نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    41

    افتراضي نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )

    السلام عليكم .
    هذا مقال آخر لكاتب موتور على ، نشره - على عادته - في بعض الجرائد ليشوه أهل السنة و الجماعة ...فهل من نقد علمي رزين لمقاله ؟

    إليكم نص المقال :
    "يعتقد ''الحشوية'' أجداد المتمسلفة أن الله تعالى يجلس النبي، صلى الله عليه وسلم، معه على العرش بجنبه في مكان أفرده له لا يتجاوز أربعة أصابع! وقد بلغت عندهم هذه العقيدة مبلغا عظيما حتى كفـّروا من خالفهم من أجلها بل واستحلوا دمه، كما فعلوا مع الإمام الطبري رضي الله عنه·

    معنى القعود على العرش
    يقصد ''الحشوية'' بقعود النبي، صلى الله عليه وسلم، على العرش القعود الحقيقي الذي نعرفه ونفهمه، ويكون هذا القعود هو قعود ذات النبي، صلى الله عليه وسلم، بجنب ذات الله تعالى· يوضح هذا ما قاله ابن أبي يعلى في كتابه ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص 479 قال: ''علم أنه غير ممتنع حمل هذا الخبر على ظاهره، وأنه يجلسه معه على عرشه وسريره، بمعنى يدنيه من ذاته ويقربه منها'' اهـ·

    هل يكفر من لم يعتقد هذه البدعة؟
    قال ابن أبي يعلى في ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص 483 عن مجاهد في قوله ''عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79): ''يجلسه على العرش، وهذه فضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، فهو كافر من ردها'' اهـ·

    هل يقتل من لم يؤمن بها؟
    قال سعيد بن عبد الرحمن بن إبزي: قلت لأبي: لو رأيت رجلا سب أبا بكر، ما كنت صانعا به؟ قال: أقتله· قلت: فعمر؟ قال: أقتله· فهذا لأبي بكر وعمر، فكيف بمن رد فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم؟

    من رد هذه البدعة فهو من الفرق الهالكة
    ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتاب ''الإبانة'' قال أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: ''لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله تعالى يقعد محمد، صلى الله عليه وسلم، معه على العرش واستفتاني في يمينه، لقلت له: صدقت في قولك، وبررت في يمينك، وامرأتك على حالها، فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا، وعليه نشأنا، ونحن عليه إلى أن نموت إن شاء الله· فلزمنا الإنكار على من رد هذه الفضيلة التي قالتها العلماء وتلقوها بالقبول، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة!''· ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص .485
    ولكم أن تتدبروا قوله ''فهذا مذهبنا ودينا واعتقادنا، وعليه نشأنا، ونحن عليه إلى أن نموت''!!
    بدعة ثابتة بالمنامات!
    في الوقت الذي يحرم المتمسلفة الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة، سمحوا لأنفسهم الاحتجاج بالمنامات في مسألة هي عندهم من أمهات العقيدة التي يكفر، بل ويقتل من خالفهم فيها·
    ذكر الخلال في كتابه ''السنة'' رقم ,257 وابن أبي يعلى في ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص ,485 قال: أخبرني الحسن بن صالح العطار عن محمد بن علي السراج قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره، فتقدمت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقمت عن يسار عمر فقلت: يا رسول الله، إني أريد أن أقول شيئا فأقبل عليّ· فقال: قل· فقلت: إن الترمذي يقول: إن الله عزّ وجلّ لا يقعدك معه على العرش، ونحن نقول يقعدك معه على العرش، فكيف تقول يا رسول الله؟ فأقبل عليّ شبه المغضب وهو يشير بيده اليمنى عاقدا بها أربعين وهو يقول: ''بلى والله بلى والله بلى والله، يقعدني معه، ثم انتبهت'' اهـ·
    هكذا، بمجرد ما انتبه هذا السراج من منامه حتى تحولت رؤيته إلى عقيدة يجب على ملايين المسلمين اعتقادها، وإلا قتلوا· وبمثل هذه المنامات، تحول الإمام الترمذي إلى أحد المغضوب عليهم من طرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم· هكذا يعمد الحشوية إلى تعبئة العوام ضد خصومهم، مستعملين كل الوسائل· جاء في كتاب ''إبطال التأويلات'' لابن أبي يعلى ج 2 ص 486 قال: وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول: حدثني أبو القاسم بن الجبلي عن عبد الله بن اسماعيل صاحب النرسي قال: ثم لقيت عبد الله بن اسماعيل فحدثني قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في النوم فقال لي: ''هذا الترمذي ينكر فضيلتي!!'' اهـ· وانظر أيضا ''السنة'' للخلال رقم 256: هكذا من لم يؤمن بهذه البدعة التي اخترعتها عقول ''الحشوية'' يضلل ويكفر ويخرج من جماعة المسلمين ويقتل، ثم ينال غضب النبي، صلى الله عليه وسلم، الذي اختار عقول ومنامات الحشوية ليبلغ لأمته غضبه على الإمام الترمذي!!

    المقام المحمود
    زعم الحشوية أن المقام المحمود الوارد في قوله تعالى: ''عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79) المقصود به إقعاد النبي، صلى الله عليه وسلم، مع الله في مساحة لا تتجاوز أربعة أصابع! وكل مسلم لم يتلوث بحشو يعلم أن المقصود بالمقام المحمود هو مقام الشفاعة، يدل على ذلك ما ثبت عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قوله:'' عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79) سئل عنها، قال: ''هي الشفاعة''، أخرجه الترمذي برقم 3137 وقال حديث حسن، وأخرجه أحمد في مسنده 2 / 444 ـ ,478 وابن جرير الطبري في تفسيره 15 / 98 والبيهقي في دلائل النبوة 5 / 484 وعزاه السيوطي في الدرر 5 / 324 إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، ويؤيده ما أخرجه البخاري في صحيحه 8 / 399 عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: ''إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا ـ أي جماعات ـ كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود''· وما أخرجه الطبري 15 / 98 عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ''إن الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك، استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول: لست صاحب ذلك، ثم بموسى عليه السلام فيقول كذلك، ثم بمحمد فيشفع بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا'' اهـ· وقد أخرجه البخاري في صحيحه في الزكاة 3 / 338 وحديث أنس، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ''يـُحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهمـّوا بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم··· إلى أن يقول: فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن، ثم تلا الآية >عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا<· قال: وهذا المقام المحمود الذي وُعِدَه نبيكم صلى الله عليه وسلم''· أخرجه البخاري بهذا اللفظ في التوحيد 13 / 422 ومسلم في الإيمان 11 / 180 ـ .184

    الحشوية يعلنون الحرب على مخالفيهم
    من عادة ''المتمسلفة الحشوية'' أن يبتدعوا بدعة ثم يجهدون أنفسهم في تأصيلها، مستعينين بالأحاديث الموضوعة والضعيفة والإسرائيليات والمنامات، ثم يعمدون إلى تكفير كل من خالفهم ولم يؤمن ببدعتهم، وبعد ذلك يأمرون بقتله، ولا يتوانون في إشعال الفتن حيثما حلوا وارتحلوا، المهم عندهم الانتصار للبدعة·
    يقول ابن الأثير في الكامل ج 8 ص 73 عن سنة ''317وفيها وقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروذي الحنبلي وبين غيرهم من العامة، ودخل كثير من الجند فيها، وسبب ذلك أن أصحاب المروذي قالوا في تفسير قوله تعالى: ''عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا''، أن الله يقعد النبي، صلى الله عليه وسلم، معه على العرش، وقالت الطائفة الأخرى: ''إنها الشفاعة فوقعت الفتنة، واقتتلوا، فقتل بينهم قتلى كثيرة'' اهـ·
    وينقل لنا أبو عبد الله محمد بن حارث الخشني القيرواني (ت: 361) ما أحدثه اعتقاد ''الحشوية'' بشأن قعود النبي، صلى الله عليه وسلم، مع ربه على العرش من مهاترات بين الحشوية وعقلاء الأمة، قائلا: ''قال محمد: قال لي بعض التجار بالقيروان: شهدت ببغداد رجلين يتناظران في تفسير المقام المحمود، فتقلد أحدهما أنه الجلوس مع ربه جلّ وعزّ على العرش، وتقلد الآخر أنه الشفاعة، قال: فرأيت كل واحد منهما يشيل نعله على صاحبه، فهذا يقول: يا عدو الله تستهين بالله جلّ وعزّ، وتشبه به عبده''· والآخر يقول: يا عدو الله، تستهين برسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا تراه أهلا لكرامة الله جلّ وعزّ!! فحيكت ذلك لمحمد بن أيمن، فقال لي: شهدت أهل بغداد وقت كوني بها وقد وقعوا في هذا المعنى، وقد تقلد أصحاب ابن حنبل أن الجلوس على العرش هو المقام المحمود، قال: فعهدي بكثير من وضّاع الكتب وهم يحتالون في كتبهم فيخرجون إلى ذكر المقام المحمود ليظهروا تقلد الجلوس على العرش، فيتوجهوا بذلك عند أصحاب ابن حنبل بهذا المذهب''، أنظر أخبار الفقهاء والمحدثين ص .118

    النبي صلى الله عليه وسلم يشارك الله في ربوبيته لحظة وجوده على العرش!
    بلغ ضلال ''الحشوية'' في هذه المسألة إلى اعتقاد أن الرسول يشترك مع الله تعالى في الربوبية في لحظة وجوده على العرش، حيث يقول ابن النجاد: ''وحدثنا معاذ بن المثنى حدثنا خلاّد بن أسلم قال: حدثنا محمد بن فضل عن ليث عن مجاهد كلهم قال في قول الله عزّ وجلّ قال يجلسه معه على العرش، وسألت أبا يحيى الناقد ويعقوب المطوعي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة من شيوخنا، فحدثوني بحديث محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد· وسألت أبا الحسن العطار عن ذلك، فحدثني بحديث مجاهد، ثم قال: سمعت محمد بن مصعب العابد يقول هذا، حتى ترى الخلائق منزلته صلى الله عليه وسلم، ثم ينصرف محمد، صلى الله عليه وسلم، إلى غرفته وجناته وأزواجه، ثم ينفرد عزّ وجلّ بربوبيته''، انظر ابن أبي يعلى، ''طبقات الحنابلة'' 2 / .9

    بهذا ندرك خطورة هذه البدعة الحشوية على التوحيد والأمن ووحدة الأمة، ونحن لا نطلب من كل متمسلف أو حشوي إلا أن يظهر إنكاره لهذه البدعة ويحكم على قائليها بما يحكم به على مخالفيهم· إذا فعلوا ذلك، سنعتبر ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح"· انتهى.

  2. #2
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )

    أخي الكريم : حبذا البحث عن ردود ما تنقله من شبهات المبتدعة في المجلس وملتقى أهل الحديث وغيرها من مواقع أهل السنة .. لإنها قد نوقشت كثيرًا .
    وفقك الله إلى ما يُحب ويرضى ..
    وهنا جوابك :
    http://www.antihabashis.com/bbs/forum_posts.asp?TID=56

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )

    اذا قعد مخلوق على مخلوق على وصف مخلوق فهل في هذا مايحالف العقل؟
    لاأرى ذلك
    فالعرش مخلوق والرسول مخلوق
    وهنا ندخل مرة اخرى في مسألة استواء المخلوق على عرش واستواء الخالق سبحانه فاستواء المخلوق غير استواء الخالق واستواء الخالق مرتبط بماورد في القرآن من التنزيه والصمدية وعدم الحلول والمماثلة والمشابهة
    والله يفعل مايشاء برسوله صلى الله عليه وسلم من التفضيل سواء في الارض ام في السماء
    ولن يكون الرسول بذلك إلها بل كرامة له أن يجلس على عرش الرحمن الذي هو اي العرش مخلوق ماالمشكل هنا
    ثم من قال ان الجلوسه على العرش ابدي ومعلوم ان الرسول في الجنة في الفردوس الاعلى فلاتقلبوا الابدي الي ماهو غير ابدي بحيث يظن الظان انه عن يمين الله على الصورة التي جعلها النصارى للمسيح حتي وصل الامر عندهم انه هو هو وهو الحاكم على البشر والملك والوارث فكل هذا لم يرد في عقيدة علماء الامة
    انا ارى ان الامر ابسط-مع جلالة الموقف-مما يشحب من يشجب على شيخ الاسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: نريد ردا متينا على هذه الدعاوى ( حول مسألة إقعاد الله نبيه محمدا على عرشه )

    "يعتقد ''الحشوية'' أجداد المتمسلفة ..
    قبل ان نري اسلافنا لنري سلف هذا الكاتب
    قال ابو حاتم الرازي - رحمه الله - ( وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر , وعلامة الزنادقة [ص:201] تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار. وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة ) شرح اصول اعتقاد اهل السنة ( 1 / 197 )
    وقال البربهاري -رحمه الله - في شرح السنة ( وإن سمعت الرجل يقول: [فلان] مشبه، فاعلم أنه رافضي)
    وقد ذكر الذهبي في سير اعلام النبلاء ( 10 / 201 ) ان لبشر المريسي الجهمي المعتزلي كتاب اسماه " كُفْرِ المُشَبِّهَةِ " !!
    أن الله تعالى يجلس النبي، صلى الله عليه وسلم، معه على العرش بجنبه
    هذه عقيدة السلف ومنهم من لا يستطيع هذا الكاتب و لا امثاله ان يطعنوا فيهم
    حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْكُرْسِيِّ سُمِعَ لَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ»
    وهذا اثر صحيح موقوف علي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومثله لا يقال بالرأي
    وقد صحح هذا الاثر الائمة ولم يطعنوا في اسناده وتلقوه بالقبول
    وقد اقشعر رجل من اسلاف هذا الرجل - ادعياء التنزيه - فغضب وكيع من فعله
    قال عبدالله بن احمد - رحمه الله - ( فَاقْشَعَرَّ رَجُلٌ سَمَّاهُ أَبِي عِنْدَ وَكِيعٍ فَغَضِبَ وَكِيعٌ وَقَالَ: أَدْرَكْنَا الْأَعْمَشَ وَسُفْيَانَ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ لَا يُنْكِرُونَهَا

    يقال لهذا الرجل وامثاله هل انتم اعلم بصفات ربكم من السلف ؟! ام انكم اكثر ورعا منهم ؟! وهل خفي هذا التجسيم المزعوم عن السلف ؟!
    وفي الباب ايضا حديث مجاهد بن جبر - رحمه الله -تلميذ بن عباس -رضي الله عنهما -
    قال الخلال أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ [ص:214]: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ»
    اما الاثر صحيح باجماع السلف وقد طعن السلف في من رد هذا الاثر
    وممن نقل الخلال عنهم تصحيحهم للاثر
    1- محمد بن احمد بن واصل
    2- ابو داوود السجستاني صاحب السنن
    3- ابو بكر بن طالب
    4- احمد بن اصرم المزني
    5- ابو بكر بن حماد المقرئ
    6- عباس الدوري
    7- إِسْحَاقُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْقُوهُسْتَانِ يِّ
    8- أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ
    9- إِبْرَاهِيمُ الْأَصْبَهَانِي ُّ ومما قاله ( هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مُنْذُ سِتِّينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَلَا يَرُدُّهُ إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ، قَالَ: وَسَأَلْتُ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَتَبْتُهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَرُدُّهُ إِلَّا أَهْلُ الْبِدَعِ )
    10 - إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ
    11- محمد بن إسماعيل السلمي
    12- محمد بن مصعب العابد
    وممن نقل اجماع السلف علي تلقيه الاجري - رحمه الله -
    فقال( وَأَمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّهُ يُقْعِدُهُ [ص:1613] عَلَى الْعَرْشِ , فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , تَلَقَّوْهَا بِأَحْسَنِ تَلَقٍّ , وَقَبِلُوهَا بِأَحْسَنِ قَبُولٍ , وَلَمْ يُنْكِرُوهَا , وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالُوا: مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ قُلْتُ: فَمَذْهَبُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَبُولُ مَا رَسَمْنَاهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , وَقَبُولُ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ , وَتَرْكُ الْمُعَارَضَةِ وَالْمُنَاظَرَة ِ فِي رَدِّهِ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ , وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ )
    فهؤلاء الذين يصفهم الكاتب بالحشوية
    هم سلف هذه الامة علي رأسهم عمر بن الخطاب ومجاهد بن جبر
    يقصد ''الحشوية'' بقعود النبي، صلى الله عليه وسلم، على العرش القعود الحقيقي الذي نعرفه ونفهمه
    وها قد عاود الكاتب بث جهله فهؤلاء " الحشوية " عنده هم سلف الامة
    اما الجلوس فمذهب السلف امر احاديث الصفات علي ظاهرها بدون تشبيه او تعطيل او تكييف او تمثيل
    ونقول في صفة الجلوس مثل هذا ويسعنا ما وسع السلف
    هل يكفر من لم يعتقد هذه البدعة؟
    قال ابن أبي يعلى في ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص 483 عن مجاهد في قوله ''عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا'' (الإسراء 79): ''يجلسه على العرش، وهذه فضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، فهو كافر من ردها'' اهـ·
    وهذا جهل من الكاتب باطلاقات السلف فكلام ابي يعلي في هذه المسألة اطلاق عام وليس حكما علي معين
    فمن اعتقد ان هذه الاخبار لا تقوم بها الحجة لأنه ضعفها او اعتقد ان اثر مجاهد مخالف للاحاديث الواردة في تفسير المقام المحمود بالشفاعة الخ .. فلا سبيل الي تكفيره اصلا بل ولا تبديعه و كثير ممن كان يرد اثر مجاهد في ذلك الوقت هم الجهمية الذين ينكرون علو الله
    قال ابو داوود السجستاني ( من أنكر هذا فهو عندنا متهم، وقال: ما زال الناس يحدثون بهذا، يريدون مغايظة الجهمية، وذلك أن الجهمية [ص:215] ينكرون أن على العرش شيئا )
    قال عبد الله: سمعت هذا الحديث من جماعة، وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره، وكان عندنا في وقت ما سمعناه من المشايخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية، وأنا منكر على كل من رد هذا الحديث، وهو متهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    هل يقتل من لم يؤمن بها؟
    قال سعيد بن عبد الرحمن بن إبزي: قلت لأبي: لو رأيت رجلا سب أبا بكر، ما كنت صانعا به؟ قال: أقتله· قلت: فعمر؟ قال: أقتله· فهذا لأبي بكر وعمر، فكيف بمن رد فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم؟
    وهذا الكلام في من رده عن جحد وتكذيب لا عن تأويل فهناك فرق بين الاثنين
    ذكر أبو عبد الله بن بطة في كتاب ''الإبانة'' قال أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد: ''لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله تعالى يقعد محمد، صلى الله عليه وسلم، معه على العرش واستفتاني في يمينه، لقلت له: صدقت في قولك، وبررت في يمينك، وامرأتك على حالها، فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا، وعليه نشأنا، ونحن عليه إلى أن نموت إن شاء الله· فلزمنا الإنكار على من رد هذه الفضيلة التي قالتها العلماء وتلقوها بالقبول، فمن ردها فهو من الفرق الهالكة!''· ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص .485
    وهذا في الحقيقة دليل عليه لانه ينقل طعن السلف في من رد حديث مجاهد ويتعمد مخالفتهم
    واصفا من اثبته بالحشوية !
    وهؤلاء الائمة الذين يطعن فيهم هذا الرجل ممن اثني عليهم العلماء حتي علماء الاشاعرة !
    قال بن حجر في ترجمة احمد بن سلمان النجاد - الذي يطعن فيه -
    الفقيه الحنبلي المشهور ... وكان رأسا في الفقه رأسا في الرواية ارتحل إلى أبي داود السجستاني وأكثر عنه وكان ابن رزقويه يقول: النجاد ابن صاعدنا.
    قلت: وهو صدوق.
    قال الدارقطني: حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.
    قال الخطيب: كان قد عمي في الآخر فلعل بعض الطلبة قرأ عليه ذلك انتهى.
    وقال الخطيب عقب قول ابن رزقويه المذكور: عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه واتساع طرقه وأصناف فوائده لمن سمع منه كابن صاعد لأصحابه إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته.
    وقال الخطيب: كان صدوقا عارفا جمع المسند وصنف في "السُّنَن" كتابا كبيرا روى عنه الدارقطني والمتقدمون.
    وقال أبو علي بن الصواف: كان النجاد يجيء معنا إلى المحدثين ونعله في يده فيقال له في ذلك فيقول: أحب أن أمشي في طلب حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حافيا.
    وقال أبو إسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف ويترك منه لقمة فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها ) لسان الميزان ( 1 / 474 )
    فهذا الرجل حتي يخالف علماء الاشاعرة !
    من عادة ''المتمسلفة الحشوية'' أن يبتدعوا بدعة ثم يجهدون أنفسهم في تأصيلها، مستعينين بالأحاديث الموضوعة والضعيفة والإسرائيليات والمنامات
    وهذا من الجهل المركب فالذين صححوا هذه الاحاديث الائمة النقاد العالمين بعلل الحديث ورجاله ! فلو كانت ضعيفة فلن يخفي عليهم ضعفها فيأتي مثل هذا فيضعفها ويستدرك عليهم !
    الا اذا كان منهج هذا الرجل " هم رجال ونحن رجال " !!
    في الوقت الذي يحرم المتمسلفة الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة
    لا اري تعارضا فنحن لم نسلم من الاساس بضعف كل ما ورد في الجلوس والقعود
    سمحوا لأنفسهم الاحتجاج بالمنامات ... ذكر الخلال في كتابه ''السنة'' رقم ,257 وابن أبي يعلى في ''إبطال التأويلات'' ج 2 ص ,485 قال: أخبرني الحسن بن صالح العطار عن محمد بن علي السراج قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره، فتقدمت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقمت عن يسار عمر فقلت: يا رسول الله، إني أريد أن أقول شيئا فأقبل عليّ· فقال: قل· فقلت: إن الترمذي يقول: إن الله عزّ وجلّ لا يقعدك معه على العرش، ونحن نقول يقعدك معه على العرش، فكيف تقول يا رسول الله؟ فأقبل عليّ شبه المغضب وهو يشير بيده اليمنى عاقدا بها أربعين وهو يقول: ''بلى والله بلى والله بلى والله، يقعدني معه، ثم انتبهت'' اهـ·
    وهذا نموذج اخر يوضح مدي فهم الكاتب !!
    مجرد قول فلان رايت الرسول - صلي الله عليه وسلم - .. او حكاية منامه لا يعني بالضرورة احتجاجا بهذا المنام !!
    فهو لم يقل يجب عليكم الايمان بمناني او من خالف منامي كفر
    و لا يعلم عن احد من السلف انه احتج بمنامه هذا
    اما ايراد الخلال له في كتابه فلا يدل بحال علي انه يحتج بمنامه
    فهم يودون ما في الباب من الاحاديث والاثار
    هكذا، بمجرد ما انتبه هذا السراج من منامه حتى تحولت رؤيته إلى عقيدة يجب على ملايين المسلمين اعتقادها، وإلا قتلوا
    يحتاج الكاتب
    اولا ان يثبت ان هذا الاعتقاد بدعة وانه ليس اعتقادا سلفيا
    ثم يثبت انهم يحتجون لهذه العقيدة بالمنامات لا بالاثار
    ثم يثبت انهم يستبيحون قتل مخالفيهم !!

    وبمثل هذه المنامات، تحول الإمام الترمذي إلى أحد المغضوب عليهم من طرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم· هكذا يعمد الحشوية إلى تعبئة العوام ضد خصومهم، مستعملين كل الوسائل· جاء في كتاب ''إبطال التأويلات'' لابن أبي يعلى ج 2 ص 486 قال: وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول: حدثني أبو القاسم بن الجبلي عن عبد الله بن اسماعيل صاحب النرسي قال: ثم لقيت عبد الله بن اسماعيل فحدثني قال: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في النوم فقال لي: ''هذا الترمذي ينكر فضيلتي!!'' اهـ· وانظر أيضا ''السنة'' للخلال رقم 256: هكذا من لم يؤمن بهذه البدعة التي اخترعتها عقول ''الحشوية'' يضلل ويكفر ويخرج من جماعة المسلمين ويقتل، ثم ينال غضب النبي، صلى الله عليه وسلم، الذي اختار عقول ومنامات الحشوية ليبلغ لأمته غضبه على الإمام الترمذي!!
    وهذا يوضح مبلغ علمه بالتراجم !!
    فهذا الترمذي المذكور ليس صاحب السنن بل هو رجل اخر
    قال ابو داوود السجستاني صاحب السنن أرى أن يجانب كل من رد حديث ليث، عن مجاهد: يقعده على العرش "، ويحذر عنه، حتى يراجع الحق، ما ظننت أن أحدا يذكر بالسنة يتكلم في هذا الحديث إلا إنا علمنا أن الجهمية تنكره من جهة إثبات العرش، فإنهم ينكرون أمر العرش، ويقولون: العرش عظمة، مع أنهم لم ينكروا منه فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الترمذي رجل لا أعرفه ورأيت من عندي من أصحابنا، يذكرون أنهم لا يعرفونه في الطلب، ولا عرفته أنا،)
    قال الجريري وقد أتى علي نيف وثمانون سنة ما علمت أن أحدا رد حديث مجاهد إلا جهمي، وقد جاءت به الأئمة في الأمصار، وتلقته العلماء بالقبول منذ نيف وخمسين ومائة سنة، وبعد فإني لا أعرف هذا الترمذي، ولا أعلم أني رأيته عند محدث )
    ويحتمل ان يكون الحكيم الترمذي الصوفي فقد اتهموه بالزندقة لتأليفه كتابا في ختم الولاية
    والله اعلم
    يتبع ان شاء الله ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •