تخريج أحاديث في فضل "اللحم".
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    بسم الله الرحمن الرحيم :

    الحمد الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه.

    فمِن مِنَن الله تعالى على هذه الأمة أن سن لها يوما في السنة تتقرب إليه فيه بإراقة الدم ، فتنال بذلك خيري الدنيا و الآخرة، فكل أضحية يضحي بها المسلم تزيده من الله تعالى زلفة و قربة، كما أن الله تعالى أباح له الانتفاع من أضحيته بأكل لحمها و حواياها ، فتجد المسلمين - و بالأخص الفقراء منهم - مغتبطين بهذه النعمة التي تفضل الله تعالى عليهم بها ، حيث يكثر أكل اللحم و طهيه بشتى الطرق و الأوصاف،فلا تنصب الموائد إلا و اللحم يتصدرها ، و في هذا المصب عزمت على جمع أحاديثَ للنبي -صلى الله عليه و سلم - ذكر فيها فضل اللحم و مزاياه، حتى أخرجها و أحقق في صحتها أو ضعفها، و معنى هذه الأحاديث لا يختص بلحم أضحية العيد فقط ، بل بمطلق اللحم ، و أسأل الله تعالى أن يعينني على ذلك .


    الحديث الأول: هو قوله -صلى الله عليه و سلم- :(((إن أطيب اللحم، لحم الظهر))).


    التخريج :

    أخرجه الإمام أحمد في (مسنده،1/203)،و الحميدي في (مسنده،2/274)،والترمذي في (شمائله،143)، و النسائي في (الكبرى 4/154،)، و ابن ماجة في (سننه،2/1099)،و الفسوي في (المعرفة و التاريخ،1/95)، و البزار في (مسنده،6/222)،و البغوي في (شرح السنة،5/451)،و أبو الشيخ في(أخلاق النبي،3/204)، وابن البيع في ( المستدرك،4/124)، والبيهقي في (شعب الإيمان،5/89)،وأبو نعيم في (حلية الأولياء،7/225)،و الضياء في (المختارة،9/194)،و المزي في (تهذيب الكمال،25/474)، جميعهم من طرق عن مسعر قال : سمعت شيخا ، من فهم قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : سمعت -رسول الله صلى الله عليه وسلم -يقول : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر)).
    قلت: و قد روي عن مسعر مع ذكر سبب رواية عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -للحديث،و لكني اقتصرت على إيراد لفظ الحديث فقط.


    قلت:و قد تفرد يحيى القطان عن جل الرواة عن مسعر بن كدام بتعيين الرجل المبهم في السند،و لكن اخـتُلف عليه في تعيينه، فتارة يقول :"أظنه محمد بن عبد الله"(1) ،و تارة يقول:" يقال له محمد بن عبد الرحمن، و أظنه حجازيا"(2) ، و روي عنه مرة دون تعيين الرجل المبهم موافقا في ذلك لباقي الرواة.(3)

    قلت: و قال البزار عقب روايته للحديث :" وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن مسعر عن شيخ من فهم،ولا نعلم أحدا سماه إلا يحيى بن سعيد".

    قال أبو نعيم الأصبهاني في (الحلية،7/225): "رواه سفيان بن عيينة والناس، عن مسعر ولم يسموا الفهمي، وسماه يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر فقال: رجل من بني فهم يقال له محمد بن عبد الرحمن كذا".

    ثم قال بعد أن أورد إسناده إليه:" محمد بن عبد الرحمن مدني تفرد بالرواية، عن عبد الله بن جعفر، ولا أعلم راويا عنه غير مسعر."


    قلت:و زيادةً على الاضطراب في التعيين ، فإن يحيى بن سعيد لم يجزم بالتعيين بل هو ظن ، و الظن لا يكفي في تعيين من أُبهم اسمه و شخصه، و قد أشار الحافظ المزي إلى ترجيح رواية الأكثر بعد أن أورد الاختلاف في تعيينه، فقال:( وأكثر ما يأتي في الحديث عن شيخ من فهم غير مسمى).
    قلت: و هذا الصحيح فرواية الأكثر مقدمة على رواية الواحد ، و قد تابع مسعر بن كدام على روايته المسعودي و رقبة بن مصقلة،و هي كالآتي:


    متابعة المسعودي:


    ما أخرجه أبو داود الطيالسي في (مسنده،3/82)، و الإمام أحمد في (مسنده،1/205)عن هاشم بن القاسم،و أبو نعيم في (أخبار أصبهان،1/285)عن عبد الله بن رجاء،و من طريق الطيالسي البيهقي في (شعب الإيمان،5/89)،جميعهم عن المسعودي، قال : أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ، وابن الزبير يحز لعبد الله بن جعفر اللحم ويطعمه ، فقال ابن جعفر : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( أطيب اللحم لحم الظهر.))


    قلت: هذه رواية الطيالسي بينما ذكر هاشم بن القاسم أن الراوي المبهم رجل قدم عليهم من الحجاز، و العجيب أننا نجد عبد الله بن رجاء يعين هذا الرجل المبهم ، فذكر كنيته دون اسمه ،و هي:أبو حميد و ذكر أنه من أهل الطائف، و قد رواه يزيد بن هارون عن المسعودي دون ذكر كنيته ، بل اقتصر على أنه قدم من الطائف، كما ذكره المزي في (تهذيب الكمال،25/474).


    متابعة رقبة بن مصقلة(4):


    أخرجها البزار في (مسنده،6/223) عن يوسف بن موسى،و الحاكم في (مستدركه،4/124) عن يحيى بن عبد الحميد ، كلاهما عن جرير ، عن رقبة بن مصقلة ، عن رجل ، من بني فهم ، عن عبد الله بن جعفر ، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أطيب اللحم لحم الظهر )).


    قلت : و قال البزار بعد إخراجه لهذا الحديث :"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رقبة إلا جرير."اهـ.
    و كذلك قال الدارقطني في (الغرائب و الأفراد)(5) ، عندما جزم بأن جرير تفرد به.


    قلت: مما يجعلني أجزم أن جرير بن عبد الحميد وهم في هاته الرواية ، فقد ذُكِر أن حفظه ساء في آخر عمره(6).


    و قد ذكره ابن الكيال الذهبي في (الكواكب النيرات،23) ، فقال :" و قال أبو حاتم : صدوق تغير قبل موته.


    كذا نقل هذا الكلام البناني(كذا بالأصل ، و الصحيح النباتي) في ترجمة جرير بن عبد الحميد."اهـ.
    قلت : تصحف (النباتي) إلى (البناني) في الأصل ، مما حدا بمحقق (الكواكب)(7) للترجمة لثابت البناني ، فعجبًا كيف ينقل تابعي عن أبي حاتم الرازي ؟


    قلت : بل هو الإمام الحافظ النادرة الرُّحَلة أبو العباس الإشبيلي الظاهري المشهور بـ(ابن الرومية )، و بـ(النباتي) ،و كلامه هذا منقول من كتابه الحافل (الحافل في التذييل على الكامل ) لابن عدي(8).


    و قد قال الحافظ في( التهذيب، 2/65) :"وذكر صاحب (الحافل) عن أبي حاتم أنه تغير قبل موته بسنة فحجبه أولاده، وهذا ليس بمستقيم، فإن هذا إنما وقع لجرير بن حازم، فكأنه اشتبه على صاحب (الحافل)".


    قلت: و قد سبقه إلى هذا الدرك الحافظ الذهبي في (ميزان الاعتدال،2/119)، و الاشتباه وارد ، و لكن تلك المقولة في جرير بن حازم قالها ابن مهدي ، بينما هذه نقلها أبو العباس الظاهري عن أبي حاتم، فلعله وهم في نسبتها إلى أبي حاتم ، و الله تعالى أعلم.


    قلت: و أردف ابن البيع الحاكم روايته للحديث بقوله: "قد صح الخبر بالإسنادين ولم يخرجاه".


    قلت: أنى له الصحة و الركيزة التي يقوم عليها الحديث هشة ؟، إذ مداره على فهْمِيٍّ مجهول الحال و العين ، كما أن يحيى القطان عيَّنه بـ(أظن) و (أرى) و (يقال له) ، مما يوهن التعيين و يُوَّهيه ، و أضف إلى ذلك اضطرابه في ذاك التعيين المظنون .


    و إن قلتُ : إن يحيى القطان وهم في تعيينه لذاك الرجل الفهمي ، فلست عن الصواب حائدا ، إذ كلام الحافظين البزار و أبي نعيم الأصبهاني يومئ إلا ذلك ، وقد وهم - رحمات ربي عليه- في حديثٍ للأعمش يرويه الأعمش عن إبرهيم عن عبيدة ، فذكر علقمة مكان عبيدة ، و قد قال إمام الأئمة أبو بكر ابن خزيمة متعقبا عليه :

    " الجواد قد يعْثُرُ في بعض الأوقات، وهِم يحيى بن سعيد في إسناد خبر الأعمش مع حفظه وإتقانه، وعلمه بالأخبار، فقال : عن عبيدة عن عبد الله، وإنما هو عن علقمة"(9). اهـ.


    قلت : ما أعذب هذا التعقب الذي تَحِنُّ إليه نفوس المنصفين في زمان تحجَّرت و تصلَّبت فيه أقلام المتعقبين،و مثل يحيى القطان ممن تهتز لجلالة حفظه و شدة تحرِّيه الأفئدة، إن نُعِيَ عليه خطأٌ أو وهم ، و لكن رُتبة الكمال مطلبّ لا ينال، و تبقى الإحاطة و الكمال لله تعالى.


    قلت: كما أن هناك مسلك الترجيح ، و ذلك بتقديم روايته التي لم يعين فيها ذاك المجهول ، وهي موافقة لرواية الجمهور على الرواية التي ذُكِر فيها التعيين ، و لكن رواية التعيين أشهر و أكثر و أصح.
    قلت: و لا نُُغْفِل الاضطراب الواقع في رواية المسعودي ، و التي تزيد الحديث وهنا على هون، و تنادي على تيك الواسطة بالجهالة و الهشاشة.


    قلت: و لشيخ مشايخنا المحدث الألباني -رحمه الله - بعض الوهم في تضعيفه لهذا الحديث في (السلسلة الضعيفة، حديث رقم:2813)، وهو كالآتي:


    الوهم الأول: قوله بأن مسعر بن كدام هو الذي عين الراوي المبهم،بينما الأمر ليس كذلك فالذي عين الراوي المبهم هو يحيى القطان، و العجيب أن الشيخ - رحمه الله - نقل كلام الحافظ أبي نعيم الأصبهاني من (الحلية،7/225)، و قبله بأسطر جزم أبو نعيم بأن يحيى القطان هو المتفرد بهذه الزيادة في تعيين الراوي المبهم، فأظن أن عيني الشيخ لم تقع على كلام أبي نعيم في الجزم بتفرد يحيى القطان بهذه الزيادة.و الله تعالى أعلم.


    قلت : و لكن عذر الشيخ الألباني - رحمه الله - هو عدم استيعاب جميع طرق الحديث ،و كذا عدم إطالة النظر فيها، و تبقى الإحاطة لله تعالى.


    الوهم الثاني : ثم قال عن محمد بن عبد الرحمن :" وهو من الرواة الذين فات المصنفين في التراجم ذكره في كتبهم".


    قلت: لم يفت المصنفين ذكره ، بل عندما لم يقف الشيخ على الاضطراب في تعيين الرجل(10) ، و الاختلاف الواقع في اسم أبيه بين ( عبد الرحمان) و (عبد الله)، نقَّب عليه معتمدا في ذلك على أنه منسوب لعبد الرحمان ،فلم يظفر بشيء بسبب ظنه ،و ترجمته مسطورة في (تهذيب الكمال،25/474) -و تهذيباته- ، بنسبته إلى (عبد الله) ، و أشار المزي إلى الاختلاف في نسبته، و بالله تعالى نستعين.


    قلت :و قد لخص الحافظ حال محمد بن عبد الله هذا في (التقريب،487) فقال: " مقبول"، و الصحيح أنه مجهول.


    قلت:و قد تابعَ قتادةُ السدوسي هذا الرجلَ المبهمَ على روايته ،و هو:


    ما أخرجه الإمام أحمد في (مسنده،1/204)، و ابن عدي في (الكامل،7/36)، عن نصر بن باب، عن حجاج، عن قتادة، عن عبد الله بن جعفر، أنه قال: إن آخر ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى إحدى يديه رطبات، وفى الأخرى قثاء، وهو يأكل من هذه ويعض من هذه، وقال: (( إن أطيب الشاة، لحم الظهر)).


    قلت: لفظ ابن عدي أخصر من لفظ الإمام أحمد و لم يذكر فيه محل الشاهد، و هذه المتابعة ترد قول أبي نعيم بأن الفهمي تفرد به، كما قال الشيخ الألباني - رحمه الله - ، و لكن يَسْلَم كلام أبي نعيم من الاعتراض بسقوط هذه المتابعة ، و قد أعله الشيخ الألباني -رحمه الله- بثلاث علل هي:

    الأولى : حجاج بن أرطأة مدلس.
    الثانية: قتادة مدلس.
    الثالث : نصر بن باب ،فهو متهم بالكذب.(11)


    قلت : و تعليل الخبر بالعلتين الأوليين لا وجه له ، لأن الحديث لا يصل إلى الحجاج إلا من طريق نصر بن باب، و هو متهم بالكذب ، و قد يكون هذا السند مما عملته يداه ،و طريقة أهل الفن أن تُعصب الجناية بالجاني، و ذاك كافٍ في إسقاط الحديث، لأن النظر في المتابعات يكون فيمن هو دون المتابِع ، فلا تعصب الجناية بالمتابِع إلا إذا صح السند إليه، فحينها يبقى النظر في المتابِع،و ذاك حتى لا نلصق البلاء بالبرآء ، و رُبَّ ملوم لا ذنب له، و للأسف فهذه طريقة جل المتأخرين -و بالخصوص أهل التخريج في زماننا- يطيلون و يسهبون بذكر علل لا وجه لذكرها، إذ أن المتهمين و الوضاعين و السُّراق هم الذين ركبوا تلك الأسانيد، و بالله الاستعانة.(12)


    قلت: و من الأمثلة على ذلك شاهد ابن عمر - رضي الله عنهما -،و هو :


    ما أخرجه الطبراني في (الأوسط،9/181)، فقال:ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،عن أبيه، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكره من الشاة سبعا المرارة، والمثانة، والمحياة، والذكر والأنثيين، والغدة والدم، وكان أحب الشاة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقدمها، قال وأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بطعام فأقبل القوم يلقمونه اللحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :( إن أطيب اللحم، لحم الظهر).


    قلت: نقل الشيخ الألباني - رحمه الله - قول الهيثمي في تعليل الحديث، و هو قوله :" ..،رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف ".

    ثم قال الشيخ الألباني :"هو متهم بسرقة الحديث ؛ كما قال الحافظ في " التقريب " ، فيخشى أن يكون سرقه من بعض الضعفاء ، فلا يستشهد أيضا بحديثه . والله أعلم .
    ثم وجدت فيه علة أخرى غفل عنها الهيثمي أو تساهل ،..".

    فذكر إسناد الطبراني في (الأوسط) ثم ذكر أن شيخ يحيى الحماني ، و هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متروك، فإسقاط الحديث به أولى من يحيى الحماني، و هاته هي العلة الأخرى.


    قلت: صنيع الشيخ - رحمه الله - ليس سديدا ، فالهيثمي لم يكن متساهلا و لا عن العطب غافلا، فهو يعلم أننا لا نصل إلى عبد الرحمن بن زيد إلى بالمرور على سَرَّاقٍ ضعيف، تعصيبُ الجناية به أولى و أحرى، و هو يحيى بن عبد الحميد الحماني(13)، و أجزم بأن عبد الرحمن بريءٌ مما ألصقه الشيخ به.

    قلت : كما أني أتعجب من حكم الشيخ - رحمه الله - على عبد الرحمن بالترك ، و الصحيح أنه "ضعيف" كما قال الحافظ في (التقريب،340) ، بل ألفيت أبا حاتم يضاهيه بعبد الرحمن بن أبي الرجال كما نقل الحافظ في (التهذيب،6/154).

    قلت: و هناك متابعة أخرى للحديث ،و هي :

    ما أخرجه الطبراني في (الأوسط،7/372)،و الحاكم في (المستدرك،3/657)، من طرق عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام ، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر حدثنا بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ورأيت منه، ولا تحدثنا عن غيرك وإن كان ثقة، فذكره بطوله ، و الشاهد منه قوله: "وسمعته يقول -صلى الله عليه و سلم- : (عليكم بلحم الظهر فإنه من أطيبه)."


    قلت: الحاكم لم يذكر محل الشاهد ،و هذا الإسناد تالف ،و بيان ذلك كالآتي:

    فإسحاق بن واصل من الهلكى كما قال الذهبي في (الميزان،1/358)، و قال الأزدي: "متروك الحديث زائغ". (14)

    و قد أنكر الأزدي عليه هذا الحديث ، إلا أنه من رواية أصرم بن حوشب عنه كما قال الذهبي، و أرى أن الحمل عليه في هذا الحديث، و هذه أقوال الأئمة فيه(15):

    قال ابن معين : " كذاب خبيث".
    وقال البخاري ومسلم والنسائي :"متروك الحديث".
    وقال الدارقطني:" منكر الحديث".
    وقال ابن حبان:" كان يضع الحديث على الثقات".

    قلت : و به أعلَّ الهيثمي الحديث في (مجمع الزوائد،9/170)، و للأصرم فيه إسناد آخر ، و هو :

    ما أخرجه الطبراني في (الصغير،2/205)، فقال:ثنا محمد بن عون السيرافي، بالبصرة حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، فذكره.

    قلت : شيخ الطبراني محمد السيرافي قال عنه الإسماعيلي كما في (اللسان،5/332) :"ينسب إلى التفسير، ولم يكن في الحديث بذاك".

    قلت : و قد خالف جمعا من الرواة عن أبي الأشعث، مما يرجح أنه وهم في إيراده لهذا السند، و إن لم يكن هذا الإسناد وهما منه ، فقد قال ابن عدي بعد أن أورد بعض ما وضعه أصرم على قرة بن خالد في (الكامل 1/404):"وهذه الأحاديث بواطيل عن قرة بن خالد كلها لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا".

    قلت: و بما تقدم تعلم أن هذا الحديث ضعيف ساقط ، لا تقوم بمثله حجة ، و قد تساهل الضياء عندما زجَّ به في (مختارته)،و ممن ضعف هذا الحديث العلامة ابن مفلح الحنبلي في (الآداب الشرعية،2/365).(16)

    و من كانت له زيادة أو إفادة فلا يبخل بها مأجورا مشكورا ، و أختم الكلام بالصلاة و السلام على نبي الهدى،و على آله و صحبه الأخيار الأطهار، و الحمد الله رب العالمين .


    الحديث الثاني : ((( إن للقلب فرحة عند أكل اللحم ))).


    ______________________________ ____________________ _____________________



    1) قلت: عند ابن ماجة في (السنن،2/1099).
    2) قلت : عند الإمام أحمد في (مسنده،1/203) و غيره.
    3)قلت : عند النسائي في (الكبرى،4/154).
    4)قلت : و بعضهم يضبطها بالسين.
    5)قلت : نقلا عن (أطرافه،4/7) لابن طاهر المقدسي الظاهري ، ط: دار الكتب العلمية ، سنة: 1419هـ.
    6)قاله البيهقي كما في (تهذيب التهذيب، 2/65).
    7)قلت :و المحقق هو : محب الدين أبي سعيد عمر بن غلامة العمري ، ط: دار الفكر.
    8)قلت: هذا الكتاب مفقود كما قال لي الشيخ العلامة المحدث محمد بوخبزة التطواني- شفاه الله- ، و هو مقيد عندي في (وشي البِزَّة بدرر من مجالس الشيخ بوخبزة) من وضْعي.

    و لأبي العباس الظاهري اختصار (الكامل) لابن عدي ، يعتمد عليه تلميذه الحافظ الناقد المحقق ابن المواق المراكشي في (بغية النقاد) ، ط: أضواء السلف، ت: أستاذنا الدكتور محمد الخرشافي.

    9)قلت : نقلا عن كتابه (التوحيد،1/183)، ط: مكتبة الرشد، سنة: 1414هـ، و يراجع باقي كلامه رحمه الله .
    و ينظر الحديث عند البخاري في (صحيحه،6/2697) ،و مسلم في (صحيحه،4/2148)، فقد أورداه على الصواب عن الأعمش من غير رواية يحيى القطان.

    10) قلت:أرجح أنه لم ينعم النظر في طرق الحديث ، فلهذا لم يقف على الاضطراب في تعيين الرجل المبهم ، و تبقى الإحاطة لله تعالى.
    11)قلت : تُنظر ترجمته في (الضعفاء و المتروكين،3/158) لابن الجوزي،و (الكامل،7/35)، لابن عدي،و (ميزان الاعتدال ،7/19). و قد كان الإمام احمد حسن الرأي فيه فقد قال ابنه في (العلل،3/301):" سألت أبي عن نصر بن باب؟ فقال: إنما أنكر الناس عليه حين حدث عن إبراهيم الصائغ، وما كان به بأس، قلت له : إن أبا خيثمة قال نصر بن باب كذاب، قال: ما أجترىء على هذا أن أقوله أستغفر الله." .
    قلت: و الصحيح أنه متهم بالكذب ، و قد اتهمه بالكذب يحيى بن معين، و أبو خيثمة زهير بن حرب،و البخاري، و النسائي،و السعدي، و ترك حديثه ابن المديني ،و ضعفه جمع من الأئمة.

    12) قلت: نعم إذا كان مَن دون المتابِع من أهل الصدق دون الضبط ، فعندها يستأنس ببيان حال المتابِع و من فوقه ، تأكيدا و تقوية لضعف المتابعة، و كلامي هذا محصور في ضعيف المتابعات، و هذه هي طريقة المتقدمين من الحفاظ، فتجدهم يكتفون بذكر آفة الحديث دون غيرها ، و كذا أهل التحقيق من متأخري النقاد كمجدد علم العلل أبي الحسن ابن القطان الفاسي في (بيان الوهم و الإيهام،3/87) ، و تلميذه الناقد المحقق ابن المواق المراكشي في (بغية النقاد،1/414) رحمة الله عليهم أجمعين.
    تنبيه : هذا الحديث مخصوص بلحم الشياه.

    13)تُنظر ترجمته في (تهذيب الكمال،31/419)
    14)نقلا عن (الضعفاء و المتروكين،1/105) لابن الجوزي ، و قد ذكره سبط بن العجمي في (كشف الحثيث،66).
    15)تنظر ترجمته في (الضعفاء و المتروكين،1/127) لابن الجوزي ، و (الكامل،1/403) لابن عدي ، و (المجروحين،1/181) لابن حبان، و (ميزان الاعتدال،1/437) للذهبي، و (لسان الميزان،1/461) للحافظ.
    16)ط: مؤسسة الرسالة ، تـ: شعيب الأرناؤوط ، سنة : 1417هـ.
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,039

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    جزاكم الله خيرا ، و بارك فيك و فى علمك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    و إياك أخي الفاضل ..،
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    جزاك الله خيرا ونفع بك.
    إذا استفدت من مشاركتي أو لم تستفد منها فادع الله أن يغفر لي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    آمين ..، وإياك أخي الفاضل ..،
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    بارك الله فيك..

    بل هذا الحديث على الصحيح فيه (حديث حسن)، وهذا الحكم هو الموافق للصواب عند تنزيل الحديث على علم الصنعة الحديثية رواية ودراية؛ ومعرفة أحوال رجاله عن سبر وتتبع وشمولية.
    وما أخرجه ورواه الأئمة في كتبهم التي اشترطوا فيها إخراج الصحيح أو الحسن إلا لمعرفتهم لهذا الكلام وإحاطتهم به، ومن الخطأ أن نخطئهم ونحن لم نأت على كل جوانب الحديث والإلمام به.

    فإن قلت: هذا الحكم صوري فقط؛ أي: من باب إنزاله على قواعد العلم فقط، لكنه يعتبر حديث (منكر)؛ إذ هو مخالف لما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم من محبته لحم الذراع.
    قلت: هذا الكلام لا يصح، ويعارضه الحديث الآخر عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: (ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولكنه لا يجد اللحم إلا غباً، وكان يعجل إليها لأنها أعجلها نضجا).
    فيكون المعنى: ما كانت الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق. وقد ثبت محبته عليه الصلاة والسلام لأجزاء أخر من الشاة بأسانيد صحيحة.
    وأبعد الإمام ابن حجر التأويل في ذلك حتى أنه من غير قصد أوهم قصور فهم أم المؤمنين رضي الله عنها لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أدري ما الداعي لمثل هذا التأويل.
    قال الإمام المناوي: (ولعله لم ير في ذلك كلاماً لأحد فاضطر إلى هذا التوجيه، مع أن الزين الحافظ قد أحسن الجواب، وأتى بما يستطاب؛ حيث قال:
    ليس في هذا الحديث منافاة لبقية أحاديث الباب؛ من كونه كانت تعجبه الذراع، إذ يجوز أن تعجبه وليست بأحب اللحم إليه، وحديث ابن جعفر المذكور عقب هذا صريح في أن أطيب اللحم لحم الظهر) إلى هنا كلام الزين العراقي.
    وأما قول بعض الشراح: أن بعضا لم يوثق رواة هذا الحديث لاشتمال إسناده على مجهول؛ فغير مقبول).

    هذا الحديث يرويه في المشهور مسعر، عن شيخ من فَهْم، عن عبد الله بن جعفر.
    قد حمله عن مسعر أئمة لا يشق لهم غبار، وسأذكر ما يحتاج إليه من أسانيدهم متعمداً؛ لنفعها جداً في الحكم على الحديث، ومحاولة لتحديد النسبة والتناسب في اختلاف الروايات.
    فقد رواه عنه كلٌ من:
    1) الإمام يحيى بن سعيد القطان، وقد رواه عنه:
    أ*- الإمام أحمد.
    في المسند رقم (1744) ومن طريقه الإمام الضياء المقدسي في المختارة رقم (177) والإمام المزي في تهذيب الكمال (ج25/747).

    (حدثنا يحيى، حدثنا مسعر، حدثني شيخ من فهم؛ _ قال: وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن، قال: وأظنه حجازيا _ أنه سمع عبد الله بن جعفر).

    ب*- الإمام مسدد.
    أخرجه الإمام الطبراني في المعجم الكبير (ج13/رقم 216) ومن طريقه الإمام أبو نعيم في الحلية (ج7225) وفي الطب النبوي رقم (872) ومن طريقهما الإمام الضياء المقدسي في المختارة رقم (181)، وأخرجه الإمام الحاكم في المستدرك رقم (7097)، وأخرجه الإمام الضياء المقدسي في المختارة رقم (179)، وأخرجه الإمام ابن السني في الطب النبوي (ق 70/ب).

    (حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا مسعر، عن رجل من فهم _ يقال له محمد بن عبد الرحمن _، عن عبد الله بن جعفر).
    وسند الحاكم في المستدرك: (حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا مسعر، عن رجل من بني فهم _ أرى اسمه محمد بن عبد الرحمن _، عن عبد الله بن جعفر).
    وفي الطب النبوي بمثل سند الآخرين.

    فائدة: وقع في سند الحاكم خطأ فادح؛ حيث قال: (أخبرنا أحمد بن يعقوب)، وصوابه (محمد بن يعقوب) أبو عبد الله المعروف بابن الأخرم.

    ج- محمد بن بشار.
    أخرجه عنه الإمام النسائي في الكبرى رقم (6623 رسالة).

    (حدثنا يحيى؛ قال: ثنا مسعر، عن رجل من فهم، عن عبد الله بن جعفر).
    فائدة: وقع في مطبوعة (كسروي) تصحيف؛ حيث عنده (من نهم). فتنبه

    د- بكر بن خلف.
    أخرجه عنه الإمام ابن ماجة في السنن رقم (3308).

    (حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، حدثني شيخ من فهم _ قال: وأظنه يسمى محمد بن عبد الله _، أنه سمع عبد الله بن جعفر)

    هـ- عمرو بن علي.
    أخرجه عنه الإمام البزار في المسند رقم (2261)، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي رقم (591)، وأخرجه البغوي في شرح السنة رقم (2854).

    (أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسعر؛ قال: حدثني شيخ من فهم _ قال يحيى: اسمه محمد بن عبد الرحمن _، عن عبد الله بن جعفر).

    و- محمد بن بكر.
    أخرجه عنه الإمام البيهقي في الشعب رقم (5892).

    (أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، حدثني شيخ من بني فهم _ وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن؛ وأظنه حجازيا _، أنه سمع عبد الله بن جعفر).

    قلت: فكان محصل مجموع الروايات التي وقفت عليها من رواية يحيى بن سعيد للحديث (6) ستة روايات؛ تفصيلها على النحو الآتي:
    - رواية (1) واحدة لم ينقل فيها بياناً، تفرد بها الإمام النسائي.
    - رواية (1) واحدة نقل فيها أنه: (محمد بن عبد الله) تفرد بها الإمام ابن ماجة.
    - (4) أربع روايات أوضح فيها وأبان أنه: (محمد بن عبد الرحمن).

    فليس هناك اضطراب ولا ما يحزنون في تحديد الشيخ الفهمي، ولا يصح أن نجعلها أصلاً علة يمكن أن يعل بها الحديث.
    فإذا اطرحنا رواية الإمام النسائي؛ بقي لدينا رواية الإمام ابن ماجة المخالفة لسائر الروايات عن الإمام يحيى، فبان بذلك أنها خطأ أو وهم على الصحيح ليس من الإمام يحيى.
    فلذلك قال الإمام الضياء المقدسي عن رواية الإمام ابن ماجة: (كذا عنده) مستغرباً لها.

    2) عبد الله بن المبارك:
    أخرجه عنه الإمام الضياء المقدسي في المختارة رقم (178).

    3) أبو نعيم الفضل بن دكين:
    أخرجها الإمام الطبراني في الكبير (ج13/رقم 215) ومن طريقه أبو نعيم مقرونة برواية الحارث بن أبي أسامة في الحلية (ج7/225) ومن طريقهما الإمام الضياء في المختارة رقم (182، 183)، وأخرجه الإمام الفسوي عنه في المعرفة (ج1/95)، وأخرجه البيهقي في الشعب رقم (5891).

    4) الحارث بن أسامة:
    أخرجها من طريقه الحاكم في المستدرك (ج7/225) والإمام أبو نعيم في الطب النبوي رقم (871).
    فائدة: لم أقف على هذا الحديث عند الحارث في مسنده. فالله أعلم

    5) سفيان بن عيينة:
    أخرجها عنه الحميدي في المسند رقم (539)، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة رقم (2689).

    6) أبو أحمد الزبيري:
    أخرجها الإمام الترمذي في الشمائل رقم (172) ومن طريقه البغوي في شرح السنة رقم (2853).

    7) وكيع:
    أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي رقم (625)، وأشار الإمام الضياء المقدسي أن الإمام أحمد أخرجها؛ ولكن لم أجدها في شيء من كتب الإمام.
    وقد حفظها لنا الإمام ابن حجر فقال: (حدثنا وكيع، ثنا مسعر، عن شيخ من فهم، سمعت عبد الله بن جعفر.. بالحديث).

    · تابع (مسعر) على روايته عن الشيخ الفهمي:
    - (رقبة بن مصقلة) ويقال أيضاً (مسقلة) وكلاهما صحيح:
    أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (2262)، وأخرجه الإمام الحاكم في المستدرك رقم (7098)، وأخرجه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافها رقم (3480).
    تفرد بروايته عنه (جرير).

    - (المسعودي):
    أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (1756)، وأخرجه الإمام الطيالسي في المسند رقم (1082) ومن طريقه الإمام البيهقي في الشعب رقم (5893)، وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (ج1/285).

    (حدثنا المسعودي، حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز؛ قال: شهدت عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بالمزدلفة).
    وسند أبو نعيم: (حدثنا المسعودي، حدثني أبو حميد _ من أهل الطائف _ قال: رأيت ابن الزبير بمنى يقطع لعبد الله بن جعفر اللحم ويناوله).

    قلت: قال الإمام ابن حجر في تعجيل المنفعة: (فظهر من هذا كله أنه يسمى محمدا، وأن أباه إما عبد الله وإما عبد الرحمن، وأنه فهمي طائفي حجازي. والله اعلم).

    فائدة: قال الإمام الباجوري: (فهم: بفتح الفاء وسكون الهاء. هذا هو الذي عليه التعويل، وأما ما ذكره بعض الشراح من أنه بالقاف والتاء كسهم _ قال: وهو أبو حي كما في القاموس _ فخطأ صريح، وتحريف قبيح).

    قال الإمام الحاكم: صح الخبر بهذا الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
    كما قد أدخله الإمام الضياء المقدسي في المختارة.
    قلت: فلذلك أراد الإمام سفيان بن عيينة التوثق أكثر عن القصة فلذلك سأل مسهر عن مكان ذلك فأجابه واثقاً.

    · وتابع (الشيخ الفهمي) على الرواية عن عبد الله بن جعفر:
    - محمد بن علي بن الحسين.
    أخرجه الطبراني في معجميه الأوسط رقم (7761) والصغير رقم (1035)، وأخرجه أبو نعيم في الطب رقم (873).

    - قتادة.
    أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (1749).

    وأما قولك: (و قد أشار الحافظ المزي إلى ترجيح رواية الأكثر بعد أن أورد الاختلاف في تعيينه،فقال:(وأكثر ما يأتي في الحديث عن شيخ من فهم غير مسمى)).
    فأقول: هذا لا يسمى ترجيحاً رعاك الله، بل هو إحصاء لمجمل الروايات، وليس فيه من قريب ولا من بعيد أن الإمام المزي قد رجح. فتأمل

    وأما قولك: (قلت: وهذا الصحيح فرواية الأكثر مقدمة على رواية الواحد).
    فأقول: الواحد إن كان (ثقة ثقة، حجة، ثبت) كيحيا بن سعيد القطان؛ فزيادته معتبرة مهمة، وليس من الصواب قول ما قُلْتَ فيها؛ فهي مجازفة لا تقبل منك. فتأمل

    وأما قولك: (قلت: مما يجعلني أجزم أن جرير بن عبد الحميد وهم في هاته الرواية ، فقد ذُكِر أنحفظه ساء في آخر عمره).
    فأقول: ليس هناك وهماً ولا ما يحزنون رعاك الله، بل روايته عنه رواية صحيحة معتبرة، وافق بها غيرها من الروايات المتعددة عن الشيخ الفهمي.
    غاية ما في الأمر أن هذا الطريق عن رقبة لا يعرف إلا من رواية جرير عنه فقط. فتنبه

    فأما قولك: (و إن قلتُ : إن يحيى القطان وهم في تعيينه لذاك الرجل الفهمي ، فلست عن الصوابحائدا).
    فأقول: بل غفر الله لك ما أنت عن طريق الصواب إلا حائدا، فهل قمت بتتبع وحصر الروايات عنه؟!! فقد حصرتها لك غفر الله لك ولم تأتي المخالفة إلا في رواية الإمام ابن ماجة فقط، وما أراه إن كان هناك وهماً إلا من عنده. فتأمل

    وأما قولك: (قلت : و لكن عذر الشيخ الألباني - رحمه الله - هو عدم استيعاب جميع طرق الحديث ،وكذا عدم إطالة النظر فيها، و تبقى الإحاطة لله تعالى).
    فأقول: ولعله عذرك أيضاً.

    · لن أتكلم عن شواهد الحديث من غير رواية عبد الله بن جعفر، ولن أتكلم عن أسانيد متابعات رواية عبد الله بن جعفر، ولا لأسانيد متابعات الشيخ الفهمي.. فهي وإن كانت مروية بأسانيد فيها مقال؛ لكنه قد بان بإذن الله تعالى بدونها أن الحديث المطروح للتخريج _ على الصحيح فيه _ حديث (حسن). والله تعالى أعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,039

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    جزاك الله خيرا ، يا شيخى أبا محمد ، و نفع بعلمك ، و قد اشتقنا الى مشاركاتك النافعة جدا .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    قبل أن أكمل ما ابتدأته من الأحاديث المخرجة ، أنبه على أغلاط و أخطاء وقع فيها الأخ التميمي ، مع أني أشكره على ما بذله من جهد جهيد في التعقب علي ، وهي:

    قوله :
    فليس هناك اضطراب ولا ما يحزنون في تحديد الشيخ الفهمي، ولا يصح أن نجعلها أصلاً علة يمكن أن يعل بها الحديث.
    و إني أقول له : لا..، هذا التعبير ليس صحيحا ..، بل الصحيح أن تقول هكذا : نعم هناك اضطراب و لكنه اضطراب غير مؤثر..، و ذلك بترجيح رواية مسدد و الإمام أحمد ..،

    و ثم أجيبك : نعم هذا المسلك صحيح ..، و لكن هل هذا ينفعك في تحسين الحديث ؟
    إذ أن يحيى القطان عينه بـ(أظنه) و (يقال له) ؟؟ هل هذا يكفي في التعيين ..،

    و إني سأتنزل لك و أقول : إنه يكفي في التعيين ..، فهل ذلك التعيين يرفع عن الجهالة التي تهوي بحديثه

    و لا أدر لماذا تركت الاضطراب الواقع في رواية المسعودي ..؟؟؟

    و قوله:
    ولا يصح أن نجعلها أصلاً علة يمكن أن يعل بها الحديث.
    فأقول له : من هذا الذي جعل الاضطراب في التعيين علة للحديث ..، أرني هذا في التخريج أعلاه ؟؟؟
    ثم قال :
    هذا لا يسمى ترجيحاً رعاك الله، بل هو إحصاء لمجمل الروايات، وليس فيه من قريب ولا من بعيد أن الإمام المزي قد رجح. فتأمل
    و إن لك قائل : كلامك يخالف تصرفات الأئمة ، إذ ان المزي بين الاختلاف الواقع في تعيين ذاك الرجل المبهم ..، ثم ختم بأن اكثر ما يروى دون تعيين ، فهذا يفيد ميلانه و جنوحه إلى رواية الأكثر ..، و أنا قد قلت : (أشار) و لم (يصرح). و

    ثم قال :
    الواحد إن كان (ثقة ثقة، حجة، ثبت) كيحيا بن سعيد القطان؛ فزيادته معتبرة مهمة، وليس من الصواب قول ما قُلْتَ فيها؛ فهي مجازفة لا تقبل منك. فتأمل
    وقولي : فيحيى القطان نعلم أنه طود في الحفظ ..، و لكن هناك قرائن و مرجحات و أمارات تفيد بأن يحيى القطان وهم في تعيينه ..،منها تفرده دون جمع من الحفاظ ..، و منها الاختلاف الواقع في التعيين ..،و منها عدم جزمه بالتعيين ..، و هذا ما أومأ إليه الحافظان البزار و أبو نعيم ..،

    ثم قال :
    فقد حصرتها لك غفر الله لك ولم تأتي المخالفة إلا في رواية الإمام ابن ماجة فقط
    و إني أتعجب .. ما دخل رواية ابن ماجة ..، و عماذا تتكلم ؟؟؟

    إن قرأت تخريجي جيدا فتجد أنني وهَّمت يحيى القطان في أصل التعيين ..، فراجعه

    غاية ما في الأمر أن هذا الطريق عن رقبة لا يعرف إلا من رواية جرير عنه فقط. فتنبه
    لماذا الأئمة ألفوا في الأفراد و الوحدان .؟؟؟


    ثم قال :
    ولعله عذرك أيضاً.
    قلت : يبدو انك لم تقرأ التخريج أصلا .

    و قد ختم كلامه فقال:
    لن أتكلم عن شواهد الحديث من غير رواية عبد الله بن جعفر، ولن أتكلم عن أسانيد متابعات رواية عبد الله بن جعفر، ولا لأسانيد متابعات الشيخ الفهمي.. فهي وإن كانت مروية بأسانيد فيها مقال؛ لكنه قد بان بإذن الله تعالى بدونها أن الحديث المطروح للتخريج _ على الصحيح فيه _ حديث (حسن). والله تعالى أعلم
    كيف بان ذلك ...؟؟؟ و كيف أبنت عن ذلك ..؟؟

    و راجع التخريج جيدا بتمهل ..، فقد بينت لك فيه وهاء تيك الشواهد و المتابعات ..،
    و أما تحسين الحديث فبعيد ..

    ## وقد حرر بعض ألفاظه المشرف ##
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    حفظك الله..
    قد تَكَلّمْتَ وقد تَكَلّمْت، وقد خَرّجْتَ وقد خَرّجْت، وقد أبَنْتَ وقد أبَنْت، وقد وَضّحْتَ وقد وَضّحْت..

    بارك الله فيك وبارك عليك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج حديث : (( إن أطيب اللحم لحم الظهر ))

    الحديث الثاني : ((( إن للقلب فرحة عند أكل اللحم ))).


    التخريج :

    حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- :

    أخرجه البيهقي في (الشعب،5/32)،و أبو نعيم الأصبهاني في (الطب النبوي،2/734)، و ابن عدي في (الكامل،4/218)، و من طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات،2/206) من طرق عن عبد الله بن المغيرة، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم - :"إن للقلب فرحة عند أكل اللحم، وانه ما دام الفرح بأحد إلا أشر وبطر، ولكن مرة و مرة ". (1)

    قلت : اقتصر أبو نعيم على الشق الأول من الحديث ، و هذا الحديث مداره على عبد الله بن المغيرة(2) ،و أقوال الأئمة فيه كالآتي:

    قال ابن المديني :" ينفرد عن الثوري بأحاديث".
    و قال أبو حاتم :" ليس بالقوي"، بينما عند ابن الجوزي و الذهبي :"ليس بقوي".
    و قال النسائي: " روى عن الثوري ومالك بن مغول، أحاديثَ كانا اتقى لله من أن يحدثا بها".
    و قال تلميذه ابن يونس :" منكر الحديث".
    و قال الدارقطني في (العلل،8/251) :" له عن الثوري أحاديث انفرد بها".
    و قال العقيلي : "وكان يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له".
    و قال ابن عدي:" وسائر أحاديثه عامتها مما لا يتابع عليه، ومع ضعفه يكتب حديثه".

    قلت : لخص الذهبي حاله في (المغني،1/335) فقال :" واهٍ ".

    قلت : أورد له الذهبي في (الميزان) جل الأحاديث التي أنكرها عليه ابن عدي في (الكامل)،و العقيلي في (الضعفاء)، ثم قال :"وهذه موضوعات".
    قلت: و أعقبه سبط ابن العجمي قائلا :"فيحتمل أنه وضعها، ويحتمل غيره، والله أعلم"، و قد ألفيت الذهبي جزم بأن عبد الله ابن المغيرة وضعه هذا الحديث بعينه في تلخيصه (للموضوعات،245).

    قلت : أستبعد أن يكون عبد الله ابن المغيرة وضعه ،فالحفاظ لم يتهموه بالوضع ، بل أنكروا عليه كثرة تفرده على الثقات بالمنكرات، و يظهر لي أن الرجل كان مُغَفلا مُخَلٍّطا لا يدري ما يخرج من رأسه، وأما الأحاديث التي نعاها العقيلي عليه فهي من رواية مقدام بن داود الرعيني عنه ، و هو متكلم فيه(3) ، و أما ما نعاه ابن عدي عليه فبعضها من رواية مقدام بن داود،و بعضها من رواية غيره عنه، و الحمل فيها عليه كحديثنا هذا ، الذي قال فيه ابن عدي:"وهذا عن الثوري بهذا الإسناد، لا يرويه إلا عبد الله بن المغيرة وهو منكر".
    و قال البيهقي :" تفرد به عبد الله بن محمد بن المغيرة عن الثوري".
    و قال ابن طاهر المقدسي -تبعا لابن عدي- في (ذخيرة الحفاظ،2/952):" وهذا لم يروه عن الثوري بهذا الإسناد، إلا عبد الله هذا، وهو ضعيف، والحديث منكر".(4)

    قلت : و هو حديثٌ منكَرٌ ، جِدُّ ساقطٍ،و هو إلى الوضع أقرب.

    قلت : و قد قال الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني - حفظه الله - متعقبا على ابن عدي جزمه بتفرد عبد الله بن المغيرة بهذا الحديث :" فلم يتفرد به عبد الله بن المغيرة ، فقد تابعه مصعب بن ماهان ، عن الثوري بسنده سواء" .(5)

    قلت : ثم ذكر المتابعة ، و هي ما أخرجه ابن حبان في (المجروحين،1/146) فقال:ثنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، ثنا احمد بن عيسى الخشاب، ثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري به مثله.

    قلت: و يسقط اعتراض الشيخ أبي إسحاق لما تعلم أن هذه المتابعة خرافة نسجها أحمد بن عيسى الخشاب(6)، و هذه أقوال الحفاظ فيه :

    فقد قال عنه ابن حبان :"يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار."
    و قال الدارقطني :" ليس بالقوي".
    و قال ابن عدي :" حدث بأحاديث لا يحدث بها غيره".
    و قال مسلمة بن قاسم :"كذاب حدث بأحاديث موضوعة".
    و قال ابن يونس :" كان مضطرب الحديث جدا".
    وقال محمد بن طاهر:"كذاب يضع الحديث".

    قلت : فهو متهم بالكذب، و قد جزم ابن حبان في (المجروحين) أن هذا الحديث موضوع، و كذا فعل ابن الجوزي في (الموضوعات)، و قبله أورده ابن طاهر في (معرفة التذكرة،124).

    قلت: و ذكر العلامة ابن القيم - رحمه الله - هذا الحديث في (المنار المنيف،55) ضمن الأحاديث السمِجَة التي يُسخر منها.(7)

    قلت : و ترجم ابن الجوزي لهذا الحديث بـ(باب ذم اللحم) ، و الصحيح أنه في ذم الإكثار من اللحم، و قد ورد ما يشهد لشِقِّه الأول من حديث سلمان -رضي الله عنه-، و هو :


    ما أخرجه البيهقي في (الشعب،5/32) فقال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن موسى النهريري، ثنا صفوان بن عمرو السكوني، ثنا يحيى بن صالح، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
    ((إن للقلب فرحة عند أكل اللحم)).

    قلت : هذا السند شبيه بالظلمة ، فشيخ البيهقي و كذا شيخُ شيخِه وُثِّقا(8) ، و بذاك نأمن من جانبهما، و أما محمد بن موسى فلم أقف عليه بعد البحث، و كذا شيخه صفوان بن عمرو السكوني لم أعرفه بعد التنقير،
    و يحيى بن صالح أراه الوحاظي ، و هو "ضعيف"(9) ،و شيخه بشر بن منصور أراه السليمي(10) ،و شيخه علي متكلم فيه ، و على كل حال فهذا شاهد واهٍ لا يساوي فلسا.

    قلت : و بالجملة فالحديث أقرب للوضع منه للضعف ، و الله تعالى أعلم.

    ______________________________ ____________________ __________________

    1) قلت : الحديث أخرجه ابن السني في (الطب النبوي) ،كما ذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة،170) ، و هو مخطوط كما تشير إليه إحالة محقق (الطب النبوي) لأبي نعيم.
    تُنظر ترجمته في ( الجرح و التعديل،5/158) ، و (الكامل،4/217) ، و (الضعفاء،2/301) للعقيلي ، و (الضعفاء و المتروكين،2/140) لابن الجوزي، و (ميزان الاعتدال،4/178) للذهبي ، و (الكشف الحثيث،157) لسبط بن العجمي ،و(لسان الميزان،3/332) للحافظ.
    2) قلت: قال ابن أبي حاتم و ابن يونس : تكلموا فيه ، و قال النسائي : ليس بثقة ، و ضعفه الدارقطني و ابن القطان، و قال مسلمة بن قاسم الأندلسي : "رواياته لا بأس بها ".
    قلت: و الصحيح أنه ضعيف، و قد روى أحاديث موضوعة و باطلة، قال الذهبي أن الآفة منه في روايتها، والله تعالى أعلم.

    3)وتُنظر ترجمته في (التاريخ الكبير،7/430) للبخاري،و (الجرح و التعديل،8/303) لابن أبي حاتم ،و (الضعفاء و المتروكين،3/137) لابن الجوزي،و (تاريخ الإسلام،21/309)،و(ميزان الاعتدال،6/507) للذهبي، و (الكشف الحثيث،261) لسبط ابن العجمي ، و (لسان الميزان،6/84) للحافظ.

    4) قلت : هو كتاب رتب فيه أحاديث (الكامل) لابن عدي على حروف المعجم ، و قد صدر عن دار السلف ، تـ: عبد الرحمن الفريوائي،سنة: 1416هـ.

    5) نقلا عن (تنبيه الهاجد ، حديث رقم:460).

    6) تُنظر ترجمته في ( المجروحين،1/146) لابن حبان ، و (الكامل،1/191) لابن عدي ، و (الضعفاء و المتروكين،1/83) لابن الجوزي ، و (لسان الميزان،1/240) للحافظ .

    7) قلت: لقد ألفيت محقق (الطب النبوي) لأبي نعيم ، وهو: مصطفى خضر دونمز التركي ،قال :" وللتفصيل: راجع المنار المنيف لابن القيم،ص55،و ابن أبي بكر الزرعي،نقد المنقول ص45."
    قلت: و هذا يوهم أن صاحب (المنار المنيف) ليس هو صاحب (نقد المنقول) ، بينما صاحبهما واحد و هو أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ابن قيم الجوزية رحمه الله، و هما اسمان لكتاب واحد ، مع أنه لا تفصيل فيهما ، و الله تعالى أعلم.

    8) قلت: الأول و هو أبو الحسن المقرئ تنظر ترجمته في (المنتخب من سياق تاريخ نيسابور، 416)ط:دار الفكر، و (تاريخ الإسلام،28/487) للذهبي.
    و الثاني وهو : أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري ، تنظر ترجمته في (سير أعلام النبلاء،16/50).
    9) تُنظر ترجمته في (تهذيب التهذيب،11/201).
    10) تُنظر ترجمته في (تهذيب التهذيب،1/402)
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    فلسطين المحتلة
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    بارك الله فيكم
    وجزاكم ربي خيرات وجنات
    إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءُ عَن سِرِّ نَفْسِهِ .. فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَودَعُ السِّرَّ أََضْيَقُ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    شكر الله لك أخي الفاضل ..،

    الحديث الثالث : (( خير إدام الدنيا و الآخرة اللحم ))
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    الحديث الاول وهو (إن أطيب اللحم، لحم الظهر)
    حديث حسن مقبول في مايظهر
    إن كان يفهم وهو الأقرب إن شاء الله
    من قول مسعر سمعت شيخا ، من فهم قال : سمعت عبد الله بن جعفر
    و قول المسعودي، قال : أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير
    أنه من رواة الطبقات المتقدمة
    والصدق والأمانة فيهم هي الغالب كماهو مقرر
    وليس في المتن ماينكر أويَلزم تبينه كأحاديث الأحكام أوشهرته كخوارق العادة
    ويزيده قوة أن من رواه هو مسعر وما أدراك ما مسعر

    والله أعلم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    و قول المسعودي أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير
    وقوله حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: تخريج أحاديث في فضل "اللحم".

    يرفع للفائدة ..،
    قال الإمام الأشم نادرة الأزمان أبو محمد ابن حزم الظاهري - رحمه الله و رضي عنه- :
    (((و الإنصاف في الناس قليل )))
    نقلا عن " التقريب لحد المنطق،329" ، تـ: إحسان عباس رحمه الله .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •