هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حديث ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حديث ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حديث ؟

    السلام عليكم

    عند مناقشة بعض أهل البدع
    وذِكر تفسير السلف الصالح للاستواء بأنه العلو والارتفاع
    يقولون بأنه علو مكانة
    ولكن هناك أمر لم انتبه إليه سابقا وهو أن الاستواء بمعنى العلو لا يوجد في المعاجم العربية (حسب بحثي في الكثير منها) إلا بمعنى علو الذات (مثل استواء الرجل على الدابة أو السرير)

    ولم اجد أي ذكر للاستواء بمعنى علو المكانة، فالشواهد المذكورة للاستواء الذي بمعنى العلو هو علو الذات حقيقةً
    فكيف حينها يقولون بأن علو الاستواء هو علو مكانة وليس هو من معاني الاستواء أصلا ؟

    وهل قال بهذا التأويل احد من علماء الأشاعرة او غيرهم من المتأولين السابقين أم انه تأويل حديث، يقول به بعض متأولي عصرنا هذا ؟
    إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب
    التواني في طلب العلم
    معهد آفاق التيسير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    اعلمي أختي الفاضلة ..
    أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله ومتقدمي أصحابه كانوا يثبتون الصفات الخبرية (الوجه، اليدين، العين ...) والتي منها صفة العلو (علو الذات) ..بالنصوص الكثيرة في الكتاب والسنة والتي منها نصوص الإستواء ..
    وأما الإستواء كفعلٍ فلم يثبتوهُ، هروبا من قيام الحوادث بالله سبحانه وتعالى، وعندهم كل من قام به حادث فهو حادث!
    وأما متأخري الأشاعرة؛ فقد أولوا(=حرفوا) صفة الاستواء فصيروها استيلاءً ..
    ومنهم -متأخريهم- من فوض المعنى لله عزوجل ..
    وإن كان متقدمي الأشاعرة أيضا لم يسلمو من التفويض ..
    وهما مذهبان مرضيان عند الأشاعرة!!

    الخلاصة :
    لا أعلم أحدًا من الأشاعرة -متقدميهم ومتأخريهم- فسَّرَ الاستواء بعلو المكانة ..
    اللهم إلا إن كان قولاً معاصرًا، أو كلام من لا يعرف حقيقة مذهبه وأقوال علماءه!

    والله أعلم ..
    وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    هم بعض طلاب علمهم ممن يناقشون في هذه المسائل في المنتديات
    تقول لهم بأن السلف فسروا قوله تعالى (استوى على العرش) أي علا عليه
    يقولون: مقصودهم هو أنه علا عليها بسلطانه وما شابهها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    179

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    بارك الله فيكِ ..
    كمَا توقعتُ ..
    هو كلام من لم يعرف كلام علماءه، أو أراد أن يهرب من إلزام خصمه فقال ما قال ..
    لأن تفسير السلف ثابت لم يقدرو على صحته فراموا التحريف!..

    ويرد عليهم بردود كثيرة ..
    نقل كلام السلف الصريح في اثبات الاستواء ..
    نقل كلام العلماء الذين ذكروا لفظ "بذاته"
    نقل كلام علماء الأشاعرة الذي فيه حكاية مذهب السلف (الصريح في إثباتهم للاستواء الحقيقي) ككلام الإمام القرطبي في تفسيره وكذلك في كتابه الأسنى ..
    إلزامهم بلازم كلامهم؛ كأن يقال لو كان معنى استواء الله = علو المكانة والرفعة ..لما خُصَّ بالعرش في سبع مواضع من القرآن ..
    وغيرها كثير ...

    والله أعلم
    وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    ذكر الامام الطبري اختلاف النظار من اهل الكلام و اهل الحديث في أمثال ذلك من تفسيره ...و لم يسم الفريقان بل عرض ذلك بهدوء و بالمختصر المفيد مع مراعاته بصرامة ان لا يخرج عن موضوع كتابه و عدم الاطالة الا فيما تحته عمل و هو من رقي الروح العلمية عند هذا الامام و تشبعه بمعنى التعدد و الاختلاف في البحث العلمي و الاعتصام في الأمة في معناها الكبير حيث يستعرض المسائل و يناقشها من الناحية العلمية دون تشنج او تعصب فاتحا الباب للنقاش العلمي المجرد و فتح الأفق المعرفي مع بيان هيمنة قول أهل الحق في نفس الوقت...في توازن جميل للطرح العلمي.. و لهذه الروح "الأكاديمية" يبدو و الله أعلم ان عامة الطوائف ترغب في كتبه و كتب امثاله وكالامام ابن المنذر و الامام ابن القيم لا تستغني عن فوائدهم .. و في هذا الموضوع مثال ذلك قوله رحمه الله و نفعنا بعلومه

    قال أبو جعفر: واختلف أهل البحث في معنى قوله: .
    "وهو العلي".
    فقال بعضهم: يعني بذلك; وهو العلي عن النظير والأشباه، وأنكروا أن يكون معنى ذلك:"وهو العلي المكان". وقالوا: غير جائز أن يخلو منه مكان، ولا معنى لوصفه بعلو المكان، لأن ذلك وصفه بأنه في مكان دون مكان.
    وقال آخرون: معنى ذلك: وهو العلي على خلقه بارتفاع مكانه عن أماكن خلقه، لأنه تعالى ذكره فوق جميع خلقه وخلقه دونه، كما وصف به نفسه أنه على العرش، فهو عال بذلك عليهم...
    وكذلك اختلفوا في معنى قوله:"العظيم".
    فقال بعضهم: معنى"العظيم" في هذا الموضع: المعظم، صرف"المفعل" إلى"فعيل"، كما قيل للخمر المعتقة،"خمر عتيق"، كما قال الشاعر: .
    وكأن الخمر العتيق من الإس... فنط ممزوجة بماء زلال وإنما هي"معتقة". قالوا: فقوله"العظيم" معناه: المعظم الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه. قالوا: وإنما يحتمل قول القائل:"هو عظيم"، أحد معنين: أحدهما: ما وصفنا من أنه معظم، والآخر: أنه عظيم في المساحة والوزن. قالوا: وفي بطول القول بأن يكون معنى ذلك: أنه عظيم في المساحة والوزن، صحة القول بما قلنا.
    وقال آخرون: بل تأويل قوله:"العظيم" هو أن له عظمة هي له صفة.
    وقالوا: لا نصف عظمته بكيفية، ولكنا نضيف ذلك إليه من جهة الإثبات، .
    وننفي عنه أن يكون ذلك على معنى مشابهة العظم المعروف من العباد. لأن ذلك تشبيه له بخلقه، وليس كذلك. وأنكر هؤلاء ما قاله أهل المقالة التي قدمنا ذكرها، وقالوا: لو كان معنى ذلك أنه"معظم"، لوجب أن يكون قد كان غير عظيم قبل أن يخلق الخلق، وأن يبطل معنى ذلك عند فناء الخلق، لأنه لا معظم له في هذه الأحوال.
    وقال آخرون: بل قوله: إنه"العظيم" وصف منه نفسه بالعظم. وقالوا: كل ما دونه من خلقه فبمعنى الصغر لصغرهم عن عظمته

    و قال رحمه الله في موضع آخر
    قال أبو جعفر: اختلفوا في تأويل قوله:"ثم استوى إلى السَّماء".
    فقال بعضهم: معنى استوى إلى السماء، أقبل عليها، كما تقول: كان فلان مقبلا على فلان، ثم استوَى عليّ يشاتمني - واستوَى إليّ يشاتمني. بمعنى: أقبل عليّ وإليّ يشاتمني. واستُشْهِد على أنّ الاستواء بمعنى الإقبال بقول الشاعر:
    أَقُولُ وَقَدْ قَطَعْنَ بِنَا شَرَوْرَى... سَوَامِدَ، وَاسْتَوَيْنَ مِنَ الضَّجُوعِ
    فزعم أنه عنى به أنهن خرجن من الضّجوع، وكان ذلك عنده بمعنى: أقبلن. وهذا من التأويل في هذا البيت خطأ، وإنما معنى قوله:"واستوين من الضجوع"، استوين على الطريق من الضجوع خارجات، بمعنى استقمن عليه.
    وقال بعضهم: لم يكن ذلك من الله جل ذكره بتحوُّل، ولكنه بمعنى فعله، كما تقول: كان الخليفة في أهل العراق يواليهم، ثم تحوَّل إلى الشام. إنما يريد:
    تحوّل فِعله. [وقال بعضهم: قوله:"ثم استوى إلى السماء" يعني به: استوت] . كما قال الشاعر:
    أَقُولُ لَهُ لَمَّا اسْتَوَى فِي تُرَابِهِ... عَلَى أَيِّ دِينٍ قَتَّلَ النَّاسَ مُصْعَبُ
    وقال بعضهم:"ثم استوى إلى السماء"، عمدَ لها . وقال: بل كلُّ تارك عملا كان فيه إلى آخر، فهو مستو لما عمد له، ومستوٍ إليه.
    وقال بعضهم: الاستواء هو العلو، والعلوّ هو الارتفاع. وممن قال ذلك الربيع بن أنس
    حُدِّثت بذلك عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس:"ثم استوى إلى السماء". يقول: ارتفع إلى السماء .
    ثم اختلف متأوّلو الاستواء بمعنى العلوّ والارتفاع، في الذي استوى إلى السّماء. فقال بعضهم: الذي استوى إلى السماء وعلا عليها، هو خالقُها ومنشئها. وقال بعضهم: بل العالي عليها: الدُّخَانُ الذي جعله الله للأرض سماء .
    قال أبو جعفر: الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه: منها انتهاءُ شباب الرجل وقوّته، فيقال، إذا صار كذلك: قد استوى الرّجُل. ومنها استقامة ما كان فيه أوَدٌ من الأمور والأسباب، يقال منه: استوى لفلان أمرُه. إذا استقام بعد أوَدٍ، ومنه قول الطِّرِمَّاح بن حَكيم:
    طَالَ عَلَى رَسْمِ مَهْدَدٍ أبَدُهْ... وَعَفَا وَاسْتَوَى بِهِ بَلَدُه
    يعني: استقام به. ومنها: الإقبال على الشيء يقال استوى فلانٌ على فلان بما يكرهه ويسوءه بَعد الإحسان إليه. ومنها. الاحتياز والاستيلاء ، كقولهم: استوى فلان على المملكة. بمعنى احتوى عليها وحازَها. ومنها: العلوّ والارتفاع، كقول القائل، استوى فلان على سريره. يعني به علوَّه عليه.
    وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه:"ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن"، علا عليهن وارتفع، فدبرهنّ بقدرته، وخلقهنّ سبع سموات.
    والعجبُ ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله:"ثم استوى إلى السماء"، الذي هو بمعنى العلو والارتفاع، هربًا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه -إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك- أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها - إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر. ثم لم يَنْجُ مما هرَب منه! فيقال له: زعمت أن تأويل قوله"استوى" أقبلَ، أفكان مُدْبِرًا عن السماء فأقبل إليها؟ فإن زعم أنّ ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقُلْ: علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال. ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله. ولولا أنا كرهنا إطالة الكتاب بما ليس من جنسه، لأنبأنا عن فساد قول كل قائل قال في ذلك قولا لقول أهل الحق فيه مخالفًا. وفيما بينا منه ما يُشرِف بذي الفهم على ما فيه له الكفاية إن شاء الله تعالى.

  6. #6
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    بارك الله لكم على هذا النقل، ويبدو جليا أنَّ الإمام ابن جرير لم يسمِّ أحدًا من السلف قال بعلو المكانة لا المكان.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    الاستواء بمعنى علوّ المكانة : قد يكون معنى مجازيّا ، و تعليقه بالعرش دون غيره تنبيها على فضل العرش و كونه من أرفع المخلوقات و أعظمها ...و لا شكَّ أنَّ هذا تأويل باطل لا برهان عليه ، لأن الحقيقة ثابتة في أن الرب سبحانه قد علا على العرش الذي هو سقف المخلوقات جميعها و هناك انتهى خلق الله و ليس الله في هذه الأمكنة المخلوقة قطعا ، فلم يبق إلا أن ربنا سبحانه فوق العرش أي فوق جميع المخلوقات بذاته العلية الشريفة - لا إله إلا هو سبحانه - ، و هذا هو معنى الاستواء فإن من معانيه اللغوية : الانتهاء ، و على هذا درج الإمام أبو محمد ابن حزم - عليه رحمة الله تعالى - ،
    و هؤلاء الأشعريون : إنما يبثون سموم الاعتزال بعبارات متجاذبة حتى يغروا بها أهل السنَّة ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    الأستواء إما أن يأتي بدون أداه فيكون معناه التمام والكمال ( حتى إذا بلغ أشده واستوى)
    ويكون بالأداه
    1- إلى بمعنى القصد ( استوى إلى السماء ) قصد إليها
    2- على بمعنى علو الذات ( ثم استوى على العرش)


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-

    سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذا السؤال :
    ما هي أنواع الاستواء في لغة العرب وكيف نثبت لله سبحانه وتعالى صفة الاستواء ؟

    فأجاب :
    الاستواء في اللغة العربية يأتي لازماً ويأتي متعديا إلى المعمول بحرف الجر ويأتي مقروناً بواو المعية فهذه ثلاثة وجوه للاستواء أما الأول وهو أن يأتي مطلقا غير مقيد بالمعمول ولا واو المعية فإنه يكون بمعنى الكمال ومن قوله تعالى (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) أي كمل ومنه قول الناس في لغتهم العامية استوى الطعام أي كمل نضجه والقسم الثاني أو الوجه الثاني أن يأتي مقرونا بواو المعية فيكون بمعنى التساوي كقولهم استوى الماء والخشبة أي تساويا والثالث يأتي معدا بحرف الجر فإن عدي بعلى صار معناه العلو والاستقرار وإن عدي فإلى فقد اختلف المفسرون فيه فمنهم من يقول إنه بمعنى الارتفاع والعلو ومنهم من يقول إنه بمعنى القصد والإرادة مثال معدى بعلى قوله تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) وقوله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) وقوله بعد ذلك في سبعة مواضع في القرآن الكريم ومثال المعدى بإلى قوله تعالى) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) وقوله (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) ولذلك اختلف المفسرون في الاستواء استوى هنا فبعضهما قال معناها على إلى السماء ومنهم من قال بمعني معناها قصد وأراد وعلى كل فاستواء الله على العرش من الصفات الثابتة التي يجب على المؤمن أن يؤمن بها وهو أن الله تعالى استوى على عرشه أي علا عليه علوا خاصا ليس كعلوه على سائر المخلوقات بل هو علو خاص بالعرش كما قال تعالى (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ) ولكن هذا الاستواء ليس معلوما لنا في كيفيته لأنه كيفيته لا يمكن الإحاطة بها ولم يخبرنا الله عنها ولا رسوله ولهذا لما سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كيف استوى فأطرق برأسه حتى علاه العرق ثم قال (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) ونحن نعلم معنى الاستواء ونؤمن به ونقره وهو أنه سبحانه وتعالى علا عرشه واستوى عليه علوا واستقرارا يليق به سبحانه وتعالى ولكننا لا نعلم كيفية هذا الاستواء فالواجب علينا أن نمسك عن الكيفية وأن نؤمن بالمعنى وأما قول من قال أن معنى استوى على العرش أي استولى عليه فهذا قول لا يصح وهو مخالف لما كان عليه السف ولما تدل عليه هذه الكلمة في اللغة العربية فلا يعوض عليه بل هو باطل ولو كان معنى استوى استولى للزم أن يكون الله تعالى مستولي على شيء لأنه سبحانه وتعالى مستولي على كل شيء وللزم أن يكون العرش قبل هذا ليس ملكا لله بل ملكا لغيره ثم استولى عليه من غيره وهذه معان باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى .

    والله الموفق
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد


    المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ – .



    سئل فضيلة الشيخ: عن تفسير استواء الله عز وجل على عرشه بأنه علوه تعالى على عرشه على ما يليق بجلاله؟

    </strong>

    فأجاب بقوله: تفسير استواء الله تعالى على عرشه بأنه علوه تعالى على عرشه على ما يليق بجلاله هو تفسير السلف الصالح. قال ابن جرير إمام المفسرين في تفسيره : " من معاني الاستواء : العلو والارتفاع كقول القائل : استوى فلان على سريره يعني علوه عليه ". وقال في تفسير قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى)"يقول : جل ذكره : الرحمن على عرشه ارتفع وعلا" أ.هـ ولم ينقل عن السلف ما يخالفه.
    ووجهه: أن الاستواء في اللغة يستعمل على وجوه:
    الأول:أن يكون مطلقاً غير مقيد فيكون معناه الكمال كقوله تعالى:(ولما بلغ اشده واستوى).
    الثاني: أن يكون مقروناً بالواو فيكون بمعنى التساوي كقولهم: استوى الماء والعتبة.
    الثالث:أن يكون مقروناً بإلى فيكون بمعنى القصد كقوله تعالى:(ثم استوى إلى السماء)
    الرابع: أن يكون مقروناً بعلى فيكون بمعنى العلو والارتفاع كقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى)
    وذهب بعض السلف إلى أن الاستواء المقرون بإلى كالمقرون بعلى فيكون معناه الارتفاع والعلو. كما ذهب بعضهم إلى أن الاستواء المقرون بعلى بمعنى الصعود والاستقرار إذا كان مقروناً بعلى.
    وأما تفسيره بالجلوس فقد نقل ابن القيم في الصواعق 4/1303 عن خارجة بن مصعب في قوله تعالى : الرحمن على العرش استوى( قوله: "وهل يكون الاستواء إلا الجلوس". ا.هـ. وقد ورد ذكر الجلوس في حديث أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً. والله أعلم.

    قلت : الجلوس لايصح التفسير به لعدم وروده بنص صريح وقول خارجة : وهل يكون الإستواء إلا الجلوس ليس حجة بل نقول إن الله يستوي على عرشه ونفهم من معنى الأستواء علوه سبحانة ولانفسره بالجلوس لعدم ثبوت ذلك فيلزمنا السكوت .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    بقي الجواب عن سؤالك هل قال الشاعرة أو غيرهم من القدماء بأن الأستواء على العرش هو علو المكانه والمكان:
    الجواب:
    وجدت هذا النقل وهو مفيد جدا :
    انتقد الشيخ عبدالقادر الجيلاني قول الأشاعرة إن كلام الله معنى قائم قديم بالنفس. وقال: "ينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش، لا على معنى العلو ( أي علو المنزلة) والرفعة كما قالت الأشعرية، ولا على معنى الاستيلاء كما قالت المعتزلة. وأنه تعالى ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه على ما ادعت المعتزلة والأشعرية" ..[ الغنية لطالبي الحق ص 56-57-60 ]

    قلت: وجدت الرافضة في تفاسيرهم يفسرون الإستواء بالأستواء في المكان أو العلو في المكان ويقصدون أنه سبحانه يستوي عنده القريب والبعيد وهو معنى صحيح لكن ليس هو معنى الأستواء على العرش

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    تم الرد على هذه الشبهة بحمد الله:
    http://majles.alukah.net/showpost.ph...5&postcount=27

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    القرآن الكريم نزل قرآنا عربيا . بلسان عربي مبين
    ومن أراد التفسير لآيات القرآن الكريم عليه قبل كل شي أن يكون عالما باللغة العربية .
    وتنزيه الله سبحانه وتعالى جاءت به آيات محكمة ( ليس كمثله شي وهو السميع البصير ) 0( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو حمزة الشاري مشاهدة المشاركة
    ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )
    ما فهمك لهذه الآية ؟

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    234

    افتراضي رد: هل قال أحد من المتأولين السابقين بأن الاستواء الذي هو العلو هو للمكانة؟ أم انه حد

    وجدت في مانقله ابن الرومية من الإمام أبي جعفر هذه العبارة :
    ....قيل له: فكذلك فقُلْ: علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال.
    أرى أن المنفي في كلام الإمام الطبري قلما يتوجه إليه وإلى مراده !
    وأرى الفرق شبه دقيق في كلام المعاصرين المذكور في هذه الصفحة وفي كلام الإمام الطبري هذا !!!


    الحق عند أهل الحق المعروفون المشهودلهم بالخير والصلاح والتربية والاعتدال

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •