يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 48

الموضوع: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ملخص ما ذكره الشيخ " فوزي السعيد " حفظه الله تعالى ـ في محاضرة " مثلث برمودا "
    والذي ذكر فيه أن يأجوج ومأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس
    أن الحديث الشريف الذي فيه " حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس " هو فصل في المسألة .
    ونص الحديث : [ إن يأجوج و مأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا فيعيده الله أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم و أرادالله أن يبعثهم على الناس حضروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله و استثنوا فيعودون إليه و هو كهيئته حين تركوهفيحفرونه و يخرجون على الناس فينشفون الماء و يتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمونسهامهم إلى السماء فترجع و عليها كهيئة الدم الذي اجفظ فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ! فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها و الذي نفسي بيدهإن دواب الأرض لتسمن و تشكر شكرا من لحومهم و دمائهم ] صححه الألباني .
    وأن الخطأ في ذلك : هو التصـور الخاطئ للسـد .
    لأن أكثر الناس تصورت أن السد هو سد رأسي - أي - : أننا في مكان وهم في مكان ظاهر على وجه الأرض ، وبينا وبينهم سد يفصلهم عنا ! ، وهذا تصور خاطئ .
    والصحيح والذي هو أقرب للأية : { فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبًا } ، والآية :{ حتى إذا ساوى بين الصدفين }
    أن يأجوج ومأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس لأنهم لا يرون شعاع الشمـس بنص الحديث الشريف .
    وضرب مثال على وجود مساحات شاسعة رهيبة تحت الجبال ، لم تصور ولا ترى شعاع الشمـس ، وأنه من الممكن جدًا أن يكون مكان يأجوج ومأجوج في مكان مثل هذه الأمكنة على وجه الأرض .
    وأن الحديث فيه رد على الملحدين الذين ينكرون وجود يأجوج ومأجوج !! ، والذين يعتمدون في ذلك على " فكرة " أن ما في مكان على وجه الأرض إلا وتم تصويره ! ، ولم يوجد السد ولم يوجد يأجوج ومأجوج !! .
    وهذا الحديث ولله الحمد بين أن يأجوج ومأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج لا يرون شعاع الشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    ثم وجدت على شبكة الإنترنت كلامًا للكاتب " عايد احمد " مصدقًا لهذا الكلام ومكملاً له وهـو :
    حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آَتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا )

    بعيداً عن الاسرائيليات والروايات الغير مثبته حول هذا الموضوع فإننا نلاحظ ما يلي :
    أولاً :
    هم طلبوا من ذي القرنين أن يجعل لهم سداً ؟
    فهل صنع لهم سداً؟
    الجواب : كلا
    إذاً ماذا صنع لهم ؟
    الجواب : صنع لهم (ردماً)
    ما الفرق ؟
    السد يبنى بالشكل المعروف في الذهن بشكل عمودي بقصد منع مرور الأشياء أو ان تتجاوزه كما تصنع السدود لسد وصد الماء من المرور وتذكر شكل الجدار الذي تبنيه اسرائيل و مصر لخنق غزة ...
    أما الردم :
    فهو بناء يغلق به فوهة أو فراغ ليمنع التسرب من خلاله ويطبق على من تحته ..
    وتسطيع من خلال ذلك ان تعلم أن يأجوج ومأجوج لا يعيشون الآن فوق سطح الأرض بل في مكان ما تحتها لا يستطيعون هم الولوج من خلاله للخارج
    (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا )
    ولا يستطيع الناس ان يرونهم من فوقهم لأن الردم يغطيهم من فوقهم .
    ولذا لن تسطيع كل الأقمار الصناعية تحديد مكانهم .. لا سيما وأن الله تعالى ربط ظهورهم بأشراط الساعة الكبرى..
    من وما هم يأجوج مأجوج ؟
    لا يعلم أوصافهم الا الله.. وكل الروايات التي تحدثت عن اوصافهم هي نقولات واسرائيليات لم يثبت منها شيء .
    وعندما نقول نقولات فهذا يعني أن هذه القصة يمكنك ان تراها عند اهل الكتاب او حتى عند غير اهل الكتاب .. ولكن القصص الحق الذي لا يأتيه الباطل هو كلام الله سبحانه وحده جل علاه .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    ###
    السد إذا كان في الأصقاع الشمالية المظلمة - وهو كذلك - فالجانب الشمالي منه لا تسطع عليه الشمس، بعكس الجانب الجنوبي!
    والذي يخرقه من الجانب الشمالي يتطلع إلى رؤية نور الشمس!
    كالذي يخرق الجدار وهو في داخل البيت!
    وإذا استطال السرداب وتعرَّج فقد ذهب النور البتة! كما في سراديب الأهرام!
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    أحسن الله إليك ، ما الدليل على أن السد في الأصقاع الشماليـة ؟
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك ، ما الدليل على أن السد في الأصقاع الشماليـة ؟
    راجع - غير مأمور - أقوال المفسرين والمؤرخين
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,138

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    ###
    السد إذا كان في الأصقاع الشمالية المظلمة - وهو كذلك - فالجانب الشمالي منه لا تسطع عليه الشمس، بعكس الجانب الجنوبي!
    والذي يخرقه من الجانب الشمالي يتطلع إلى رؤية نور الشمس!
    كالذي يخرق الجدار وهو في داخل البيت!
    وإذا استطال السرداب وتعرَّج فقد ذهب النور البتة! كما في سراديب الأهرام!
    لكل قول دليل، فما دليل قولك؟ وإن كان متابعة لغيرك فما دليلهم؟
    وإن كان تعليل، فلا يسعك تخطئة غيرك.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,501

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    القول بأنهم ليسوا على سطح الأرض قول وجيه؛ وإن كنت لا أرى التعبير بهذا لئلا يشتبه على أحد أنهم تحت السطح!.
    ويمكن التعبير بأنهم تحت الردم بين الصدفين أو السدين -ردم يأجوج وماجوج-؛ فهذا ما قاله ذو القرنين صراحة: «
    فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ((رَدْمًا))» ومما يؤكد ذلك أيضًا قوله تعالى: «فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ ((يَظْهَرُوهُ))» أي: فما لهم استطاعة، ولا قدرة على الصعود عليه لارتفاعه -كما قال السعدي-.
    والله أعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    لا بأس!
    الدليل موجود من ظاهر كتاب الله، ومن أقوال المفسرين!

    ولكن قبل ذلك:
    ألا يستوجب المنهج العلمي أن تطالب أنت صاحبَ التفسير المبتَدع بالدليل على دعواه؟!
    وبإيراد أقوال المفسِّرين وعدم الخروج عليها إلا لمسوِّغ قوي؟!
    أم أن المدَّعي الذي يخطِّئ المفسِّرين لا يُطالب بالدليل؟

    يقول صاحب هذا التفسير العجيب، كما ورد أعلاه:
    لأن أكثر الناس تصورت أن السد هو سد رأسي - أي - : أننا في مكان وهم في مكان ظاهر على وجه الأرض ، وبينا وبينهم سد يفصلهم عنا ! ، وهذا تصور خاطئ .
    والصحيح والذي هو أقرب للأية : { فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبًا } ، والآية :{ حتى إذا ساوى بين الصدفين }
    هل هذه التخطئة بالرأي أم بالدليل؟

    ويقول الآخر:
    هم طلبوا من ذي القرنين أن يجعل لهم سداً ؟
    فهل صنع لهم سداً؟
    الجواب : كلا
    إذاً ماذا صنع لهم ؟
    الجواب : صنع لهم (ردماً)
    ما الفرق ؟
    السد يبنى بالشكل المعروف في الذهن بشكل عمودي بقصد منع مرور الأشياء أو ان تتجاوزه كما تصنع السدود لسد وصد الماء من المرور وتذكر شكل الجدار الذي تبنيه اسرائيل و مصر لخنق غزة ...
    أما الردم : فهو بناء يغلق به فوهة أو فراغ ليمنع التسرب من خلاله ويطبق على من تحته ..
    ما الدليل من المعاجم والتفاسير على هذا التفريق بين الردم والسدّ؟
    وهل تكلَّف هذا المفسِّر الرجوع إلى المصادر المعتبرة وإيراد النصوص التي تشهد للتفريق؟!
    لماذا لم يقل مثلاً (قال صاحب القاموس كذا وكذا
    أستاذ جامعي (متقاعد ولله الحمد)

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    صدى الذكريات ..
    موضوع حلو جدا ً. خلاني افكر هل هم موجودين في غور تحت الارض
    ام انهم اختبأؤا في نفق واغلقه عليهم ذي القرنين واصبحوا تحت الارض ..
    يأجوج ومأجوج موجودين على سطح الارض والدليل لك ان تعود الى الى سورة
    الكهف الايات 86 الى 97 ،.
    ولكن هم موجودين في الشرق اي والسد منهم من جهة الغرب وهم ينقبونه الى
    ان يكادون ان يرون الشمس وهي في وقت الغروب ..
    لك شكري تقبل مروري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسـامة مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم


    ملخص ما ذكره الشيخ " فوزي السعيد " حفظه الله تعالى ـ في محاضرة " مثلث برمودا "
    والذي ذكر فيه أن يأجوج ومأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس

    أن الحديث الشريف الذي فيه " حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس " هو فصل في المسألة .
    ونص الحديث : [ إن يأجوج و مأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا فيعيده الله أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم و أراد الله أن يبعثهم على الناس حضروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله و استثنوا فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون الماء ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم الذي اجفظ فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ! فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم ] صححه الألباني .
    هذا الحديث حكم عليه ابن كثير بالنكارة وهو معارض لما جاء في الصحيحين عن [زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن أمها أم حبيبة، عن] زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم -قال سفيان: أربع نسوة-قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه. وهو محمر وجهه، وهو يقول: "لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا". وحَلَّق. قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث". )
    ولذلك قال ابن كثير عن حديث أبي هريرة الذي احتج به فوزي السعيد (وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته ... ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب. فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم. )
    يعني أن ظاهر الآية أنهم لا يحفرونه بل يجعله الله دكا . قال ابن كثير في تفسيره ( { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي } أي: إذا اقترب الوعد الحق { جَعَلَهُ دَكَّاءَ } أي: ساواه بالأرض. تقول العرب: ناقة دكاء: إذا كان ظهرها مستويًا لا سنام لها. وقال تعالى: { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } [الأعراف: 143] أي: مساويًا للأرض ).

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,138

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    للمراجعة:
    السلسلة الصحيحة ج4 ص 313-314 حديث 1735
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله النعيمي مشاهدة المشاركة
    هذا الحديث حكم عليه ابن كثير بالنكارة وهو معارض لما جاء في الصحيحين عن [زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن أمها أم حبيبة، عن] زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم -قال سفيان: أربع نسوة-قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه. وهو محمر وجهه، وهو يقول: "لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا". وحَلَّق. قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث". )
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالله النعيمي مشاهدة المشاركة
    ولذلك قال ابن كثير عن حديث أبي هريرة الذي احتج به فوزي السعيد (وهذا إسناده قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته ... ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب. فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم. )
    يعني أن ظاهر الآية أنهم لا يحفرونه بل يجعله الله دكا . قال ابن كثير في تفسيره ( { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي } أي: إذا اقترب الوعد الحق { جَعَلَهُ دَكَّاءَ } أي: ساواه بالأرض. تقول العرب: ناقة دكاء: إذا كان ظهرها مستويًا لا سنام لها. وقال تعالى: { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا } [الأعراف: 143] أي: مساويًا للأرض ).
    الأخ الكريم : هذا تعليق الشيخ الألباني على الحديث الذي أشار إليه الأخ الفاضل " أسامة " :
    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 313 : معلقًا على حديث " حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس "
    أخرجه الترمذي ( 2 / 197 ) و ابن ماجة ( 4080 ) و ابن حبان ( 1908 ) و الحاكم ( 4 / 488 ) و أحمد ( 2 / 510 - 511 و 511 ) من طرق عن قتادة حدثنا أبو رافع عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب , إنما نعرفه من هذا الوجه " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و له شاهد من حديث أبي سعيد سيأتي تخريجه برقم ( 1793 ) . و لطرفه الأخير منه شاهد في حديث الدجال الطويل من حديث النواس بن سمعان مرفوعا .
    أخرجه مسلم ( 8 / 197 - 199 ) و غيره كما يأتي تحت الحديث ( 1780 ) . غريب الحديث : ( اجفظ ) : أي ملأها , يعني ترجع السهام عليهم حال كون الدم ممتلئا عليها في " القاموس " : الجفيظ : المقتول المنتفخ . و ( الجفظ ) : الملء و اجفاظت كاحمار و اطمأن : انتفخت . كاحمار و اطمأن : انتفخت . ( و تشكر ) : أي تمتلئ شحما , يقال : شكرت الناقة تشكر شكرا إذا سمنت و امتلأت ضرعها لبنا .
    ( تنبيه ) : أورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث من رواية الإمام أحمد رحمه الله تحت تفسير آيات قصة ذي القرنين و بنائه السد و قوله تعالى في يأجوج و مأجوج فيه : *( فما اسطاعوا أن يظهروه و ما استطاعوا له نقبا )* ثم قال عقبه : " و إسناده جيد قوي و لكن متنه في رفعه نكارة لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه و لا من نقبه , لإحكام بنائه و صلابته و شدته " .
    قلت : نعم , و لكن الآية لا تدل من قريب و لا من بعيد أنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا , فالآية تتحدث عن الماضي , و الحديث عن المستقبل الآتي , فلا تنافي و لا نكارة بل الحديث يتمشى تماما مع القرآن في قوله " *( حتى إذا فتحت يأجوج و مأجوج و هم من كل حدب ينسلون )* .
    و بعد كتابة هذا رجعت إلى القصة في كتابه البداية و النهاية " , فإذا به أجاب بنحو هذا الذي ذكرته , مع بعض ملاحظات أخرى لنا عليه يطول بنا الكلام لو أننا توجهنا لبيانها , فليرجع إليه من شاء الوقوف عليه ( 2 / 112 ) .
    ( تنبيه آخر ) : إن قول ابن كثير المتقدم في تجويد إسناد الحديث جاء عنده بعد نقله قول الترمذي المتقدم إلا أنه لم يقع فيه لفظة " حسن " , و اختلط الأمر على مختصره الشيخ الصابوني ( 2 / 437 ) فذكر عقب الحديث قول ابن كثير : " في رفعه نكارة " , و ذكر في التعليق أن الترمذي قال : " و إسناده جيد قوي " ! و إنما هذا قول ابن كثير نفسه كما رأيت , لم يستطع الشيخ أن يجمع في ذهنه أن ابن كثير يمكن أن يجمع بين تقوية الإسناد و استنكاره لمتنه . مع أن هذا شا ئع معروف عند أهل العلم , فاقتضى التنبيه , و إن كنا أثبتنا خطأه في استنكاره لمتنه كما تقدم " انتهى كلام الألباني .

    وهذا كلام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية الذي أشار إليه الألباني والذي قال فيه بنحو ما قال الشيخ الألباني في أن متن الحديث ليس في رفعه نكارة :
    قال الحافظ ابن كثير :
    " ولكن الحديث الآخر أشكل من هذا، وهو ما رواه الإمام أحمد في مسنده قائلا: حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، حدثنا أبو رافع، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال: " والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم "
    « إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس، حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرون غدا إن شاء الله ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئة يوم تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، وتتحصن الناس في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم. فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها ». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ورواه أحمد أيضا عن حسن بن موسى، عن سفيان، عن قتادة به. وهكذا رواه ابن ماجه من حديث سعيد، عن قتادة، إلا أنه قال حديث أبو رافع ورواه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن قتادة به، ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
    فقد أخبر في هذا الحديث أنهم كل يوم يلحسونه حتى يكادوا ينذرون شعاع الشمس من ورائه لرقته، فإن لم يكن رفع هذا الحديث محفوظا، وإنما هو مأخوذ عن كعب الأحبار، كما قاله بعضهم، فقد استرحنا من المؤنة، وإن كان محفوظا، فيكون محمولا على أن صنيعهم هذا يكون في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم كما هو المروي عن كعب الأحبار أو يكون المراد بقوله: { وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبا } أي: نافذا منه فلا ينفي أن يلحسوه ولا ينفذوه، والله أعلم.
    وعلى هذا فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في (الصحيحين) عن أبي هريرة : « فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين ».أي: فتح فتحا نافذا فيه، والله أعلم." انتهى كلام الحافظ ابن كثير .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  13. #13
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولا سواء كان السد رأسي أو أفقي فلا يمكن لأحد أن ينفي وجوده بدعوى أن الأقمار الصناعية صورت كل شيء لأن هذه فكرة ساذجة جدا ، فإن سلاسل الجبال بالصين والتبت وأحراش إفريقيا فيها أقوام وقبائل كاملة تعيش لا يعلم أحد عنهم أي شيء ولا يمكن تصويرهم بالأقمار ، ولا يمكن أيضا للرحلات الاستكشافية أن تصل لهم للمشقة الشديدة جدا والأخطار التي تحيط بهذه الأماكن ، وهذا معروف وأجزم أنه لا يوجد من أهل العلم الدنيوي منهم من يجزم أنه حصر مخلوقات البر أو البحر ورغم التقدم العلمي الهائل الذي يزعمونه ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا

    ثانيا الشيخ فوزي السعيد لم يجزم بأن يأجوج ومأجوج ليسوا فوق سطح الأرض ، بل قال إن هذا احتمال وكل غرضه الرد على نفاة وجود هؤلاء ، فهو يفرض احتمالات ولم أر في كلامه جزم .

    ثالثا الجزم بأي شيء في قصص سورة الكهف مادام لم يرد عليه نص قاطع ومادام ليس قولا من أقوال السلف يظل مجرد احتمال ، فهل قال أحد السلف في تفسير الحديث أن هؤلاء القوم ليسوا على سطح الأرض الظاهر؟ ربما كان القصد من كلمة سطح الأرض الظاهر : منطقة مبسوطة ومكشوفة ، لكن القول أنهم في كهف أو أن السد كالسقف بصيغة جزم هذا يحتاج لدليل

    خصوصا أن نص الآية ليس فيها ما يدل على ذلك

    وهاكم بعض تفاسير الآية:
    تفسير ابن كثير:
    آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا

    " أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا آتُونِي زُبُر الْحَدِيد " وَالزُّبُر جَمْع زُبْرَة وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْهُ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَهِيَ كَاللَّبِنَةِ يُقَال كُلّ لَبِنَة زِنَة قِنْطَار بِالدِّمَشْقِيّ ِ أَوْ تَزِيد عَلَيْهِ " حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ " أَيْ وَضَعَ بَعْضه عَلَى بَعْض مِنْ الْأَسَاس حَتَّى إِذَا حَاذَى بِهِ رُءُوس الْجَبَلَيْنِ طُولًا وَعَرْضًا وَاخْتَلَفُوا فِي مِسَاحَة عَرْضه وَطُوله عَلَى أَقْوَال " قَالَ اُنْفُخُوا " أَيْ أَجَّجَ عَلَيْهِ النَّار حَتَّى صَارَ كُلّه نَارًا " قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ هُوَ النُّحَاس زَادَ بَعْضهمْ الْمُذَاب وَيَسْتَشْهِد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْن الْقِطْر " وَلِهَذَا يُشَبَّه بِالْبَرَدِ الْمُحَبَّر قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا بِشْر بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُول اللَّه قَدْ رَأَيْت سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ " اِنْعَتْهُ لِي " قَالَ كَالْبَرَدِ الْمُحَبَّر طَرِيقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ " قَدْ رَأَيْته " هَذَا حَدِيث مُرْسَل . وَقَدْ بَعَثَ الْخَلِيفَة الْوَاثِق فِي دَوْلَته بَعْض أُمَرَائِهِ وَجَهَّزَ مَعَهُ جَيْشًا سَرِيَّة لِيَنْظُرُوا إِلَى السَّدّ وَيُعَايِنُوهُ وَيَنْعَتُوهُ لَهُ إِذَا رَجَعُوا فَتَوَصَّلُوا مِنْ بِلَاد إِلَى بِلَاد وَمِنْ مَلِك إِلَى مَلِك حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْهِ وَرَأَوْا بِنَاءَهُ مِنْ الْحَدِيد وَمِنْ النُّحَاس وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا فِيهِ بَابًا عَظِيمًا وَعَلَيْهِ أَقْفَال عَظِيمَة وَرَأَوْا بَقِيَّة اللَّبِن وَالْعَمَل فِي بُرْج هُنَاكَ وَأَنَّ عِنْده حَرَسًا مِنْ الْمُلُوك الْمُتَاخِمَة لَهُ وَأَنَّهُ عَالٍ مُنِيف شَاهِق لَا يُسْتَطَاع وَلَا مَا حَوْله مِنْ الْجِبَال ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ وَكَانَتْ غَيْبَتهمْ أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ وَشَاهَدُوا أَهْوَالًا وَعَجَائِب ثُمَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى .
    فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا

    يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنَّهُمْ مَا قَدَرُوا عَلَى أَنْ يَصْعَدُوا مِنْ فَوْق هَذَا السَّدّ وَلَا قَدَرُوا عَلَى نَقْبه مِنْ أَسْفَله وَلَمَّا كَانَ الظُّهُور عَلَيْهِ أَسْهَل مِنْ نَقْبه قَابَلَ كُلًّا بِمَا يُنَاسِبهُ فَقَالَ " فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " وَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَقْبه وَلَا عَلَى شَيْء مِنْهُ . فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة حَدَّثَنَا أَبُو رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَيَحْفِرُونَ السَّدّ كُلّ يَوْم حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَ هُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتهمْ وَأَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْعَثهُمْ عَلَى النَّاس حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَ هُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّه فَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِين تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاه وَيَتَحَصَّن النَّاس مِنْهُمْ فِي حُصُونهمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاء فَتَرْجِع وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّم فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْل الْأَرْض وَعَلَوْنَا أَهْل السَّمَاء فَيَبْعَث اللَّه عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابهمْ فَيَقْتُلهُمْ بِهَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابّ الْأَرْض لَتَسْمَن وَتَشْكَر شَكَرًا مِنْ لُحُومهمْ وَدِمَائِهِمْ " وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا عَنْ حَسَن هُوَ اِبْن مُوسَى الْأَشْهَب عَنْ سُفْيَان عَنْ قَتَادَة بِهِ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَزْهَر بْن مَرْوَان عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة قَالَ حَدَّثَ أَبُو رَافِع وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ قَتَادَة ثُمَّ قَالَ غَرِيب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَإِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ وَلَكِنَّ مَتْنه فِي رَفْعه نَكَارَة لِأَنَّ ظَاهِر الْآيَة يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ اِرْتِقَائِهِ وَلَا مِنْ نَقْبه لِإِحْكَامِ بِنَائِهِ وَصَلَابَته وَشِدَّته وَلَكِنَّ هَذَا قَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُمْ قَبْل خُرُوجهمْ يَأْتُونَهُ فَيَلْحَسُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل فَيَقُولُونَ غَدًا نَفْتَحهُ فَيَأْتُونَ مِنْ الْغَد وَقَدْ عَادَ كَمَا كَانَ فَيَلْحَسُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل فَيَقُولُونَ كَذَلِكَ فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَمَا كَانَ فَيَلْحَسُونَهُ وَيَقُولُونَ غَدًا نَفْتَحهُ وَيُلْهَمُونَ أَنْ يَقُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه فَيُصْبِحُونَ وَهُوَ كَمَا فَارَقُوهُ فَيَفْتَحُونَهُ وَهَذَا مُتَّجَه وَلَعَلَّ أَبَا هُرَيْرَة تَلَقَّاهُ مِنْ كَعْب فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا مَا كَانَ يُجَالِسهُ وَيُحَدِّثهُ فَحَدَّثَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَة فَتَوَهَّمَ بَعْض الرُّوَاة عَنْهُ أَنَّهُ مَرْفُوع فَرَفَعَهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ نَقْبه وَلَا نَقْب شَيْء مِنْهُ وَمِنْ نَكَارَة هَذَا الْمَرْفُوع قَوْل الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ حَبِيبَة بِنْت أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان عَنْ أُمّهَا أُمّ حَبِيبَة عَنْ زَيْنَب بِنْت جَحْش زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ سُفْيَان أَرْبَع نِسْوَة - قَالَتْ : اِسْتَيْقَظَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمه وَهُوَ مُحْمَرّ وَجْهه وَهُوَ يَقُول " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَيْل لِلْعَرَبِ مِنْ شَرّ قَدْ اِقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذَا " وَحَلَّقَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبِيث " هَذَا حَدِيث صَحِيح اِتَّفَقَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَلَى إِخْرَاجه مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ وَلَكِنْ سَقَطَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ذِكْر حَبِيبَة وَأَثْبَتَهَا مُسْلِم وَفِيهِ أَشْيَاء عَزِيزَة نَادِرَة قَلِيلَة الْوُقُوع فِي صِنَاعَة الْإِسْنَاد مِنْهَا رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة وَهُمَا تَابِعِيَّانِ وَمِنْهَا اِجْتِمَاع أَرْبَع نِسْوَة فِي سَنَده كُلّهنَّ يَرْوِي بَعْضهنَّ عَنْ بَعْض ثُمَّ كُلّ مِنْهُنَّ صَحَابِيَّة ثُمَّ ثِنْتَانِ رَبِيبَتَانِ وَثِنْتَانِ زَوْجَتَانِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْو هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا فَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا وَهْب عَنْ اِبْن طَاوُس عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذَا " وَعَقَدَ التِّسْعِينَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث وَهْب بِهِ ." اهـ


    تفسير الطبري:
    حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ

    وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : فَآتَوْهُ زُبَر الْحَدِيد , فَجَعَلَهَا بَيْن الصَّدَفَيْنِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الْجَبَلَيْنِ بِمَا جَعَلَ بَيْنهمَا مِنْ زُبَر الْحَدِيد , وَيُقَال : سَوَّى . وَالصَّدَفَانِ : مَا بَيْن نَاحِيَتِي الْجَبَلَيْنِ وَرُءُوسهمَا ; وَمِنْهُ قَوْله الرَّاجِز : قَدْ أَخَذَتْ مَا بَيْن عَرْض الصُّدُفَيْنِ نَاحِيَتَيْهَا وَأَعَالِي الرُّكْنَيْنِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17599 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَقُول : بَيْن الْجَبَلَيْنِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد , بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْن السَّدَّيْنِ } قَالَ : هُوَ سَدّ كَانَ بَيْن صَدَفَيْنِ , وَالصَّدَفَانِ : الْجَبَلَانِ . 17600 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى " ح " ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الصَّدَفَيْنِ } رُءُوس الْجَبَلَيْنِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17601 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ , وَهُمَا مِنْ قِبَل أَرْمِينِيَّة وَأَذْرَبِيجَان . 17602 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ } وَهُمَا الْجَبَلَانِ . 17603 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قَرَأَهَا : { بَيْن الصَّدَفَيْنِ } مَنْصُوبَة الصَّاد وَالدَّال , وَقَالَ : بَيْن الْجَبَلَيْنِ . وَلِلْعَرَبِ فِي الصَّدَفَيْنِ : لُغَات ثَلَاث , وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهَا جَمَاعَة مِنْ الْقُرَّاء : الْفَتْح فِي الصَّاد وَالدَّال , وَذَلِكَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة . وَالضَّمّ فِيهِمَا , وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْبَصْرَة . وَالضَّمّ فِي الصَّاد وَتَسْكِين الدَّال , وَذَلِكَ قِرَاءَة بَعْض أَهْل مَكَّة وَالْكُوفَة . وَالْفَتْح فِي الصَّاد وَالدَّال أَشْهَر هَذِهِ اللُّغَات , وَالْقِرَاءَة بِهَا أَعْجَب إِلَيَّ , وَإِنْ كُنْت مُسْتَجِيزًا الْقِرَاءَة بِجَمِيعِهَا , لِاتِّفَاقِ مَعَانِيهَا . وَإِنَّمَا اِخْتَرْت الْفَتْح فِيهِمَا لِمَا ذَكَرْت مِنْ الْعِلَّة .

    قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي

    وَقَوْله : { قَالَ اُنْفُخُوا } يَقُول عَزَّ ذِكْره , قَالَ لِلْفَعَلَةِ : اُنْفُخُوا النَّار عَلَى هَذِهِ الزُّبُر مِنْ الْحَدِيد . وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا } وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك , وَهُوَ فَنَفَخُوا , حَتَّى إِذَا جَعَلَ مَا بَيْن الصَّدَفَيْنِ مِنْ الْحَدِيد نَارًا { قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } فَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة : { قَالَ آتُونِي } بِمَدِّ الْأَلِف مِنْ { آتُونِي } بِمَعْنَى : أَعْطُونِي قِطْرًا أُفْرِغ عَلَيْهِ . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْكُوفَة , قَالَ : " اِئْتُونِي " بِوَصْلِ الْأَلِف , بِمَعْنَى : جِيئُونِي قِطْرًا أُفْرِغ عَلَيْهِ , كَمَا عَلَيْهِ : أَخَذْت الْخِطَام , وَأَخَذْت بِالْخِطَامِ , وَجِئْتُك زَيْدًا , وَجِئْتُك بِزَيْدٍ . وَقَدْ يَتَوَجَّه مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ إِلَى مَعْنَى أَعْطُونِي , فَيَكُون كَأَنَّ قَارِئَهُ أَرَادَ مَدَّ الْأَلِف مِنْ آتُونِي , فَتَرَكَ الْهَمْزَة الْأُولَى مِنْ آتُونِي , وَإِذَا سَقَطَتْ الْأُولَى هَمَزَ الثَّانِيَة .
    أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا

    وَقَوْله : { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } يَقُول : أَصُبّ عَلَيْهِ قِطْرًا , وَالْقِطْر : النُّحَاس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17604 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنْي أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } قَالَ : الْقِطْر : النُّحَاس . 17605 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 17606 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } : يَعْنِي النُّحَاس . 17607 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } أَيْ النُّحَاس لِيَلْزَمهُ بِهِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا } قَالَ : نُحَاسًا . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يَقُول : الْقِطْر : الْحَدِيد الْمُذَاب , وَيُسْتَشْهَد لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : حُسَامًا كَلَوْنِ الْمِلْح صَافٍ حَدِيده جَزَّارًا مِنْ أَقْطَار الْحَدِيد الْمُنَعَّتِ

    فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا

    وَقَوْله : { فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } يَقُول عَزَّ ذِكْره : فَمَا اِسْطَاعَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنْ يَعْلُوَا الرَّدْم الَّذِي جَعَلَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ حَاجِزًا بَيْنهمْ , وَبَيْن مِنْ دُونهمْ مِنْ النَّاس , فَيَصِيرُوا فَوْقه وَيَنْزِلُوا مِنْهُ إِلَى النَّاس . يُقَال مِنْهُ : ظَهَرَ فُلَان فَوْق الْبَيْت : إِذَا عَلَاهُ ; وَمِنْهُ قَوْل النَّاس : ظَهَرَ فُلَان عَلَى فُلَان : إِذَا قَهَرَهُ وَعَلَاهُ . { وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } يَقُول : وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُبُوهُ مِنْ أَسْفَله . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17608 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } مِنْ قَوْله : { وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَا نَقْبًا } : أَيْ مِنْ أَسْفَله . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } قَالَ : مَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْزِعُوهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } قَالَ : أَنْ يَرْتَقُوهُ { وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } 17609 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَى حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , { فَمَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } قَالَ : أَنْ يَرْتَقُوهُ { وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج { فَمَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } قَالَ : يَعْلُوهُ { وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } : أَيْ يَنْقُبُوهُ مِنْ أَسْفَله . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه حَذْف التَّاء مِنْ قَوْله : { فَمَا اِسْطَاعُوا } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ لُغَة الْعَرَب أَنْ تَقُول : اِسْطَاعَ يَسْطِيع , يُرِيدُونَ بِهَا : اِسْتَطَاعَ يَسْتَطِيع , وَلَكِنْ حَذَفُوا التَّاء إِذَا جُمِعَتْ مَعَ الطَّاء وَمَخْرَجهمَا وَاحِد . قَالَ : وَقَالَ بَعْضهمْ : اِسْتَاع , فَحَذَفَ الطَّاء لِذَلِكَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : أَسْطَاعَ يَسْطِيع , فَجَعَلَهَا مِنْ الْقَطْع كَأَنَّهَا أَطَاعَ يُطِيع , فَجَعَلَ السِّين عِوَضًا مِنْ إِسْكَان الْوَاو . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : هَذَا حَرْف اُسْتُعْمِلَ فَكَثُرَ حَتَّى حُذِفَ "اهــ

    تفسير القرطبي:
    حَتَّى إِذَا سَاوَى

    يَعْنِي الْبِنَاء فَحُذِفَ لِقُوَّةِ الْكَلَام عَلَيْهِ .
    بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ

    قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُمَا جَانِبَا الْجَبَل , وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِتَصَادُفِهِمَ ا أَيْ لِتَلَاقِيهِمَا . وَقَالَهُ الزُّهْرِيّ وَابْن عَبَّاس ; ( كَأَنَّهُ يُعْرِض عَنْ الْآخَر ) مِنْ الصُّدُوف ; قَالَ الشَّاعِر : كِلَا الصَّدَفَيْنِ يَنْفُذهُ سَنَاهَا تَوَقَّدَ مِثْل مِصْبَاح الظَّلَام وَيُقَال لِلْبِنَاءِ الْمُرْتَفِع صَدَف تَشْبِيه بِجَانِبِ الْجَبَل . وَفِي الْحَدِيث : كَانَ إِذَا مَرَّ بِصَدَفٍ مَائِل أَسْرَعَ الْمَشْي . قَالَ أَبُو عُبَيْد : الصَّدَف وَالْهَدَف كُلّ بِنَاء عَظِيم مُرْتَفِع . اِبْن عَطِيَّة : الصَّدَفَانِ الْجَبَلَانِ الْمُتَنَاوِحَا نِ وَلَا يُقَال لِلْوَاحِدِ صَدَف , وَإِنَّمَا يُقَال صَدَفَانِ لِلِاثْنَيْنِ ; لِأَنَّ أَحَدهمَا يُصَادِف الْآخَر . وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " الصَّدَفَيْنِ " بِفَتْحِ الصَّاد وَشَدّهَا وَفَتْح الدَّال , وَهِيَ قِرَاءَة عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , وَهِيَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْدَة لِأَنَّهَا أَشْهَر اللُّغَات . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن عَامِر وَأَبُو عَمْرو " الصُّدُفَيْنِ " بِضَمِّ الصَّاد وَالدَّال وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر " الصُّدْفَيْنِ " بِضَمِّ الصَّاد وَسُكُون الدَّال , نَحْو الْجُرْف وَالْجُرُف فَهُوَ تَخْفِيف . وَقَرَأَ اِبْن الْمَاجِشُون بِفَتْحِ الصَّاد وَضَمّ الدَّال . وَقَرَأَ قَتَادَة " بَيْن الصَّدْفَيْنِ " بِفَتْحِ الصَّاد وَسُكُون الدَّال , وَكُلّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِد وَهُمَا الْجَبَلَانِ الْمُتَنَاوِحَا نِ .
    قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا

    " قَالَ اُنْفُخُوا " أَيْ عَلَى زُبَر الْحَدِيد بِالْأَكْيَارِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُر بِوَضْعِ طَاقَة مِنْ الزُّبَر وَالْحِجَارَة , ثُمَّ يُوقَد عَلَيْهَا الْحَطَب وَالْفَحْم بِالْمَنَافِخِ حَتَّى تُحْمَى , وَالْحَدِيد إِذَا أُوقِدَ عَلَيْهِ صَارَ كَالنَّارِ , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا " ثُمَّ يُؤْتَى بِالنُّحَاسِ الْمُذَاب أَوْ بِالرَّصَاصِ أَوْ بِالْحَدِيدِ بِحَسَبِ الْخِلَاف فِي الْقِطْر , فَيُفْرِغهُ عَلَى تِلْكَ الطَّاقَة الْمُنَضَّدَة , فَإِذَا اِلْتَأَمَ وَاشْتَدَّ وَلَصِقَ الْبَعْض بِالْبَعْضِ اِسْتَأْنَفَ وَضْع طَاقَة أُخْرَى , إِلَى أَنْ اِسْتَوَى الْعَمَل فَصَارَ جَبَلًا صَلْدًا . قَالَ قَتَادَة : هُوَ كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّر , طَرِيقَة سَوْدَاء , وَطَرِيقَة حَمْرَاء . وَيُرْوَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي رَأَيْت سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , قَالَ : ( كَيْفَ رَأَيْته ) قَالَ : رَأَيْته كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّر , طَرِيقَة صَفْرَاء , وَطَرِيقَة حَمْرَاء , وَطَرِيقَة سَوْدَاء , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ رَأَيْته ) . وَمَعْنَى " حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا " أَيْ كَالنَّارِ .
    قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا

    أَيْ أَعْطُونِي قِطْرًا أُفْرِغ عَلَيْهِ , عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير . وَمَنْ قَرَأَ " اِئْتُونِي " فَالْمَعْنَى عِنْده تَعَالَوْا أُفْرِغ عَلَيْهِ نُحَاسًا . وَالْقَطْر عِنْد أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ النُّحَاس الْمُذَاب , وَأَصْله مِنْ الْقَطْر ; لِأَنَّهُ إِذَا أُذِيبَ قَطَّرَ كَمَا يُقَطِّر الْمَاء وَقَالَتْ فِرْقَة : الْقَطْر الْحَدِيد الْمُذَاب . وَقَالَتْ فِرْقَة مِنْهُمْ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : الرَّصَاص الْمُذَاب . وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ قَطَرَ يَقْطُرُ قَطْرًا . وَمِنْهُ " وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْن الْقِطْر " .

    فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ

    أَيْ مَا اِسْتَطَاعَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج أَنْ يَعْلُوهُ وَيَصْعَدُوا فِيهِ ; لِأَنَّهُ أَمْلَس مُسْتَوٍ مَعَ الْجَبَل وَالْجَبَل عَالٍ لَا يُرَام . وَارْتِفَاع السَّدّ مِائَتَا ذِرَاع وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا . وَرُوِيَ : فِي طُوله مَا بَيْن طَرَفَيْ الْجَبَلَيْنِ مِائَة فَرْسَخ , وَفِي عَرْضه خَمْسُونَ فَرْسَخ ; قَالَهُ وَهْب بْن مُنَبِّه .
    وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا

    لِبُعْدِ عَرْضه وَقُوَّته . وَرُوِيَ فِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذِهِ ) وَعَقَدَ وَهْب بْن مُنَبِّه بِيَدِهِ تِسْعِينَ وَفِي رِوَايَة - وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَام وَاَلَّتِي تَلِيهَا . .. ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَذَكَرَ يَحْيَى بْن سَلَّام عَنْ سَعْد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج يَخْرِقُونَ السَّدّ كُلّ يَوْم حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَ هُ غَدًا فَيُعِيدهُ اللَّه كَأَشَدّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتهمْ وَأَرَادَ اللَّه أَنْ يَبْعَثهُمْ عَلَى النَّاس حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاع الشَّمْس قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ اِرْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَ هُ إِنْ شَاءَ اللَّه فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِين تَرَكُوهُ فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس . .. ) الْحَدِيث وَقَدْ تَقَدَّمَ . قَوْله تَعَالَى : " فَمَا اِسْطَاعُوا " بِتَخْفِيفِ الطَّاء عَلَى قِرَاءَة الْجُمْهُور . وَقِيلَ : هِيَ لُغَة بِمَعْنَى اِسْتَطَاعُوا . وَقِيلَ : بَلْ اِسْتَطَاعُوا بِعَيْنِهِ كَثُرَ فِي كَلَام الْعَرَب حَتَّى حَذَفَ بَعْضهمْ مِنْهُ التَّاء فَقَالُوا : اِسْطَاعُوا . وَحَذَفَ بَعْضهمْ مِنْهُ الطَّاء فَقَالَ اسْتَاع يَسْتِيع بِمَعْنَى اِسْتَطَاعَ يَسْتَطِيع , وَهِيَ لُغَة مَشْهُورَة . وَقَرَأَ حَمْزَة وَحْده " فَمَا اِسْطَاعُوا " بِتَشْدِيدِ الطَّاء كَأَنَّهُ أَرَادَ اِسْتَطَاعُوا , ثُمَّ أَدْغَمَ التَّاء فِي الطَّاء فَشَدَّدَهَا , وَهِيَ قِرَاءَة ضَعِيفَة الْوَجْه ; قَالَ أَبُو عَلِيّ : هِيَ غَيْر جَائِزَة . وَقَرَأَ الْأَعْمَش " فَمَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " بِالتَّاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ." اهــ
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  14. #14
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    أوجه ما اعتمد عليه من قال بأفقية الردم المبني على يأجوج ومأجوج قوله في الحديث: "حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس".
    وهذا في نظري ليس يقوى على إضعاف المعنى المتبادر مما يظهر في الآية، من كون بنائه بين الصَّدفين، إذ معناه أنه رأسي بينهما.

    وأمَّا أنَّهم كادوا يرون شعاع الشمس فلا لزم من هذا عدم رؤيتهم الشمس إلا بعد فتح هذا الردم، بل المقصود حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس من ورائه، كما لو وقف الرجل أمام جدار رأسي والشمس طالعة فإذا وقف بحذاء ذاك الجدار لم يكد يرى الشمس إذا كانت في الجهة المقابلة له، وهو جهة الغروب؛ لأنَّهم يتركون إتمامه ليوم غدٍ، وفي إحدى الألفاظ: "حتى إذا أصبحوا".
    وأحاديث الفتن العامة تدل على كون غالبها وأكبرها من جهة المشرق، فإن كان هؤلاء القوم من ثم فيصح هذا التوجيه.
    والله أعلم.

    والاستدلال أوالاعتماد على مسألة الأقمار الصناعيَّة وعدم كشفها للسد قول منكرٌ غريبٌ! إذ مثله يقال عن جزيرة الدجال وعرش الشيطان.. الخ!

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة

    ###
    السد إذا كان في الأصقاع الشمالية المظلمة - وهو كذلك - فالجانب الشمالي منه لا تسطع عليه الشمس، بعكس الجانب الجنوبي!
    والذي يخرقه من الجانب الشمالي يتطلع إلى رؤية نور الشمس!
    كالذي يخرق الجدار وهو في داخل البيت!
    وإذا استطال السرداب وتعرَّج فقد ذهب النور البتة! كما في سراديب الأهرام!
    ###
    الشيخ يتكلم من منطلق أن أهل الإلحاد عندما يبثون الشبهات في عوام المسلمين بقولهم :
    أنه ما في مكان على الكرة الأرضية إلا وتم تصويره سواء بالطائرات أو الأقماء الصناعية والتجسسية ، بل يستطيع أي أحد وهو جالس في بيته معرفة كل شىء على الكرة الارضية من خلال برامج مثل (( الجوجل إيرث )) وغيرهم ، فما بالك بالدول والمؤسسات !!، فأين هم شعوب يأجوج ومأجوج التي هى أضعاف سكان العالم !
    واكثر العوام لم تدرس توحيد ولا عقيدة ولا أصول ، وليسوا مثلك في العلم ومنهم من في قلبه الشبهات أصلا !!
    وفكرة أن كل شىء على الكرة الأرضية مصور إن لم تكن تعترف أنت بها ، فهناك ملايين من الناس يعترفون بأن كل شىء على الأرض مصور !!
    فالشيخ قام بالإجتهاد في هذه المسألة وقال ما رأه موافق للسنة ، ولم يتكلف .
    بل لو تأملت في كلام الفريقين لعلمت أنك أنت المتكلف !!
    ماذا قلنا نحن ؟
    قلنا : أن يأجوج ومأجوج ليسوا على سطح الأرض (( الظاهر )) للشمس ، وهذا بنص الحديث الذي فيه : (( حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس )) ، إذن هم لا يرون شعاع الشمس بنص الحديث ، وهذه واضحة جدًا لا تحتاج لتفسيـر !
    ونحن لم نتكلف ونقول أن مكان السد في أرض كذا وكذا !!
    مثل ما صرحت به وقلت أن مكانه في الأصقاع الشمالية !! قد سالتك ما الدليل على ذلك قلت لي راجع التفاسيـر !!
    وكلام الشيخ هو الموافق للمنقول والمعقول .
    والكلام الموجود في بعض التفاسير هو المخالف للمنقول والمعقول ، فلا يقال أن مكان السد بين أذريبجان وأرمينية !!
    ولا يقال أنه في أرض كذا وكذا ، لأن هذا رجم بالغيب .
    نحن نقف على ما ثبت بالدليل ، والحمد لله رب العالمين وجدنا المعقول موافق للدليل !!
    أنت الذي أثبت المكان وليس معك دليل !!
    وأنكرت على مخالفك الذي معه دليل !!
    وكلامك مخالف للمعقول الذي اتفق عليه العقلاء .
    وكلام مخالفك موافق للمعقول .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  16. #16
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    وفكرة أن كل شىء على الكرة الأرضية مصور إن لم تكن تعترف أنت بها ، فهناك ملايين من الناس يعترفون بأن كل شىء على الأرض مصور !!
    فالشيخ قام بالإجتهاد في هذه المسألة وقال ما رأه موافق للسنة ، ولم يتكلف .

    بارك الله فيك.. هذاالكلام غلطٌ من العامة ينبغي توجيهه بما يناسب النصوص لا بما يبطل معانيها الظاهرة.
    أولاً.. أمور المغيَّبات لا تقاس على المشاهدات.

    وقد أخبرنا تميم بن أوس أنه ركب البحر من جهة المشرق ثم رأى جزيرة الدجال! فهل يكشف (جوجل إيرث) ذلك بتصويره، أو نتأوله أيضًا بناء على عدم تصديق الناس بوجود جزيرة فيها ما ذكر.

    وكون العامة والدهماء لا يقنعون بمثل هذه المسلمات عندنا فلا يسوغ تأويل ما جاء في النص الظاهر في كتاب الله بمثل هذا التأويل المبني على لفظٍ محتملٍ لما ذكره الشيخ أوبما ذكره الإخوة من عدم نفي رؤيتهم للشمس مطلقًا، بل رؤيتهم إياها من خلف السد.

    (وآمل من الإخوة كلهم الهدوء في الحوار).

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    142

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    والاستدلال أوالاعتماد على مسألة الأقمار الصناعيَّة وعدم كشفها للسد قول منكرٌ غريبٌ! إذ مثله يقال عن جزيرة الدجال وعرش الشيطان.. الخ!
    بارك الله فيك؛ كلامك ذهب، سؤال: هل يصح أن نقول: إنَّ اللهَ صرف "التكنولوجيين" ، عن ذلك أقصد رؤية السّدِّ، موجهين هذا الدليل الحسيَّ -الأقمار الصناعيّة والصّورَ الجويّة- التي لا تتركُ صغيرة ولا كبيرة إلا وتلتقطها، سواء على ظاهر الأرض أو باطنها؟ ولماذا؟
    " يَا مَعْشَر إيَاد، أَيْنَ الآبَاءُ والأجْدَاد؟ وَأَيْنَ الْفَرَاعِنَةُ الشِّدَاد؟ أَلَمْ يكُونُوا أَكْثَرَ منْكُمْ مَالاً؟ وأَطْوَلَ آجَالاَ؟!".

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    وقد أخبرنا تميم بن أوس أنه ركب البحر من جهة المشرق ثم رأى جزيرة الدجال! فهل يكشف (جوجل إيرث) ذلك بتصويره، أو نتأوله أيضًا بناء على عدم تصديق الناس بوجود جزيرة فيها ما ذكر.
    يُمكننا القول إن جزيرة الدجال قد صُوّرت واكتشفت ، من بين ما تم تصويره واكتشافه من الجزر المهجورة ..

    فكون ذلك قد حصل (أي : اكتشاف المكان) ، لا يعني أنهم اكتشفوا الدجال نفسه .. أو اكتشفوا الجساسة !

    الملاّ عمر موجود في أفغانستان ، فهل تم اكتشافه بالأقمار الاصطناعية على مدى عشر سنوات ؟ (ابتسامة) .

  19. #19
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    يُمكننا القول إن جزيرة الدجال قد صُوّرت واكتشفت ، من بين ما تم تصويره واكتشافه من الجزر المهجورة ..
    فكون ذلك قد حصل (أي : اكتشاف المكان) ، لا يعني أنهم اكتشفوا الدجال نفسه .. أو اكتشفوا الجساسة !
    بارك الله فيك.
    ما الدليل على هذا؟

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: يأجوج مأجوج ليسوا على سطح الأرض الظاهر للشمس للشيخ فوزي السعيد " ملخص "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة

    وقد أخبرنا تميم بن أوس أنه ركب البحر من جهة المشرق ثم رأى جزيرة الدجال! فهل يكشف (جوجل إيرث) ذلك بتصويره، أو نتأوله أيضًا بناء على عدم تصديق الناس بوجود جزيرة فيها ما ذكر.
    أحسن الله تعالى إليك يا شيخ : بالنسبة لمسألة مكان الدجال في الحقيقة أن اجتهاد الشيخ فوزي السعيد هو أن مكان الدجال في مثلث برمودا ، لأنها المنطقة الوحيدة على الكرة الأرضية التي لم تصور كما يقول .
    وهذا القول متعقب بأمور :
    الأول : أن اثبات مكان الدجال لا يكون إلا بالمعاينة كما فعل " تميم الداري " ، أو بالدليل ، وهذا القول يفتقر للمعاينة والدليل .
    الثاني : أنه من الممكن جدًا أن يتم تصوير الجزيرة التى هى مشابهة لمئات الألاف من الجزر الموجودة في البحار والمحيطات عن طريق الأقمار الصناعية ولكن لا يعرف ما الذي بداخل تضاريسها .
    أما الدجال نفسه لا يتم اكتشافه إلا بالمعاينة والمشاهدة لأنه موجود داخل الدير .
    الثالث : أن الأحاديث التي تحدثت عن مكان الدجال أبانت أنه في جهة المشرق ، ومثلث برمودا في المحيط الأطلنطـى !! كما بينت أنت يا شيخ حفظك الله في أكثر من موضع .

    أما مسألة يأجوج ومأجوج :
    فقياس عدم رؤية مكان يأجوج ومأجوج على عدم رؤية مكان الدجال قياس لا يصح لأسباب :
    الأول : أن الدجال فرد واحد ، ويأجوج ومأجوج قد يتعدى أعدادهم أضعاف أضعاف سكان الأرض جميعًا ! فعدم ظهورهم بالأقمار الصناعية أمر ممتنع عقلا .
    الثاني : أن الدجال موجود (( داخل دير )) ولا نعلم ماهية هذا الدير ! هل هو بناء مصنوع أو كهف ، أو أو بيت في جبل ! ، ويأجوج ومأجوج إن كان السد رأسي فيكونوا على السطح الظاهر للشمس !! فإمكانية رؤية آلاف المليارات من البشر (( على السطح )) ليست كامكانية رؤية رجل واحد (( داخل دير )) !! فالمقارنة مستحيلة .
    الثالث : انه لم يرد أن الجزيرة مختلفة عن مئات الآلاف من الجزر الموجودة داخل البحار والمحيطات ، لكن الردم ورد أنه يختلف عن باقي السدود لأنه مصنوع من الحديد والنحاس ، ويعزل مليارات من البشر عن الناس .
    فعدم رؤية يأجوج ومأجوج الذين تقدر أعدادهم بالمليارات وعدم رؤية السد المختلف عن باقي السدود بالأقمار الصناعية أمـر ممتنـع عقلاً .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •