حكم أكل لحم الضبع (منقول )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 14 من 14
5اعجابات
  • 1 Post By أم يعقوب
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أم يعقوب
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أم يعقوب

الموضوع: حكم أكل لحم الضبع (منقول )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    27

    افتراضي حكم أكل لحم الضبع (منقول )

    السؤال
    فضيلة الشيخ: ما حكم أكل لحم الضبع ؟ علماً أنه من الحيوانات المفترسة ذات الأنياب وآكلات الجيف.
    --------------------------------------------------------------------------------
    الجواب
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد
    اختلف العلماء في حكم أكل الضبع على ثلاثة أقوال :
    الأول : أنه جائز ، وهو قول جابر بن عبدالله وابن عباس رضي الله عنهم ، وعليه مذهب الشافعي وأحمد .
    واستدلوا لذلك بحديث جابر رضي الله عنه أنه سئل عن الضبع أصيد هو ؟ قال : نعم ، قلت : آكلها ؟ قال : نعم ، قلت : أشيء سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . رواه الترمذي في "سننه" (851) ، والنسائي في "سننه" (2836) ، وأبو داود في "سننه" (3801) ، وصححه جمع من المحدثين .
    الثاني : أنه حرام الأكل ، وهو قول سعيد بن المسيب وابن المبارك والليث وسفيان والحسن والأوزاعي وعبدالرزاق ، ومذهب أبي حنفية وقول لمالك .
    واستدلوا لذلك بما ثبت في الصحيحين من حديث أبي ثعلبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع .
    ومن أسباب الخلاف في هذه المسألة : تعارض دلالة حديث أبي ثعلبة مع حديث جابر المذكورين .
    ومن أسبابه : خلاف العلماء في قول جابر : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يعني أنه سمع أنه صيد يُفدى ، أو أن الذي سمعه : أنه يؤكل ؟
    فالحديث محتمل للأمرين ، والمانعون قالوا : إن جابراً نسب اعتباره صيداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال بالتحريم فهماً منه بأن وصف الصيد يبيح الأكل ؛ فلا يكون فهمه معارضاً لدلالة حديث أبي ثعلبة الصريح في تحريم أكل كل ذي ناب من السباع .
    ومن أسباب الخلاف التردد في الضبع : هل هو سبع له طبع العدوان ؛ كالأسد والنمر والذئب ؟ وهل له ناب ؟ حتى يُطبق وصفا الحديث في النهي عن "كل ذي ناب من السباع" .
    فسلم الإمام ابن القيم رحمه الله ـ الذي يرى جواز أكله ـ بأنه ذو ناب ، ولكنه لا يراه سبعاً عادياً ؛ حيث قال : ( .. فإنه إنما حرم ما اشتمل على الوصفين : أن يكون له ناب ، وأن يكون من السباع العادية بطبعها ؛ كالأسد والذئب والنمر والفهد ، وأما الضبع فإنما فيها أحد الوصفين ، وهو كونها ذات ناب ، وليست من السباع العادية ) أهـ .
    وإذا كان وصف "الناب" ووصف "السبُعية" تعبدان لا يُعقل لهما معنى ؛ فالضبع سبع ذو ناب . أما صفة السبعية والعدوانية فهي ظاهرة فيه ؛ حيث يعدو على الحيوانات مأكولة اللحم ؛ كالغزال والإيل والبقر الوحشية ؛ بل إنه يعدو على الإنسان ويأكله ، ويعدو على السباع الصغيرة أو الوحيدة فيفترسها ، وهذا ظاهر لمن تأمل سلوكه ؛ فعليه فهو مشمول بالنهي في حديث أبي ثعلبة المذكور .
    وإن كان الوصفان معقولين مقصودهما أن ما فيه هاتان الصفتان فإن أغلب اغتذائه على اللحوم فيحرم فالضبع كذلك ، مع ما ينحط به عن بقية السباع بما يصفه علماء الأحياء بكونه من "المفترسات القمَّامة" أو "منظفات البيئة" التي تأكل الجيف والمنتنات .
    وأما حديث جابر فلا يصح الاستدلال به لتخصيص الضبع من عموم النهي ؛ لما أورد عليه من الاحتمالات القوية في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والاحتمال إذا ورد بطل به الاستدلال ؛ كما تقرر ذلك في الأصول .
    وتأيد هذا أنه جاء الحديث من وجوه أخرى بكونه صيداً عن جابر نفسه ، وكذلك عن ابن عباس وأبي هريرة ، ولم يذكر فيها حل أكله، وذكْرُ حل الأكل أولى بالتنويه من ذكر كونه صيداً ؛ مما يؤكد أن الذي رواه جابر هو كونه صيداً يُفدى ؛ لا أنه حلال يؤكل .
    وروى أحمد في "مسنده" (14137) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عمارٍ أنه قال: قلتُ لجابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنه : آكُلُ الضَّبُعَ ؟ قال : نعم ، قلت : أصيدٌ هِي ؟ قال : نعم ، قلت : أسمعت ذلكَ من رسولِ الله ، قالَ: نَعَمْ .
    ففي هذه الرواية ما يختلف عن الرواية المذكورة في أدلة المبيحين ، وذلك في في ترتيب ذكر مسألتي الصيد والأكل ؛ فجابرٌ رضي الله عنه في هذه الرواية أبدى رأيه أولاً في حل لحمه ، ثم قال له السائل : أصيد هي ؟ فقال : نعم ، وذكر أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا موافق للروايات التي روى فيها جابر كونها صيداً ، ولم يرو حل أكلها .
    وغاية ما دل عليه حديث جابر ما فيه أنها صيد يفدي في الإحرام ، ولا دلالة فيه على حل أكلها لهذا المعنى ، ففي مذهبي الحنفية والحنابلة أن كون الشيء صيداً يفدى ليس من شرطه حل أكله ؛ حيث يُقصد الضبع والثعلب وغيرهما بالصيد للانتفاع بجلودها .
    وقد سئل الإمام أحمد عن محرم قتل ثعلباً ؟ فقال : عليه الجزاء هي صيد ، والإمام أحمد يرى حرمة أكل الثعلب ، وانظر "الإنصاف" (10/360) .
    فتلخص من هذا أن المحكم هنا هو حديث أبي ثعلبة في النهي عن كل ذي ناب من السباع ، وأما حديث جابر فإن لم يُقل : لا دلالة فيه فهو مشتبه محتمل يُرد إلى المحكمات .
    ولعل سبب من قال بحله من المتقدمين أن العرب كانت قبل الإسلام تأكل الضبع ، واستمر الأمر على ذلك ، إما بإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو توقف لانتظار وحي ، ثم حُرِّم كل ذي ناب من السباع عام خيبر في السنة السادسة ؛ فقد روى أحمد في "المسند" (8724) بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم حُرِّم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الأنسي ، وهو حديث ثابت ، صححه الترمذي وعبدالحق الإشبيلي وغيرهما ، ولم يطلع المبيحون على النهي ، أو فهموا من حديث جابر تخصيصه بالحل .
    كما ثبت عند أبي داود في "سننه" (3811) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها.
    فهل يُظن أن تُحرم الحمر الأهلية التي غالب ما تأكله مباح ، مع أن نظيرها الوحشي مباح ، أو يُحرَّم أكلُ الجلالة لحمها وشرب لبنها وركوبها ؛ لأنها تأكل القذر ، ثم لا يحرم سبع ذو ناب ؛ يأكل الجيف ، وينهش فريسته حية ويغتذي بدمها دون أن يُعتبر فيه ما يُعتبر في الجلالة من نقاء لحمها مدة كافية ؟ إلا أن يكون هذا دليلاً على أنها مشمولة بالنهي .
    وقد روى أحمد في "مسنده" (21327) بسنده عن عبد الله بن يزيد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الضبع فكرهها . فقلت له : إن قومك يأكلونه . قال : لا يعلمون .
    وفيه (27101) عن سعيد قوله : إن أكلها لا يحل .
    وقال ابن العربي المالكي كما في "فيض القدير" (4/258) : ( .. وعجباً لمن يحرم الثعلب وهي تفترس الدجاج ، ويبيح الضبع وهو يفترس الآدمي ، ويأكله ) أهـ .
    فالأظهر مما ذُكر أن الضبع محرم الأكل .
    والله أعلم .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أجاب عليه فضيلة الشيخ سليمان الماجد منقول من موقع المسلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    قال ابن قدامة في المغني 13 / 342 :
    وَلِأَنَّ الضَّبُعَ قَدْ قِيلَ : إنَّهَا لَيْسَ لَهَا نَابٌ .
    وَسَمِعْت مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ جَمِيعَ أَسْنَانِهَا عَظْمٌ وَاحِدٌ كَصَفْحَةِ نَعْلِ الْفَرَسِ .
    فَعَلَى هَذَا لَا تَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    596

    افتراضي

    نيل الأوطار :
    كتاب الأطعمة والصيد والذبائح
    باب ما جاء في الضبع والأرنب

    الجزء الثامن
    باب ما جاء في الضبع والأرنب 3593 - ( عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال : { قلت لجابر : الضبع أصيد هي ؟ قال : نعم ، قلت : آكلها ؟ قال : نعم ، قلت : أقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم } . رواه الخمسة وصححه الترمذي . ولفظ أبي داود عن جابر : {سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضبع فقال : هي صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم } ) .


    3594 - ( وعن أنس قال : { أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا ، وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوركها وفخذها فقبله } . رواه الجماعة . ولفظ أبي داود : { صدت أرنبا فشويتها ، فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بها } ) .

    3595 - ( وعن أبي هريرة قال { : جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها ومعها صنابها وأدمها فوضعها بين يديه ، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكل ، وأمر أصحابه أن يأكلوا } . رواه أحمد والنسائي ) .

    3596 - ( وعن محمد بن صفوان : { أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروتين ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره بأكلهما } . رواه أحمدوالنسائي وابن ماجه ) .

    __________
    الحاشية رقم: 1
    حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي ، وصححه أيضا البخاري وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي وأعله ابن عبد البر بعبد الرحمن المذكور وهو وهم ، فإنه وثقه أبو زرعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد ، ثم إنه لم ينفرد به .

    وحديث أبي هريرة قال في الفتح : رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا .

    وحديث محمد بن صفوان أخرجه أيضا بقية أصحاب السنن وابن حبان والحاكم .

    قوله : ( الضبع ) هو الواحد الذكر ، والأنثى ضبعان ولا يقال ضبعة . ومن عجيب أمره [ ص: 138 ] أنه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة ، وهو مولع بنبش القبور لشهوته للحوم بني آدم . قوله : ( قال نعم ) فيه دليل على جواز أكل الضبع . وإليه ذهب الشافعي وأحمد قال الشافعي : ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير ، ولأن العرب تستطيبه وتمدحه . وذهب الجمهور إلى التحريم ، واستدلوا بما تقدم في تحريم كل ذي ناب من السباع . ويجاب بأن حديث الباب خاص فيقدم على حديث كل ذي ناب ، واستدلوا أيضا بما أخرجه الترمذي من حديث خزيمة بن جزء قال : { سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضبع ، فقال : أو يأكل الضبع أحد ؟ } وفيه رواية : { ومن يأكل الضبع ؟ } فيجاب بأن هذا الحديث ضعيف لأن في إسناده عبد الكريم بن أمية وهو متفق على ضعفه ، والراوي عن إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف .

    قال ابن رسلان : وقد قيل : إن الضبع ليس لها ناب . وسمعت من يذكر أن جميع أسنانها عظم واحد كصفيحة نعل الفرس ، فعلى هذا لا يدخل في عموم النهي . ا هـ .

    قوله : ( ويجعل فيه كبش ) فيه دليل على أن الكبش مثل الضبع .

    وفيه أن المعتبر في المثلية . بالتقريب في الصورة لا في القيمة ففي الضبع الكبش سواء كان مثله في القيمة أو أقل أو أكثر .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    بارك الله فيكم .
    الصحيح أنه حلال أكله .
    إنما أردت ذكر فائدة ابن قدامة ، والمسألة قد بحثت قبلُ .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم يعقوب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    596

    افتراضي

    معذرةً؛حاولتُ تعديلَ المشاركةِ ،وتنسيقَ ما نقلتُ منَ المصدرِ،ثمَّ أضفتُ رأيًا شخصيًا بناءً على ما جمعَ منْ معلوماتٍ تتعلقُ بهذا الكائنِ منْ صفاتٍ خَلقيةٍ وخُلقيةٍ،فبعضُ الناسِ تعفُّ نفسُهم عنْ تناولهِ.
    بوركَ الأخُ الفاضلُ،وشكّرَ اللهُ لهُ ونفعَ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    تم ما أردتِ من التعديل أختنا الفاضلة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم يعقوب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    596

    افتراضي

    حفظَ اللهُ الأخَ المشرفَ وأهلَهُ أجمعينَ،وزادَهُ حرصًا وعلمًا ونفعَ بهِ المسلمينَ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )

    حكم أكل لحم الضبع

    السؤال: هذا السائل غريب من حائل يقول: لحم الضبع هل هو حلال أم حرام بارك الله فيكم؟



    الجواب: الضبع صيد يقول النبي ﷺ الضبع صيد ولحمها حلال والحمد لله. نعم.

    https://binbaz.org.sa/fatwas/8820/%D...B6%D8%A8%D8%B9

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )

    ما حكم أكل لحم الضبعة ؟ مع ذكر الدليل ؟
    نص الجواب




    الحمد للَّه
    اختلف أهل العلم في حكم أكل الضبع ، على قولين :
    القول الأول : التحريم : وهو قول الحنفية .
    ودليلهم ما جاء عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبُعِ ) رواه مسلم (1932) .
    وعن خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ رضي الله عنه قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ ، فقال : ( أَوَ يَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ ؟! ) وَسَأَلْتُهُ عَنْ الذِّئْبِ فَقَالَ : ( أَوَ يَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ؟! ) رواه الترمذي (1792) . غير أنه حديث ضعيف لا يصح الاستدلال به ، قال الترمذي : هذا حديث ليس إسناده بالقوي . وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي .
    القول الثاني : الحل والإباحة : وهو قول أكثر العلماء وقد رواه ابن أبي شيبة (5/536) وعبد الرزاق (4/523) عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم .
    وهو قول أبي يوسف ومحمد من الحنفية ، وقول الشافعية والحنابلة والظاهرية .
    انظر : "الأم" (2/272) ، وابن حزم في "المحلى" (7/401) .
    واستدلوا على ذلك :
    بما جاء عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ قُلْتُ : أَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواهالترمذي (851) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (2494) .
    وأجابوا عن أحاديث تحريم كل ذي ناب من السباع بجوابين :
    1- قالوا بتخصيص الضبع من عموم حديث تحريم كل ذي ناب من السباع ، ودليل التخصيص هو حديث جابر رضي الله عنه ، فيحرم كل ذي ناب من السباع إلا الضبع .
    2- وأجاب بعضهم بأن الضبع لا يشمله حديث التحريم أصلا ؛ لأنه ليس من السباع العادية .
    قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (2/136) :
    " إنما حرم ما اشتمل على الوصفين : أن يكون له ناب ، وأن يكون من السباع العادية بطبعها : كالأسد والذئب والنمر والفهد ، وأما الضبع فإنما فيها أحد الوصفين ، وهو كونها ذات ناب ، وليست من السباع العادية ، ولا ريب أن السباع أخص من ذوات الأنياب ، والسبع إنما حرم لما فيه من القوة السبعية التي تورث المغتذي بها شبهها ، فإن الغاذي شبيه بالمغتذي ، ولا ريب أن القوة السبعية التي في الذئب والأسد والنمر والفهد ليست في الضبع حتى تجب التسوية بينهما في التحريم ، ولا تعد الضبع من السباع لغة ولا عرفا " انتهى .
    وقد ذكر هذين الجوابين الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/568) .
    وقد اختار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء القول بإباحة أكل الضبع .
    انظر : "فتاوى اللجنة الدائمة" (22/185) .
    وكذا اختاره الشيخ صالح الفوزان في كتابه : "الملخص الفقهي" (2/747) .
    والله أعلم .


    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )

    في حكم أكل الضبع

    السـؤال:
    ما حكم أكل الضَّبُعِ؟ وهل هو من الخبائثِ التي تأكل النّجاساتِ والجِيَفَ؟ وجزاكم الله خيرا.
    الجـواب:
    الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على منْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
    فأكلُ الضَّبُعِ أحلّه جمهور أهل العلم، وهو مذهب الشّافعيّة والحنابلة والظّاهريّة(١)، لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «الضَّبُعُ صَيْدٌ فَكُلْهَا، وَفِيهَا كَبْشٌ مُسِنٌّ إِذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ»(٢)، وفي روايةٍ: «الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ وَيُؤْكَلُ»(٣). ويدلّ على إباحته –أيضًا- حديثُ ابنِ أبي عمّارٍ قال: قُلْتُ لِجَابِرٍ: «الضَّبُعُ أَصَيْدٌ هِيَ؟» قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: «آكُلُهَا؟»، قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: «أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟»، قَالَ: «نَعَمْ»(٤).
    هذا، وممن قال بجواز أكل الضّبُع من الصّحابة رضي الله عنهم: عليٌّ وابنُ عُمَرَ وابنُ عبّاسٍ وجابرٌ وأبو هريرةَ وسعدُ بْنُ أبي الوقّاص وأبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ وغيرُهم.
    وما ذهب إليه القائلون بالإباحة لا يعارض أدلّةَ الحنفيّة(٥) القائلين بالتَّحريم، لإمكانِ تخصيصِ عمومِ حديثِ أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ»(٦) بحديث جابرِ بْنِ عبدِ الله رضي الله عنهما، فكان التّحريمُ شاملاً لكلّ ذي نابٍ من السّباع باستثناء الضّبُعِ، لأنّ الضّبُع من جنس السّباع خُصَّ جوازُه بالنّصّ.
    وأمّا المالكيّة فكرّهوا أكْلَه من غير تحريمٍ(٧) صرفًا إلى الكراهة لوجود الدّليل.
    ونفى ابنُ القيّم -رحمه الله- أن يكونَ الضّبُع منَ السّباع العَادِيَةِ، فأخرجها بهذا الاعتبار من عموم التّحريم، قال –رحمه الله-: «وأمّا الضّبُع فإنّما فيها أحدُ الوصفين، وهو كونُها ذاتَ نابٍ، وليست من السّباع العَادِيَةِ، ولا ريبَ أنّ السّباعَ أخصُّ من ذوات الأنياب، والسّبُع إنّما حُرِّمَ لما فيه من القوّة السَّبُعيّة التي تُوَرِّثُ المُغْتَذِيَ بها شَبَهَهَا، فإنّ الغاذيَ شبيهٌ بالمغتذِي، ولا ريبَ أنّ القوّة السَّبُعيّة التي في الذّئبِ والأسدِ والنّمِرِ والفهْد ليست في الضّبُعِ حتى تجبَ التّسويةُ بينهما في التّحريم، ولا تُعَدُّ الضّبُعُ من السّباع لغةً ولا عرفًا»(٨).
    كما لا يعارضه -من جهة أخرى- حديثُ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ رضي الله عنه قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: «أَوَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟!»، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الذِّئْبِ فَقَالَ: «أَوَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟!»(٩)، لأنّ هذا الحديث فَقَدَ حجيَّتَه للمعارضة والاستدلال بسبب ضعفه، قال الشّوكانيّ –رحمه الله-: «لأنّ في إسناده عبدَ الكريمِ بنَ أُمَيَّةَ، وهو متَّفَقٌ على ضعفه، والرّاوي عنه إسماعيلُ بنُ مُسْلِمٍ، وهو ضعيفٌ»(١٠).
    والذي يترجّح من الأقوال السّابقة أنّ الضّبُعَ مستثنىً من عموم ذوات الأنياب من السّباع بالنّصّ الخاصّ، أو خارجٌ عن السّباع العَادِيَةِ كما قرّره ابن القيّم –رحمه الله-، ولأنّ الضّبُع معدودٌ من أنواع الصّيد كما دلّ عليه التّصريحُ النّبويّ، وهذا قاضٍ بِعَدِّه من الطّيِّبات لا من الخبائث، وقد وصف الله تعالى نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، والقولُ بالكراهة لا ينافي الجوازَ والإباحة، وما نقله المناوي عن ابن العربيّ المالكيّ قولَه: «وعجبًا لمن يحرّم الثّعلب وهي تفترس الدّجاجَ، ويبيح الضّبُع وهو يفترس الآدميَّ ويأكله»(١١)، فإنّه قياسٌ فاسد الاعتبار لمقابلته للنّصّ، ولو اعتُبِرَ هذا القياسُ لَلَزِمَ امتناعُ أكْلِ الحِيتَانِ التي تأكل الآدميَّ وغيرَه، فاللاّزم والملزوم باطلان.
    وأمّا القولُ بأنّ دليلَ تحريمِ ذواتِ الأنيابِ من السّباع وَرَدَ متأخِّرًا عن الحديث المبيح لأكل الضّبُع فدلّ على أنّه منسوخٌ، فهو غيرُ صحيحٍ لعمومِ الإحرام وجزاءِ ما قَتَلَ منَ الصَّيد بمثله من النَّعَمِ، لاحتمال أن يكونَ متأخِّرًا عن الأوّل، ولأنّ الخاصَّ –من جهةٍ أخرى- يُخصَّص به العموم كما هو مذهبُ جمهورِ الأصوليّين، سواء كان الخاصّ سابقًا على العامّ أو متأخِّرًا، خلافًا للأحناف الذين يرَوْنَ أنّ دلالةَ العامّ قطعيّةٌ، فإنْ وردت بعد دلالة الخاصّ التي هي قطعيّةٌ -أيضًا- فإنّ المتأخِّرَ ينسخُ المتقدِّمَ بعد معرفةِ تاريخَيْهما، ولا شكَّ أنّ مذهبَ الجمهور أولى وأقوى؛ تقديمًا للجمع على النّسخ الاحتماليّ، وإعمالُ كلِّ الأدلّة أولى من إهمالِها أو إهمالِ بعضِها.
    والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.
    الجزائر في: ١٩ من جمادى الآخرة ١٤٣١ﻫ
    الموافق ﻟ: ٠٢ جـــــوان ٢٠١٠م

    (١) انظر «الأم» للشّافعي: (٢/ ٢٧٢)، «المحلى» لابن حزم: (٧/ ٣٩٨)، «فتح الباري» لابن حجر: (٩/ ٦٥٧)، «الإنصاف» للمرداوي: (١٠/ ٣١٤).

    (٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ١٨٣)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «الإرواء» (٤/ ٢٤٣).

    (٣) أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٨٣)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٦٢٣)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

    (٤) أخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٣١٨)، والترمذي في «الأطعمة» باب ما جاء في أكل الضبع (١٧٩١)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «الإرواء» (٤/ ٢٤٢).

    (٥) «شرح معاني الآثار» للطّحاوي: (٤/ ١٨٩-١٩١).

    (٦) أخرجه البخاري في «الذبائح والصيد» (٣/ ١١٧) باب أكل كل ذي ناب من السباع، ومسلم في «الصيد والذبائح» (٢/ ٩٣١) رقم (١٩٣٢)، من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.

    (٧) قال مالك: «ولا أحب أكل الضّبُعِ»: [«تهذيب المدوّنة» للبراذعي: (١/ ٢٤٨)، انظر: «القوانين الفقهية» لابن جُزَيّ: (١٧٠)].

    (٨) «إعلام الموقّعين» لابن القيّم: (٢/ ١٣٦).

    (٩) أخرجه الترمذي في «الأطعمة» باب ما جاء في أكل الضبع (١٧٩٢) وقال: « هذا حديث ليس إسناده بالقوي».

    (١٠) «نيل الأوطار» للشّوكانيّ: (١٠/ ٦٤).

    (١١) «فيض القدير»: (٤/ ٢٥٨).


    https://ferkous.com/home/?q=fatwa-1055

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,635

    افتراضي رد: حكم أكل لحم الضبع (منقول )


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •