اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 18 من 18

الموضوع: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    السلام عليكم اخواني الاعزاء رواد وزوار موقع المجلس
    الاقتراح
    اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح اعتمادا على اقوال رجال الجرح والتعديل بعد الاتفاق على قواعد منظبطة للحكم.
    وفي حال الاختلاف دراسة الراوي في ضوء مروياته.
    الهدف :.هو انهاء النزاع على تصحيح او تضعيف الاحاديث والتي تتجاذب المسلمين.
    المشروع كبير ولكنه بالتعاون بعد الاعتماد على الله سبحانه وتعالى يمكن الوصول اليه خاصة ان التوثيق والتجريح قضية اجتهادية...

  2. #2
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: اقتراح + طلب اتمنى الرد منكم اخواني

    الهدف :.هو انهاء النزاع على تصحيح او تضعيف الاحاديث والتي تتجاذب المسلمين.
    بارك الله فيك
    _ الاختلاف سنة الله في خلقه ولن تجد لسنته تعالى تحويلا
    _ واختلاف العلماء في مثل هذه القضايا رحمة وسعة كما أثر عن السلف وليس عذابا كما يديعه بعض المشتغلين بالعلم الشرعي
    _ ثم إن حمل الأمة على قول واحد في مثل هذه المسائل السائغة الخلاف غير مطلوب وهو مصادم لروح الشريعة وطبيعتها وطبيعة عقول البشر فاللغة التى نزلت بها هذه الشريعة حمالة وجوه يختلف العقلاء في فهمها
    إضافة إلى أن من أمعن النظر وجد أن هذا الاختلاف كأنه مقصود من الشارع والله أعلم
    - ولن يستطيع أحد مهما أوتي من الذكاء وسعة العلم والقوة في الجدل والاقناع أن يبت القول في نحو هذه القضايا وينهيه
    _ فمن صعب عليه الترجيح بين أقوال العلماء في تصحيح حديث أو تضعيفه أو توثيق راو أو تجريحه وسعه أن يقلد أحد هؤلاء العلماء ولا حرج ولا تثريب
    _ وينبغي لطالب العلم أن لا ينشغل بمعرفة الراجح والترجيح إلا بعد أن يأخذ هذا العلم بحقه والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  3. #3
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,014

    افتراضي رد: اقتراح + طلب اتمنى الرد منكم اخواني

    هذا من المحال ومن الصعب ولا يمكنك ان تلزم الناس على راي واحد . ولعلك تراجع تعليقات الشيخ العوني على شرح علل ابن رجب الشريط 17 - 18 هو تطرق لهذه المسالة . لعلك تراجعه .
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايوب الفلوجي مشاهدة المشاركة

    اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح اعتمادا على اقوال رجال الجرح والتعديل بعد الاتفاق على قواعد منضبطة للحكم.
    وفي حال الاختلاف دراسة الراوي في ضوء مروياته.
    الهدف :.هو انهاء النزاع على تصحيح او تضعيف الاحاديث والتي تتجاذب المسلمين.
    المشروع كبير ولكنه بالتعاون بعد الاعتماد على الله سبحانه وتعالى يمكن الوصول اليه خاصة ان التوثيق والتجريح قضية اجتهادية...
    الأخ الفلوجي .. جزاك الله خيراً على هذا الاقتراح الطيب المبارك، فهذا من ديدن أهل العلم وطلبته: أنهم يبحثون عن السبل التي تزيل أو تقلل من الخلاف والاختلاف في أصول الدين وفروعه، ومن ذلك: الاختلاف في جرح الرواة وتعديلهم.
    وليس ذلك بالمستحيل ـ إن شاء الله تعالى ـ ، نعم، ليس هو بالأمر الهين، فإنه يحتاج إلى علم ونظر واجتهاد وتناصح وبذل للمعونة، واجتماع على هذا الأمر من قبل مجموعة من العلماء، كلٌّ يدلي بدلوه.
    ولو كان مستحيلاً أو ممنوعاً شرعاً أو عقلاً ما تجشم عناءه الأئمة في مصنفاتهم، كالحافظ ابن شاهين في كتابه "ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه" ، والحافظ الذهبي في كتابيه "ذكر من اختلف فيه وهو موثق" و "معرفة الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم".
    فالأصل: الخروج من الاختلاف، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.
    وفي كلام الأخوين الحبيبين الفلسطيني، وابن رجب، ما ينبغي الوقوف عنده ومناقشته، فلعل غيري ينهض لذلك، جزى اللهُ الجميع خيراً، وسدد رأيهم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    الاخوة الاعزاء شكرا لكم على مروركم الكريم
    ولكن كان غرضنا من المقترح في تقليل الخلافات في التصحيح والتضعيف للاحاديث وهي فكرة ليست جديدة وانما بدئها ابن حجر (رحمه الله) في تقريب التهذيب , وسار في مسارها الدكتور بشار عواد والارناووط في تحرير تقريب التهذيب وخالف الحافظ في كثير من المختلف فيهم ولو استطعنا ترتيب جهود الاخوة في المجلس وتوزيع العمل لوصلنا الى نتائج متميزة

  6. #6
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    بارك الله فيكم
    هذا لا يمكن لأن أحدا لا يستطيع أن يلزم غيره بالنتيجة التي توصل إليها سواء كان فيما نحن بصدده أو في غيرها من المسائل الفقهية واللغوية وغير ذلك

    وقد قال الحافظ في مقدمة التقريب :فالتمس مني بعض الإخوان أن أجرد له الأسماء خاصة، فلم أوثر ذلك، لقلة جدواه على طالبي هذا الفن"

    فلابد من الرجوع إلى الأصول ولازال الاقتصار على التقريب عند أهل الفن عيب من فاعله وابن حجر هو ابن حجر فما بالك بمن بعده ممن لم يبلغ مرتبته
    وكم من مسألة ظن بعضهم أنه حسم فيها الخلاف فجاء من بعده فنقضه

    ويتأكد هذا الكلام في علم الرجال لأنه علم لا دخل للعقل فيه وليس له قواعد مطردة
    بل ويتأكد أكثر في التصحيح والتضعيف لأنه مبني على علم العلل وهو من أدق العلوم ومن كان من العلم غاية في الدقة كثر فيه الخلاف وصعب حسم النزاع في أغلب مسائله لخفاء أدلته على كثير من الأذكياء فضلا عن غيرهم

    وعلى كل يبقى الكلام هنا نظريا لكن إذا أتينا للواقع تأكدت استحالة هذه الفكرة والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله ومن اهتدى بهداه، أما بعد
    فمن باب المحاولة ـ التي لا نلزم بنتائجها أحداً ـ سأبدأ بذكر راوٍ مُختلفٍ فيه بين الجرح والتعديل، مع أنه من رواة الصحيحين، ولعلَّ أمثالَه أولى من نبدأ معهم.
    ولأكون قريباً من الصواب ما استطعت لذلك سبيلاً فلن يكون الحكمُ النهائيُّ ـ وليس بنهائيٍّ ـ محصوراً ببضع ألفاظ، بل بعبارت تُفصِّل القولَ فيه.
    وقبل الشروع أُذكِّرُ أن مشاركتي في هذا من باب الضرب بسهمٍ علَّه يُقرِّبُ الغايةَ والمقصودَ من خلال الوسائل المشروعة، ولست ـ كما قدّمتُ ـ أزعمُ أنه الحقُّ المطلقُ أو أنه لازمٌ لغيري، وذلك لسببين؛ أولاهما ضعف زادي، وثانيهما أنها من الأمور سائغة الاختلاف والاجتهاد.
    لكن ما تقدم لا يمنعُ ولم يمنعْ يوماً أهلَ العلم من الاجتهاد والبحث والنظر للوصول للمقصود، بل ولتضييق دائرة الاختلاف ما أمكن ذلك.
    والله من وراء القصد.

    الراوي: [ جرير بن حازم الأزدي ]

    اسمه:
    جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ بنِ زَيدٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ شُجاعٍ الأَزْدِيُّ ثم العَتكِيُّ، وقيل: الجهضمِيُّ، أبو النَّضْرِ البَصرِيُّ.(1)
    أولاً: وثَّقه:
    ابن سعد (230هـ)،(2) وابنُ معين (233هـ)،(3) وأحمد بن صالح (248هـ)،(4) والعجلي (261هـ)،(5) والساجي (268هـ)،(6) والبزار (292هـ)،(7) وابن حبان (354)،(8) والذهبي (748هـ)،(9) وابن حجر (852هـ)،(10).
    وقال عنه ابنُ معين في موضعٍ آخر: (ليس به بأس)،(11) وقال مثلَه النسائي.(12)
    وقول ابن معين (ليس به بأس) إنما هو موافقٌ لتوثيقه الذي مرّ بنا، كما أخبر عن نفسه بذلك.(13)
    وقال عنه (صدوق) كلٌّ من: الساجي،(14) والبخاري (256هـ) (15)، وأبو حاتم (277هـ)،(16) والأزدي (374هـ)،(17).

    ووَصَفه بالصلاح في الحديث كلٌّ من:
    أحمد(18)، وابن عدي (365هـ)،(19).
    وكان من الحفَّاظ:
    قال شعبة (160هـ): ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين؛ من (هشام الدستوائي) و(جرير بن حازم).(20) وقال أحمد: عند جرير من الحديث أمرٌ عظيم.(21) وعن موسى بن إسماعيل قال: ما رأيت حماد بن سلمة يُعظِّم أحداً تعظيمَه جرير بن حازم.(22)

    وكان شعبةُ يحثُّ على الأخذ منه، قال: إذا قَدِمَ جريرُ بن حازم فوحِّشوا بي.(23) وقال:عليك بجرير بن حازم؛ فاسمع منه.(24)
    وورد عن شعبة أنه أكّدَ على صحة سماع جرير؛ فعن وهب بن جرير أنه قال: كان شعبة يأتي أبي فيسأله عن أحاديث الأعمش فإذا حدثه قال: هكذا والله! سمعتُهُ من الأعمش.(25)
    وكان صاحب سُنّة:
    قال أحمد: كان جرير بنُ حازم صاحبَ سنة.(26)
    وكانوا يُفضِّلونه على بعض الرواة:
    ذكر ابنُ مهدي أن جريراً أثبتُ و أوثقُ من (قرة بن خالد)(27).(28)
    وقال يحيى بن معين: جرير بن حازم أمثلُ مِن (أبي هلال)(29).(30)
    وقال عباس الدوري: سألت يحيى بن معين عن (جرير بن حازم) و(أبي الأشهب)(31) فقال: جريرٌ أحسنُ حديثاً منه، وأسند.(32)
    وقال علي بن المديني ليحيى بن سعيد: (أبو الأشهب) أحبُّ إليك أم (جرير بن حازم)؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكبرَهما، وكان يهم في الشيء.(33)
    وحدَّثَ عنه أئمة كبار: قال ابن عدي: حدث عنه الأئمة من الناس (أيوب السختياني) و(ابن عون) و(حماد بن زيد) و(الثوري) و(الليث بن سعد) و(يحيى بن أيوب المصري) و(ابن لهيعة) وغيرهم. (34)
    ـ وروى له صاحبا الصحيحن، وذلك في قرابة خمسين موضع لكلِّ واحد منها.(35)
    ـ ووَهَّمَه العديد من الأئمة:
    كيحيى القطّان (198هـ)، ، وابن معين (233هـ)، وأحمد (241هـ)، والبخاريّ (256هـ)، والساجيّ (268هـ):

    أما القطان: فقال:وكان يهم في الشيء.(36)
    وأما ابن معين: فقال أبو بكر بن أبي خيثمة: رأيت في كتاب عليٍّ: قلت ليحيى: أيما أحبُّ إليك: (أبو الأشهب) أو (جرير بن حازم) قال: ما أقربهما، ولكنْ جرير كان أكثرَهما وهماً.(37)
    وأما أحمد: فقال عبد الله بن الإمام أحمد: "حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثت (حماد بن زيد) بحديثِ: (جرير بن حازم) عن (ثابت بن أنس) عن (أنس) قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي )).(38) فأنكره، وقال: إنما سمعه مِنَ (حجّاج بن الصواف) عن (يحيى) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) في مجلس (ثابت)، فظنّ أنه سمعه ـ يعني من ثابت ـ.(39)
    وقال أحمد: جرير بن حازم حدَّث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ.(40)
    وقال أحمد: جريرٌ كثيرُ الغلط. (41)
    وأما البخاري: فنقل الترمذي حديثاً من طريق (جرير بن حازم) عن (ثابت) عن (أنس)، ثم قال الترمذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث (جرير بن حازم)، وسمعت محمداً يقول: وَهِمَ جريرُ بن حازم في هذا الحديث، والصحيح: ما روي عن (ثابت) عن (أنس) .. قال محمدٌ: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. قال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث (ثابت) عن (أنس) عن النبي صلى الله عليه وسلم، ... قال محمد: ويروى عن (حماد بن زيد) قال: كنا عند (ثابت البناني) فحدّث (حجَّاجُ الصَّوَّافُ) عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) عن النبي صلى الله عليه وسلم ... فوَهِمَ جريرٌ فظنَّ أن (ثابتاً) حدّثهم عن (أنس) عن النبيصلى الله عليه وسلم.(42)
    وأما الساجي فقال: صدوق، حدَّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة.(43)
    وروى العقيلي من طريق عفان أنه قال: اجتمع (جرير بن حازم) و(حماد بن زيد) فجعل جريرٌ يقول: سمعت محمداً، وسمعت شريحاً يقول.. فقال له حماد: يا أبا النضر! محمد عن شريح.(44)
    قال ابن حبان: كان يخطىء؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه. (45)
    وقال ابن حجر: له أوهام إذا حدَّث من حفظه.(46)
    ـ وهو عن قتادة بن دعامة ضعيفٌ:
    قال يحيى بن معين: هو عن قتادة ضعيف.(47)
    وقال أحمد: كان حديثُه عن قتادة غيرَ حديث الناس؛ يُوقِفُ أشياءَ ويُسندُ أشياء.(48)
    قال ابن عدي: يروي عن قتادة أشياء لا تتابع يردّها غيره. (49)
    وقال ابن حجر: في حديثه عن قتادة ضعف.(50)
    قلت: وروى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيهما عن (جريرٍ) عن (قتادة) بضعةَ أحاديث، والذي ظهر لي بعد تتبعٍ سريعٍ لبعضها أنهما جاءا بمتابعاتٍ لها، ثم إن منهج البخاري ومسلم معروف في انتقاء مرويات مثل جرير.
    ـ تدليسه:
    قال ابن حجر: وَصَفَهُ بالتدليس: (يحيى الحماني) في حديثه عن (أبي حازم) عن (سهل بن سعد) في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.(51)
    ـ (اختلاطه):
    وقال ابن سعد: اختلط في آخر عمره.(52)
    قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلط، وكان له أولادٌ أصحابُ حديثِ، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حالَ اختلاطه شيئاً.(53)
    وقال أبو حاتم: تغير قبل موته بسنة.(54)
    وقال أبو داود: جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيَّرا، فحجب الناس عنهما.(55)
    قال الذهبي: لما اختلط حَجَبَهُ ولدُه.(56)
    وذكره سبط بن العجمي (841هـ) في المختلطين.(57)
    قال ابن حجر: مات .. بعد ما اختلط، لكن لم يُحدِّث في حال اختلاطه.(58)


    النتيجة:

    جريرُ بن حازم: ثقةٌ؛ وثّقه جمهور الأئمة، ووصفوه بالحفظ والصلاح في الحديث، واحتجَّ به البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما، وقال البعض بأنه صدوق؛ ولعلّه لِما بدر منه من أوهام أو أخطاء في بعض الأحاديث، خاصةً إذا حدّث من حفظه، كما صرّح به غيرُ واحدٍ، وهو ضعيفٌ بشكل خاص عن (قتادة)، واختلط في آخر عُمُره، لكنه لم يؤثِّر على روايته؛ ذلك لأن أولاده حجبوه فلم يسمع منه أحدٌ في اختلاطه.


    الحكم النهائي:
    ثقةٌ صالحُ الحديث، له أوهامٌ يسيرة إن حدَّث من حفظه، لكنه ضعيفٌ في قتادة بشكلٍ خاص، واحتجّ به صاحبا الصحيحين، ومن رواياته عن قتادة أحياناً ينتقيانها انتقاءً، واختلطَ في أخرة، ولم يؤثِّر اختلاطه عليه؛ فلم يسمع منه أحدٌ في اختلاطه.

    والله تعالى أعلم وأحكم


    وكتب
    أبو عبد الرحمن عبد الناصر أبو مصطفى
    لستٍّ بقين من شهر صفر، سنة سبع وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم


    الهوامش:

    (1) مصادر ترجمته:
    أحمد (241هـ): "العلل ومعرفة الرجال" [أقوال في مواضع متعددة منه].
    البخاري (256هـ): "التاريخ الكبير".
    العجلي (261هـ): "معرفة الثقات".
    العقيلي (322هـ): "الضعفاء الكبير".
    ابن أبي حاتم (327هـ): "الجرح والتعديل".
    ابن حبان (354هـ): "الثقات"، و"مشاهير علماء الأمصار".
    ابن عدي (365هـ): "الكامل في الضعفاء".
    الباجي (474هـ): "التعديل والتجريح".
    المزي (742هـ): "تهذيب الكمال".
    الذهبي (748هـ): " تأريخ الإسلام"، و"تذكرة الحفاظ"، و"الكاشف"، و"سير أعلام النبلاء" و"لسان الميزان".
    ابن حجر (852هـ): "تقريب التهذيب"، و"طبقات المدلسين"، و"تهذيب التهذيب".
    ابن الكيال (939هـ): "الكواكب النيرات".
    علاء الدين: "نهاية الاغتباط".
    (2) ابن سعد، الطبقات الكبرى (7/278).
    (3) رواه ابن أبي حاتم قال: انا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب الى قال: نا عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى به، الجرح والتعديل: (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (4) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (5) العجلي، الثقات، (ص266) رقم (214).
    (6) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (7) نقله ابن حجر، عن البزار في مسنده: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111). زلم أقف عليه في مسند البزار.
    (8) ذكره ابن حبان في الثقات (6/144) رقم (7091)، وقال عنه في "مشاهير علماء الأمصار" (ص 159) رقم (1255): وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين .
    (9) قال الذهبي: ثقةٌ، لما اختلط حَجَبَهُ ولدُه: الكاشف، (1/291) رقم (768).
    (10) ابن حجر، طبقات المدلسين، (1/20) رقم (7)، وقال ابن حجر في موضع آخر: ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدَّث من حفظه: تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (11) قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلت له: إنه يحدث عن (قتادة) عن (أنس) أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. "العلل ومعرفة الرجال": (3/10) رقم (3912).
    (12) المزي، تهذيب الكمال (4/529) رقم (913).
    (13) اللكنوي، الرفع والتكميل (ص 221).
    (14) قال الساجي عنه: صدوق، حدَّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة. ذكره: ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (15) قال البخاري: ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. الترمذي، الجامع، الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام، ح(517).
    (16) قال أبوحاتم: جرير بن حازم (صدوق صالح) قدم هو والسري بن يحيى مصر، وجرير بن حازم أحسنُ حديثاً منه، والسري أحلى منه. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079).
    (17) قال الأزديُّ: جريرٌ صدوق، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ. ذكره: ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (18) نقل العقيلي عن أحمد أنه أثنى على جرير وقال: صالحٌ صاحبُ سنةٍ وفضل وديانة: الضعفاء الكبير: (1/199) رقم (243)، وذكره ابن حجر عن الميموني عن أحمد: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (19) قال ابن عدي عنه: وهو مستقيم الحديث صالح فيه، ... وجرير من ثقات الناس. ابن عدي، الكامل (2/130) (333).
    (20) رواه البخاري عن سليمان بن حرب عن وهب بن جرير عن شعبة. التاريخ الكبير (2/213) رقم (2234)، وذكره ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (21) "العلل ومعرفة الرجال": (3/102) رقم (4394).
    (22) رواه ابن عدي: الكامل، (2/124) رقم (333)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (23) رواه عبد الله بن أحمد بسنده عن أبي داود أنه سمع شعبة به. "العلل ومعرفة الرجال": (3/415) رقم (5803).
    قال محقق العلل (د أحمد نور سيف): الظاهر أنه يعني به الحث على ملازمته، وترك نفسه، يعني: اتركوني مفرداً واذهبوا إليه.
    (24) رواه ابن أبي حاتم قال: نا محمد بن الحسين بن أشكاب، عن أبي نوح قراد [عبد الرحمن بن غزوان] أنه سمع شعبة. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913).
    (25) رواه ابن أبي حاتم قال: نا محمد بن يحيى انا محمود بن غيلان نا وهب بن جرير، به: الجرح والتعديل : (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913).
    (26) "العلل ومعرفة الرجال": (2/38) رقم (1482)، و(3/102) رقم (4394).
    (27) وهو: قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، (ت155هـ)، روى له الجماعة. تقريب التهذيب: (1/455) رقم (5540).
    (28) رواه العقيلي، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي به. الضعفاء الكبير (1/199) رقم (243)، ورواه ابن أبي حاتم قال: نا صالح بن احمد بن حنبل، به: الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (29) وهو: محمد بن سليم، أبو هلال الرَّاسِبي البصري، وهو صدوق فيه لين، مات في آخر سنة (167هـ)، قيل قبل ذلك. تقريب التهذيب، (1/481) (5923).
    (30) رواه ابن أبي حاتم قال: انا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي، عن يحيى. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (31) هو: جعفر بن حيان السعدي أبو الأشهب العطاردي البصري، مشهور بكنيته، ثقة، (ت 165هـ)، روى له الجماعة. تقريب التهذيب (1/140) رقم (935).
    (32) رواه ابن أبي حاتم عن الدوري، عن ابن معين. الجرح والتعديل (2/504) رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (33) ذكره ابن حجر عن الساجي قال: حدثني عبد الله بن خراش ثنا صالح عن ابن المديني به. تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (34) ابن عدي، الكامل: (2/130).
    (35) بالرجوع لموسوعة الكتب التسعة (صخر) وجدتُ أن البخاري روى له في 53 روايةً في صحيحه، ومسلمٌ روى له 46 رواية.
    (36) رواه ابن عدي من حديث صالح بن أحمد عن علي بن المديني: الكامل، (2/124) رقم (333)، وذكره ابن حجر، عن الساجي من طريق صالحٍ عن ابن المديني به: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (37) المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913)، ولم أقف عليه في "تاريخ ابن أبي خيثمة".
    (38) الحديث أخرجه كلٌّ من:
    البخاري، الصحيح: الأذان، متى يقوم الناس..، ح(637)، من طريق (هشام الدستوائي)، وفي: الأذان، لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً ..، ح(638)، من طريق (شيبان بن عبد الرحمن)،
    ومسلم، الصحيح: المساجد ومواضع الصلاة، باب: متى يقوم الناس للصلاة، ح(604)، من طريق (حجَّاج بن صَوَّاف)، و(شيبان بن عبد الرحمن)،
    والترمذي، الجامع: الجمعة عن رسول الله، باب: كراهية أن ينتظر الناس الإمام، ح(592)، من طريق: (معمر بن راشد). والنَّسائيُّ، المجتبى، الأذان، باب: إقامة المؤذن عند خروج الإمام، ح(687)، من طريق: (معمر بن راشد)،
    وأبو داود، السنن: الصلاة، باب: في الصلاة تُقام ولم يأتي الإمام، من طريق: (أبان بن يزيد) و(معمر)،
    كلهم عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبي قتادة رضي الله عنه).
    (39) العلل ومعرفة الرجال، (2/82) رقم (1625).
    وبيَّنَ ذلك أبو داود، قال: حدثنا (أحمد بن صالح) حدثنا (يحيى بن حسان) عن (حماد بن زيد) قال: كنت أنا و(جرير بن حازم)، عند (ثابت البناني) فحدّث (حجاج بن أبي عثمان) عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) أن النبي  ... ؛ فظنَّ جريرٌ أنه إنما حدّث به (ثابت) عن (أنس). "مراسيل أبي داود" (1/76) رقم(62).
    (40) ذكره ابن حجر عن الساجي قال: حدثني حسين، عن الأثرم، عن أحمد به. تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (41) ذكره ابن حجر عن مهنأ. تهذيب التهذيب، (2/62) رقم (111).
    (42) الترمذي، الجامع، الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام، ح(517).
    (43) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (44) ابن عدي، الضعفاء الكبير (1/198) رقم (243).
    (45) ابن حبان، الثقات (6/144)، رقم(7091).
    (46) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (47) ذكره عبد الله بن أحمد، عن يحيى. "العلل ومعرفة الرجال": (3/10) رقم (3912).
    (48) العقيلي، الضعفاء الكبير: (1/199) رقم (243)، وذكره ابن حجر عن الميموني عن أحمد: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (49) ابن عدي، الكامل (2/130) (333).
    (50) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (51) ابن حجر، طبقات المدلسين، (1/20) رقم (7)، وتهذيب التهذيب (2/62)، رقم (111).
    (52) ابن سعد، الطبقات الكبرى (7/278).
    (53) رواه ابن أبي حاتم قال: نا احمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدى، به: الجرح والتعديل: (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (54) الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079).
    (55) الباجي، التعديل والتجريح (1/458) رقم (197).
    (56) الذهبي، الكاشف، (1/291) رقم (768).
    (57) علاء الدين، نهاية الاغتباط، ص 73.
    (58) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي الراوي جرير بن حازم الأزْدي

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله ومن اهتدى بهداه، أما بعد
    فمن باب المحاولة ـ التي لا نلزم بنتائجها أحداً ـ سأبدأ بذكر راوٍ مُختلفٍ فيه بين الجرح والتعديل، مع أنه من رواة الصحيحين، ولعلَّ أمثالَه أولى من نبدأ معهم.
    ولأكون قريباً من الصواب ما استطعت لذلك سبيلاً فلن يكون الحكمُ النهائيُّ ـ وليس بنهائيٍّ ـ محصوراً ببضع ألفاظ، بل بعبارت تُفصِّل القولَ فيه.
    وقبل الشروع أُذكِّرُ أن مشاركتي في هذا من باب الضرب بسهمٍ علَّه يُقرِّبُ الغايةَ والمقصودَ من خلال الوسائل المشروعة، ولست ـ كما قدّمتُ ـ أزعمُ أنه الحقُّ المطلقُ أو أنه لازمٌ لغيري، وذلك لسببين؛ أولاهما ضعف زادي، وثانيهما أنها من الأمور سائغة الاختلاف والاجتهاد.
    لكن ما تقدم لا يمنعُ ولم يمنعْ يوماً أهلَ العلم من الاجتهاد والبحث والنظر للوصول للمقصود، بل ولتضييق دائرة الاختلاف ما أمكن ذلك.
    والله من وراء القصد.
    الراوي: [ جرير بن حازم الأزدي ]
    اسمه:
    جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ بنِ زَيدٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ شُجاعٍ الأَزْدِيُّ ثم العَتكِيُّ، وقيل: الجهضمِيُّ، أبو النَّضْرِ البَصرِيُّ.(1)
    أولاً: وثَّقه:
    ابن سعد (230هـ)،(2) وابنُ معين (233هـ)،(3) وأحمد بن صالح (248هـ)،(4) والعجلي (261هـ)،(5) والساجي (268هـ)،(6) والبزار (292هـ)،(7) وابن حبان (354)،(8) والذهبي (748هـ)،(9) وابن حجر (852هـ)،(10).
    وقال عنه ابنُ معين في موضعٍ آخر: (ليس به بأس)،(11) وقال مثلَه النسائي.(12)
    وقول ابن معين (ليس به بأس) إنما هو موافقٌ لتوثيقه الذي مرّ بنا، كما أخبر عن نفسه بذلك.(13)
    وقال عنه (صدوق) كلٌّ من: الساجي،(14) والبخاري (256هـ) (15)، وأبو حاتم (277هـ)،(16) والأزدي (374هـ)،(17).
    ووَصَفه بالصلاح في الحديث كلٌّ من:
    أحمد(18)، وابن عدي (365هـ)،(19).
    وكان من الحفَّاظ:
    قال شعبة (160هـ): ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين؛ من (هشام الدستوائي) و(جرير بن حازم).(20) وقال أحمد: عند جرير من الحديث أمرٌ عظيم.(21) وعن موسى بن إسماعيل قال: ما رأيت حماد بن سلمة يُعظِّم أحداً تعظيمَه جرير بن حازم.(22)
    وكان شعبةُ يحثُّ على الأخذ منه، قال: إذا قَدِمَ جريرُ بن حازم فوحِّشوا بي.(23) وقال:عليك بجرير بن حازم؛ فاسمع منه.(24)
    وورد عن شعبة أنه أكّدَ على صحة سماع جرير؛ فعن وهب بن جرير أنه قال: كان شعبة يأتي أبي فيسأله عن أحاديث الأعمش فإذا حدثه قال: هكذا والله! سمعتُهُ من الأعمش.(25)
    وكان صاحب سُنّة:
    قال أحمد: كان جرير بنُ حازم صاحبَ سنة.(26)
    وكانوا يُفضِّلونه على بعض الرواة:
    ذكر ابنُ مهدي أن جريراً أثبتُ و أوثقُ من (قرة بن خالد)(27).(28)
    وقال يحيى بن معين: جرير بن حازم أمثلُ مِن (أبي هلال)(29).(30)
    وقال عباس الدوري: سألت يحيى بن معين عن (جرير بن حازم) و(أبي الأشهب)(31) فقال: جريرٌ أحسنُ حديثاً منه، وأسند.(32)
    وقال علي بن المديني ليحيى بن سعيد: (أبو الأشهب) أحبُّ إليك أم (جرير بن حازم)؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكبرَهما، وكان يهم في الشيء.(33)
    وحدَّثَ عنه أئمة كبار: قال ابن عدي: حدث عنه الأئمة من الناس (أيوب السختياني) و(ابن عون) و(حماد بن زيد) و(الثوري) و(الليث بن سعد) و(يحيى بن أيوب المصري) و(ابن لهيعة) وغيرهم. (34)
    ـ وروى له صاحبا الصحيحن، وذلك في قرابة خمسين موضع لكلِّ واحد منها.(35)
    ـ ووَهَّمَه العديد من الأئمة:
    كيحيى القطّان (198هـ)، ، وابن معين (233هـ)، وأحمد (241هـ)، والبخاريّ (256هـ)، والساجيّ (268هـ):
    أما القطان: فقال:وكان يهم في الشيء.(36)
    وأما ابن معين: فقال أبو بكر بن أبي خيثمة: رأيت في كتاب عليٍّ: قلت ليحيى: أيما أحبُّ إليك: (أبو الأشهب) أو (جرير بن حازم) قال: ما أقربهما، ولكنْ جرير كان أكثرَهما وهماً.(37)
    وأما أحمد: فقال عبد الله بن الإمام أحمد: "حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثت (حماد بن زيد) بحديثِ: (جرير بن حازم) عن (ثابت بن أنس) عن (أنس) قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي )).(38) فأنكره، وقال: إنما سمعه مِنَ (حجّاج بن الصواف) عن (يحيى) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) في مجلس (ثابت)، فظنّ أنه سمعه ـ يعني من ثابت ـ.(39)
    وقال أحمد: جرير بن حازم حدَّث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ.(40)
    وقال أحمد: جريرٌ كثيرُ الغلط. (41)
    وأما البخاري: فنقل الترمذي حديثاً من طريق (جرير بن حازم) عن (ثابت) عن (أنس)، ثم قال الترمذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث (جرير بن حازم)، وسمعت محمداً يقول: وَهِمَ جريرُ بن حازم في هذا الحديث، والصحيح: ما روي عن (ثابت) عن (أنس) .. قال محمدٌ: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. قال محمد: وهم جرير بن حازم في حديث (ثابت) عن (أنس) عن النبي صلى الله عليه وسلم، ... قال محمد: ويروى عن (حماد بن زيد) قال: كنا عند (ثابت البناني) فحدّث (حجَّاجُ الصَّوَّافُ) عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) عن النبي صلى الله عليه وسلم ... فوَهِمَ جريرٌ فظنَّ أن (ثابتاً) حدّثهم عن (أنس) عن النبيصلى الله عليه وسلم.(42)
    وأما الساجي فقال: صدوق، حدَّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة.(43)
    وروى العقيلي من طريق عفان أنه قال: اجتمع (جرير بن حازم) و(حماد بن زيد) فجعل جريرٌ يقول: سمعت محمداً، وسمعت شريحاً يقول.. فقال له حماد: يا أبا النضر! محمد عن شريح.(44)
    قال ابن حبان: كان يخطىء؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه. (45)
    وقال ابن حجر: له أوهام إذا حدَّث من حفظه.(46)
    ـ وهو عن قتادة بن دعامة ضعيفٌ:
    قال يحيى بن معين: هو عن قتادة ضعيف.(47)
    وقال أحمد: كان حديثُه عن قتادة غيرَ حديث الناس؛ يُوقِفُ أشياءَ ويُسندُ أشياء.(48)
    قال ابن عدي: يروي عن قتادة أشياء لا تتابع يردّها غيره. (49)
    وقال ابن حجر: في حديثه عن قتادة ضعف.(50)
    قلت: وروى البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيهما عن (جريرٍ) عن (قتادة) بضعةَ أحاديث، والذي ظهر لي بعد تتبعٍ سريعٍ لبعضها أنهما جاءا بمتابعاتٍ لها، ثم إن منهج البخاري ومسلم معروف في انتقاء مرويات مثل جرير.
    ـ تدليسه:
    قال ابن حجر: وَصَفَهُ بالتدليس: (يحيى الحماني) في حديثه عن (أبي حازم) عن (سهل بن سعد) في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.(51)
    ـ (اختلاطه):
    وقال ابن سعد: اختلط في آخر عمره.(52)
    قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلط، وكان له أولادٌ أصحابُ حديثِ، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حالَ اختلاطه شيئاً.(53)
    وقال أبو حاتم: تغير قبل موته بسنة.(54)
    وقال أبو داود: جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيَّرا، فحجب الناس عنهما.(55)
    قال الذهبي: لما اختلط حَجَبَهُ ولدُه.(56)
    وذكره سبط بن العجمي (841هـ) في المختلطين.(57)
    قال ابن حجر: مات .. بعد ما اختلط، لكن لم يُحدِّث في حال اختلاطه.(58)
    النتيجة:
    جريرُ بن حازم: ثقةٌ؛ وثّقه جمهور الأئمة، ووصفوه بالحفظ والصلاح في الحديث، واحتجَّ به البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما، وقال البعض بأنه صدوق؛ ولعلّه لِما بدر منه من أوهام أو أخطاء في بعض الأحاديث، خاصةً إذا حدّث من حفظه، كما صرّح به غيرُ واحدٍ، وهو ضعيفٌ بشكل خاص عن (قتادة)، واختلط في آخر عُمُره، لكنه لم يؤثِّر على روايته؛ ذلك لأن أولاده حجبوه فلم يسمع منه أحدٌ في اختلاطه.
    الحكم النهائي:
    ثقةٌ صالحُ الحديث، له أوهامٌ يسيرة إن حدَّث من حفظه، لكنه ضعيفٌ في قتادة بشكلٍ خاص، واحتجّ به صاحبا الصحيحين، ومن رواياته عن قتادة أحياناً ينتقيانها انتقاءً، واختلطَ في أخرة، ولم يؤثِّر اختلاطه عليه؛ فلم يسمع منه أحدٌ في اختلاطه.

    والله تعالى أعلم وأحكم
    وكتب
    أبو عبد الرحمن عبد الناصر أبو مصطفى
    لستٍّ بقين من شهر صفر، سنة سبع وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

    الهوامش:

    (1) مصادر ترجمته:
    أحمد (241هـ): "العلل ومعرفة الرجال" [أقوال في مواضع متعددة منه].
    البخاري (256هـ): "التاريخ الكبير".
    العجلي (261هـ): "معرفة الثقات".
    العقيلي (322هـ): "الضعفاء الكبير".
    ابن أبي حاتم (327هـ): "الجرح والتعديل".
    ابن حبان (354هـ): "الثقات"، و"مشاهير علماء الأمصار".
    ابن عدي (365هـ): "الكامل في الضعفاء".
    الباجي (474هـ): "التعديل والتجريح".
    المزي (742هـ): "تهذيب الكمال".
    الذهبي (748هـ): " تأريخ الإسلام"، و"تذكرة الحفاظ"، و"الكاشف"، و"سير أعلام النبلاء" و"لسان الميزان".
    ابن حجر (852هـ): "تقريب التهذيب"، و"طبقات المدلسين"، و"تهذيب التهذيب".
    ابن الكيال (939هـ): "الكواكب النيرات".
    علاء الدين: "نهاية الاغتباط".
    (2) ابن سعد، الطبقات الكبرى (7/278).
    (3) رواه ابن أبي حاتم قال: انا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب الى قال: نا عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى به، الجرح والتعديل: (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (4) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (5) العجلي، الثقات، (ص266) رقم (214).
    (6) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (7) نقله ابن حجر، عن البزار في مسنده: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111). زلم أقف عليه في مسند البزار.
    (8) ذكره ابن حبان في الثقات (6/144) رقم (7091)، وقال عنه في "مشاهير علماء الأمصار" (ص 159) رقم (1255): وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين .
    (9) قال الذهبي: ثقةٌ، لما اختلط حَجَبَهُ ولدُه: الكاشف، (1/291) رقم (768).
    (10) ابن حجر، طبقات المدلسين، (1/20) رقم (7)، وقال ابن حجر في موضع آخر: ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدَّث من حفظه: تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (11) قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلت له: إنه يحدث عن (قتادة) عن (أنس) أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. "العلل ومعرفة الرجال": (3/10) رقم (3912).
    (12) المزي، تهذيب الكمال (4/529) رقم (913).
    (13) اللكنوي، الرفع والتكميل (ص 221).
    (14) قال الساجي عنه: صدوق، حدَّث بأحاديث وهم فيها وهي مقلوبة. ذكره: ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (15) قال البخاري: ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. الترمذي، الجامع، الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام، ح(517).
    (16) قال أبوحاتم: جرير بن حازم (صدوق صالح) قدم هو والسري بن يحيى مصر، وجرير بن حازم أحسنُ حديثاً منه، والسري أحلى منه. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079).
    (17) قال الأزديُّ: جريرٌ صدوق، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ. ذكره: ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (18) نقل العقيلي عن أحمد أنه أثنى على جرير وقال: صالحٌ صاحبُ سنةٍ وفضل وديانة: الضعفاء الكبير: (1/199) رقم (243)، وذكره ابن حجر عن الميموني عن أحمد: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (19) قال ابن عدي عنه: وهو مستقيم الحديث صالح فيه، ... وجرير من ثقات الناس. ابن عدي، الكامل (2/130) (333).
    (20) رواه البخاري عن سليمان بن حرب عن وهب بن جرير عن شعبة. التاريخ الكبير (2/213) رقم (2234)، وذكره ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (21) "العلل ومعرفة الرجال": (3/102) رقم (4394).
    (22) رواه ابن عدي: الكامل، (2/124) رقم (333)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (23) رواه عبد الله بن أحمد بسنده عن أبي داود أنه سمع شعبة به. "العلل ومعرفة الرجال": (3/415) رقم (5803).
    قال محقق العلل (د أحمد نور سيف): الظاهر أنه يعني به الحث على ملازمته، وترك نفسه، يعني: اتركوني مفرداً واذهبوا إليه.
    (24) رواه ابن أبي حاتم قال: نا محمد بن الحسين بن أشكاب، عن أبي نوح قراد [عبد الرحمن بن غزوان] أنه سمع شعبة. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913).
    (25) رواه ابن أبي حاتم قال: نا محمد بن يحيى انا محمود بن غيلان نا وهب بن جرير، به: الجرح والتعديل : (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913).
    (26) "العلل ومعرفة الرجال": (2/38) رقم (1482)، و(3/102) رقم (4394).
    (27) وهو: قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، (ت155هـ)، روى له الجماعة. تقريب التهذيب: (1/455) رقم (5540).
    (28) رواه العقيلي، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي به. الضعفاء الكبير (1/199) رقم (243)، ورواه ابن أبي حاتم قال: نا صالح بن احمد بن حنبل، به: الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (29) وهو: محمد بن سليم، أبو هلال الرَّاسِبي البصري، وهو صدوق فيه لين، مات في آخر سنة (167هـ)، قيل قبل ذلك. تقريب التهذيب، (1/481) (5923).
    (30) رواه ابن أبي حاتم قال: انا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي، عن يحيى. الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (31) هو: جعفر بن حيان السعدي أبو الأشهب العطاردي البصري، مشهور بكنيته، ثقة، (ت 165هـ)، روى له الجماعة. تقريب التهذيب (1/140) رقم (935).
    (32) رواه ابن أبي حاتم عن الدوري، عن ابن معين. الجرح والتعديل (2/504) رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (33) ذكره ابن حجر عن الساجي قال: حدثني عبد الله بن خراش ثنا صالح عن ابن المديني به. تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (34) ابن عدي، الكامل: (2/130).
    (35) بالرجوع لموسوعة الكتب التسعة (صخر) وجدتُ أن البخاري روى له في 53 روايةً في صحيحه، ومسلمٌ روى له 46 رواية.
    (36) رواه ابن عدي من حديث صالح بن أحمد عن علي بن المديني: الكامل، (2/124) رقم (333)، وذكره ابن حجر، عن الساجي من طريق صالحٍ عن ابن المديني به: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (37) المزي، تهذيب الكمال (4/527) رقم (913)، ولم أقف عليه في "تاريخ ابن أبي خيثمة".
    (38) الحديث أخرجه كلٌّ من:
    البخاري، الصحيح: الأذان، متى يقوم الناس..، ح(637)، من طريق (هشام الدستوائي)، وفي: الأذان، لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً ..، ح(638)، من طريق (شيبان بن عبد الرحمن)،
    ومسلم، الصحيح: المساجد ومواضع الصلاة، باب: متى يقوم الناس للصلاة، ح(604)، من طريق (حجَّاج بن صَوَّاف)، و(شيبان بن عبد الرحمن)،
    والترمذي، الجامع: الجمعة عن رسول الله، باب: كراهية أن ينتظر الناس الإمام، ح(592)، من طريق: (معمر بن راشد). والنَّسائيُّ، المجتبى، الأذان، باب: إقامة المؤذن عند خروج الإمام، ح(687)، من طريق: (معمر بن راشد)،
    وأبو داود، السنن: الصلاة، باب: في الصلاة تُقام ولم يأتي الإمام، من طريق: (أبان بن يزيد) و(معمر)،
    كلهم عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبي قتادة رضي الله عنه).
    (39) العلل ومعرفة الرجال، (2/82) رقم (1625).
    وبيَّنَ ذلك أبو داود، قال: حدثنا (أحمد بن صالح) حدثنا (يحيى بن حسان) عن (حماد بن زيد) قال: كنت أنا و(جرير بن حازم)، عند (ثابت البناني) فحدّث (حجاج بن أبي عثمان) عن (يحيى بن أبي كثير) عن (عبد الله بن أبي قتادة) عن (أبيه) أن النبي  ... ؛ فظنَّ جريرٌ أنه إنما حدّث به (ثابت) عن (أنس). "مراسيل أبي داود" (1/76) رقم(62).
    (40) ذكره ابن حجر عن الساجي قال: حدثني حسين، عن الأثرم، عن أحمد به. تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (41) ذكره ابن حجر عن مهنأ. تهذيب التهذيب، (2/62) رقم (111).
    (42) الترمذي، الجامع، الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام، ح(517).
    (43) ابن حجر، تهذيب التهذيب (2/61) رقم (111).
    (44) ابن عدي، الضعفاء الكبير (1/198) رقم (243).
    (45) ابن حبان، الثقات (6/144)، رقم(7091).
    (46) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (47) ذكره عبد الله بن أحمد، عن يحيى. "العلل ومعرفة الرجال": (3/10) رقم (3912).
    (48) العقيلي، الضعفاء الكبير: (1/199) رقم (243)، وذكره ابن حجر عن الميموني عن أحمد: تهذيب التهذيب (2/62) رقم (111).
    (49) ابن عدي، الكامل (2/130) (333).
    (50) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).
    (51) ابن حجر، طبقات المدلسين، (1/20) رقم (7)، وتهذيب التهذيب (2/62)، رقم (111).
    (52) ابن سعد، الطبقات الكبرى (7/278).
    (53) رواه ابن أبي حاتم قال: نا احمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدى، به: الجرح والتعديل: (2/504)، رقم (2079)، وذكره المزي، تهذيب الكمال (4/528) رقم (913).
    (54) الجرح والتعديل (2/504)، رقم (2079).
    (55) الباجي، التعديل والتجريح (1/458) رقم (197).
    (56) الذهبي، الكاشف، (1/291) رقم (768).
    (57) علاء الدين، نهاية الاغتباط، ص 73.
    (58) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص138، رقم (911).

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    أخي الكريم وفقني الله وإياك هذا الموضوع جيد من جهة تالثمرة لكنه غير واقعي ويتعذر حصوله لأمور منها :
    الأمر الأول : أن الخلاف في في هذا الباب مبني على قواعد مختلفة بين أهل العلم في قبول رواية الراوية أو ردها ومن ذلك على سبيل المثال :
    1 - قبول رواية المجهول وما ترتفع به الجهالة .
    2 - قبول الجرح المبهم .
    3 - قبول من كثر خطأه ثم تحديد الكثرة ...
    4 - الاختلاف فيما يثبت به السماع ..
    5 - قبول الزيادة من الثقة والخلاف فيها ..
    6 - وقبول رواية المبتدع والآراء فيها ...
    7 - الاختلاف في الترجيح بين الرواة عند الاختلاف ...
    8 - الخلاف في قبول المرسل ...
    9 - الخلاف في بعض طرق التحمل ...
    10 - تقوية الحديث بكثرة الطرق ...إلى غيرها من المسائل التي هي قواعد يسير عليها المحدث في حكمه على العدد الكبير من الأحاديث .

    الأمر الثاني : الخلاف في الجرح والتعديل ينبني على أمور منها :
    1 - سعة العلم وقلته بالنسبة لما قيل في الراوي أو سعة الاطلاع على مروياته والحكم عليه من خلالها ففرق بين إمام مثل أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث ورحل إلى بلاد الدنيا كلها ووصله علوم السابقين من الأئمة كشعبة والثوري وابن مهدي وابن القطان وبين محدث يحفظ بضعة آلاف من الأحاديث .
    ومن هذا سعة العلم بالعلل وفهم هذا الفن ، ومن هذا أيضا فقه الحديث وتأثيره في الحكم على المتن .
    وهذا الأمر كما أنه سبب في الخلاف الفقهي فهو سبب كذلك في الخلاف في الحكم على الأحاديث
    2 - طبيعة الاجتهاد وهي تختلف باختلاف العقول والطبائع فهناك المتشدد وهناك المتساهل وهناك المعتدل وهذا امر خلقي وقد يكون كسبيا كأن يتتلمذ على من هذا حاله ولذا نرى بعض الأئمة متساهلا في الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف بناء على شيخه الذي أخذ عنه .

  10. #10
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    وفقكم الله وسدد خطاكم

    لو افترضنا إمكانية حصول هذا الأمر، فلن يكون ذلك مطلقا بالطريقة التي اتبعها الأخ (عبد الناصر أبو مصطفى)
    وإنما سيكون ذلك بطريقة تتبع مرويات الراوي ودراستها وفاقا وخلافا، ومعرفة ما تفرد به وما وهم فيه، وما وافق فيه الثقات ونحو ذلك.
    وهذا الأمر كان قديما لا يستطيعه إلا النقاد الحفاظ المتبحرون، ولكنه اليوم ممكن عن طريق آليات البحث وتقنيات الحاسب.
    ولا أنسى ما قاله (أبو زرعة الرازي) عندما أراد أن يحكم على (عبد الله بن وهب)، فقال: تتبعت ثمانين ألف حديث مما رواه فما وجدته أخطأ في حديث واحد!!
    فمن منا يستطيع أن يتتبع ثمانين ألف حديث لراو واحد، ثم ينظر في كل منها ليعرف أوافق أم خالف؟!

    ومع ذلك فأنا أرى فائدة هذا الأمر في الرواة الذين لم نقف للأئمة على كلام فيهم أو لم يجرحوهم أو يعدلوهم، وهؤلاء كثيرون، وخاصة في طبقة شيوخ الطبراني.

    وليس المراد من مثل هذه الدراسات قطع الخلاف والبت فيه، فإن هذا يبعد في العادة، ولكن المراد الوصول إلى نتيجة يطمئن لها الباحث ويأتي من بعده من الباحثين فيقتنع بها.

    والله أعلم.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  11. #11
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    بارك الله فيكم
    والأمر كما قلتم
    ولكنه اليوم ممكن عن طريق آليات البحث وتقنيات الحاسب.
    هذا يبنى على القول بوصول جميع روايات الراوي إلينا وهذا بعيد لأن حفظ السنة ممكن بأقل من هذا ولأن هذا هو الواقع
    فكم من راو قال فيه النقاد عنده أربعين ألف حديث حدث بمائة ألف حديث ونحو هذا فإذا أجرينا إحصائية إجمالية على حديثه في الكتب التي وصلت إلينا وجدناه لم يصل إلى قريب من هذا العدد أو نصفه

    لكن يمكن تتبع روايات المقلين دون المكثرين لكن هذا أيضا يشكل عليه أشياء
    ولا يخفى على معتن بهذا الفن أن كثيرا من الطرق للحديث الواحد لم تصل إلينا والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي

    جميع الإخوة الكرام
    جزاكم الله خيرا وزادكم حرصا
    يظهر لي أن ما تتحدثون عنه أوسعُ مما ابتغيت بمشاركتي، وهو على العموم نافعٌ طيب، لكن ما قدمت هنا من مشاركة ما هي إلا جزئية صغيرة تساعد كخطوة للوصول للغايات السامية التي ذكرتم ـ وفقكم الله ـ فلا أظن أحداً منكم يراها تعدم نفعاً. ولا شكَّ أنها لو انضمَّ إليها ما ذكرتم فستقربنا إلى حد كبير مما نتطلع إليه.
    ثم إن تفاوت نظر العلماء في قواعد الجرح والتعديل وما سواها كأنه يدفعنا لمزيد البحث والمطالعة والنظر في التطبيقات ـ دونما الخروج عن الخطوط العريضة التي خطها سلفنا الأوائل ـ، لا الجمود والتقليد، بل إن البحث والنظر أولُ مراتب التعليم، ولا أظن أحداً أراد خلاف هذا.
    والله أعلم

  13. #13
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,014

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح



    يامشايخ هذا من المحال ولن يقل الخلاف .
    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ

  14. #14
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    يامشايخ هذا من المحال ولن يقل الخلاف .
    لا بل ممكن أن يقل الخلاف لكن أن يبت فيه وينهى فلا وكم من مسألة حققها ابن تيمية أو ابن القيم أو غيرهم من المحققين كابن حجر مثلا في علوم الحديث فكان هذا التحقيق مضيقا للخلاف وإن لم يبته والله أعلم
    وبعض المسائل الخلافية المتعلقة بصحيح البخاري مثلا حققها ابن حجر فكاد الخلاف فيها أن ينعدم
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    أخوتي في الله .. كان يكفي ـ والله أعلم وأحكم ـ أن يبين للأخ المقترح ـ حفظه الله ـ أن البتَّ في مسائل الخلاف صعب مستصعب، ويكفي أن ينصح بأن يجعل الغاية من البحث في المختلف فيهم : محاولة الترجيح بين الموثقين والجارحين، بالدلائل المتوفرة، حسب الطاقة والمكنة، خاصة وأننا إذا نظرنا في اختلاف أسباب الجرح والتعديل صفا لنا شيء كثير من الرواة ممن يمكن التوصل إلى درجتهم جرحاً وتعديلاً.
    لكني أرى في مشاركات بعض الأخوة سداً غير سائغ للبحث والنظر، فأين نذهب بدراسات علماءنا ومشايخنا في أحوال عدد كبير من الرواة، وترجيح الراجح في حالهم.
    أين نذهب بكتاب الدكتور حاتم العوني، وهو يبحث مرويات الحسن البصري ويتكلم في حال بعض مروياته، وما جرى فيها من الخلاف؟ وغير ذلك من الدراسات المتينة والسديدة في أحوال الرواة المختلف فيهم ومروايتهم؟
    أرى أن ردَّ بعض الأخوة كان غير موفقاً بناءً على أن الاقتراح منصب على البتِّ في الخلاف، وهذه غاية لا تدرك لكن السعي مطلوب في تحقيق ما يمكن تحقيقه.
    والله أعلم.

  16. #16
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    بارك الله فيك
    منصب على البتِّ في الخلاف، وهذه غاية لا تدرك
    لكن السعي مطلوب في تحقيق ما يمكن تحقيقه.
    نحن متفقون إن شاء الله فالبت وإنهاء النزاع غاية لا تدرك كما تفضلت
    والحث على البحث والتتبع والترجيح للوصول إلى الصواب أو قريب منه وعدم الاكتفاء بجهود من تقدم أمر مطلوب كما تفضلت
    لكن الجواب كان منصب على قول السائل :
    الهدف :.هو انهاء النزاع على تصحيح او تضعيف الاحاديث والتي تتجاذب المسلمين.
    فلا يكون هدف الباحث من بحثه بت النزاع في المسألة لكن التقليل منه وتحقيق المسألة بحيث يغلب على الظن أنه أقرب الأقوال للصواب
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    جزى الله الجميع خيرا
    اعتقد ان الخطوة الأولى في هذه القضية هي الوصول الى قواعد في الترجيح في البت في احوال الرواة من تقديم اقوال أهل المعرفة من المتشددين او المتساهلين او المتوسطين لأعتمادها في الترجيح
    اما الخطوة الثانية فهي دراسة الراوي في ضوء مروياته
    لقد قابلت بين ترجيحات الامام ابن حجر في تقريب التهذيب فوجدته يعتمد كثيرا على ابن عدي في الكامل وابن حبان في الثقات
    ان المختلف فيهم محصورون وقلت ان جهد صاحبي تحرير تقريب التهذيب جهد مبارك يعوزه تحرير ونقد فالدراسة المطلوبة هي في اختلافهما مع ابن حجر في الحكم على الرواة (لذلك طلبت كتابهما)لذلك ادعوا الى عمل جرد للرواة هؤلاء
    ومن ثم قيام المحايدون بدراسة ما قيل في هؤلاء ومحاولة الخروج باتفاق على من نستطيع الاتفاق عليه أما من لم نتفق عليه فندرسه في ضوء مروياته
    وانا واثق اننا سنصل الى نتيجة بعد التوكل على الله مع الهمة
    وجزاكم الله خيرا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: اقترح امكانية دراسة الرواة المختلف فيهم والوصول الى البت والتوثيق او التجريح

    جزاكم الله خيراً ، وقد كنت ـ قبل ما يزيد عن عشر سنين ـ جمعت مادة علمية في موضوع "اختلاف أسباب الجرح والتعديل وأثرها في الحكم على الراوي .. الدخول في عمل السلطان نموذجاً" وهي تعتبر محاولة لجمع وتحرير مواطن الخلاف في الراوي، ومن ثَمَّ الوقوف على حالٍ تقرب من الإنصاف والوسطية.
    غير أن بيني وبين ما أجمعه في بحثي هذا آلاف الكليومترات الآن، والله المستعان، وهو حسبي ونعم الوكيل.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •