إنها امرأة مغفلة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: إنها امرأة مغفلة

  1. #1
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي إنها امرأة مغفلة

    قالت وهي تتميز من الغيظ: إنها امرأة مغفلة !! هذا رأيي فيها..بل أقل ما يقال ...
    مـ غـ فـ لـ ـة!!
    ابتسمتُ مصدومة ! كيف تكون هذه المرأة بالذات مغفلة ؟؟!! إنها رمز الإخلاص والوفاء!
    همست متسائلة وأنا أتحسس بصيص كلماتي في ظلمات الصدمة: كيف مغفلة؟
    قالت في غضب : نعم مغفلة ، لقد طلقها وتزوج غيرها لما رأى من الأخرى ما أعجبه...لم يكلف نفسه حتى أن يجمع بينها وبين الأخرى...خائن بغيض وزوجها التالي يحسن إليها ويعطيها من وسع وهي تؤكد أنه ما بلغ أصغر آنية أبو زرع الخائن!!! تتغزل في محاسنه وقد ألقى بها عند أول بادرة ....مـ غـ فـ لـ ـة !
    في الواقع أربكني منطقها جدا !
    أم زرع مغفلة ....أبو زرع خائن!! لم نسمعها من قبل !!!
    لكني قلت مرتجلة : لكنها حفظت جميل العيش معه ، أعند أول بادرة خطأ من الإنسان ننسى جميل فعله ونبغضه ؟؟!!
    هتفت في غيظ لم أره منها من قبل : أي جميل ؟؟!! والله أنا أتعجب من هذا الأبو زرع الذي يعطي زوجته هذا العطاء الواسع ثم يطلقها ولماذا؟؟!! لأنه رأى امرأة غيرها فأعجبته أي خيانة أعظم من هذه؟؟ ثم كيف اجتمع عطاؤه مع خيانته ..ألقى بها في الشارع لأنه رأى من غيرها ما أعجبه!! طيب لماذا لم يتزوج الأخرى ويحتفظ بها ولو من باب المحبة ..من باب الوفاء ..من باب أي شيء!!! ثم تظل المغفلة تذكره هياما وتعدد محاسنه ...ليتها سكتت !
    قلت وأنا أغرق في لجج العرق والحيرة: لعلها أحبته!
    قالت: أحبته !!!! لو كنت مكانها لبغضته...
    ثم هدأت قليلا وقالت: قطعا هي تحمد على الوفاء وذكرها للجميل من فعال زوجها بعد قبح فعله وخيانته وفي الواقع ليس ما يغيظني أنها عددت محاسنه فقط، بل ما يقتلني غيظا وكمدا أنها عددت محاسنه وهي زوجة رجل أخر بل قارنت بينهما و رجحت كفته رغم اعراضه عنها وخيانته لها !!
    قلت مفكرة : لعل هذا بسبب أن الثاني كان من أهل الخيل والخيلاء! أو لعلنا ......
    قالت في ضجر : لا تبحثي عن العلة في تفضيلها الخائن على الثاني ...فإنني أعرفها جيدا!
    قلت في فضول :وما هي؟؟
    قالت وهي تبتسم في سخرية مريرة : " وبجحني فبجحت إليّ نفسي" طبعا !! كان يحنو عليها حنانا فائقا ويدللها ويتخير لها أحسن الكلمات بجانب إحسانه العملي ، هذا هو السبب الوحيد الذي يجعل المرأة لا تنسى الإحسان أبدا وتغفر كل إساءة وكل عيب مهما بلغ وتهيم بزوجها حبا وتظل تذكر كل محاسنه حتى الممات

    سكتت لحظة ثم اندفعت في غيظ : لكنها مغفلة!!


  2. #2

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    بارك الله فيكم.
    إنما المغفلة هي التي تجعل الرجل بين المطرقة والسندان فتقول له:
    إما أنا أو هي! وهذا يصادم الفطر التي شرع الله تعالى لها التعدد ،والمفارقة هنا أنّ هذا وصف في النساء إلا النادر والنادر لا حكم له ! فيضطر اضطرارا إلى ما فعله أبو زرع تلك المغفلة!
    والله الهادي.

  3. #3
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    بارك الله فيكم.
    إنما المغفلة هي التي تجعل الرجل بين المطرقة والسندان فتقول له:
    إما أنا أو هي! وهذا يصادم الفطر التي شرع الله تعالى لها التعدد ،والمفارقة هنا أنّ هذا وصف في النساء إلا النادر والنادر لا حكم له ! فيضطر اضطرارا إلى ما فعله أبو زرع تلك المغفلة!
    والله الهادي.
    على رسلك أيها الفاضل ! لا تطلق القول هكذا...

    قد فعلتها سيدة نساء أهل الجنة ، فقد روى المسور بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:" إن فاطمة بضعة مني ، و أنا أتخوف أن تفتن في دينها ، و إني لست أحرم حلالا ، و لا أحل حراما ، و لكن و الله لا تجتمع بنت رسول الله و بنت عدو الله تحت رجل واحد أبدا " صححه الألباني

    ثم لا أظن أن أم زرع قالت إما أنا أو هي !! لم يرد هذا حسب علمي فهل لك من بينة؟! أم زرع امرأة عرفت قدر نفسها فما كانت لتفعل ذلك مع من تتغنى بصفاته على هذا النحو ، بل الظاهر أنه طلقها وتزوج غيرها وعلق الشيخ أبو إسحاق على هذه الفقرة من الحديث بقوله :" هذا رجل يحب التوحيد ولكن التوحيد ثلاث أقسام!! " يعني يقصد أنه لم يعدد


    ثم إنه ليس نادرا كما تزعم أن تقبل المرأة بالتعدد ، بل على الأقل كل زوجة ثانية قبلت ، وكل زوجة ثالثة قبلت ، وكل رابعة قبلت!!

    فليس نادرا القبول ولكن النادر حقا أن تقول المرأة إما أنا أو هي وهي تشعر بالعدل والأمان ،
    هذه لا تقولها المرأة إلا إذا شعرت أنها مقبلة على كارثة مع زوج لا يرى إلا ذاته وملذاته ويعرف كيف يهمل زوجاته ، وكيف يكيد المرأة بجارتها !


    وإلا فعندي من القصص الكثير عن كل صنف من النساء والرجال إن شئتم قصصتُ عليكم...

    قصص الرجال الأمناء ونسائهن اللاتي صبرن على ما فطرهن الله من الغيرة
    وقصص الرجال السفهاء ونسائهن اللاتي صبرن أو لم يصبرن على الغبن وقلة الحيلة

    فلكم الخيار ...


    فيضطر اضطرارا إلى ما فعله أبو زرع مع تلك المغفلة!
    عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت " صححه أحمد شاكر في مسند الإمام أحمد ، وصححه الألباني في إرواء الغليل

    ولا يخفى أن في هذا الزمان أول من يضيع بالطلاق : الأولاد ولا يقولن قائل :لا ، وإلا فعندي من القصص كذلك!

    كما أن الرجل إن كان أضعف حزما من أن يحتفظ بالأولى مع التعدد ..فغالبا سيكون التعدد عليه كارثة ، فهي ليست مجرد نزهة لطيفة أو نزوة طريفة ثم يبحث عن اثنتين غير هما لا تثيران المشكلات ملقيا بالنساء والأطفال في عرض الطريق ثم يعيش حياة جديدة أو حياتين ، ناسيا أو متناسيا نتاج فشله السابق..
    هي والله مسئولية جسيمة ، فعن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم :كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته" متفق عليه .

    فإن كان أهلا فبه أهلا ، وإلا فليصبر وليحتسب على صبره على فكرته ورغبته كما نطالب المرأة بالصبر والاحتساب على فطرتها (الغيرة)،

    فعن عبد الله بن مسعود :كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء. صحيح البخاري

    بارك الله فيكم
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  4. #4

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    قد فعلتها سيدة نساء أهل الجنة ، فقد روى المسور بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:" إن فاطمة بضعة مني ، و أنا أتخوف أن تفتن في دينها ، و إني لست أحرم حلالا ، و لا أحل حراما ، و لكن و الله لا تجتمع بنت رسول الله و بنت عدو الله تحت رجل واحد أبدا " صححه الألباني
    هذا الاستدلال عجيب ! ،من من العلماء فهم هذا الفهم ؟!! أنّ فاطمة -رضي الله عنها- قالت بلسان الحال-كما ذكرتُ آنفا- : إما أنا وإما هي ؟!!!

    ثم لا أظن أن أم زرع قالت إما أنا أو هي !! لم يرد هذا حسب علمي فهل لك من بينة؟! أم زرع امرأة عرفت قدر نفسها فما كانت لتفعل ذلك مع من تتغنى بصفاته على هذا النحو ، بل الظاهر أنه طلقها وتزوج غيرها وعلق الشيخ أبو إسحاق على هذه الفقرة من الحديث بقوله :" هذا رجل يحب التوحيد ولكن التوحيد ثلاث أقسام!! " يعني يقصد أنه لم يعدد
    ماذا تقصدين بقولك لم يرد؟!!!

    ثم إنه ليس نادرا كما تزعم أن تقبل المرأة بالتعدد ، بل على الأقل كل زوجة ثانية قبلت ، وكل زوجة ثالثة قبلت ، وكل رابعة قبلت!!

    كلامنا على ظاهر قصتك ،والمقصود المرأة الأصل-إن جاز التعبير- أي: الأولى! ،أما الثانية أو الثالثة أو الرابعة ،وخاصة من فاتها قطار الزواج وبلغت سنا لا يرغب بها ،فهؤلاء غالبا يقبلن بأن تكون ثانية أو ثالثة أو رابعة ، وأحسب أن أي أخ سيقرأ كلامك السابق وكلامي السابق سيعرف أن المقصود ما ذكرتُ.


    فليس
    نادرا القبول ولكن النادر حقا أن تقول المرأة إما أنا أو هي وهي تشعر بالعدل والأمان ،
    هذه لا تقولها المرأة إلا إذا شعرت أنها مقبلة على كارثة مع زوج لا يرى إلا ذاته وملذاته ويعرف كيف يهمل زوجاته ، وكيف يكيد المرأة بجارتها !
    وش هذا؟ في أي كوكب هذه النوعية من النساء ؟!!

  5. #5
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    هذا الاستدلال عجيب ! ،من من العلماء فهم هذا الفهم ؟!! أنّ فاطمة -رضي الله عنها- قالت بلسان الحال-كما ذكرتُ آنفا- : إما أنا وإما هي ؟!!!
    بارك الله فيك أيها الفاضل

    ليس استدلالا ولكني أخطات في اختيار الرواية:
    عن المسور بن مخرمة : إن عليا خطب بنت أبي جهل ، فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعته حين تشهد يقول : ( أما بعد ، أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدثني وصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني ، وإني اكره أن يسوءها ، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد ) . فترك علي الخطبة . وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، عن مسور : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صهرا له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن ، قال : ( حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي ) . صحيح البخاري ولمسلم نحوه

    فحفظك المولى عز وجل لم ذهبت فاطمة رضي الله عنها لأبيها تشكو؟ وماذا كان مطلبها ؟ فهذا بارك الله فيك ليس استدلالا ولكن هو نص الحديث ، ثم عذرا يا أخي إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل ، فهل لديك معنى أخر سوى أنه إما فاطمة بنت محمد وإما ابنة أبي جهل؟

    ولكن إن كان القصد أنني أستدل به على جواز هذا القول مطلقا من امرأة فأنا لا أستدل بهذا قطعا

    وللإمام ابن القيم كلام ثمين في هذه المسألة استدلالا بهذا الحديث مفادة أن المرأة إن كانت شريفة أو ذات قدر ، أو كانت من قوم لا يعدد الرجال فيهم ، أو خشيت فتنة محققة في الدين ، فيحق لها أن ترفض زواج زوجها ويحق لأبيها أو وليها أن يدافع عنها في ذلك أيضا ولعلي أعود لعزو هذه المعلومة إن شاء الله


    ماذا تقصدين بقولك لم يرد؟!!!
    أقصد فيما عرفت من روايات الحديث الذي حدثت به عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، أعني حديث أم زرع



    كلامنا على ظاهر قصتك ،والمقصود المرأة الأصل-إن جاز التعبير- أي: الأولى! ،أما الثانية أو الثالثة أو الرابعة ،وخاصة من فاتها قطار الزواج وبلغت سنا لا يرغب بها ،فهؤلاء غالبا يقبلن بأن تكون ثانية أو ثالثة أو رابعة ، وأحسب أن أي أخ سيقرأ كلامك السابق وكلامي السابق سيعرف أن المقصود ما ذكرتُ.
    لكن كذلك أم الاولاد ، أي الأولى أي الأصل إن جاز التعبير تعلم أنها إن طلقت فليس ثمّ من يرغب فيها وقد صارت إلى ما صارت إليه ..فهي لا تقول إما أنا أو هي هكذا بملئ فيها .
    ثم ما بالنا نرى كثير من الرجال تزوجوا ولم تطلق الأولى ؟ نعم هي تقبل مكرهة هذا لا جدال فيه ، تقبل بضيق على مضض ...الخ
    لكن ليس بإطلاق تقول المرأة إما أنا أو هي إلا إذا علمت علم اليقين أنه لا يطلقها، وأنه لن يتزوج الثانية على مضض وبإكراه وبضيق من ناحيته.



    وش هذا؟ في أي كوكب هذه النوعية من النساء ؟!!
    بارك الله فيك من الكوكب الذي فيه رجال عدل متقون

    أنا لا أقول نساء يرحبن ويسعدن ويضربن الدفوف فرحا بالزواج الميمون لأزواجهن! أنا أتحدث عن نساء يصبرن محتسبات لأنها تعرف أنها لن تعيش تعيسة وفي غبن ، تصبر مادامت تنال حقها ، أو تصبر وهي لا تنال حقها أيضا باعتبار أن الحال أفضل من المآل.

    والله أعلم
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,514

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    بارك الله فيك..
    لعل صاحبة القصة ليست مغفلة، بل متغافلة.. والسر في ذلك شيءٌ اسمه (الوفاء)
    وهذا الوفاء أندر في هذا الزمن من الكبريت الأحمر، كما يقال!
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    777

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    والسر في ذلك شيءٌ اسمه (الوفاء)
    وهذا الوفاء أندر في هذا الزمن من الكبريت الأحمر، كما يقال!
    صدقتم يا شيخ ، هو وأهله أندر من الكبريت الأحمر !
    ان يحنو عليها حنانا فائقا ويدللها ويتخير لها أحسن الكلمات بجانب إحسانه العملي ، هذا هو السبب الوحيد الذي يجعل المرأة لا تنسى الإحسان أبدا وتغفر كل إساءة وكل عيب مهما بلغ وتهيم بزوجها حبا وتظل تذكر كل محاسنه حتى الممات
    كلامٌ صائب ، شكر الله لكِ يا أخية الإسلام ، وأحسن إليكِ ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

  8. #8
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    بارك الله فيك..
    لعل صاحبة القصة ليست مغفلة، بل متغافلة.. والسر في ذلك شيءٌ اسمه (الوفاء)
    وهذا الوفاء أندر في هذا الزمن من الكبريت الأحمر، كما يقال!
    شيخنا الفاضل
    هي والله متغافلة كما ذكرتم، والخاطرة هذه سقتها لغرض
    فالمرء يعجب من تغافلها هذا فالزوج الثاني أعطى عطاءا واسعا ولكنها فضلت الأول ، فالأمر ليس مجرد وفاء للعطاء المادي
    فلماذا تغافلت عن فعلته (طلاقها) والطلاق كما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم (كسر للمرأة)، فكيف بعد كسرها حفظت له جميل فعله وفضلته على الزوج الثاني الذي أعطى عطاء مثله؟

    الغرض الذي سقت بسببه هذه القصة = هذا الفرق، وهذا من وجهة نظري طبعا ، وهو أن عطاء الرجل لزوجته العطاء المعنوي وهذا ظاهر في حديث أم زرع (وبجحني فبجحت إليّ نفسي، فعنده أقول فلا أقبح....الخ) هذا العطاء المعنوي هو سبب إستثارة الوفاء عندها وذكرها له بالحسن رغم الكسر الذي ألحقه بها.

    وإلا فالإنسان يتعجب لماذا لم تفضل الزوج الثاني وهو الأحق بهذا التفضيل فهي لاتزال في بيته وقد أعطاها ولم يكسرها بالطلاق؟ ألم يكن هذا من الوفاء أيضا؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,514

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    فالأمر ليس مجرد وفاء للعطاء المادي
    فلماذا تغافلت عن فعلته (طلاقها) والطلاق كما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم (كسر للمرأة)، فكيف بعد كسرها حفظت له جميل فعله وفضلته على الزوج الثاني الذي أعطى عطاء مثله؟
    بارك الله فيك ونفع بك.
    لم أُرِد العطاء المادي منه لها بقدر ما أردت المعنوي.
    وقد قال النبي : إن حسن العهد من الإيمان.
    وكان يذكر خديجة مع كونها ماتت من زمن طويل، وعنده من هي خير له منها، من جهات أخرى، وهي عائشة وغيرها.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    827

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    جزاك الله خيرا أختنا سارة .
    حفظت أم زرع لأبي زرع جميله لأنه قد أحسن عشرتها أشد ما يفعل الرجال وآنسها بما تريد معيشيًا و نفسيًا (معًا), وإنه وإن كانت المرأة تهتم بالماديات والكماليات إلا أن أكثر ما يحفظ الود عند المرأة هو العشرة بالمعروف .
    عنْ عُمر - رضي الله عَنْهُ - قَالَ : نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ .رواه البُخاري .

  11. #11
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    بارك الله فيك ونفع بك.
    لم أُرِد العطاء المادي منه لها بقدر ما أردت المعنوي.
    وقد قال النبي : إن حسن العهد من الإيمان.
    وكان يذكر خديجة مع كونها ماتت من زمن طويل، وعنده من هي خير له منها، من جهات أخرى، وهي عائشة وغيرها.
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
    هو كذلك كما تفضلتم

    وإنما الغرض من رسالتي - بوضوح - أن ألفت نظر الأزواج للعطاء المعنوي مع زوجاتهم ، وأن هذا العطاء المعنوي أدعى للوفاء منهن .
    ولكن يبدو أنها كانت خاطرة غامضة قليلا أو كثيرا،
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  12. #12
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    جزاك الله خيرا أختنا سارة .
    حفظت أم زرع لأبي زرع جميله لأنه قد أحسن عشرتها أشد ما يفعل الرجال وآنسها بما تريد معيشيًا و نفسيًا (معًا), وإنه وإن كانت المرأة تهتم بالماديات والكماليات إلا أن أكثر ما يحفظ الود عند المرأة هو العشرة بالمعروف .
    وجزاكم أختنا الفاضلة
    هو كما تفضلتِ بارك الله فيكِ
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  13. #13
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    عذرا كنت قد وعدت الأخ أبا أحمد المهاجر بنقل قيم لابن القيم

    فعذرا على التأخير وما لي عذر فالنقل موجود فأستغفر الله من التقصير

    زاد المعاد :
    فصل
    واستأذنه بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنة أبي جهل فلم يأذن في ذلك وقال : [ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها إني أخاف أن تفتن فاطمة في دينها وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدا ]
    وفي لفظ فذكر صهرا له فأثنى عليه وقال : حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي
    فتضمن هذا الحكم أمورا
    أحدها : أن الرجل إذا شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها لزمه الوفاء بالشرط ومتى تزوج عليها فلها الفسخ ووجه تضمن الحديث لذلك أنه صلى الله عليه و سلم اخبر أن ذلك يؤذي فاطمة ويريبها وأنه يؤذيه صلى الله عليه و سلم ويريبه ومعلوم قطعا أنه صلى الله عليه و سلم إنما زوجه فاطمة رضي الله عنها على أن لا يؤذيها ولا يريبها ولا يؤذي أباها صلى الله عليه و سلم ولا يريبه وإن لم يكن هذا مشترطا في صلب العقد فإنه من المعلوم بالضرورة أنه إنما دخل عليه وفي ذكره صلى الله عليه و سلم صهره الآخر وثناءه عليه بأنه حدثه فصدقه ووعده فوفى له تعريض بعلي رضي الله عنه وتهييج له على الإقتداء به وهذا يشعر بأنه جرى منه وعد له بأنه لا يريبها ولا يؤذيها فهيجه على الوفاء له كما وفى له صهره الآخر
    فيؤخذ من هذا أن المشروط عرفا كالمشروط لفظا وأن عدمه يملك الفسخ لمشترطه فلو فرض من عادة قوم أنهم لا يخرجون نساءهم من ديارهم ولا يمكنون أزواجهم من ذلك البتة واستمرت عادتهم بذلك كان كالمشروط لفظا وهو مطرد على قواعد أهل المدينة وقواعد أحمد رحمه الله : أن الشرط العرفي كاللفظي سواء ولهذا أوجبوا الأجرة على من دفع ثوبه إلى غسال أو قصار أو عجينه إلى خباز أو طعامه إلى طباخ يعملون بالأجرة أو دخل الحمام أو استخدم من يغسله ممن عادته يغسل بالأجرة ونحو ذلك ولم يشرط لهم أجرة أنه يلزمه أجرة المثل وعلى هذا فلو فرض أن المرأة من بيت لا يتزوج الرجل على نسائهم ضرة ولا يمكنونه من ذلك وعادتهم مستمرة بذلك كان كالمشروط لفظا
    وكذلك لو كانت ممن يعلم أنها لا تمكن إدخال الضرة عليها عادة لشرفها وحسبها وجلالها كان ترك التزوج عليها كالمشروط لفظا سواء
    وعلى هذا فسيدة نساء العالمين وابنة سيد ولد آدم أجمعين أحق النساء بهذا فلو شرطه علي في صلب العقد كان تأكيدا لا تأسيسا
    وفي منع علي من الجمع بين فاطمة رضي الله عنها وبين بنت أبي جهل حكمة بديعة وهي أن المرأة مع زوجها في درجته تبع له فإن كانت في نفسها ذات درجة عالية وزوجها كذلك كانت في درجة عالية بنفسها وبزوجها وهذا شأن فاطمة وعلي رضي الله عنهما ولم يكن الله عز و جل ليجعل ابنة أبي جهل مع فاطمة رضي الله عنها في درجة واحدة لا بنفسها ولا تبعا وبينهما من الفرق ما بينهما فلم يكن نكاحها على سيدة نساء العالمين مستحسنا لا شرعا ولا قدرا وقد أشار صلى الله عليه و سلم إلى هذا بقوله : [ والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله في مكان واحد أبدا ] فهذا إما أن يتناول درجة الآخر بلفظه أو إشارته "اهـ من الزاد


    تعقيب على النقل:
    أحذر النساء أن تدعي كل منهن الشرف أو منعة الأهل وأنهم لا يزوجون الزوج وتدعي أنها مثل حالة السيدة فاطمة رضي الله عنها فترفض زواج زوجها بهذه الحجة فليست كل امرأة يصح منها ذاك
    وظني أن هذا قد يكون مثلا عند زواج الرجل من امرأة أجنبية لا تطيق ولا تطيب نفسها أن يعدد زوجها فرحمة بها لا يفعل، خاصة أن منهن من ترتد وتفتن نسأل الله السلامة وقد رأينا من ذلك.
    وأحذر أيضا من رفض المرأة زواج زوجها إن عزم على ذلك ، يمكنها أن تحاول أن تثنيه أما الرفض وطلب الطلاق فهذا -عذرا - من الغباء لأن زوج متزوج أفضل من مطلقة تعول أطفال وينعم هو وينسى مسئولياته.
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  14. #14
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,191

    افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    كلام طيب للشيخ
    محمد الأزهري الحنبلي

    قبل الخوض في الموضوع أحب أطمئن من سأل عني وقلق علي بعد التنويه عن هذا المنشور بالأمس؛ أنني بخير، ورضي الله عن زوجتي، والتأخر في نشر هذا ليس سببه أذى وقع علي، والحمد لله.

    سأقسم الموضوع إلى عناصر عشرة، استيعاب كل عنصر منها مهم، ومن اجتزأ ببعض العناصر دون بعض فلن يفهم حقيقة مقصدي من المنشور.

    أولا: التعدد من الناحية الكونية = ضرورة؛ لأن الله قدّر بحكمته تعالى أن من علامات الساعة أن تكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد كما في صحيح البخاري.. وهو أمر ملاحظ في الحياة وفي نسب المواليد، هذا من حيث أصل الخلقة، فضلا عن ارتفاع الفرق بعد ذلك بين الرجال والنساء بسبب موت الرجال في الحروب.
    وإذا أضيف إلى ذلك عدد المطلقات والأرامل فيقينا أنه لو اقتصر كل رجل على امرأة واحدة ستبقى أعداد كبيرة من النساء بلا زواج!
    فكان من رحمة الله بالمرأة أن شرع التعدد.. ولا يحس بهذا إلا من ابتليت بفقد زوجها واشتدت حاجتها إلى من يقوم عليها أو على أولادها أو هما معا.
    ثم من النساء من تقوم حاجتها برجل متزوج أكثر من واحدة، بل قد تتضرر لو كان زوجها مقتصرا عليها، وهذا مشاهَد لمن له معرفة بالواقع.

    وهو أيضا من رحمة الله بالرجل؛ لأن من الرجال من لا تكفيه امرأة واحدة حسيا أو معنويا أو لا تسعده، وهو لا يود طلاقها..
    ونظرة في أحوال النصارى في مصر تبين مأساتهم في هذا الصدد، وهكذا الغربيون الذين يتزوج الرجل منهم واحدة ويعاشر من شاء بعد ذلك في الحرام!
    فنفس التطلع لأكثر من امرأة ليس مما يعاب به الرجل، وليس هو مقتصرا على المسلمين أو المتدينين؛ وإنما الاختلاف في صفة تحقيق هذا التطلع؛ هل يكون في الحرام أم في الحلال.
    نعم؛ من الرجال من يقتصر على واحدة ويكتفي بها، لكن الكلام ليس على كل فرد فرد؛ بل على المجموع، وفيه ما ذكرته.

    ثانيا: هذا التشريع شأنه شأن بقية التشريعات؛ له ضوابط وشروط، وليس مطلقا بحيث يشرع للرجل التعدد متى شاء ذلك؛ ولكون الأمر متعلقا به حق زوجه الأولى ومن ستأتي عليها فكان لابد فيه من قيود ليست هينة.

    ثالثا: ليس الأصل في النكاح التعدد؛ هذا هو الراجح الذي عليه جمهور العلماء؛ خلافا لما يشيع عند بعض معاصرينا، وبعض الرجال ينتصر لهذا لأن له هوى في ذلك، لكن النصوص وأقوال أكثر أهل العلم في تفسيرها لا تساعد على ذلك.. وليس الموضع موضع تفصيل هذا، لكن التنبه له مهم.

    رابعا: التعدد يختلف حكمه باختلاف أحوال الناس؛ فقد يجب على بعض الرجال إذا كان تركه سيؤدي به إلى ما حرم الله، ولم يندفع هذا إلا به.
    وقد يحرم على بعض الرجال إذا كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه لن يعدل ولن يقوم بالحقوق الواجبة عليه.
    وقد يستحب، وقد يكره، وقد يباح.
    وإذن فليس له حكم كلي ينطبق على كل حال، بل يفصل فيه بحسب حال الشخص.
    وقد قال أحمد بن حنبل الذي مذهبه عدم استحباب التعدد في الأصل حين سئل: ما تقول في التزويج في هذا الزمان؟ (في القرن الثالث الهجري)!
    فقال: مثل هذا الزمان ينبغي للرجل أن يتزوج، ليت أن الرجل إذا تزوج اليوم ثنتين يُفْلِت، ما يأمن أحدكم أن ينظر النظرة فيحبط عمله!
    قال السائل: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟
    فقال: أرزاقهم عليك؟! أرزاقهم على الله عز وجل اهـ.
    فكيف لو رأى فتن هذا الزمان !

    خامسا: أكثر العلماء على استحباب اقتصار الرجل على زوجة واحدة، ما لم تكن هناك حاجة إلى التعدد. وليس هذا تحريما للتعدد بلا حاجة، وإنما الكلام في الأَولى. فتنبه.

    سادسا: جواز التعدد مقرر شرعا ولو لم يكن بالزوجة عيب في خلقها أو خلقتها أو شيء متعلق بالإنجاب وغير ذلك.
    وتقييد التعدد بهذه القيود = مخالفة للشرع وتحريم لما أحل الله وتضييق لما وسعه، وهو الحكيم الخبير الرحيم بعباده العالم بمصالحهم.

    سابعا: القيد الذي جاءت به النصوص في جواز التعدد هو العدل، والعدل ليس أمرا مستحيلا، ولكنه صعب، وكثير من الرجال حتى من طلبة العلم يجهل تفاصيل هذا مع الأسف، مع أن تعلمه فرض عين على من عزم على التعدد.
    ثم التعدد عمليا يحتاج لإمكانات مادية وعقلية ونفسية لا تتاح لمعظم الرجال.

    ثامنا: أكثر من رأيتهم وسمعت عنهم ممن عددوا في الزواج - ولي بهذا الأمر دراية قديمة وخبرة ليست هينة - لم يكونوا يصلحون للتعدد، وهذا حال أكثر الرجال.
    وهذه الممارسات الخاطئة مع حرب الإعلام أدت إلى تشويه قضية التعدد في أذهان العامة، ولهم بعض العذر في ذلك.
    ولو فتشتَ فيمن فتشتَ من المعددين = فستجد معظمهم غير سعيد، وهذا غالبا بسبب سوء الفهم وسوء التطبيق.
    وأما التشريع نفسه فكله حكمة ورحمة.

    تاسعا: كثرة حديث الرجل خصوصا أمام زوجه عن التعدد وتهديدها به=خرق وسفه وليس من المروءة، وبعضهم يفعل هذا منذ يعقد، وبعضهم يتكلم عليه عند الخطبة أو قبلها في يوم الرؤية الشرعية!
    هذا فضلا عن كون معظم من يتكلم بهذا فيُكثر إنما يداري ضعفه وعجزه، ولا يتبع ذلك عمل، فما جنى المسكين غير وجع الدماغ، والقاعدة الفقهية والحياتية أن (الغرم بالغنم)!

    عاشرا: ليس عيبا ولا قدحا في دين المرأة أن ترفض زواج زوجها عليها؛ بل قبولها لذلك راضيةً خلافُ الفطرة وخلاف الأصل، وهي رتبة من مجاهدة النفس لا تستطيعها معظم النساء، ولو رفضت المرأة فلا تذم على ذلك؛ بل لها - على الصحيح من أقوال الفقهاء - أن تشترط الطلاق في العقد لو تزوج عليها زوجها.
    وفرق بين كراهية نفس التشريع وبين كراهية المرأة أن يتزوج عليها زوجها.. والخلط بينهما من حماقة بعض الأزواج ومن اتباع الهوى. وقد قال تعالى في الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام: "كتب عليكم القتال وهو كره لكم..." الآيةَ.

    خاتمة: النصيحة المجملة للرجال: أن من لم تمسّ حاجته إلى التعدد فليقتصر على واحدة ولو مع بعض العنت، لاسيما الفقير وطالب العلم وكل من لديه شغل عقلي كبير أو مشاغله كثيرة، ومن يعلم من نفسه عدمَ رجحان العقل أو ضيقَ الصدر.

    وقد يُعدل عن هذا الأصل لعارض كما سبق التمثيل له في النقطة الرابعة حتى يصل الأمر إلى وجوب التعدد. والله تعالى أعلم وهو الموفق.
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  15. افتراضي رد: إنها امرأة مغفلة

    شكر الله الجميع، على مشاركتهم الطيبة.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •