الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وتعالى،
    شيوخنا الكرام لقد صار سماع الموسيقى والغناء في الحقلات والمناسبات المختلفة من ضروريات الحياة في مجتمعنا الإسلامي ،كما رأينا وسمعنا ،فإذا ذهبنا للمناسبات والمناسبات أنسحبنا من هذا المكان عند بدأ تلك الحفلات ، وما زاد وطم أنها سارت تقام تلك الحفلات في مراحل التعليم المختلفة ومنذ الطفولة المبكرة ،فماذا يريدون هؤولاء المسلمون بفطرة أبنائنا .؟!أما ما نقابله معشر الملتزمين لعدم سماع تلك الموسيقى بالتشدد والتزمت كما تعلمون ،ثم يأتون أخرون ممن يرون بعض الملتزمين بالزي الشرعي قد حضروا في هذه الأماكن فيستشهدون بهم ويقولون لماذا لم تكونوا مثلهم......فعلام الإنقسام بين الملتزمبن .............فهلا بينتم لنا وأفصحتم في ذلك جزاكم الله خيراً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    لو تحلينا بالمرونة والاعتراف بأن هناك من يبيح الموسيقى من العلماء حتى لو رأينا قولهم ضعيفا لسارت حياتنا بسهولة ، وإن كنت يا أخت أم الهدى تشهدين أمام الله أن الموسيقى التي غزت حياتنا حراما فلا يحل لك التواجد في أي مكان توجد به ولا حتى الحفلات المدرسية ولا المؤتمرات ولا الأفراح ولا غيرها لأن معظم المناسبات الآن قد غزتها الموسيقى ، ناهيك عن برامج التلفاز المفيدة من إخبارية وعلمية وغيرها ، مما يعني الانعزال عن المجتمع المسلم أو غالبيته ، وإن كنت تحتاجين لحضور تلك المناسبات فما المانع من الاعتماد على قول من يبيحها ؟ وأنصحك كما قرأت كلام المحرمين أن تقرئي لمن يبيح ، ربما تغيرين رأيك .
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    219

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    أختي هذا جواب على سؤالك وهو ( منقول )
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ألم تعلم أن الغناء محرم
    هذه هي الأدلة على تحريم الغناء من الكتاب والسنة
    أولاً : الأدلة من القرآن الكريم على تحريم الغناء وسماعه
    ((1)) قال الله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ))[3] .
    0 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ ، وَلا تَشْتَرُوهُنَّ ، وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ ، وَلا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ ، فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ "وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .. الآية" ))[4] ، وكذلك روى هذا الحديث عمر بن الخطاب t .[5]
    0 وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَعَنْ شِرَائِهِنَّ وَعَنْ كَسْبِهِنَّ وَعَنْ أَكْلِ أَثْمَانِهِنَّ[6] .
    0 وعن ابن عباس رضي الله عنه قال في هذه الآية : هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلاً ونهارًا .
    0 وسئل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآية فقال : والله الذي لا إله غيره هو الغناء .. يرددها ثلاثًا .
    0 وقال الحسن البصري رحمه الله : نزلت هذه الآية في الغناء .
    0وقال مجاهد : هو اشتراء المغني والمغنية بالمال والاستماع إليه ، وإلى مثله من الباطل . وهو قول مكحول .
    0 وقال الواحدي : أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث : الغناء ، فهذه الآية تدل على تحريم الغناء وسأل ابن عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنه الغناء .
    0 وبهذا فسر الآية أئمة التفسير على أن المراد بلهو الحديث في الآية هو الغناء على رأسهم الطبري وابن كثير .
    0 قال ابن القيم رحمه الله : ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء ، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل من كتابه ، فعليهم نزل ، وهم أول من خوطب به من الأمة ، فلا يعدل عن تفسيرهم .
    والآيات لما بينت تحريم الغناء بينت حال أصحاب الغناء وإعراضهم عن كتاب الله ، فإذا تليت عليه آيات ولى عنها وأعرض وثقل عليه سماعها ، فإنك لا تجد أحدًا اعتنى بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى وفيه رغبة عن سماع القرآن فلا يطيقه
    ((2)) قال تعالى ((وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا))[7] .
    0 قال محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه المعروف بمحمد بن الحنفية : الزور ههنا الغناء ، وقاله مجاهد .
    0 قال ابن القيم : لا يحضرون مجالس الباطل ، ويدخل في هذا أعياد المشركين والغناء وأنواع الباطل كلها .
    0 وقال أيضًا : فمدح الله المؤمنين على ترك حضور مجالس الزور ، فكيف بالتكلف به وفعله ؟! والغناء من أعظم الزور .
    ((3)) قال تعالى ((وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا))[8]
    استدل بهده الآية الكريمة ابن عباس رضي الله عنه على تحريم الغناء ، وذلك لأن الأمور في الآخرة تصير إلى أحد شيئين لا ثالث لهما : إما إلى الحق وإما إلى الباطل .
    0 جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : ما تقول في الغناء أحلالٌ هو أم حرام ؟ فقال له ابن عباس : أرأيت الحق والباطل إذا جاء يوم القيامة فأين يكون الغناء ؟ فقال الرجل : يكون مع الباطل ، فقال له ابن عباس : اذهب فقد أفتيت نفسك .
    فهذا هو جواب ابن عباس عن غناء الأعراب الذي ليس فيه مدح الخمر والزنا واللواط ووصف الحسناوات ، ولم يكن معه المعازف والآلات المطربة ، فلم يكن عندهم شيئًا من ذلك ، فما بالكم لو شاهد ابن عباس هذا الغناء الماجن الذي مضرته أعظم من مضرة شرب الخمر .
    0 وجاء رجل اسمه عبيد الله للقاسم بن محمد فقال له : كيف ترى في الغناء ؟ فقال القاسم : هو باطل ، فقال له : قد عرفت أنه باطل فكيف ترى فيه ؟ فقال القاسم : أرأيت الباطل أين هو ؟ قال في النار ، فقال : فهو ذاك .
    ((4)) قال تعالى ((وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا))[9] .
    قال مجاهد : صوته : الغناء والباطل ؛ وعنه قال : صوته هو المزامير .
    وعن الحسن البصري قال : وصوته هو الدف .
    وقال ابن عباس : هو كل داع إلى معصية .
    ومعلوم أن الغناء من أعظم دعاة المعصية ولهذا فسر صوت الشيطان به .
    وروي في بعض الآثار : أن إبليس لما أهبط إلى الأرض قال : رب اجعل لي قرآنًا : قال : الشعر ، قال : فاجعل لي مؤذنًا ، قال : المزمار ، وفي آخر : قال إبليس فما صوتي : قال : المزامير .
    ((5)) قال تعالى ((أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ، وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ))[10] .
    لقد كان من دأب المشركين لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم الصد عنه وعن سبيله وصرف الناس عن القرآن الذي جاء به صلى الله عليه وسلم فأنزل الله فيهم هذه الآية .
    قال ابن عباس : السمود : الغناء ، يقال : اسمدي لنا أي غني لنا .
    قال أبو عبيدة : المسمود : الذي غني له .
    قال عكرمة : وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية .
    فهذا حال المشركين مع القرآن .. يعارضونه بالغناء .. يشغلون الناس عن القرآن بالغناء .. يصرفون آذان الناس عن سماع القرآن بالغناء .. هذا دأب أهل الشرك ، لا دأب أهل الإسلام .
    كان هناك رجلاً من المشركين اسمه عبدالعزى بن خطل لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وأنزل الله تعالى هذا القرآن العظيم ذهب ابن خطل فاشترى مغنيتين ليصد بهما الناس عن دين الله تعالى ، وقال : أصرف بهما الناس عن محمد ، صلى الله عليه وسلم، ولتغنيان بذم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلما كان يوم فتح مكة أحل النبي صلى الله عليه وسلم دمه وأمر بقتله هو والمغنيتين معه ، وقال صلى الله عليه وسلم : اقتلوهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة ، فلما دخل المسلمون مكة طلبوا ابن خطل ففر ولجأ إلى الكعبة وتعلق بأستارها ظانًا بذلك أن التعلق بها سيعصم دمه فقتله الصحابة وهو معلق بأستار الكعبة وقتلت إحدى المغنيتين ، واشترك في قتل ابن خطل أبو برزة الأسلمي t وسعيد بن حريث المخزومي t .
    ثانيًا : الأحاديث الدالة على تحريم الغناء وسماعه .
    الأحاديث الواردة في تحريم الغناء كثيرة جدًا ، فهي من الكثرة التي تجعل من الواقف عليها يعلم بأن حكم الغناء والعزف على الآلات هو التحريم ، وجميع ما سنذكره من الأحاديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أن ألفاظ الأحاديث صريحة في التحريم .
    1ـ عن أبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : (( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ ، يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ ، فَيَقُولُونَ : ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا ، فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) رواه البخاري.[11]
    وعند البخاري في تاريخه وأحمد وابن أبي شيبة (( تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف )) .
    قال ابن القيم والحافظ ابن حجر وغيرهم : أن المراد بالمعازف آلات اللهو كلها والغناء ، لا خلاف بين أهل العلم في ذلك ، ولو كان الغناء حلالاً لما ذم النبي صلى الله عليه وسلم من يستحلها ولما قرنها باستحلال الزنا والخمر .
    كما أن الوعيد والعذاب الدنيوي رهيب وأليم ، فإن الله تعالى يهدم على رؤوسهم المباني التي يغنون ويعزفون فيها فيموت فيرق منهم ويهلك ، وفريق آخر ينجو من الموت ولكنه يمسخ إلى قردة وخنازير .
    2ـ (( عَنْ أَبِي مَالكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَا تِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ))[12]
    وفي هذا الحديث صرح النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ المغنيات ، مع أن المغنيات هن القينات ، فمرة قال القينات ومرة قال المغنيات حتى لا يأتي متفلسف من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه فيفسر القينات بشيء آخر .
    قال الذهبي : المعازف : اسم لكل آلات الملاهي التي يعزف بها .
    قال الألباني : فالمعازف والغناء هما من المحرمات المقطوع بتحريمهما .
    وفي هذا الحديث عقوبة زيادة عن الحديث الماضي الذي فيه الموت والخسف فهنا أضاف الخسف .
    3ـ (( عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَتَى ذَاكَ ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم : إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ ))[13] .
    وفي هذا الحديث مزيد عقوبة وهي القذف بالحجارة من السماء كما فعل بأصحاب الفيل ، فكما أن أصحاب الفيل أردوا هدم الكعبة وصد الناس عن سبيل الله قذفهم الله بالحجارة ، فكذلك أصحاب الغناء الذين يصدون الناس بالغناء عن القرآن سيقذفون أيضًا بالحجارة من السماء ، فليبشر أرباب الغناء بعذاب الله تعالى ، فإن ذلك كائن لا محالة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك وهو الصادق المصدوق .
    4ـ (( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (( يمسخ قوم من هذه الأمة في آخر الزمان قردة وخنازير ، قالوا يا رسول الله أليس يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : بلى ويصومون ويصلون ويحجون ، قيل : ما بالهم ؟ قال صلى الله عليه وسلم : اتخذوا المعازف والدفوف والقينات ، فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير ))[14] .
    5ـ (( عن أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ليبيتن رجال على أكل وشرب وعزف ، فيصبحون على أرائكهم ممسوخين قردة وخنازير )) .
    6ـ (( عن أبي أمامة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ليبيتن أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن قردة وخنازير ))[15] . *
    فهذه الأحاديث قد تظاهرت أخبارها بوقوع الخسف والمسخ والقذف والهدم في هذه الأمة بسبب المعازف والغناء والخمر والمخدرات .
    0قال سالم بن الجعد : ليأتين على الناس زمان يجتمعون فيه على باب رجل ينتظرون أن يخرج إليهم ،فيخرج إليهم وقد مسخ قردًا أو خنزيرًا ، وليمرن الرجل على الرجل في حانوته يبيع فيرجع إليه وقد مُسخ قردًا أو خنزيرًا .
    وهذه العقوبة من الله لأن أرواحهم قد غرقت في نجاسات الغناء واتصفوا بصفات القبح والرذيلة ، فمسخهم الله على هذه الصورة القبيحة ، وقد صرحت أن أحق الناس بالمسخ هم أهل الغناء ومحبيه ومستمعيه .
    7ـ (( عن جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ : صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان ، وصَوْت عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ ))[16] .
    8ـ (( عن أنس t قال صلى الله عليه وسلم : صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ، مزمار عند نعمة ، ورنَّة عند مصيبة ))[17] .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء ، فنهى عن الصوت الذي يفعل عند النعمة ، والصوت الذي عند النعمة هو الغناء ا.هـ[18]
    9ـ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْكُوبَةُ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )) قَالَ سُفْيَانُ فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ عَنْ الْكُوبَةِ ؟ قَالَ : الطَّبْلُ .[19]
    10ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ وَالْغُبَيْرَاء ِ وَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )) وعند أحمد (( إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْقِنِّينَ وَالْكُوبَةَ وَزَادَ لِي صَلاةَ الْوَتْرِ )) [20]
    الغبيراء : خمر يتخذ من الذرة ، والمزر : يتخذ من الذرة أوالشعير أو القمح .
    قال العلماء : الكوبة : الطبل ويدخل في معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهي والغناء .
    11ـ (( عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ثمن الخمر حرام ، ومهر البغي حرام ، وثمن الكلب حرام ، والكوبة حرام ، وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه فاملأ يديه ترابًا ))[21] . *
    12ـ (( عن أبي أمامة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : لا يحلُ بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام ، إنما نزلت هذه الآية في ذلك "ومن الناس من يشتري لهو الحديث" ، والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقيان على عاتقيه ، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره ، حتى يكون هو الذي يسكت ))[22] .
    13ـ (( عَنْ نَافِعٍ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا قَالَ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَنَأَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ لِي : يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا قَالَ فَقُلْتُ : لا ، قَالَ : فَرَفَعَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ وَقَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا ))[23] .
    14ـ (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ، وَأَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالأَوْثَانِ وَالصُّلُبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَحَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ لا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا وَلا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا ضَعِيفًا مُسْلِمًا إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا وَلا يَتْرُكُهَا مِنْ مَخَافَتِي إِلا سَقَيْتُهُ مِنْ حِيَاضِ الْقُدُسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلا شِرَاؤُهُنَّ وَلا تَعْلِيمُهُنَّ وَلا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ يَعْنِي الضَّارِبَاتِ ))[24] .
    فاعلم أخي المسلم أن الأحاديث المتقدمة بل والآيات جاءت صريحة الدلالة وواضحة على تحريم الغناء وتحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها ، وأما العقوبة على سماع الغناء والموسيقى عظيمة ، وقد قال ابن القيم : أن من لم يمسخ في الدنيا فسوف يمسخ في قبره أو في عرصات يوم القيامة .
    ننتقل بعد ذكر الآيات والأحاديث إلى بعض أقوال الصحابة والتابعين وكبار علماء الأمة .
    ـ قال ابن مسعود رضي الله عنه : الغناء ينبت النفاق في القلب .
    ـ قال ابن عباس رضي الله عنه : الدف حرام ، والمعازف حرام ، والكوبة حرام ، والمزمار حرام .
    ـ قال الضحاك : الغناء مفسدة للقلب ، مسخطة للرب .
    ـ قال الحسن البصري : ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء ، وأصحاب ابن مسعود رضي الله عنه كانوا يشقونها .
    ـ قال الشعبي : لُعن المغني والمغنى له ، وإن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع .
    ـ وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عمر بن الوليد كتابًا فيه : وإظهارك للمعازف والمزمار بدعةٌ في الإسلام ، ولقد هممتُ أن أبعث إليك من يَجزُ جُمتك جُمةَ السوء .
    وكتب عمر بن العزيز لمؤدب ولده : "ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن ، فإنه بلغني من الثقات من أهل العلم : أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج به ، ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء" .
    ـ مذهب أبي حنيفة : فمذهبه تحريم الغناء ، وقد جعله من الذنوب ، بل إن مذهبه من أشد المذاهب في ذلك وقوله أغلظ الأقوال ، وقد صرح الحنفية بتحريم سماع الملاهي كلها حتى قالوا بتحريم الضرب بالقضيب وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق ورد شهادة صاحبه ، وقالوا أن السماع فسوق ويجب على من مر به أن يجتهد في أن لا يسمعه ، بل إن من علماء الحنفية من قال : إن السماع فسق والتلذذ به كفر .
    ـ مذهب الشافعي : فهو من أشد الأقوال كذلك ، حيث قال : "خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن" والتغبير هو شعر يقال في الزهد يصاحبه الضرب بالقضيب أو العصا على جلد أو مخدة .
    وقال رحمه الله عن الغناء : هو دياثة فمن فعل ذلك كان ديوثًا . وعنده أن المغني ترد شهادته ويحكم بفسقه ، وأن كسبه حرام ومن أكل أموال بالباطل ، وقال النووي : هو من شعار شاربي الخمر .
    ـ مذهب مالك : سئل عن الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق ، ونهى رحمه الله عن الغناء واستماعه وقال : إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له أن يردها بالعيب .
    ـ مذهب أحمد : قال ابنه عبدالله : سألت أبي عن الغناء فقال : الغناء ينبت النفاق في القلب ، ثم قال : إنما يفعله عندنا الفساق ، وقال رحمه الله بتحريم الغناء وسماعه وبتحريم آلات الطرب ، ونص على تكسيرها ؛ وسئل الإمام أحمد عن التغبير فقال : بدعة وقال : إذا رأيت إنسانًا منهم في طريق فخذ في طريق أخرى .
    ـ وحكى عمرو بن الصلاح الإجماع على تحريم السماع وأن المذاهب الأربعة على تحريمه .
    ـ وقال أبو بكر الطرطوشي : وهذه الطائفة مخالفة لجماعة المسلمين لأنهم جعلوا الغناء دينًا وطاعة وليس في الأمة من رأى هذا الرأي .
    ـ وسئل إبراهيم بن المنذر وهو من شيوخ البخاري فقيل له : أنتم ترخصون في الغناء ؟ فقال : معاذ الله ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق .
    - قال ابن القيم : الغناء يفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق .
    ـ وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع الأئمة الأربعة على تحريم السماع والغناء .
    وقد ادعى البعض ممن لا علم عنده أن هناك من أحل الغناء من الأئمة الأربعة ، فقال ابن تيمية : "وهذا من الكذب على الأئمة الأربعة ، فإنهم متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهم كالعود ونحوه ، ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف بل يحرم عندهم اتخاذها"[25]
    فليحذر أهل الإسلام من اتباع خطوات الشيطان فيزهد في كتاب الله ويكون له من الهاجرين ، فيهجر سماع القرآن وتلاوته فبقول ممن قال تعالى فيهم (( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا))
    قال ابن كثير في تفسيرها : يقول تعالى مخبرا عن رسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" وذلك أن المشركين كانوا لا يصغون للقرآن ولا يستمعونه كما قال تعالى: "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" الآية فكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعونه فهذا من هجرانه وترك الإيمان به وترك تصديقه من هجرانه وترك تدبره وتفهمه من هجرانه وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه فنسأل الله الكريم المنان القادر على ما يشاء أن يخلصنا مما يسخطه; ويستعملنا فيما يرضيه من حفظ كتابه وفهمه والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يحبه ويرضاه إنه كريم وهاب .ا.هـ
    هذا ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى ويعصمنا من الفتن والزلل إنه جواد كريم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    أين يذهب من يدعون إلى تحليل الغناء من هذه الأدلة والآراء!!!!!!!!!!!؟
    ظلامُ الكَوْنِ تخترقُهُ شمعةٌ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    بارك الله فيك وفي أمثالك أيها الأخ الكريم أبو فراس ،إن ماأصاب أمتنا ووهنها هو العمل بما اجتهد فيه كثير ممن يدعي العلم والبصيرة ، وأنا أعلم بعلمي القاصر أن ليس هناك أجتهاد مع النص فكيف مع كل تلك النصوص والأدلة،يختلفون ثم يدعون البحث والإجتهاد ويخالفون من كانوا هم خير القرون ، أنا لاأدعي العلم فأنا أسأل وأريد جواباً هل نحن مخطئون أم على الحق والبصيرة ،فإن كنت محطئة أسأل الله أن يغفر لي الزلل ،وبكم ومنكم أهل العلم نتعلم ...أسال الله أن يبصرنا الحق وبارك الله فيكم ورد المسلمين إلى دينهم مرداً جميلاً
    ثم أقول للأخ الكريم أحمد طنطاوي إن كنت تعمل بقول من يبيح الغناء ليتك بعد هذه الأدلة الكثبرة أن تختار القول الآخر فمتى ارتاح أهل الحق مع قلة الفسق والمجون...في زمن الجاهلية الأولى ...وهذا بالنسبة لما نحن فيه الآن.. وكيف يرتاح أهل الحق بعد كثرة وسائل الفسق ودواعيه وتنوعه نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق ، ثم نقول اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ......آآآآآآآآآمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    إذن يا أخت أم الهدى المسألة محسومة فلم سؤالك ؟ لا يجوز لك قطعا حضور أي اجتماع فيه موسيقى وغناء ، وأما ما أورده الفاضل أبو فراس فأقول له جزاك الله خيرا لكن حشد الأدلة وحده غير كاف لاستنباط حكم فقهي وإلا فعلام اختلف الفقهاء إذن ، ولو رجعتِ أنت والأخ أبو فراس للموسوعة الفقهية الكويتية لتبين لكما العجب ، ففي الموسوعة الفقهية الكويتية الجزء الرابع صفحة واحد وتسعين عن حكم سماع الغناء قال ذهب إلى تحريمه عبد الله بن مسعود وجمهور فقهاء العراق ، وذهب الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة إلى أنه مكروه فإن كان سماعه من امرأة أجنبية فهو أشد كراهة ، وذهب عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير والمغيرة بن شعبة وأسامة بن زيد وعمران بن حصين ومعاوية بن أبي سفيان وعطاء بن أبي رباح وأبو بكر الخلال من الحنابلة والغزالي من الشافعية إلى إباحته ثم سرد أدلة المبيحين ، فهلا قرأناها لنتعلم ، وهل هؤلاء المبيحون من صحابة وتابعين إيمانهم ضعيف؟ لكن المشكلة هي أصحاب الاتجاه الواحد ممن يحتكرون الصواب ولا يقبلون بالتعددية والاختلاف فكلامهم وترجيحهم هو فقط الصحيح الذي ما عداه باطل هذا بالنسبة للغناء ، أما الموسيقى وهي المشكلة الأكبر التي تؤرق الكثيرين فنظرة مدققة أيضا على الموسوعة الفقهية الكويتية التي تذكر كل الآراء في المسألة الواحدة يتبين لنا أن الأمر ليس كما يصوره لنا المحرمون أنها حرام وفسق بلا خلاف ، والحقيقة أن الخلاف موجود ، ففي الموسوعة المجلد الرابع صفحة خمسة وتسعين عن حكم الموسيقى ذكر من يحرم ثم ذكر من أباح فقال : أجاز المالكية الاستماع إلى الآلات النفخية كالمزمار ونحوه ونقل عن مصنف ابن أبي شيبة أن ابن مسعود دخل عرسا فوجد فيه مزامير ولهوا فلم ينه عنه فهل ابن مسعود ضعيف الإيمان ؟ وأما الآلات الوترية فذهب علماء المدينة ومن وافقهم من السلف إلى الترخيص فيها ومنهم سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والزهري والشعبي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر ، إذن ليست المسألة كما يختزلها المحرمون في زمننا هذا مجرد رأي باطل لابن حزم الأندلسي أو الشيخ الغزالي أوالقرضاوي ، بل المسألة أعمق وأوسع من ذلك لكن كلام هؤلاء المبيحين صحابة وتابعين لا يكاد يذكره أحد ومن أراد مفاجآت أكثر فليراجع المطولات الفقهية التي تذكر الخلاف ومن أراد أن يفاجأ فعلا فليراجع الجزء الثامن والثلاثين صفحة مائة وستة وسبعين عند ذكر حكم المعازف فسيجد ما لم يسمعه من شيوخ عصرنا ، وأنا أشهد أمام الله أن حكم الغناء والموسيقى يختلف من شخص لآخر فقد يكون حلالا لشخص وحراما على آخر بحسب استيفاء الشروط وانتفاء الموانع فما يهيج شهوة شخص مثلا قد لا يحدثه مع آخر وكل أدرى بحاله . اللهم قد بلغت
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    869

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    كلامك سديد يا أخي الكريم طنطاوي.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    شكرا جزيلا أخي أبو ذر وفقنا الله وإياك لتقواه
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    السعودية KSA
    المشاركات
    533

    افتراضي تشجير الأقوال في مسألة الغناء والمعازف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وتعالى،
    شيوخنا الكرام لقد صار سماع الموسيقى والغناء في الحقلات والمناسبات المختلفة من ضروريات الحياة في مجتمعنا الإسلامي ،كما رأينا وسمعنا ،فإذا ذهبنا للمناسبات والمناسبات أنسحبنا من هذا المكان عند بدأ تلك الحفلات ، وما زاد وطم أنها سارت تقام تلك الحفلات في مراحل التعليم المختلفة ومنذ الطفولة المبكرة ،فماذا يريدون هؤولاء المسلمون بفطرة أبنائنا .؟!أما ما نقابله معشر الملتزمين لعدم سماع تلك الموسيقى بالتشدد والتزمت كما تعلمون ،ثم يأتون أخرون ممن يرون بعض الملتزمين بالزي الشرعي قد حضروا في هذه الأماكن فيستشهدون بهم ويقولون لماذا لم تكونوا مثلهم......فعلام الإنقسام بين الملتزمبن .............فهلا بينتم لنا وأفصحتم في ذلك جزاكم الله خيراً
    نبدأ باسم الله..والصلاة والسلام على رسول الله


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة

    شيوخنا الكرام
    بالمناسبة: لست شيخاً



    ❊❊❊
    اختلف العلماء رحمهم الله في الغناء والمعازف اختلافاً كبيراً، وهو قديم.
    ومذاهبهم في الجملة لا تخرج عن الآتي:


    ١- قسم حرمهما مطلقاً.
    ٢- قسم أباح مطلقاً الغناء والمعازف (من حيث أصلهما).
    ٣- قسم توسط فيهما. والكتب والرسائل القديمة والحديثة قد أسهبت في هذا الموضوع إسهاباً عظيماً.
    وليس هدفي في هذه الأسطر تحرير الحكم فيها – فقد سبقني علماء وأئمة – وإنما أردتُ تشجير أقوالهم مع توضيح نقاط الخلاف.


    مقدمة

    يجدر أن نتنبه إلى نقاط قبل الخوض في تحرير حكم أي مسألة:
    النقطة الأولى: التفريق في معاني الألفاظ ؛ بمعنى: إلى التفريق بين (الغناء) وَ (المعازف)، فإن بعض العلماء خلط بينهما، فجعل لهما نفس الحكم، أو استخرج حكم الغناء بالنظر إلى أدلة المعازف، أو العكس.


    النقطة الثانية: أن الغناء والمغازف حكم شرعي، مصدره الكتاب والسنة فقط، أما آراء السلف مهما كان علمهم وتقواهم، فإنه لا يمكن اعتبارها نصٌ يشرَّع به.


    س: لماذا اختلفت آراء العلماء في المسألة؟

    أصل الخلاف في المسألة – كغيرها من المسائل الفقهية – نبع من اختلافهم في:

    ١- ثبوت النص من عدمه.
    ٢- ثبوت الدلالة على المعنى، أو تعيينه.
    ودعونا الآن – أيها الكرام – نرى كيف كان تعامل العلماء رحمهم الله مع هذه الأدلة ودلالاتها.


    س: مذاهب العلماء ونقطة خلافهم؟

    ١- الفريق الذي حرمهما مطلقاً.
    هذا الفريق لم يثبت دلالة الأحاديث الصحيحة إلا على التحريم المطلق ؛ وتأول الأدلة التي وردت في المسألة بإباحة (ولو كانت جزئية).


    ٢- الفريق الذي أباح الغناء والمعازف مطلقاً.


    هذا الفريق لم يثبت دلالة الأحاديث الصحيحة إلا على الإباحة المطلقة ؛ وتأول الأدلة التي وردت في المسألة بالمنع.
    ٣- وفريق توسط بينهما، وهم طرائق متعددة.
    وتناولوا المسألة من نواحي:
    الأولى: الآلة:
    فمنهم من أباح آلات معينة ثبت النص بأن النبي صلى الله عليه وسلم سمعها وأصحابه (كالدف).
    الثانية: الوقت:
    فمنهم من أباحها في أوقات معينة (وقوفاً مع ظواهر بعض النصوص).
    ومنهم من أباحها في أي وقت.
    الثالثة: الجنس:
    فمنهم من أباحها للنساء دون الرجال.
    ومنهم من أباحها للجميع.


    وأما التفصيل في بعض الأدلة وكيف فهم منها العلماء التحريم، في حين فهم آخرون الإباحة، فيطول، ويمكن نقله أو كتابته في وقت آخر، ويمكن مراجعة ألبوم (قضايا دعوية معاصرة) للدكتور على بن حمزة العمري فقد تعرض لبعض هذه الأحاديث وكيف فهمها العلماء.

    هذا وكلامهم عن الغناء والمعازف من حيث التأصيل، أما إذا أضيفت إليها محرمات أخرى (كلمات محرمة، مشاهد محرمة..إلخ) ؛ فتحريمها لأجل هذه الأخيرة واضح، دون الحاجة للبحث في حكم الغناء أو المعازف.

    س: ما بعض الكتب التي تناولت المسألة من المذاهب الثلاثة؟

    وقد تناول العلماء وطلاب العلم هذه المسألة بالتأليف والكتابة قديماً وحديثاً.
    وهذه بعض الكتب التي تناولت المسألة، مرتبة بحسب الأقسام الثلاثة السابقة:


    ١- الكتب التي حرمت الغناء والمعازف.


    عامة كتب علماء المملكة و« السلفيين ».
    وينقسمون إلى قسمين:
    الأول: يحرم الغناء والمعازف.
    والثاني: يحرم المعازف ويبيح الغناء.
    ومن أبرز الكتب التي اطلعت عليها:
    أ) كتاب (تحريم آلات الطرب) للشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
    وهو من أقوى الكتب في الباب على صغر حجمه، خصوصاً أنه اعتنى بالجانب الحديثي من المسألة، وللشيخ رحمه الله متابعة للسابقين في بعض الأقوال ؛ تجعل من بعض أقواله – رحمه الله – أقوالاً تحتاج إلى مراجعة (وإن كانت قليلة).
    ب) كتاب (أحكام الفن في الشريعة الإسلامية) للدكتور صالح الشامي، وهي رسالة ماجستير أو دكتوراه، يرى بعضهم أنها فيها مآخذ علمية (خصوصاً في مسألتنا) وبشكل خاص في الجمع والترجيح.
    وفي الردود على المخالفين:
    ج) كتاب (الرد على القرضاوي والجديع) للشيخ عبد الله رمضان موسى.
    وهو كتاب رد فيه صاحبه على مبيحي المعازف جملة، وخص منهم أربعة: القرضاوي، والجديع، والثقفي، والمرعشلي، وسيأتي ذكر كتبهم.
    والكتاب له نفس علمي وعقلي كبير، ولكنه لم يخل من متابعة أحياناً، وفيه حدة.
    ولكن والحق يقال أن فيه علماً غزيراً وخيراً كثيراً.
    د) كتاب (الريح القاصف) للشيخ ذياب الغامدي، وقد قدم له الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى.
    وهو رد على أحد الدكاترة ممن ألف بالإباحة، وهو سالم الثقفي.
    والكتاب أقصد الريح القاصف – فيه خير كثير، وفيه أدب واضح، وحدة خفية.
    ٢- الكتب التي أباحت الغناء والمعازف:
    وأما الكتب التي أباحت الغناء والمعازف، فمن أشهر الكتب فيه (بل أشهرها):
    أ) رسالة الامام ابن حزم في إباحة الملاهي، وهي مستند كثير من المبيحين اليوم، وقد رد عليه بعض العلماء رحم الله الجميع.
    ب) ومن أشهر الكتب كذلك (بل أشهرها في عصرنا بعد كتاب ابن حزم) كتاب الدكتور يوسف القرضاوي.
    والكتاب على ما فيه من خير وعلم، إلا أن المناقشة للمسألة لم تكن بتلك القوة، وكأني بروح الكتاب كانت دعوية أكثر من كونها علمية.
    ج) والكتاب الثالث هو كتاب (الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام) للشيخ عبد الله بن يوسف الجديع، ويعتبر من أقوى الكتب علمياً في الباب (إن لم يكن أقواها، خصوصاً وأنه ممن يشتغل بالحديث).
    وقوة الكتاب كانت واضحة في البحث، ولا نتحدث عن النتيجة، فقد سلك مسلكاً رائعاً، وخط خطة مميزة سار عليها، وفي الكتاب ضخامة استوعب بها تقريباً جميع ما قيل في المسألة، وفيه استطرادات أحياناً مشغلة.
    وقد ألف قديماً الطبعة الأولى الذي جمع فيه مادة الكتاب الحديثية، وقد أثنى عليها الشيخ الألباني رحمه الله، ثم بعد سنوات – بعد وفاة الألباني رحمه الله – خرجت الطبعة الثانية للكتاب، وفيها إضافةً للجزء الحديثي، جزء فقهي، توصل فيه إلى الإباحة المطلقة.
    والكاتب وإن كان يوافق في كثير مما كتب – خصوصاً في التأصيل – إلا أن بعض العلماء وطلاب العلم، من الفريق السابق ألف في الرد عليه، وكلا الكتابين – هذا والرد- وإن كان فيهما علماً غزيراً وحدةً، إلا أن الحدة في الرد أظهر منها في هذا، وفي هذا حدة خفية.
    ولم يسلم الكتاب كذلك من بعض التجاوز السريع لعدد من أحاديث الباب.
    كذلك انتقد عليه مخالفوه تضعيفه لأحاديث، قد صححها في طبعته الأولى، وضعفها في الطبعة الثانية.
    د) كتاب للدكتور سالم الثقفي، ولم أطلع بنفسي على الكتاب، ويمكن الاستزادة عنه من كتاب (الريح القاصف فهو رد عليه).
    هـ) كتاب للدكتور المرعشلي، وقد قدم له الدكتور وهبة الزحيلي، ولم اطلع عليه.
    ولا يغرنك كثرة المبيحين والمحرمين، فكثير منهم ينقلون عن بعضهم البعض، وليكن همك الدليل.


    ٣- ومن الكتب التي توسطت في المسألة:
    كتاب (النشيد الإسلامي) للدكتور على بن حمزة العُمري، وهو من أجمل الكتب – ولكنه صغير مقارنة بأقرانه من الكتب السابقة -، توصل فيه إلى نتائج أهمها (فيما أذكر) :
    ١- تحريم المعازف كلها إلا ما ورد النص عليه.
    ٢- ما ورد فيه النص (كالدف والدف بجلاجل) فهو مباح للجنسين في أي وقت ما لم يشغل عن واجب.
    ٣- ما عدا ذلك من الأصوات فينظر فيها، فإن كانت موسيقى ألحقت بها، وإن لم تكن منها أبيحت.
    هذا تخطيط عام لهذه المسألة، ودعونا أيها الأحبة نختم بـ


    نقطتين

    الأولى: نسائم تربوية: النسمة الأولى: أن تناولنا لهذه المسألة يجب أن لا يخرجنا عن أدب الخلاف.
    فهذه المسألة ليست من الأصول، فالبعض ضخمها وكأنها كبيرة، وليست كذلك عند كثير من العلماء، بل ربما أكثرهم.
    النسمة الثانية: بغض النظر عن الحكم الشرعي، ما هي حالة الشخص الإيمانية (سواءً أكان مبيحاً أم محرِّماً)؟
    كيف صلاته وعباداته؟
    بعضهم يجري في أروقة الجامعات يوزع كتب الإباحة وصلاته الله العالم بها!!
    وآخرون يهتفون بالتحريم وقلوبهم مريضة بالحقد والحسد لإخوانهم من العلماء.
    فصلاح القلب هو الغاية المتفق عليها.


    الثانية: وقد طرحها بعض العلماء، وهي: أنفرح لتتابع العلماء أو طلاب العلم على الإباحة أم نحزن؟
    أنفرح لأنه تحقق قوله صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)؟!
    أم نحزن على أن هؤلاء الأقوام هم من أصدقائنا وعلمائنا وأحبابنا؟!


    وأيا كان رأيك بالإباحة أو المنع ؛ فليكن لك ورد من القرآن تقرؤه، وتعيش معه، فإن العلماء وإن اختلفوا في إباحة الغناء والمعازف، فإنهم لم يختلفوا في استحباب قراءة القرآن وسماعه.
    متعنا الله وإياكم بالقرآن!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    السعودية KSA
    المشاركات
    533

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    يمكن كذلك مشاهدة الحلقتين التالتين من برنامج (مفاهيم) للعلامة الددو
    حيث فيما أذكر أنه تحدث عن هذه المسألة
    وهي على موقع برامج دعاة


    الحلقة 21 حمل فيديو حمل صوتmp3 = اسئلة ومراجعات 1




    الحلقة 22 حمل فيديو حمل صوتmp3 = اسئلة ومراجعات 2






  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    213

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    لا فض فوك يا أخ مرثد ويا ليت الجميع بنفس السماحة التي تتكلم بها ، ولو أخذ كل منا بقول وعذر الآخرين المخالفين ولم يسفههم لزالت مشاكل كثيرة بيننا ولصفت النفوس المتعكرة ، وكل يعمل بما يراه أتقى لله ، ومن أراد الاحتياط فنصيحتي ألا يستمع للغناء والموسيقى خروجا من العهدة بيقين ، اللهم طهر قلوبنا واملأها بالحكمة والعلم والقرآن والسنة . آمين
    قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِيني وَلَكِنْ قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: الغناءبالموسيقى في الأفراح والمناسبات

    المشكل - دائما - هو : فلان حرَّم و فلان أحلَّ ، و لو عرضْنا الأمر على وفق ما أمرنا ربنا تعالى لوجدْنا ربنا تعالى يقول في كتابه الكريم :" فردُّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر " ،
    فالبحث عن أدلة المسألة هو الطريق الوحيد لاستنتاج الحكم الشرعي الذي هو مطلوب المسلم ..
    فالمبيحون للغناء يتذكرون إماما منسيًّا هو أبو محمد ابن حزم الأندلسي - رضي الله عنه - و لا يذكرونه في غير هذا إلا بندور ،،، و المحرمون له يشنعون على ابن حزم تشنيعا عظيما و يجعلونه من شذوذاته الكثيرة التي خالف فيها الجماهير !!!!!!!
    لا أثر لقول فلان و لا لقول غيره ، فالقضية : بحث عن حكم ربنا تعالى في المسألة ، فمعيار ذلك هو النص فمن شفع له النص فهنيئا له مهما خالفه الناس و تجمهروا و تكثروا ، و من خالفه النص فهو مخطئ فإن تبين له الحق فلا يجوز له البقاء على خطئه و لا يغتر بكثرة المخطئين ...و الكثرة مذمومة في لسان الشرع ، و بالله التوفيق .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •