هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    272

    افتراضي هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    هذه العبارات منتشرة في المنتديات،فهل يصح إطلاقها في حق الله تعالى؟
    _الله يسعى لإنقاذنا (أو لإسعادنا).
    _الله يهتم بأحوال عباده.
    _الله يعمل على إخراجنا من الظلمات.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    272

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    للتذكير.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    بسم الله وبعد:
    أما عن عمل الله تعالى، فقد قال ابن بطة:" وقد فهم من آمن بالله وعقل عن الله أن كلام الله ، ونفس الله ، وعمل الله ، وقدرة الله ، وعزة الله ، وسلطان الله ، وعظمة الله ، وحلم الله ، وعفو الله ، ورفق الله ، وكل شيء من صفات الله أعظم الأشياء ، وأنها كلها غير مخلوقة لأنها صفات الخالق ومن الخالق "، وقد ورد في ذلك أدلة:
    فخرج ابن قانع (1/296) من حديث سويد بن جبلة :" إن ربكم ميسر يسير فعليكم باليسير من العمل ألا إنه من يغالب أمر الله يغلبه ومن يهجر عمل الله يسؤه"،
    وخرج البخاري في الصحيح (3755) عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله"،
    وفي خطبة أبي بكر المشهورة:" فَإِنَ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللهِ فَافْعَلُوا ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلاَّ بِاللهِ"، خرجها ابن أبى شيبة (7/91 ، رقم 34431) ، والحاكم (2/415 ، رقم 3447) وقال : صحيح الإسناد .
    وهناك مثل مشهور عند المسلمين يقول:" من كان في عمل الله كان الله في عمله"،
    وقال الطبري في تفسير قوله تعالى : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ}، قال:" ولو عمل الربّ تعالى ذكره بما يهوى هؤلاء المشركون .."،
    أما لفظة " اهتم الله"، إن كانت من الهم وهو الحزن، فيُنزه الله عنه، وإن كانت بمعنى " أنه يهيئ ويبالي ويكترث ويعتني بالأمر، فلا بأس بإطلاقها لقوله تعالى:{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}، قال الطبري: يقال منه: عبأت به أعبأ عبئا"، والمعنى أنه تعالى لا يبالي بكم ولا يهتم بأمركم ولا يَعُدُّكُمْ شيئا لولا دعاؤكم، وقال ابن كثير عن معناها:" أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه"،
    ومن المعلوم أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء، وكلاهما توقيفي، وأما باب الإخبار عن الله تعالى بالأفعال التي لا تُعد ذما ولا نقصا فلا بأس بها كقولك العلماء: استعمل الله كذا وكذا، وقَصْدُ الله كذا، وغايته أو هدفه كذا، ونحو ذلك من الإِخبار عنه مما لا يُشترط له التوقيف، والله الهادي إلى الصواب
    أبو عيسى الزياني

  4. #4
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخت الفاضلة

    إذا كان باب الصفات أوسع من باب الأسماء فكلاهما توقيفي وأما باب الاخبار فجائز فيه التوسع بشرط عدم فساد المعنى عند الإطلاق

    وثلاثة الألفاظ المنقولة في هذه السياقات لا أراها تصلح في باب الإخبار لاحتمالها وجه فاسد في معناها في حق الله عز وجل
    فالقول :
    الله يسعى لإنقاذنا (أو لإسعادنا) ، ففيها معنى بذل الجهد وهذا لا يصح إطلاقه من باب الأخبار على الله جل وعلا لأنها تخالف قوله تعالى :" وما مسنا من لغوب" سورة ق

    _الله يهتم بأحوال عباده. ، فمدار ما اشتقت منه على الحزن والتكدر :
    جاء في لسان العرب:
    الهَمُّ: الحُزْن، وجمعه هُمومٌ، وهَمَّه الأَمرُ هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ به." اهـ

    فإنما تقال في العناية بمعنى أن ما يخصني أقلق من اهتم بي وأحزنه فأقبل على شأني . ولا يخفى أن هذا لا يصح في الإطلاق على الله تعالى

    _الله يعمل على إخراجنا من الظلمات ، فيها أيضا معنى الهمة والسعي والكد وبذل الجهد وهذا مما لا يليق بالله جل شأنه وعلا ، وهي تختلف عن مطلق قولنا هذا من عمل الله أو هذا فعل الله
    يعني يعمل على لا تساوي يعمل فيجب التنبه لذلك.

    فأرى أن كل هذا في باب الأخبار لا يصح لفساد معناه وما اشتمل عليه من النقص إذا نسب لله تعالى

    وأعتذر على الاختصار ويمكن مراجعة معاني هذه الألفاظ في المعاجم لمعرفة أن دلالاتها لا يصح إطلاقها في ذات الله تعالى


    تنبيه:
    رغم أن باب الإخبار أوسع من باب الصفات والأسماء، فهو باب شائك لا يصح للعوام ولا صغار الطلاب الخوض فيه لأنه ما قد يتوهم فيه الصحة قد يكون له معنى فاسدا ، مثل قول بعضهم : الله مهندس الكون ، وغير ذلك من الألفاظ التي لا يصح إطلاقها في حق الله جل وعلا.
    والاكتفاء بالألفاظ الشرعية أفضل وهي ما ورد بها الكتاب والسنة من باب الصفات والأسماء.

    والله تعالى أعلم
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    483

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    وأما باب الاخبار فجائز فيه التوسع بشرط عدم فساد المعنى عند الإطلاق
    وثلاثة الألفاظ المنقولة في هذه السياقات لا أراها تصلح في باب الإخبار لاحتمالها وجه فاسد في معناها في حق الله عز وجل
    بارك الله فيك...
    كلام نفيس، فقد تحتمل وجها فاسدا في معناها...
    وما دامت تحتمل هذا الوجه، فتركها أولى إن لم يكن واجبا،
    ومثل ذلك قول بعضهم: "الله يستطيع كذا وكذا"، قاصدا "الله قادر أو: يقدر"، ومعلوم أن القدرة غير الإستطاعة...
    والله أعلم..
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    قد ذكرت الأدلة على إثبات العمل, ومن قال به من السلف ، وأما اهتم فقد ذكرت المعنى الذي ذكرت, لكن من معانيها أيضا: يهيئ ويبالي ويكترث ويعتني بالأمر، ولا بأس بإطلاقها على الله لقوله تعالى:{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}، قال الطبري: يقال منه: عبأت به أعبأ عبئا"، والمعنى أنه تعالى لا يبالي بكم ولا يهتم بأمركم ولا يَعُدُّكُمْ شيئا لولا دعاؤكم، وقال ابن كثير عن معناها:" أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه"،
    وأما نفيكم المذكور بأنه يستلزم بذل الجهد والتعب، فإنه شبيه بمن ينفي صفة الغضب بدعوى أنها تستلزم غليان الدم، وغير ذلك من الصفات بدعوى أنها تستلزم كذا وكذا، ولا زال السلف والخلف يطلقون الأخبار على الله بكثير من الأفعال يقولون: مقصود أو قصد الشارع كذا وكذا، غرض الشارع كذا، ونحو ذلك ، ولست أدري عمن أخذتم النفي
    أبو عيسى الزياني

  7. #7
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    الفاضل الزياني

    قد ذكرت الأدلة على إثبات العمل, ومن قال به من السلف ،


    بارك الله فيك

    (عمل ) ليست (يعمل على) فلعلك تلاحظ الفرق ، وأنا لا أنفي أن يقال : هذا من عمل الله ، والله فعل كذا ، وفعل الله
    لكن نرفض لفظ يعمل على كذا وكذا لأن مختلف تماما عن المعنى السابق ، بل فيه معنى السعي والجد والتعب وهذا لا يصح في باب الإخبار ولعلك تقرأ ما يلي لتفهم الفرق بارك الله فيك


    وأما اهتم فقد ذكرت المعنى الذي ذكرت, لكن من معانيها أيضا: يهيئ ويبالي ويكترث ويعتني بالأمر،
    ولا بأس بإطلاقها على الله لقوله تعالى:{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم}، قال الطبري: يقال منه: عبأت به أعبأ عبئا"، والمعنى أنه تعالى لا يبالي بكم ولا يهتم بأمركم ولا يَعُدُّكُمْ شيئا لولا دعاؤكم، وقال ابن كثير عن معناها:" أي: لا يبالي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه
    بارك الله فيك لم تنقل من كلام السلف أنهم استخدموا لفظ (اهتم) بل هو من تفسيرك الشخصي ولا يصح ، لأنك لو راجعت المعجم ستجد مدار اللفظ على (الهم والحزن) ، فحتى إذا استخدمناها في معنى العناية فمدارها على القلق والحزن وليست عناية مجردة من هذا ، وصارت الآن في العامية تقترب من معنى الحنان أحيانا.

    ولن تجد ما يؤيد كلامك من كلام السلف فأنت نقلت كلام ابن كثير والقرطبي (أزرق اللون) وليس فيه لفظ (اهتم) في تفسيره لصفة (يعبأ)

    أتدري لماذا ؟

    لأن تفسير معاني الصفات وترجمتها وشرحها ...الخ ، اسمه باب الإخبار ولا يشترط فيه نص صريح للفظ ، فهو كما ذكرت أوسع ، لكن مع الحرص كل الحرص أن يكون اللفظ الذي نفسر به الاسم أو الصفة لا يتضمن معنى فاسدا إذا أطلقناه في حق الله تعالى
    ولفظ يهتم بارك الله فيك ، فاسد عند إطلاقه في حق الله لما سبق ، فلا يصح ولو من باب الإخبار


    وأما نفيكم المذكور بأنه يستلزم بذل الجهد والتعب، فإنه شبيه بمن ينفي صفة الغضب بدعوى أنها تستلزم غليان الدم، وغير ذلك من الصفات بدعوى أنها تستلزم كذا وكذا،
    بارك الله فيك

    معذرة هذا قياس خاطئ لأن التعطيل يتعلق بما ثبت من كتاب الله وليس بما أطلقه فلان وفلان، لأنه ليس كل لفظ يمكننا أن نستخدمه في الكلام عن رب العزة جل وعلا وإلا فلازم كلامك أنه لا داعي للاعتماد على الكتاب والسنة وليقل من شاء ما شاء ، ومن اعترض على أي لفظ قلنا له أنت معطل !!



    فبارك الله فيك أنا لم أنف صفة ثابتة بنص من الكتاب لترد عليّ بهذا القول أعلاه ، هذا الرد في غير محله وفي غير موضعه .



    ولا زال السلف والخلف يطلقون الأخبار على الله بكثير من الأفعال يقولون: مقصود أو قصد الشارع كذا وكذا، غرض الشارع كذا، ونحو ذلك ، ولست أدري عمن أخذتم النفي
    بارك الله فيك نعم هذا هو باب الإخبار لكن هذا الباب لو لاحظت لا يخوض فيه كل من شاء أن يخوض ، لهذا نرفض تفسير القرآن والسنة بالرأي ولا يفسر الكتاب ولا السنة إلا العلماء (وفيهما وردت الأسماء والصفات ) وبالتالي لا يخوض هذا البحر يعني باب الإخبار إلا العلماء أيضا فهم أعلم بما يستخدم في حق الله وما لا يصح استخدامه ولابد من علم راسخ باللغة العربية لكي تقول أن اللفظ صحيح .

    أما قولك "عمن أخذنا النفي" ، فأقول لك حفظك الله الأصل أن تثبت ما أثبته الله لنفسه بلفظه ومعناه أما ما لم يثبته لنفسه فلا يصح الإطلاق هكذا بل الأصل فيه النفي حتى يثبت أنه صالح المعنى جائز الاستخدام مؤد لمعنى الصفة الثابتة من غير فساد ولا إخلال.

    والسؤال الصحيح بارك الله فيك من أين أتيت أنت بالإثبات -ولا تقل نقلت عن السلف كيت وكيت لأن نقلك في غير محله بارك الله فيك- إذا كان الأصل في عقيدة أهل السنة والجماعة هو أن نثبت ما أثبته الله في كتابه من غير تعطيل ولا تمثيل ؟

    أخشى أن عواقب كلامك خطيرة لأن لازمه أنه يجوز أن نطلق على الله (العلة الفاعلة ) مثل الفلاسفة و(هو هو ) مثلا الصوفية ...والخ الخ .
    ونقول ورد لفظ (فعل) في القرآن وورد لفظ (هو) في القرآن ! ولا يخفى عليكم بطلان هذا

    فيظهر لي بارك الله فيك أنك تخلط بين باب الأسماء والصفات وباب الإخبار.

    أرجو منك أن تراجع الفرق بينهم ، وتراجع أيضا استدلالك فما نقلت في أول مشاركة - رغم أن فيه ما ثبت وما لم يثبت - لا يعني صحة معاني الكلمات الثلاثة التي سألت عنها الأخت الفاضلة.


    حفظك الباري
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    481

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    بسم الله و الحمد لله و بعد
    أختنا الفاضلة سارة بنت محمد و كل من أفاد .. جزاكم الله خير

    قد يتردد على ألسنة العوام بعض الألفاظ التي تخص أفعال الله ـ تقدس و تعالى عن كل نقص ـ ، يكون ذلك بلهجاتهم الدارِجة في بلدانهم، و قد لا نجد لها أصلا في اللغة العربية الفصحى ـ أقصد اللفظ ـ ، و إن وجدناه فربما لم يكن المعنى ذاته و إنما بمعنى تعارف عليه أهل ذلك البلد فاشتهر بينهم، فهم لا يختلفون أنه يُطلق على صفة كمال بالنظر الى معناه عندهم او نظيره في الفصحى.
    مثلا : قولهم ( الله يشوف كل شي ) يقصدون صفة البصر
    و أمثاله كثير و لا نحصره بعدد، و كيف ذلك اذا تعلق الأمر بغير العرب من الأمازيغ أو الأكراد أو غيره من أقليات المسلمين التي ربما اقتبست من لغة العرب بعض الألفاظ فلحنت فيها.
    و كيف بباقي الألسنة الأعجمية ؟

    نرجو الافادة
    و جزاكم الله خير.

  9. #9
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أختنا الفاضلة بارك الله فيك وأحسن إليك

    سؤالك له شقين :
    الأول نطق بعض الأسماء أو الصفات بطريقة تؤدي لمعنى فاسد

    مثل : الرازق ، ينطقها البعض بالعامية الرازئ ، ومعناها الفاقد
    ومثل القادر ، ينطقها البعض بالعامية : الآدر ، ومعناها من لديه أدرة وهو مرض يصيب المثانة


    فمثل هذا وإن كان غير مقصود فينبغي التنبيه عليه لكي يحاول الإنسان تصحيحه قدر المستطاع حتى لا نقع - يغير قصد - في التنقص وعامة هذا التنبيه نوع من لفت نظر العوام لتعظيم الله تعالى وليس فيه مشقة إن شاء الله ، وكل بحسب حاله يعني نحن لا نجبر أعجمي مثلا على تحقيق الهمز والحاء والهاء مثل الرجل العربي لكن بحيث يكون اللفظ مفهوما على الأقل.

    الشق الثاني
    هو تعبير بعض العوام عن معاني صفات وأفعال الله بالفاظ عامية مثل ما ذكرت : الله يشوف

    هذا من باب الإخبار ، فلا يصح أن يترك العوام يستخدمون ما شاءوا من الألفاظ ، لأن مثلا لفظ (يشوف) هي تحريف عامي للفظة (تَشَوَّف ) يعني تطلع واستشرف الشيء في العربية الفصحى ، ونظرا لاشتراك الكلمة مع النظر البصري في بعض المعاني استخدمها العوام في محل كلمة (ينظر)
    لكن في حق الله ينبغي مراعاة التعظيم والمنع في باب الإخبار أقرب من الإباحة خصوصا مع العوام لكثرة وقوع الخطأ فيه .

    وعندك مثلا كلمة أخرى :" الله عاوز مننا كذا " ولا يخفى أن لفظ (يعوز) من النقص والحاجة فلا يصح ابدا ان نستخدمها في حق الله تعالى

    وكلمة أخرى أيضا ربنا يزعل مننا ، يقصدون بها الغضب ، ولا يخفى أن كل تلك الكلمات فيها نقص لا يصح نسبته لرب العزة جل وعلا

    فينبغي أن نعلم الناس تعظيم الله في اللفظ وفي الباطن ، فحينما يحرص الإنسان على استخدام اللفظ الصحيح عند التحدث عن الله عز و جل وعلا ، ويتحسس في اختيار الألفاظ ولا شك أن هذا يورثه تعظيما في الباطن .

    أما فتح الباب على مصراعيه يتحدث كل واحد عن ربنا جل وعلا بما شاء وكيف أراد فلا شك أن هذا نتيجته وخيمة وسنجد ألفاظ وضيعة جدا يستخدمونها ويقولون نقصد كذا وكذا .

    ومما يجدر التنبه له أن بداية الانحراف العقدي القلبي هو اللفظ ، لأن الإنسان لو اعتاد عن التحدث مع مديره مثلا أن يتبسط في الكلام ويرفع الكلفة فنتيجته ارتفاع الهيبة من القلب لهذا الشخص.

    ولهذا فنجد أن الله تعالى أمر المؤمنين إذا خاطبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يقولوا (راعنا ) ، لأن اليهود استخدموها ليسبوا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعلوم أن المؤمنين ما قصدوا بها ذلك ، وكَفَرَ اليهود بتغيير حرف فقالوا (حنطة) بدل حطة ....الخ ، لهذا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم اهتم بتصحيح الألفاظ اهتماما عظيما خصوصا عند الحديث عن ذات الله تعالى مثل حديث أجعلتني لله ندا (السلسة الصحيحة ) وغيره..
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    481

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    جزاكم الله خيرا اختي الفاضلة و أجزل لكم المثوبة

    بقي شق ثالث اذا سمحتم لي، يتعلق بالأعاجم الذين يتكلمون بغير لسان العرب، فهؤلاء قد ينقلون الكلمة العربية التي تصف ربنا ـ تعالى عن كل نقص ـ بأي صفة من صفات الكمال، فتكون تلك التي توافقها عندهم لا تؤدي الدلالة كاملة و انما كما تفضلتم قد تحتمل جانب النقص. و ربما يمكن أن نقيس على هذا اللهجات الدارجة التي فقدت مع طول الامد أصل الكلمة في الفصحى !
    هذا احتمال وارد حتى دون سَوق مثال على ذلك، اذ أن اللغة العربية واسعة كثيرة الالفاظ و دلالاتها. و يدخل في هذا الباب أيضا ترجمة القرءان و أظن الاصوب أن نقول ترجمة تفسيره أو معانيه، و ذلك بسبب تعذر ايجاد الكلمة المماثلة في لغتهم لكلمات القرءان حيث يؤدى بها معنى الايات كاملا.
    و يتحدث بعض من يدعون غير العرب عن صعوبة نقل المعاني لهذا السبب احيانا.
    و أضيف ان اجبار العوام خاصة كبار السن و من لديهم ضعف من جهة الفصحى على الوقوف على الالفاظ الفصحى، فيه مشقة يعلمها من ينظر في حالهم ، و لا يخفى أن بعض المجتمعات المستعمرة سابقا لا زالت تعاني من الافاظ الدخيلة المقابل لضعف اللغة الام.
    قد يقول قائل : اذن الاحرى بنا القضاء على مثل هذا الفساد اللغوي بدل الانصياع له .
    نعم صحيح.. و لكن الى أن يتم ذلك كيف نتعامل مع الوضع بالموازاة ؟

    هذا و الله اعلم و أحكم

  11. #11
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    بارك الله فيك أختنا

    فن الترجمة من باب الإخبار،

    وبثقة أقول لك نحن نجد الآن أن الاهتمام بالترجمة الشرعية في ازدياد فنحن لا نسمح عند الترجمة أن ننقل أسماء الله وصفاته إلا بأدق الألفاظ وأقربها للمعنى الصحيح ، والأسماء ننقلها كما هي ثم نشرح معناها ، والآن تم وضع قواعد كثيرة وصار لكل مركز ترجمة شرعي أسلوب للترجمة ، وطبعا مهارات الترجمة والمراجعة تختلف من شخص لآخر ومن فريق لآخر لكن ثقي أن الأمر يبذل فيه جهدا لا بأس به خصوصا عند من يهتم بنشر العقيدة السلفية .
    ونظرة لترجمة كتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في موقعه ستجدي أن الصورة مشرقة جدا ، كذلك ترجمة موقع الشبكة الإسلامية .

    والأجانب المسلمين من أكثر الناس حرصا على استخدام الألفاظ الصحيحة ويحاولون دائما نطق المصطلحات الشرعية باللغة العربية ، على الأقل في المحيط الذي تعاملت معه .

    أما عن إجبار كبار السن ..الخ ، فبارك الله فيك كلمة إجبار كلمة صعبة فنحن لا نتحدث عن إجبار وتوبيخ وتعزير بل نتحدث عن تعليم وتوجيه وتلطف ، ومن شق عليه فما جعل الله علينا في الدين من حرج.
    والإنسان يحاول وعند الممارسة والتجربة ستجدي أن هناك استجابة لا بأس بها حتى لو أخطأ الواحد منهم في النطق، يكفي الشعور بالتحسس في اختيار الألفاظ والتهيب عند الحديث عن الله عز وجل .

    يبقى تعليق على عبارة ذكرتيها :

    فتكون الكلمة التي توافقها عندهم لا تؤدي الدلالة كاملة و انما كما تفضلتم قد تحتمل جانب نقص
    بارك الله فيك

    فرق بين النقص في نقل المعنى بحيث أحتاج لكلمتين باللغة الأجنبية أو حتى شرح المعنى في اللغة العربية للتعبير عن الصفة ذات الكلمة الواحدة مثلا ، وبين النقص بمعنى أن اللفظ نفسه يحمل معنى لا يصح نسبته لله تعالى



    والله أعلم
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    481

    افتراضي رد: هل يصح إطلاق هذه الأفعال في حق الله تعالى؟

    أختنا الفاضلة .. جزاكم الله خير و أسأله جلّ و عزّ أن يرفع قدركم و ان يزيدكم علما و فقها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •