سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ رحمه الله تعالى ـ
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آ له وصحبه ومن والاه وبعد :
    فمن خلال قراءتي لكتب شيخنا الوادعي ـ رحمه الله ـ فهرست عدداً من المواضيع التي تحتاج إلى أن تخرج كل منها في جزء مستقل , وقد كنت افتتحت ـ ومازلت ـ بسلسلة ( منهج العلامة الوادعي في مخالفة الغلا ة ) على بعض المواقع والمنتديات .
    وها أنا ذا أضع سلسلة أخرى لطلاب العلم , في سرد أحاديث حكم عليها شيخنا ـ رحمه الله ـ بالضعف . وحان أوان الشروع في المقصود بعون من العزيز الودود . وكتبه أبومالك عدنان المقطري اليمن ـ تعز 2ربيع الآخر 1431هـ .
    1 ـ حديث :(اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم ) حديث ضعيف لأنه من طريق خالد بن سارة .( قمع المعاند :24 ).
    2 ـ ( وقد ورد حديث في مسند الإمام أحمد من حديث جابر أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ سئل عن النشرة , فقال : (هي من الشيطان ) , ونقل صاحب " تيسير العزيز الحميد " عن الحافظ ابن حجر أنه قال : إن سنده حسن , فظاهره الحسن , ولكن به علة وهي أن وهب بن منبه لم يسمع من جابر قاله يحي بن معين ـ رحمه الله تعالى ـ ثم قال : إنما هي صحيفة ليست بشيء ومن أجل هذا فقد ذكرنا هذا الحديث في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة " والحمدلله .) ( قمع المعاند :31 ) .
    3 ـ قصة الغرانيق قال ـ رحمه الله ـ : (وأما قصة الغرانيق فقد اختلف الحافظ ابن حجر والحافظ ابن كثير , فالحافظ ابن كثير يرى أنها مرسلة ضعيفة ، وهذا هو الصحيح , والحافظ ابن حجر يرى أن لها طرقاً ترتقي إلى الحجية لكن قول الله ـ عزوجل ـ (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) يؤيد أن القصة ليست بصحيحة وللشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ رسالة في هذا بعنوان " نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق " . ننصح بقراءتها . ) ( قمع المعاند :176) .
    4 ـ حديث (من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ) حديث ضعيف .
    ( قمع المعاند :248 ) .
    5 ـ سئل شيخنا ـ رحمه الله ـ :(ماحال حديث ( لايدخل الجنة ولد الزنا ) ؟ فقال : هو ضعيف وقد صح بلفظ آخر ( ولد الزنا شر الثلاثة ) لكن حملوه على الشخص الذي يعمل بعمل أبويه , ومنه يقال : فلان ولد زنا , بمعنى أنه ملازم للزنا . والله أعلم ) .( قمع المعاند :256 ).
    6ـ حديث أم سلمة :(إن الله حرم كل مسكر ومفتر ومخدر ) , فهو من طريق شهر بن حوشب , وشهر مختلف فيه , والراجح ضعفه . ( قمع المعاند :274 ) .
    7 ـ حديث :( لوصلى أحدكم في ثوب تسعة دراهم حلال ودرهم حرام لم تصح صلاته ) حديث ضعيف . قمع المعاند :290 ) .
    8 ـ حديث :(ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق , والعتاق ,والنكاح ) فهو حديث ضعيف . قمع المعاند :295 ) .
    9 ـ حديث : { مِنْ اَلسُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً, ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ اَلْأُخْرَى }.هذا الحديث ضعيف .( قمع المعاند :300) .
    10 ـ حديث :(اقرأوا على موتاكم "يس" ) حديث ضعيف لايثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , فهو من طريق أبي عثمان وليس بالنهدي , وهو مجهول , يرويه عن أبيه , وهو مجهول ثم إنه تارة يروى مرفوعاً, وتارة يروى موقوفاً , فهو مضطرب , وفيه جهالة . ( قمع المعاند :303 ) .
    11ـ حديث ( اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم مايشغلهم ) ضعيف لا يثبت .( (إجابة السائل على أهم المسائل :282) .
    12 ـ حديث من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ ) والحديث ضعيف لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . (إجابة السائل على أهم المسائل :288) .
    13 ـ حديث :( جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ) رواه ابن ماجة من طريق الحارث بن نبهان , وهو حديث ضعيف والحارث بن نبهان متفق على ضعفه . (إجابة السائل على أهم المسائل :290) .
    14 ـ حديث :( وأما حديث أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أو أنهم كانوا على عهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقدمون الرجال ثم الصبيان ثم النساء فهو حديث ضعيف لأنه من رواية شهر بن حوشب وشهر بن حوشب مختلف في الاحتجاج به والراجح ضعفه) .( (إجابة السائل على أهم المسائل :291) .
    15 ـ حديث :(أن اللوطي لواغتسل بماء البحر لما طهره ) فهو حديث مكذوب لا يصح عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ والله أعلم . ) . (إجابة السائل على أهم المسائل :293) .
    16 ـ حديث موضوع باطل :(إذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله فماوافق فهو مني وأنا قلته ومالم يوافق فليس مني ولم أقله ) الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ يقول :إنه سند مجهول , فالحديث لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , وذكر الشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه " إرشاد الفحول " ذكر عن يحي بن معين , وعبد الرحمن بن مهدي أنهما قالا : إن الحديث مما وضعته الزنادقة ليردوا به السنن .) (إجابة السائل على أهم المسائل :313)
    17 ـ حديث :(اقتدوا بالذين من بعدي أبوبكر وعمر ) الحديث ضعيف لأنه من رواية ربعي بن حراش عن حذيفة , وهو لم يسمعه من حذيفة , وأيضاً مولى ربعي مبهم لا يعرف ). (إجابة السائل على أهم المسائل :335) .
    18 ـ حديث :(أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ جمع في يوم المطر ) ضعيف مرسل , لأن المرسل من قسم الضعيف ).
    (إجابة السائل على أهم المسائل :354) .
    19 ـ (وأما حديث الاجترار من الصف فضعيف ) . (إجابة السائل على أهم المسائل :354) .
    20 ـ حديث :(أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ) . قلنا لإخواننا إن هذا الحديث قال أبوداود : إنه حديث منكر , وقال الترمذي : حديث حسن صحيح , وأحسن من تكلم على هذا الحديث هو الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن , وبعد أن انتهى في آخر البحث يقول : سلمنا أن الحديث رجاله ثقات ألا يجوز أن يكون شاذاً ثم قال : إنه من طريق همام بن يحي عن ابن جريج , وهمام بن يحي بصري . ورواية البصريين عن ابن جريج فيها ضعف فالحديث ضعيف ). (إجابة السائل على أهم المسائل :359) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    21 ـ حديث :( أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ قال : تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينتزع من أمتي )حديث ضعيف .(قمع المعاند:306) .
    22 ـ (أما قول لا إله إلا الله والله أكبر عقب قراءة (والضحى والليل إذا سجى )إلى آخر القرآن , فقد ورد به حديث ضعيف ذكره الحافظ الذهبي في طبقات القراء الكبار ,وقال : في سنده ابن أبي بزة ,وليس يعني القاسم بن أبي بزة فهو ثقة , ولكنه يعني لأحمد بن أحمد بن محمد من أحفاده , فلم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنه أمربذلك أو أنه قال ذلك , بل قول ذلك يعتبر بدعة .) .( قمع المعاند :312) .
    23 ـ حديث :( عَن أَنَس ؛ أَن النبي صلى الله عليه وسلم لقى رجلا , يقال له حارثة في بعض سكك المدينة , فقال : كيف أصبحت ياحارثة ؟ قال : أصبحت مؤمنا حقا , قال : إن لكل إيمان حقيقة , فما حقيقة إيمانك ؟ قال : عزفت نفسي عن الدنيا , فأظمأت وأسهرت ليلي , وكأني بعرش ربي باديا , وكأني بأهل الجنة في الجنة يتنعمون , وأهل النار في النار يعذبون , فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أصبت فالزم , مؤمن نور الله قلبه.) قال شيخنا ـ رحمه الله :(هوحديث ضعيف , لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , والظاهر أنه جاء من طرق مرسلة , وقد تكلم الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ في تحقيق كتاب الإيمان , والظاهر أنه أرجأ الحكم عليه إلى لأن يستكمل البحث وينظر ,وأنا : الذي يظهر لي أنه حديث ضعيف لايثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ).( قمع المعاند :313 ) .
    24 ـ حديث ركانة (أنه طلق امرأته البتة ، فأتى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فذكر ذلك له ، فقال : " ما أردت ؟ " فقال : واحدة ، قال : " آلله ؟ " قال : آلله ، قال : هو ما نويت ) .
    قصة ركانة لا تثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ) .(قمع المعاند :319) .
    25 ـ (وأما حديث :(من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) فيقول الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الفاتحة :له طرق لايثبت منها شيء .وقد جاء هذا الحديث في مسند أحمد بسند ظاهره , لكنه في جزء القراءة علم أنه سقط من السند جابر بن يزيد الجعفي وهو كذاب . ثم الإمام البخاري في جزء القراءة يقول : لوصح الحديث لما دل على أنها لا تقرأ فاتحة الكتاب , ويقول : فإنه لو ثبت لكان عاماً مخصوصاًبفاتحة الكتاب ) .( قمع المعاند :321) .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    26 ـ حديث أنس : (أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا ) فإنه منطريق أبي جعفرالرازي وهو مختلف فيه والراجح ضعفه) .(قمع المعاند :338).
    27 ـ حديث : عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ـ قال : ( لايمس القرآن إلا طاهر ) .جاء مرسلاًومن طرق ضعيفة لا تصلح للحجية ).(قمع المعاند :342) .وقال ص :415) :(فلايثبت على كثرة طرقه فإنه جاء من طريق عمرو بن حي والصحيح إرساله . ومن طريق حكيم بن حزام وفيه سويد أبوحاتم مختلف فيه والراجح ضعفه , وحديث في معجم الطبراني من حديث ابن عمر فلا يرتقي إلى الحجية ).
    28 ـ حديث :علي بن أبي طالب : كان النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقرؤنا القرآن مالم يكن جنباً) فهوحديث ضعيف . ..( قمع المعاند :342) , وقال ص: 415(من طريق عبدالله بن سلمة المرادي , وقد قال تلميذه عمرو بن مرة : كنا نعرف منه وننكر ..( قمع المعاند :342) .
    29 ـ حديث :(من لم يضح فلا يقربن مصلانا ) حديث ضعيف .(قمع المعاند :367) .

    30 ـ حديث :(صلاة السفرركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غيرقصر , على لسان نبينا محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ) هذا الحديث معل من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر ,وعبد الرحمن لم يسمع من عمر .
    وجاء من طريق عبد الرحمن عن كعب بن عجرة عن عمر , ولكن هذه الطريقة التي فيه كعب بن عجرة معلة , كما ذكر الدارقطني في كتابه العلل .( قمع المعاند :368) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,466

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    جزاك الله خيرًا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    31 ـ جاء في السنن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :(كان يقرؤنا القرآن مالم يكن جنباً ) لكن هذا من طريق عبد الله بن سلمة المرادي وقد قال تلميذه عمرو بن مرة : كنا نعرف منه وننكر .(قمع المعاند :415) .
    32 ـ33ـ سؤال : مامدى صحة حديث :(تخلقوا بأخلاق الله ) , وحديث : ( أكثروا علي من الصلاة في الليلة الغراء واليوم الأزهر )؟ .
    الجواب : أما حديث :(تخلقوا بأخلاق الله ) , فلا أعلمه ثابتاً عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأما الإكثار من الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في يوم الجمعة , فقد ثبت هذا عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , والظاهر أيضاً أن هناك حديثاً في العلو للعلي الغفار للذهبي ذكر اليوم الأزهر ويوم الجمعة .(قمع المعاند :422) .
    34 ـ حديث : (بلوا الشعر , وأنقوا البشرة فإن تحت كل شعرة جنابة ) , فهو حديث ضعيف لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .( قمع المعاند :433)
    35 ـ سؤال :ماصحة حديث : (ادرأوا الحدود بالشبهات )؟
    الجواب : هو حديث ضعيف , لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ والله المستعان .( قمع المعاند :459).
    36 ـ سؤال : هل علي بن أبي طالب الذي قتل عمرو بن ود العامري ؟ .
    جواب : يقولون إن هذا في غزوة الأحزاب عند أن برز لعمرو بن ود , وهناك حديث مكذوب في هذا أن قتل علي بن أبي طالب لعمرو بن ود تعدل عبادة الثقلين , وهذا موضوع مكذوب على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله سلم ـ , فمن الذي يستطيع أن يقول :أن قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود تعدل عبادة النبي ـ صلى الله عليه وآله سلم ـ ,أو تعدل عبادة نوح , أو تعدل عبادة موسى , تجاوز إلى النهاية , أما القصة من حيث هي فالظاهرة وهو بروزعلى بن أبي طالب لعمرو بن ود من حيث الجملة الظاهرةأنهاثابت ةوقد ذكرنا هذا في ((إرشاد ذوي الفطن غلاة الروافض من اليمن )).
    وذكرنا أيضاً أن أصل القصة ثابت , أما الحديث الذي هو أن قتل علي بن ود تعدل عبادة الثقلين فهذا موضوع , وقد أخرجه الحاكم في مستدركه وشنع عليه الذهبي , وقال : قلت : ذا موضوع قبح الله رافضياً وضعه , أو بهذا المعنى وشيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً في منها الستة بين ماعليه من البطلان .(إجابة السائل : 375) .
    37 ـ حديث :(إذا اءتكم الفتن فعليكم بأهل اليمن ) هذا حديث موضوع , وليس له سند لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ) (إجابة السائل : 379) .
    38 ـ السؤال :ملخص هذا السؤال أنه يسأل عن ديث الحسن البصري في السكتتين لأنه قرأ في بعض الكتب ولم يطمئن قلبه , فما الخلاصة في هذا الحديث ؟ .
    الجواب : الخلاصة أنه من طريق الحسن عن سمرة وهو مختلف في سماع الحسن من سمرة على ثلاثة أقسام : منهم من يقول سمع منه مطلقاً , ومنهم من يقول : لم يسمع منه مطلقاً , ومنهم من يقول : سمع منه حديث العقيقة .والحسن قد سمع من سمرة حديث العقيقة لكن الحسن مدلس , فهذا الحديث نحن الآن على ضعفه , ويغني عنه حديث أبي هريرة :أن النبي ـ صلى الله عليه وآله سلم ـكان إذا كبر سكت هنيهة ثم سأله أبوهريرة :ماتقول ؟ والديث في الصحيحين قال :(أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب , اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس , اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثل والبرد ) .
    فيكتفي بهذا ثم يقف قليلاً بعد قراءة الفاتحة حتى لا يختلط على السامع ولا يختلط على المبتديء , وبما أن العامي يختلط عليه هذا , وقد جاء رجل عامي عندنا وقلنا له : تقرأ:{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} فقال : بسم الله الرحمن الرحيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ{2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3}
    الله أكبر فكأن الله أكبر آية من سورة الكوثر ونحن طلبنا منه أن يقرأ علينا سورة الكوثر , فينبغي أن يفصل فصلاً صغيراً بحيث لا يطيل . والديث ضعيف .(إجابة السائل :400ـ 401).
    39 ـ حديث :(إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) .من الأحاديث الموضوعة التي ليس لها أصل . ( إجابة السائل :405)
    40 ـ حديث :(أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ). الحديث باطل لا يثبت لا سنداً ولا متناً .(إجابة السائل :406) .
    41 ـ حديث :(نعم المذكرة السبحة ) من الأحاديث الضعيفة .(إجابة السائل :406) .




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    42 ـ الحديث الذي فيه :(أنك تصمد إليها صمداً) هو حديث ضعيف .( إجابة السائل : 415) .
    43 ـ حديث :(اختلاف أمتي رحمة ) لاسند ولامتن منقطع كما ذكره السيوطي في كتابه ( الجامع الصغير ) وقال : لعل له سنداً لم نطلع عليه . ولكن هذا يؤدي إلى أن بعض الشريعة قد ضاع كما قاله الشيخ ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ ,وأما المتن : فإن الله ـ عزوجل ـ يقول في كتابه الكريم :(ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك )}هود:118و119{.مفهوم الآية الكريمة أن الذين رحمهم الله لا يختلفون , وأن الذين لم يرحمهم الله يختلفون . ثم ساق ـ رحمه الله الأدلة من السنة على ذم الاختلاف.( إجابة السائل : 419 ) .
    44 ـ حديث:(لا يدخل النار من رآني ولا من رأى من رآني ) حديث ضعيف . .( إجابة السائل : 421) .
    45ـ السؤال : هل ورد حديث في التلقين في القبر ؟
    الجواب : ورد حديث ضعيف والحديث موجود في كتاب ( الروح ) لابن القيم وموجود في (سبل السلام ) للصنعاني , فهذا التلقين يكون عند موته , الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يأمرنا بتلقين المحتضر يقول : (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) أو بهذا المعنى . .( إجابة السائل : 435).
    46ـ السؤال قول :إنك لا تخلف الميعاد في إجابة المؤذن ؟.
    الجواب : هذا الحديث زيد فيه زيادتان وكلتاهما شاذة :إحداهما: (اللهم رب هذه الدعوةالتامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمداً ), لفظة سيدنا محمداً تعتبر شاذة زادها الطحاوي في شرح (معاني الآثار) وهي تعتبر شاذة ,الثانية : تعتبر شاذة وهي (إنك لا تخلف الميعاد ) تفرد بها محمد بن عوف الطائي وقد خالف جمعاً فهي تعتبر شاذة كما ذكرت ذلك في الشفاعة تفرد بها محمد بن عوف ورواها الإمام البيهقي في كتابه السنن فهاتان زيادتان شاذتان والله أعلم .( إجابة السائل : 443 )

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    47 ـ السؤال:يقول بعض الإخوة الثقات إنكم صححتم حديث :(لن يقوم بهذاالدين إلامن ألم به من جميع جوانبه ) أو كما قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ المطلوب ذكر الحديث ومن أخرجه وصححه ؟ .
    الجواب : لعل الأخ الذي أخبرك سمع في الخطب فإنني كثيراً ما أقول :إنه يجب أن نأخذ الإسلام من جميع جوانبه ثم أستدل بقول الله ـ عزوجل ـ :(يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ) .أي خذوا الإسلام من جميع جوانبه ,وأما الحديث فلم أصححه يوماً من الدهر .وجزاك الله خيراً أيها السائل فقد تعبت في البحث عنه , فجزى الله أخانا أبا الحسن خيراً إذ ذكر لي بعض ألفاظه حتى عرفت أنه في عرض النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على القبائل , فرجعت إلى دلائل النبوة للبيهقي فإذا هو أكثر من ذكر له طرقاً , ودلائل النبوة لأبي نعيم , والبداية والنهاية للحافظ ابن كثير والحديث طويل وذكروا له ثلاث طرق : الطريق الأولى : من طريق عبد الجبار بن كثير ترجمه ابن أبي حاتم ثم قال : سألت أبي عنه , فقال : شيخ أي أنه يصلح بالشواهد والمتابعات .
    الطريق الثانية : من طريق محمد بن زكريا الغلابي وهو متروك . الطريق الثالثة : من طريق أبان بن عثمان البجلي . وقد ذكره العقيلي في ترجمته , وذكر أنه لا يصلح ولا يروى إلا مرسلاً . قال : لا يصح ولا يثبت بحال من الأحوال ولا يروى إلا من طريق الواقدي مرسلاً . وذكره الحافظ ابن كثيرـ رحمه الله تعالى ـ في البداية والنهاية ثم قال : إنه حديث غريب جداً . قال :ولم أذكره إلا من أجل مافيه من الأخلاق الفاضلة والشمائل ومافيه من الفصاحة ثم كما سمعت بين أنه حديث غريب جدا ًفالحديث لايثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ.
    مراجعة دلائل النبوة للبيهقي , دلائل النبوة لأبي نعيم , البداية والنهاية ابن كثير ترجمة أبان بن عثمان في كتاب العقيلي , الضعفاء وفي ميزان الاعتدال أيضاً وقد ذكر المعلق على دلائل النبوة للبيهقي أنه حسنه القسطلاني في المواهب ولكن أسانيده لا تحتمل التحسين . .(إجابة السائل :445 ) .
    48 ـ حديث :(لعن زائرات القبور والمتخذين عليها السرج ) فإنه من طريق أبي صالح مولى أم هانىء باذام وهو ضعيف لكن هناك حديث عن أبي هريرة وعن حسان :(لعن زائرات القبور ) و( لعن زوارات القبور ) وهو صالح للحجية والحمدلله فهو يحما على الاتي يقلن هجراً .(إجابة السائل :448 ) .
    49 ـ السؤال :مامدى صحة الحديث الذي رواه الطبراني عن عائشة قالت : يارسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك , قال : نعم . قالت : ماذا يفعل أو كيف يفعل ؟ قال : يدخل أصبعه في فيه فيدلكه ؟ .
    الجواب : هو في مجمع الزوائد وقال : إن في سنده عبدالله بن عيسى الأنصاري وهو ضعيف .
    50ـ السؤال :يقال :إن هذه الآية التي يقول الله تعالى فيها :(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) المائدة :55.نزلت في علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فهل هذا صحيح ؟
    الجواب : ذكرت ها في كتاب (الطليعة في الرد على غلاة الشيعة ) وذكرته في المصارعة وأنه ليس بصحيح ,فإنه من طريق محمد بن السائب الكلبي , وله طريق أخرى لا تثبت .
    والآية بصيغة الجمع :(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) المائدة :55.
    أي خاضعون لله ـ عزوجل ـ , وليس كما جاء أن علياً تصدق بخاتم وهو راكع , نزول الآية في علي بن أبي طالب لا يثبت . (تحفة المجيب :25 ـ 26 ) .


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,403

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    بارك الله فيك ابامالك على هذه الدرر الوادعية ونفع بك ورحم الله الشيخ مقبلا رحمة واسعة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    50ـ (أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) ضعيف (إجابةالسائل:458).
    51ـ (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد عما في أيدي الناس يحبك الناس ) . ضعيف (إجابةالسائل:450).
    52ـ (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) ضعيف . (إجابةالسائل:450).
    53 ـ ماذا تعرفون عن هذا الحديث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (لعن الله امرأة رفعت صوتها ولو بذكر الله ) ؟ .
    الجواب : حديث لا يثبت , ورب العزة يقول في كتابه الكريم : {وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب:32. ويقول في كتابه الكريم : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ }الأحزاب:32.
    فلو قالت المرأة بصوت خشن : سبحان الله , الله أكبر , وذكرت الله سبحانه وتعالى فلاشيء في هذا إن شاء الله . (إجابةالسائل:463).
    54 ـ أخبرونا عن سند هذه الحديث :(إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان )؟.
    الجواب رواه الترمذي والحاكم روياه من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله تعالى عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ودراج ضعيف . هذا الحديث صححه الحاكم , وقال : صحيح الإسناد فتعقبه الذهبي , فقال : فيه دراج , وهو كثير المناكير هذا في كتاب الصلاة , ثم ذكره الحاكم في التفسير في سورة التوبة , وقال : صحيح الإسناد , وسكت الذهبي على هذا , فلا أدري اعتمد على ماتقدم , أم سها . فدراج لا يعتمد على روايته عن أبي الهيثم . (إجابةالسائل: 464ـ 463).
    55 ـ هل قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في دعاء الاستفتاح :( الحمدلله الذي لم يتخذ ولداً , ولم يكن له شريك في الملك ...الخ ., أم لا ؟ .
    هذا لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ . (إجابةالسائل:467).
    56 ـ حديث أبي هريرة الذي في سنن أبي داود :(إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوامعنا ولا تعدوها شيئاً ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) فإنه من طريق يحي بن أبي سليمان المدني , وهو منكر الحديث كما قاله البخاري . (إجابةالسائل:472).
    57ـ وأما حديث ابن خزيمة الذي فيه : (من أدرك الإمام راكعاً قبل أن يقيم صلبه فقد أدرك الركعة ) فإنه من طريق يحي بن أبي حميد , وهو ضعيف .
    58ـ الحديث ...الذي رواه الترمذي : (من جمع بين صلاتين من غير عذر أتى باباً من أبواب الكبائر ) فهو حديث ضعيف . (إجابةالسائل:475) قال في ص : 550 منه :(لأنه من طريق حنش الصنعاني وهو ضعيف ).
    59 ـ الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقول : (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) من الأكاذيب والأباطيل أن يقول قائل إن النبي ـ صلى الله عليه وآه وسلم ـ أعطى لعلي بن أبي طالب غصناً من القات وأكله , هذا كذب على النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ,وعلى علي بن أبي طالب , وهناك كذبة أكبر من شخص عمامته مثل التورة ولحيته تملأ صدره , وأنا سمعت هذه الكذبة , لكن كانت في مجلس لا يصلح فيه الأخذوالرد وقد أردت أن أتكلم معه , فلم أتمكن , فإذا هويقول وهم يخوضون في القات : وردت زينب بنت القاسم عن أبيها أن سليمان أخذه الفتور والإعياء والنوم فأعطى قاتاًفذهب مابه من الفتور والإعياء والنوم , وهذا من الكذب المفضوح الذي يعلم كل عاقل بأنه باطل . (إجابةالسائل:467ـ 477).
    60 ـ ماجاء أن يهوديين سألا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن الآيات البينات فأخبرهما , فجثيا على ركبتيه يقبلانها , فهذا لم يثبت لأنه من طريق عبد الله بن سلمة المرادي , وهو ضعيف فلم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ . (إجابةالسائل:488).
    61 ـ حديث جرير بن عبدالله البجلي ـ رضي الله عنه ـ أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) رواه أبوداود والترمذي وغيرهما , ورجحا إرساله أي أنه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ والحديث ضعيف (إجابةالسائل:491).
    62 ـ حديث سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه ـ (من جاورالمشرك وسكن معه فهو مثله )فالحاكم صححه وتعقبه الذهبي بأن إسناد مظلم , وهو كما يقول ففيه مجاهيل . (إجابةالسائل:491).
    63 ـ حديث وضع اليد على السرة أو تحت السرة من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متفق على ضعفه . وقد جاء عن علي موقوفاعليه , وسنده أصلح . (إجابةالسائل:500).
    64 ـ حديث :( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) فهو حديث ضعيف . (إجابةالسائل:510).

    65 ـ حديث : (لا تسيدوني في الصلاة ,أو لا تسودوني ) فهو حديث باطل ليس لع أصل لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ . (إجابةالسائل:535).
    66 ـ حديث : (لا تصلوا علي الصلاة البتراء ) هو حديث باطل لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وما أعتقد أني قد وجدته في شيء من كتب الحديث , لكن هو موجود في كتب الشيعة , وكتب الشيعة بأجمعها لا يعتمد عليها . (إجابةالسائل:536).
    67 ـ سئل عن السجدة التي في سورة تنزيل السجدة , وقرأتها في يوم الجمعة ؟
    فأجاب : أما في صلاة الفجر يوم الجمعة , فلم يثبت شيء في ذلك عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كما يقول الحافظ ابن حجر في الفتح ( 2/379 ) س8 الطبعة السلفية . (إجابةالسائل:541).
    68 ـ حديث :(إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ) حديث ضعيف لا يثبت إذ هو من طريق عبد الله بن لهيعة , وقد اختلف عليه في وصله وإرساله ثم هو ضعيف وتابعه على وصله رشدين بن سعد , وهو مختلف فيه لكن الجرح فيه من النسائي شديد فقال : متروك . والمتروك لا يصلح في الشواهد والمتابعات , وتابعهما يحي بن عبد الحميد الحماني , ولكن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ قال فيه :كان يكذب جهاراً . فالحاصل أن الحديث لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ . (إجابةالسائل:542).
    69 ـ حديث :(مارآه المسلمون حسناً فهوعند الله حسن ) هذا الحديث لم يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , ولكنه جاء عن عبد الله بن مسعود كما في مسند أحمد بسند حسن لأنه من طريق عاصم بن أبي النجود فهو يدور عليه . (إجابةالسائل:552 ـ 553 ) .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    549

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    أحسنت أحسن الله إليك
    ورحم الله الإمام مقبل
    زدنا زادك الله من فضله

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    70ـ س ـ هل يصح دخول المرأة الحائض في المسجد ؟ ؟
    الجواب : لا أعلم مانعاً من هذا , وحديث : ( لا يحل المسجد لحائض , ولا جنب ) هو حديث ضعيف . ( قمع المعاند :598 ) .
    71ـ سؤال : الإشارة في التشهد تكون بتحريك , أوبدون تحريك , وهل تأتي الإشارة في اللغة العربية بمعنى التحريك كما في الحديث أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشار للناس الذين خلفه بالجلوس فكيف كانت هذه الإشارة بتحريك , أو بدون تحريك ؟
    الجواب : الإشارة ثابتة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـعن جمع من الصحابة , أما التحريك فقد جاء من حديث وائل بن حجر , وقدرواه عن وائل بن حجر جمع من فليس فيه التحريك منهم : كليب بن شهاب , ورواه عن كليب ولده عاصم جمع , ورواه هؤلاء الجمع زائدة بن قدامة فلم يذكر التحريك إلا زائدة بن قدامة , فروايته تعتبر شاذة .
    ( قمع المعاند : 597 ) .
    72 ـ أما حديث العجن فضعيف لأنه من طريق الهيثم بن عمران وهو مستور الحال . ( قمع المعاند : 587 ) .
    73ـ حديث ( لعن الله المرأة الحالقة , والرجل الناتف ) ليس له أصل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ( قمع المعاند : 559) .
    74ـ سؤال : هل االحديث الذي في المهدي له غيبتان صحيح أم لا ؟
    الجواب : لا أعلمه صحيحاً وقد قرأته في الإشاعة , فلا أعلمه صحيحاً . ( قمع المعاند : 544 ) .
    75ـ حديث أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذمن اللحية من طولها وعرضها , فإنه من طريق عمر بن هارون البلخي , وقد قال فيه يحي بن معين أنه كذاب خبيث . ( قمع المعاند : 539 ) .
    76ـ ماجاء في السنن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ أن رجلاً أتى إلى النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ فقال : إني قبلت امرأة , فأنزل الله هذه الآية : { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات } فقال له النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (قم فتوضأ , وصل ركعتين ), فهذا من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ , وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ .(قمع المغاند : 490 ) قلت : والحديث في الصحيحين دون قوله : (قم فتوضأ , وصل ركعتين ) .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
    بارك الله فيكم ، و جزاكم خير الجزاء على هذا الجمع الطيب ....
    و رحم الله مجدد السنة في اليمن ، الذي كان بحق طودا شامخا في الحديث وعلله ، و جذعا في أعين المخالفين لمنهج أهل الحديث.
    لا تنس -بارك الله فيك- عند الانتهاء من عملك أن تجعله في ملف "وورد" ، أو على شكل كتاب الكتروني للشاملة.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    77- قال ـ رحمه الله في:( المخرج من الفتنة ص : 86) وهو يتحدث عن الزيدية : ( وياسبحان الله ما أكثر تخبطهم في علم الحديث ! , فحديث :(شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ضعيف عندهم , وحديث : ( ليست شفاعتي لأ هل الكبائر من أمتي ) صحيح , والصواب : أن الأول صحيح كما بينت ذلك في الشفاعة , وأن الثاني ليس له أصل كما في ( أسنى المطالب في أحاديث مختلف المراتب ) . وحديث جرير بن عبد الله البجلي في الرواية ضعيف عندهم كما في شرح (الثلاثين المسألة) لأنه من رواية جرير , وقد خان علياً كما زعموا وحاشاه ,وقيس بن أبي حازم ناصبي , نعم قبس اتهم بالنصب . والحديث صحيح متفق عليه وعلى رغم أنوف المعتزلة , قال وكيع : من رد حديث إسماعيل بن أبي خالد , عن قيس بن أبي حازم , عن جرير في الرؤية فهو جهمي .
    أقول : هذه فضيحة تدل على أنه لاعلم لهم بعلم الحديث . فالحديث مروي عن جمع كبير من الصحابة منهم : أبوهريرة وأبو سعيد كما في الصحيحين . ومن يرد الاطلاع على عدد الذين رووه فليرجع إلى ( حادي الأرواح ) للحافظ ابن القيم ـ رحمه الله ـ ) أ.هـ.
    78- حديث : (أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ,ومن تخلف عنها غرق وهوى ) من الأحاديث الباطلة ( المخرج من الفتنة : 70 ) .
    79- حديث :(النجوم أمان لأهل السماء , وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ) . من الأحاديث الباطلة ( المخرج من الفتنة : 70 ) .
    79- حديث : (علي خير البشر من أبى فقد كفر ) موضوع ( المخرج من الفتنة : 70 ) .
    80- حديث :( النظر إلى علي عبادة ) موضوع . من الأحاديث الباطلة ( المخرج من الفتنة : 70 ) . قال عقبه والذي قبله : وقد أغنى الله أهل البيت بما صح في فضلهم عن هذه السفاسف .
    81- حديث : ( لا يدخل الجنة صاحب مكس ) : يعني : العشار , رواه أحمد (ج4ص143) من حديث عقبة بن عامر , ورواه أيضاً (ج4 ص150 ) ولكنه من طريق ابن إسحاق وهو مدلس , ولم يصرح بالتحديث . ( المخرج من الفتنة : 148 ) .
    82- ورد في مسند أحمد (ج4ص22) عن النبي - صلى الله عليه و سلم -يقول : إن نبي الله داود ـ صلى الله عليه و سلم ـ كان يقول لأهله في ساعة من الليل يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه ساعة يستجاب فيها الدعاء إلا لساحر , أو عشار ) . لكنه من طريق علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف يرويه عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص , والحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص فالحديث ضعيف . ( المخرج من الفتنة : 148 ) .
    83- حديث :( ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة أبرها وأتقاها المعتزلة ) ليس له أصل ( المخرج من الفتنة : 171 ) .
    84- وأما حديث :(من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ) فإنه ضعيف لأنه من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم , وقد قال الحاكم , وناهيك به تساهلاً : إنه ممن لاتقوم به حجة . (نصائح وفضائح:42 ) .
    85- - وأما حديث :( من لم يبيت الصوم فلا صوم له ) فإنه حديث ضعيف مضطرب , وإن حسنه بعض العلماء , فالصحيح فيه الاضطراب . (نصائح وفضائح:74) .
    86- السؤال : هل هناك أدعية عند الإفطار ؟
    الجواب : وأما الأدعية فمن أهل العلم من يقول : ثبت حديث : (ذهب الظمأ, وابتلت العروق , وثبـت الأجر إن شاء الله ) , والذي يظهر أنه لا يثبت حديث في الدعاء , أي : في دعاء بخصوصه , وإلا فقد ثبت : أن للصائم دعوة مستجابة عند فطره . فأنت تدعو الله بالمغفرة , وأن يشفيك , إلى ماتحتاج إليه من الأمور . (نصائح وفضائح:74 ) .
    87- - حديث :(من قاء فلا قضاء عليه , ومن استقاء فعليه القضاء ) فهو حديث ضعيف . (نصائح وفضائح:80 ) .
    88- حديث :(إني لا أحل المسجد لحائض ولاجنب )هوحديث ضعيف (نصائح وفضائح:84 ) .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    89- السؤال : من هم الغرباء الذين ذكروا في قوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ) ؟
    الجواب : هم المتمسكون بالكتاب والسنة الذين يصدق عليهم مارواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث معاوية ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) .
    وأماجاء في أنهم الذين يصلحون ما أفسد الناس , أو يصلحون إذا فسد الناس , فكل هذه الروايات لا تخلو من كلام أمثلها رواية أبي إسحاق السبيعي , ولم يصرح بالتحديث . ( نصائح وفضائح : 104 ) .
    90- حديث : (حياتي خير لكم , ومماتي خير لكم ) , في الصارم المنكي في الثلث الأخير منه .
    فأنصح بقراءته , وهو حديث مرسل , والمرسل من قسم الضعيف , فهو حديث لا يثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ . ( نصائح وفضائح : 240 ) .
    91 ـ حديث أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان مختوناً في بطن أمه ) لم يثبت والحديث ضعيف أو موضوع ( نصائح وفضائح : 241 ) .
    92ـ حديث :أنه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ولد مسروراً وحبل سرته مقطوع ) الحديث ضعيف . ( نصائح وفضائح : 241 ) .
    93 ـ حديث :(أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان يتوضأ من مطاهر المسلمين رجاء بركتها ) فقد ذكره الشوكاني في ( الفوائد المجموعة ) ص : 12 .وقال :(ذكره الفيروزآبادي في ( المختصر ) , وقال المعلمي : والخبر فيما أرى منكر .
    وإليك الكلام عليه : ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ص :12 وقال ذكره الفيروزآبادي في المختصر أ. هـ . وذكر المعلمي في تعليقه أنه رواه الطبراني في الأوسط , وأنه حديث منكر .
    قال أبوعبد الرحمن : وإليك سنده من مجمع البحرين (ج1ص310 ) للهيثمي فقال الطبراني ـ رحمه الله ـ :
    حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني حدثنا محرز بن عون حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن بن عمر وفي الحديث : وكان رسول الله يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة المسلمين .
    قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث لوصح لقلنا به ، فإنه لا يمنع أن يكون لأفراد المسلمين بركة من الله , والبركة : هي ثبوت الخير الإلهي , ولكن في رواية عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ضعف .
    قال الإمام الذهبي في السير (ج7 ص178 ) بعد أنذكر ثناء أهل العلم على عبد العزيز , وقال ابن حبان : روى عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة , وكان يحدث بها توهماً لا عمداً .
    قال الذهبي : قلت : الشأن في صحة إسنادها إلى عبد العزيز , فلعلها قد أدخلت عليه . أ.هـ . ( نصائح وفضائح : 251_ 252 ) .
    94ـ حديث ذكره ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ في العلل المتناهية عن أبي أمامة وعبد الله بن بشر وجماعة من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ :( الشرب من فضل وضوء المؤمن فيه شفاء من سبعين داء أدناه الهم ) .قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ : هذا حديث لا يصح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .
    قال يحي بن معين ـ رحمه الله ـ : العكاشي كذاب ( يعني محمد بن إسحاق العكاشي ) , وقال ابن عدي : يروي أحاديث مناكير موضوعة ) .أ.هـ . ( نصائح وفضائح : 252 ) .
    95 ـ قال ابن خزيمة ـ رحمه الله ـ (ج1ص287) :أنا محمد بن يحيى نا إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن العلاء الزبيدي - حدثني عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال : أخبرني الزهري عن أبي سلمة و سعيد عن أبي هريرة قال : كان رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته قال : آمين .
    الحديث أخرجه ابن حبان (ج3 ص221) من ترتيب الصحيح والدارقطني (ج1ص335) , وقال : هذا إسناد حسن , والحاكم (ج1ص223) , وقال على شرطهما ولم يخرجاه , وأقره الذهبي , فوهما , لأن إسحاق بن إبراهيم وعمرو بن الحارث ليسا من رجال الصحيح , وسيأتي الكلام عليهما , وأخرجه البيهقي (ج2ص58 ) .
    الحديث ضعيف جداً , في سنده إسحاق بن إبراهيم الزبيدي , قال أبوحاتم : لابأس به سمعت ابن معين يثني عليه , وقال النسائي : ليس بثقة , وقال أبوداود : ليس بشيء , كذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي .أ.هـ . من الميزان . وعمروبن الحارث هو الزبيدي وهو غير معروف العدالة كما في الميزان .(رياض الجنة في الرد على أعداء السنة ص: 47ـ 48 ) .
    96ـ قال أبو داود : حدثنا نصر بن علي أخبرنا صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
    : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا تلا { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } قال " آمين " حتى يسمع من يليه من الصف الأول .
    الحديث أخرجه ابن ماجه (ج1ص278) . قال العلق على ابن ماجة في الزوائد : في إسناده أبوعبد الله لا يعرف , وبشر ضعفه أحمد , وقال ابن حبان : يروي الموضوعات , والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بسند آخر .أ.هـ.
    قال أبو عبد الرحمن : وهو بسند ابن حبان (ج3ص221) ضعيف , لأنه من طريق إسحاق بن إبراهيم الزبيدي وقد تقدم مافيه , وعمرو بن الحارث هو الزبيدي مجهول . (رياض الجنة :48 ) .
    97 ـ قال الترمذي ـ رحمه الله ـ (ج1ص157 ) حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد و عبد الرحمن بن مهدي قالا : حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقال آمين ومد بها صوته
    قال أبو عيسى : وفي الباب عن علي وأبي هريرة
    قال أبو عيسى : حديث وائل بن حجر حديث حسن
    وبه يقول غيرواحد من اهل العلم من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ والتابعين ومن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها , وبه يقول الشافعي و أحمد و إسحق
    وروى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن هيكل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقال آمين وخفض بها صوته
    قال أبو عيسى : سمعت محمداً يقول حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا , وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث فقال عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن وزاد فيه عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة , وإنما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر , وقال وخفض بها صوته وإنما هو ومد بها صوته
    قال أبو عيسى : وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث ؟ فقال حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة قال : وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان .
    قال أبو عيسى : حدثنا أبو بكر محمد بن أبان حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر : عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ
    نحو حديث سفيان عن سلمة بن كهيل .
    تخريج حديث سفيان وهو الثوري : الحديث أخرجه أبوداود (ج1ص574) , والبخاري في جزء القراءة (ص50 ,51) , وأحمد (ج4ص316 ) , والدارقطني (ج1 ص 333) , وقال : هذا إسناد صحيح , ,أخرجه البيهقي (ج2ص557 ) .
    تخريج حديث العلاء بن صالح : والحديث أخرجه أبوداود (ج1ص574) .
    تخريج حديث شعبة : الحديث أخرجه أبوداود الطيالسي ص (92 ) من ترتيب المسند وأحمد (ج4ص316) , والدارقطني (ج1ص434 ) وقال : ويقال : إن شعبة وهم فيه , لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقال : ورفع صوته بآمين , وهو الصواب . وأخرجه البيهقي (ج2ص57 ) وذكر قول الترمذي المتقدم , فعلم بهذا أن رواية شعبة التي فيها : وخفض بها صوته شاذة كما قاله هؤلاء الحفاظ . (رياض الجنة ص : 51 ـ 52 ) .
    98ـ قال النسائي (ج2ص112) : أخبرنا قتيبة قال :حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه : قال صليت خلف رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ فلما افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم يقرأ بفاتحة الكتاب , فلما فرغ منها قال : آمين يرفع بها صوته .
    الحديث أخرجه ابن ماجة (ج1ص278) , وعبد الرزاق (ج2ص95 ) , وأحمد (ج4ص315و318 ) , والدارقطني (1ص334) , وقال : هذا إسناد صحيح .
    قال أبوعبد الرحمن : وهو منقطع , لأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه . (رياض الجنة ص: 53 ) .
    99ـ قال الإمام إسحاق بن راهويه , كما في نصب الراية (1ص371 ) : أخبرنا النضر بن شميل ثنا هارون عن الأعور عن إسماعيل بن مسلم عن أبي إسحاق عن ابن أم الحصين عن أمه أنها صلت خلف رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ فلما قال : { ولا الضالين } قال : آمين فسمعته وهي في صف النساء .
    قال الهيثمي في المجمع (ج1ص114 ) : رواه الطبراني في الكبير , وفيه إسماعيل بن مسلم المكي , وهوضعيف . ( رياض الجنة ص : 53 ) .
    100 ـ قال ابن خزيمة ـ رحمه الله ـ (ج1ص287) :حدثنا محمد بن حسان الأزرق بخبر غريب إن كان حفظ اتصال الإسناد حدثنا بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن بلال : أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم لا تسبقني بآمين .
    قال أبو بكر : هكذا أملي علينا محمد بن حسان هذا الحديث من أصله . الثوري عن عاصم فقال عن بلال , ـ والناس إنما يقولون في هذا الإسناد عن أبي عثمان ـ أن بلالاً قال للنبي صلى الله عليه و سلم .
    الحديث أخرجه أبوداود (ج1ص576) , ورواه أحمد (ج6ص12 ) , وعبد الرزاق (ج2ص96) , وعندهما قال : قال بلال . ورواه الحاكم (ج1ص129) , والبيهقي (ج2ص 56) , وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين , ولكن خالف المتن فقال : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لبلال : ( لا تسبقني بآمين ) .
    وقال الحافظ كما في عون المعبود : رجاله ثقات , إلا أن أبا عثمان لم يسمع من بلال . ( رياض الجنة ص : 54 ) .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    101ـ قال ابن خزيمة (ج1ص278) : ثنا محمد بن يحي ثنا أبو سعيد الجعفي حدثني ابن وهب أخبرني أسامة ـ وهو ابن زيد ـ عن نافع عن ابن عمر كلن إذا كان مع الإمام يقرأ بأم القرآن فأمن الناس فأمن ابن عمر , ورأى تلك سنة .
    الحديث : قال الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله : إسناده ضعيف , أبو سعيد الجعفي اسمه يحي بن سليمان صدوق يهم كثيراً , وأسامة بن زيد إن كان العدوي فضعيف , وإن كان الليثي فهو صدوق يهم , وكلاهما يروي عن نافع وعنهما ابن وهب أ.هـ .
    وأخرجه الدارقطني من حديث بحر السقاء عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: { وَلاَ الضَّالِّينَ }قال : ((آمين )) , ورفع بها صوته . وقال : بحر السقاء ضعيف . (رياض الجنة ص :56 ) .
    102 ـ قال أبوداود رحمه الله (ج1 ص577 ) : حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي ومحمود بن خالد قالا : ثنا الفريابي عن صبيح بن محرز الحمصي قال : حدثني أبو مصبح المقرائي قال : كنا نجلس إلى أبي زهير النميري , وكان من الصحابة ,فيتحدث أحسن الحديث فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال : اختمه بآمين فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة قال : أبو زهير أخبركم عن ذلك ؟
    : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة فوقف النبي صلى الله عليه و سلم يستمع منه فقال النبي صلى الله عليه و سلم " أوجب إن ختم " فقال رجل من القوم بأي شىء يخنم ؟ قال " بآمين فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب " فانصرف الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه و سلم فأتى الرجل فقال اختم يا فلان بآمين وأبشر . وهذا لفظ محمود .
    الحديث في سنده صبيح بن محرز مجهول , لم يذكر عنه في تهذيب التهذيب راوياً إلا الفريابي , ولم يوثقه إلا ابن حبان .
    103 ـ قال الحاكم في المستدرك (ج 1ص 233) : حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ،حد ثنا علي بن أحمد بن سليمان بن داود المهدي ، ثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " " رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات , وأقره الذهبي .
    وأقول هذا الحديث معل , لأن حاتم بن إسماعيل لم يسمعه من شريك بن أبي نمر وإنما سمعه من شريك بن عبد الله النخعي عن إسماعيل المكي عن قتادة عن أنس كما في الدارقطني (ج1ص308 ) , فشريك بن أبي نمر من رجال الجماعة , وإن كان قد تكلم فيه من أجل تخليطه في حديث الإسراء .
    وشريك القاضي النخعي روى له أصحاب السنن ومسلم في الشواهد والمتابعات , وابن أبي نمر يروي عن أنس , والنخعي لم يرو عن أنس , وقد ذكروا حاتم بن بن إسماعيل في الرواة عن النخعي , ولم يذكروه من الرواة عن ابن أبي نمر والحديث يدور على إسماعيل المكي , قال المعلق على الدارقطني : قال يحي : ليس بشيء . (رياض الجنة ص : 97 ) .
    104 ـ قال الحاكم : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمذان ،حد ثنا عثمان بن خرزاذد الأنطاكي ، حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ، قال : صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح ، والمغرب فكان " يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها " . وسمعت المعتمر يقول : ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي ، وقال أبي : ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس بن مالك ، وقال أنس بن مالك : ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . " رواة هذا الحديث ، عن آخرهم ثقات , وأٌقره الذهبي .
    الحديث أخرجه الدارقطني (ج1ص308 ) , قال الزيلعي في نصب الراية (ج1ص351) بعد ذكره هذا الحديث :
    وهو معارض بما رواه ابن خزيمة في " مختصره " . والطبراني في " معجمه " عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يسر " ببسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة . وأبو بكر وعمر ـ وفي الصلاة ـ زادها ابن خزيمة ) إلى أن قال : ومحمد بن أبي السري قال ابن أبي حاتم : سئل أبي عنه فقال : لين الحديث مع أنه قد اختلف عليه فيه فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه : عن المعتمر عن أبيه عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يسر " ببسم الله الرحمن الرحيم "...) إلى آخر ماذكره في توهين هذا الحديث .
    هذا وقد قال الحافظ في تقريب التهذيب : محمد" بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم , السعقلاني المعروف بابن أبي السري صدوق , عارف , له أوهام كثيرة , من العاشرة , فمثل هذا لا يعارض بحديثه الجبال الرواسي الثابتة عن أنس رضي الله عنه المتقدم بعضها .
    ( رياض الجنة 97 ـ 98 ) .
    105 ـ حديث :(لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( رياض الجنة ص : 118 ) .
    106ـ قال رحمه الله تعالى ( رياض الجنة ص: 118 ) :(أما الحديث الذي أخرجه محمد بن الهادي , وفيه النهي أن يجعل الرجل يده على يده في صدره في الصلاة , وأمر أن يرسلهما .
    فهذا الحديث باطل يشهد القلب ببطلانه إذ ليس له أصل في كتب المحدثين , وقد كان بعض المتعصبة من المتمذهبة يضع المسألة , ثم يضع لها إٍسناداً انتصاراً للمذهب فلن يُقبل هذا الحديث الباطل من محمد بن الهادي , ولا من ألف مثل محمد بن الهادي , لأنه لايستحيل في العادة أن يتواطأ ألف رافضي على الكذب .
    107ـ وقال رحمه الله : ( رياض الجنة ص: 119 ) : (وأما الحديث الذي استشهد به المفتي ناقلاً له من التعليق على نصب الراية , وفيه لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن التكفير , وهو وضع اليد على الصدر , وعزاه المعلق على نصب الراية إلى الحافظ ابن القيم في الفوائد , فقد استشهد بالباطل على الباطل , وصار أعمى يقود أعمى , فالمعلق على نصب الراية حنفي جامد , ,والمفتي شيعي غال جاهل ..
    فيقال لهذين وللحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى : من أخرج هذا الحديث , وأين سنده حتى ينظر في رجاله ؟ .
    وإليك معنى التكفير : قال أبوالسعادات في النهاية : والتَّكْفِير هو أَن ينحني الإِنسان ويطأْطئ رأْسه قريباً من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه
    إلى أن قال : ومنه حديث أبي مَعْشَر , أنه كان يَكْره التَّكْفِير في الصلاة , وذكر الزبيدي في تاج العروس نحوه ,إلى أن قال : وقيل : هو أن يضع يده على يده على صدره . وذكر ابن منظور في لسان العرب نحوه , فعلم بهذا أن التكفير في هذا الحديث يطلق على الانحناء , وعلى وضع اليد على اليد على الصدر .
    لكن يقال : ثبت عرشك ثم انقش . أين سنده ؟ ولو وجد له سند إلى أبي معشر صحيح لكان الحديث معضلاً إذ أبو معشر من أتباع التابعين , وهو ضعيف , وقد قال البخاري وغيره :إنه منكر الحديث , كما في الميزان .
    فعلم بهذا أن هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , ويعجبني قول أبي محمد ابن حزم رحمه الله : المقلد كالغريق يتشبث بما يستطيع أن يتناوله ولو بالطحلب .)
    108 ـ قال الدارمي (ج1 ص 383 ) أخبرنا أبو نعيم ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى قريباً من الرسغ .
    الحديث فيه انقطاع بين عبد الجبار وأبيه , وقد صرح بالواسطة في مسند أحمد (ج1ص479 ) ولكنهم مبهمون , وفيه أن أبا إسحاق مختلط , وزهير وهو أبومعاوية روى عنه بعد الاختلاط .(رياض الجنة ص : 120 ) .
    109 ـ قال أبوداود رحمه الله (ج1ص480 ) : حدثنا محمد بن محبوب ثنا حفص بن غياث عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن أبي جحيفة أن عليا رضي الله عنه قال : من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة .
    الحديث أخرجه أحمد (ج1ص110 ) , وابن أبي شيبة (ج1ص391 ) , والدارقطني (ج1ص286 ) , والبيهقي (ج2ص31 ) .
    الحديث في سنده عبد الرحمن بن إسحاق , وهو الكوفي ضعيف , وزياد بن زيد مجهول . ( رياض الجنة ص: 121 )
    110 ـ في المجموع المنسوب إلى زيد بن علي , ولم تثبت نسبته (ج3 ص325 ) مع الروض حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال : ثلاث من أخلاق الأنبياء صلوات الله عليهم : تعجيل الإفطار, وتأخيرالسحور , ووضع الأكف على الأكف تحت السرة .
    لا يثبت الحديث بهذا السند , لأنه من طريق عمرو بن خالد الواسطي , وهوكذاب يرويه عنه إبراهيم بن الزبرقان , يرويه عن إبر اهيم نصر بن مزاحم , وكان زائغاً عن الحق , وقد كُذب كما في الميزان .
    111ـ قال أبوداود (ج1ص481 ) : حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل قال : قال أبو هريرة : أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة .
    قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي . الحديث أخرجه الدارقطني (ج1ص284 ) . رياض الجنة ص : 122) . )
    112 ـ قال أبو داود: حدثنا أبو توبة ثنا الهيثم ـ يعني ابن حميد ـ عن ثور عن سليمان بن موسى عن طاوس قال
    : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة .
    هذا الحديث أصح ماورد في تعيين موضع وضع اليدين , ولكنه مرسل .( رياض الجنة ص : 122) .
    113ـ قال الترمذي رحمه الله (ج1ص159 ) : حدثنا قتيبة أخبرنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه .
    قال أبو عيسى : حديث هلب حديث حسن .
    أخرجه ابن ماجة (ج1ص166) , وأحمد (ج5 ص226 ) , من طريق سفيان ـ وهو الثوري ـ عن سماك به , وفيه وضع اليمنى على اليسرى على الصدر . وابن أبي شيبة (ج1ص390) , والبيهقي (ج2ص29 ) . الحديث في سنده قبيصة بن هلب وهو مجهول . (رياض الجنة ص: 123) .
    114ـ قال ابن سعد رحمه الله في الطبقات (ج1ص104 ) من القسم الثاني : أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن أبي عون وراشد بن سعد وعن أبيه قالوا: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا صلى وضع يمينه على شماله.
    الأحوص بن حكيم روى عن أبي عون وراشد بن سعد عن أبيه , وهو حكيم بن عمير .
    والحديث ضعيف بهذا السند , لإرساله , ولضعف سعيد بن محمد الثقفي , وأحوص بن حكيم .(رياض الجنة ص: 123) .
    115 ـ قال ابن أبي شيبة رحمه الله (ج1ص104 ) : حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي الدرداء قال : من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
    قال الهيثمي في المجمع (ج1ص105 ) : رواه الطبراني في الكبير مرفوعاً وموقوفاً , والموقوف صحيح , والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه . ( رياض الجنة ص : 124 ) .
    116 ـ قال الدارقطني رحمه الله (ج1ص284 ) : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا شجاع بن مخلد ثنا هشيم قال منصور : ثنا عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة قالت : ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار , وتأخير السحور , ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة . الحديث أخرجه البيهقي (ج2ص29 ) قال أبو الطيب : قال البخاري : لايصح سماع لمحمد بن أبان من عائشة . (رياض الجنة ص : 124 ) .
    117 ـ قال ابن حبان رحمه الله (ج3ص196 ) من ترتيب الصحيح : أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا حرملة بن يحيى قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح
    يحدث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا )
    قال أبو حاتم رضي الله عنه : سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث و طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح .
    الحديث أخرجه الدارقطني (ج1ص284 ) وفيه عند الدارقطني كما قال أبو الطيب طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي , قال فيه أحمد : متروك الحديث , وقال ابن معين : ضعيف ليس بشيء ,وتكلم فيه البخاري وأبوداود والنسائي وأبوزرعة وابن حبان والدارقطني وابن عدي .أ.هـ .
    وقال الهيثمي في المجمع ( ج2ص105 ) رواه الطبراني في الكبيرورجاله رجال الصحيح , وقال الحافظ في التلخيص (ج1ص224 ) : وقال الطبراني : أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة .أ.هـ . يريد الحافظ رحمه الله أن ليس الحديث معروفاً إلا من حديث طلحة بن عمرو . ( رياض الجنة ص : 125 ) .
    118 ـ قال البيهقي (ج2ص29 )وأخبرنا أبوسعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا إسحق بن أحمد الخزاعي بمكة ثنا يحي بن سعيد بن سالم القداح , قال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إنا معشر الأنبياء أمرنا بثلاث : بتعجيل الفطر , وتأخير السحور , ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة " .
    تفرد به عبد المجيد , وإنما يعرف بطلحة بن عمرو , وليس بالقوي عن عطاء عن ابن عباس , ومرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , ولكن الصحيح عن محمد بن أبان الأنصاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : ثلاث من النبوة : فذكرهن من قولها .أ.هـ . كذا قال . وقد تقدم أن محمد بن أبان لا يعرف له سماع من عائشة , وفي سند الحديث أيضاً يحي بن سالم القداح له مناكير , كما في الميزان . ( رياض الجنة ص : 125 ) .
    119 ـ قال البيهقي رحمه الله (ج2ص30 ) : أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ثنا بن صاعد ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن حجر الحضرمي حدثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أوجبنا نهض إلى المسجد , فدخل المحراب , ثم رفع يديه بالتكبير , ثم وضع يمينه على يسراه على صدره .
    قال ابن التركماني : محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن عمه سعيد له مناكير , قاله الذهبي , وأم عبد الجبار هي أم يحي لم أعرف حالها ولا اسمها . (رياض الجنة ص : 125 ـ 126 ) .


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    بما أن كتاب شيخنا رحمه الله :(الطليعة في الرد على غلاة الشيعة ) ذكر فيه كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة آثرت أن أنقله كاملاً على مراحل


    قال الشيخ رحمه الله تعالى :(( الطليعة في الرد على غلاة الشيعة ) .

    هذا، وبما أنهم اغتروا ببعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة رأيت أن أكتب جملة من الأحاديث التي لم تثبت في فضائل أهل البيت رحمهم الله.
    وأنبه إلى أنني قد حذفت رجال السند رغبة في الاختصار، وقد ذكرت ما قيل في سند الحديث بعده نقلاً عن علماء الجرح والتعديل رحمهم الله.
    الحمد لله ، نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)
    (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)
    وبعد : فإن من أعظم الفضائل التي يجدر بالمسلم أن يتحلى بها الصدق، وأقبح الرذائل التي يجب على المسلم أن يتباعد عنها الكذب ، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) رواه البخاري ومسلم.
    وروى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي ، فمرا بي على رجل قائم على رأسه ، بيده كلوب من حديد ، فيدخله في شدقه فيشقه حتى يبلغ قفاه ، ثم يخرجه في شدقه الآخر ، ويلتئم هذا الشدق ، فهو يفعل ذلك به ، فقلت : أخبراني عما رأيت . فقالا : أما الرجل الذي رأيت فإنه كذاب يكذب الكذبة فتحمل عنه في الآفاق ، فهو يصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة ، ثم يصنع الله تبارك وتعالى به ما شاء )) . ورواه البخاري ومسلم مطولا.
    وإن أعظم الكذب , وأقبحه الكذب على الله ورسوله كما قال الله سبحانه وتعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) هود : 18.
    وقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : (( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار )). وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : (( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين )). ولقد عظمت المصيبة ، واشتد خطر ما حذرنا رسول الله عليه وآله وسلم من الكذب عليه ، حتى أصبحت الأحاديث المكذوبة بضاعة كثير من الواعظين , وغيرهم من المتمذهبين ، لا سيما في باب المناقب ، فقد توسع الناس في ذلك حتى أفضى ذلك إلى تضليل كل طائفة الأخرى . ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذباَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا سيما في فضائل أهل البيت عليهم السلام ( 1)، حتى إنهم نسبوا لهم ما يحط من قدرهم ، وربما أفضى ذلك إلى الشرك بالله ، وليس ذلك بغريب ، فقد ادعوا لعلي رضي الله عنه الربوبية وهو حي ، فلما نهاهم مراراً فلم ينتهوا أمر بأخاديد فخدت , وأضرم النار فيها وحرقهم قائلاً :
    لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبرا
    وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك ، إلا أن ابن عباس رضي الله عنه كان يرى أنهم يقتلون ولا يحرقون لحديث : (( لا يعذب بالنار إلا رب النار )). كل هذا وقع بسبب الغلو المنهي عنه شرعاً .
    لأجل ذلك رأيت أن أجمع لي ولإخواني من طلبة العلم الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضائل أهل البيت ، ولكني أذكر مقدمة بعنوان : من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل.


    من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل

    إذا رام الداعي إلى الله أن يبين للناس منزلة أهل البيت التي أنزلهم الله إياها، وأن يوضح لهم الأحاديث المكذوبة ، وأن الله قد أغنى أهل بيت النبوة بتنويهه بعلو شأنهم حيث قال:( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) الأحزاب :33 , وبما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " إني تارك فيكم ثقلين : كتاب الله فيه الهدى والنور " , وحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: " وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي"ثلاثاً. رواه مسلم عن يزيد بن أرقم رضي الله عنه ، كل هذا لا يرضي غلاة الشيعة , وإذا قال لهم: إن هذا الحديث موضوع قالوا: إنك تبغض آل محمد، ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة، وضلال معتقدي صحتها، وتضليلهم لمن لا يقول بها فضلوا وأضلوا وضللوا غيرهم، وأصبحت عندهم هي العلم النافع، لولا ذلك لما تصديت لجمع هذه الأحاديث لقصر باعي , وقلة اطلاعي ، ولكن - الله المطلع -أراه واجباً متحتماً ، ولا يعرف ذلك إلا من قد عرف أحوالهم , وجالسهم وعرف انحرافهم.
    نسأل الله لنا ولهم الهداية آمين. والله المستعان. والآن أبتدئ في المقصود فأقول وبالله التوفيق.


    *الأحاديث الموضوعة في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالبرضي الله عنه *
    120/1- حديث: ( خلقت أنا وهارون بن عمران , ويحيى بن زكريا , وعلي بن أبي طالب من طينة واحدة) .
    قال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والمتهم به المروزي ـ وهو محمد بن خلف ـ . قال يحيى بن معين: هو كذاب، وقال الدار قطني: متروك، وقال ابن حبان: كان مغفلاً، يلقن فيتلقن ، فاستحق الترك.
    121/2- حديث:"خلقت أنا وعلي من نور ، وكنا عن يمين العرش قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام، ثم خلق الله آدم فانقلبنا في أصلاب الرجال، ثم جعلنا في صلب عبد المطلب ، ثم شق اسمينا من اسمه، فالله محمود , وأنا محمد , والله الأعلى , وعلي علي "
    قال ابن الجوزي: هذا وضعه جعفر بن أحمد، وكان رافضياً يضع الحديث.
    قال ابن عدي: كنا نتيقن أنه يضع.
    123/3- حديث:" لقد صلت الملائكة على علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل معي رجل غيره" .
    124/4حديث:" صلى علي الملائكة وعلى علي ابن أبي طالب سبع سنين، ولم تصعد شهادة أن لا إله إلا الله إلا مني ومن علي بن أبي طالب"
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الطريق الأولى : ففيه محمد بن عبيد الله، قال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وأما الثاني : فقال ابن عدي: عباد[1] ضعيف غالٍ في التشيع. قال العقيلي: هو ضعيف، يروي عن أنس نسخة عامتها مناكير ، وعامة ما يروي في فضائل علي عليه السلام. فقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث جداً، منكره.اهـ.
    قلت: أبى الله إلا أن يفضح الكذابين . ورحم الله سفيان إذ يقول: ما ستر الله عز وجل أحداً يكذب في الحديث، ولقد صدق ابن المبارك حيث قال: لو هم رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح الناس يقولون: فلان كذاب . وقال حسان بن زيد: لم يستعن على الكذابين بمثل التاريخ ا. هـ. وصدق حسان بن زيد فإن الذي يقرأ في التاريخ يعلم أن عليّاً وأبا بكر وبلالاً وزيد بن حارثة وخديجة وابن مسعود وعماراً وحمزة وغيرهم كانوا قد أسلموا[2] مع علي، فيجزم بكذب هذين الحديثين لمخالفتهما للواقع. وكذا عمر رضي الله عنه فإنه أسلم سنة ست من النبوة بعد أربعين رجلاً , وإحدى عشرة امرأة كما في الاستيعاب.
    125/5- قول علي: " أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب ، صليت قبل الناس لسبع سنين ".
    قال ابن الجوزي: موضوع، والمتهم به عباد بن عبد الله قال علي بن المديني:كان ضعيف الحديث. وقال الأزدي روى أحاديث لا يتابع عليها. وأما المنهال- وهو أحد الرواة[3]- فتركه شعبة، وقال أبو بكر الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث علي : أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر. فقال : اضرب عليه , فإنه حديث منكر.
    126/6- حديث:" عرضت علي أمتي في الميثاق في صور الذر بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان أول من آمن بي علي بن أبي طالب ، فكان أول من آمن بي وصدقني حين بعثت، فهذا الصديق الأكبر"
    قال ابن الجوزي: هذا لا نشك أنه من عمل الذراع[4] إنه كان كاذباً يضع الحديث.
    127/7- حديث:" يا علي، أخصمك بالنبوة , ولا نبوة بعدي، وتخصم الناس بسبع , ولا يحاجك فيها أحد من قريش: أولهم إيماناً، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية يوم القيامة".
    128/8- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:" كفوا عن علي، فلقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه خصالاً ، لأن تكون واحدة منهن في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبو بكر وعبيدة في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهينا إلى باب أم سلمة رضي الله عنها، وعلي نائم على الباب فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يخرج إليكم فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فثرنا إليه ، فاتكأ على علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم ضرب بيده على منكبه ، ثم قال:"إنك مخاصم مخصم، أنت أول المؤمنين إيماناً، وأعلمهم بأيام الله، وأوفاهم بعده، وأقسمهم بالسوية، وأرفقهم بالرعية , وأعظمهم مزية ، وأنت عضدي وغاسلي ودافني، والمتقدم إلى كل شديد وكريهة ، ولن ترجع بعدي كافراً ، وأنت تتقدمني بلواء الحمد، وتذود عن حوضي"
    ثم قال ابن عباس رضي الله عنه : ولقد مات علي رضي الله عنه بصهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبسطة في العسرة، وبذل الماعون ، وعلم بالتنزيل، وفقه في التأويل، وقتلات الأقران.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع من عمل الإبزاري[5]، وكان كذاباً.
    129/9- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي:"أنت أول من آمن بي ، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الأكبر، تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفار"
    قال ابن الجوزي: موضوع، فيه عباد بن يعقوب. قال ابن حبان:يروي المناكير عن المشاهير ، فاستحق الترك. وفيه علي بن هاشم. قال ابن حبان: كان يروي عن المشاهير المناكير، وكان غالياً في التشيع. وفيه محمد بن عبيد قال يحيى: ليس بشيء.
    130/10 - قول ابن عباس: ستكون فتن فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين:كتاب الله , وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب:"هذا أول من آمن بي، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، وهو الصديق الأكبر، وهو بابي الذي أوتى منه، وهو خليفتي من بعدي".
    قال ابن الجوزي: موضوع ، والمتهم به عبد الله بن داهر، فإنه كان غالياً في الرفض ، قال يحيى بن معين: ليس بشيء ، ما يكتب عنه إنسان فيه خير.
    131/11- قول ابن مسعود :كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجن، فتنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال:"نعيت إلى نفسي ياابن مسعود" قلت: فاستخلف قال:"من؟" قلت:أبو بكر . فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس، فقلت: ما شأنك؟ بأبي وأمي يا رسول الله. قال:"نعيت إلي نفسي" قال:قلت: فاستخلف. قال:"من؟" قلت: علي بن أبي طالب قال:" والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين"
    قال ابن الجوزي: موضوع والحمل فيه على ميناء، وهو مولى لعبد الرحمن بن عوف، وكان يغلو في التشيع، قال يحيى بن معين: ليس بثقة، ومن ميناء العاض بظر أمه حتى يتكلم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو حاتم الرازي: كان يكذب.
    132/12- /قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام:"أنت وارثي" .
    قال ابن الجوزي: هذا حديث مما عمله الإبزاري ، وكان كذاباً.
    133/13- حديث" أولكم مني وروداً على الحوض أولكم إسلاماً ، علي بن أبي طالب" .
    قال ابن الجوزي : هذا الحديث لا يصح . قال أحمد بن حنبل:أبو معاوية[6] الزعفراني لم يكن حديثه بشيء ومتروك. وكذلك النسائي: متروك، وقال البخاري ومسلم: ذهب حديثه. وقال أبو زرعة: كذاب . وقال أبو علي بن محمد: كان يضع الحديث، وقد روى هذا الحديث سيف بن محمد عن الثوري، وسيف شر من أبي معاوية.
    134/14- حديث :" إن أخي ووزيري وخليفتي من أهلي , وخير من أترك بعدي ، يقضي ديني , وينجز وعدي – علي بن أبي طالب".
    قال ابن الجوزي: قال ابن حبان: مطر بن ميمون يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا تحل الرواية عنده.
    135/15- حديث : من لم يقل علي خير الناس فقد كفر.
    136/16- حديث: يا محمد ، علي خير البشر من أبى فقد كفر"
    137/17- حديث: علي خير البرية"
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله. أما حديث علي- وهو رقم15 – ففيه محمد بن كثير الكوفي، وهو المتهم بوضعه فإنه كان شيعياً، وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديثه. وقال ابن المديني: كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه. وقال ابن حبان : لا يحتج به بحال. وأما حديث ابن مسعود(وهو رقم16) ففيه حفص بن عمر، وليس بشيء. ومحمد بن شجاع الثلجي، وقد سبق في أول الكتاب أنه كذاب ، والمتهم به الجرجاني الشيعي.
    وأما حديث أبي سعيد( وهو رقم17) : ففيه أحمد بن سالم قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به ، فإنه يروي عن الثقات الطامات.
    قلت: وثم طرق أُخر لا يصح منها شيء، تركتها اختصاراً، ولا يخفى على من له أدنى فهم عدم صحة هذه الأحاديث ، لدلالتها أن علياً رضي الله عنه أفضل من الأنبياء كلهم، لأنهم من البشر، واعتقاد هذا كفر ، نسأل الله السلامة. وقد قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية عقب هذا الحديث : موضوع، قبح الله واضعه.ا.هـ.
    138/18- حديث: أنا دار الحكمة وعلي بابها"
    139/19- حديث: أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح من جميع الوجوه، أما حديث علي – وهو رقم18- فقال الدار قطني: قد رواه سويد بن غفلة عن الصنابحي لم يسنده، والحديث مضطرب غير ثابت ، وسلمة لم يسمع من الصنابحي .. قال ابن الجوزي: وثم في الطريق الأول محمد بن عمرو الرومي قال ابن حبان: كان يأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وفي الطريق الخامس مجاهيل- وهو رقم19- .
    قلت: وثم طرق أخر تركتها اختصاراً، وكلها قد قدح ابن الجوزي وغيره من الحفاظ في صحتها ، وقد أطال الكلام أهل العلم على هذا الحديث ، فمنهم من حكم عليه بالوضع كابن الجوزي، ومنهم من قال بصحته كالحاكم ولا يخفى تساهله في تصحيح الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة، ولذلك لا يعتمد المحدثون على تصحيحه. قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في كتابه: (إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد) , ولهم في مستدركه ثلاثة أقول :إفراط وتفريط وتوسط. فأفرط أبو سعيد الماليني وقال: ليس فيه حديث على شرط الصحيح، وفرط الحافظ السيوطي، فجعله مثل الصحيح وضمه إليهما في كتابه الجامع الكبير، وجعل العزو إليه معلماً بالصحة، وتوسط الحافظ أبو عبد الله الذهبي فقال: فيه نحو الثلث صحيح ، ونحو الربع حسن، وبقية ما فيه مناكير وعجائب[7].ا.هـ كلامه رحمه الله.
    أما ابن حجر والسيوطي فقد حكما على الحديث أنه من قسم الحسن، لكثرة طرقه، وقد تعقبهما العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله ، وبين أنه لا يصح منها طريق، ذكر هذا في تعليقه على الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، وكذا صاحب أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، ذكر أنه موضوع، وعاب على من ذكره في كتابه من الفقهاء كابن حجر الهيتمي.
    قلت: ولا يخفى أن هذا الحديث قد خالف الواقع، فلو كانت الشريعة جاءتنا من قبل رسول الله عن علي لاحتمل أن الحديث له أصل ، ولكن ما دام أن أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه لم يحط بالشريعة كلها، وقد كان يطلب من الصحابة الحديث كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه(رفع الملام عن الأئمة الأعلام) قال رحمه الله في سياق البيان: إنه ما من أحد إلا وقد فاته شيء من العلم، وكذلك علي رضي الله عنه قال: كنت سمعت من رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء[8] أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر، وذكر حديث التوبة المشهور، وأفتى هو وابن عباس وغيرهما بأن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً تعتد أبعد الأجلين ، ولم تكن قد بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبيعة الأسلمية وقد توفى عنها زوجها سعد بن خولة، حيث أفتاها النبي بأن عدتها وضع حملها، وأفتى هو وزيد وابن عمر وغيرهم –رضي الله عنهم- بأن المفوضة إذا مات عنها زوجها فلا مهر لها، ولم تكن بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بروع بنت واشق.ا. هـ كلامه.
    أقول: ومما يدلنا أن الحديث قد خالف الواقع ما رواه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث، فقد ذكر بعض المترجمين له رضي الله عنهم أنه روى خمسمائة وستة وثمانين حديثاً، فهذا يدل دلالة واضحة أن الحديث ليس بصحيح ، لأنه قد نقل إلينا عن سائر الصحابة رضي الله عنهم أضعاف ما رواه علي رضي الله عنه.
    ولسنا نحسد أمير المؤمنين على ما أعطاه الله من النظر الثاقب، والرأي الصائب، والفهم الصحيح. ولكنا نريد أن نبين للناس الأحاديث الموضوعة التي لبست على كثير من الناس دينهم . والله المستعان.
    140/20- قول أسماء رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله عنه، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي:" صليت؟" قال: لا . قال:" اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس" قالت: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك ، فقد اضطرب الرواة فيه إلى أن قال: وأحمد بن داود ليس بشيء وهو أحد رواة الحديث هذا.
    قال الدار قطني: متروك كذاب، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث . قال: وفيه عمار بن مطر قال فيه العقيلي: كان يحدث عن الثقات بالمناكير، وقال ابن عدي: متروك الحديث ، وفضيل بن مرزوق ضعفه يحيى ، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ويخطئ على الثقات.
    ثم قال ابن الجوزي رحمه الله: قلت: ومن تغفيل واضع هذا الحديث أنه نظر إلى صورة فضيلة، ولم يتلمح إلى عدم الفائدة، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاءً ، فرجوع الشمس لا يعيدها أداءً.
    وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :"أن الشمس لم تحبس على أحد إلا ليوشع.ا. هـ ، وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي : هذه القصة أنكرها أكثر أهل العلم لأوجه:
    الأول: أنها لو وقعت لنقلت نقلاً يليق بمثلها.
    الثاني: أن سنة الله عز وجل في الخوارق أن تكون لمصلحة عظيمة، ولا يظهر هنا مصلحة، فإنه إن فرض أن علياً فاتته صلاة العصر –كما تقول الحكاية- فإن كان ذلك لعذر فقد فاتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العصر يوم الخندق لعذر ، وفاتته وأصحابه صلاة الصبح في سفر وصلاهما بعد الوقت، وبين أن ما وقع لعذر فليس فيه تفريط، وجاءت عدة أحاديث في أن من كان يحافظ على عبادة ثم فاتته لعذر يكتب الله عز وجل له أجرها كما كان يؤديها ، وإن كان لغير عذر فتلك خطيئة إذا أراد تعالى مغفرتها لم يتوقف ذلك على إطلاع الشمس من مغربها، ولا يظهر لإطلاعها معنى، كما لو قتل رجل آخر ظلماً ثم أحيا الله تعالى المقتول، لم يكن في ذلك ما يكفر ذنب القاتل.
    الثالث : أن طلوع الشمس من مغربها آية قاهرة إذا رآها الناس آمنوا جميعاً , كما ثبت في الأحاديث الصحيحة , وبذلك فسر قول الله عزوجل: )يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ...) الأنعام :158.
    فكيف يقع مثل هذا في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , ولا ينقل أنه ترتب عليه إيمان رجل واحد أ.هـ .
    يتبع إن شاء الله نعالى .

    (الحواشي )
    1 قلت ـ أبو مالك ـ : قوله ـ رحمه الله تعالى هذه فيه نظر حيث وأنه مما دخل على بعض أهل السنة من بدع الشيعة , وللمسأ لة انظر تفسير ابن كثير لقول الله تعالى : ({إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب56 .

    [1] هو عباد بن عبد الصمد كما في السند ، من الموضوعات.

    [2] أعني معه في السبع السنين مع قطع النظر عن أول من أسلم.

    [3] هو المنهال بن عمرو من رجال البخاري، تركه شعبة، لأنه سمع من بيته صوت طرب، وهذا لا يقدح في المنهال، إذ يحتمل ألا يكون في البيت، ويحتمل أنه كان نائماً، ويحتمل أنه من بعض أهله وهو كاره لا يستطيع أن يغير، وعلى كل فلا يقبل هذا الجرح من شعبة رحمه الله.

    [4] الدراع: هو أحمد بن نصر.

    [5] وهو الحسن بين عبيد الله.

    [6] وهو عبد الرحمن بن قيس.

    [7] وقد ذكرنا نبذة من أوهام الحاكم الفاحشة في مقدمة الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين.

    [8] الحديث رواه أحمد وغيره، وفيه أسماء بن الحكم ، أنكر البخاري عليه هذا الحديث.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    141/21- قول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لعلي: (إن المدينة لا تصلح إلا بي وبك ".
    قال ابن الجوزي: قال أبو حاتم: ليس هذا الخبر من حديث ابن المسيب ، ولا من حديث الزهري ، ولا من حديث مالك، فهو باطل، ما قاله رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قط. وحفص بن عمر- وهو أحد رواة هذا الحديث – كان كذاباً . وقال العقيلي: حفص يحدث عن الأئمة بالبواطل.
    142/22 - حديث "النظر إلى علي عبادة"
    ذكر له ابن الجوزي ثلاث عشرة طريقاً. ثم قال: هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه ، ثم تكلم على الرجال المجروحين في أسانيدهن.
    143/23 - قول أنس: كنا يوماً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في السوق ، فرأى بطيخاً ، فحل درهماً ثم دفعه إلى بلال. وقال: اذهب به فاشتر بطيخاً، فمضى ومضينا معه إلى منزله وأتى بلال بالبطيخ ، فأخذ منه علي واحدة ، فعورها ثم ذاقها ، فإذا هي مرة فقال:يابلال ، خذ البطيخ فرده وائتنا بالدرهم ، وأقبل حتى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحديث، فلما رجع بلال قال: يا بلال ، إن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي ويده على منكبي: "يا أبا الحسن ، إن الله قد أخذ محبتك على البشر والشجر والثمر والمدر، فمن أجاب إلى حبك عذب وطاب ، ومن لم يجب إلى حبك خبث ومر، وإني أظن هذا البطيخ لم يجب".
    قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع، وواضعه أبرد من الثلج ، فإن أخذ المواثيق إنما يكون لما يعقل، وما يتعدى ابن الجندي ، قال أبو بكر الخطيب: كان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه، سألت الأزهري عن ابن الجندي ـ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى ، المعروف بابن الجندي.ـ , فقال: ليس بشيء، وقال العتيقي: كان يرمى بالتشيع.
    144/ 24- قول علي: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم نمشي في طرقات المدينة، إذ مررنا بنخل من نخلها صاحت نخلة بأخرى: هذا النبي المصطفى ، وعلي المرتضى. ثم جزناها صاحت ثانية بثالثة: هذا موسى وأخوه هارون . ثم جزناها فصاحت رابعة بخامسة: هذا نوح وإبراهيم. ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة : هذا محمد سيد المرسلين وهذا علي سيد الوصيين. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: " يا علي، إنما سمي نخل المدينة صيحاناً، لأنه صاح بفضلي وفضلك".
    قال ابن الجوزي: هذا من أبرد الموضوعات وأقبحها ، فلا رعى الله من عملها ، ولا نشك أنه من عمل الذراع وقد ذكرنا عن الدار قطني أنه قال: هو دجال كذاب.
    قلت: ولا سامح الله من نقله لأجل الاحتجاج به. ولقد عرف بولس سلامة النصراني سخافة عقول الشيعة، ونظم هذه الأحاديث الموضوعة في كتاب سماه(عبد الغدير) ، فترى الشيعة معجبين بذلك الكتاب ، ويقولون: لقد عرف فضل علي مسيحي ، والنواصب منكرون له، وهم لا يعلمون أن عمله مكيدة للإسلام، واقتداء بعبد الله بن سبأ وشيعته الذين لا يألون جهداً في تفرقة كلمة المسلمين، والذين كانوا سبباً في إشعال الفتن بين المسلمين، من وقت الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى يومنا هذا.. فما أشبه بولس سلامة صاحب الكتاب المسمى بـ(عبد الغدير) ببولس اليهودي- الذي زعم أنه دخل في النصرانية ، وكان ذلك منه مكيدة ليفسد على النصارى دينهم . وهذا فعل بولس سلامة ، ولكن غلاة الشيعة لا يعقلون. وليتهم عرضوا دعوى بولس سلامة أنه يحب علياً على قول الله سبحانه وتعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) البقرة : 120. الآية، ليتضح لهم كذبه ، والله المستعان.
    145/25- قول جابر: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث باطل ، وقد تقدم أن الحسن العدوي كان يضع الحديث.
    146/26- حديث: " حب علي بن أبي طالب يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب".
    قال ابن الجوزي: قال الخطيب: رجال إسناده بعد محمد بن مسلمة كلهم معروفون ثقات . والحديث باطل مركب على هذا الإسناد. ومحمد بن مسلمة قد ضعفه اللالكائي , وأبو محمد الخلال جداً.
    147/27-حديث: (من أراد أن ينظر إلى آدم في عمله ، ونوح في فهمه، وإبراهيم في حكمه، ويحيى بن زكريا في زهده، وموسى في بطشه , فلينظر إلى علي بن أبي طالب) .
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع ، وأبو عمر متروك.
    148/28- حديث: اسمي في القرآن ( والشمس وضحاها) الشمس : 1 , واسم علي بن أبي طالب ( والقمر إذا تلاها) الشمس : 2، واسم الحسن والحسين ( والنهار إذا جلاها) الشمس : 3, واسم بني أمية(والليل إذا يغشاها) الشمس 4. إن الله بعثني رسولاً إلى خلقه ، فأتيت قريشاً فقلت لهم : معاشر قريش، إني جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة ، أنا رسول إليكم" فقالوا: كذبت لست برسول الله ، فأتيت بني هاشم فقلت لهم: معاشر بني هاشم، إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة، أنا رسول الله إليكم . فقالوا لي : صدقت ، فآمن بي مؤمنهم علي بن أبي طالب , وصدقني كافرهم يعني أبا طالب ، فبعث الله بلوائه، فركزه في بني هاشم ، فلواء الله فينا إلى يوم القيامة ، ولواء إبليس في بني أمية إلى أن تقوم الساعة، وهم أعداء لنا وشيعتهم أعداء لشيعتنا"
    قال ابن الجوزي: قال الخطيب: وهذا الحديث منكر جداً ، بل موضوع ، وفي إسناده ثلاثة مجهولون : الحوضي ـ الحوضي هو محمد بن عمرو ، كما في السند من الموضوعات ـ ، وموسى بن إدريس، وأبوه، ولا يصح بوجه من الوجوه.
    149/ 29 - قول سليمان: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فقلت : يا رسول الله ، إن الله لم يبعث نبياً إلا بين له من يلي بعده، فهل بين لك؟ قال: "لا" ثم سألته بعد ذلك فقال:" نعم علي بن أبي طالب".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع ، وفيه حكيم بن جبير. قال يحيى : ليس بشيء , وقال السعدي: كذاب وقال العقيلي: واهي الحديث. والأصبع والحسن مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث ، وفي هذا الإسناد سلمة بن الفضل،
    قال ابن الميني: رمينا حديثه، وفيه محمد بن حميد ، وقد كذبه أبو زرعة , وابن وارة , وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقات بالمقلوبات.
    150/30- قول ابن عباس رضي الله عنه : لما عرج بالنبي صلى الله علي وآله وسلم إلى السماء السابعة، وأراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحدث الناس من عجائب ربه، فكذب من أهل مكة من كذبه ، وصدقه من صدقه ، فعند ذلك انقض نجم من السماء، ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " في دار من وقع هذا النجم ؟ فهو خليفتي من بعدي " قال: فطلبوا ذلك النجم ، فوجدوه في دار علي بن أبي طالب رضي الله عنه. فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى ، وهوى إلى أهل بيته، ومال إلى ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فعند ذلك نزلت هذه السورة ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) النجم : 1-4 .
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، لا شك فيه ، وما أبرد الذي وضعه، وما أبعد ما ذكر. وفي إسناده ظلامة منها أبو صالح باذام ، وهو كذاب.
    وكذلك الكلبي، ومحمد بن مروان السدي، والمتهم به الكلبي قال أبو حاتم بن حبان: كان الكلبي من الذين يقولون : إن علياً لم يمت، وإنه يرجع إلى الدنيا، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها. لا يحل الاحتجاج به.
    قال ابن الجوزي رحمه الله: قلت: والعجب من تغفيل من وضع هذا الحديث ، كيف رتب ما لا يصلح في العقول من أن النجم يقع في دار ويثبت حتى يرى، ومن بلهه أنه وضع هذا الحديث عن ابن عباس وكان ابن عباس في زمن المعراج ابن سنتين ، فكيف يشهد تلك الحالة ويرويها.
    قلت: كفى غلاة الشيعة خزياً وضلالة روايتهم مثل هذه الأحاديث ، التي تنفر عنها الطباع، وتمجها الأسماع، فالرسول مشغول بالدعوة إلى الله ، وهؤلاء مشغولون بالخلافة ، فكأن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له هم إلا تأسيس الخلافة لعلي وذريته. فالله المستعان.
    151/31 - قول أنس بن مالك : انقض كوكب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي, قال: فنظرنا فإذا هو انقض في منزل علي بن أبي طالب ، فقال جماعة من الناس: قد غوى محمد في حب علي بن أبي طالب، فأنزل الله تعالى:( والنجم إذا هوى) إلى قوله (وحي يوحى).
    قال ابن الجوزي: هذا هو الحديث المتقدم إنما سرقه بعض هؤلاء الرواة، فغيروا إسناده، ومن تغفيله وضعه إياه على أنس، فإن أنساً لم يكن في مكة في زمن المعراج، ولا حين نزول هذه السورة ، فإن المعراج كان قبل الهجرة بسنة ، وأنس إنما عرف رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة، وفي هذا الإسناد ظلامة، أما مالك النهشلي فقال ابن حبان: يأتي على الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ، وأما ثوبان فهو أخو ذي النون المصري، ضعيف في الحديث، وأبو قضاعة منكر الحديث، متروكه ، وأبو الفضل العطار , وسليمان بن أحمد مجهولان.
    152/32- حديث: (وصيي وموضع سري وخليفتي في أهلي , وخير من أخلف بعدي – علي بن أبي طالب) .
    153/33- خبر: قلت لسلمان الفارسي: سل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من وصيه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله ، من وصيك؟ قال: من كان وصي موسى؟" قال: يوشع بن نون. "فإن وصيي , ووارثي يقضي ديني , وينجز موعدي ، وخير من أخلف بعدي – علي بن أبي طالب".
    ذكر ابن الجوزي رحمه الله لهذا الحديث أربع طرق ، ثم قال: هذا حديث لا يصح . أما الطريق الأول وهو رقم 33- ففيه إسماعيل بن زياد، قال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. وقال الدار قطني: متروك، وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: أكثر رواة هذا الحديث مجهولون وضعفاء. وأما الطريق الثاني ففيه مطر بن ميمون . قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث . وفيه جعفر، وقد تكلموا فيه , وأما الطريق الثالث: ففيه خالد بن عبيد، قال ابن حبان : يروي عن أنس نسخة موضوعة، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وأما الطريق الرابع: فإن قيس بن ميناء من كبار الشيعة , ولا يتابع على هذا الحديث.
    قلت: قال في الميزان: قيس بن ميناء عن سلمان الفارسي بحديث:" علي وصيي..." ، وهذا كذب.
    154/34- حديث : يا أنس اسكب لي وضوءاً ، ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين" قال أنس :فقلت :اللهم اجعله رجلاً من الأنصار إذ جاء علي عليه السلام قال:"من هذا يا أنس" فقلت: علي . فقام مستبشراً فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه , ويمسح عرق علي بوجهه فقال علي: يا رسول الله، لقد رايتك صنعت شيئاً ما صنعت لي قط. قال: ما يمنعني , وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي) .
    قال ابن الجوزي: وقد روى هذا الحديث جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس.
    قال زائدة: كان جابراً . وقال أبو حنيفة : ما لقيت أكذب منه.
    أقول: قد اطلعت على كتاب يسمى المراجعات ، لبعض الإمامية، فأثنى على جابر ، وهكذا كتابه مملوء بالثناء على أناس مجروحين، والطعن على صحابة سيد المرسلين. لذلك رأيت أن أنقل لك ما تكلم به علماء الحديث في جابر الجعفي، ليتضح لك كذب صاحب المراجعات. ولقد اغتر بهذا الكتاب كثير من الناس ، لأنه بصفة سؤال وجواب بين صاحب المراجعات وشيخ الأزهر، فيظن المطلع عليه أنه قد اتفق عليه هو وشيخ الأزهر خصوصاً من لا يعرف كذب الرافضة قديماً وحديثاً.
    أما الكلام على جابر الجعفي , فقد قال الإمام مسلم في صحيحه: حدثنا أبو غسان محمد ابن عمرو الرازي قال: سمعت جريراً يقول: لقيت جابراً الجعفي , فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرجعة.
    وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يُظهر ما أظهر ، فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس . فقيل له : وما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة.
    حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت رجلاً سأل جابراً عن قوله عز وجل: (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين) بوسف : 80 .فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه . قال سفيان: وكذب،فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا قال: إن الرافضة تقول: إن علياً في السحاب فلا تخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي منادٍ من السماء . يريد علياً أنه ينادي: أخرجوا مع فلان . يقول جابر: فذاك تأويل هذه الآية. وكذب . كانت في إخوة يوسف ـ صلوات الله عليهم ـ .
    حدثني سلمة حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت جابراً يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث، ما أستحل أن أذكر منها شيئاً ، وإن لي كذا وكذا.اهـ. باختصار.
    أما الإمام الذهبي رحمه الله، فقد أطال الكلام في الميزان على جابر الجعفي ، ومما قال : قال ابن حبان: كان سبئياً[1]، من أصحاب عبد الله بن سبأ ، كان يقول : إن علياً يرجع إلى الدنيا.أ.هـ . قلت: وهذا يفسر ما تقدم من أنه يؤمن بالرجعة.
    155/35- خبر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم المرض الذي توفي فيه، وكانت عنده حفصة وعائشة ، فقال لهما: "أرسلا إلى خليلي" فأرسلنا إلى أبي بكر فجاء فسلم، ودخل فجلس، فلم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حاجة، فقام فخرج، ثم نظر إليهما فقال: "أرسلا إلى خليلي" فأرسلنا إلى عمر فجاء عمر فسلم ودخل ، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حاجة فقام فخرج، ثم نظر إليهما فقال:"أرسلا إلى خليلي" فأرسلنا إلى علي، فجاء فسلم ودخل فلما جلس أمرهما فقامتا. قال: " يا علي ، ادع بصحيفة ودواة" فأملى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكتب ، وشهد جرير، ثم طويت الصحيفة. فمن حدثكم أنه يعلم ما في الصحيفة إلا الذي أملاها أو كتبها , أو شهدها فلا تصدقوه.
    قال ابن الجوزي : هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو منقطع من حيث إن عطية تابعي، ثم قد ضعفه الثوري وهشيم , وأحمد ويحيى , ونصر بن مزاحم قد ضعفه الدار قطني، وقال إبراهيم بن يعقوب: كان نصر زائغاً عن الحق مائلاً، وأراد بذلك في الرفض، فإنه كان غالياً، وكان يروي عن الضعفاء أحاديث مناكير أ.هـ.

    [1] قوله: سبئياً نسبة إلى عبد الله بن سبأ ، وهو يهودي من صنعاء، تظاهر بالإسلام ، من أجل أن يتوصل إلى أغراض له من إشعال الفتن بين المسلمين , وإفساد الإسلام وهو من الذين غلوا في علي عليه السلام، فبلغ علياً رضي الله عنه ، فطلبه ليقتله ، فهرب إلى قرقيسيا. اهـ من التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية بتصرف.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ


    156/36- قول علي رضي الله عنه : بايع الناس لأبي بكر، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق، فسمعت وأطعت، مخافة أن يرجعوا كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر وأحق ، فسمعت وأطعت، مخافة أن يرجعوا كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذاً أسمع وأطيع، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم، لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم بما لا يستطيع عربيهم وعجميهم ولا المعاهد منهم , ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت. ثم قال: نشدتكم الله أيها النفر جميعاً، أفيكم أحد له عم مثل عمي حمزة أسد الله , وأسد رسوله , وسيد الشهداء؟ قالوا: اللهم لا. قال : أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين الموشى بالجوهر، يطير بها في الجنة حيث يشاء؟ قالوا: اللهم لا . قال: أفيكم أحد له زوجة كزوجتي فاطمة؟ قالوا: اللهم لا. قال : أفيكم أحد كان قتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني؟ فقالوا: اللهم لا. قال : أفيكم أحد كان أعظم غناءً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين اضطجعت على فراشه، ووقيته بنفسي، وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا : اللهم لا. قال: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري , وغير فاطمة عليها السلام؟ قالوا اللهم لا. قال: أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر , وسهم في الغائب؟ قالوا : اللهم لا. قال : أكان أحد غيري حين سد أبواب المهاجرين، وفتح بابي، فقام إليه عماه حمزة والعباس، فقالا: يا رسول الله ، سددت أبوابنا، وفتحت باب علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" ما أنا فتحت بابه، ولا سددت أبوابكم ، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم". فقالوا: اللهم لا. قال : أفيكم أحد تمم الله نوره في السماء غيري حين قال( وآتِ ذا القربى حقه) الإسراء:26.؟ قالوا: اللهم لا . قال: أفيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنتي عشرة مرة غيري حين قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) المجادلة :12. ؟ قالوا: لا. قال: أفيكم أحد تولى غمض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى وضعته في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، لا أصل له ، وزافر مطعون فيه.
    قال ابن حبان: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وكانت أحاديثه مقلوبة، وقد رواه عن رجل لم يسمعه ولعله الذي وضعه. قال العقيلي: وقد حدثني به جعفر بن محمد قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، وأسقط الرجل المجهول . قال: وهذ عمل ابن حميد، والصواب ما قاله يحيى بن المغيرة عن رجل.
    قال: وهذا الحديث لا أصل له عن علي، وقد ذكرنا عن أبي زرعة وابن وارة أنهما كذبا محمد بن حميد.
    قال الشوكاني: وقال في الميزان: هذا خبر منكر غير صحيح، وحاشا أمير المؤمنين من قوله هذا. وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي: في هذا الخبر احتجاجات ركيكة، يجل قدر أمير المؤمنين علي عنها، وإنما تناسب عقود الجهلة. أ.هـ.
    وأقول: كفى بكلام هذا الواضع على نفسه شهيداً على كذبه حيث قال: فقام إليه عماه حمزة , والعباس، فقالا: يا رسول الله، سددت أبوابنا وفتحت باب علي . فيقال لهذا الواضع: متى اتفقا مسلمين في المدينة وحمزة رضي الله عنه استشهد بأحد في السنة الثالثة من الهجرة، والعباس رضي الله عنه لم يهاجر إلا عام الفتح في السنة الثامنة، وهكذا يفضح الله الكذابين، فله الحمد والمنة.
    فإن قلت: إن في نهج البلاغة المنسوب إلى علي رضي الله عنه ما يشهده لهذه الواقعة من التوجع من الصحابة رضي الله عنهم بسبب أخذ الخلافة عليه.
    فالجواب: ما قاله العلامة المقبلي أحد العلماء المجتهدين من علماء اليمن، قال رحمه الله في كتابه العلم الشامخ (ص364): أخرج البخاري عن علي رضي الله عنه أنه قال: اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الخلاف حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي. قال: وكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي رضي الله عنه كذب. وصدق ابن سيرين رحمه الله، فإن كل قلب سليم وعقل غير زائغ عن الطريق القويم , ولب تدرب في مقاصد سالكي الصراط المستقيم – يشهد بكذب كثير مما في نهج البلاغة، الذي صار عند الشيعة عديل كتاب الله، لمجرد الهوى الذي أصاب كل عرق منهم ومفصل ، وليتهم سلكوا مسلك جلاميد الناس ’ وأوصلوا ذلك برواية تسوغ عند الناس وجادلوا عن رواتها، ولكن لم يبلغوا بها مصنفها ، حتى لقد سألت في الزيدية إمامهم الأعظم وغيره، فلم يبلغوا بها الرضي الإمامي الرافضي، وأئمتهم منذ زيد بن علي إلى يومنا هذا تزعم أن الرافضة دعاة الكفر , وشرار الخلق. نعوذ بالله من الضلال والهوى.
    وما كان علي رضي الله عنه وأرضاه إلا إمام هدى، ولكنه ابتلي وابتلي به ومضى لسبيله حميداً ، وهلك به من هلك، هذا يغلو في حبه لغرض له ، أعظمهم ضلالاً من رفعه على الأنبياء أو زاد على ذلك. وأدناهم من لم يرض له مما رضي لنفسه لتقديم إخوانه وأخدانه في الإمارة. ا.هـ . كلامه رحمه الله.
    أقول: أما الذي نسبت إليه الشيعة تأليف نهج البلاغة فهو محمد بن الحسين بن موسى الرضي أبو الحسن، شاعر بغداد، رافضي جلد.ا.هـ . ميزان الاعتدال.
    فهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند، خصوصاً فيما يوافق بدعته، فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج. وأما المتهم عند المحدثين بوضع النهج فهو أخوه علي قال في الميزان: علي الحسين العلوي الحسين الشريف المرتضى ، المتكلم الرافضي المعتزلي، صاحب التصانيف، حدث عن سهل الديباجي والرزباني وغيرهما، وولي نقابة العلوية، ومات سنة 436 عن 81سنة . وهو المتهم بوضع نهج البلاغة، وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتاب نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ففيه السب الصراح ,والحط على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما،
    وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم فمن بعدهم من المتأخرين جزم بأنه الكتاب أكثره باطل.ا. هـ. كلامه رحمه الله.
    157/37- خبر: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المجلس قد أطاف به أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام، فوقف وسلم، ونظر مجلساً استحق أن يجلس فيه ، ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجوه أصحابه أيهم يوسع له ، وكان أبو بكر جالساً عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتزحزح له عن مجلسه، وقال: هنا يا أبا الحسن، فجاء فجلس بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر. قال أنس: فرأيت السرور في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل على أبي بكر وقال: "يا أبا بكر ، إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل".
    قال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع ، قال الدار قطني: محمد بن زكريا الغلابي كان يضع الحديث. قال : والذارع كذاب دجال.
    قال ابن الجوزي: قلت: والظاهر أن الغلابي وضعه ، وأن الذارع سرقه،
    158/38- خبر: كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد مع علي بن أبي طالب , وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة، فذكر الحديث، وذكر فيه أن كل من كان يحمل راية المشركين يقتله علي رضي الله عنه، حتى عد تسعة أنفس حملوها وقتلهم علي، وقتل جماعة من رؤسائهم يحمل عليهم، فقال جبريل: هذه المواساة. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أنا منه وهو مني) , ثم سمعنا صائحاً يصيح في السماء، وهو يقول: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي ابن أبي طالب.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، والمتهم به عيسى بن مهران، قال ابن عدي: حدث بأحاديث موضوعة، وهو محترف في الرفض.
    159/39- حديث: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"هي لك يا علي لست بدجال"
    قال ابن الجوزي : هذا الحديث موضوع، وضعه موسى بن قيس، وكان من غلاة الروافض ، وقد غمض في هذه المديحة لعلي أبا بكر وعمر . قال العقيلي: وهو يحدث بأحاديث رديئة بواطيل.
    قلت: ومن هذا الحديث وأمثاله من الموضوعات أخذ بعض متعصبي الشيعة تحريم الفاطمية على غير الفاطمي، والتحقيق أنه لو صح لما دل على ذلك، ولقد أحسن العلامة المقبلي اليماني حيث قال في الكلام على هذه المسألة في كتابه العلم الشامخ(ص353).

    الانتصار للفاطميات[1]
    قال المقبلي رحمه الله: ومثل ما استصغر في الفروع ما فعله الزيدية في عصرنا هذا , ولم يكن في أوائلهم، وهو تحريم الفاطميات على من ليس بفاطمي، ووجه العلو في الرئاسة، ولا ينبغي أن يذكر ما تشبثوا به ، فإنما هو كذب , ومخرفة، مثل ما يروى من الأحاديث الجمة في تزويج فاطمة رضي الله عنها، وأحوالها من الموضوعات المعلومة، رفع الله شانها بما أغناها به من الاختصاصات عن تلك الهنات التي جاءوا بها، قالوا: فيلحق بها بناتها، وعلى فرض كلامهم هذا كانت بناتها ممنوعات الأزواج شرعاً ، لأنهن لم يكن لهن حينئذ إلا إخوانهن كما في بنات آدم جعل الله لهن مخرجاً، وهؤلاء لا مخرج لهن عند الزيدية، وقال إمام العصر هذا حفظه الله تعلى، وهو ذو المشاركة القوية في العلوم، والذهن السيال والتأله، والتعبير , والمقاصد الحسنة، والوقوف عند الحق بجهده، وكان في أول أمره فيما بلغنا لا يعبأ بهذه المقالة، ثم غلا فيها وجاوز، حتى روى أحد كتابه أنه بلغ إلى أن قال: من خالف هذا فقد كفر، قال ذلك الكاتب مؤكداً بالكاف , والفاء , والراء، ولما سئل عن الدليل قال: نحن نعتبر الكفاءة , وللأعلى في سائر الناس إسقاط حقه فيها، وأما في الفاطميات , فالحق لله ليس لأحد أن يسقطه ، وقوله: الحق لله هو معنى دعواه أن الله حرمه ، فجعل الدعوى دليلاً ، وهكذا من سلك متن عمياء , وخبط عشواء، وقد استدل بعضهم بأنه قد صار نكاح الفاطمية لمن ليس بفاطمي بحسب العرف الطارئ، كالهتك لحرمة أهل البيت , والوضع من شانهم، فلا يجوز فعله.
    والجواب: أيدعي هذا على أهل الأرض جميعاً، فهذا مقابل للضرورة.
    والتطبيق منذ عصر الصحابة إلى الآن على التزوج بهن في جميع الأرض، حتى رأينا وضعاء يرتفع عنهم آحاد الناس يتزوجون بالفاطمية، لعارض فقر ونحو ذلك، ولم يقع استنكار، وإن أردتم في بقعتكم هذه من جبال اليمن خاصة، فأما علماء الدين فليس عندهم إلا اتباع الدليل، ولا يستنكرون إلا مخالفته، كما قال الإمام المهدي، وقد يقال: إن هذا القول قريب من خلاف الإجماع، وزيادة لفظ قرب قريب، وأما العامة أتباع كل ناعق، فإنهم نشؤا في منع الدولة ودعوى تحريمه وتهويله، كذلك فإن المسألة دولية لا دليلية.
    إلى أن قال رحمه الله: والمراد الآن ذكر مفسدة هذه المسألة السهلة فأولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في نسبه وسببه فقال: "كل نسب وسبب ينقطع إلا نسبي وسببي" فهذا ما يحمل الصلحاء على المنافسة على سببه صلى الله عليه وسلم، ويزيد الفاطميات حظوة , ولو لم يكن من مطالب الرجال. كالعجوز , والشوهاء ، ثم صارت الآن في اليمن يشيب أكثرهن بلا زواج، وتفسد من تفسد، ويتفرع على فساد من تفسد منهن مفاسد أخرى، لأن الرفيع يحاذر ما لا يحاذره الوضيع ، فيقتحم في تستيره نفسه كل هول.
    وقد علم أن النساء أكثر من الرجال، وسيما وهو خصيصة آخر الزمان، فمن أين لنا فاطميون بهن؟ وليتهم مع هذا حملتهم النخوة , والحمية على القيام بهن وأبنائهن، ولكن يعدلون إلى ما تقتضي به أهواؤهم من بنات السوقة , والجيش، فترى الفاطميات اليوم مع كثرتهن في اليمن متجرعات لهذه المظلمة، مع ما علم من الأمر الشرعي من المسارعة إلى التزويج، مع وجود من ترضى شرعاً(إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) الأنفال: 73.لقد كان والله – أخبرني بعض الحجاج- رجل صالح عدل أنه وصل إلى اللحية , فرأته امرأة ذات حشم وأبهة، فأرادت الزواج به، فطمعت فيه لكونه غريباً يخفى، فقالت له : أنت شريف وقل، وكررت عليه وهو يقول: لا . فرجعت تبتهل إلى الله سبحانه وتعالى وتقول: فعل الله بك يا مؤيد وفعل، تريد المؤيد بن القاسم، لأنه كان شديداً في نحو هذا. وابن سعد الدين المذكور من تلامذته ووزيره ، فيالها من رحم قطعوها، وضيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أزلفوها، وما أحسن ما قيل في الغلو: ما جاوز حده جانس ضده، وإنما خصصنا المثال بهذه المسألة ، لأنها حديثة السن ربما لم يسمع بها أهل المذاهب , أو غالبهم، وكانت ولادتها فيما أظن وقت أحمد بن سليمان , وأيام المنصور، واستحكمت قوتها في زمن صلاح بن علي، ووقع بسببها ما وقع، وأما الهادي وغيره , فما نقلوا عنهم إلا نقيض ذلك.
    ومما فرعوا عليها من الافتراء أن عمر رضي الله عنه اغتصب أم كلثوم بنت علي، وتهدده، حتى تلافى ذلك العباس وعقد له. وقال بعضهم: لم يدخل بها عمر. قالوا ذلك لما رأوا فعل علي يهد بدعتهم هذه، وكان يلزمهم أن الزنا بالإكراه، وصان الله أمير المؤمنين وبني هاشم والمهاجرين والأنصار وسائر المسلمين أجمعين.
    لقد بلغوا من حطه وحطهم إلى حد لم يبلغ إليه أرذال العرب , وأذلهم وأقلهم، وهذا من أعظم مطالب إبليس ، فدس لهم هذا السم في حلوى تلك الأهواء.
    وكفى بالمذهب شناعة أن يشهدوا على أئمتهم بأنهم فعلوا هذا المنكر العظيم في زعمهم: علي والحسن والحسين وجميع أهل البيت، كما ذلك في السير جميعاً في كتب هؤلاء الغالين فضلاً عن غيرهم ، ولم يسمع بخلاف إلا من المذكورين ونوادر بعدهم.
    وليت شعري كيف يتصور دعوى الإجماع إن لم يكن في هذه المسألة التي أطبقت أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على العمل بها من غير نكير , وكان ينبغي أن يحرموا ذات الدين المتين لمن ليس يدانيها من المسلمين، فإن هذا في العرف العام شنيع ، فهلا اقتضى التحريم فإن الله تعالى يقول: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات :13 . فهل يترك هذا الفضل الذي ترى، وتعتبر الأنساب التي لم يعتبرها الله ورسوله ، بل نزلت الآية لردها ، فكأنهم أجابوها بهذه المقالة . حتى نشوان الحميري في بعض رسائله مناظرة بين بعض الزيدية أحمد بن سليمان , أو بعض شيعته في هذه المسألة , وأن الشريف: لعلك متزوج بشريفة. فقال: قد فعلت . قال: ممن؟ قال: من الذين قال الله فيهم: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) البينة: 7فهل فوق هذا؟.
    ومرادنا من هذا إنكار المنكر، لا منازعة الدولة في عملهم ، فإنما هذا مسلك من تلك المسالك، وما أردنا إلا ضرب المثل ، ولا قيد للباطل , ولا نهاية له ، ولا ينجي منه إلا الوقوف على الحدود الشرعية، ولو أنصفوا لما اختلفوا. والله المستعان.
    وقد بلغ غلو بني إسرائيل في رفعهم لنفوسهم إلى أنهم حصروا النبوة عليهم، فأدركوا كل الشقاء: ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق ) النساء 171 . اهـ كلامه رحمه الله.
    وهذه المسألة قريبة العهد كما يقول المقبلي رحمه الله تعالى، ولم تكن عند أهل بيت النبوة، ففي المحبر (ص437) : وتزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمر بن الخطاب، ثم خلف عليها عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم محمد بن جعفر، وتزوجت أم الحسن بنت علي بن أبي طالب جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثم خلف عليها جعفر بن عقيل بن أبي طالب، ثم عبد الله بن الزبير بن العوام.
    وتزوجت أم القاسم بنت الحسن بن علي بن أبي طالب مروان بن أبان بن عثمان ابن عفان ، ثم خلف عليها علي بن الحسين ثم الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب.
    وتزوجت سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب – عبد الله - بن الحسن ابن علي، وكان أبا عذرها ، فمات عنها، فخلف عليها مصعب بن الزبير ، فولدت له فاطمة ماتت وهي صغيرة، فقتل عنها، فخطبها عبد الملك بن مروان فأبته، فتزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام بن خويلد ، ثم الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان فلم يصل إليها، فارقها قبل ذلك ، ثم زيد بن عمر بن عثمان، ثم إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فلم يدخل بها، وخيرت فاختارت نفسها.
    وتزوجت أم علي بنت علي بن الحسين بن علي – علي بن الحسين بن الحسن ثم خلف عليها عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، ثم محمد بن معاوية بن عبد الله ، ثم نوح بن إبراهيم بن محمد بن أبي طلحة بن عبيد الله . وأغلب هؤلاء الذين تزوجوا بعلويات ليسوا بعلويين فمن متى أصبحت العلوية مظلومة؟ .
    فأنت تجد هؤلاء الذين يزعمون أنهم سادة، وليس لهم من السيادة شيء، ينهونا معشر القبائل عن التعصبات القبلية، وهم أشد الناس تعصباً ، أوليس الله سبحانه وتعالى يقول: ( إنما المؤمنون إخوة) الحجرات:10 .ويقول:( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن) الحجرات :11
    ويقول: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات : 13.
    وقد استنكر هذه المسألة محمد بن إسماعيل الأمير، وهو من أهل بيت النبوة ، فقال في سبل السلام في باب الكفاءة والخيار: وللناس في هذه المسألة عجائب لا تدور على دليل غير الكبرياء والترفع. ولا إله إلا الله ! كم حرمت المؤمنات النكاح لكبرياء الأولياء واستعظامهم أنفسهم . اللهم ، إنا نبرأ إليكم من شرط ولده الهوى , ورباه الكبرياء، ولقد منعت الفاطميات في جهة اليمن ما أحل الله لهن من النكاح، لقول بعض مذهب الهادوية: إنه يحرم نكاح الفاطمية إلا من فاطمي من غير دليل ذكروه.
    وليس مذهباً لإمام المذهب الهادي عليه السلام، بل زوج بناته من الطبريين , وإنما نشأ هذا القول من بعده في أيام الإمام أحمد بن سليمان , وتبعهم بيت رياستها، فقالوا بلسان الحال: تحرم شرائفهم على الفاطميين إلا من مثلهم، وكل ذلك من غير علم , ولا هدى , ولا كتاب منير، بل ثبت خلاف ما قالوه عن سيد البشر كما دل له: وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: "انكحي أسامة" رواه مسلم، وفاطمة قرشية فهرية أخت الضحاك بن قيس، وهي من المهاجرات الأول كانت ذات جمال , وفضل وكمال. جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن طلقها أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بعد انقضاء عدتها منه، وأخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أما أبو جهم فلا يضع عصاه من عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد" الحديث . وأمرها بنكاح أسامة مولاه ابن مولاه وهي قرشية وقدمه على أكفائها ممن ذكره , ولا أعلم أنه طلب من أحد أوليائها إسقاط حقه.
    ثم تكلم على حديث أبي هريرة فقال: وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني بياضة ،أنكحوا أبا هند" اسمه يسار، وهو الذي حجم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان مولى لبني بياضة ، وأنكحوا إليه وكان حجاماً. رواه أبو داود والحاكم بسند جيد، فهو من أدلة عدم اعتبار كفاءة الأنساب. وقد صح أن بلالاً نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف. وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على سلمان الفارسي. اهـ كلامه رحمه الله.
    160/ 40- قول أنس رضي الله عنه : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى علياً مقبلاً فقال:" أنا وهذا حجة الله على أمتي يوم القيامة " .
    قال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه مطر. قال أبو حاتم ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فلا يحل الرواية عنه.
    وبهذا الحديث والحديث الذي بعده وما أشبههما من الموضوعات استدل غلاة الشيعة على أن قول علي رضي الله عنه حجة، وأنه معصوم لا يجوز مخالفة قوله، وهذان القولان أحقر من أن يُشتغل بالجواب عنهما، وكفى بهما دلالة على سخافة عقول الرافضة القائلين بهما. وكيف وجمهور الأمة لم يقولوا بحجية إجماع الخلفاء الأربعة فضلاً عن قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه منفرداً.
    أما جماعة من الزيدية , فهم يقولون بأن قوله حجة إذا وافق ما يذهبون إليه , ولقد أعظم النكير عليهم العلامة محمد بن علي الشوكاني في كتابه نيل الأوطار في باب الحجر على المبذر . قال رحمه الله: وكثيراً ما ترى جماعة من الزيدية في مؤلفاتهم يجزمون بحجة قول علي إن وافق ما يذهبون إليه، ويعتذرون عنه إن خالف بأنه اجتهاد لا حجة فيه.أ.هـ . كلامه رحمه الله.
    161/41- حديث: " إن حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة بكينونتهما مع علي، أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء منه يسخط الله عز وجل".
    قال الشوكاني: رواه الخطيب عن عمار مرفوعاً , وقال : هذا طريق مظلم، ورواه من طريق وقال: فيها مجهولون.
    162/42- حديث :" من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب , فليمت يهودياً , أو نصرانياً".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به علي بن قرين. قال العقيلي: هو موضع هذا الحديث. وقال يحيى بن معين: هو كذاب خبيث. وقال البغوي: كان يكذب.
    163/43- حديث: إن علياً رأى النبي صلى الله عليه وسلم عند الصفا، وهو مقبل على شخص في صورة الفيل، وهو يلعنه ، فقلت: من هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ فقال:" هذا الشيطان الرجيم" فقلت: والله ، يا عدو الله لأقتلنك، ولأريحن الأمة منك فقال: ما هذا جزائي منك، قلت : فما جزاؤك يا عدو الله؟ قال: والله، ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه".
    وجاء من طريق أخرى عن ابن عباس بهذا المعنى وفيها زيادة : اقرأ ما قال الله تعالى:( وشاركهم في الأموال والأولاد)الإسراء : 64.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع . أما حديث ابن مسعود فإنه عمل إسحاق بن محمد النخعي، وهو الذي يقال له: إسحاق الأحمر. قال أبو بكر الخطيب: كان إسحاق من الغلاة، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية، وهو ممن يعتقد في علي الإلهية قال: وأحسب أن حديث ابن عباس سرق من هذا الحديث، وركب على ذلك الإسناد.
    قال ابن الجوزي: وهذا هو الظاهر . وأن إسحاق وضع حديث ابن مسعود فسرقه ابن أبي الأزهر، وقد ذكر عن أبي بكر بن ثابت أن ابن أبي الأزهر كان يضع الأحاديث على الثقات.
    164/44- حديث: من أحب أن يتمسك بالقضيب الرطب الدر الذي غرسه الله بيده، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام:"
    قال ابن الجوزي: قال الأزدي: كان إسحاق بن إبراهيم يضع الحديث.
    وجاء من طريق أخرى فيها الحسن بن علي بن زكريا العدوي.
    قال الدار قطني: ما كتبته إلا عنه.
    قال ابن الجوزي: وهو العدوي الكذاب الوضاع، ولعله سرقه من النحوي.
    165/45- إن الله منع القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وأنه يمنع المطر عن هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب"
    قال ابن الجوزي: رواه ابن عدي عن ابن عباس مرفوعاً، وقال: وضعه الحسن بن عثمان بن زياد على الطهراني، والطهراني صدوق . وقال عبدان: الحسن كذاب.
    166/46- قول أنس : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمع:" يا أبا برزة، إن رب العالمين عهد إلي عهداً في علي بن أبي طالب، فقال: إنه رائد الهدى , ومنار الإيمان , وإمام أوليائي، يا أبا برزة، علي بن أبي طالب أميني غداً في القيامة، وصاحب رايتي يوم القيامة، وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربي".
    167/46- عن جابر بن سمرة قال: قالوا: يا رسول الله ، من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال:" الذي حملها في الدنيا علي ابن أبي طالب عليه السلام"
    قال ابن الجوزي: أما الحديث فلم أر للاهز غير هذا، وقال أبو الفتح الأزدي: لاهز غير ثقة ولا مأمون ، وهو أيضاً مجهول. وقال ابن عدي: لاهز مجهول يروي عن الثقات المناكير، روى هذا الحديث الباطل في فضل علي , والبلاء منه.
    وأما حديث جابر , فقال يحيى: ناضح ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء.
    وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير.
    وقال أبو أحمد بن عدي: هو من متشيعي الكوفة، روى حديث الراية، وهو غير محفوظ. وقد روى أبو بكر بن مردويه هذا الحديث من طرق ليس فيها ما يصح.
    والعجب من حافظ الحديث كيف يروي ما يعلم أنه باطل ولا يبين ما يعلمه. إن هذا لخيانة للشرع.

    [1] العنوان من عندي.(الشيخ ) .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    168/48 - حديث: "ترد الحوض راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه،فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدقناه ، وآزرنا الأصغر ونصرناه، وقاتلنا معه، فأقول: رِدُوا رِدُوا مرتين، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبداً. وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر البدر أو كأضوأ نجم في السماء".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده مظلم ، وفيه مجاهيل لا يعرفون ، ومخرجه من الكوفة.
    169/49- قول ابن عباس:( نزلت في علي ثلثمائة آية)
    قال الشوكاني: سلام وجبير متروكان، والضحاك ضعيف.
    وقال ابن الجوزي: موضوع . قال السيوطي في اللآلئ: سلام يروي له ابن ماجة . قلت: فكان ماذا؟ أفكل من روى له ابن ماجة يحتج به كلا، فسلام قال فيه الذهبي في الميزان: قال أبو حاتم : ليس بالقوي، وقال ابن عدي : منكر الحديث ثم سرد ثمانية عشر حديثاً، وقال: عامة ما يرويه حِسان إلا أنه لا يتابع عليه.
    وقال العقيلي: في حديثه مناكير. حدثنا محمد بن زيدان الكوفي حدثنا سلام بن سليمان المدائني حدثنا شعبة عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعاً قال: " معك يا علي يوم القيامة عصا من عصي الجنة، تذود بها الناس عن حوضي" وهذا لا أصل له ، قلت: ولا رواه شعبة، ثم ساق له أحاديث مناكير.أ.هـ.
    170/50- خبر : قتل علي بن أبي طالب عمرو بن ود، ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم كبر، وكبر المسلمون معه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم، أعطِ علي بن أبي طالب فضيلة لم تعطها أحداً قبله، ولا تعطيها أحداً بعده ، فهبط جبريل عليه السلام ومعه أترجة من الجنة فقال: إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: حي بهذه علي بن أبي طالب، فدفعها إليه ، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة بيضاء مكتوب فيها سطران : تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب"
    قال ابن الجوزي: حديث لا نشك في وضعه وأن واضعه الذارع.قال الدار قطني:هو كذاب دجال.
    171/51- خبر: مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فقال عمر لعلي: يا أبا الحسن، أنذر إن عافى الله عز وجل ولديك أن تحدث لله عز وجل شكراً، فقال علي رضي الله عنه: إن عافى الله عز وجل ولدي صمت ثلاثة أيام شكراً. وقالت فاطمة مثل ذلك. وقالت جارية لهم مثل ذلك ، فأصبحوا قد مسح الله بالغلامين وهم صيام، وليس عندهم قليل ولا كثير، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل من اليهود فقال له : أسلفني ثلاثة آصع من شعير، وأعطني جزة صوف تغزلها لك بنت محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فأعطاه، فاحتمله علي تحت ثوبه، ودخل على فاطمة رضي الله عنها ، وقال: دونك اغزلي هذا، وقامت الجارية إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته، فخبزت منه خمسة أقراص ، وصلى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع، فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا، وإذا مسكين بالباب يقول: يا أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين على بابكم، أطعموني أطعمكم الله على موائد أهل الجنة، قال : فرفع علي يده ورفعت فاطمة وأنشأ يقول:
    يا فاطمة ذات السداد واليقين أما ترين البائس المسكين
    قد جاء إلى الباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين
    حرمت الجنة على الضنين يهوي إلى النار إلى سجين
    فأجابتـــه فاطمـة:
    أمرك يابن عــــم سمع وطاعة مالي من لوم ولا وضــاعة
    أرجو أن أطعمت من مجـاعة. فدفعوا الطعــام إلى المسكين.
    وذكر حديثاً مطولاً من هذا الجنس في كل يوم ينشد أبياتاً وتجيبه فاطمة بمثلها من أردأ الشعر وأفسده ، مما قد نزه الله عز وجل ذينك الفصيحين عن مثله وأجلهما ، فلم أر أن أطيل بذكر الحديث لركاكته ، وفظاعة ماحوى، وفي آخره أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك فقال: اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم ثم قال: ادخلي مخدعك ، فدخلت فإذا جفنة تفور مملوءة ثريداً وعراقاً، مكللة بالجوهر) وذكر من هذا الجنس.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يشك في وضعه، ولو لم يدل على ذلك إلا الأشعار الركيكة والأفعال التي يتنزه عنها أولئك السادة. قال يحيى بن معين: أصبغ بن نباتة لا يساوي شيئاً- فهو من رجال السند- وقال أحمد بن حنبل: حرقنا حديث محمد بن كثير ، وأما أبو عبد الله السمرقندي فلا يوثق به.
    قال السيوطي : قال الحكيم الترمذي[1] في نوادر الأصول: ومن الحديث الذي تنكره القلوب حديث رواه ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى:(يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً * ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) الإنسان: 7-6. وذكر حديثاً مطولاً ، ثم قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مفتعل أ.هـ.
    فإن قلت: ذكر الزمخشري وغيره من المفسرين أن هذه الآية نزلت فيهم للسبب المذكور قبل.
    قلت: جرت عادة كثير من المفسرين أنهم يذكرون ما بلغهم عن نبي , أو صحابي , أو تابعي أو غيره، سواءً كان صحيحاً أو ضعيفاً أو موضوعاً. ألا ترى أن بعضهم قد فرق في تفسيره الحديث الموضوع في فضل كل سورة من القرآن: من قرأ سورة كذا وكذا فله من الأجر كذا كذا. وقد اتهم به المحدثون نوح بن أبي مريم أو ميسرة بن عبد ربه، وقد قسمه الزمخشري في آخر كل سورة، دع عنك القصص الإسرائيلية التي ليس لها أصل من الصحة ، فلقد ملئت بها التفاسير. قيض الله من يبين غثها وسمينها وصحيحها من سقيمها، وأعظم من ذاك وذاك من يصحح الحديث الضعيف , أو الموضوع الموافق لمذهبه، ويضعف الحديث الصحيح المخالف لهواه.
    ورحم الله العالم الرباني محمد بن علي الشوكاني إذ يقول منتقداً على الزمخشري حيث ضعف حديث: قال لي جبريل: ما كان على الأرض شيء أبغض إلى من فرعون، فلما آمن جعلت أحشو فاه وأنا أغطه، خشية أن تدركه الرحمة)رواه الترمذي وقال حديث: حسن صحيح . فقال الشوكاني رحمه الله : والعجب كل العجب ممن لا أعلم له بفن الرواية من المفسرين، ولا يكاد يميز بين أصح الصحيح من الحديث وأكذب الكذب منه. كيف يتجرأ على الكلام في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحكم ببطلان ما صح منها:؟ ويرسل لسانه وقلمه بالجهل البحت , والقصور الفاضح الذي يضحك منه كل من له أدنى ممارسة لفن الحديث؟
    فيا مسكين مالك ولهذا الشأن الذي لست منه في شيء؟ ألا تستر نفسك وتربع على ضلعك ؟ وتعرف بأنك بهذا العلم من أجهل الجاهلين؟ وتشتغل بما هو عملك الذي لا تجاوزه، وحاصلك الذي ليس لك غيره، وهو علم اللغة وتوابعه من العلوم الآلية.
    ولقد صار صاحب الكشاف رحمه الله بسبب ما يتعرض له في تفسيره من علم الحديث الذي ليس هو منه في ورد, ولا صدر سخرة للساخرين ، وعبرة للمعتبرين. فتارة يروي في كتابه الموضوعات وهو لا يدري أنها موضوعات ، وتارة يتعرض لرد ما صح ويجزم بأنه من الكذب على رسول الله والبهت عليه، وقد يكون في الصحيحين وغيرهما مما يلتحق بهما من رواية جماعة من الصحابة بأسانيد كلها أئمة أثبات حجج . وأدنى نصيب من عقل يحجر صاحبه عن التكلم في علم لا يعلمه ولا يدري به أقل دراية، وإن كان ذلك من علم الاصطلاح التي يتواطأ عليها طائفة من الناس ويصطلحون على أمور فيما بينهم، فما بالك بعلم السنة الذي هو قسيم كتاب الله وقائله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراويه عنه خير القرون ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وكل حرف من حروفه وكلمة من كلماته يثبت بها شرع عام لجميع أهل الإسلام أ.هـ. فتح القدير سورة يونس.
    وذكر نحو هذا في تفسير سورة هود عند قوله تعالى: ( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) هود :107 في الكلام عليها بالتفسير بالرواية.
    ويقول ابن الجوزي رحمه الله منتقداً على بعض المفسرين : ولقد فرق هذا الحديث يعني الحديث الذي جاء في فضائل القرآن سورة سورة أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره , فذكر عند كل سورة ما يخصها ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما، لأنهما ليسا من أصحاب الحديث. وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال؟ ولكن شره جمهور المحدثين، فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطل، وهذا قبيح منهم، لأنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حدث عني حديثاً يرى أنه كذاب فهو أحد الكذابين" أ.هـ. كلامه رحمه الله.
    أقول: ومثل هذه الآية المتقدمة ما ذكره بعض المفسرين في سبب نزول" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)المائدة:55.

    [1] اسمه محمد بن علي بن الحسن، وهو مبتدع غالٍ في التصوف. راجع ترجمته من تذكرة الحفاظ.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة لشيخنا العلامة الوادعي ـ متجدد ـ

    172/52- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أعطاك أحد شيئاً؟" قال: نعم. قال :"من؟" قال: ذلك الرجل القائم. قال:" على أي حال أعطاكه؟" قال:وهو راكع.قال: وذلك علي بن أبي طالب. قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ( يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) المائدة :56.
    موضوع: قال ابن كثير رحمه الله: هذا إسناد لا يفرح به.
    قلت: لأن فيه محمد بن السائب وهو متروك.
    ثم قال رحمه الله: ثم رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب نفسه، وعمار بن ياسر ، وأبي رافع ، وليس يصح شيء منها بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، وقد تقدم إلى أن قال: وأما قوله(وهم راكعون)[1] فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: (ويؤتون الزكاة) ، أي في حال ركوعهم ، ولو هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره، لأنه ممدوح وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى.اهـ كلامه رحمه الله.
    وقال العلامة الشوكاني رحمه الله:(وهم راكعون) جملة حالية من فاعل الفعلين اللذين قبله. والمراد بالركوع الخشوع والخضوع، أي : يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم خاشعون خاضعون لا يتكبرون، وقيل: هو حال من فاعل الزكاة، والمراد بالركوع هو المعنى المذكور : يضعون الزكاة في مواضعها غير متكبرين على الفقراء , ولا مترفعين عليهم، وقيل المراد بالركوع على المعنى الثاني ركوع الصلاة، ويدفعه عدم جواز إخراج الزكاة في تلك الحال. أ.هـ . كلامه رحمه الله تعالى.
    وبهذا يتضح لك أنه لا ينبغي الاعتماد على شيء من الأحاديث الموجودة في التفاسير ، حتى يعلم ما قال المحدثون رحمهم الله في درجة هذا الحديث، لأن الصحيح من أسباب النزول , والتفسير النبوي قليل. وقد جمعت الصحيح من أسباب النزول بحمد الله في بحثي الذي قدمته للجامعة الإسلامية وهو مطبوع ـ طبعة مكتبة ابن تيمية بالقاهرةـ.
    قال العلامة:الشوكان في كتابه الفوائد المجموعة(صفحة351):
    فـــائـدة:
    قال أحمد بن حنبل : ثلاثة كتب ليس لها أصل : المغازي والملاحم والتفسير.
    قال الخطيب: هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة ، غير معتمد عليها، لعدم عدالة ناقليها وزيادة القصص فيها. فأما كتب التفسير فمن أشهرها كتابان للكلبي ومقاتل بن سليمان. قال أحمد في تفسير الكلبي: من أوله إلى آخره كذب ، لا يحل النظر فيه . وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل.
    ومن هذا تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم ، فإنه لا يحل النظر في تفسيرهم، لأنهم يدسون فيه بدعهم فتنفق على كثير من الناس. ذكر معنى ذلك السيوطي . قال: وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير، كتفسير السلمي المسمى بحقائق التفسير، فإن اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر.
    وأقول: لا شك أن كثيراً من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم. ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها تفسير ابن عباس، فإنه مروي من طرق الكذابين كالكلبي , والسدي , ومقاتل. ذكر معنى ذلك السيوطي ، وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية.
    ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة كالثعلبي والواحدي والزمخشري , فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير، لأنهم إذا لم يفهموا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يفهموا الكذب على غيره ، وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب كما يذكرونه في تفسير:( إنما وليكم الله ورسوله) المائدة:55.
    وفي تفسير (لكل قوم هاد) الرعد 7. وقوله ( وتعيها أذن واعية) الحاقة 12.أنها في علي رضي الله عنه ، فإن ذلك موضوع بلا خلاف . وهكذا ما يذكرونه من تصدق علي بخاتمه.
    وفي تفسيرهم: (مرج البحرين) الرحمن 19. بعلي وفاطمة ، و(اللؤلؤ والمرجان) الرحمن 22 , الحسنان ، وكذا قوله: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) يس 12 في علي ـ رضي الله عنه ـ .
    وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بـ:( الصابرين) رسول الله صلى الله عليه وسلم، (والصادقين) أبو بكر ، و(القانتين) عمر ، (والمنفقين) عثمان ، (والمستغفرين) آل عمران 17علي.
    وأن (محمد رسول الله والذين معه) أبو بكر (أشداء على الكفار) عمر (رحماء بينهم) عثمان (تراهم ركعاً) الفتح : 29 علي ، وأمثال هذه الأكاذيب.أ.هـ.كل مه رحمه الله.
    وأقول: لما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن شيئاً ليس منه أخذ أقوام يستغلون أسباب النزول. ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمن به أن يكذب على الصحابة والتابعين، وأن يتقول عليهم في أسباب النزل ما لم يقولوا، فكن على حذر من ذلك . والله المستعان.
    173/53-خبر: عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتها لما حضره الموت:"ادعوا لي حبيبي" فدعوت له أبا بكر فنظر إليه ، ثم وضع رأسه، ثم قال:" ادعوا لي حبيبي" فدعوا له عمر، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال: (ادعوا لي حبيبي) فقلت : ويلكم ادعوا له علي ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره , فلما رآه فرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه , فلم يزل محتضنه حتى قبض ، ويده عليه.
    قال الشوكاني: قال الدار قطني: غريب تفرد به مسلم بن كيسان الأعور، وتفرد به إسماعيل بن أبان الوراق، قال في اللآلئ: ومسلم روى له الترمذي وابن ماجة وهو متروك، وإسماعيل من شيوخ البخاري. وقد رواه ابن عدي من طرق أخرى عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: وزاد: فقيل لعلي: ما قال؟ قال:علمني ألف باب يفتح الله كل باب ألف باب.
    قال المعلمي رحمه الله : من طريق كامل بن طلحة عن ابن لهيعة وكامل سمع من ابن لهيعة بآخرة وليس ذلك بشيء أ.هـ.
    وقال ابن الجوزي رحمه الله في الكلام على قولها: فلم يزل محتضنه حتى قبض مبيناً لمعارضة هذا الموضوع للحديث الصحيح: وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري أ.هـ.
    أقول: وأما قوله: "علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب " فهو مردود بما جاء عن علي رضي الله عنه ففي الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا ، إلا كتاب الله ،أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قلت: فما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر.
    وفي رواية: قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة , وبرأ النسمة ، إلا فهم يعطيه الله تعالى في القرآن ... الحديث.
    174/54- حديث: "لن يرى تجردتي , أو عورتي إلا علي".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به عبد الملك بن موسى وهو عمير بن موسى الوجيهي قلب الراوي اسمه ، لأجل ضعفه. كذلك قال الدار قطني.
    قال ابن الجوزي رحمه الله : وهذه من المحن العظيمة التي زل فيها كثير من المحدثين تدليس الضعيف والمجروح ، وهذه حيلة عظيمة على الشرع، لأنه إذا لم يعرف أحسن الظن به فعمل بروايته.
    قال يحيى بن معين: عمير بن موسى ليس بثقة . وقال النسائي والدار قطني:متروك .وقال ابن عدي: هو في عداد من يضع الحديث متناً وسنداً.
    175/55- قول علي : إن خليلي حدثني أني أضرب لسبع عشرة تمضي من رمضان، وهي الليلة التي رفع فيها موسى.
    قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، فأما أصبغ بن نباتة فقال يحيى: لا يساوي شيئاً. قال: لا يحل لأحد أن يروي عن سعد الإسكافي.
    قال ابن حبان: كان سعد يضع الحديث على الفور.
    176/56- (مافي القيامة راكب غيرنا ، نحن أربعة) فقام إليه عمه العباس، فقال: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أما أنا فعلى البراق وجهها كوجه الإنسان وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ، وأذناها زبرجد خضروان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة تنفذان مثل النجمين المضيئين، لهما شعاع مثل شعاع الشمس، بلقاء محجلة، تضيء مرة وتنمي أخرى، ينحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الحلق، أدنى ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين أظلافها كأظلاف الهر، من زبرجد أخضر ، تجد في سيرها ، ممرها كالريح ، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار , ودون البغل"
    قال العباس: ومن يارسول الله؟ قال:" حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله على ناقتي" قال العباس: ومن يا رسول الله؟ قال: "وأخي علي على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت، على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً ،ما من ركن إلا وفيه ياقوتة تضيء للراكب المحب، عليه حلتان، وبيده لواء الحمد،وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد محمداً رسول الله، فتقول الخلائق: ما هذا إلا نبي مرسل , أو ملك مقرب، فينادي منادٍ من بطنان العرش: ليس هذا نبياً , ولا ملكاً مقرباً , ولا حامل عرش ، هذا علي أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين.
    وجاء من طريق أخرى بهذا المعنى ، إلا أنه زاد في حق علي: "أفلح من صدقه وخاب من كذبه ، فلو أن عابداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالسن البالي، ولقي الله مبغضاً لآل محمد أكبه الله على منخره في نار جهنم".
    قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما الطريق الأولى فابن لهيعة ذاهب الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً، وضعفه ابن معين وكان يدلس عن ضعفاء.أ.هـ.
    وفي سنده أيضاً عبد الجبار السمسار، قال في الميزان : روى عن علي بن المثنى الطهوري فأتى بخبر موضوع في فضائل علي.
    وأما الطريق الثاني : فقال أبو بكر بن الخطيب: رجاله فيهم غير واحد مجهولون. وآخرون معروفون بغير الثقة، والمفضل في عداد المجهولين.
    وأما الأصبغ فقال يحيى : لا يساوي شيئاً.
    فإن قلتَ : هذه الأحاديث التي جزمتم بأنها موضوعة قد ذكر بعضها في صحيفة علي بن موسى الرضا، وناهيك به علماً وشرفاً وفضلاً، قلتَ: قد أنكر الحفاظ صحتها إلى علي بن موسى الرضا، على أنه قد تكلم فيه بعض أهل العلم.
    وإليك ما ذكره صاحب الميزان رحمه الله فقال: علي بن موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي العلوي الرضا عن أبيه عن جده قال ابن طاهر: يأتي عن أبيه بعجائب.
    قلتُ: إنما الشأن في ثبوت السند إليه ، وإلا فالرجل قد كذب عليه، ووضع عليه نسخة سائرها الكذب على جده جعفر الصادق، روى عنه أبو الصلت الهروي أحد المتهمين، ولعلي بن مهدي القاضي عنه نسخة ، ولأبي أحمد عامر بن سليمان عنه نسخة كبيرة ، ولداود بن سليمان القزويني عنه نسخة . مات سنة 303 .
    قال أبو الحسن الدار قطني: أخبرنا ابن حبان في كتابه قال: علي بن موسى الرضا يروى عنه عجائب يهم ويخطئ . وفي نسخة من نسخ الميزان : يروي عنه أبيه عجائب.أ.هـ.
    أما النسخة التي قد طبعت مرتين مع المجموع المنسوب إلى زيد بن علي التي نسبت إلى علي بن موسى الرضا , فالمتهم بها عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي , أو أبوه المتقدم ذكره . قال في الميزان: عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه , أو وضع أبيه.
    قال الحسن بن علي الزهري: كان أمياً لم يكن بالمرضي أ.هـ .
    وقد عدها الشوكاني من النسخ الموضوعة. أما المجموع المنسوب إلى الإمام زيد بن علي رحمه الله فيجدر بنا أن نتحدث عنه، حيث إن الصحيفة قد طبعت معه مرتين، والشيء بالشيء يذكر ، وحيث إن المعلق عليه وهو عبد الواسع الواسعي حمل على علماء الحديث وقال: إنهم نقموا على أبي خالد الواسطي الراوي للمجموع عن زيد بن علي محبته لأهل البيت، وهكذا عادتهم أنهم يقدحون بمجرد المخالفة للمذهب ولو كان حقاً ، ويعدلون من كان من أشياعهم ولو كان باطلاً....الخ ما ذكره في أول المجموع من صفحة 14 إلى صفحة 16 كلها مجادلة بالباطل، والآن أذكر لك كلام المحدثين في أبي خالد ، حتى يظهر لك رميه للمحدثين بما لم يقولوا، وحتى يتضح لك أن العمل بالأحاديث الموجودة في المجموع مشكل جداً، حتى يعلم من خرجه من علماء الحديث.
    قال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال: عمرو بن خالد القرشي كوفي أبو خالد، فحول إلى واسط.
    قال وكيع : كان في جوارنا يضع الحديث ، فلما فطن له تحول إلى واسط، وقال معلى بن منصور: عن أبي عوانه كان عمرو بن خالد يشتري الصحف من الصيادلة ويحدث بها. وروى عباس عن يحيى قال: كذاب غير ثقة ، حدث عنه أبو حفص الأبار وغيره، فروى عن زيد بن علي عن آبائه. وروى عثمان بن سعيد عن يحيى قال: عمرو بن خالد الذي يروي عنه الأبار كذاب. وروى أحمد بن ثابت عن أحمد بن حنبل قال: عمرو بن خالد الواسطي كذاب. وقال النسائي:روى عن حبيب بن أبي ثابت كوفي ليس بثقة . وقال الدار قطني: كذاب.
    وروى إبراهيم بن هراسة أحد المتروكين عن أبي خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذكرين يلعب أحدهما بصاحبه ثم ذكر أربعة أحاديث منها: عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي قال: انكسرت إحدى زندي , فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن أمسح على الجبائر.أ.هـ كلام الذهبي رحمه الله.
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام، بعد أن ساق هذا الحديث: رواه ابن ماجة بسند واهٍ جداً. قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله: والحديث أنكره يحيى بن معين وأحمد وغيرهما، قالوا: وذلك أنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب . أ.هـ. كلام الشيخين رحمهما الله.
    فأنت تجد علامة اليمن يقرر قول المحدثين أن أبا خالد كذاب.
    وهكذا شأن العلماء المنصفين فإنهم يذعنون للحق ويصرحون به، ولا يروغون روغان الثعلب ويجادلون بالباطل، لكي ينفق تلبيسهم، كما هو شان كثير من ذوي الأهواء , وعلماء الدنيا.
    ولقد اشتمل التقريظ للمجموع وشرحه على الكذب الصراح , والغش البين، والخديعة الواضحة ، حتى إنني لما طالعت تلك التقاريظ، وراجعت كلام المحدثين رحمهم الله في أبي خالد أصبحت لا أثق بكلام مقرظ ، ولا بمقدمة مطبعة، ومن بين يدي أولئك المغرضين محمد زاهد الكوثري، فلقد افترى على المحدثين، ونال من أربعة من علماء اليمن، وهم العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، والعلامة المقبلي، والعلامة محمد بن إسماعيل الأمير، والعلامة محمد بن علي الشوكاني، لا لشيء سوى أنهم يتبعون الدليل , ولا يتمذهبون ولكونه مقلداً جامداً تأذى من كلام أولئك الأئمة الداعين إلى الكتاب والسنة، ولقد أنصف الله لهم، وفضح الكوثري على لسان العلامة عبد الرحمن المعلمي، في كتابه التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل.
    ولقد ذكرني صنيع الكوثري وصنيع أولئك المغرضين قول الله سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله) التوبة 34. وهكذا تفعل الدنيا بعلماء السوء، نسأل الله السلامة آمين.
    أما الراوي للمجموع عن أبي خالد فهو إبراهيم بن الزبرقان، وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا يحتج به كما في الميزان.
    والراوي عن إبراهيم للمجموع نصر بن مزاحم ، قال الذهبي في الميزان: رافضي جلد ، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب وخطأ كثير، وقال أبو خيثمة:كان كذاباً ، وقال أبو حاتم: واهي الحديث متروك. وقال الدار قطني: ضعيف أ.هـ.
    ومن الرواة الذين ذكرهم الشارح في سنده إلى أبي خالد محمد بن عبد الله الشيباني، قال الخطيب فيه : كتبوا عنه بانتخاب الدار قطني، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه ، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة. أ.هـ. ميزان.
    وانتهى كلامنا على المجموع والآن نعود إلى ذكر الأحاديث الموضوعة.
    يتبع إن شاء الله تعالى .


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •