أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

  1. #1
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

    فلا شك عند المشتغلين بهذا الفن أن كتاب الراوي (يعني أصله الذي دون فيه حديثه الذي سمعه ) له أهمية كبيرة في علم العلل والنقد وتأثير جوهري على روايات الراوي صحة وضعفا
    ومن طالع كتب المتقدمين من أئمة العلل والنقد علم مدى أهمية كتاب الراوي عندهم في الحكم على حديثه
    فكثيرا ما تجد في كلامهم "كتابه صحيح"
    " أما أصله فصحيح"
    "إذا حدث من كتابه فصحيح وإذا حدث من حفظه فيهم"
    " لم يكن في كتابه" "ليس في كتب فلان"
    ونحو هذا كثير
    ومنه قول عبد الرحمن بن مهدي :"كتاب أبي عوانة أحب إلي من حفظ هشيم وحفظ هشيم أحب إلي من حفظ أبي عوانة"
    ومنه قول أحمد "إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم"
    ومنه قول البخاري: "ما حدث عبد الرزاق من كتابه فهو أصح"
    والأمثلة على ذلك كثيرة فلا نطيل وستأتي

    ولست هنا بصدد الكلام على أهمية كتاب الراوي عند المتقدم في مجال النقد والتعليل فهو موضوع كبير نوعا ما وقد قرأت قبل فترة أن بعض المشايخ _أظنه الدريس_كتب فيه بحثا ولست بالمتأكد فلينظر

    ولكن في هذه العجالة أردت ذكر بعض الأمثلة على صنيع الرتوت من أهل الحديث في إعلال الحديث لعدم وجوده في أصل الراوي أو كتابه

    ولا شك أن لهذه المسألة ضوابط وقيود فهي ليس على إطلاقها وقد سألت عنها الشيخ المحقق الشريف حاتم العوني فذكر على عجالة ضابطين سأذكرهما فيما بعد
    ولست هنا للكلام علي هذه الضوابط ولست أهلا لذلك ولكن مرادي الأكبر هنا ذكر بعض الأمثلة على هذا المسلك للتدليل على أنه طريق من طرق التعليل عند المتقدم
    لا سيما وقد غفل عنه كثير من المشتغلين بهذا الفن بل بعضهم أنكره وهزأ من المتقدمين من أجله وذلك لأنه لم يفهم كلامهم ولم يمارسه.

    وتظهر فائدة العلم بهذا الباب من تضعيف بعض أحاديث الثقات وتصحيح بعض أحاديث الضعاف
    وهذا من صميم علم العلل وأصعبه وأدقه
    _ وذلك عندما يكون الراوي ضعيفا وكتابه صحيح ونقف على ما يدل على أن هذا الحديث الفلاني موجود في كتابه أو حدث به من كتابه

    _ أو ثقة إذا حدث من كتابه لا من غيره ونقف على ما يدل على أن الحديث الفلاني غير موجود في كتابه أو حدث به من غير كتابه
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  2. #2
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    منها :

    حديث "كان يستعذب له الماء"

    قال الأثرم قال أبو عبد الله : "الدراوردي إذا حدث من حفظه فليس بشئ " أو نحو هذا فقيل له : في تصنيفه ؟ قال : "ليس الشأن في تصنيفه إن كان في أصل كتابه وإلا فلا شيء كان يحدث بأحاديث ليس لها أصل في كتابه" .
    قال :" ويقولون : إن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يستعذب له الماء
    ليس لها أصل في كتابه

    وفي الشعب للبيهقي:
    "وحكى أبو داود السجستاني عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث وقال " الدراوردي كتابه أصح من حفظه " يريد أنه حدث به حفظا..."

    وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عن هشام من طريق
    _ عامر بن صالح (ضعيف ليس حديثه بشيء وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته في الكامل وقال وهذا الحديث يعرف بعبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة وقد رواه عامر بن صالح هذا )
    _ وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة (متروك وذكر له العلماء بلايا)
    ورواه أبو نعيم في الطب ولم أقف عليه ذكره الصالحي في سبل الهدى

    قال أبو طالب : سئل أحمد بن حنبل عن عبد العزيز الدراوردي، فقال: كان معروفا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وهم وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ..."

    وقد غفل عن هذه العلة البعض فصححه وجود إسناده
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  3. #3
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها :
    قال يحيى بن معين : " الدراوردي ما روى من كتابه فهو أثبت من حفظه "
    وقال أيضا في حديث الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "تقتل عماراً الفئة الباغية "
    إنه لم يكن في كتابه
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  4. #4
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها:

    في العلل لأبي الحسن علي بن عمر (5/346) عندما سئل عن حديث يرويه أبو سعيد مولى بنى هاشم وعبد العزيز بن أبي رزمة عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ قال :
    ولا يثبت هذا الحديث لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات ...
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  5. #5
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها :

    في العلل لابن الشهيد قال أحمد بن صالح : نظرت في كتاب سليمان بن بلال فلم أجد لهذين الحديثين أصلاً يعني حديث نعم الإدام الخل ولا يجوع أهل بيت عندهم التمر
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  6. #6
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها :

    قال الاثرم: سمعت أبا عبد اللة يسأل عن حديث النار جبار فقال: هذا باطل ليس من ذا شيء من يحدث به ؟ قلت: حدثني أحمد بن شبوية قال: هؤلاء سمعوا بعد ما عمي عبد الرزاق كان يلقن فلقن وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه ما ليس في كتبه كان يلقنها بعدما عمي

    قال أبو الحسن الدارقطني في العلل (11/164) قال إسحاق بن إبراهيم بن هاني: عن أحمد بن حنبل إنما هو البئر جبار وأهل صنعاء يكتبون النار بالباء على الإمالة لفظهم فصحفوا على عبد الرزاق البئر بالنار والصحيح البئر.

    ووافق عبدَ الرزاق عبد الملك الصنعاني عن معمر
    ولعلّ ذلك ما حمل ابن معين على أن ينسب التصحيف لمعمر وقد قال معمر بعد أن رواه : "لا أراه إلا وهما"

    ورد ابن عبد البر على ابن معين كما في التمهيد قائلا : في قول ابن معين هذا نظر ولا يسلم له حتى يتضح

    وتعقبه ابن حجر في الفتح قائلا : قلت: ولا يعترض على الحفاظ الثقات بالاحتمالات ويؤيده ما قال ابن معين
    اتفاقُ الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر البئر دون النار وقد ذكر مسلم أن علامة المنكر في حديث المحدث أن يعمد إلى مشهور بكثرة الحديث والأصحاب فيأتي عنه بما ليس عندهم وهذا من ذاك ويؤيده أيضا أنه وقع عند أحمد من حديث جابر بلفظ والجب جبار بجيم مضمومة وموحدة ثقيلة وهي البئر وقد اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين حيث روى عن الزهري في حديث الباب الرجل جبار بكسر الراء وسكون الجيم وما ذاك إلا أن الزهري مكثر من الحديث والأصحاب فتفرد سفيان عنه بهذا اللفظ فعد منكرا وقال الشافعي لا يصح هذا وقال الدارقطني رواه عن أبي هريرة سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله والأعرج وأبو صالح ومحمد بن زياد ومحمد بن سيرين فلم يذكروها وكذلك رواه أصحاب الزهري وهو المعروف ا.هـ

    قال الذهبي في التاريخ معلقا على هذ الحديث :قلت: عبد الرزاق راوية الإسلام وهو صدوق في نفسه وحديثه محتجٌ به في الصحاح ولكن ما هو ممن إذا تفرد بشيء عد صحيحاً غريباً بل إذا تفرد بشيء عد منكراً.

    فائدة : قال الدارقطني في الموضع السابق من العلل له :إسحاق هذا ( يعني ابن هانيء النيسابوري ) له عن أحمد مسائل وكان ألزم لأحمد من أبيه
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  7. #7
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها :

    ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً : " الخيل المعقود في نواصيها الخير "
    أنكره أحمد ومحمد بن يحيى وقال : "لم يكن في أصل عبد الرزاق "
    وذكر والدار قطني أن الصواب إرساله
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  8. #8
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها :

    حديث : عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى على عمر ثوباً جديداً فقال :"إلبس جديدا ..."

    قال أحمد في رواية الأثرم في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى على عمر ثوباً جديداً فقال : " هذا كان يحدث به من حفظه ولم يكن في الكتب"

    لكن هذا الحديث بهذا السند موجود في المصنف وحال إسحاق الدَبري معروف لكن كونه موجود في المصنف مشكل عندي فالله أعلم
    وقد رواه أحمد عن عبد الرزاق في المسند
    وكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق والرمادي ممن رحل إلى عبد الرزاق مع أحمد وابن معين

    قال الترمذي سألت محمدا عن هذا الحديث قال : قال سليمان الشاذكوني : قدمت على عبد الرزاق فحدثنا بهذا الحديث عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ثم رأيت عبد الرزاق يحدث بهذا الحديث عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال محمد : وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق عن سفيان أيضا قال محمد : وكلا الحديثين لا شيء وأما حديث سفيان فالصحيح ما حدثنا به أبو نعيم عن سفيان عن ابن أبي خالد عن أبي الأشهب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر..."

    وقال أبو حاتم عنه باطل وله كلام آخر

    وقال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى بعد أن روى هذا الحديث : "وهذا حديث منكر أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق..."
    وأنكره غيرهم
    واغتر بعضهم بظاهر إسناده فصححه

    قال الدار قطني : " عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب "
    وقال الإمام أحمد في رواية إسحاق بن هانئ : " عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره كان يلقن أحاديث باطلة وقد حدث عن الزهري أحاديث كتبناها من أصل كتابه وهو ينظر جاؤوا بخلافها "
    وقال ابن معين : "ما كتبت عن عبد الرزاق حديثاً قط إلا من كتابه لا والله ما كتبت عنه حديثاً قط إلا من كتابه "
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  9. #9
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    فائدة :
    يظهر مما تقدم أن أحمد وابن معين ممن وقفوا على كتب عبد الرزاق وميزوا بين ما كان يرويه من حفظه وما كان يرويه من كتابه
    ولا شك أن هناك غيرهم

    فائدة أخرى: البخاري سمع كتب عبد الرزاق من يحيى بن جعفر البيكندي وكان البخاري أراد أن يرحل لعبد الرزاق فقال له يحيى بن جعفر أن عبد الرزاق قد مات ولم يكن مات بعد رحم الله الجميع

    طريفة : تتعلق بكتب عبد الرزاق :
    أسند ابن عساكر في تاريخه (56/332) إلى أبي بكر محمد بن إبراهيم بن إسماعيل العنبري الشيخ الصالح البرقاني أنه قال دخلت على علي بن عبد العزيز بمكة وسمعت منه ثم أردت الخروج إلى صنعاء لسماع كتب عبد الرزاق
    قال فقال لي علي بن عبد العزيز حدثني شيخ من أفاضل المسلمين قال دخلت إلى صنعاء إلى عبد الرزاق لسماع الكتب فكان يمتنع علي فيه ويتعاسر علي فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فقلت يا رسول الله أنا على باب عبد الرزاق منذ مدة وهو يمتنع علينا في الرواية فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    إذهب إلى مدينة الرسول واسمع من القعنبي كتاب الموطأ لمالك بن أنس واذهب إلى الشام واسمع من محمد بن يوسف الفريابي كتب سفيان الثوري وارجع إلى البصرة واسمع من أبي النعمان عارم كتب حماد بن زيد
    قال فبكرت إلى عبد الرزاق وقصصت عليه هذه الرؤيا فقال شكوتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقم عندنا واصبر علي حتى أقرأ لك الكتب
    قال فقلت والله لا أقمت يوما واحدا فإني أمتثل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ا.هـ

    وفيه أيضا أن أحمد قال : "كتب عبد الرزاق العلم _وفي المختصر لابن منظور_ ثلثي العلم "

    ومن كتب عبد الرزاق غير المصنف
    السنن والمغازي والأمالي والجامع ولا أدري هل الجامع هو المصنف أم لا وهل هو جامع معمر أم لا
    والله أعلم

    يتبع ...
    والميدان دون الإخوة لإثراء الموضوع
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    نفع الله بك واحسن اليك
    وهناك صورة خاصة تندرج تحت المسالة التي تفضلت بذكرها
    وهي الاعلال بالحديث اذا لم يكن في الكتاب العتيق او الاصل الذي كان يكتب فيه وانما كان في نسخ تالية.

    والبخاري في التاريخ الكبير يعبر بالعتيق فيقول (ليس في العتيق )

    استطراد:ولعل انواع التصنيف عندهم فيما يظهر ثلاثة : اصول عتيقة وهي التي يسمعون الروايات في المجلس ثم بعد فراغه يكتب كل واحد ما سمع
    وذكر الترمذي في العلل الصغير طرفا من ذلك
    وقد يكتب بعضهم حال السماع ويبدو ان كتابتهم مختصرة ليست تفريغا
    ثم نسخ ينقلون منها اصولهم العتيقة الى هذه النسخ فيحتفظون بها
    ثم مصنفات

    والله اعلم

    واعتذر الاخطاء الاملائية بسبب اعجمية لوحة المفاتيح
    نفع الله بكم واحسن اليكم
    --

  11. #11
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    بارك الله فيك

    ومنها:
    في المستدرك عند الكلام على حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة في النكاح بلى ولي
    قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : و ذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريح في لا نكاح إلا بولي قال ابن جريح : فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه و أثنى على سليمان بن موسى
    قال أحمد بن حنبل : إن ابن جريح له كتب مدونة و ليس هذا في كتبه يعني حكاية ابن علية عن ابن جريح (وعبارة العلل لابن أبي حاتم : "كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه من حدث عنهم ثم لقيت عطاء ثم لقيت فلانا فلو كان محفوظا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته" )

    قال العباس بن محمد الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول في حديث لا نكاح إلا بولي الذي يرويه ابن جريج فقلت له : إن ابن علية يقول : قال ابن جريج : فسألت عنه الزهري فقال : لست أحفظه
    فقال يحيى بن معين : ليس يقول هذا إلا ابن علية و إنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فأصلحها له و لكن لم يبذل نفسه للحديث
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  12. #12
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    ومنها

    في الفتح لابن رجب عند الكلام على حديث عبد الرزاق أنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر....

    وذكر المروذي عن أحمد أنه قال: لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى إنما قال : "قال سليمان "
    قيل له : إن عبد الرزاق قد قال : عن ابن جريج : "أنا سليمان" ؟ فأنكره وقال : نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق ولم يكن بها وهؤلاء كتبوا عنه بأخرة ا.هـ

    وهذا الحديث موجود في المصنف لعبد الرزاق بالعنعنة كما قال أحمد لا بالإخبار

    ووقد رواه محمد بن مسعود العجمي عند ابن عدي ومحمود بن غيلان عن عبد الرزاق ولم يذكرا الخبر فيه رواه الترمذي عن ابن غيلان لكن رواه الطحاوي في المشكل عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن ابن غيلان فذكر فيه الخبر وأظنه خطأ على ابن غيلان

    قال الترمذي في العلل الكبير قال محمد : وسليمان بن موسى منكر الحديث أنا لا أروي عنه شيئا روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير وذكر حديثه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر فأوتروا قبل الفجر "
    وحديثه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم " أفشوا السلام وأطعموا الطعام وروى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل "ا.هـ

    وأصل الحديث صحيح كما هو معروف لكن هذا اللفظ تفرد به سليمان بن موسى ولم يسمعه ابن جريج منه
    وحديث النكاح بلا ولي تقدم فيه كلام أحمد ويحيى
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  13. #13
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    بارك الله فيكم ونفع بكم .

    ويظهر أن الإعلال المستقى من النظر في كتاب الراوي ضربان :
    الأول : إعلال المرويِّ حفظًا - من صاحب الكتاب أو ممن دونه - بعدم وجوده في الكتاب .
    الثاني : إعلال المرويِّ حفظًا - من صاحب الكتاب أو ممن دونه - بالمثبَت في الكتاب .

    وقد سبقت للضربين نماذج وأمثلة أفاض بها الشيخ أمجد - سدده الله - .

    ومن ذلك - وهو للضرب الثاني - : قول عبد الله بن أحمد - كما في العلل لأبيه بروايته (3/19) - : " قلت ليحيى : ابن أبي رواد حدّث عن ابن جريج : عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العقيقة .
    فقال : هذا في كتب ابن جريج : عن رجل ، عن يحيى ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " ا.هـ .

    ولعل يحيى الذي سأله عبد الله فأجابه هنا : ابنُ معين .

    وقد رُوي هذا الحديث بأبعد من رواية ابن أبي رواد ، فأخرجه ابن حبان (5308) من طريق يوسف بن سعيد : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج : أخبرني يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة .
    فذكر الخبر عن ابن جريج !
    وليس في كتاب ابن جريج روايتُهُ الحديثَ عن يحيى بن سعيد مباشرة أصلاً ، فأنى يجيء التصريح بالسماع ؟!

    وأظن أنه ينبغي التطرق إلى مسألة إعلال المعاصر بمثل هذه الطريقة ، فهل هذا ممكن له ؟ وقد رأيت الشيخ أمجد ينقل عن المصنف في الكلام على كتب الرواة ، فهل يُعل ما لعبد الرزاق في غير المصنف ؟

    وأيضًا ؛ هل كان الإعلال بهذه الطريقة ممكنًا للمتأخرين ؟ أم هي مما اختص به المتقدمون ؟


    وجاء في كتاب ( قواعد العلل وقرائن الترجيح ) للشيخ عادل الزرقي (ص93-95) ؛ في السادس من القرائن الخاصة للترجيح والموازنة بين الروايات المختلفة :

    « فقدان الحديث من كتب الراوي :
    وهذا وروده قليل . ومن أمثلته حديث : " الأئمة من قريش " . له عدة طرق ، منها ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - . وجاء بأسانيد منها رواية إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أنس (1) .
    وهذا سند ظاهره الصحة ، إلا أن الإمام أحمد أعله بقوله : " ليس هذا في كتب إبراهيم ، ولا ينبغي أن يكون له أصل " (2) .

    وقال أيضًا : " كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه ، من حدث عنهم ، ثم لقيت عطاء ، ثم لقيت فلانًا ، فلو كان محفوظًا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته " (3) .

    وقال الذهلي معلاًّ لحديث نواصي الخيل : " لم يكن في أصل عبد الرزاق " (4) .

    وقال ابن معين معلاًّ لحديث : " لم يوجد في كتاب الدراوردي ، وأخبرني من سمع كتاب العلاء من الدراوردي إنما كانت صحيفة ، ليس هذا فيها " (5) .

    وكان أبو حاتم من أكثر العلماء اهتمامًا بهذه القرينة ، فمن ذلك قوله معلاًّ : " لو كان صحيحًا لكان في مصنفات ابن أبي عروبة " (6) .

    وقال أيضًا : " وكان الوليد [أي ابن مسلم] صنف كتاب الصلاة ، وليس فيه هذا الحديث " (7) .

    وقال أيضًا : " هذا الحديث ليس هو في كتاب أبي صالح عن الليث ، نظرت في أصل الليث ، وليس فيه هذا الحديث " (8) .

    وكذلك قال الدارقطني : " ولا يثبت هذا الحديث ، لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات " (9) » .

    انتهى .

    _____________
    هوامش الشيخ عادل :
    (1) أخرجه الطيالسي (2133) ، ومن طريقه البزار (1578-زوائد) - كلاهما في المسند - .
    (2) مسائل أبي داود (ص289) .
    (3) العلل لابن أبي حاتم (1/408) .
    (4) أجوبة البرذعي (ص748) .
    (5) روية ابن طهمان (362) .
    (6) العلل لابن أبي حاتم (1/32) .
    (7) العلل لابن أبي حاتم (1/170) .
    (8) العلل لابن أبي حاتم (2/353) .
    (9) العلل (5/346) .

  14. #14
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    وأظن أنه ينبغي التطرق إلى مسألة إعلال المعاصر بمثل هذه الطريقة ، فهل هذا ممكن له ؟

    وأيضًا ؛ هل كان الإعلال بهذه الطريقة ممكنًا للمتأخرين ؟ أم هي مما اختص به المتقدمون ؟
    جزاك الله خيرا ونفع بكم

    كنت قبل فترة سألت على الهاتف الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله عن إمكانية ذلك للمتأخر والمعاصر فأجاب:
    نعم ممكن بطريقتين:
    الأولى : الوقوف على نص من إمام متقدم نص على أن الحديث الفلاني ليس في كتب الراوي
    الثانية : بسبر حديثه وذلك بأن ينظر بعد السبر : فما كان من حديثه مستقيما علمنا أنه من كتابه وما خالف فيه الثقات فلا شك أنه ليس من كتابه لأن كتابه صحيح ا.هـ

    وهذا واضح لكن إذا بحثنا عن طرق أخرى فممكن أن نقول هناك طرق خاصة تختص بكل راوي وبما يناسبه
    فمثلا لو أتينا إلى عبد الرزاق
    ممكن أن نجمع الرواة الذين رووا عنه بعد المائتين (بعد أن عمي) فلا شك أن ما حدث به بعد المائتين حدث به من حفظه لا من كتبه
    لكن هل يلزم من كونه حدث به من حفظه أنه ليس في كتابه ؟؟

    أقول يلزم أحيانا ولا يلزم أحيانا
    أما الأول فلأنه كان يلقن فربما حدث بالحديث ما ليس في كتبه ولا من حديثه
    وأما الثاني فواضح لأنه ممكن أن يحدث به حفظا مع وجوده في كتابه لكن هل وقت أن حدث به من حفظه أتى به وبألفاظه كما هو موجود من كتابه ؟؟ هنا موضع الريب
    ولذلك ضعف أحمد وغيره من سمع منه بعد المائتين
    فمعرفة من سمع من عبد الرزاق بعد المائتين مفيد في معرفة كون هذا الحديث في كتبه أم لا

    فهل يُعل ما لعبد الرزاق في غير المصنف ؟
    بل السؤال ماذا يقصد أحمد وغيره من المتقدمين بكتب عبد الرزاق ؟؟ هل منها المصنف والأمالي مع أخذ حال الدبري في عبد الرزاق بالاعتبار
    فقد وجدت أحمد نفي وجود حديثا في كتب عبد الرزاق ووجدته في المصنف كما في المشاركة رقم 8
    وقد رواه عنه أحمد في المسند ولا أظن أحمد يحدث عن عبد الرزاق ما علم أنه ليس في كتبه ويضعه في المسند
    وفي المشاركة 12 نفي أحمد الخبر في رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن سليمان وهو كذلك في المصنف بالعنعنة لا بالخبر

    فهذا الأمر يحتاج إلى بحث وتدقيق أكبر
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  15. #15
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    وكذا بالنسبة لعبد الرزاق يقال: إذا جاء الحديث من رواية ابن معين عنه علما أنه في كتب عبد الرزاق لما تقدم من أنه قال ما حدثت عن عبد الرزاق إلا من كتابه
    وأظن أحمد كذلك والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  16. #16
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    " لو كان صحيحًا لكان في مصنفات ابن أبي عروبة "
    قال الشيخ طارق عوض الله معلقا على قول أبي حاتم هذا

    "فتعقبه بعض المعاصرين بأن ابن عيينة أحد جبال الحفظ، ولا يضره كون الحديث ليس في مصنفات ابن أبي عروبة، وبأنه إن لم يصرح بالسماع لا يضره؛ لأنه لا يدلس إلا عن ثقة، كما قال ابن حبان وغيره.
    وهذا التعقب؛ ليس بشيء، وهو يدل على عدم فهم مراد الإمام من إعلاله.
    فهب أن سفيان لم يخطئ في هذا الحديث عن ابن أبي عروبة، لكن ما دمنا قد تحققنا أن الحديث ليس في مصنفات ابن أبي عروبة، فهو إذا لم يحدث به من كتاب، وإنما حدث به حفظًا، وابن أبي عروبة كان قد اختلط كما هو معلوم، وابن عيينة لم يذكروا أنه ممن أخذ عنه قبل الاختلاط فالظاهر أنه أخذ عنه بعده، وعليه يكون ابن أبي عروبة قد حدث ابن عيينة بهذا الحديث ــ إن كان ابن عيينة حفظه ــ في حال اختلاطه، من حفظه وليس من كتابه، وهذا وحده يكفي في الطعن في الحديث.
    ثم إنه ليس هناك تعارض بين قول أبي حاتم الرازى وقول ابن حبان البستي؛
    فإن قول البستي إنما هو حكم عام فيما يدلسه ابن عيينة بأنه لا يكون إلا عن ثقة، بينما قول أبي حاتم إنما هو حكم خاص بهذا الحديث، ولا يعارض الحكم الخاص بالحكم العام، بل يحمل العام على الخاص.
    فمن أراد أن يدفع تلك العلة الخاصة، لا يكفيه أن يأتى بالحكم العام، لأن أبا حاتم
    ـ وأمثاله من النقاد ـ لا تخفى عليه القاعدة العامة، بل لابد حينئذ من الإتيان بدليل خاص تدفع به تلك العلة الخاصة، وذلك بأن يأتي بتصريح بالسماع أو ما يدل عليه في موضع آخر، شريطة أن يكون ذلك محفوظًا عن ابن عيينة، وليس شاذًا.
    والقول في ذلك كالقول في أخطاء الثقات، فإن الثقة إذا وهمه إمام حافظ ناقد في حديث معين، وأعل الحديث بتفرده به، لا يصلح لمن دونه أن يدفع ذلك الإعلال بمجرد أن هذا الراوي ثقة، وأن تفرده مقبول في الأصل.
    فإن ثقة هذا الراوي لا تخفى على مثل هذا الإمام، بل قد يكون هو نفسه يوثقه،
    ولكنه حيث وثقه إنما حكم عليه حكمًا عامًا، وحيث خطأه في ذلك الحديث المعين فإنما هذا حكم خاص يتعلق بهذا الحديث المعين، فلا يدفع الحكم الخاص بالحكم العام، بل يحمل العام على الخاص فيقال هو ثقة إلا أنه أخطأ في هذا الحديث .
    ومن أراد أن يدفع خطأه في هذا الحديث المعين يلزمه أن يأتي بدليل خاص يدل على ذلك كأن يأتي بمتابعة كافية للدلالة على براءته من عهدة الحديث والله أعلم .ا.هـ من مقدمة تحقيقه لنيل الأوطار
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    أحسن الله إليكم ونفع بكم.
    ليس بالضرورة أن كل حديثٍ ليس في كتاب الراوي المعين [الذي عُرف بضبط كتابه وتغير حفظه] أنه قد يكون معلاً ، فقد يُوثق الشخص في كتابه مع تليين في حفظه ثم بعد ذلك يُستنثى مما لُين من حفظه بشيخ معين يكون ضابطاً له ، مثاله قول أحمد في عبدالأعلى بن عبدالأعلى البصري (ما كان من حفظه ففيه تخليط ، وما كان من كتاب فلا بأس به ، وكان يحفظ حديث يونس مثل سورة من القرآن) سؤالات أبي داود.

    قد يُبنى على ذلك تحديد مشاركة المعاصر – وقد تكون تكون تحصيل حاصل- أو ضرورة استيعاب كلام الأئمة النقاد في الراوي المعين فيُنظر في حال حفظ الراوي وقدح الحفاظ فيه فإن قدحوا نظر إلى مشايخه الذين ضبط منهم ومشايخه الذي لُين فيهم فإن فرقوا يُنظر كتابه ومدى صحته ثم ينظر العلامة الزمانية أو المكانية التي تحول فيها من التحديث من الكتاب إلى التحديث من الحفظ أو العكس فُتأخذ هذه العوامل مجتمعة فإن لم يميز بين التحديث من الكتاب أو الحفظ نُظر في استقامة حديث الراوي مخالفةً تُستغرب أو تفرداً يُستنكر وللشيخ الفاضل إبراهيم اللاحم ص 135 الجرح والتعديل ففيه كلامٌ حسن –ومنه استفدت- ولعله يبسطه في (مقارنة المرويات) الجزء الثالث.

    مما ذكره اللاحم
    ((وفي ختام الكلام على هذه الصورة أنبه إلى أن تقوية الأئمة لراو في كتابه إذا لم ينصوا على خطئه إذا حدث من حفظه لا يلزم منه القدح فيه إذا حدث من حفظه ، إذ قد يكون مرادهم الثناء عليه في الحالين ، قال أحمد في أبي أسامة حماد بن أسامة ((كان ثبتاً ، صحيح الكتاب ، وقد قال فيه أيضاً ( كان ثبتاً لا يخطئ ، ما كان أثبته).اهـ
    وجزاكم الله خيراً..
    --

  18. #18
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    بارك الله فيكم
    تنقيب جيد
    وقال د: على الصياح في تعداده لمجازفات بعض المعاصرين في اعتراضهم على أساطين هذا الفن من المتقدين :
    " وقولُ بعضهم -متعقباً الحافظ أحمد بن صالح المصريّ في قوله:((نظرتُ في كُتُبِ سليمان بن بلال فلم أجد لهذين الحديثين( ) أصلا))( )-:
    ((فكان ماذا؟
    فسليمانُ بنُ بلال ثقة، كبير القدر، كثير الحَدِيث، فأنْ يكون عنده من الحَدِيث ما هو من محفوظه دون أن يكون مكتوباً؛ فهذا ما لا يمكن ردّه في علم الرواية..)) ولم يكتف بهذا بل قَالَ:((ومن عَجَبٍ قولُ الإمام أبي حَاتِم الرازي في علل الحَدِيث (رقم2384) عَنْ هذا الحَدِيث بهذا الإسناد:"هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد"!!
    وكذا قول الإمام البخاريّ:"لا أعلم أحداً رواه غير يحيى بن حسان"!))( ).
    قلتُ: ولو نَظَرَ هذا القائل في كلام الحافظ أحمد بن صالح نظرَ المستفيد، المتلمس لمناهج النّقاد لعرف أنّ مِنْ طُرُقِ نقدِ الأخبار عند كبار النقاد المتقدمين: عدم وجودِ الحَدِيث في كتب الراوي وأصوله( 4)، وشواهد هذا كثيرة من ذلكَ:
    1- قول أبي حَاتِم:((سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عَنْ حَديثِ سليمان بنِ موسى، عَنْ الزّهري، عَنْ عُروةَ، عَنْ عائشة عَنْ النبي  قَالَ: لا نكاح إلا بولي، وذكرت له حكاية ابن عُلَيّة، فَقَالَ: كتبُ ابنِ جُريج( ) مدونة فيها أحاديثه من حَدّث عنهم: ثم لقيتُ عطاء، ثم لقيت فلانا، فلو كان محفوظا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته))( ).
    2- وسئل أحمد عَنْ حَدِيث "الأئمة من قريش" فَقَالَ:((ليسَ هذا في كُتُبِ إبراهيمَ، لا يَنبغي أنْ يكونَ لهُ أصْلٌ))( ).
    3- وَقَالَ أبو زُرعة:سألتُ محمدَ بنَ يحيى( ) عَنْ حَدِيثِ الزّهري عَنْ أبي سَلَمةَ عَنْ إبراهيم:"الخيل معقود" - كان في كتابي عنه - فلم يقرأه عليّ، وَقَالَ: لم يكنْ هذا في أصلِ عبدِ الرزاق( 5).قَالَ ابنُ رجب:((وَمما أُنكرَ عَلى عبدِالرزاق حديثه عَنْ معمر عَنْ الزّهري عَنْ أبي سَلَمةَ عَنْ أبي هريرة مرفوعاً "الخيل معقود في نواصيها الخير" أنكره أحمدُ ومحمدُ بن يحيى))( ).
    4- وَقَالَ ابنُ رَجب:((قَالَ أبو عبد الله -هو أحمدُ بنُ حنبل-: الدراورديّ..كَان َ يُحدّثُ بأحاديث ليسَ لها أصلٌ في كتابهِ، قَالَ: ويقولونَ: إنَّ حَدِيثَ هشام بنِ عروة، عَنْ أبيه، عَنْ عائشة:"أنَّ النبي  كان يُسْتعذبُ لهُ الماء" ليسَ لهُ أصلٌ في كتابهِ انتهى ً))( ).
    5- وقال الدّقاق:((سَمِعت يحيى يقول: الدّراورديُّ عَنْ العلاءِ بنِ عبدالرحمن عن أبيه أنَّ النبي  قَالَ لعمار:"تَقْتُلكَ فِئةٌ باغيةٌ"لم يوجدْ في كِتَابِ الدّراورديّ، وَأَخبرني مَنْ سَمِعَ كِتابَ العلاء - يعني مِنْ الدّراورديِّ - إنّمَا كانت صحيفة ليسَ هذا فيها))( )، قال ابنُ رَجبَ:((وإسناده في الظاهر على شرط مسلم، ولكن قد أعله يحيى بن معين بأنه لم يكن في كتاب الدَّرَاورديّ))( ).
    6- وَقَالَ ابن هانىء: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن حَدِيثِ "النّارُ جُبَار" فَقَالَ: هذا باطلٌ، ليسَ من هذا شيء، ثم قَالَ: وَمَنْ يحدّث بهِ عن عبد الرزاق؟ قلتُ: حدّثني أحمد بن شبويه. قَالَ: هؤلاءِ سَمِعُوا بَعْدمَا عَمِي، كَانَ يُلَقن فَلُقنهُ، وَليسَ هُوَ في كتبهِ( ).وفي روايةِ حَنْبل عن أحمد:((ليسَ بشيء، لم يكنْ في الكتب، باطلٌ ليس بصحيح))( ).
    7- وَقَالَ ابنُ أبي حَاتِم:((سألتُ أبي عَنْ حَدِيثٍ رواه ابنُ عيينة، عَنْ سعيد بنِ أبي عَروبة، عَنْ قتادة، عَنْ حسان بن بلال، عَنْ عمار عَنْ النبي  "في تخليلِ اللحيةِ"، قالَ أبي: لم يحدثْ بهذا أحدٌ سوى ابن عيينة، عَنْ ابن أبي عَروبة، قلتُ: صحيحٌ؟ قَالَ: لو كَانَ صحيحاً لكَانَ في مصنفات ابن أبي عَروبة..))( ).
    8- وَقولُ حَمْزةَ السّهميّ:وَسَمع ُ أبَا بكر بنَ المُقري يقولُ: سَألتُ أبا عَرُوبةَ، قُلتُ: رَجُلٌ بِحِمْص يُقَالُ لهُ وجيه القانعة( ) حَدّثَ بحديثٍ عَنْ ابنِ المُصفّى، عَنْ بَقيةَ، عَنْ شُعْبة، عَنْ سماك عَنْ عكرمة عَنْ ابنِ عبّاس "أنَّ النبي  أجَازَ شهادةَ أعرابيّ في رؤيةِ الهلال"، قَالَ أبو عَرُوبةَ:هذا عندي باطلٌ، كَتبتُ كتابَ شُعْبة عَنْ ابنِ المُصفّى مِنْ أولهِ إلى آخرهِ مِنْ أصلهِ فَمَا رأيتُ فيهِ مِنْ ذا مرسلاً ولا مسنداً، وإنّما يعرفُ هذا الحَدِيث مرفوعاً مِنْ حَدِيثِ زَائدةَ عَنْ سِمَاك( ).
    9- وتأملْ ردّ أبي حَاتِم على قول يحيى بنِ معين:((ليسَ لهُ أصلٌ، أنا نظرتُ في كتاب إسحاق فليسَ فيهِ هذا)) قالَ:((كيفَ نَظَرَ في كُتبهِ كلّهِ، إنّمَا نَظَرَ في بعضٍ، وربما كَانَ في موضعٍ آخر))( )، فلم يقل أبو حَاتِم-وهو من الأئمة الكبار-:((هو من محفوظه دون أن يكون مكتوباً))-مع أنَّ هذهِ الجملة:"هو من محفوظه..."من حيثُ الرد أسهل- لأنه كان مستقراً عندهم أنّ عدمَ وجودِ الحَدِيث في كتابِ الراوي دلالة أو قرينة على أنه لا أصل له عنده، لذا قَالَ:((وربما كَانَ في موضعٍ آخر))( ).
    وعَجَبي لا ينقضي مِنْ قولهِ:((فهذا ما لا يمكن ردّه في علم الرواية)) فمن هُمْ روّاد علم الرواية؟ ومن أينَ أُخذتْ أصول علم الرواية؟ ومَنْ الذي يحتجُ بأقوالهم وتطبيقاتهم في علم الرواية؟
    إذا لم يكن شُعْبة بن الحجاج، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، أحمد بن حنبل والبخاريّ، وأبو حَاتِم روّاد هذا العلم فمن يكون!.
    وقد أحسنَ الحافظ أحمد بن صالح( ) في قولهِ:((معرفةُ الحديثِ بمنزلةِ معرفةِ الذهب -أو قَالَ: الجوهر-، إنما يبصرهُ أهلهُ))( ). -راجع القصة رقم (18) وتأمل-.
    وَقسْ على هذهِ المسألة مسائل عديدة في علوم الحَدِيث؛ مسائل في التصحيح والتضعيف، ومسائل في الجرح والتعديل، ومسائل في علل الأحاديث وغيرها من المسائل التي لو نَظَرَ فيها طالبُ العلمِ نظرَ المستفيد، المتلمس للمناهج لعَرَفَ مناهجَ النقاد، وطرائقهم في علوم الحَدِيث( ).


    ــــــــــــــ الحواشي
    ( ) يعني حَدِيث:((لا يجوع أهل بيت عندهم التمر))، وحديث(( نعم الإدام الخل ))، وكلام النقاد منصبٌ على رواية يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال هذه، وأمّا متن الحديثين فقد وَرَدَ من طرق أخرى صحيحة.
    ( )علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج لابن عمار (ص: 109).
    ( )المرجع السابق.
    ( )تنبيهٌ: كتب الرواة وأصولهم -وما يتفرع عنهما من مباحث-من المسائل الهامة في علم الحَدِيث، ولها تعلق خاص ودقيق بمبحث الجرح والتعديل، ومبحث علل الحَدِيث، ولم أر إلى الآن دراسة شاملة ودقيقة عن هذا الموضوع تقوم على الاستقراء التام: لكتب الجرح والتعديل، وكتب العلل -التطبيقية والنظرية-، وكتب علوم الحَدِيث، ومِنْ ثمَّ تحليل النصوص ودراستها في ضوء تطبيقات النقاد ، مع الاستفادة من كلام ابن رجب في شرح علل الترمذي، وكلام المعلمي في التنكيل، وفي ظني أنّ هذا الموضوع صالح لأنْ يكون دراسة علمية أكاديمية.
    ( )ذكرُ ابنِ جُريج هنا متعلق بحكاية ابن عُلَيّة المشار إليها، والنص أخرجه الحاكمُ في المستدرك (2/169)-ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (7/105)- قَالَ :((أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو حَاتِم محمد بن إدريس الرازي قَالَ: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقولُ وذكر عنده أنّ ابنَ عُلَيّة يذكر حَدِيث ابن جُرَيج في "لا نكاح إلا بولي" قَالَ ابن جُرَيج: فلقيتُ الزُّهريَّّ فسألته عنه فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى قَالَ أحمد بن حنبل : إنَّ ابن جُرَيج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه يعني حكاية ابن عُلَيّة عَنْ ابن جُرَيج)).
    ( ) العلل (1/408رقم1224)، وانظر أيضاً العلل المسائل رقم (487)
    ( ) مسائل الإمام أحمد -ر داود-(ص386رقم1860)-تحقيق:طارق بن عوض الله-، الكامل (1/246)، المنتخب من العلل للخلال (ص159رقم80)، شرح علل الترمذي (2/596).
    ( )هو: الذهليّ.
    ( )سؤالات البرذعي (ص748).
    ( )شرح علل الترمذي (2/757).
    ( )المرجع السابق (2/758).
    ( )من كلام أبي زكريا في الرجال (ص113رقم362 ).
    ( )فتح الباري (3/307).
    ( )تاريخ مدينة دمشق (36/183)، شرح علل الترمذي (2/752).
    ( )تاريخ مدينة دمشق-الموضع السابق-.
    ( )علل الحَدِيث (1/32رقم60).
    ( ) في الميزان (7/121)، واللسان (6/218)( وجيه القانف).
    ( )سؤالات حمزة (ص256رقم377).
    ( )علل الحَدِيث (1/137رقم378).
    ( )وعند اختلاف النّقاد في مسألةٍ ما يكون النظر في الحجج والأدلة ومن ثمّ الموازنة بينها، وكلّ مسألةٍ لها نَظَرٌ خَاص.
    ( ) المُتَعَقّب بلفظِ " فكان ماذا؟".
    ( )الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/256).
    ( )والأمثلة كثيرة ..وكثيرة..ولكن مما يسر أنّ هناك عودة قوية لدراسة مناهج النقاد من خلال أقوالهم وتطبيقاتهم ، وفهم مصطلحاتهم من خلال السبر والتتبع الطويل مع التحليل والنظر ، وفي ظني أنّ هذه الدراسات ستقلص من الاعتراضات على النقاد، وتقلل من الاختلاف بين أحكام المعاصرين على الأحاديث وأحكام المتقدمين، وكذلك المعاصرين بعضهم مع بعض.
    وهذه العودة لدراسة مناهج النقاد..الخ= هي روح ولُبّ مسألة "منهج المتقدمين في الحديث" والتي -في رأيي- حُمّلتْ ما لا تحتمل، وصُورت على غير حقيقتها التي يدعو إليها الفضلاء، فليس هناك تقليلٌ من قدر المحدثين المتأخرين، وليس هناك تفريقٌ للأمّة، وليس هناك بدعة، بل إنَّ الكلام في هذه المسألة هو بحثٌ في مسائل علمية حديثية دقيقة تتعلق بمصطلحات وقواعد ومناهج سار عليها أئمة الحديث المتقدمين وروّاد هذا الفن ومن يرجع إليه في هذا العلم، وغالب الخلاف الواقع بين الفضلاء في هذه المسألة من نوع الخلاف اللفظيّ، وطلبةُ العلم فيها بين أجر وأجرين -إنْ شاء الله تعالى-، والمسألة من مطارح الاجتهاد، ومسارح النظر.
    ومما ينبغي التفطن له أنّ هذه الدعوة ليست من التقليد في شيء، بل هي دعوةٌ لأخذ العلم من مصدره، إذ من المعلوم أنّ قوانين وقواعد معرفة حال الراوي والمروي إنّما أُخذت عن هؤلاء الأئمة فهم الحكم في هذه المسائل، وإليهم الرجوع عند التنازع كما تقدم في كلام العلائي وغيره.
    ورَحِمَ اللهُ علماءَ المسلمين-المتقدمين منهم والمتأخرين- فقد ورثوا للأمة علماً زاخراً يخدم كتاب الله وسنة رسوله  *، وإنَّ من حقهم على الأمّة الدعاء لهم، والترحم عليهم، والاستفادة من علومهم، وهذا هو منهج مَنْ تَبِعَهُم بإحسان قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } (الحشر: 10).
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  19. #19
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    فائدة : عن كتب سليمان بن بلال

    في ترتيب المدارك لعياض وغيره :
    قيل لمصعب بن عبد الله : ابن أبي حازم ضعيف إلا في حديث أبيه قال : وقد قالوها أما ابن أبي حازم فسمع من سليمان بن بلال فلما مات سليمان أوصى بكتبه إليه فكانت عنده وقد بال عليها الفأر فذهب بعضها فكان يقرأ ما استبان ويدع ما لا يعرف وأما حديث أبيه فكان يحفظه ....

    وقال العقيلي في الضعفاء : حدثني الخضر بن داود قال حدثنا أحمد بن محمد _ هو ابن هانيء لا المروذي _ سمعت أبا عبدالله _ يعني أحمد_ يسأل عن عبد العزيز ابن أبى حازم فقال : أما روايته فيرون أنه سمع من أبيه
    وأما هذه الكتب التى عن غير أبيه فيقولون : إن كتب سليمان بن بلال صارت إليه
    قلت له: وكان يدلسها ؟ قال: ما أدرى
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: أمثلة على إعلال الحديث عند المتقدم لعدم وجوده في كتاب الراوي

    بارك الله فيكم وأحسن إليكم..
    ومن الأمثلة التي قد تُناقش وتُذاكر:ماأخرجه مسلمٌ في صحيحه..
    حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعمرو الناقد ، وإسحاق بن إبراهيم ، وابن أبي عمر ، كلهم عن ابن عيينة - قال إسحاق : أخبرنا سفيان - عن أيوب بن موسى ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال : " لا . إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين " . وحدثنا عمرو الناقد ، حدثنا يزيد بن هارون ، ح ، وحدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، قالا : أخبرنا الثوري ، عن أيوب بن موسى ، في هذا الإسناد . وفي حديث عبد الرزاق فأنقضه للحيضة والجنابة ، فقال : " لا . " ثم ذكر بمعنى حديث ابن عيينة . وحدثنيه أحمد الدارمي ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا يزيد يعني ابن زريع ، عن روح بن القاسم ، حدثنا أيوب بن موسى بهذا الإسناد . وقال : أفأحله فأغسله من الجنابة ولم يذكر الحيضة انتهى
    --

    فهنا الذي يظهر للناظر أنه أمام طريقين:
    طريقٌ أول:
    أولاً: هذه الزيادة(للحيضة والجنابة) خالفت يزيد بن هارون ومخلد بن يزيد من أصحاب الثوري (مستخرج أبي عوانة 672) ؛ إذ لم يذكرها.
    ثانياً: هذه الزيادة خالفت سفيان بن عيينة من أصحاب أيوب بن موسى ولم يذكروها.

    الحاصل: تفرد عبدالرزاق بذكر هذه الزيادة ، وهو تفردٌ محتمل بدلالة إخراج مسلم له وإن لم يكن في الطبقة الأولى من صحيحه.[إلا أن يكون مسلم يشير بإخراجه لهذه الزيادة إشارة لأمرٍ آخر ؛ فالله أعلم]

    طريقٌ آخر:
    هذه الزيادة (للحيضة والجنابة) لم يروها عبدالرزاق في مصنفه (1046) وإنما رواها عنه عبد بن حميد والرمادي (البيهقي الكبرى 6/302) فالأقرب أن يُقال أن هذه الزيادة لما نُظر في الاختلاف فيها على عبدالرزاق وتفرده بها من بين أصحاب الثوري ولم يذكرها أصحاب ابن عيينة وأصحاب أيوب بن موسى فلعلها مما أُخذت من عبدالرزاق محدثاً بها بعد أن عمي من حفظه بدلالة عدم وجودها في مصنفه الذي حرره.

    الحاصل: أنه اسُتفيد من النظر في المصنف في استغراب زيادة (للحيضة والجنابة) مع أن عبدالرزاق حدّث بها عبد بن حميد والرمادي.


    والله أعلم.
    --

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •