معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد )) - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 31 من 31
1اعجابات

الموضوع: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    السلام عليكم ورحمة الله
    جزى الله إخواني خيرا على ما قدموا وهكذا فليكن العلم .
    ويسرني أن أشاركهم في هذا الخير حفظهم الله ونفع بهم
    قال الأشعري نفسه في الإبانة :
    "وقال الله تعالى : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ) من الآية ( 109 / 18 ) فلو كانت البحار مدادا للكتبة لنفدت البحار وتكسرت الأقلام ولم يلحق الفناء كلمات ربي ، كما لا يلحق الفناء علم الله تعالى ، ومن فني كلامه لحقته الآفات وجرى عليه السكوت ، فلما لم يجز ذلك على ربنا سبحانه صح أنه لم يزل متكلما ، لأنه لو لم يكن متكلما وجب السكوت والآفات تعالى ربنا عن قول الجهمية علوا كبيرا." الإبانة (68)
    وقال :
    " وإذا لم يجز أن يكون الله سبحانه وتعالى في قدمه بمرتبة دون مرتبة الأصنام التي لا تنطق فقد وجب أن يكون الله لم يزل متكلما ." الإبانة (71)

    وقال الإمام البخاري من قبله في بيان قيام الأفعال الاختيارية بالله وهي أصل المسألة :
    " واختلف الناس في الفاعل والمفعول والفعل فقالت القدرية الأفاعيل كلها من البشر ليست من الله وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد لذلك قالوا لكن مخلوق وقال أهل العلم التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة لقوله تعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق يعني السر والجهر من القول ففعل الله صفة الله والمفعول غيره من الخلق ." خلق أفعال العباد (113)

    وقال البخاري في صحيحه
    "بَاب قَوْله تَعَالَى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} [الرحمن: 29]
    وَ{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2]
    وَقَوْلِهِ: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1]
    وَأَنَّ حَدَثَهُ لا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
    وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - : « إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لا تَكَلَّمُوا فِى الصَّلاةِ » .
    (1)/140 - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ كُتُبِهِمْ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ.
    (2)/141 - وَقَالَ مرة: كِتَابُكُمِ الَّذِى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ أَحْدَثُ الأخْبَارِ بِاللَّهِ.[ انتهى كلام البخاري ]
    فعقب ابن بطال قائلا
    غرضه فى هذا الباب الفرق بين وصف كلام الله بأنه مخلوق، وبين وصفه بأنه محدث، فأحال وصفه بالخلق، وأجاز وصفه بالحدث، اعتمادًا على قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ا.هـ
    وإن تعقبه ابن بطال فالمقصود بيان مراد البخاري
    وفي موطن آخر وعن تبويب آخر للبخاري قال الحافظ في الفتح :
    " قال بن بطال أراد بهذه الترجمة وأحاديثها ما أراد في الأبواب قبلها أن كلام الله تعالى صفة قائمة به وانه لم يزل متكلما ولا يزال ثم أخذ في ذكر سبب نزول الآية والذي يظهر أن غرضه أن كلام الله لا يختص بالقرآن فإنه ليس نوعا واحدا كما تقدم نقله عمن قاله وانه وان كان غير مخلوق وهو صفة قائمة به فإنه يلقيه على من يشاء من عباده بحسب حاجتهم في الأحكام الشرعية وغيرها من مصالحهم وأحاديث الباب كالمصرحة بهذا المراد . "الفتح (13|475)

    وقال ابن عبد البر عن التجلي وهو صفة لله
    " وفي قول الله عز و جل فلما تجلى ربه للجبل دلالة واضحة أنه لم يكن قبل ذلك متجليا للجبل وفي ذلك ما يفسر معنى حديث التنزيل ومن أراد أن يقف على أقاويل العلماء في قوله عز و جل فلما تجلى ربه للجبل فلينظر في تفسير بقي بن مخلد ومحمد بن جرير وليقف على ما ذكرا من ذاك ففيما ذكرا منه كفاية وبالله العصمة والتوفيق " ا.هـ
    وفي تجليه بعد أن لم يكن متجليا قال ابن أبي حاتم
    " ذكر عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا عثمان بن حصين بن غلاق ، عن عروة بن رويم ، قال : « كانت الجبال قبل أن يتجلى الله لموسى على الطور صما ملسا ، فلما تجلى الله لموسى على الطور صار الطور دكا وتفطرت الجبال ، فصارت الشقوق والكهوف »
    ورجاله محتج بهم
    وهناك مقالات أخرى صريحة في المسألة بل نصوص جلية كقوله صلى الله عليه وسلم عن عيسى في حديث الشفاعة :
    " إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله "
    وغيرها من النصوص لا تحصى
    وقد نقل الحافظ ابن حجر اعتراف الرازي في المطالب العالية بأن قول من قال: أنه تعالى متكلم بكلام يقوم بذاته وبمشيئته واختياره هو أصح الأقوال نقلاً وعقلاً . " الفتح (13|455)
    والآمدي كذلك اعترف أن حجج أصحابه ضعيفة في منع قيام الصفات الاختيارية بالله قال: "وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به بحجج ضعيفة: الأولى…". ثم ذكرها مضعفا لها درء التعارض (2|195)
    ومن أراد معرفة مذهب السلف فيكفيه ما تواتر عنهم من تعليقِ كثيرِِِ من الصفات بالمشيئة ومن أبرزها صفة الكلام ، يتكلم متى شاء أو كما شاء أو لا زال متكلما كما شاء وغيرها من الألفاظ وكذا باقي الصفات المعلقة بالمشيئة في كلامهم
    ومن نجاه الله من أمراض القوم فإنه سيجد في قول السلف الشفاء لصدره من الوساوس وسيلمس منه حقيقة الكمال لله ، فأي نقص في وصف الله بالفعل والتصرف والتدبير ، يفعل ذلك بنفسه فعلا قائما به وفق مشيئته وإرادته كما هو مقتضى باقي صفاته أيضا من الحكمة والرحمة والعلم والقدرة بل والملك ونحوها
    إن النقص كل النقص في سلبه تعالى صفات الأفعال وتجريده من القيام بما يريد منها وبالتالي تعطيل باقي صفاته أيضا
    والناظر بحق في هذا الباب يعلم أن مذهب الأشاعرة قائم في حقيقته على تعطيل الله عن كماله الذي تمدّح به في الوحي ، فأوله تنزيه لله في القِدَم على قصور ظاهر في هذا التنزيه ، بل صوري ، وآخره الحكم عليه سبحانه بأنه ذات هامدة لا تفعل ولا تتصرف كأنه لا يملك ، فليس له أن يفعل منذ أن كان هناك خلق ومنذ أن كان هناك زمان ، فهو قد علم وتكلم وسمع وأبصر وأراد دفعة واحدة أو متواليا حسب ما يقولون ، ثم اكتفى بهذا منذ القدم وتعطل في نفسه فليس الفعل إلا في مفعولاته
    حاشاه ربنا تعالى من هذا النقص الذي هو أشبه بالموت السريري تعالى الله عما يقول الظالمون المتنقصون علوا كبيرا
    فاللهم لطفك

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    181

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    كان في موقع التراث الذي كنت أشرف بالإشراف العام عليه مناظرة مفيدة جدا بين إخواننا من أهل السنة وبعض الأشاعرة حول هذه العبارة ...
    يسر الله عود هذا المنتدى قريبا ...

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,159

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصيعاني مشاهدة المشاركة
    قال الأشعري نفسه في الإبانة :
    "وقال الله تعالى : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ) من الآية ( 109 / 18 ) فلو كانت البحار مدادا للكتبة لنفدت البحار وتكسرت الأقلام ولم يلحق الفناء كلمات ربي ، كما لا يلحق الفناء علم الله تعالى ، ومن فني كلامه لحقته الآفات وجرى عليه السكوت ، فلما لم يجز ذلك على ربنا سبحانه صح أنه لم يزل متكلما ، لأنه لو لم يكن متكلما وجب السكوت والآفات تعالى ربنا عن قول الجهمية علوا كبيرا." الإبانة (68)
    وقال :
    " وإذا لم يجز أن يكون الله سبحانه وتعالى في قدمه بمرتبة دون مرتبة الأصنام التي لا تنطق فقد
    ][
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    من المهم أن ننبه على أن الله موصوف أيضا بالسكوت . فإن شاء تكلم وإن شاء سكت .
    إلا أن مسمى السكوت واقع أيضا لمن قصد عدم إظهار الكلام أو إسماعه .
    ..........

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر المنياوي مشاهدة المشاركة
    كان في موقع التراث الذي كنت أشرف بالإشراف العام عليه مناظرة مفيدة جدا بين إخواننا من أهل السنة وبعض الأشاعرة حول هذه العبارة ...
    يسر الله عود هذا المنتدى قريبا ...
    بودنا أن نطالع هذه المناقشات . . بارك الله فيكم.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    310

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    هل صفة الاستواء قديمة النوع حادثة الآحاد؟

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,159

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد فقير مشاهدة المشاركة
    هل صفة الاستواء قديمة النوع حادثة الآحاد؟
    لا يقال بنفيه ولا يقال بإثباته ، فإنه لا خبر وارد في ذلك ولا يمكن للعقل أن يستقل بمعرفته ؛
    إنما المعروف أن الله كان لا يستوي على العرش ثم استوى عليه . فهل كان قبل ذلك مستو على غيره إلى ما لم يزل ؟ هذا لا يعرف .

    وإنما يقال (قديم النوع حادث الأفراد) لصفات وأفعال معلوم أنها يستمر جنسها من الأزل ويتجدد أفرادها ،
    كالتخليق والتكوين والترزيق والتصوير والكلام والسمع والبصر والفرح والغضب والمغفرة .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي نضال وفقه الله

    سؤال متعلم

    ألا يصح أن نقول أن نوع الاستواء قديم بمعنى العلو ..
    فإن الله متصفٌ بالعلو من الأزل..
    ويكون المعنى حينها صحيح
    نوع الاستواء = العلو
    وأفراده = استواءه على العرش

    برجاء تصويبي وتعليمي

    بارك الله فيكم

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,159

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    وعليكم السلام - أخي الكريم - ورحمة الله وبركاته ؛

    أما التعلم ، فلا تتعلم من أنصاف المتعلمين مثلي ، بل جالس العلماء لتأخذ منهم العلوم والفهوم .

    وأما إن تسألني عن رأيي ،
    فأقول : إن (العلو) يطلق على الصفة اللازمة التي هي (الفوقية) ، ويطلق على (فعل الاستعلاء) الذي هو (الاستواء) . فالأول حال فلا تعلق له بالقدرة والمشيئة لأنه نسبة بين الشيئن . وأما الثاني فهو فعل فلا بد أن يتعلق بالقدرة والمشيئة .

    و(العلو) المطلق لله تعالى على جميع خلقه الذي هو (الفوقية) : صفة ذاتية ثابتة له سبحانه لازم له أزلا وأبدا لا تجدد فيه ، فهو قديم لا فرد له حادث كالحياة والعظمة والغنى . وأما (العلو) الفعلي الذي هو (الاستعلاء) أو (الاستواء) ، فشأن الفعل أن يسبقه القدرة والإرادة ، فهو لا شك (حادث الأفراد) . والاستواء من الأفعال فهو لا شك حادث لتقدم القدرة والإرادة عليه .

    فهذا هذا . وليس هذا نوع لهذا ولا هذا فرد من أفراد هذا . فليس الاستواء فرد من أفراد (العلو) على معنى (الفوقية) اللازمة ، بل نوع من أنواع (فعلـ)ـه تعالى وإن سمي (علوا) أو (استعلاء) .

    وبما أن وجود جنس الفعل من شروط الحياة الكاملة ، مع كون أفراده إنما توجد بوجود القدرة عليها والإرادة لها ، فالفعل بالنسبة إلى الإله تعالى : قديم النوع - لكونه شرطا في الحياة - وحادث الأفراد - لتقدم القدرة والإرادة على تلكم الأفراد . فنجزم هنا بأن (أفعال الله تعالى) قديم النوع حادث الأفراد . هذا في الكلام على (الفعل) عموما . لكن فعل خاص له تعالى كالتخليق والترزيق والكلام والاستواء ، فهذه الأشياء لا يمكن الجزم بأنها قديم النوع إلا بعد العلم بأن جنسه من شروط كماله تعالى أو العلم بأن الله لم يزل يفعله شيئا فشيئا في ما لم يزل .

    فقد يكون (الاستواء) جنس ونوع لما تحته من الأفراد إن كان له تعالى أكثر من استواءٍ . . لكن هذا غير معلوم ، فإنما المعلوم لنا : استواءه تعالى على العرش بعد خلق السموات والأرض في ستة أيام . وأما استواءه تعالى على العرش قبل هذا الوقت بشكل متجدد إلى الأزل ، أو استواء آخر له تعالى على غير العرش متجددا إلى الأزل ، فلا خبر فيه وارد ولا شهادة لنا بذلك ، فلا جزم فيه ولا قطع .

    ومع ذلك ، فلو فسر (الاستواء) بـ(الصعود) و (العروج) و (الارتفاع) كما في قوله تعالى : ثم استوى إلى السماء فكان هذا الاستواء (المتعدى بـ"إلى") جنس لما تحته من أفراد الصعود والعروج ، فيكون (حادث الأفراد) . لكن لا نجزم مع ذلك بـ(ـقدم جنسه) ، فإنه لا خبر ولا علم لنا هل كان الرب تعالى لم يزل يفعل هذا الصعود والعروج واحدا بعد واحد فيما لا بدايه له من الأزمان .

    قال شيخ الإسلام والمسلمين أبو العباس ابن تيمية رحمه الله :

    فَإِنْ قِيلَ : فَإِذَا كَانَ إنَّمَا اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَقَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَرْشِ ؟ قِيلَ الِاسْتِوَاءُ عُلُوٌّ خَاصٌّ فَكُلُّ مُسْتَوٍ عَلَى شَيْءٍ عَالٍ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كُلُّ عَالٍ عَلَى شَيْءٍ مُسْتَوٍ عَلَيْهِ . وَلِهَذَا لَا يُقَالُ لِكُلِّ مَا كَانَ عَالِيًا عَلَى غَيْرِهِ إنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَيْهِ وَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَلَكِنْ كُلُّ مَا قِيلَ فِيهِ إنَّهُ اسْتَوَى عَلَى غَيْرِهِ ؛ فَإِنَّهُ عَالٍ عَلَيْهِ : وَاَلَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ " الِاسْتِوَاءُ " لَا مُطْلَقُ الْعُلُوِّ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَمَّا كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ لَمَّا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ كَانَ عَالِيًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا عَلَيْهِ ؛ فَلَمَّا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ اسْتَوَى عَلَيْهِ ؛ فَالْأَصْلُ أَنَّ عُلُوَّهُ عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ وَصْفٌ لَازِمٌ لَهُ كَمَا أَنَّ عَظَمَتَهُ وَكِبْرِيَاءَهُ وَقُدْرَتَهُ كَذَلِكَ وَأَمَّا " الِاسْتِوَاءُ " فَهُوَ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِيهِ : { ثُمَّ اسْتَوَى } . وَلِهَذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ مِنْ الصِّفَاتِ السَّمْعِيَّةِ الْمَعْلُومَةِ بِالْخَبَرِ . وَأَمَّا عُلُوُّهُ عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ فَهُوَ عِنْدَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ مِنْ الصِّفَاتِ الْعَقْلِيَّةِ الْمَعْلُومَةِ بِالْعَقْلِ مَعَ السَّمْعِ
    هذا ، والله أعلم .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    الذى افهمه من كلام اخواننا فى مسالة القران
    ان التكلم الذى هو فعل الله قديم والكلام الذى هو اثر التكلم حادث ومنه القران
    هل فهمى صحيح بارك الله فيكم

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,159

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    التكلم نفسه ينظر إليه من جهتين: من جهة التكلم المعين بكلام معين، فهذا لا يكون إلا حادثا ضرورة كونه مسبوقا بإلإرادة الخاصة به. وينظر إليه ثانيا من جهة نوعه وجنسه، أي من جهة سلسلة التكلمات تكلمٍ بعد تكلٍم، فهذه السلسلة هي التى يحكم عليها بالقدم، فما من تكلم إلا وقد سبقه تكلم.

    فيقال لصفة التكلم هذا - الذي هو فعل من أفعال الله سبحانه - إنه قديم النوع حادث الآحاد. والله تعالى أعلم.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: معنى قولهم (( قديم النوع حادث الآحاد ))

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    التكلم نفسه ينظر إليه من جهتين: من جهة التكلم المعين بكلام معين، فهذا لا يكون إلا حادثا ضرورة كونه مسبوقا بإلإرادة الخاصة به. وينظر إليه ثانيا من جهة نوعه وجنسه، أي من جهة سلسلة التكلمات تكلمٍ بعد تكلٍم، فهذه السلسلة هي التى يحكم عليها بالقدم، فما من تكلم إلا وقد سبقه تكلم.

    فيقال لصفة التكلم هذا - الذي هو فعل من أفعال الله سبحانه - إنه قديم النوع حادث الآحاد. والله تعالى أعلم.
    لم أر هذه المناقشة الطيبة إلا الآن ، وجزى الله الإخوة المشاركين خيرا ، لاسيما صاحب الموضوع ، بارك الله فيه وفي الجميع وسدد خطاهم .
    واسمحوا لي زيادة توضيح لعل الإخوة أتوا به أو بمعناه :
    العبارة صحيحة بالنظر إلى أمرين :
    الأول : أزلية أو قدم النوع ، أي أن أصل الصفة متعلق بالله تعالى ولأنه سبحانه لم يسبقه عدم فكذلك صفاته لم تسبق بعدم ، فهذا معنى الأزلية أو القدم ، والأولى استعمال الألفاظ الشرعية فنقول : إن الله تعالى هو الأول فليس قبله شيء . ( على قول من ضعف الحديث ـ وسلطانه القديم ـ ومن صحح الحديث فلا إشكال )

    الثاني : من جهة حدوث آحاد الصفات ، يقصد بلفظ الحدوث أحد معنيين إما الخلق أي أن هذا الأمر خلق بعد أن كان معدوما ، ويقصد به ـ وهو المعنى الثاني ـ تجدد الفعل الذي له أصل ووجود .
    فنقول : إن المعنى الأول منتف في حق الله عزوجل فليس شيء من صفاته مخلوقة .

    وأما المعنى الثاني وهو تجدد آحاد هذه الصفات ، ففي صفاته الاختيارية تتجدد أفعاله سبحانه حسب تعلقها بمشيئته . ولعل الأمثلة التي ضربها الإخوة تكفي وتغني .


  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •