استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    48

    Question استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

    ماهو دليل شيخ الإسلام رحمه الله على تعريفه للعبادة كالتالي:
    هواسم جامع لما يحبه الله و يرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة؟

    و كيف نقيم الحجة على أهل الشرك أن الاستغاثة بغير الله مثلا من العبادة التي صرفها لغير الله شرك؟
    فقد قرأت لمن أنكر أن مجرد الدعاء والاستغاثة شرك ،و استشهد بأنك تطلب من صاحبك ولا تكزن مشركا، ثم ادعى ان الشرك في الدعاء يكون فقط إذا اعتقدت أن من تدعوه ينفع ويضر.
    أريد ضابطا واضحا للعبادة التي صرفها لغير الله شرك مع الدليل عليها لإقامة الحجة على مثل هؤلاء.

    وجزاكم الله خيرا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,460

    افتراضي رد: استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

    دليل الامام ابن تيمية رحمه الله في تعريف العبادة اسنقراء النصوص الشرعية وانها ليست الصلاة فقط
    بل هي امتثال جميع ما امرنا الله ورسوله به والانتها ء عن جميع مانهى الله ورسوله عنه من اعمال ظاهرة بالجوارح واعمال باطنة بالقلب


    واما السؤال عن الاستغاثة ومتى تكون شركا فقد قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله:
    قوله: باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره. من الشرك -
    كما ذكرنا فيما سبق- يعني: الشرك الأكبر أن يستغيث يعني الاستغاثة؛ لأن "أنْ" مع الفعل تؤول بمصدر، باب من الشرك الاستغاثة بغير الله أو استغاثة بغير الله ودعاء أو دعوة غيره أو دعاء غيره.
    وهذا ظاهر في أن الاستغاثة كما ذكرنا طلب، والطلب نوع من أنواع الدعاء؛
    ولهذا قال العلماء: إن في قوله: أو يدعو غيره بعد أن يستغيث بغير الله فيه عطفا للعام على الخاص؛ ومن المعلوم أن الخاص قد يعطف على العام، وأن العام قد يعطف على الخاص.
    وقوله: أن يستغيث بغير الله، هذا أحد أفراد الدعاء، كما ذكرنا بأن الاستغاثة طلب والطلب دعاء. أو يدعو غيره، هذا عام الذي يشمل الاستغاثة ويشمل الاستعاذة ويشمل أصناف، يشمل أصنافا كثيرة من أنواع الدعاء.
    أن يستغيث، الاستغاثة هي طلب الغوث والغوث يحصل لمن وقع في شدة وكرب يخشى معه المضرة الشديدة، أو الهلاك فيقال: أغاثه إذا فزع إليه وأعانه على ما به وخلَّصه منه، كما قال جل وعلا في قصة موسى فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ يعني: من كان من شيعة موسى طلب الغوث من موسى على من كان عدوا لهما جميعا؛ فأغاثه موسى عليه السلام.
    فإذن الاستغاثة طلب الغوث، وطلب الغوث لا يصلح إلا لله؛ إلا من الله فيما لا يقدر عليه إلا الله -جل جلاله- لأن الاستغاثة يمكن أن تطلب من المخلوق؛ لأنه يقدر عليها.
    بعض العلماء يقول: نضبط ذلك بقولنا: الاستغاثة شرك أكبر إذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه ذلك المخلوق، وقال آخرون: الاستغاثة شرك أكبر إذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهاتان مختلفتان والأصح منهما الأخيرة؛ لأن المرء إذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، والمخلوق يعلم أن هذا لا يقدر عليه إلا الله، فإنه شرك أكبر بالله -جل وعلا- أو في حقيقة الأمر أنه لا يقدر عليه إلا الله.
    أما قول من قال من أهل العلم: إن الاستغاثة شرك أكبر إذا استغاث بالمخلوق في ما لا يقدر عليه، فإن هذا يرد عليه أن ثمة أشياء قد يكون في الظاهر يقدر عليها المخلوق، ولكن في الحقيقة لا يقدر عليها؛ فإذن يكون هذا الظاهر غير منضبط، لأن -مثلا- مَن وقع في شدة، وهو في غرق مثلا.
    وتوجه لرجل يراه بأنه يغثيه فقال: أستغيث بك، أستغيث بك، أستغيث بك، وذاك لا يُحْسِن السباحة، ولا يُحْسِن الإنجاء من الغرق، فهذا استغاث بالمخلوق فيما لا يقدر عليه المخلوق، فهل يكون شركا أكبر؟ لا، لِمَ؟ لأن الإغاثة عادة من الغرق ونحوه يصلح أن يكون المخلوق قادرا عليها، فيكون الضابط الثاني هو الصحيح، وهو أن يقال: الاستغاثة شرك بغير الله شرك أكبر إذا كان استغاث فيما لا يقدر عليه إلا الله.
    أما إذا استغاث فيما يقدر عليه غير الله من المخلوقين، لكن هذا المخلوق المعين لم يقدر على هذا الشيء، فإنه لا يكون شركا؛ لأنه ما اعتقد في المخلوق شيئا لا يصلح إلا لله -جل جلاله- فإذن نقول: الاستغاثة بغير الله إذا كانت فيما لا يقدر عليه إلا الله، فهي شرك أكبر، وإذا كانت فيما يقدر عليه المخلوق، فهي جائزة كما حصل من صاحب موسى إذ استغاث بموسى عليه السلام.
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

    جزاك الله خيرا.
    لكن ما أبحث عنه كيف نقنع المخالف بذلك.
    فأنا إن قلت له ذلك لا يسلم لي .
    فهل من مزيد تفصيل، يارك الله فيكم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    979

    افتراضي رد: استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

    الملاحظ أن الشيخ رحمه الله في تعريفه لمعنى العبادة اعتمد على مصادر أصيلة كون من خلالها نظرية متكاملة في العبودية من جميع الجوانب، وهذه المصادر هي:
    أ-النصوص الشرعية والاستفادة منها في كل صغيرة وكبيرة ،وهو الذي يقول: (( قل من تعوز النصوص من يكون خيراً بدلالاتها))
    ب- الدلالات اللغوية ،والاعتماد على قواعد اللغة في تحليل الألفاظ، ومثاله ما ذكر الشيخ رحمه الله في معنى العبادة ،وأنها تجمع بين عنصرين وهما ( المحبة والذل والخضوع) وان العبادة ترجع في الاصل الى معنى الدين يقال دنته فدان.

    يقول الشيخ رحمه الله في توضيح معنى العبادة وتعريفها بأنها: (( اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ،من الأقوال والأعمال، الباطنة والظاهرة)) وعلى هذا فالعبادة بمفهومها الواسع تشمل كل مناحي الحياة والدين، فكل عمل ابتغي به وجه الله فهو من العبادة، فهي تشمل الأمور التالي: 1-الفرائض وشعائر الإسلام ،الظاهرة كالصلاة ،والزكاة وغيرها ،وما زاد على ذلك من النوافل والتطوع ووجوه القربات والطاعات .2- وتشمل أيضاً الأخلاق الفاضلة التي تسعد المجتمع ،كصلة الأرحام ،والوفاء بالعهود والإحسان لليتيم وغير ذلك وتشمل3- الأعمال القبلية التي هي من أصول الإيمان كحب الله وخشيته، والتوكل عليه. 4- وتشمل سياج الأمة وحصنها الأكبر ألا وهو الجهاد في سبيل الله، وقتال المارقين والمنافقين والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

    ومن ناحية الحقائق النفسية يقول (( ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقين إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه، ولا يكره إلا ما يبغضه الرب ويكرهه ...)). ولأجل هذا جاء النهي عن سؤال المخلوقين لأنه في الأصل محرم ولكن أبيح بقدر الحاجة .

    وايضا يبن من هذه الناحية ان الانسان اما ان يكون عبدا لله مخلصاً له، وإما أن تستعبده الأهواء والشهوات والطواغيت من الجن والأنس الذين يزينون له المعصية ،ويرتبونها في نفسه ويكون عبداً لهم، وهكذا كل من استكبر عن عبادة الله وقع في عبادة غيره شاء أم أبي. يقول الشيخ رحمه الله في توضيح هذه الفكرة: (( فإن الإنسان حساس يتحرك بالإرادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي: ( أصدق الأسماء حارث وهمام ).... فلا بد لكل عبد من مراد ومحبوب هو منتهى حبه وإرادته، فمن لم يكن الله معبوده ومنتهى حبه وإرادته بل استكبر عن ذلك فلا بد أن يكون له مراد محبوب يستعبده غير الله ،فيكون عبداً لذلك المراد المحبوب)) والقلب فيه فقر ذاتي وفيه فراغ لا يملأه إلا حب الله ،وشعت لا يلمه إلا التوكل على الله ،ولو حصل له كل أنواع اللذات الدنيوية فإن لا يجد ما يملئ قلبه ويسد خلته ،بل يبقى مهموم ينتقل من لذة إلى أخرى ،يقول الشيخ رحمه الله في بيان فقر الإنسان لربه وأنه لا غنى له عنه: (( فالقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين: من جهة العبادة وهي العلة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلية، ثم يقول ( فهو دائماً مفتقر إلى حقيقة): ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة:5)
    فيمكن مناقشة الخصم من الناحية اللغوية ان لم يقتنع بالنصوص الشرعية او من الناحية العقلية النفسية وهذا اسلوب الشيخ رحمه الله في عامة مصنفاته يتشعب في توضيح المسئلة ويتاولها من جميع الجوانب والاتجاهات حتى قيل في حق الشيخ رحمه الله انه كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحدا لا يعرف مثله. ملخص من بحث لي نشر على الموقع بعنوان (مفهوم العبادة عند شيخ الاسلام) .





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: استفسار: ماهو دليل شيخ الإسلام على تعريفه للعبادة..

    فائدة : ذكر أهل العلم خاصة الأصوليون أن الحدود لا يطالب بالدليل عليها ، -لأنها تكون مستخلصة من نصوص عديدة- وإنما يرد عليها النقض ، بمعنى يقول المعترض أن هذا التعريف غير صحيح إما غير جامع أو غير مانع أو غير ذلك مما ينتقض به التعريف.
    تقبلوا تحياتي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •