ص 202 – ص 203 .

    [54] - النهاية في غريب الحديث(3/576).

    [55] - غريب الحديث (2/128).

    [56] - الأسماء والصفات(2/236).

    [57] - هذه عبارة الحافظ بعينها في الفتح (6/289).

    [58] - شرح سنن ابن ماجه ، للسيوطي.

    [59] - العرف الشذي شرح سنن الترمذي للكشميري (3/439).

    [60] - للتوسع في ترجمته ، انظر شذرات الذهب (7 / 360 )، و البدر الطالع (1 / 327 )، و الجامي عصره وحياته للأستاذ عبد العزيز مصطفي محمد . قال الشوكاني عنه في بدره :" اشتغل بالعلوم أكمل اشتغال حتى برع فى جميع المعارف ثم صحب مشايخ الصوفية فنال من ذلك حظاً وافراً"اهـ
    قلت: وهو صاحب كتاب نفحات الأنس في حضرات القدس، وله شرح على الألفية مشهور تخرج عليه رجال.

    [61] - العرف الشذي شرح سنن الترمذي للكشميري (3/439).

    [62] - نعمة الذريعة في نصرة الشريعة: ص 215 – 216 .

    [63] - انظر "فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام :( 3/103) ، لغالب بن علي عواجي.

    [64] - رماح حزب الرحيم (2/458 )، بلوغ الأماني في الرد على النبهاني.

    [65] - معجم اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق الكاشاني ، والمعجم الصوفي للرضواني.

    [66] - قال شيخ الإسلام ابن تيمة(الفتاوى الكبرى3/503):" الحديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث". وقال في الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان:" كذب موضوع عند أهل المعرفة بالحديث كما ذكر ذلك أبو حاتم البستي و الدارقطني و ابن الجوزي وغيرهم وليس في شيء من دواوين الحديث التي يعتمد عليها".

    [67] - "المعجم الصوفي"، عن "الإنسان الكامل" للجيلي.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    تجدون البحث في المرفقات.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    شكر الله لك جهدك أخي الكريم؛ ونفع بك آمين.

    لكن إن أذنت لي؛ فإن لي وقفات مهمة جداً تتعلق ببعض كلامك في تخريج هذا الحديث ودراسته، لها أثرها في الحكم على الحديث.. وسأجعل هذا الوقفات على شكل فقرات متتابعة.

    الوقفة الأولى:
    كنت قد قررت نفي الاختلاط عن حماد بن سلمة بالكلية؛ وهذا غير مسلمٍ أبدا؛ مهما كانت مكانة قائله، بل كان يقع منه رحمه الله؛ وغن كان ليس بكثير في حقه لكنه لم يكن يخلو منه في بعض حديثه، بل إن هذا الحديث ممن اختلط على حماد فيه.
    فقد رواه الطيوري في (الطيوريات) من طريقه عن أبي العشراء عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أنظره هناك غير مأمور.

    لا ينكر فضله ومكانته؛ لكنه في أخرة تغير حفظه فوقع في الخلط لا ينكر هذا ولا يجهل.
    وهذا يرد عليك قولك:
    فلم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد غير أبي رزين...

    فالواجب رحمك الله إعادة النظر في كلامك هذا:
    والحاصل أن تعليل ضعف الحديث باختلاط حماد بن سلمة ونحوه لا يقوم به مسموع كلمة في هذه الصناعة وإنما يتحمس له متعصبة الجهمية ونحوهم الذين يبغضون أهل الحق وأئمة السلف ولا يألون جهدًا في غمزهم ولمزهم
    فقد تحاملت فيه تحاملاً شديداً بنيته على العاطفة وعلى النقل الجامد عن الآخرين.
    فلن أتدخل في الحكم على الحديث، ولسنا من متعصبة الجهمية، وقد سُمع كلام الأئمة من قبل.

    يتبع إن شاء الله..
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    الوقفة الثانية:
    وهي على قولك رحمك الله بأن الإمام إسحاق بن راهوية قد صححه بناءً على أنه بين معناه فيما نقله عنه ابن بطة!!
    وهذا عجيبٌ أخي غفر الله لك!! فلا يلزم من تفسير أمرٍ أو لفظة واردة في حديثٍ وتوضيحها أن يكون الحديث عند المفسر لها والموضح صحيح.. وهذا أمر معروف ظاهر مشاهد متوفرةٌ نماذجه وأمثلته.
    فليس أن الإمام إسحاق فسره يعني أنه صحيح عنده، ولا يحتمل الأمر ما قررته أنتً في حقه بأنه يكون بهذا: قد تكلم على الله بغير علم.
    غاية الأمر هو محاولة توضيح العبارة _ على التسليم _ حتى لا يفهم منها أي مرادٍ أو تأويل مخالف.

    ومثله ما نقلته عن الإمام أبو عبيد رحمه الله؛ يقال فيه ما قيل أعلاه، فإنه لا يلزم من ذلك أن يكون قد حكم وقرر صحة الحديث.
    بل لو عرفت منهج الإمام لرأيت أن غايته هي اللفظة الغريبة الواردة فيما قيل أنه حديث نبوي أو أثر، فلذلك تجده يفسر ألفاظاً كثيرة غريبة من أحاديث ضعيفة بل واهية؛ وهو لم يبين حكمها في كتابه!!

    ومثلهما أيضاً قولك أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد نقله في بعض كتبه ولم يتعقبه.. فهل هذا يفهم منه التصحيح؟!.. وهل هذه قاعدة مسلمة مقررة؟!.. وهل ذكره له استشهاد به أو مجرد ورود في سياق الرد؟!
    وكذا الإمام ابن كثير!

    فحمل هذا الصنيع من بعض الأئمة أنه تصحيح لحديث ما = تسرعٌ في الحكم على مناهجهم وما قصدوه، وخلاف الواقع الظاهر، وفيه نظر كبيرٌ جدا.
    يرجى التوقف في هذا المنهج أخي الكريم؛ ومحاولة إعادة النظر فيه بجدية.

    يتبع إن شاء الله..
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    الوقفة الثالثة:
    وهي عند محاولتك المستميتة في توثيق (وكيعٍ) ورفع جهالته!!
    ولا أدري كيف تحاول أن تغير من منهج الإمام ابن حبان في كتابه (الثقات) في توثيقه لبعض المجاهيل لمجرد وروده فقط وعدم ورود كلام حوله من الأئمة!! فهذا أمرٌ معروف من ابن حبان لا يجهل.
    كيف وهو لا يعرف حديثه أصلاً إلا من جهة عمه أبي رزين.. وفي بعضها مقال.
    ولم يتفرد بتوثيقه إلا ابن حبان.. وهذا مؤشر صحيحٌ قويٌ لكلامنا؛ وأنه لا يعتمد على تفردات ابن حبان في التوثيق خاصةً للمجاهيل.

    وابن حبان هو نفسه صاحب كتاب (مشاهير علماء الأمصار) فلا يكون ذكره له فيه مقوياً له أو رافعاً عنه الجهالة.
    وكونه يروي عنه في صحيحه؛ فهذه عادته رحمه الله فيمن ذكرهم في ثقاته من المجاهيل الذين لا يعرفون ولم يرد فيهم كلام؛ فهو غالباً ما يملأ صحيحه بالرواية عنهم.

    بل الصحيح فيه = أنه مجهول الحال لا يعرف، كيف وقد قرر هذا أئمة لا يستهان بهم ضبطاً وعلماً واتقاناً وحفظا؛ وعلى رأسهم ابن القطان رحمه الله.
    وعندما أطلق عليه الحافظ مصطلح (مقبول) فهذا وهمٌ منه رحمه قد خالف فيه كلامه نفسه في مقدمته؛ فنعم له حديث قليلٌ؛ بل قليلٌ جداً، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله؛ لكنه لم يتابع على أكثرها؛ ومنها هذا الحديث.
    فالصواب على قاعدة الحافظ = أنه (لين الحديث) وهذا هو الواضح عليه.
    وبهذا يرد عليك قولك:
    قلت: الشيخ الالباني يعتقد أن اصطلاح ابن حجر بأن فلانًا مقبول يعني أنه لين الحديث وذلك إذا لم يوثقه أحد غير ابن حبان! ولذا فإن مسلك الشيخ الألباني غير متناقض وإن كنا لا نوافقه في أصل الحكم على الحديث.
    فالشيخ لم يرد ما أردته أنت، ولم يقصد ما قصدته أنت، بل أنت قررت أمراً من عند نفسك.

    وقد قال الإمام أحمد رحمه الله:
    (ذكرنا عند وكيع بن الجراح أحاديث يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس؛ فقلت: هذا يروي عنه خمسة أحاديث، فجعل يذكر ذلك.
    قال عبد الله بن الإمام: قال أبي: لم يسمعها؛ هذه أحاديث معروفة لم يسمعها).
    فأرجو الوقوف كثيراً كثيراً أمام هذا النص الصحيح عن إمام الحديث.

    يتبع إن شاء الله..
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    الوقفة الرابعة:
    وهي حول خلاصتك الأخيرة في الحكم والدراسة وترجيحك.

    -فقد ذكرت أولاً: قولك: (أني لم أقف على من ضعفه من أئمة السلف).
    أقول: لا يلزم من عدم وجود الحكم الصريح المباشر التمشية للحديث وقبوله والأخذ به.. وهذا أمرٌ معروف حفظك الله لا يسع المنكر إنكاره.
    وكون بعض هؤلاء الأئمة قد حكم بجهالة (وكيع) هذا منه إلماحة إلى عدم قبوله للحديث. فتأمل
    فإنه لا يعني عدم الوقوف على التضعيف = عدم حصوله ووروده والإيماء إليه.

    -ثم ذكرت ثانياً: (أن جهالة وكيعٍ تزول لأنه في عصر التابعين وأن عمه أبو رزين الصحابي).
    أقول: هذا غريبٌ منك رحمك الله جداً، فهل هذا الأمر كافٍ في رفع الجهالة وتصحيح خبره على الإطلاق؟!! يا أخي لم يقل هذا أحد من أهل العلم.
    ثم هل تعد هذه قرائن حاضرة في وكيع حتى تنفي جهالته، وتصحح حديثه؟!

    أخي الكريم لا يعني وجود الراوي في عصر التابعين أن غير مجهول،وأنه لا يمكن أن يقع منه السوء والكذب وغير ذلك، كيف وقد وجد من هو في عصرهم وهو أخبث ما خلق الله على الأرض!!
    ولا يعني كون عمه الذي يروي عنه صحابي = أنه قد جاوز القنطرة؛ فكم من قريبٍ قد روى عن قريبه الصحابي الباطل والضعيف.. فليس هذا بقرينة مساعدة إطلاقا.
    واستشهادك بكلام الإمام الذهبي لعله استشهادٌ عليك أنت رحمك الله؛ فإن الأصل أن كل من لا يعرف أنه ليس بحجة، ومع ذلك قد يتغير هذا الأصل إذا وجد من يزيل هذه الجهالة بالمعرفة، ولو كان العارف له شخصٌ واحد أو اثنين؛ بشرط أن يكون العارف هذا له ثقةٌ معروفٌ ذو مكانة عالية وكلمة مسموعة.

    -ثم ذكرت ثالثاً ورابعاً: (قبول لكثير من أئمة السلف له، وتوثيق ابن حبان له).
    أقول: قد مر الكلام عن هذا في الكلام السابق من التعقيبات، وتوضيحه.

    -ثم ذكرت خامساً: (عناية العلماء بضبط اسم وكيع؛ وأن هذا مما يؤيد رفع جهالته).
    أقول: رحمك الله ومتى كان الاختلاف في اسم رجلٍ مما يقوي رفع جهالته إن كان مجهولا؟!! ومن قال هذا قبلك غفر الله لك.
    بل لم يحصل الخلاف فيه إلا لأنهم لم يضبطوه لعدم معرفة الرجل أصلاً، وتبينه حق التبيين؛ وإلا لما حصل هذا الخلاف فيه.. على أنه قد أتى ما يبين الوجه الصحيح فيه؛ وأن خلاف هذا الوجه وهم قد تبع الرواة بعضهم بعضاً عليه.

    -ثم ذكرت سادساً: (قول الحافظ في التقريب أنه مقبول).
    أقول: وقد سبق فيما مضى توضيح هذا الأمر؛ وأنه ما أراد إلا (لين الحديث).

    -ثم ذكرت سابعاً: (أنه من كبار التابعين؛ وأن هذا مظنة التوثيق).
    أقول: هذا ليس على إطلاقه غفر الله لك؛ وإلا لما احتجنا إلى هذا الكم الهائل من كتب الرجال والأحكام الصادرة عليهم!!
    كون التابعي من كبار التابعين؛ مع كونه مجهولاً لا يعرف؛ فهنا يعرض على الميزان؛ فإن جاوز فحديثه معتبر به في المتابعات فقط.
    على أن الإمام الذهبي رحمه الله قد قنن هذا بقوله في آخر كلامه: (ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك). فتأمل

    وعليه: فالحديث بهذا السند؛ مع ورود المخالفة الأخرى عند الطيوري = حديث ضعيف.. وفي غيره غنية عنه؛ كما قرر ذلك أهل العلم.
    والله تعالى أعلم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    588

    افتراضي رد: حديث العماء رواية ودراية

    شكرا لك اخي وقال ابن باز العماء في اللغة السحاب الخفيف او الغليظ
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •