حُكم أهل الفترة في كتاب الله - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 44 من 44

الموضوع: حُكم أهل الفترة في كتاب الله

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    122

    افتراضي رد: حُكم أهل الفترة في كتاب الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    والدارقطني يقول:"ويشبه أن يكون حفص قد حفظه"
    وأنت تتعقبه بقولك: "ويشبه أن لا يكون قد حفظه بل مشى على الجادة.."
    ذكرتُ في مداخلتي رداً على أخي الكريم الحفيشي أن حديث داود بن أبي هند رواه عنه:
    - حفص بن غياث (ع) موصولاً
    - عبد الأعلى (ع) مرسلاً
    - ابن علية (ع) مرسلاً
    - ابن أبي عدي (ع) مرسلاً
    - أبو خالد الأحمر (ع) مرسلاً
    فهنا اتفق أربعةُ رواةٍ ثقاةٍ على الإرسال، وخالفهم حفصٌ. ولا مجال هنا إلاَّ لأربعة أمور: إمَّا أن تُصحَّح الطُرُقُ جميعاً، وإمَّا أن تُعَلَّ جميعاً، وإمَّا أن يُرجَّح بينها، وإمَّا أن يُتوقَّف فيها. والدارقطني سَلَكَ سبيل الترجيح، وهذا يعني أنَّ هناك راجحاً ومرجوحاً. ولكن هل كان ترجيحُ الدارقطني باليقين أم بغلبة الظن؟ قال الدارقطني: ((ويشبه أن يكون حفص قد حفظه))، ولا يقال مِثلُ هذا في معرض القطع واليقين. والسؤال هنا: قد اتفق عبد الأعلى وابن علية وابن أبي عدي وأبو خالد الأحمر على أن الحديث مرسلٌ، فَلِمَ حَكَمَ الدارقطنيُّ لحفصٍ بالصواب؟ ما هو وجهُ ترجيحِ رواية حفصٍ مع أنَّ الأصلَ في مِثل هذه الحال هو ترجيح رواية الأكثر والأوثق؟

    لقد ذكرتُ قولَ ابن المبارك في هذا الأمر وهو قوله (سنن النسائي الكبرى 2/430): ((الحُفَّاظُ عن ابن شهابٍ ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة. فإذا اجتمع اثنان على قولٍ، أخذنا به وتركنا قول الآخر)). اهـ وهذا معروفٌ مِن منهج البخاري في تصحيح الأحاديث وتضعيفها، فهو يقول فيها ((كذا أكثر)) لبيان سبب الترجيح. كما قال في حديث قتادة (1593) {ليُحَجَّنَّ البيتُ} قال: ((والأول أكثر)). اهـ قال ابن حجر في الفتح (3/455): ((قال البخاري: "والأول أكثر" أي لاتفاقِ مَن تقدَّمَ ذِكرُه على هذا اللفظِ وانفراد شعبة بما يخالفهم)). اهـ ومثل قوله (حديث 2718): ((الاشتراطُ أكثرُ وأصحُّ عندي)). اهـ قال ابن حجر (5/318): ((أي أكثر طرقاً وأصح مخرجاً)). اهـ ومثل قوله (حديث 5061): ((وجندب أصحُّ وأكثر)). اهـ قال ابن حجر (9/102): ((أي أصحُّ إسناداً وأكثر طرقاً. وهو كما قال، فإن الجمَّ الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب)). اهـ ومثل قوله (حديث معلق، باب لبس القسي 7/151): ((عاصم أكثر وأصح في الميثرة)). قال ابن حجر (10/294): ((يعني رواية عاصم في تفسير الميثرة أكثر طرقاً وأصحُّ مِن رواية يزيد)). اهـ

    فمَن سار على هذا النهج ورجَّح رواية الجماعة على رواية الواحد، فأيُّ إنكارٍ عليه في ذلك؟ فحينما قلتُ في هذا الحديث إنَّ حفصاً: ((يُشبه ألاَّ يكون قد حفظه)) لم يكن هذا مجازفةً ولا تهوُّراً: إذ إنه إذا كان يُشبه - بقول الدارقطني - أن يكون حفصٌ حَفِظَ، فإنه أيضاً يُشبه - بقواعد الترجيح - ألاَّ يكون قد حفظ بل لَزِمَ الطريقَ إذ الأكثرُ على خِلافِه. فالأصلُ أن نسبة الغلط إلى الواحد أقرب مِن نسبتها إلى الأكثر.

    حينئذٍ أقول لك أخي الكريم: هل نَظَرُكَ في الأسانيدِ والتفتيشُ عن الطرقِ ومناقشةُ الأئمةِ في أدلتهم معناه أنك جعلتَ نفسَك نداً لهم ورأسَك برؤوسهم! سبحانك ربي! إذا سألَ تلميذٌ أستاذَه عن الأدلة التي بَنَى عليها رأيَه، فهل تتصوَّرُ أن ينهره أستاذه ويسفِّهه ويصبَّ عليه جام غضبه زعماً أنه بهذا جَعَلَ نفسَه نِدَّاً له؟ كلا والله بل قد يرجع عن رأيه إذا وجدَ الدليلَ معتبراً، ولا سيما إذا كان ذلك الأستاذ هو الدارقطني نفسه! فإليك إذن ما حَدَث للدارقطني حينما سئل عن أحد الأحاديث (العلل 1382):
    وسئل عن حديثٍ يرويه أبو سلمة، عن أبي هريرة: قال أناسٌ مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله، إنَّا نجد في أنفسنا أشياءَ ما نحبُّ أن نتكلَّم بها، وإنَّ لنا ما طلعت عليه الشمس". قال: {ذلك صريح الإيمان}.
    فقال: يرويه محمد بن عمرو، واختُلف عنه:
    - فرواه عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
    - وخالفه الفضل بن موسى، فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلاً.
    قيل له: قد اتفق يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد والمحاربي وأسباط وعبد الرحيم بن سليمان مع عيسى بن يونس على روايتهم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً. فلم حَكَمْتَ للفضل بن موسى بالصواب؟ فرَجَعَ الشيخُ عن ذلك، وقال: المسند أصحُّ، ولا نحكم للفضل بن موسى على هؤلاء. اهـ

    والله هو الهادي إلى سواء السبيل

  2. #42
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حُكم أهل الفترة في كتاب الله

    ما المانعُ من ترجيح الدارقطني لرواية حفص بن غياث عن داود بن أبي هند وأن يكونَ حفص بن غياث قد روى المحفوظَ من الرواية التي أخرجها الإمام مسلم في الصحيح ، قال الدارقطني في العلل : [ يَرْوِيهِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مُرْسَلا ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَفْصٌ قَدْ حَفِظَهُ ] فالرواياتُ التي رجحتها على رواية حفص بن غياث هي :
    1- رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن داود بن أبي هند في مسند إسحاق بن راهويه (1631) :
    خْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى , نا دَاوُدُ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهَا ، كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَفُكُّ الْعَانِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : " لا ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَط : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ " قلتُ وقد رواها إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني وهو " ضعيف الحديث " وقد تكلم في رواية أبيه بسبب إبنه وقال ابن حبان : [ ربما أخطأ وإنما وقع المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم عنه ] وقد رواهُ حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق موصولاً ، وخالفهُ عبد الأعلى بن عبد الأعلى في مسند إسحاق بن راهويهِ وحفص بن غياث ثقة وعبد الأعلى ثقة فلا يخرج كون الإمام مسلم أخرج الحديث من رواية حفص لكونها موصولة ، فالعلةُ في كون رواية عبد الأعلى مرسلة وإن كانت رجحت القرائن عند الإمام مسلم حسبما رجحت لديك فلماذا لم يخرج الإمام رواية من أرسلها عن الشعبي ..؟ ثم أخي الكريم من ذكرت أنهُ قد رواها عن الشعبي مرسلة فالشعبي عن أم المؤمنين " مرسل " قال ابن أبي حاتم في المراسيل :[ عن ابن معين الشعبي عن عائشة مرسل ] قال الحافظ الذهبي رحمه الله في الموقظة : [ نعم وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة، كمراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي، فهو مرسل جيد لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون ] فمراسيل الشعبي عند أهل العلم فيها نظر كما لا يخفى ، ولهذا فإن قول الدارقطني رحمه الله تعالى قرينةً على حفظ حفص بن غياث لحديث داود عن الشعبي عن مسروق عن أم المؤمنين ولم يروهِ مرسلاً ولم نعلم أن أحداً رجح رواية الأربعة مرسلاً على رواية حفص ، أما وإنك قد وهمتَ بإيهام القارئ أن مراد الدارقطني هو التشكيكُ في حفظ حفص بن غياث .

    قال أبو نعيم الأصفهاني في المسند المستخرج على صحيح مسلم : [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَذَلِكَ أَبُو مَسْعُودٍ رَوَى عَنْهُ ] وأخرج رواية حفص ابن منده في الإيمان وقال : [ رَوَاهُ غَيْرُ حَفْصٍ مُرْسَلا ] فالذي يظهر لي أن ابن مندة قد رجح رواية حفص بن غياث على من رواها مرسلةً ، وقال البيهقي في البعث والنشور : [ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ لا يَنْفِي تَحْقِيقَ أَبِي طَالِبٍ ، بِأَنَّهُ يَنْفَعُهُ مَا صَنَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مَا وَرَدَ مِنَ الآيَاتِ وَالأَخْبَارِ فِي بُطْلانِ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ ، إِذَا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ ، وَرَدَ فِي أَنَّهُ لا يَكُونُ لَهَا مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ ، وَإِدخالِ الْجَنَّةِ ، لَكِنْ يُخَفَّفُ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي يَسْتَوْجِبُهُ ، عَلَى جِنَايَاتٍ ارْتَكَبَهَا سِوَى الْكُفْرِ ، بِمَا فَعَلَ مِنَ الْخَيْرَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ ] فالبيهقي رجح رواية مسلم أخي الكريم أحمد الأقطش فلا أعلمُ كيف تتبعُ قول الأئمة الأعلام بهذه الطريقة فأتمنى أن لا تتسرع في إطلاق الأحكام أخي الكريم ، و قد قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7806 في صحيح الجامع ، وقد صححه في السلسلة الصحيحة .

    249 - ( صحيح )
    [ لا يا عائشة ! إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ] عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين ؛ فهل ذاك نافعه ؟ قال : ( فذكره ) . والله أعلم .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    165

    افتراضي رد: حُكم أهل الفترة في كتاب الله

    الحقيقة أنا لا أفهم من الكتاب والسنه ما ذكر ..

    الذي أفهمه ان من دعا غير الله أو ذبح له فهو كافر مشرك ولا يعذر بالجهل لا في الدنيا ولا في الآخرة ..

    الله تعالى يقول : (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين , أو تقولوا إنما أشرك آبائنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون)..

    التوحيد مركوز في الفطر والرسول يبعثه الله لا لتأسيس أمر جديد وإنما لتذكير الناس بأمر الميثاق. قال تعالى : (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين) , و (لئلا يكون للناس على الله حجه بعد الرسل) وليست الحجه هنا البرهان والدليل بل الخصومه والجدال , وهي المذكوره في قوله : (ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى). قال عمرو بن عبسه : (كنت وأنا في الجاهلية أرى الناس على ضلالة , وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان). انظر إلى فطرته لم تتغير وتتعفن.

    وأقول : إن القول بأن الله لا يعذب الغافل هكذا بإطلاق مخالف لكتاب الله : (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) أي غافلين عن الفطر المركوزه في صدورهم , وقد حذرهم الله تعالى عن الاعتذار بهذه الغفله بقوله تعالى : (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) فالغفلة ليست بعذر في هذه الآيات , وذكر الآيات الأخرى للغفله لا يصح أن تخرج من سياقها وتعمم. فهل الغفله المذكورة في هاتين الآيتين هي الغفلة المذكوره في وصف أعظم الخلق صلى الله عليه وسلم في قوله : (وإن كنت من قبله لمن الغافلين) ؟ حاشا وكلا , بل المقصود الغفله عن قصص الأمم السابقة وحالهم وما ذكر الله في سورة يوسف كما ذكر ذلك البغوي والطبري. فتعميمها وجعلها الغفلة عن عبادة الله وترك الشرك به اخراج لها عن سياقها.

    وعلى هذا فحديثا مسلم صحيحان ولا اشكال , والذي جاء في حديث الأسود بن سريع , أي الرجل الذي مات في فترة ليس من عبد غير الله بل من يكون حاله كحال عمرو بن عبسه قبل أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم.

    وعلى هذا فالنذير المذكور في الآيات يشمل النذير في الدنيا والنذير الذي يكون في الامتحان في عرصات يوم القيامه. هذا الذي أفهمه

  4. #44
    أبو زُرعة الرازي غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    غزة - صانها الله -
    المشاركات
    1,649

    افتراضي رد: حُكم أهل الفترة في كتاب الله

    لعل الأخ الكريم أحمد الأقطش يستفيدُ من هذه الروابط التي تكلم فيها أصحابها عن حديث مسلم .

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1056710

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35656

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •