هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 20 من 20
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    Lightbulb هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    بسم الله والحمد لله....

    يقول ابن قدامه في أوضح ما نقل عنه دلالة على التفويض:
    يقول ابن قدامة في((روضة الناظر)) (1/277):

    (( وفي كتاب الله سبحانه محكم ومتشابه كما قال تعالى : ((هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات)).

    قال القاضي المحكم المفسر والمتشابه المجمل لأن الله سبحانه سمى المحكمات أم الكتاب وأم الشيء الأصل الذي لم يتقدمه غيره فيجب أن يكون المحكم غير محتاج إلى غيره بل هو أصل بنفسه وليس إلا ما ذكرنا.
    وقال ابن عقيل: المتشابه هو الذي يغمض علمه على غير العلماء والمحققين كالآيات التي ظاهرها التعارض كقوله تعالى : ((هذا يوم لا ينطقون وقال في أخرى قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا)) ونحو ذلك.
    وقال آخرون : المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور والمحكم ما عداه
    وقال آخرون : المحكم الوعد والوعيد والحرام والحلال والمتشابه القصص والأمثال
    والصحيح أن المتشابه ما ورد في صفات الله سبحانه مما يجب الإيمان به ويحرم التعرض لتأويله كقوله تعالى: (( الرحمن على العرش استوى))،(( بل يداه مبسوطتان))،(( لما خلقت بيدي))،(( ويبقى وجه ربك))،(( تجري بأعيننا)). ونحوه فهذا اتفق السلف رحمهم الله على الإقرار به وإمراره على وجهه وترك تأويله فإن الله سبحانه ذم المبتغين لتأويله وقرنهم في الذم بالذين يبتغون الفتنة وسماهم أهل زيغ .

    وليس في طلب تأويل ما ذكروه من المجمل وغيره ما يذم به صاحبه بل يمدح عليه إذ هو طريق إلى معرفة الأحكام وتمييز الحلال من الحرام ولأن في الآية قرائن تدل على أن الله سبحانه منفرد بعلم تأويل المتشابه وأن الوقف الصحيح عند قوله تعالى: (( وما يعلم تأويله إلا الله)). لفظا ومعنى أما اللفظ لو أراد عطف الراسخين لقال ويقولون آمنا به بالواو وأما المعنى فلأنه ذم مبتغي التأويل ولو كان ذلك للراسخين معلوما لكان مبتغيه ممدوحا لا مذموما ولأن قولهم آمنا به يدل على نوع تفويض وتسليم لشيء لم يقفوا على معناه سيما إذا اتبعوه بقولهم ((كل من عند ربنا)) فذكرهم ربهم ها هنا يعطي الثقة به والتسليم لأمره وأنه صدر منه وجاء من عنده كما جاء من عنده المحكم ولأن لفظه أما لتفصيل الجمل فذكره لها في الذين في قلوبهم زيغ من وصفه إياهم لابتغاء المتشابه وابتغاء تأويله يدل على قسم آخر يخالفهم في هذه الصفة وهم الراسخون ولو كانوا يعلمون تأويله لم يخالفوا القسم الأول في ابتغاء التأويل وإذ قد ثبت أنه غير معلوم التأويل لأحد فلا يجوز حمله على غير ما ذكرناه لأن ما ذكر من الوجوه لا يعلم تأويله كثير من الناس
    فإن قيل فكيف يخاطب الله الخلق بما لا يعقلونه أم كيف ينزل على رسوله ما لا يطلع على تأويله
    قلنا يجوز أن يكلفهم الإيمان بما لا يطلعون على تأويله ليختبر طاعتهم كما قال تعالى : ((ولنبلونكم حتى تعلم المجاهدين منكم والصابرين وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم)) الآية ((وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس)) وكما اختبرهم بالإيمان بالحروف المقطعة مع أنه لا يعلم معناها والله أعلم)).

    والذي استقر عليه نظري بعد تأمل طويل في هذا النص ونصوص الإثبات الأخرى الواردة عن ابن قدامة هو الآتي:

    1- يجب مراعاة الوضوح التام الذي يصل إلى درجة النص في عبارات الإمام في طرفيها=أعني أنَّ عباراته في الإثبات واضحة تماماً...

    وعباراته في التفويض واضحة تماماً خاصة تلك التي يقول فيها إن الله خاطبنا بنصوص لامعنى لها=لمحض الابتلاء،وهو نص كلام المفوضة.

    2- يجب مراعاة أن جوانب الإثبات عند ابن قدامة تفوق نظائرها عند مفوضة الحنابلة.

    3- في رسالته ((ذم التأويل)) نقل ابن قدامة عن الأشاعرة أن للسلف قولان وطريقتان في الصفات ...

    ثم قال:إذن أنتم توافقوننا على أن مذهب السلف هو الإمرار والتسليم إلخ..

    ومن المعلوم أن مذهب السلف الذي ينسبه لهم الأشاعرة هو عين التفويض ومع ذلك لم يلحظ ابن قدامة الفرق...

    4- ظهر لي تماماً مراد الشيخ فيصل وكلامه صحيح فلو كانت آية الاستواء من المتشابه المحض فكيف استنبط منها بدلالة التضمن بل واللزوم =العلو.

    5- عند شرح ابن قدامة لمعنى قول مالك: ((الاستواء معلوم)) قال: أي معلوم الوجود.وهو أحد تفسيرات المفوضة التي يعمدون إليها لتقويض دلالة الأثر عند أهل السنة...

    ونصل بذلك إلى الرأي الذي يحتاج إلى رأيكم في صحته:

    الذي أراه والله أعلم أن ابن قدامة في نصوصه التي فيها دلالة التفويض كان يتكلم عن الصفة إذا ماأشكلت على الواحد من الأمة ...

    أي أنه كان يتكلم عن التشابه الخاص أو النسبي...

    ولكن طرف النسبية عند ابن قدامة ليس هو فهم المكلف وتفاوته وإنما هو وضوح النص ودلالته..

    فابن قدامة -ومعه مفوضة الحنابلة- لايمنع أن يأتي النص واضح الدلالة فيثبتون الصفة التي أثبتها النص اثباتاً على طريقة أهل السنة...

    ولكنه كذلك لايمنع أن يأتي النص غير واضح الدلالة (لأجل تركيب النص نفسه) لا لأن الناظر لم يفهم مع احتمال أن غيره يفهم...

    وهذا النص غير الواضح يستعملون معه التفويض فيقولون: أن النص متشابه وأنه له معنى لايعلمه إلا الله وانه جاء للابتلاء ....

    فليسوا مفوضة محضة وليسوا مثبتة محضة...

    ولنطبق ذلك على نص الاستواء الذي أشكل به أخونا فيصل: لقد كان النص واضح الدلالة عند ابن قدامة في إثبات العلو فالعرش في السماء والله عليه...

    ولكن غير الواضح: هو بقية معاني الاستواء التي يثبتها أهل السنة ؛لذلك جعل النص من المتشابهات..

    وهذه هي طريقة من يفوض تارة ويثبت تارة ...ولو جعلنا الإثبات قاضٍ على التفويض لأبطلنا هذا القسم من أقوال المتكلمين في الصفات وقد أثبته شيخ الإسلام...

    وقس على ذلك...

    والحمد لله على توفيقه...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,863

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    ناقش شيخنا سليمان بن صالح الخراشي هذه القضية في كتابه (( اتهامات لا تثبت )) ، وهو موجود في مكتبة المجلس على هذا الرابط .
    http://majles.alukah.net/showpost.ph...1&postcount=82
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #3
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,021

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    شكر الله كم شيخنا ابا الحسن
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    قرأت كلام الشيخ حفظه الله في الكتاب نفسه منذ سنوات ،والمعطيات التي بنى الشيخ عليها كلامه ليست وافية ،ويكفيك أنه -على ماأذكر-لم يورد نص كلام ابن قدامة في الروضة ولم يتكلم على تفسير ابن قدامة لأثر مالك في ذم التأويل‘فأحسب أن ماهاهنا زيادة علم على ماذكره الشيخ -حفظه الله-

    ولذا فأنا أنتظر مشاركته مع مشايخ الملتقى؛لإبداء الرأي فيما ذكر...مع ملاحظة أنني سأعود إلى داري حيث لا (انترنت) بعد غد إن شاء الله...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  5. #5
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,021

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    أعانكم الرحمن ابا فهر .
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  6. #6
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    جزاكم الله خيرًا جميعًا ..
    هذه المسألة مما اختلفت فيها أنظار أهل السنة ؛ بين مثبت لتفويض الإمام ، ونافٍ له . وقد اخترت الثاني إحسانًا للظن ، وعدم وضوح التفويض في كلامه .
    ورأيت ُالدكتور علي الشهراني قد بحث هذه المسألة في كتابه ( منهج ابن قدامة في تقرير عقيدة السلف .. ) ، ( ص 125-132) ، وانتهى إلى أن ابن قدامة رحمه الله قال بتفويض " معنى الكيفية " جمعًا بين أقواله .
    ====
    لكنني اطلعتُ على كلام لشيخ الإسلام يقول فيه : ( وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل وأتبع لها فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول، وكنت أقرر هذا للحنبلية وأبين أن الأشعرى وان كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب فإنه تلميذ الجبائى ومال الى طريقة ابن كلاب وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم .
    وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر ، وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمه فالذين يذمون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد بل فى جميع الطوائف من هو كذلك .
    ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا : هذا خير من كلام الشيخ الموفق ) ( الفتاوى 3/229) .
    فمن المعني بالموفق ؟
    إن كان ابن قدامة - كما يظهر - .. فلماذا قالوه ؟
    أنتظر فوائدكم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    433

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    الشيخ الموفق صنف كتاباً في إثبات العلو

    وآخر في اثبات الحرف والصوت فعليه حتى لو كان مفوضاً فليس هو بالمفوض الغالي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    قال أبو شامة المقدسي الأشعري عن شيخه الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله :

    ( كان إماما من أئمة المسلمين علما من اعلام الدين في العلم و العمل صنف كتبا كثيرة حسانا في الفقه و غيره و لكن كلامه فيما يتعلق بالعقائد في مسائل الصفات و الكلام هو على الطريقة المشهورة عن اهل مذهبه فسبحان من لم يوضح الامر له فيها على جلالته في العلم و معرفته بمعاني الاخبار و الاثار و سمعت عليه مسند الشافعي .ألخ )اهـ عن تراجم القرنين السادس و السابع لأبي شامة المقدسي الاشعري


    فهل لو كان يقول بالتفويض سيذم عقيدته ؟


    و نصرته رحمه الله للسنة و إجتهاده في تحصيلها فيه شيء عجاب فمنه ما قاله للفخر ابن تيمية لما اختلفا في مسألة تخليد أهل البدع في النار فمن جملة ما قاله الموفق رحمه الله للفخر :

    ( فإنني إذا كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حزبه، متبعاً لسنته؛ ما أبالي من خالفني، ولا من خالف في، ولا أستوحش لفراق من فارقني. وإني لمعتقد أن الخلق كلهم لو خالفوا السنة وتركوها، وعادوني من أجلها، لما ازددت لها إلا لزوماً، ولا بها إلا اغتباطاً، إن وفقني الله لذلك. فإن الأمور كلها بيديه، وقلوب العباد بين إصبعيه. )


    فكيف يُنسب هذا الإمام الجليل للمفوضة ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    شيخنا الخراشي...

    أرى والله أعلم أن ما نقلتموه عن شيخ الإسلام يتعلق بمسألة أخرى وأن مراد الحنابلة بالموفق =ابن قدامة ولكن البحث هاهنا في ذم وتشنيع ابن قدامة الشديد على الأشعري....بينما شيخ الإسلام يوضح لهم أن أمر الأشعري أقرب من هذا....

    ===========

    الحبيب المقدادي...

    إثبات ابن قدامة يضعه في خانة المذمومين عند الأشاعرة...

    وتفويضه ليس بالتفويض التام المطرد فلا عجب أن خفي أمره عليه....

    والعبرة بصريح النقل...لا الفهم
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  10. #10
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    لكنني اطلعتُ على كلام لشيخ الإسلام يقول فيه : ( وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل وأتبع لها فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول، وكنت أقرر هذا للحنبلية وأبين أن الأشعرى وان كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب فإنه تلميذ الجبائى ومال الى طريقة ابن كلاب وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم .
    وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر ، وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمه فالذين يذمون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد بل فى جميع الطوائف من هو كذلك .
    ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا : هذا خير من كلام الشيخ الموفق ) ( الفتاوى 3/229) .
    فمن المعني بالموفق ؟ إن كان ابن قدامة -كما يظهر- .. فلماذا قالوه؟
    أنتظر فوائدكم ..
    نعم هو.. هو، والسَّبب في هذا أنَّ الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله تعالى كان شديد الخطاب واللوم والتقريع للأشاعرة وإمامهم أبي الحسن في كتابه (حكاية المناظرة في القرآن) في بضع مواضع بل أكثر .
    ومن ذلك قول الموفق في كتابه السابق (ص/51) وهو الذي أشار إليه بعض الناس: "وليس في أهل البدع كلهم من يتظاهر بخلاف ما يعتقده غيرهم ، وغير من أشبههم من الزنادقة .
    ومن العجب أنَّ إمامهم الذي أنشأ هذه البدعة رجلٌ لم يُعرَف بدينٍ ولا وَرَعٍ ، ولا شيءٍ من علوم الشريعة ألبتَّة ، ولا يُنسَبُ إليه من العلم إلاَّ علم الكلام المذموم ... الخ".
    ولهذا فقد وقعت النفرة والوحشة بين الأشاعرة والحنابلة ( السلفية ) بمثل هذه العبارات التي تحاشاها الشيخ ابن تيمية رحمه الله وبيَّن خطأ التعامل بها، ولهذا قال: [في مجموع الفتاوى 3/227-229] :((والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة ، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين ، وطلبا لاتفاق كلمتهم ، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان فى النفوس من الوحشة ، وبيَّنت لهم أن الأشعرى كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد - رحمه الله - ونحوه المنتصرين لطريقه ؛ كما يذكر الأشعرى ذلك فى كتبه .
    وكما قال أبو اسحاق الشيرازي : ( إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم الى الحنابلة ) .
    وكان أئمة الحنابلة المتقدمين - كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما -يذكرون كلامه فى كتبهم ؛ بل كان عند متقدميهم - كابن عقيل عند المتأخرين - لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله .
    وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل واتبع لها ؛ فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول .
    وكنت أقرِّر هذا للحنبلية ، وأبيِّن أن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب - فإنه تلميذ الجبائى - ومال الى طريقة ابن كلاب ، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى ، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم .
    وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك ، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر .
    وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمُّه ، فالذين يذمُّون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد ؛ بل فى جميع الطوائف من هو كذلك .

    ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا : هذا خير من كلام الشيخ ( الموفَّق ) !
    وفرح المسلمون باتفاق الكلمة ، وأظهرت ما ذكره ابن عساكر فى مناقبه : أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متفقين الى زمن القشيرى فإنه لما جرت تلك الفتنة ببغداد تفرقت الكلمة ، ومعلوم أن فى جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيم ... )) .
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    وما رأيك في أصل الموضوع يامولانا.؟؟؟
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  12. #12
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    لا أدري.. يا مولانا؟
    يا ربِّ لا أدري وأنت الدَّاري كلُّ امريءٍ منك على مقدار
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    إن ثبت أن كتابَ "الرد على ابن عقيل الحنبلي" لابنِ قدامة رحمه الله، وهو الذي قال فيه:
    ... ولا خلاف بين أهل النقل سنيهم وبدعيهم من أن مذهب السلف -رضي الله عنهم- في صفات الله سبحانه وتعالى الإقرار بالأوامر لها والتسليم لقائليها وترك التعرض لتفسيره (87)

    [قلتُ:
    قوله: (وبدعيهم) لعله يعني بذلك الأشاعرة، فإنهم يحكون في شأن الصفات مذهبين، التأويلِ والتفويض، وينسبون القولَ بالتفويض إلى السلف، ولتُنظر النقطة الثالثة التي أشار إليها أبو فهر في أصل الموضوع ..
    وقوله: (الإقرار بالأوامر لها، والتسليم لقائليها) لم يستبن لي تمام معناه، ولعله من سوء قراءة الناشر للمخطوط، ولعل صواب العبارة: (... الإقرار بالإمرار لها، والتسليم لقائلها ...) ]

    وقال في سياق نقله كلامًا للإمام أحمد [ولا أدري أين يتوقف كلام الإمام]:
    ... فنقول كما قال، ونصفه كما وصف نفسه، لانتعدى ذلك، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت، نؤمن بهذه الأحاديث ونقرها ونمرها كما جاءت بلا كيف ولا معنى إلا على ما وصف به نفسه تبارك وتعالى (88)

    وقال:
    وعائب هذه المقالة لا يخلو إما أن يعيب الإيمان بالألفاظ والسكون عن التفسير أو الأمرين معا فإن عاب الإيمان ...
    وإن عاب السكوت عن التفسير أخطأ، فإننا لا نعلم لها تفسيرا (100-101)

    وقال:
    ...
    وأما إيماننا بالآيات وأخبار الصفات، فإنما هو إيمان بمجرد الألفاظ التي لا شك في صحتها، ولا ريب في صدقها، قائلها أعلم بمعناها، فآمنا بها على المعنى الذي أراد ربنا تبارك وتعالى (105)

    وقال:
    وأما قوله[يعني ابنَ عقيل]: "هاتوا خبرونا ما الذي يظهر لكم من معنى هذه الألفاظ الواردة في الصفات"
    فهذا قد تسرع في التجاهل والتعامي ...
    وكم قد شرح هو مقالة أهل السنة في هذه المسألة، وبين الحق فيها بعد توبته في هذه المقالة وبيّن أنه إذا سألنا سائل عن معنى هذه اللفاظ قلنا: لا نزيدك على ألفاظها زيادة تفيد معنى، بل قراءتها تفسيرها من غير معنى بعينه، ولا تفسر بنفسه، ولكن قد علمنا أن لها معنى في الجملة يعلمه المتكلم بها، فنحن نؤمن بها بذلك المعنى ... (106)


    إن ثبت ذلك= فلا شك عندي أن ابنَ قدامة رحمه الله مفوّض ..
    ثم يبقى النظرُ بعدُ في حال تفويضه ودرجتِه ..
    ---------
    [الكتاب طُبع مع "تنزيه الشريعة" لابن سحمان بدار الآثار1427هـ، وجاء في آخر "الرد على ابن عقيل" مانصه: سوّده الفقير إلى القدير:عبدالرحم بن عثمان بن راشد بن عثمان آل جلاجل السني النجدي]
    وأذكر أن الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله قال -كما في مجموع رسائله وفتاويه- بأن ابنَ قدامة مفوض، ولكن الحنابلة يتعاطفون معه ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,409

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالعزيز الشثري مشاهدة المشاركة
    إن ......وأذكر أن الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله قال -كما في مجموع رسائله وفتاويه- بأن ابنَ قدامة مفوض، ولكن الحنابلة يتعاطفون معه ..
    نص كلام الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله : ((.... وقد غلط ابن قدامة فى لمعة الاعتقاد وقال : بالتفويض ولكن الحنابلة يتعصبون للحنابلة ، ولذلك يتعصب المشايخ فى الدفاع عن ابن قدامه ....)) .
    فتاوى ورسائل الشيخ / عبدالرزاق عفيفي رحمه الله نائب المفتي العام للمملكة العربية السعودية صـ347ــ 348ـــ
    أبو محمد المصري

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    588

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    قال ابن قدامة في كتابه المناظرة في القران :
    ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم ، ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة والأشعرية "
    أشهد أن لا أله ألا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    أنا الأن أحفظ القران أدعوا لي أن الله يعينني على حفظ كتابه

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    نفع الله بكم جميعا .
    ومن باب إثراء الموضوع .
    قال الغفيص في شرح لمعة الاعتقاد
    مسألة: هل ابن قدامة يعتنق مذهب التفويض أم لا؟ يقال: هذه مسألة محتملة، ولكن الأظهر في طريقته رحمه الله أنه لا يوافقهم، وإن كانت بعض ألفاظه المجملة قد تشعر بشيء من ذلك، والدليل على أن الموفق رحمه الله ليس مفوضاً أنه جعل القاعدة في الأسماء والصفات هي الإثبات بالتسليم والقبول والإيمان، وترك التعرض لأدلة الصفات بالرد والتأويل؛ وهذا كله وغيره تقرير للإثبات المعروف عند السلف. ثم إن هذا التقرير الذي ابتدأ به هو الذي فصَّله في رسالته هذه وفي غيرها من رسائله التي كتبها في أصول الدين؛ فقد ذكر تفصيل الإثبات للقرآن وأنه كلام الله، وتفصيل الإثبات لصفاته الأخرى سبحانه وتعالى ، ولهذا فإنه قال: [وما أشكل من ذلك] فبهذا يُعلم قطعاً أن الموفق ليس مفوضاً، إنما المحتمل أن يكون عنده شيء من التفويض، وفرق بين من دخل عليه شيء من التفويض وبين من طريقته في الأصل طريقة المفوضة. وعليه فما علَّقه بعض المعاصرين: من أن صاحب الرسالة يذهب إلى مذهب المفوضة، وهو مذهب مخالف لمذهب السلف لا شك أن هذا الكلام فيه مبالغة وخلط، فالحقائق يجب أن تكون معتدلة، أما أن مذهب المفوضة مخالف للسلف فنعم، لكن أن يفتات على إمام من الأئمة ويطعن فيه من باب ضبط السنة، فهذا ليس بلازم، فإنه يمكنك أن تضبط السنة من غير أن تطعن في أئمتها وحملتها. فالإمام ابن قدامة قال: [وما أشكل من ذلك] فدل على أن جمهور الأدلة في الصفات غير مشكل، والذي هو غير مشكل لم يذكر فيه تفويضاً إنما ذكر التفويض في المشكل، فدل على أن غير المشكل عنده على معناه الحقيقي، وأن المشكل ليس قاعدة مطردة، وهذا قدر لا بد أن يُضبط. ثم هذا المشكل الذي قال فيه المصنف ما قال، هل قصد أنه يفوض فيه تفويضا بدعيا؟ نقول: هذا مبني على مراده بالمشكل، وهناك واقع لا بد من اعتباره، فالمؤلف جاء بعدما غلا كثير من الحنابلة في الإثبات؛ فهذه مسألة فيها شيء من التاريخية لا بد أن يتصور ليفهم مراده رحمه الله. والحنابلة -كقاعدة معروفة- إمامهم رحمه الله كان له من الاختصاص في الرد على المعتزلة الذين هم أساطين علم الكلام أكثر مما كان لغيره بسبب مسألة فتنة خلق القرآن، وقد جاء بعد عصر الأئمة الأربعة رجلان: أبو الحسن الأشعري وهو شافعي فقها، وأبو منصور الماتريدي ، وهو حنفي فقها، وهذان الرجلان ليسا ممن يعارض الأئمة، بل ممن يؤمن بمنهج أهل السنة والجماعة كمنهج عام متأصل وقد انتسبا إليه، لكنهما على طريقة علم الكلام، فأنتجا -هما ومن سار على نهجهما- هذه المذاهب التي هي ملفقة من السنة والبدعة. ومن هنا دخل علم الكلام على كثير من الشافعية عن طريق الأشعري ، كما دخل على كثير من الأحناف عن طريق الماتريدي . وأما الحنابلة فلم يظهر فيهم علماء متكلمون ينتسبون إلى الإمام أحمد فقها، ولكن فيما بعد ظهر من الحنابلة -كأبي الحسن التميمي وكأبي الفضل التميمي ، وأمثال هؤلاء: كابن عقيل وكالقاضي أبي يعلى زمنا من عمره- من تأثر بالكلابية والأشاعرة، وفي المقابل كان هناك قسم آخر من الحنابلة يبالغون في ضبط مذهب الإمام أحمد في الصفات والبعد عن التأويل وعلم الكلام إلى حد الزيادة، بمعنى: أنهم بدءوا يفصلون جملا لم يفصلها السلف ولم يخوضوا فيها من باب تحقيق الإثبات، ومن هؤلاء أبو عبد الله بن حامد مثلا. فتحصل من هذا أن طائفة من الفقهاء انتحلوا علم الكلام وبعض طرق أهل البدع، وطائفة أخرى في المقابل من أصحاب الأئمة -ولا سيما من الحنابلة- كان عندهم قدر من المبالغة في الإثبات لم تعرف عن الأئمة رحمهم الله، فبدءوا يفصلون في أمور فيها قدر من الإجمال. والظاهر أن ابن قدامة رحمه الله كان يبتعد عن أهل هذه الطريقة، ويرى أن ما زاد عن كلام السلف والأئمة، فإنه يجب التوقف فيه، والمعاني التي يسأل عنها الناس مما زاد على تقرير السلف يفوض علمها إلى الله سبحانه وتعالى. وخلاصة الكلام أن المعاني التي تكلم فيها المتأخرون من المعظمين للسنة والجماعة وطريقة السلف، تنقسم إلى قسمين: - القسم الأول: قسم من المعاني كان مستقرا عند السلف، وهو الذي دلت عليه ظواهر النصوص. - القسم الثاني: قسم متكلف أو مشتبه من المعاني، وبعض من رام التحقيق -كابن حامد مثلا وبعض أتباع أصحاب المذاهب الأربعة- بالغوا في إثباته، حتى وصل في بعض الأحيان إلى حد التشبيه، أي أنه إذا قيل: إن الكرامية مجسمة أو مشبهة، فليس ذلك على إطلاقه؛ فابن كرام لم يكن يقصد موافقة هشام بن الحكم من الشيعة في التشبيه، بل كان يذمه ويذم التشبيه، لكنه بالغ في الإثبات حتى ارتكب بعض التشبيه؛ فكأن ابن قدامة رحمه الله ينتقد الطائفتين: أهل التأويل من الحنابلة الذين تأثروا بالكلابية، وأيضا من بالغوا في إثبات المعاني التي سئلوا عنها وكان الواجب أن يرد علمها إلى الله سبحانه وتعالى ، وهذا هو الاحتمال الراجح، والاحتمال المرجوح: أن ثمة بعض الأحرف من الصفات مشكلة عند ابن قدامة ، ويرى أنه يجوز فيها التفويض. ولكن على كلا التقديرين لا يمكن أن يقال: إن الموفق يذهب ذهابا تاما مطردا إلى مذهب المفوضة، فهذا لا شك أنه قدر من التعدي والافتئات عليه رحمه الله. ...أهـ

    وقال الشيخ العباد في شرح سنن أبي داود عندما وجه إليه :
    السؤال: قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في (لمعة الاعتقاد) بعد أن تكلم عن آيات الصفات ووجوب الإيمان بها من غير تأويل ولا تشبيه، قال: وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظاً، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله، فما صحة هذا الكلام؟
    الجواب: هذا غلط وليس بصحيح، فتفويض المعنى غير مسلَّم، بل المعنى ثابت على ما يليق بالله سبحانه وتعالى، ومعلوم أن السميع غير البصير، فالبصر يتعلق بالمرئيات، والسمع يتعلق بالمسموعات، فلا يقال: إننا لا نفهم معنى البصر، ولا نفهم معنى السمع، ولا نفهم معنى القدرة، بل المعنى معلوم كما قال ذلك الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليه عندما سئل كيف استوى؟ قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، أي: السؤال عن الكيفية، فالمعنى ثابت، ولكنه ليس كما يليق بالمخلوقين، بل كما يليق بالله سبحانه وتعالى، كما قال الله عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11]، فأثبت السمع والبصر، ونفى المشابهة، فله سمع لا كالأسماع، وبصر لا كالأبصار. وأما تفويض الكيف مع فهم المعنى فهو منهج أهل السنة والجماعة، وأما المفوضة الذين يقولون في صفات الله: الله أعلم بمراده بذلك، وإن المعنى لا يفهم، فمذهبهم باطل، وليس هذا منهج السلف ولا طريقتهم، بل طريقة السلف تفويض الكيف دون المعنى، وقد بيّن ذلك الإمام مالك بن أنس رحمة الله عليه حيث قال: الاستواء معلوم، -أي: ليس فيه تفويض- والكيف مجهول-أي: أنه يفوّض، والتفويض ليس منهج السلف، وإنما هو طريقة أهل البدع، ولا يصح أن يقال: إن مذهب السلف من الصحابة ومن سار على منوالهم هو التفويض ومن قال ذلك فقد ارتكب ثلاثة محاذير. الأول: أنه جاهل بمذهب السلف، والثاني: أنه مجهِّل لهم، أي نسبهم إلى الجهل، وأنهم لا يعلمون معاني ما خوطبوا به، لذلك فإنهم يقولون: الله أعلم بمراده، وهذا غلط، فقد فسروا قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] بأن الاستواء هو العلو والارتفاع، ففسروها بما تقتضيه اللغة. والثالث: أنه كاذب عليهم؛ لأن مذهبهم ليس هو التفويض، بل هو إثبات المعنى، كما قال الله عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11]، فالسمع معناه معروف، والبصر معناه معروف، ولا يقال: الله أعلم بمعنى السمع، والله أعلم بمعنى البصر، فالسمع يتعلق بالمسموعات، والبصر يتعلق بالمرئيات والمبصَرات، وسمع الله تعالى محيط بكل شيء، ولا يخفى عليه شيء، وكذلك بصره نافذ في كل شيء، ومحيط بكل شيء.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو المجد الفراتي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,551

    افتراضي رد: هل ابن قدامة مفوض(رأي يحتاج إلى نظر منكم)

    نفع الله بكم شيخنا الحبيب أبا مالك
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    166

    افتراضي

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    133

    افتراضي

    قال ابن قدامة: "وأما قولهم: (إن كلام الله تعالى يجب ألا يكون حروفًا، لئلا يشتبه كلام الادميين) قلنا: جوابه من وجوه:أحدها: أن الاتفاق في أصل الحقيقة ليس بتشبيه، كما أن اتفاق البصر في إدراك المبصرات، والسمع في إدراك المسموعات، والعلم في إدراك المعلومات ليس بتشبيه، كذلك ههنا الثاني أنه لو كان تشبيها كان تشبيههم أفحش وأقبح على ما ذكرنا الثالث أنهم إن نفوا هذه الصفة لكون هذا تشبيها ينبغي أن ينفوا سائر الصفات من الوجود والحياة والسمع والبصر وغيرها الرابع أننا نحن لم نفسر هذا إنما فسره الكتاب والسنة "أما قولهم: أنتم فسرتم هذه الصفة قلنا: إنما لا يجوز تفسير المتشابه الذي سكت السلف عن تفسيره، وليس كذلك الكلام، فإنه من المعلوم بين الخلق لا تشبيه فيه، وقد َفسره الكتاب والسنة الثاني: أننا - نحن - فسرناه بحمله على حقيقته تفسيرا جاء به الكتاب والسنة، وهم فسروه بما لم يرد به كتاب ولا سنة، ولا يوافق الحقيقة ولا يجوز نسبته إلى الله تعالى"

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    133

    افتراضي

    قال ابن قدامة: "فقد وضح الحق في هذه المسألة بحمد الله، من الحجج القاطعة، من الآيات الباهرة، والأخبار المتواترة، وإجماع الصحابة لما ذكروه في أشعارهم، ومنثور كلامهم، من قول أئمتهم وعامتهم، وروايتهم للسنة في ذلك، قابلين لها، مؤمنين بها، مصدقين بما فيها، لم ينكر ذلك منهم منكر، ولا اعترض منهم عليه معترض، ثم من بعدهم عصرا بعد عصر، حتى قال الإمامان أبو زرعة، وأبو حاتم: هذا ما أدركنا عليه العلماء في جميع الأمصار، حجازا، وعراقا، وشاما، ويمنا، ولم يخالف في ذلك غير مبتدع غال، أو مفتون ضال، وأول من خالف في ذلك فيما علمنا الجهم بن صفوان، فعاب ذلك عليه وعلى أصحابه الأئمة من العلماء، والسادة من الفقهاء، واستعظموا قولهم وبدعتهم، ثم إن الجهمية مضطرون إلى موافقة أهل الإسلام على رفع أيديهم في الدعاء، وانتظار الفرج من السماء وقول سبحان ربي الأعلى، وتلاوة ما يدل على ذلك من كلام الله تعالى، وسنة رسوله المصطفى، ثم لا يزالون يسمعون من السنة ما يقرع رؤوسهم، ويحزن قلوبهم، ويسمعون من عامة المسلمين في أسواقهم ومحاوراتهم من ذلك ما يغيضهم، لا يستطيعون له ردا، ولا يجدون من سماعه بدا، وليس لهم في بدعتهم هذه حجة من كتاب ولا سنة، ولا قول صحابي، ولا إمام مرضي، إلا اتباع الهوى، ومخالفة سنة المصطفى وأئمة الهدى، ومن وفقه الله تعالى لسلوك صراطه المستقيم، والاقتداء بنبيه الصادق الأمين، واتباع صحابته الغر الميامين، ورضي لنفسه بما رضي به أئمة المسلمين، وعامة المؤمنين، أراح نفسه في الدنيا من مخالفة المسلمين، وفي الآخرة من العذاب الأليم، وأتاه الله الأجر العظيم، وهداه إلى الصراط المستقيم، وأنعم عليه بمرافقة النبيين وأصحاب اليمين، بدليل قول الله ثم لا يزالون يسمعون من السنة ما يقرع رؤوسهم، ويحزن قلوبهم، ويسمعون من عامة المسلمين في أسواقهم ومحاوراتهم من ذلك ما يغيضهم، لا يستطيعون له ردا، ولا يجدون من سماعه بدا، وليس لهم في بدعتهم هذه حجة من كتاب ولا سنة، ولا قول صحابي، ولا إمام مرضي، إلا اتباع الهوى، ومخالفة سنة المصطفى وأئمة الهدى ومن وفقه الله تعالى لسلوك صراطه المستقيم، والاقتداء بنبيه الصادق الأمين، واتباع صحابته الغر الميامين، ورضي لنفسه بما رضي به أئمة المسلمين، وعامة المؤمنين، أراح نفسه في الدنيا من مخالفة المسلمين، وفي الآخرة من العذاب الأليم، وأتاه الله الأجر العظيم، وهداه إلى الصراط المستقيم"

    وقال ابن قدامة في شرح عبارة الخرقي: "فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ ، أَوْمَأَ إلَى السَّمَاءِ": "قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَلَى إبَاحَةِ ذَبِيحَةِ الْأَخْرَسِ ؛ مِنْهُمْ اللَّيْثُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ . إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ يُشِيرُ إلَى السَّمَاءِ ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ تَقُومُ مَقَامَ نُطْقِ النَّاطِقِ ، وَإِشَارَتُهُ إلَى السَّمَاءِ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِهِ تَسْمِيَةَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ . وَنَحْوِ هَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ . وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ .فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنَا ؟ .فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ ، أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } .رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْقَاضِي الْبِرْتِيُّ ، فِي " مُسْنَدَيْهِمَا " .فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِيمَانِهَا بِإِشَارَتِهَا إلَى السَّمَاءِ ، تُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِيهَا"

    وقال: "الصوت ما سمع أو تأتى سماعه، وهذا هو الحد الصحيح، على أن معتمدنا في صفات الله تعالى ما صح به النقل عن الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونصف الله تعالى بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، ولا نتعدى، ونتبع سنة رسولنا عليه السلام وسنة الخلفاء الراشدين"

    وقال: "فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك محمد خاتم الأنبياء، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء والأئمة من الفقهاء، وتوارترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزا في طباع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكرب بهم يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم وينتظرون مجيء الفرج من ربهم، وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أم مفتون (بتقليده) واتباعه على ضلالته، وأنا ذاكر في الجزء بعض بلغني من الأخبار في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته والأئمة (المقتدين) بسنته على وجه يحصل القطع واليقين بصحة ذلك عنهم، ويعلم تواتر الرواية بوجوده منهم، ليزداد من وقف عليه من المؤمنين إيمانا وينتبه من خفي عليه ذلك، حتى يصير كالمشاهد له عيانا، ويصير للمتمسك بالسنة حجة وبرهانا"

    وقال عن الأشعرية: "ويقولون: الله حي موجود يرى في القيامة، ولكن ما هو في سماء ولا أرض، ولا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا يعقل وجوده على هذه الصفة" ولو كان موفضا لما أنكر عليهم

    وقال عن الأشعرية: "وَهَذَا حَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا محَالة فهم زنادقة بِغَيْر شكّ فَإِنَّهُ لَا شكّ فِي أَنهم يظهرون تَعْظِيم الْمَصَاحِف إيهاما أَن فِيهَا الْقُرْآن ويعتقدون فِي الْبَاطِن أَنه لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْوَرق والمداد ويظهرون تَعْظِيم الْقُرْآن ويجتمعون لقرَاءَته فِي المحافل والأعرية ويعتقدون أَنه من تأليف جِبْرِيل وَعبارَته ويظهرون أَن مُوسَى سمع كَلَام الله من الله ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ بِصَوْت وَيَقُولُونَ فِي أذانهم وصلواتهم أشهد ان مُحَمَّدًا رَسُول الله ويعتقدون أَنه انْقَطَعت رسَالَته ونبوته بِمَوْتِهِ وَأَنه لم يبْق رَسُول الله وَإِنَّمَا كَانَ رَسُول الله فِي حَيَاته وَحَقِيقَة مَذْهَبهم أَنه لَيْسَ فِي السَّمَاء إِلَه وَلَا فِي الأَرْض قُرْآن وَلَا أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله"

    وقال: "فَإِن قيل فقد تأولتم آيَات وأخبارا فقلتم فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم} [الْحَدِيد 4] أَي بِالْعلمِ وَنَحْو هَذَا من الْآيَات وَالْأَخْبَار فيلزمكم مَا لزمنا
    94 - قُلْنَا نَحن لم نتأول شَيْئا وَحمل هَذِه اللفظات على هَذِه الْمعَانِي لَيْسَ بِتَأْوِيل لِأَن التَّأْوِيل صرف اللَّفْظ عَن ظَاهره وَهَذِه الْمعَانِي هِيَ الظَّاهِر من هَذِه الْأَلْفَاظ بِدَلِيل أَنه الْمُتَبَادر إِلَى الأفهام مِنْهَا وَظَاهر اللَّفْظ هُوَ مَا يسْبق إِلَى الْفَهم مِنْهُ حَقِيقَة كَانَ أَو مجَازًا وَلذَلِك كَانَ ظَاهر الْأَسْمَاء الْعُرْفِيَّة الْمجَاز دون الْحَقِيقَة كاسم الراوية والظعينة 95 - وَغَيرهمَا من الْأَسْمَاء الْعُرْفِيَّة فَإِن ظَاهر هَذَا الْمجَاز دون الْحَقِيقَة وصرفها إِلَى الْحَقِيقَة يكون تَأْوِيلا يحْتَاج إِلَى دَلِيل وَكَذَلِكَ الْأَلْفَاظ الَّتِي لَهَا عرف شَرْعِي وَحَقِيقَة لغوية كَالْوضُوءِ وَالطَّهَارَة وَالصَّلَاة وَالصَّوْم وَالزَّكَاة وَالْحج إِنَّمَا ظَاهرهَا الْعرف الشَّرْعِيّ دون الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة 96 - وَإِذا تقرر هَذَا فالمتبادر إِلَى الْفَهم من قَوْلهم الله مَعَك أَي بِالْحِفْظِ والكلاءة وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى فِيمَا أخبر عَن نبيه {إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا} [التَّوْبَة 40] وَقَالَ لمُوسَى {إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى} [طه 46] وَلَو أَرَادَ أَنه بِذَاتِهِ مَعَ كل أحد لم يكن لَهُم بذلك اخْتِصَاص لوُجُوده فِي حق غَيرهم كوجوده فيهم وَلم يكن ذَلِك مُوجبا لنفي الْحزن عَن أبي بكر وَلَا عِلّة لَهُ فَعلم أَن ظَاهر هَذِه الْأَلْفَاظ هُوَ مَا حملت عَلَيْهِ فَلم يكن تَأْوِيلا ثمَّ لَو كَانَ تَأْوِيلا فَمَا نَحن تأولنا وَإِنَّمَا السّلف رَحْمَة الله عَلَيْهِم الَّذِي ثَبت صوابهم وَوَجَب اتباعهم هم الَّذين تأولوه فَإِن ابْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك ومالكا وسُفْيَان وَكَثِيرًا من الْعلمَاء قَالُوا فِي قَوْله {وَهُوَ مَعكُمْ} أَي علمه 97 - ثمَّ قد ثَبت بِكِتَاب الله والمتواتر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِجْمَاع السّلف أَن الله تَعَالَى فِي السَّمَاء على عَرْشه وَجَاءَت هَذِه اللَّفْظَة مَعَ قَرَائِن محفوفة بهَا دَالَّة على إِرَادَة الْعلم مِنْهَا وَهُوَ قَوْله {ألم تَرَ أَن الله يعلم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض} [المجادلة 7] ثمَّ قَالَ فِي آخرهَا {أَن الله بِكُل شَيْء عليم} فبدأها بِالْعلمِ وختمها بِهِ ثمَّ سياقها لتخويفهم بِعلم الله تَعَالَى بحالهم وَأَنه ينبئهم بِمَا عمِلُوا يَوْم الْقِيَامَة ويجازيهم عَلَيْهِ98 - وَهَذِه قَرَائِن كلهَا دَالَّة على إِرَادَة الْعلم فقد اتّفق فِيهَا هَذِه الْقَرَائِن وَدلَالَة الْأَخْبَار على مَعْنَاهَا ومقالة السّلف وتأويلهم فَكيف يلْحق بهَا مَا يُخَالف الْكتاب وَالْأَخْبَار ومقالات السّلف"

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •