من قاس هذه الجريمة على الطواف بالبيت فقد أعظم الفرية وغش المسلمين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من قاس هذه الجريمة على الطواف بالبيت فقد أعظم الفرية وغش المسلمين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    238

    افتراضي من قاس هذه الجريمة على الطواف بالبيت فقد أعظم الفرية وغش المسلمين

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ( من قاس جريمة الاختلاط المحرم على الطواف ببيت الله الحرام فقد أعظم الفرية وغش المسلمين ، وكأنه يقول إن علماء الإسلام الأثبات الذي حرموا الاختلاط أن يحرموا الطواف ببيت الله من باب أولى ، فهل بعد هذا الدجل والبهت يرجى من هؤلاء عدل وإنصاف وأمانة ونصح للبلاد والعباد ؟)

    كل إنسان يعلم علم اليقين أن الاختلاط سبب ظاهر ومعلوم لوقوع العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء ، وخاصة الشباب والشابات ، وهذا يدركه ويعلمه المسلم وغير المسلم ، ويعلمه ويدركه المسلم المستقيم والمسلم غير المستقيم ، أي الذي يقع في الفساد ويخوض في الرذائل ، كل إنسان يعلم ذلك ويدركه ، والفارق بين المسلم وغير المسلم أن المسلم يدركه ولذا فهو يمتنع عن الاختلاط ويمنعه ، وأما غير المسلم فلا يهمه ذلك لأنه لا يرى في ذلك أمرا مستقذرا ، ولا يرى فيما يؤدي إليه الاختلاط أمرا محرما ممنوعا .

    والاختلاط بيئة مثالية لوقوع الفساد وانتشار العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء ، ونعني هنا الاختلاط المحرم أي اختلاط العمل والدراسة وما في حكمهما ، لأن الذين ينتسبون إلى هذه البيئة أي الاختلاط في العمل والدراسة وما في حكمهما تقوم بينهم علاقات لا بد من وقوعها وهي علاقات كثيرة كلها يؤدي إلى الفساد العريض : ومنها علاقة الرئيس الرجل ومرؤوساته من النساء والفتيات ، وهذا بلا ريب من أخطر ما يقع في بيئات الاختلاط لأن الرجل لا بد أن يقع في فتنة المرأة التي تعمل تحت رئاسته والتي لا بد لها من مراجعته والاجتماع بها ولا بد له من مساءلتها وتوجيهها ... إلى آخر ما لا بد منه بين الرئيس ومرؤوسته المرأة ، والفتنة في هذا ظاهرة لا ينكرها إلا من يريد الفساد ولو اعترف بها هذا فأين يجد الفساد الذي يريده ويسعى إليه ؟ وقد فاحت وزظهرت نتائج هذا الاختلاط وما قام به كثير من الرؤساء في بعض قطاعات العمل من ابتزاز النساء والفتيات وانتشر هذا الأمر وهو غير خاف ! فهل نرى الخطر مجدقا بنا ثم لا نتجبنه ؟.

    ومن العلاقات الخطيرة التي لا بد أن تقوم بين الرجال والنساء في بيئات الاختلاط المحرم الزمالة التي لا بد أن تقع بين الرجال والنساء من الموظفين والموظفات والطلاب والطالبات في بيئة العمل المختلطة الواحدة ، وهذه لا ينكرها إلا من في قلبه مرض الشهوة المحرمة ومن تعلق بها قلبه ، وهذه العلاقة الزمالة تتطور عند الكثيرين والكثيرات يوما فيوما حتى تصبح علاقة حب وتعلق شهواني وهذا أيضا لا ينكرها عاقل ، فالرجل وخاصة الشاب يريد المرأة والمرأة تريد الرجل ، هكذا خلق الله الذكر والأنثى ، كل يميل إلى من يشبع غرائزه ، ولذا أحل الله الزواج وحرم الزنا وكل ما يؤدي إليه ، ومما يؤدي إلى الزنا الاختلاط المحرم ، أي اختلاط العمل والدراسة والرياضة وغيرها مما هو في حكم هذه الصور من الاختلاط - وهو الاختلاط الذي لم يعرفه المسلمون عبر تاريخهم إلا يوم وفد المستعمر غير المسلم إلى بلاد الإسلام محتلا لها ونقل أمراضه وجرائمه إلى بلاد الإسلام - وهذا أبلغ سبب لذلك ، لأنه في الاختلاط يؤمن الخوف والحرص على العرض مع وجود أسباب الخوف عليه ، ولا أقول يؤمن على العرض ، بل لا يكون العرض في أمن إلا إذا قرت المرأة في بيتها أو عملت في بيئة سليمة صحيحة - ومعنى يؤمن الخوف على العرض أن المرأة لا تخاف وقد وافق أهلها على عملها مع الرجال ، وكذا وافق المجتمع – الذي سكت عن هذه الجريمة – وكذا الرجل الواقع في هذا الفساد أي الاختلاط المحرم فهو آمن من الخوف من أية جهة سواء كان الأب أو الزوج او كان المجتمع لأن الجميع رضي يهذا ، ومعلوم أن من أسباب ضعف الإيمان والخوف من الله ورجاء ما عنده أن يعرض المرء نفسه للفتن ، ومن انغمس في الفتن فهو غير آمن من الوقوع فيها ، ولذا حرم الإسلام أسباب الفساد والزنا ، حيث حرم الخلوة والنظر إلى المرأة الأجنبية وحرم علىالمرأة أن تتعطر وتخرج فيجد الرجال عطرها ، فكيف تؤمن الفتنة وجميع عناصرها قائمة في الاختلاط المحرم : اختلاط الزمالة والصداقة والمودة في العمل والدراسة حيث لا بد أن يكون كل ذلك !.

    وفي الاختلاط المحرم أعني احتلاط العمل والتعليم والدراسة يستطيع ألرجل أن ينظر إلى محاسن ومفاتن المرأة ساعات طوالا كل يوم فهي معه في الغرفة الواحدة والبوفيه الواحدة والمعمل الواحد والممر الواحد ، والمسرح الواحد والاجتماع الواحد والنشاط الواحد والترفيه الواحد ، وهكذا يميل إليها وتميل إليه بلا ريب ، إن لم يكون الكل فالغالب لا محالة، وفي الاختلاط المحرم أيضا الحديث المستمر الذي لا رقيب ولا حسيب عليه ، كما كان النظر من الطرفين لا حسيب ولا رقيب عليه من قِبَل مَن واجبهم حراسة الاستقامة وتطبيق أحكام الله تعالى في شأن العلاقة بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما ، فإن الله يزع بالسلطان ملا يزع بالقرآن ، وبعد هذا كله أيها الأحبة هل نتصور ألا تقوم علاقات بين الشباب والشابات في مجال العمل المختلط الواحد والدراسة المختلطة الواحدة ؟ هل نتصور الفتاة والشاب اللذين يعملان في حجرة واحدة سبع ساعات في اليوم على مدى خمسة أيام في الأسبوع على مدى الأشهر والسنوات ، هل نتصور ألا ألا يفتن بعضهما البعض وقد غرز الله فيهما ميل كل منهما للآخر ؟ هل نتصور ان الشاب والشابة في هذا الوضع سيقضيان أوقاتهما في قرآءة القرآن ويبسطان السجادة كل على حدة لقضاء وقت الفراغ في العبادة ولعدم فتح الباب للشيطان ؟ الجواب واضح ، فالكتاب يقرأ من عنوانه كما يقال ، خاصة كتاب الاختلاط الذي لا ألغاز فيه ولا أحاجي ، فالمسألة هي واحد زائد واحد يساوي اثنين ، ولبيان خطر الاختلاط نورد حديثا واحدا مما جاء في كتب السنة مما يبين خطر الاختلاط والنظر فقد حدث أن ابن أم مكتوم رضي الله عنه وهو صحابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده اثنتان من أزواجه فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج فقالتا: إنه أعمى؟ فقال لهما صلى الله عليه وسلم : أفعمياوان أنتما ؟ ، هذا وهما من أمهات المؤمنين رضي الله عنهما ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( ما تركت فتنة بعدي هي أضر على الرجال من النساء ).

    وفي الاختلاط المحرم تكون الخلوة ، نعم تكون الخلوة تلقائيا فوجود شباب وشابات ورجال ونساء في مجال عمل واحد وفي غرفة ومبنى واحد ذلك في حد ذاته خلوة صريحة ، فليست الخلوة أن يكون رجلا واحدا وامرأة واحدة في مكان غرفة واحدة ، بل ولو كثر الرجال وكثرت النساء ما دام أنهم غير محارم لبعضهم البعض فتلك خلوة ، فما الفرق بين أن يكونوا عددا من الشباب وعددا من النساء في موقع واحد وأن يكون واحدا وواحدة في مبنى واحد وغرفة واحدة ؟ فالاختلاط في حد ذاته علاقة محرمة ، هو بذاته علاقة محرمة ، وهو خلوة صريحة ، وهو بيئة مثلى لتفعيل كل المحرمة اللاحقة والتي لا بد أن تكون ، ولذا بح العلماء الثقات بالافتاء بتحريم اختلاط العمل والدراسة ، ولم يتوانوا أبدا في بيان خطره على التفصيل لأنه باب عريض ومؤكد للفساد ، وإذا أراد بعض المشككين من اهل الصلاح والغيرة – ولكن تأثروا بكثرة الطرق والطرح الخبيث المؤيد والداعي للاختلاط - في حرمته وخطورته على الدين والاخلاق والأعراض فلينظر فقط في حال من يدعو إلى الاختلاط المحرم اختلاط العمل والدراسة والاجتماعات والملاعب وما في حكمها ، فإن حال هؤلاء معلوم ، ولينظر في حال من يحرمه ويحذر منه من العلماء والحريصين على أعراض المسلمين ونسائهم وبناتهم من الكتاب والدعاة ، وعندها سيرى الحقيقة واضحة وضوح الشمس .

    أما الذين يدندنون على مسألة الاختلاط في الطواف ، فنقول : لقد أسأتم والله لبيت الله ولمسجده الحرام وللمسلمين بهذا القياس الخطير والتشبيه الدنس الذي يدل على واحد من أمرين : إما على انعدام العقل والفهم ، أو على نفاق وكذب واستغفال للمسلمين ، وهؤلاء ليسوا منا لأنهم يغشوننا بهذا القول الخطير ( من غشنا فليس منا ) والغش في الدين والأخلاق أخطر من الغش في الكيل والميزان ، فما وجه الشبه بين الطواف ببيت الله الحرام الذي لا يتعرف فيه أحد على أحد ولا تقوم بين أمرأة فيه ورجل علاقة زمالة ولا صداقة ولاتعارف ، ولا تقوم بين طائفة وطائف علاقة رئيس ومرؤوسة وموظف وزميلته الموظفة ، أين عقل ودين من يقول هذا ؟ أم أنه يريد أن يغش المسلمين ويخدعهم ؟ وأسأل كل واحد من المسلمين الذين طافوا بالبيت العتيق : هل سبق لك أن تعرفت وأنت الرجل على رجل لا تعرفه وقامت بينكما معرفة أكيدة خلال الأشواط السبعة ؟ وأنا هنا لا أقول بين رجل يطوف وامرأة تطوف لأن هذا مستحيل ، فكل مشغول بعبادته ، وكل يطوف ويذهب في حال سبيله ، وفي هذا البقعة المباركة الكل يسأل الله تعالى قبول التوبة والطاعة ، فهل هذا واختطلا العمل والدراسة والاجتمعات والتمثيل والأستوديهات وغيرها من أنواع الاختلاط المحرم سواء ؟ هل اختلاط الطائفين والطائفات الذين لا تربطهم علاقة ولا تقوم بينهم زمالة وصداقة وتعارف واختلاط العمل والدراسة الذي يعلم حقيقته وما يكون فيه من المعصية لله وما يؤدي إليه من الفساد العريض نتيجة التزامل والتعرف والتصادق الذي ترسخه الأيام والشهور بين شباب مليئ بالشهوة والفراغ وبين شابات مليئات بالجمال والفتنة ، هل هذا وذاك سواء ؟ لا أجيب لأن الأمر واضح واضح

    أسأل الله تعالى أن يجنب بلادنا هذه الجريمة الماحقة للدين والحياء والعفة والراحة والسكينة والاستقامة ، القاتلة للخوف من الله ورجاء ما عنده.

    علي التمني

    أبها / الأحد 5/12/1430

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    238

    افتراضي رد: من قاس هذه الجريمة على الطواف بالبيت فقد أعظم الفرية وغش المسلمين

    يرفع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,150

    افتراضي رد: من قاس هذه الجريمة على الطواف بالبيت فقد أعظم الفرية وغش المسلمين

    احسن الله اليكم وجزاكم خيرا وزادكم علما امين
    قال تعالى ( ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيم )
    فاحذروا يا أخوة الاسلام ان تطمس هذه الشبهات و الفتن على عقولكم وتذهب ببصائركم فالفتنة كما جاء عن علي بن ابي طالب قال رسول الله علية الصلاة والسلام : جعلت في هذه الامة خمس فتن فتنة عامة وفتنة خاصة ثم تاتي الفتنة العميااااء الصماء المطبقه التي يصير فيها الناس كالانعام.
    و كان السلف يقولون احذروا الناس صنفيين صاحب هوى قد فتنه هواه وصاحب دنيا أعمته دنياه وقالوا أيضاً: احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فان فتنتهما فتنه لكل مفتون واصل كل فتنة هو تقديم الراي على الشرع والهوى على العقل .
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •