ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    118

    افتراضي ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا)

    هذه قصة جميلة جدا وفيها دروس كبيرة لكل شاب وفتاة يبحثان عن الحياة السعيدة... اسمعوا اليها الان.
    يُحكى أن أحد الشيوخ تقدّم به العمر وكان له ابن شابٌّ فأوصاه أن لا يتزوج إلا من ابنة رجل شهم ، وقال له : إن ابنة الرجل الشهم تستطيع أن تعيش معها حياة طيبة ، لأن تربيتها تكون تربية حسنة إضافة إلى أن وراءها أب تظل عينه ترعاها حتى لوكانت متزوجة وفي بيت زوجها ، أما ابنة الضعيف من الرجال فلا يأتيك من ورائها إلا المشاكل بسبب التربية الفاسدة ، وعدم وجود من يوقفها عند حدها فيما لو حدث سوء تفاهم بينها وبين زوجها .
    وعاش الشيخ فترة من الزمان ثم انتقل إلى رحمة الله
    وبحث الابن عن زوجة ملائمة تكون ابنة لرجل شهم حسب المواصفات التي أوصاه والده بها ، ووجد في نهاية المطاف فتاة تنطبق عليها تلك المواصفات .
    فجاء إلى أهلها وطلب يدها من أبيها وأخبره بقصته ووصية أبيه له ، فقال له أبوالفتاة : أزوجها لك ولكن بشرط إذا وافقـت عليه فهي لـك ، وإذا لم توافق فابحث لك عن فتاة أخرى ،ولن أزوّجها لك .
    فقال الشاب : وما هو هذا الشرط ؟
    فقال الأب : إذا أغضبت زوجتك بعد أن تتزوج وجاءتني غاضبة وحردانة فلا تأتي لتراضيها إلا بعد حَوْل ، أي بعد عام ، لأني لن أعيدها لك قبل مرور العام .
    ووافق الشاب على هذا الشرط ، وتزوج من ابنة ذلك الرجل الشهم ، وعاش مع زوجته فترة من الزمن حياة سعيدة هانئة ، فكانت تعجن وتخبز وتعدّ الطعام ، وتغسل الملابس وتقوم بكل أعمالها المنزلية على أحسن وجه ، ولا تزور أحداً من جيرانها ولاتختلط بأي امرأة من جاراتها . وتبقى دائماً ملازمة لبيتها لا تخرج منه إلا للضرورةالقصوى.
    وفي أحدالأيام كان عند أحد أقارب زوجها عرس لواحدٍ من أبنائهم فقالت لزوجها : ما رأيك أن تأخذني معك في هذه المرة . فهؤلاء الناس أقاربك وهم ليسوا غرباء عنا ، وعلينا أن نشاركهم فرحتهم ونقف بجانبهم ، فهذا واجب علينا ولن يكون هناك ما يضرنا إن شاءالله .
    فقال لها : أخشى عليك من اجتماع النسوة ، فاجتماعهنَّ لا يأتي منه خير .
    فقالت : لا عليك ، فأنا عندي عقل أميّز به ، ولن يستطعن التأثيرعليّ .
    فذهب الرجل واصطحب امرأته معه وما كادت تصل حتى تناولتها النسوة وجلسن إليها وسألنها عن حياتها وقلن لها : ما لك يا أخت لا تخرجين من بيتك ولا تزورين أحداً من جاراتك ، فماذا تعملين وكيف تقضين أوقاتك .
    فقالت : أقوم بأعمالي المنزلية من طهي وغسل وغيره ، ثم انتظر زوجي حتى يعود ،فنأكل سوية ونحن بخيروالحمد لله .
    فقلن لها : ما أقل عقلك إنك لا تعرفين من أمور الدنيا شيئاً ،ومن أجل ذلك هو يمنعك من الخروج من البيت حتى لا تعرفي الحقيقة وتظلي تخدمين عنده وكأنك خدّامة لديه .
    وقلن لها : إننا لا نعمل شيئاً مما ذكرتِه في البيت لأن هذه الأشياء من عمل الرجال ، فالرجل هوالذي يعد الطعام ويغسل الملابس وينظف البيت، ونحن لا نعمل شيئاً . وعادت المرأة إلى بيتها وهي تظن أنها فهمت سراً غاب عنها وصممت أن تكون كباقي النسوة ولا تعمل شيئاً من أعمال البيت لأنها من واجبات الزوج وليس من واجباتها هي .
    وفي اليوم التالي عاد الزوج من عمله فوجد زوجته نائمة ولم تعدّ له طعاماً ولم تقم بأي عمل من أعمال المنزل ، فقال في نفسه ربما تكون مريضة ، فقام وأعدّ طعاماً لنفسه ودعاها وأكلا معاً .
    وفي اليوم التالي عاد من عمله ووجدها نائمة كما وجدها بالأمس ، ولم تعد له طعاماً ولا غيره ، وأراد أن يعمل لنفسه مثلما عمل بالأمس ولكنه سألها : ما الذي جرى لك يا امرأة ؟ هل أنت مريضة، أو ماذا أصابك فلم تعدي لي طعاماً ولم تعملي شيئاً من أعمال المنزل .
    فقالت له : لا أنا لست مريضة ، لأن هذه الأشياء يجب أن يقوم بها الرجل وليس أنا ،أوتحسبني مغفلة ، كل النساء لا يعملن شيئاً لأزواجهن ، وأنا أقوم لك بكل هذه الأعمال . فقال لها : منأخبرك بذلك ؟
    فقالت : النسوة أخبرنني بذلك بالأمس ، وأنا سأكون مثلهن ، ولن أعمل شيئاً من أعمال المنزل ، فهذا شيء يخص الرجال فقط .
    فقال لها : يا زوجتي ، لقد خدعتك تلك النسوة بفساد رأيهن ،فعودي لرشـدك ، وأرجعي إلى ما كنت عليه .
    فقالت : لن يكون ذلك ، فهن لسن بأفضل مني .
    فقال لها : ما دام الأمر على ذلك ، فهيا الحقي بأهلك .
    فقامت ووضعت بعض أغراضها ومتاعها في صُرَّة وحملتها على رأسها وعادت إلى بيت أبيها ، وعندما رآها أبوها مقبلة وعلى رأسها صُرَّة الملابس عرف أنها جاءت غاضبةً وحردانة ، فقال لأمها : استقبليها بفتور ولا تبشي في وجهها ولا تريها وجهـاً طيباً
    وبعد أن استراحت قليلاً قال لها أبوها : تعالي اسقي لي المواشي ياابنتي ، ونظفـي الحظيرة واعملي كذا وكذا حتى أرهقها ، وصارفي كل يوم يشغلها طيلة النهار ، واستمر الحال بها على ذلك الشكل فترة من الزمن ،فندمت ولامت نفسها وعرفت أن النساء خدعنها لأنها كانت تعيش سعيدة في بيتها ، وصارتتنظر إلى طريق زوجها عله يأتي ليراضيها ويعيدها إلى بيتها ، ولكن زوجها كان لايستطيع أن يأتي قبل مرور عام، فرأت عند والدها ألواناً من العذاب من تعب وإرهاق ومذلة بعد أن كانت سيدة مطاعة في بيتها ، فلامت نفسها وبكت على حظها ولكن دموعها لمتجدِها نفعاً لأن زوجها لن يأتي قبل مرور العام .

    وبعد أن انقضى العام جاء زوجـها ليراضيها ، فقـال أبوالفتاة لامرأته : استقبليه بفتور وافرشي له كيساً ليجلس عليه ، واطبخي له طعاماً من العدس ، والعدس طعام يملّه أهل الصحراء لكثرة استعماله وهو في هذه الحالة تحقيروتقليل في واجب الضيف وشأنه ، وبعد أن جلس الرجل واستراح قدموا له طعاماً من العدس، وكانت زوجته ترى ذلك ، وتأكل نفسها وتصرّ على أسنانها ،وتقول لنفسها أيقدّم له عدساً بعد هذا الغياب الطويل وهو كريم وعزيز في قومه ، إنذلك احتقار له وازدراء وإهانة به .
    وعندما حلَّ المساء قال أبو الفتاة لزوجته : افرشي لصهرك كيساً وضعي بردعة الحمار وسادة له .
    وفي الليل جاء أبو الفتاة إلى صهره وقال له قم ونم مكاني وكان قد أعد له فراشاً نظيفاً وغطاءً سميكاً ، فقام الرجل ونام مكان صهره ،أما الأب فنام على الكيس وتوسد بردعة الحمار وغطّى رأسه باللحاف .
    وبعد ساعةمن الوقت جاءت زوجة الرجل تختلس الخطى وهمزت أباها وهي تظنه زوجها فتظاهر بالنوم،فقالت له قم فقد أعددتُ لك حماماً مطبوخاً لأن ذلك الشيخ النحس عشّاك عدساً ، لأنه لا يعرف قيمتك ومقدارك ، آه منه ما أظلمه ، فقد أراني ألواناً من العذاب في غيابك .
    وتظاهرالرجل بالتعب والنوم ولما لم يقم تركت الطعام عنده وهي تظنّه تَعِباً ،أماالشيخ فكان يضحك بينه وبين نفسه .

    وفي الصباح قال الرجل لابنته: ارجعي مع زوجك الآن ، وحاولي ألاّ تغضبيه ، أوتخرجي عن طاعته ، وعادت المرأة مع زوجها وهي تشكو له ظلم أبيها لها وكيف أرهقها بكثرة الأعمال التي كانت تقوم بها في كل يوم .
    وفي اليوم التالي جاءت النسوة ليهنئنها بالعودة فلاقتهن خارج البيت وقالت : والله لن تدخل واحدة منكن بيتي ، اذهبن فقد أفسدتن عليَّ حياتي ، هيا لا أريد أن أرى واحدة منكن بعد اليوم .

    وهكذا عاشت مع زوجها حياة رغدة هانئة بعد أن عرفت مصدر الفساد وتجنبته بطردها تلك النسوة ، بعد أن كدن يخربن بيتها ، ويفسدن عليها حياتها

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    146

    افتراضي رد: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا جدا جدا)

    ما شاء الله

    قصة فيها من الحكم الكثير و الكثير

    لكن أين هو هذا الأب الحكيم و الشهم فعلا ؟؟

    ربما نجد نعم من الرجل الشهم الكثير

    لكن الرجل الحكيم ..

    فالله المستعان

    قل من نجده الآن .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا جدا جدا)

    جزاك الله خيرا على القصة

    لكن سؤال هل هي حقيقية أم رمزية ولو أمكن ذكر المصدر أكون لك من الشاكرين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,407

    افتراضي رد: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا جدا جدا)

    القصة واضح انها خرافية .
    والرجل الشهم هذا ليس شهما عندما حبس المرأة عن زوجها لـ عام ، يريد بزعمه تربيتها وتأديبها !
    ماذا عن زوجها المسكين ليظل سنة كاملة بلا زوج ؟
    اعتقد أنه الجنون بعينه وليست الشهامة ولا يحلمون .. هذا رأيي .
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    20

    Lightbulb رد: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أردتُ أن أوضِّح بعض النقاط حول قصة الرجل الشهم المنشورة في هذه المشاركة:

    فالقصة من كتاب "حكايات من الصحراء" للكاتب الفلسطيني صالح زيادنة، والكتاب موجود في موقعه بصيغة نصية، وكذلك بصيغة بي دي إف مع فهرسة للمواضيع.

    هذا الكاتب يوثق منذ عشرات السنين التراث الشعبي الفلسطيني لمنطقةٍ تحت الاحتلال حتى لا يندثر ذلك التراث بما فيه من جمال وعراقة وحكمة ومغزى، والأهم من ذلك حتى يبقى تراث لغتنا العربية في متناول الأبناء فلا يضيع وينطمس تحت وطأة الاحتلال.

    فالناس هناك يحافظون على كل صغيرة وكبيرة من إرثهم الوطني والتراثي، من لغتهم العربية، من دينهم الإسلامي الحنيف، يحافظون على كل قطعة فخار، وعلى كل بئر مهجورة تثبت أن الأرض لهم، يبنون المساجد وأماكن العبادة والصلاة، ينشرون الوعي الديني والثقافي وكل شيء آخر يُذكّر الأبناء بعروبتهم وإسلامهم.

    ليس المغزى في قصة الرجل الشهم أن يحتجز امرأة الرجل لعامٍ كامل كما ذكر أحد الأخوة، ولكن الهدف أن تتمسك نساؤنا بقيمنا وعاداتنا، وأن تحافظ المرأة على بيتها وأسرتها وزوجها، ولا تقلد الغرب في مساوئه وعاداته البغيضة التي لا تربطنا بها رابطة، والتي نرفضها جملة وتفصيلاً.

    القصص التي يحتويها الكتاب جاءت بلغة بسيطة يفهمها الصغير والكبير، وابتعد الكاتب فيها عن أي كلمة نابية أو بذيئة لأن هدف الكتاب تربوي وتوثيقي بالدرجة الأولى، وله إلى جانب هذا الكتاب كتب أخرى توثيقية يمكن الإطّلاع عليها في موقعه.
    وختاماً نسأل الله الهداية والهدى لنا ولسائر المسلمين، وتقبلوا خالص محبتي وتقديري.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: ابنة الرجل الشهم (قصة جميلة جدا)

    ومهما يكن تبق المرأة في النهاية ضحية عسف وجبروت واستكبار من دويها أو من غيرها..
    دمت من قاص مبدع..
    تحياتي
    محمد غالمي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •