الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    وبعد، فهذا مقال لفضيلة الشيخ الوالد عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:

    ((الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط))

    ولتحميل المقال بصيغة doc اضغط هنا
    ولتحميل المقال بصيغة pdf اضغط هنا
    ...

    وفي المقال إشارة إلى رسالة الشيخ: ((رفقاً أهل السُّنَّة بأهل السُّنَّة))

    ولتحميل الرسالة بصيغة doc اضغط هنا
    ولتحميل الرسالة بصيغة pdf اضغط هنا
    ...

    ...

    وهذا رابط لملف نصي فيه التنسيقات والأكواد لهذا المقال .. لمن أراد نشره في المنتديات وما عليه سوى نسخ ما في الملف ولصقه في المكان المخصص لإدراج المواضيع الجديدة في المنتديات.


    ...

    ...

    ...

    ...

    ...



    منقول من ملتقى أهل الحديث.
    جزى اللَّـهُ أخانا عثمان بن عبد المحسن خيرًا ،وباركَ في جهوده.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    2636 ـ وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِ مُـوَفَّـقٍ * * * مِنْ غَـيْـرِ بَـوَّابٍ وَلَا اسْـتئْذَانِ
    2637 ـ وَيَرُدُّهُ الـمَـحْرُوْمُ مِنْ خِذْلَانِـهِ * * * لَا تُـشْـقِـنَا الـلَّهُـمَّ بِالـحِـرْمَـان ِ
    قاله الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة .« الكافية الشافية » [ ج 3، ص 614 ]. ط بإشراف شيخِنا العلّامة بكر أبو زيد.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    1,056

    افتراضي رد: الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

    جزاك الله خيراًَ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

    وتأييداً لكلام العلامة المحدث العباد حفظه الله فقد جمعت كلمات للإمام الألباني تدل بوضوح أنه يرى عمل الجوارح ركنًا أصليًّا في الإيمان و أن الإيمان بدون عمل لا يفيد أي لابد أن يظهر أثر الإيمان على البدن والجوارح موافقاً في ذلك علمائنا المعاصرين وسلفنا الصالحين رحمة الله عليهم أجمعين.
    وإليك البيان:
    1. قال الإمام الألباني في "مقدمة شرح العقيدة الطحاوية"(ص58):
    ((والكوثري في كلمته المشار إليها يحاول فيها أن يصور للقارئ أن الخلاف بين السلف والحنفية في الإيمان لفظي، يشير بذلك إلى أن الأعمال ليست ركنًا أصليًّا، ثم يتناسى أنهم يقولون: بأنه يزيد وينقص وهذا ما لا يقول به الحنفية إطلاقا.)).اﻫ.

    2. قال الإمام في "الوجه الثاني" من الشريط (11) من "سلسلة الهدى والنور": ((قال الله تعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)، هذه الباء هنا سببيه يعني بسبب عملكم الصالح، وأعظم الأعمال الصالحة هو الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ سأله رجل عن أفضل الأعمال.
    قال: إيمان بالله تبارك وتعالى، الإيمان عمل قلبي مُشْ كما يظن بعض الناس أنه لا علاقة لـه بالعمل، لا، الإيمان:
    أولًا: لابد من أن يتحرك القلب بالإيمان بالله ورسوله ؛ ثم لابد أن يقترن مع هذا الإيمان الذي وقر في القلب، أن يظهر ذلك على البدن والجوارح لذلك فقوله تبارك وتعالى: (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) نص قاطع صريح بأن دخول الجنة ليس بمجرد الأماني…)).اﻫ.
    قولـه: ((ثم لابد أن يقترن… أن يظهر ذلك على البدن والجوارح)).
    وقول الإمام هذا قاله في موضع آخر. ففي فقه الحديث رقم (2602) من "الصحيحة" قال: ((واعلم أن هذا الحديث قد يُشْكِلُ على بعض الناس، ويتوهم أنه مخالف لقوله تعالى: (وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) ونحوها من الآيات والأحاديث الدالة على أن دخول الجنة بالعمل، وقد أجيب بأجوبة: أقربها إلى الصواب: أن الباء في قوله في الحديث: (بعمله) هي باء الثمنيَّة، والباء في الآية باء السببية، أي أن العمل الصالح سبب لا بد منه لدخول الجنة ولكنه ليس ثمنًا لدخول الجنة.. ومافيها من النعيم المقيم والدرجات…)).اﻫ.
    3. في الوجه الأول من (الشريط السادس) بيَّـن:
    أ - أن الإيمان قول وعمل.
    ب- الإيمان يزيد وينقص.
    ج- غلَّط الحنفية والماتردية في مخالفتهم لهذا.
    د- بيَّن غلَطهم بأن لم يجعلوا الإيمان عملًا وإنما هو عندهم عقيدة جامدة.
    وكان مما قاله؛ وله ارتباط ببحثنا:
    ((لذلك فعلى المسلم حين يحيى في هذه الحياة أن يضع نُصْبَ عينيه هذه الحقيقة حقيقة أن الإيمان قابل للزيادة، وقابل للنقصان والذي يقبل النقص قابل للعدم مطلقا)).اﻫ.
    أ) الزيادة تكون بفعل الطاعات، والنقص بفعل المعاصي.
    ب) الذي يقبل النقص، قابل للعدم مطلقا.
    ثم تكلم عن لماذا يُذكر الإيمان مقرونًا بالعمل الصالح، في غير ما آية؟ فقـال:
    ((هذا ليدل أن الإيمان بدون عمل لا يفيد، وأن العمل الصالح من الإيمان، فالله حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح؛ لأننا لا نستطيع نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا لإنسان نتخيله خيالًا، آمن مِنْ هنا، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، ومات من هنا، هذا نستطيع نتصوره، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ويعيش دهرًا مما شاء، ولا يعمل صالحًا؟ فعدم عمله الصالح، هو كدليل أنه يقولها بلسانه، ولمَّـا يدخل الإيمان إلى قلبه، فذكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان؛ هو ليدل أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقرونًا بالعمل الصالح. على كل حال: فنحن نفرق بين الإيمان الذي هو مقره القلب، وهو كما أفادنا هذا الحديث من عمل القلب، وبين الأعمال التي هي من أعمال الجوارح، فأعمال الجوارح ؛ هي أجزاء مكملة للإيمان ماهي أجزاء أصيلة من الإيمان، إنما كلما ازداد الإنسان عملًا صالحًا ؛ كلما قوي هذا الإيمان الذي مقره القلب…)).اﻫ.
    وفيه بيان، ووضوح، بما لا مزيد عليه، أن العمل ركن أصلي في الإيمان، وأجزاء العمل وشعبه، أجزاء مكملة للإيمان وليست أجزاء أصيلة، فمن أهم ما قال، وأصل:
    أ) أنه قرن الإيمان بالعمل الصالح، ليدل على أن الإيمان بدون عمل لا يفيد.
    وهذا ردّ قويُّ على أصل من أصول المرجئة في استدلالهم على أن العمل ليس من الإيمان

    4. قال الإمام الألباني في "الوجه الثاني" من (الشريط الثاني) من شرائط (رحلة النور):
    ((فقول المسلم أَيّ مسلم كان: لا إله إلا الله محمد رسول الله هذا بلا شك ينجيه من عذاب الدنيا ألا وهو القتل. كما قال عليه السلام: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا قالوها، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسا بهم على الله). فمن قال: لا إله إلا الله، نجى بنفسه من الموت، ولكـن لا ينجو أمام الله عزَّ وجلَّ من الخلود في النار، إلا إذا قام بحق هذه الكلمة، وأول حقها هو عبـادة الله عزَّ وجلَّ وحـده لا شريك له)).اﻫ.

    5. قال في "الوجه الأول" من الشريط رقم (56) من "سلسلة الهدى والنور": ((الإسلام هو الشيء الظاهر، والإيمان هو الشيء المتعلق بالباطن، أي شخص يعيش في الدولة المسلمة فإذا أراد أن يكون له حقوق المسلمين، فيجب أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ثم يلتزم أحكام الإسلام كلًّا أو بعضًا على حسب التفصيل المعروف)).اﻫ
    6. قال الإمام في "الوجه الأول" من شريط "الفرقة الناجية": ((كما نسمع ذلك في كثير من الأحيان من بعض الشباب الذين لم يربوا تربية إسلامية، وأخلّوا بكثير من الأركان الشرعية كالصلاة مثلًا، إذا قيل لهم: يا أخي لِـمَ ما تصلي؟ يقول لك: العبرة بما في القلب، كأنه يقول أو كأنه يتصور: أنه من الممكن أن يكون القلب صالحًا، وصحيحًا، وسليمًا، أما الجسد فلا يتجاوب مع الأحكام الشرعية؛ هذا أمر باطل تمام البطلان، فلا بد أن نلاحظ هذه الحقيقة، ألا وهي ارتباط الظاهر بالباطن)).اﻫ.
    تأمل، قول الإمام: ((فلا بد أن نلاحظ هذه الحقيقة، ألا وهي ارتباط الظاهر بالباطن)).

    والآن نأتي على ما أشكل من كلام للإمام الألباني في هذه المسألة:
    1. قوله :"فأعمال الجوارح ؛ هي أجزاء مكملة للإيمان ماهي أجزاء أصيلة من الإيمان".
    أقول: قوله هذا في شُعَبِ وآحاد عمل الجوارح ففيه رد على الخوارج الذين يذهب الإيمان عندهم بترك واجب، أو فعل محرم.
    بدليل قوله قبل هذا السطر أو العبارة : ((.. الإيمان بدون عمل لا يفيد، وأن العمل الصالح من الإيمان، فالله حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونًا بالعمل الصالح؛ لأننا لا نستطيع نتصور إيمانًا بدون عمل صالح، إلا لإنسان نتخيله خيالًا، آمن مِنْ هنا، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، ومات من هنا، هذا نستطيع نتصوره، لكن إنسان يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ويعيش دهرًا مما شاء، ولا يعمل صالحًا؟ فعدم عمله الصالح، هو كدليل أنه يقولها بلسانه، ولمَّـا يدخل الإيمان إلى قلبه..)) (الشريط السادس)
    وقولـه هذا :" أعمال الجوارح ؛ هي أجزاء مكملة للإيمان ماهي أجزاء أصيلة من الإيمان". على مذهب من لم يكفر بترك أحد أركان الإسلام العملية الأربعة من أهل السنة، وهو قول معروف للسلف منهم مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد كما في "الإيمان" (ص287و354).
    قال الإمام ابن تيمية في ((الفتاوى)) [7/610-611] : (( وأما مع الإقراربالوجوب إذا ترك شيئاً من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي رواياتعن أحمد :
    (أحدها) : انه يكفر بتركواحد من الأربعة حتى الحج 00000 و(الثاني) انه لايكفر بترك شيءٍ من ذلك مع الإقراربالوجوب 000000 و(الثالث) لا يكفر إلا بترك الصلاة 00000 و(الرابع) : يكفر بتركها،وترك الزكاة فقط . و(الخامس) : بتركها وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون تركالصيام والحج .))أهـ .
    قال ابن تيمية في ((الفتاوى)) [7/302] : ((ونحنإذا قلنا أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزناوالشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور)). أهـ
    وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ..
    (أركان الإسلامالخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة،فالأربع ة إذاأقر بها وتركها تهاوناً فنحن وإن قاتلناه على فعلهافلا نكفره بتركها،ولا أكفر أحداً بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام). (الرسائلالشخصية)(:5/11)
    2. قوله: ((الأعمال الصالحة كلها شرط كمال خلافًا للخوارج والمعتزلة))
    أقول أيضاً: قوله في أجزاء وشعب أعمال الجوارح، وليس العمل كله.
    ويؤكد أنه في آحاد العمل وليس العمل في الجملة ؛ أمور منها:
    1) وجد القول الصريح عنه بِرُكْنِيَّةِ العمل.
    2) قوله: ((الإيمان: قول وعمل))، وأيضًا: ((قول واعتقاد وعمل))، وهذا يكون للركنية و لأن ((الحد يقتصر فيه على الأركـان))
    3) وجود أقوال للإمام صريحة واضحة جلية ذكرناها آنفاً منها قوله: أن الإيمان بدون عمل لا يفيد "لابد أن يظهر -أثر الإيمان- على البدن والجوارح" ..الخ.
    4) أقوال الإمام، يفسر بعضها بعضًا، ويصدق بعضها بعضًا ويفسر مشتبهه بمحكمه, وليس أقدم هذا وأترك ذاك. .
    6) حديث الشفاعة أو رسالة "حكم تارك الصلاة" هي كما عنوانها في حكم ترك الصلاة فقط ولم يتعرض لترك جملة العمل

    وتأمل قولـه في "حكم تارك الصلاة"(ص42): ((فأين الجواب عن كون الصلاة شرطًا لصحة الإيمان؟ أي: ليس فقط شرط كمال، فإن الأعمال الصالحة كلها شرط كمال خلافًا للخوارج والمعتزلة...)).اﻫ.
    فهو يتكلم عن الصلاة هل هي شرط صحة في الإيمان أم شرط كمال, ثم قال: ((فالأعمال الصالحة كلها شرط كمال خلافًا للخوارج والمعتزلة)).
    أليس السياق يفيد، وكذا لفظ: ((كلها)) أن كلام الإمام هو في شعب عمل الجوارح, أو ((أجزاء))؟ ويؤيده: بعد ذلك، قال: ((خلافًا للخوارج والمعتزلة)).، وخلافهم في أجزاء العمل أو أفراده ، وهذه قرينة صريحة فتأمل.
    ثم أن رسالة "حكم تارك الصلاة", هي مطابقة لعنوانها فقط، ولم يتعرض فيها الإمام, ويستدل على ترك العمل.
    فقد قال في "الدرر المتلألئة في نقد وتعقبات مواضع من ظاهرة الإرجاء" (ص126): ((قال د.سفر الحوالي (ص 66): حيث جعل [ أي: الإمام الألباني] التارك الكُلِّي مؤمنًا من أهل الشفاعة، وركَّب رسالته كلها على هذا !!)).
    فقال (شيخنا الألباني) - رحمه الله - رادًّا, وناقضًا -:
    ((ليس كذلك ؛ فالرسالة قائمة على تارك الصلاة - كسلًا -)).اﻫ.
    وفي "الوجه الأول" من الشريط رقم (140)، من "سلسلة الهدى والنور" قرأ أحد الحضور قول العلامة ابن عثيمين - في تكفير تارك الصلاة -: ((بل النظر الصحيح فيقال هل يعقل أن رجلًا في قلبه حبة من خردل من إيمان, يعرف عظمة الصلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها هذا شيء لا يمكن؟)) علَّق الإمام على هذا بقوله: ((هذا هو أول من يخالف هذا الكلام، المؤلف هو أول من يخالف ما قال في هذه الفقرة، لأن البحث عندهم ليس فيمـن لم يصل في عُمره صلاةًَ، وإنما مَنْ ترك صلاةً صلاتين... إلى آخره, أنتَ لاحظتَ أول عبارته: هـل يعقل؟ شُوْ معنى يحافظ على تركها حتى الوفاة أو قبل الوفاة؟ ظاهر الكلام أنه ما صلى قط وليس هذا قولهم، يعني لو ما صلى يومًا بكامله هل هو مسلم أو كافر؟ هو عندهم كافر, أنا أقول: مثل ما يقول: لايعقل، لكن القضية مُشْ قضية معقول وغير معقول, القضية كما قال عليه السلام: (وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع, فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) (وإنما الأعمال بالخواتيم..)) أهـ.
    ففي كلام الإمام هذا إشارة واضحة إلى مطلق الترك للصلاة والترك المطلق وأنه ينقد التكفير بمطلق الترك
    وفي نقدات الإمام الألباني وتعقباته على مواضع من كتاب "ظاهرة الإرجاء" نشره تلميذه علي بن حسن الحلبي. بعنوان (الدرر المتلألئة) وجاء في (ص127) منه: ((قال (د. سفرٌ الحوالي في (ص161): (فمن ترك الصلاة بالكلية فهو من جنس هؤلاء الكفار، ومن تركها في أكثر أحيانه ؛ فهو إليهم أقرب، وحاله بهم أشبه, ومن كان يصلي أحيانًا ويدع أحيانًا فهو متردد متذبذب بين الكفر والإيمان, والعبرة بالخاتمة.
    وترك المحافظة.... غير الترك الكلي الذي هو الكفر)).اﻫ.
    فقال الإمام الألباني: ((وهذا التفصيلُ نراه جيدًا ؛ ولكن: هل علة الكفر في هذه الحالة هو التـرك لأنه ترك؟ أم لأنه يدل بظاهره على العناد، والاستكبار ؛ وهو الكفر القلبي؟ هذا هو الظاهر، وهو مناط الحكم بالكفر, وليس مجرد الترك, وهو معنى ما كنت نقلته في رسالتي عن ابن تيمية (ص44-46), وهو المصر على الترك -مع قيام الداعي على الفعل -كما فصلته هناك-؛ فراجعه، فكلام المؤلف لا يخرج عنه؛ بل يبيّنه ويوضحه)).اﻫ.
    وقول الإمام فيه إثبات الكفر وتعليله قال الإمام ابن تيمية في "الإيمان"(ص143): ((لا ريب أن الشارع لا يقضي بكفر من معه الإيمان بقلبه)).اﻫ
    وقال ابن تيمية في "الفتاوى"(7/615-616): ((ولا يتصور في العادة أن رجلًا يكون مؤمنًا بقلبه، مقرًّا بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزمًا لشريعة النبي ﷺ وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع، حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمنًا في الباطن قط لا يكون إلا كافرًا، ولو قال أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذبًا منه كما لو أخذ يلقي المصحف في الحُشِّ ويقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو جعل يقتل نبيًّا من الأنبياء، ويقول أشهد أنه رسول الله ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كاذبًا فيما أظهره من القول.
    فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهة في هذا الباب)).اﻫ.
    وبالنسبة للاستهزاء قال الإمام ابن تيمية في "الفتاوى"(7/557-558): ((ومن استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافر باطنًا وظاهرًا، وأن من قال: إن مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمنًا بالله وإنما هو كافر في الظاهر، فإنه قال قولًا معلوم الفساد بالضرورة من الدين)).اﻫ.
    قال الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف في (التوسط والاقتصاد) (ص21):
    (... ففرق بين من يقول هذا العمل، أو القول كفرٌ لكذا، وبين من يقول هذا ليس كفرًا لكنَّه دليل أو علامةٌ على الكفر، فالأوَّل يثبت الكفر ويعلِّلهُ، والآخر ينفي الكفر ويثبت دليله أو علامته))اهـ. والإمام الألباني هنا يثبت الكفر ويعلِّلهُ .

    فائدة: في "الوجه الثاني" من الشريط رقم (672)، من "سلسلة الهدى والنور"،
    احتج على الإمام على عدم التكفير بمجرد الترك بـ(التصنيف، والترتيب في الخارجين من النار) ولم يستدل بـ((لم يعملوا خيرًا قط)).

    وفي الأخير أختم بنقل عزيز للشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- يناسب المقام حيث قال: ((إذا كان ولابد من نقل كلام أهل العلم فعليه أن يستوفي النقل من أوله إلى آخره ويجمع كلام العالم في المسألة من مختلف كتبه حتى يتضح مقصوده ويرد بعض كلامه إلى بعض ولا يكتفي بنقل طرف ويترك الطرف الآخر؛ لأن هذا يسبب سوء الفهم وأن ينسب إلى العالم ما لم يقصده)).اﻫ. في تقديمه لـ"رفع اللآئمة"(ص5-6).
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    1,056

    افتراضي رد: الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

    جزاك الله خيراً

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي رد: الحق في نصوص الوعد والوعيد وسط بين طرفي الإفراط والتفريط للشيخ عبد المحسن العباد

    جزاكُمَا اللَّـهُ خَيرًا، وباركَ فيكُمَا.
    2636 ـ وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِ مُـوَفَّـقٍ * * * مِنْ غَـيْـرِ بَـوَّابٍ وَلَا اسْـتئْذَانِ
    2637 ـ وَيَرُدُّهُ الـمَـحْرُوْمُ مِنْ خِذْلَانِـهِ * * * لَا تُـشْـقِـنَا الـلَّهُـمَّ بِالـحِـرْمَـان ِ
    قاله الإمامُ ابنُ قيِّم الجوزيّة .« الكافية الشافية » [ ج 3، ص 614 ]. ط بإشراف شيخِنا العلّامة بكر أبو زيد.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •