مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    260

    افتراضي مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
    ففي ترجمة جبرون بن واقد ( 2 / 432) ، ط . دار الكتب العلمية
    قال ابن عدي - طيب الله ثراه - :
    " مُحَمد بن داود وجبرون بن واقد هذا لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعا منكران، ولاَ أعلم يرويهما عنه غير مُحَمد بن داود . "
    وهذه العبارة فيها أكثر من تصحيف - فيما يظهر لي ، والعلم عند الله تعالى -،
    الأول : " وجبرون بن واقد هذا ..." .
    الثاني : " .....ولا أعلم يرويهما غيره " ، وقد رجعت للنسخ الخطية ، فلم أجد النسخ تأيد قولي ، إلا أن نسخة أحمد الثالث تحتمل ما ذكرته .
    لكن الذي يؤيد ما ذهبت إليه أن الحافظ ابن حجر في اللسان ، قال : "وأحسب الآفة في الحديث من جبرون ، وقد ساق المؤلف الحديثين في ترجمته وصرح بأنهما موضوعان ، وأشار إلى أنه المشتهر بهما ، ولم أر في أصلي من ابن عدي ما حكاه عنه الذهبي أنه تفرد بهما محمد بن داود ، ثم راجعت نسخة أخرى فلم أر ذلك فيه " ، إلا أن الحافظ ابن حجر نقل نحو كلام الذهبي في ترجمة جبرون نفسه ، وكأنه نقله عن الذهبي
    كما يؤيد ما ذكرته ما جاءفي ذخيرة الحفاظ ( 1 / 202 ) : " والحمل فيه على جبرون هذا" ، وبنحوه في ( 4 / 1920 ) .
    كما أن الحديثين اللذين ذكرهما ابن عدي لم يتفرد بهما محمد بن داود القنطري عن جبرون ، بل إن الحديث الأول منهما رواه الديلمي في مسنده من غير طريق جبرون ، والحديث الثاني تفرد به جبرون ، كما قال الإمام الدارقطني - برد الله مضجعه - في أطراف الغرائب والأفراد .
    الثالث : كل النسخ التي وقفت عليها فيها : " وجميعا منكرين " .
    ذكرت ذلك طلبا للاستفادة والإثراء ، وأطلب من الأخوة الإدلاء برأيهم فيما ذكرته لاسيما في النقطة الثانية .
    وفق الله الجميع لمرضاته .
    لتكن الخطى في دروب الخير على رمل ندى
    لا يسمع لها وقع

    ولكن آثارها بينة

  2. #2
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    وفقك الله وبارك فيك.
    من المصادر الهامِّ الرجوعُ إليها حال التشكك في نصوص كامل ابن عدي: مختصره للمقريزي.
    وقد جاء فيه في ترجمة جبرون هذا (ص232): (ذكر له ابن عدي حديثان -كذا-، ثم قال: لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعًا منكران، ولا أعلم يرويهما غيره).
    تنبيه: لعل صواب العزو إلى طبعة العلمية من الكامل (2/443).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    بارك الله فيكم يا شيخ محمد ، شرفت بمروركم الكريم .
    رجعت لمختصر المقريزي ونسيت تسجيله هنا ، وأود لو أحد يملك مخطوط مختصر المقريزي وكذا الدمياطي ينظر فيهما .
    والصفحة كما تفضلتم ، فجزاكم الله خيرا .
    لتكن الخطى في دروب الخير على رمل ندى
    لا يسمع لها وقع

    ولكن آثارها بينة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,706

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوسلمى مشاهدة المشاركة
    الثالث : كل النسخ التي وقفت عليها فيها : " وجميعا منكرين " .
    قد مماثل لهذا في علل ابن أبي حاتم (25) [طبعة الجريسي 1/ 432] حيث جاء فيه: .... فقال أبي : جميعًا صَحِيحين.
    وعلق المشايخ المحققون:
    كذا في جميع النسخ: «صحيحين» بياء قبل النون، والجادَّة أن يكون «صحيحان»؛ لأنَّه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هما جميعًا صحيحان، وهو مثنًى؛ فكان حقُّه أن يرفع بالألف، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ عربيةً، وله وجهان:
    الأوَّل: أن يكون بياء خالصة، على أنَّه مفعولٌ به ثانٍ، ويقدَّر المفعولُ الأول ضميرَ الحديثَيْنِ، وناصب المفعولين: إما أن يكون فعلاً مقدرًا؛ أي: فقال أبي: أعدُّهما جميعًا صحيحَيْنِ، أو: أحَسِبهما جميعًا صحيحَيْنِ. وإما أن يكون الفعل «قال» هو الناصب، على أنه هنا بمعنى «ظنَّ» فيأخُذ حكمها في نصب المفعولين، وذلك على لغةِ بني سُلَيْم؛ و«ظن» تأتي بمعنى الظن والحِسْبان، وتأتي بمعنى اليقين، والمعنيان محتملان هنا، ويحدد المراد بالسياق. ويكون التقدير هنا: فعدهما أبي جميعًا صحيحين، أو فحسبهما أبي جميعًا صحيحَيْن. وعلى هذا تحذف النقطتان الفوقيتان بعد قوله: «فقال أبي».
    وانظر الكلام على لغة بني سُلَيْم في المسألة رقم (759). وانظر في مجيء «ظنَّ» - التي «قال» هنا بمعناها - في معنى اليقين تارةً، وفي معنى الحِسْبان تارةً أخرى -: "مفردات القرآن" للراغب الأصفهاني (ص539 - 540).
    والوجه الثاني: أن يكون «صحيحينِ» بألف ممالة نحو الياء، وكتبتْ هذه الألف ياءً لإمالتها، وأميلتْ بسبب كسرة النون بعدها، ووقوع الياء التي بين الحاءَيْن قبلها منفصلةً عنها بحرف واحد هو الحاءُ الثانية، وكان يكفي أحدهما.
    والإمالةُ لغةُ بني تميم ومَنْ جاورهم من سائر أهل نَجْد؛ كأسدٍ، وقَيْسٍ، وأمَّا أهلُ الحجاز فلا يُميلون إلا قليلاً. وللإمالة أسباب ثمانية، انظر تفصيل ذلك في "أوضح المسالك" (4/318)، و"شرح ابن عقيل" (2/480)، و"شرح الأشموني" (4/385 - 387)، و"شذا العرف، في فن الصرف" للحملاوي (ص188)، و"توجيه النظر" لطاهر الجزائري (2/827 - 829).
    وانظر كتابة الألف الممالة ياءً وخاصة المتوسطة: "المطالع النصريَّة" (ص138) وغيره من كتب الإملاء. وانظر "شرح النووي على صحيح مسلم" (1/41 -42)، و(3/39)، (10/23 - 24، 98 - 99).
    وآفة العقلِ الهوى ، فمن علا *** على هواه عقله ، فقد نجا
    ابن دريد

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الحمراني مشاهدة المشاركة
    قد مماثل لهذا في علل ابن أبي حاتم (25) [طبعة الجريسي 1/ 432] حيث جاء فيه: .... فقال أبي : جميعًا صَحِيحين.
    وعلق المشايخ المحققون:
    .............................. ..................
    جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم .
    لتكن الخطى في دروب الخير على رمل ندى
    لا يسمع لها وقع

    ولكن آثارها بينة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    مداخلة متطفلة:

    قال ابن عدي: (مُحَمَّد بْن داود، وجبرون بْن واقد هَذَا لا أعرف لَهُ غير هذين الحديثين، وجميعا منكران، ولا أعلم يرويهما عَنْهُ غير مُحَمَّد بْن داود).
    وقال الحازمي: (جَبْرُونُ بْنُ وَاقِدٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ سِوَى حَدِيثَيْنِ، هَذَا أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ).
    وقال ابن حجر: (لا أعرف له غير هذين الحديثين، ولا أعلم يرويهما غير محمد بن داود، هما منكران).
    وقال المقريزي: (لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعًامنكران، ولا أعلم يرويهما غيره).

    فتحصل عندنا اتفاق على ما يلي:
    - (لا أعرف له غير هذين الحديثين)، ويؤيده كلام الحازمي.. ولا يختلف المراد أنه أراد (جبرون).
    - (وجميعاً منكران) أو (هما منكران)، ويؤيده كلام الحازمي.. ولا يختلف المراد أنه أراد (هذين الحديثين).

    يبقى المخالفة في أمرٍ واحدٍ؛ هو:
    - (ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود).. فهنا الحمل فيهما على (محمد بن داود)
    - (ولا أعلم يرويهما غيره)، ويؤيده كلام الحازمي.. وهنا الحمل فيهما على (جبرون).. وهو مؤيد بما في ذخيرة الحفاظ.
    لكن قد نستطيع التوفيق هنا إذا لفقنا الكلام؛ فيصبح:
    (ولا أعلم يرويهما غيره، ولم يرويهما عنه غير محمد بن داود).
    ولا يعني ورود أحد الحديثين من غير طريقه أنه قد اُطُّلِعَ عليه؛ خاصة وأنه عند الديلمي كما ذكرت.

    يبقى القول: بأن زيادة (محمد بن داود) في أول كلام ابن عدي هو الذي لا معنى له. والله أعلم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: مدارسة في عبارة في كتاب الكامل لابن عدي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    مداخلة متطفلة:

    قال ابن عدي: (مُحَمَّد بْن داود، وجبرون بْن واقد هَذَا لا أعرف لَهُ غير هذين الحديثين، وجميعا منكران، ولا أعلم يرويهما عَنْهُ غير مُحَمَّد بْن داود).
    وقال الحازمي: (جَبْرُونُ بْنُ وَاقِدٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ سِوَى حَدِيثَيْنِ، هَذَا أَحَدُهُمَا وَهُوَ مُنْكَرٌ وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ).
    وقال ابن حجر: (لا أعرف له غير هذين الحديثين، ولا أعلم يرويهما غير محمد بن داود، هما منكران).
    وقال المقريزي: (لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعًامنكران، ولا أعلم يرويهما غيره).

    فتحصل عندنا اتفاق على ما يلي:
    - (لا أعرف له غير هذين الحديثين)، ويؤيده كلام الحازمي.. ولا يختلف المراد أنه أراد (جبرون).
    - (وجميعاً منكران) أو (هما منكران)، ويؤيده كلام الحازمي.. ولا يختلف المراد أنه أراد (هذين الحديثين).

    يبقى المخالفة في أمرٍ واحدٍ؛ هو:
    - (ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود).. فهنا الحمل فيهما على (محمد بن داود)
    - (ولا أعلم يرويهما غيره)، ويؤيده كلام الحازمي.. وهنا الحمل فيهما على (جبرون).. وهو مؤيد بما في ذخيرة الحفاظ.
    لكن قد نستطيع التوفيق هنا إذا لفقنا الكلام؛ فيصبح:
    (ولا أعلم يرويهما غيره، ولم يرويهما عنه غير محمد بن داود).
    ولا يعني ورود أحد الحديثين من غير طريقه أنه قد اُطُّلِعَ عليه؛ خاصة وأنه عند الديلمي كما ذكرت.

    يبقى القول: بأن زيادة (محمد بن داود) في أول كلام ابن عدي هو الذي لا معنى له. والله أعلم
    نفع الله بكم ، ليست مداخلتكم متطفلة ، فقد استفدتنا من هذه المعادلة،نفع الله بجهدكم .
    وللعلم ، فأنا لم أكن قد اطلعت بعد على قول الحازمي ، فجزاكم الله خيرا .
    ولكن أحب أن أشير إلى اختصار المقريزي أظنه عن نسخة دار الكتب ؛ لوجود بعض تعليقاته عليها ، والجزء الذي فيه ترجمة جبرون هو الثالث تقريبا، وأنا لم أطلع عليه ، ولعلها من المفقود والعلم عند الله تعالى ، ونسخة دار الكتب من أدق النسخ فيما أعلم ، والله أعلم .
    فنقل المقريزي وكذا الحافظ ( في ترجمة محمد بن داود ) نقل عزيز ، أما نقل الحافظ في ترجمة جبرون فيظهر فيه متابعته للذهبي ، والله أعلم .
    وأنتم تعلمون اختصاص ذخيرة الحفاظ بأحاديث الكامل ، فلماذا لم يذكر فائدة تفرد محمد بن داود في الموضعين .
    وما ذكرته من احتمال نسخة أحمد الثالث ، فقد أرفقته


    نفع الله بكم .
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg 238.jpg‏ (10.8 كيلوبايت, 21 مشاهدات)
    لتكن الخطى في دروب الخير على رمل ندى
    لا يسمع لها وقع

    ولكن آثارها بينة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •