مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    رفعته للموقع واعيد رفعه للمنتدى لتعم الفائدة وبالله التوفيق

    الدر النضيد أو شرح القصيدة الشاوية

    دراسة وتحليل



    دواعي التأليف:
    يقول الآلوسي في مقدمة كتابه "الدر النضيد": "فإن الأدب من أشرف العلوم، وهو مداد المنطوق منها والمفهوم، لا سيَّما فنُّ الشعر من فنونه، فهو ديوان العرب وخزانة معارفهم، ولكلِّ فضلٍ منزلةُ عيونه، ألاَ وإن القصيدة الفريدة، والدرة النضيدة، التي نظَمَها أديبُ زمانه، ونادرةُ أوانه، نابغةُ مدينة السلام، وحِسَان هذه الأيام، أحمد بك بن عبدالحميد الشاويِّ الحميريِّ البغداديِّ[1]، أحسَنَ الله إليه، وصانه من كيد كلِّ حسود ومعادٍ، على أسلوب شعر العرب الغرباء، وقد اعْتُرِف بعلُوِّ منْزِلتها على شعر العصر بين كثيرٍ من الأدباء، تتحلّى بها الأسماع فهي الحُلِيُّ والحلواء، وقد اشتملت على أساليبَ عجيبة، وحكمٍ غريبة، كلُّ بيت منها بيتُ القصيد، تزري فرائد كلماتها بالدر النضيد، مع رشاقة العبارة ولطافة الإشارة ...".

    ثم أورد أبياتَ القصيدة، وعِدَّتُها: اثنان وعشرون[2] بيتًا من البحر الطويل، اشتملت على حكم وآداب ووصايا، على غِرار ما كُتِب في الآداب المرعيَّة لابن مفلح المقدسيِّ، مَن اتَّصف بها كان على جانبٍ عظيم من الخُلُق والأدب الرفيع، والدين القويم، ومضمونُ القصيدة هي في مدح العلامة محمود الآلوسي ومطلعُها:
    مُعَاتِبَتِي لَوْ أَعْتَبَ الدَّهْرُ لِلدَّهْرِ بِمَا قَدْ جَرَى لَا تَنْقَضِي آخَرَ الْعُمْرِ
    وَحَرْبِي مَعَ الْأَيَّامِ لَا صُلْحَ بَعْدَهُ وَلَا هُدْنَةً حَتَّى أُوَسَّدَ فِي الْقَبْرِ
    وَكَيْفَ وَقَدْ رَوَّعَنِي بفِرَاقِ مَنْ عَلَيَّ فِرَاقُهُ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ

    فأحبَّ الآلوسي - رحمه الله - أن يُجازيَه عليه بشرحها، ويرُدَّ الجميل بشرح ممتع، وتفصيلٍ مشبع، فكتب جوابًا على قصيدة الناظم بقوله: "اعرض لمولاي بحر العلم، وكنز الأدب، وعُباب البيان، من بين فصحاء العرب، وتيار الفضل الذي ينسل من كلِّ إرْب، أفضلُ مَن تضلَّع من الدقائق، وأجلُّ من اطَّلع على غوامض الحقائق، بعد تقبيل أياديه التي رَفعتْ للمجد رايات، ونالت من الشرف غاية الغايات..."[3].

    ترجمة محمود الآلوسي[4] بخطه:
    قال في شرح البيت الثامن عشر من القصيدة الشاويَّة:
    فَمَا سَمِعَتْ أُذْنَايَ مَا سَرَّ مِنْهُمُ كَمَا شِئْتُ إِنْسَانًا يعدُّ سِوَى شُكْرِي

    فقال ما نصُّه: "ترجمة الفقير إليه محمود شكري: وُلِد كما ذكره والده عبدالله الآلوسي[5] في مجمعته سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، ونَسَبُه ينتهي إلى الحسين بن علي[6] - رضي الله عنهما - ولمَّا بلغ من العمر ثمان سنين، ختم القرآن العظيم، ثم شرع في قراءة بعض المقدمات على والده، وأخذ خطَّ الثُّلُث منه، ولم يزلْ في عثرات ونكبات، وتُوفِّيَت والدتُه فازداد حالُه بؤسًا، وكابد عيشًا نحسًا، إلى أن قرأ على الشيخ الفاضل العلاَّمة إسماعيل الموصلي[7] مدرس "مدرسة جامع الصاغة" في الجانب الشرقي من بغداد على ساحل دجلة، فقرأ عليه كتبًا مهمةً في النحو والصرف والمنطق، والآداب والبلاغة والأصول، والحساب وغير ذلك، وذلك مدة سنين، ففاق جميعَ أقرانه، ووصل ليلَه بنهاره في الاشتغال والتدريس والتأليف، واشُتِهر في البلاد والأقطار، وألَّف كتبًا كثيرةً ما بين مختصر ومطوَّل[8] لا سيَّما علم الجدل، وانتصر لمذهب السلف، وأصابه من ذلك نكبات، وسعى أهل الحسد لدى السلطان فكان ما كان، والله المستعان، ولم يرَ غيرَ ما عليه السلف معتَقَدًا، ولم يزلْ يردُّ على أهل الطرائق المبتدعة، وعلى غلاة القبوريين، فعاداه المبتدعة على اختلاف مشاربهم، ولم يُبالِِ بهم ولم يُقِمْ لهم وزنًا، ولم يَمِل إلى زخارف الدنيا وحطامها[9] ولم يتقلَّد منصبًا من مناصب الحكام؛ صيانةً للمسلم من أن يضيع هذا، مع ضيق وقلّة ماله ..."انتهى المقصود من نقله.

    وفاته:
    أُصِيب الآلوسي برمل في المثانة وذلك سنة 1337هـفأهمله، وتراكم المرض إلى سنة 1341هـ فانقطع عن التدريس، ولكنه عاود التدريس فهُزِل جسمُه، وتَعِب قلبُه، وفي العشر الأواخر من رمضان سنة 1342هـ أُصيب بذات الرئة، وأحسَّبموته، وفي الرابع من شوال من هذه السنة تُوُفِّي عند أذان الظهر، وحوله كتب العلم[10] رحمالله الآلوسي، وألحقه بالصديقين والشهداء والصالحين، وحسُنَ أولئكرفيقًا، ودُفِن بمقبرة الشيخ الجُنَيْد، وكانت له جنازةٌ مهيبة،وصُلِّي عليه في نجد صلاة الغائب، ورثاه العلماء وأهل الفضل والدعاة.

    منهج الآلوسي في شرح القصيدة:
    ولنترك تلميذَه العلاَّمة بهجت الأثري يُحدِّثنا عن أسلوبه، ومنهجِه في التأليف عمومًا، قبل الدخول في المقصود، يقول - رحمه الله -: "كان السيد سريعًا في الكتابة، سريعًا في الإملاء، تجري البراعة بيده جَرْيَ السابح بصاحبه، ويُملي ببديهة لا يُروِّي فيها ولا يفكِّر إلاَّ نادرًا، وقد التزم في أول أمره طريقة السجع، التي كانت ذات السلطان القوي على أقلام الأدباء لذلك العهد، ثم مال عنها إلى طريقة الترسُّل؛ حيث يتمكن فيها من الإفادة والتبيان، وأَخَذ يسيرُ مع الطبع؛ أي: يكتب كما يُفكر أو كما يتحدث، تاركًا التسجيع والترصيع، وسائرَ أنواع البيان إلاَّ حيث يقدِّم لكتاب مقدمة، أو ينشئ لصديق (ألوكة)، وإنشاؤه في كلِّ ذلك سهلٌ غير متكلف ولا متعسف، وسلِسٌ، ولا حوشيٌّ فيه ولا مبتذل، وكان يعتمد الأسلوب العلميَّ، ويقصد الإفادة والإيضاح، وذلك همُّه...[11]".

    منهج الشيخ الآلوسي في شرح القصيدة الشاوية:
    اعتمد في شرحه للقصيدة الشاوية على جملة أمور منها:
    أولاً: تعدد المصادر:
    تعدَّدت المصادر الثقافية: العلمية والأدبية، التي استقى منها الآلوسي في شرحه للقصيدة، ويرجع ذلك إلى أمور منها:
    أولاً: فهو من أسرة علمية أدبية ترعرعتْ على الارتضاع من كتب الأدب والفكر، وشَرِبت من كأس العلم كأسًا بعد كأس، وقد وُلِد في دار جَدِّه أبي الثناء - المفسِّر اللُّغوي الأديب[12] - وهي دار كبيرة شَمِلت عدةَ دُورٌ، يؤُمُّهاطلابُ العلم في بغداد من كل مكان، حتى علماء الأكراد من العراق، وإيران، وتركيا، يأتونإلى دار أبي الثناء لمدارسة العلم[13].
    وثانيًا: فالآلوسي دَرَس وتتلمذ على خيرة علماء عصره؛ أمثال: بهاء الحق الهندي، وعبدالسلام النجدي، وإسماعيل الموصلي، وهذا الأخير كان له أبلغُ الأثر في توجيهه نحو العلم والمعرفة المتعددة، وخاصةً كتبَ الأدب والبلاغة والنحو، وكان دراسته على عمِّه نعمان الآلوسي[14] - أول مَن انتهج المنهجَ السلفيَّ في الأسرة الآلوسية - فكان ذلك الدافع له للاطلاع على كتب السلف، والتي أنارت له آفاقًا واسعةً في العلم والمعرفة، إضافةً إلى ذلك فَقَد اطَّلع على مئات المخطوطات في خزانة بغداد، ونَسَخ منها بخطِّه الشيءَ الكثير، ثم مخطوطات الشام، والقاهرة، ونجد، والحجاز، واستانبول، والهند،ومما يشهد على سعة اطلاعه: كتابُه "غاية الأرب في أحوال العرب"[15] وبلوغه الغاية في سعة العلم الذي أخذ شهرةً واسعةً بين الأدباء والشعراء، وحاز على جائزة (الأوسكار) كأفضل كتاب في بيان تاريخ العرب وعاداتهم، وقد اختارت اللجنة المنظمة للجائزة الكتاب، وحقَّق شهرةً واسعة بين مجموعة من الأدباء، ولم يتجاوزْ عمرُه آنذاك الثلاثين.

    ثانيًا: التحاليل اللغوية:
    فهو لا يترك كلمةً ولا جملةً، بل ولا حرفًا، دون أن يتناولها من جميع جوانبها الدلالية والمقطعية والصرفية، فيتناول معاني الكلمات ودلالتها الصرفية والإعرابية، ثم خلاصة معنى البيت، ثم معاني الكلمات في القرآن والسنة؛ لأن القرآن نزل بلغة العرب؛ ومن الأمثلة على ذلك شرحه للبيت:

    وَحَرْبِي مَعَ الْأَيَّامِ لا صُلْحَ بَعْدَهُ وَلا هُدْنَةً حَتَّى أُوَسَّدَ فِي الْقَبْرِ[16]

    فهو يتناول معاني الحروف وبيان معانيها في السياق، ويأتي من الشواهد الشعرية والنثرية وأمثال العرب ما يسند كلامه، وكذا معاني الكلمات الواردة ثم معانيها في القرآن والحديث، فيقول: "(الحرب) معلومة وقد تُذكَّر، والجمع حروب، و(دار الحرب): بلاد المشركين الذين لا صلحَ بيننا وبينهم، وبلاد المسلمين إذا استولى عليها العدو، ولا تكون دارَ حرب إلاَّ بشروط مذكورة في محلها، ولتقِيِّ الدين فتوى في هذه المسائل..." وذكر أبياتًا من الشعر العربي تؤيِّد كلامَه فقال بعدها: "و(مع) بتحريك العين كلمةٌ تَضمُّ الشيءَ إلى الشيء، وهي اسمٌ معناها: الصحبة وأصلها "معًا"، وذكرها الجوهري في المعتل، قال محمد بن السري: الذي يدل على أن (مع) اسم حركة آخره مع تحريك ما قبله، وقد تُسكن ويُنوَّن، تقول: جاؤوا معًا، وقال البشري: "كنا معًا" معناها: كنا جميعًا، وقال الزجاج: في قوله - تعالى -: {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة: 14]، نصب {مَعَكُمْ} كنصب الظروف؛ تقول: أنا معكم، وأنا خلْفَكم، معناها: أنا مستقِرٌّ معكم..." ثم ذكر لفظة (الأيام والصلح) فقال: "و(الصلح) بالضم: السلم، ويُؤنَّث و(الهُدْنة) بالضم: المصالحة، كالمهادنة والدَّعة والسكون، وقال ابن سِيدَة: "الهُدْنَةُ والهِدَانَة: المصالحة بعد الحرب؛ قال أسامة الهُذَِليُّ:

    فَسَامُونَا الْهِدَانَةَ مِنْ قَرِيبٍ وَهُنَّ مَعًا قِيَامٌ كَالشُّحُوبِ"

    وهادَنَه مُهَادنةً: صالَحَهُ مصالحةً، والأعم: الهُدْنَة؛ وفي الحديث أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ذكر الفتن، فقال: ((يكون بعدها هُدْنةٌ على دَخَن، وجماعة على أقذاء))[17] وتفسيره في الحديث: لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه، وأصل الهُدْنة: السكون بعد الهَيْج، ويقال للصُلْح بعد القتال والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كلِّ متحاربَيْن هدنة، وربما جُعِلت للهدنة مدة معلومة، فإذا انقضت المدة عادوا إلى القتال، وقوله في الحديث: ((هدنة على دخن))؛ أي: سكون على غل..." ثم استطرد في بيان معنى لفظة (التَّوسُّد، والقبر) فقال: "و(التوسد): الاتكاء على الوِساد وهو المُتَّكَأ، والمِخَدَّة، والوِسادة، وهو هنا: كناية عن الموت، وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن وِسادَك لعريضٌ))[18] كناية عن كثرة النوم؛ لأنَّ مَن عرَض وِسَادَه، طاب نومُه، أو كناية عرض قفاه وعظم رأسه، وذلك دليل الغباوة، وقوله في شرح الحضرمي: ذاك رجل لا يتوسَّد القرآن، يحتمل كونه مدحًا؛ أي: لا يَمْتهنه ولا يطرحه، بل يُجِلُّه ويُعظِّمه، وذَمًّا؛ أي: لا يكب على تلاوته أكباب النائم على وساده، ومن الأول قولُه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا توسَّدُوا القرآن))[19] ومن الثاني: أن رجلاً قال لأبي الدَّرْدَاءِ: إني أُريد أن أطلب العلم، فأخشى أن أُضيِّعه، فقال: لأن تتوسَّد العلم خيرٌ لك من أن تتوسَّد الجهل...ثم ذكر حاصل معنى البيت فقال: والمقصود من محاربة الأيام: عدم ملائمة ما يجري فيها من الحوادث لِمَا يَميل إليه القلب، وإلاَّ فمحاربة الأيام بمعنى معاداتها، مما ورد عنه في الشريعة الغراء، فقد جاء: "لا تعادوا الأيام؛ فإنها تعاديكم"، وكثير من الناس يتشاءم من يوم الأربعاء أو غيره، وهو اعتقاد باطل، وفي البيت من محاسن البديع صنعة الطباق على ما لا يخفى.

    ثالثًا: الاهتمام بالجانب العقدي:
    وهذا واضحٌ جليٌّ في شرح القصيدة، حيث يحاول أن يردَّ كلَّ ما يتعلَّق بمسائل الاعتقاد إلى منهج السلف، سواء ما كان منها يتعلق بمسائل الأسماء والصفات (التوحيد العلمي)، أو ما يتعلق بمسائل التوحيد العملي (توحيد الألوهية)، وقد ظهر ذلك في معظم كتبه في المرحلة الأخيرة من سيرته العلمية، وهي من سنة 1306هـ إلى سنة 1342هـ، وهي مرحلة الوضوح والعقيدة السليمة، والتي اهتم فيها بطبع ونسخ كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، والدفاع عن منهج السلف، والرد على الفرق الضالة كالصوفية والرافضة، وكانت له صلاتٌ مباشرة مع دعاة الاصطلاح آنذاك، أمثال العلامة القاسمي، ومحمد رشيد رضا وغيرهم، ومِن كُتُبه الإصلاحية والدينية: كتاب: "غاية الأماني"، و"الآية الكبرى"، و"السيوف المشرقة"، و"صب العذاب على مَن سبَّ الأصحاب"، و"فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية"، و"القول الأنفع في زيارة المدفع"،[20] وغيرها، وكتابه: "الدر النضيد" ألَّفه في هذه المرحلة بلا شك، والتي التزم فيها المنهج الصحيح في العقيدة لأدلة منها:
    أنه أرَّخ رسالةً بعثها إلى ناظم القصيدة أحمد الشاوي، في مقدمته للكتاب؛ فقال في آخرها: "... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في آواخر جُمادى الأول سنة 1311هـ، العبد محمود شكري؛ أي: ما يوافق عام 1894ميلادي".
    ويقول أيضًا في ترجمة ناظم القصيدة أحمد الشاوي: "وكان حَسَنَ العقيدة، يميل إلى مذهب السلف في تفويض آيات الصفات وأحاديثها،[21] ولا يقول بأقوال القبوريِّين، وينصر الشيخ تقي الدين ابن تيمية، ويُرجِّح أقواله ويَذُبُّ عنه من ذلك قوله:
    قُلْ لِقَوْمٍ بِزَعْمِهِمْ خَطَّؤُوا الشَّيْ خَ بَلاَ حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَانِ
    وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهْ فْلاَنٌ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ صِحَّةٍ لِفُلانِ
    ثُمَّ قَوَّوْا وَرَجَّحُوا وَاهِنَ الْقَوْ لِ بِلا قُوَّةٍ وَلا رُجْحَانِ
    غَيْرَ مَا قَدْ تَقَوَّلُوهُ عَلَيْهِ شَطَطًا مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ
    مِنْ أَقَاوِيلَ لَمْ يَكُنْ أَنْزَلَ اللَّ هُ بِهَا ذُو الْجَلالِ مِنْ سُلْطَانِ

    التعريف بخُطة المؤلف في شرحه للقصيدة:
    يَحسُن بنا بعد العرض التحليلي للكتاب أن نُبيّن بشكل سريع خُطَّة الآلوسي في شرحه للقصيدة الشاويَّة، فقد رتَّبه على أربعِ فوائدَ رئيسة، تضمُّ جملةَ فرائدَ وفوائد، ومسائلَ عديدةٍ في شتى العلوم، وتَميَّز شرحُه بالوسَط بين الطول المُمِل والاختصار المُخِل؛ فبعد ذكْرِ المقدمة التي ذكر فيها الداعي إلى شرحه للقصيدة وهي الفائدة الأولى، ذَكَر الفائدة الثانية: وهي في بيان بحر هذه القصيدة وقافيتها على وجه الإجمال، وذكر في الفائدة الثالثة: ما كان على هذه القصيدة من التخميس والتشطير[22]، وعنْوَنَ لها بعنوان هو: تشطير القصيدة الأحمديَّة (نسبة إلى ناظمها أحمد الشاوي)، وفي الفائدة الرابعة: ترجم للناظم - عليه الرحمة - وذكر صفاتِه الخُلُقيَّة والخِلْقِيَّة، وثناءَ العلماء والشعراء والأدباء عليه، ثم ابتدأ بعدها مباشرةً في الشروع في شرح القصيدة بقوله: "وقد آن أن نشرع في المقصود، وهو شرح أبيات القصيدة بما فتح علينا من كنز علمه، ومعارفه العديدة..." ثم ختم الكتاب بخاتمة في بيان ما اشتملت عليه القصيدة من آداب وحكم على وجه الإجمال.

    تصنيف كتاب "الدر النضيد":
    والكتاب يدخل ضمن تصنيف العلماء فيما يُسمَّى بآداب وأخلاق العالم والمتعلم؛ فإن الشريعة الإسلامية ومنهجَها في التربية أكَّدتْ على جانب الأخلاق ومعالي الأمور، والآداب المرعية؛ فهي التطبيق العملي لما جاء في القرآن والحديث، وقد صنَّف العلماء كتبًا تهتم بهذا الجانب؛ ومن تلك المصنفات: "أخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب البغدادي - رحمه الله[23]، ولم يُهمِلِ المصنِّفون في علوم السنة والأثر أيضًا؛ فكتبوا في الآداب كما فعل البخاري في كتابه: "الأدب المفرد"، وكل مَن جاء مِن بعده اتبع سيرته، وكلُّها تدور على التزام الطالب والمتعلم بالأدب، وماذا يجب عليه من التحلي به من أخلاق، وما يجب أن يترفَّعَ عنه، ومِن أجمعِ ما أُلِّف في هذا المجال كتاب: "الآداب المرعية" للعلامة ابن مفلح المقدسي، وهو عبارة عن فصول عديدة، وفوائد متناثرة من الآداب الشرعية، والمصالح المرعية، والمقدسيُّ - وهو حنبليٌّ من مدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية - قد ذكر النصوصَ القرآنية، والأحاديثَ النبوية، وكلامَ أهل الزهد والعبادة، مع الكلام على بعض الأسانيد وأحوال الرجال، وشرح المفردات الغريبة، واستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، ونَقَد بعضَ الأعمال والأحوال البِدْعِيَّة، وبالجملة فهو كتاب فريد من نوعه، عزيز في جودته وترتيبه، غزير في مادته ومفرداته، نافع جدًّا للعالم والمتعلم على حدٍّ سواء، وقد تَبِع الآلوسي خُطَى مَن سبقوه في التأليف في هذا الباب؛ حيث اشتمل الكتاب: "الدر النضيد" على ما ينبغي للعالم - فضلاً عن المتعلم - أن يتخلَّق به من الآداب، كالصبر وحُسْن التلطف، والمصاحبة، والأخوة الصادقة، وحسن الضيافة، وسعة الصدر، ومغفرة الزلات، وقَبول العثرات، ثم ما ينبغي أن يترفَّع عنه العالم من الأخلاق الذميمة، كالكبر، والحسد، والجفاء، والقطيعة، ومقابلة الإساءة بالإساءة أو أشد، إلى غير ذلك مما تضمَّنه الكتاب مع فوائدَ أدبية، وسجلات شعرية ونثرية، وفوائد تفسيرية وحديثية، ونقولات عن علماء الأدب والشعر.

    التوصيات:
    وبعد تلك الجولة السريعة، فالرسالة لم تُنشرْ بعد، وقد قمتُ أنا والأستاذ أياد القيسي - حفظه الله[24] - بتتبُّع مخطوطاتِ الآلوسي جميعِها، ومن مكتبات بغداد المركزية؛ مثل: "دار صدام للمخطوطات"، و"المكتبة القادرية"، و"مكتبة أوقاف بعداد المركزية"[25]، ومكتبات ترجع لعلماء ممن عاصر العلامة الآلوسي؛ مثل: "مكتبة العلاَّمة الصاعقة" - رحمه الله - تلميذ الآلوسي، واستغرق العمل أكثر من ثلاث سنوات من العمل الدؤوب لجمع المخطوطات، ووصفِها، ونسخها، ومقابلتها بالمطبوع إن وجد، وبذلِ الجهد، حتى تمكَّنا - بفضل الله - من جمْع مؤلفاتِ العلاَّمة الآلوسي في "مجموع كبير"[26]، بعد أن ظلت حبيسة أدراج المخطوطات في عراقنا الجريح، قبل الاحتلال بسنة، ولولا ذلك لأصابها ما أصاب غيرَها من الضياع والتلف والحرق على أيدي الهمج الرعاع[27]، والفضل يعود إلى الله، ثم إلى الأستاذ الكريم الفاضل/ أياد القيسي - حفظه الله - ولا يفوتني أنْ أذكر أنَّ الدافع وراء هذه الدراسة هو رفْدُ المكتبة الإسلامية ببحوث ودراسات قيمة، لعلَّها تقع عند أحد الباحثين موقعًا يُشمِّر فيها عن ساعد الجد والبحث، ويعمل لها أطروحةً تليق بها وبمؤلفها ومصنفها، فيُضيف إلى رصيد المكتبة الأدبية والعلمية كتابًا قيمًا لعَلَم من أعلام الأمة، واللهَ أسأل أنْ يُوفَّق العاملين في موقع "الألوكة" لمساهمتهم في نشر ما ينفع ويفيد، والله من وراء القصد، ويليه - بإذن الله - جولة مع مخطوطات الآلوسي.



    ـــــــــــــــ ـــ
    [1] وُلد الشاعر عام 1844م -1260هـ، وتُوفِّي في مدينة البصرة عام 1899م -1317هـ، درَس العلوم العقلية والنقلية على أعلام عصره، ليس له ديوانٌ مطبوع، وقصائدُه تكشف عن موهبة خاصة في فنِّ الهجاء والسخرية، وتنحدر أسرةُ آل شاوي البغدادية من جَدِّها السابع/ شاوي بك الشاهري العبيدي القضاعي الحميـري، انظر: (محمد بهجة الأثري)، "أعلام العراق"، المطبعة السلفية، القاهرة 1345هـ/ 1926م، (عباس العزاوي)، "تاريخ الأدب العربي في العراق"، جـ2، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد 1962م، و (علي الخاقاني)، "شعراء بغداد" جـ1، دار البيان، بغداد 1962م.
    [2] والقصيدة مع شرحها توجد نسخة منها خطُّها واضح جيد، بـ"دار صدام للمخطوطات" برقم8721 -1 ولم تُطبع بعد.

    [3] "الدر النضيد" ص:4، من المخطوط.

    [4] "الدر النضيد" ص:71، من المخطوط.

    [5] له ترجمة "أعلام العراق" ص: 85، 341، و"أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث"لأحمد تيمور باشا، ص: 311.

    [6] ويرجع نسب عائلته إلى سبط الرسول محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فهي عائلة عَلَوِيَّة النسب، وآلوسيَّة في الموطن، وبغداديَّة السكن، وانظر: "المسك الأذفر" لمحمود شكري الآلوسي، ص:110، "الآيات البينات" للنعمان الآلوسي، ص: 42، على أن الرافضة ينفون النسب الشريف، وهم كاذبون - قبحهم الله.

    [7] والشيخ الواصل علاَّمة عصره، وفهَّامة دهره، الشيخ/ إسماعيل الموصلي - رحمه الله - وكان في قوةالحفظ والذكاء، وحسن الأخلاق على جانب عظيم، كما أنه كان في الزهد والورع جُنيدَزمانه،"الدر المنتثر"ص:38 ، "لب الألباب" (2/318)، "أعلام العراق" للأثري ص: (85، 341).

    [8] بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفًا، بل زادت عليها، وسنذكر جميع مصنفاته - وأغلبها لا يزال مخطوطًا -وأماكن وجودها وما طُبِع منها، على أن الكثير منها لا يزال مخطوطًا، والبعض منها فُقِد؛ مثل: كتاب "رجوم الشياطين" وقد جمع الأستاذ/ الأب انستاس ماري الكرملي طائفة من أجوبته العلمية واللغوية والتاريخية، وقد فُقِدت أيضًا أيام سقوط بغداد، انظر: "أعلام العراق" ص: 285.

    [9] تردَّد في الاشتراك في جائزة ملك السويد لأفضل كتاب عن حياة العرب؛ لئلا تكون نيَّتُه للجائزة، ومع ذلك لمَّا فاز فيها رفض قبول الجائزة، وكان لا يحتفظ بنيشان الذهب والذي كان مُعَلِّمًا بالصليب ويُهمله ويسأله عن ذلك تلامذتهفيقول: إنه نجس به صليب، انظر: بتفصيل رسالة - المقدمة - رد السيد الآلوسي على حصون العاملي الرافضي بتحقيق أستاذنا إياد القيسي - حفظه الله.

    [10] "أعلام العراق" للعلامة محمد بهجة الأثري، ص: 85، وما بعدها، "أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث" لأحمد تيمور باشا، ص: 311.

    [11] أعلام العراق للعلامة محمد بهجة الأثري في موضوع (أسلوبه الكتابي وأمثلة متنوعة من إنشائه). وانظر مقدمة رد علامة العراق محمود شكري الآلوسيعلى حصون العامليالرافضي، تحقيق: الأستاذ إياد القيسي.

    [12] [COLOR=window****]"البغداديون أخبارهم ومجالسهم[/COLOR][COLOR=window****]إبراهيم عبدالغني الدروبي[/COLOR]، مطبعة الرابطة، [COLOR=window****]بغداد[/COLOR]، 1958م، و"أعلام العراق" للعلامة الأثري، ويقال له: الآلوسي الكبير أبو الثناء، فرقًا عن الآلوسي محمود أبو المعالي.

    [13] انظر: رد علاَّمة العراق: محمود شكري الآلوسيعلى حصون العامليالرافضي، تحقيق أستاذنا: إياد بن عبداللطيف القيسي المقدمة للكتاب.

    [14] نعمان الآلوسي: له ترجمة في المسك (110)، و"الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر (ص 34)، "حلية البشر" للبيطار (3/1572)، "معجمالمؤلفين" (13/107).

    [15] "بلوغ الأرب" في ثلاث مجلدات, وهو كتاب فيه أخبار العرب والجاهلية وعاداتهم وآدابهم, ألَّفه لدعوة المؤتمر الشرقي المنعقد في "استوكهلم" سنة 1889م لتأليف كتاب عن العرب وتاريخهم وأحوالهم، فاستحق تأليفه الفوز بالجائزة والوسام الذهبي، طبع بمطبعة السلام ببغداد عام 1314هـ.

    [16] البيت الثاني من القصيدة، انظر: "الدر النضيد" ص:(34-35).

    [17][COLOR=window****] عن: [/COLOR]نصر بن عاصم الليثي، ذكره المحدِّث الألباني في "صحيح أبي داود"، الصفحة أو الرقم: (4246)، حسن، ورُويَ عن: حذيفة بن اليمان، ذكره ابن حجر العسقلاني، "هداية الرواة"، الصفحة أو الرقم: (5/94)، وقال: حسن، كما قال في المقدمة.

    [18] عدي بن حاتم الطائي؛ رواه: البخاري في: "الجامع الصحيح"، الصفحة أو الرقم: (4509)، صحيح.

    [19] الراوي: عبيدة المليكي، صحابي، ذكره ابن حجر العسقلاني في "الإصابة"، الصفحة أو الرقم: (2/451)، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.

    [20] سبب تأليفه: هو اعتقاد العوام في "مدفع ببغداد"، قُرب وزارة الدفاع، قرب شارع الرشيد، يقال: طوب أبو خزامة، وأنَّ مَن قصَدَه لحاجة لا يخيب، انظر: "أعلام العراق" للعلامة بهجت الأثري، يقول - ص: 145 -: "أن الناس كانوا يعتقدون في هذا المدفع اعتقاد الجاهلية في اللات والعُزَّى ومناة الثالثة الأخرى"، توجد نسخة في دار صدام للمخطوطات برقم (13799-5).

    [21] أي: تفويض الكيفية لا المعنى؛ كما قال الإمام مالك - رحمه الله - ومراد المؤلف هو تفويض الكيف، كما جاء موضَّحًا في مؤلفاته، وانظر: "الدر المنضود" ص:25، ترجمة ناظم القصيدة أحمد الشاوي - رحمه الله.

    [22] والمقصود بـ"التشطير": أن يَعمد الشاعر إلى أبيات مشهورة لغيره, فيقسِّمأبياتها إلى شطرين، يُضيف إلى كلٍّ منهما شطرًا من عنده, مراعيًا تناسُبَ اللفظوالمعنى بين الأصل والفرع،أما "التخميس" فهو أن يأخذ الشاعر بيتًا لسواه, فيجعل صدَره بعد ثلاثة أشطرملائمةً له في الوزن والقافية؛ أي: يجعله عَجُزَ بيت ثانٍ, ثم يأتي بعجز ذلكالبيت بعد البيتين فيحصل على خمسة أشطر.

    [23] كتاب: "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"للخطيبالبغدادي - رحمه الله - مكتبة المعارف الرياض، 1403هـ،تحقيق الدكتور/ محمود الطحان،وهو كتاب يبحث في آداب الرواية، كما هو واضح من تسميته، وهو فريدٌ في بابه، قيِّمٌ في أبحاثه ومحتوياته.

    [24] لاشك أن تراث الآلوسي المخطوط أكثر من المطبوع بكثير، وهو محتاجٌ إلى الطبع والنشر، ومراكز وجوده معلومة، وهو - بفضل الله - مفهرَس ودقيق من ناحية المعلومات، ومِن أبرز مَن اهتم به الأستاذ/ أسامة النقشبندي، وعمل له فهرسًا شاملاً، يتضمَّن مخطوطات العائلة الآلوسية، وأغلبه - للأسف - لم يُطبعْ، رغم أهميته وقيمته العلمية، وقد قام الأستاذ الفاضل/ أياد القيسي بجمعه في مجموع، وهو في طريقه للنشر والطبع هكذا أبلغني جنابه - حفظه الله.

    [25] في تلك السنة: النارُ الملتهبة تصاعدتْ من نوافذ "مكتبة الأوقافالعامة" وقد أكلتْ نوادرَ الكتب فيها، التي لا تقدر بثمن بها، وقد أبلغني الإخوة هناك أنه تم - بفضل الله - حفظُها في صناديق من حديد، وهي الآن في أماكن آمنة، وقد رأيت الأستاذ/ أسامة النقشبندي قبل مغادرتي للعراق يقوم بتصوير المخطوطات على "المايكروفلم"، أما المخطوط فتم حفظها في صناديق وأودعت في أماكن آمنة.

    [26] له جهودٌ عظيمة في تحقيق المخطوطات، والكشف عن أماكن وجودها منذ الثمانينيات، خاصةً مخطوطات ابن رجب، وابن القيم، بل وابن تيمية، والتفسير الذي جمعه من كتب ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، والذي طُبِع تحت إشراف "مكتبة ابن الجوزي بالدمام"يدل على جهد جبار، وطبعه لمخطوطات الآلوسيين، وغيرها كثير - حفظه الله للأمة وجعل ما يقوم به في رصيد حسناته.

    [27] تعاون التتار الجُدد (وهم الأمريكان) والهمج الرعاع الغوغائية الرافضة - على سرقة وتدمير تراث وحضارة بلاد الرافدين؛ من خلال سرقة مخطوطاته وتراثه القيم، الذي يضم آلاف المخطوطات النادرة، والغالب لم يُطبع بعد، والله المستعان.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    846

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    أحسنت أحسنت أحسنت أحسن الله إليك، ونفع بك البلاد والعباد.
    أخي المرشدي رأيت أن تفرد كتاباً عن العلاَّمة الآلوسي فما رأيكم ؟؟
    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    ساقوم بجمع ما دونته من بحوث وهي اربعة اقسام واضيف لها مقدمة تتضمن ترجمة مقتضبة للالوسي رحمه الله واحاول طبع الكتاب مع دار من دور النشر ولكنهم للاسف لم اجد من يصدق منهم الا قليلا والامر لله اشكرك على نصحك المخلص .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    846

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    ذلك عين الصواب، وسأدعو الله لكم لييسر أمركم، ويجمع شمل بحثكم، وأتمنى منكم أن تخبرني بدار النشر لنشتري الكتاب ونشرف بأن لدينا كتاب من كتب آلوسي بغداد مرشد الحيالي ـ حفظه الله ـ
    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    303

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    أعانكم الله على نشر الخير
    استعداد تام لنسخ المخطوطات والنشر المكتبي الورقي والالكتروني وعمليات البحث العلمي بسرعة فائقة وجودة تامة
    amgdali8@gmail.com

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    227

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    قول الباحث:والبعض منها فُقِد؛ مثل: كتاب "رجوم الشياطين"
    كتبت قبل مدة على صفحات المنتدى أن الكتاب لم يفقد وإنما هو هو كتاب مختصر التحفة الاثني عشرية.
    ويبدو لي أن العلامة الآلوسي عنون المختصر أولاً بهذا الاسم (رجوم الشياطين الإنسية) ثم لما قام بإهدائه للسلطان قام بتغيير عنواه إلى (المنحة الإلهية) وقد ذكرت سابقا أن الكتاب محفوظ بدار صدام للمخطوطات.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    كتبت في بحثي جولة حول مؤلفات الالوسي رحمه الله ما نصه (المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الاثنى عشرية: نسخة في مكتبة المتحف العراقي بعنوان (مختصر التحفة الاثنى عشرية) رقم 8655 في 376 صفحة، والأصل هو للعلامة عبد العزيز الفاروقي[21] باللغة الفارسية، نقل للعربية سنة 1337 نقله الشيخ غلام محمد بن محيي الدين الأسلمي الهندي، ثم اختصره الآلوسي وهذبه، ونقحه، وصححه لاشتماله على مباحث مكررة، وضم إليه فوائد هامة، سنة 1301 وطبع بالمطبعة السلفية، وقدم لجلالة السلطان عبد الحميد سنة 1301، على أن الكتاب له عنوان آخر هو (كشف غياهب الجهالات)[22] فوجب التنبيه).
    اشكرك على تعليقتك اخي مصطفى .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    227

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد الكيلاني مشاهدة المشاركة
    كتبت في بحثي جولة حول مؤلفات الالوسي رحمه الله ما نصه (المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الاثنى عشرية: نسخة في مكتبة المتحف العراقي بعنوان (مختصر التحفة الاثنى عشرية) رقم 8655 في 376 صفحة، والأصل هو للعلامة عبد العزيز الفاروقي[21] باللغة الفارسية، نقل للعربية سنة 1337 نقله الشيخ غلام محمد بن محيي الدين الأسلمي الهندي، ثم اختصره الآلوسي وهذبه، ونقحه، وصححه لاشتماله على مباحث مكررة، وضم إليه فوائد هامة، سنة 1301 وطبع بالمطبعة السلفية، وقدم لجلالة السلطان عبد الحميد سنة 1301، على أن الكتاب له عنوان آخر هو (كشف غياهب الجهالات)[22] فوجب التنبيه).
    اشكرك على تعليقتك اخي مصطفى .
    السلام عليكم أخي رشيد الكيلاني: جزاكم الله خيرا على جهودكم حول العلامة الآلوسي، وما قصدته في كتابتي السابقة هو التنويه بعدم فقدان كتاب (رجوم الشياطين) لا التعريف بكتاب المنحة الإلهية، ذكرت ذلك في مشاركتين، .
    والمنحة الإلهية طبعت مؤخرأ بتحقيق د. مجيد خليفة. وكتبت عليها ملحوظات تراها على هذا المنتدى المبارك.
    أما كتاب كشف غياهب الجهالات، فليس اسماً آخر لمختصر التحفة، وإنما هو لكتاب (صب العذاب) وجاءت هذه التسمية؛ لخطأ وقع فيه الأخوان كوركيس وميخائيل عواد في فهرستهما لمخطوطات المجمع العلمي العراقي.
    ونشكرك مرة أخرى وأفدنا من معارفك جزاك الله خيرا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: مخطوط الدر النضيد دراسة وتحليل

    وفقك الله اخي مصطفى على التنبيه .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •