حديث معاذ في الاجتهاد شهرته تغني عن إسناده - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 23 من 23

الموضوع: حديث معاذ في الاجتهاد شهرته تغني عن إسناده

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: حديث معاذ في الاجتهاد شهرته تغني عن إسناده

    شرح حديث معاذ رضي الله عنه (بم تحكم)

    السلام عليكم ورحمة الله
    اسمحوا لي أن أدلي بدلوي في هذه المسألة
    فحديث معاذ رضي الله عنه وإن اختلف الناس في صحته وضعفه منذ القدم، إلا أن المشكلة الأساسية -في رأيي- تنبع من فهم الحديث، فقد فهم منه قوم إن المجتهد لا يرجع إلى السنة إلا إذا لم يجد في المسألة آية، وبالتالي قالوا بتأخر رتبة السنة عن القرآن في الاستدلال بهما على الأحكام، وقد وصل الأمر ببعض المشايخ المعاصرين أن قال لي ما نصه: (يقبح الاستدلال على مسألة بقول صحابي وفيها حديث، أ بحديث وفيها آية) !
    ومن قال بتضعيف الحديث من جهة الإسناد أضاف إليه نكارة المتن بناء على هذا الفهم للحديث.

    لكني بعد التأمل في معنى الحديث -مع اعتقادي بضعفه وعدم صحته- وبعد التأمل في الأثرين المرويين عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما؛ وجدت أن الحديث لا يدل على ترتيب الأخذ من الأدلة، وإنما يدل على أن الأحكام من حيث الأدلة عليها على ثلاثة أقسام:


    قسم دل عليه القرآن، وهذا لا يعني أن السنة لا تدل عليه؛ فغالب أحكام القرآن قد جاءت في السنة، وإنما يذكر القرآن وحده في هذا المقام لأمرين:
    1- لأنه أساس الأدلة، وكله مقطوع بصحته، وقد يسر الله حفظه وذكره.
    2- لأن الاستدلال به على الحكم لا ينفك عن الاستدلال بالسنة؛ فالسنة توضح المشكل، وتبين المجمل، وتخصص العام، وتقيد المطلق.

    وقسم ليس عليه دليل في القرآن، وإنما دليله في السنة وحدها؛ لأنها استقلت به، فنطلب دليله في السنة حينئذ، وهذا معنى (فإن لم يكن في كتاب الله).
    أو أن الدليل عليه في القرآن غير جلي فيحتاج للرجوع إلى السنة لتبيينه، ويؤيد ذلك ما جاء عن عمر رضي الله عنه في كتابه لشريح: (وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم).

    وقسم من الأحكام ليس مذكوراً في القرآن ولا في السنة، فهذه الأحكام يجتهد الفقيه في حكمها في ضوء القواعد الشرعية المبنية على القرآن والسنة.

    وبالتالي فإن معنى الحديث صحيح، ومعنى الأثرين صحيح، ولا دليل فيها جميعاً لمن قال بتأخر رتبة السنة عن الكتاب من حيث الاستدلال بها على الأحكام.

    والله تعالى أعلم بالصواب

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: حديث معاذ في الاجتهاد شهرته تغني عن إسناده

    شهرة الحديث لاتغني عن إسناده؛ لأن البحث يكون في سند الحديث أولاً, ثم نبحث عن ما يقويه من الأسانيد فإذا تبين قبول الحديث,نبحث عن علته, وهو أمر عسير كما يعلم الجميع؛ لكن التوفيق من الله سبحانه لكل حريص على خدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم ننظر من عمل به من الفقهاء أو أقر العمل به مع الاحترام لرأي الأخوة

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    أرض الكنانة
    المشاركات
    32

    Lightbulb رد: حديث معاذ في الاجتهاد شهرته تغني عن إسناده

    القول بالقياس ايجابا وسلبا من الأصل ممتنع فانه واقع شرعا وعقلا وقد استعمله الصحابة رضوان الله عليهم في مواطن عدة فيما أغنى عن ذكره لشهرتها كقول أبي بكر ررر فيمن فرق بين الصلاة والزكاة وكذلك قول ابن عباس والأحاديث في ذلك كثر حينما حاجج الخوارج ومن تدبر كلام الشافعي رحمه الله تعالى في بيان حجية القياس علم أن الجتهاد كل الجتهاد هو القياس ورد الأمور إلى نصابها لا تكلفها فعليكم به أيها الأخوة وقد قال البيهقي : والاجتهاد هو القياس
    أما عن حديث معاذ :
    فقد رأيت بعضهم علل الصحة بقوله " أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ "
    وفي رواية أخرى " أناس من أصحاب معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا " أي أنهم من أصحابه فلا بد من صواب الحديث لدرايتهم وشدة عنايتهم به وليس بلازم فتأمل
    قال أبو عيسى : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل و أبي عون الثقفي اسمه محمد بن عبيد الله .
    وقال البخاري في " تاريخه الكبير " : الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي عن أصحاب معاذ عن معاذ روى عنه أبو عون ولا يصح ولا يعرف إلا بهذا مرسل انتهى
    وقال الدارقطني في العلل رواه شعبة عن أبي عون هكذا وأرسله بن مهدي وجماعات عنه والمرسل أصح
    قال أبو داود أكثر ما كان يحدثنا شبعة عن أصحاب معاذ أن رسول الله وقال مرة عن معاذ وقال بن حزم لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أحد غير أبي عون عن الحارث فكيف يكون متواترا وقال عبد الحق لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح وقال بن الجوزي في العلل المتناهية لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه وإن كان معناه صحيحا وقال بن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل فلم أجد له غير طريقين أحدهما طريق شعبة والأخرى عن محمد بن جابر عن أشعت بن أبي الشعثاء عن رجل من ثقيف عن معاذ وكلاهما لا يصح قال وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب أصول الفقه والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ قال وهذه زلة منه ولو كان عالما بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة قلت أساء الأدب على إمام الحرمين وكان يمكنه أن يعبر بألين من هذه العبارة مع أن كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه فإنه قال والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته لا يتطرق إليه التأويل كذا قال رحمه الله وقد أخرجه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل فلو كان الإسناد إلى عبد الرحمن ثابتا لكان كافيا في صحة الحديث وقد استند أبو العباس بن القاص في صحته إلى تلقي أئمة الفقه والاجتهاد له بالقبول قال وهذا القدر مغن عن مجرد الرواية وهو نظير أحدهم بحديث لا وصية لوارث مع كون راويه إسماعيل بن عياش .
    انظر أخي لما تحته سطر فإنه مع حرص على الأدب مع الإمام فإنه ما أنكر الرد بل زاد عليه
    ثم ليس من شرط الشهرة أن يكون الحديث صحيحيا على طريقة المحدثين دون الفقهاء كما هو معلوم ومن تأمل حديث الأذنين من الرأس علم ذلك فلم تغن عنه شهرته حتى تبلغ به الصحة وليراجع من غير إلزام كلام ابن الصلاح وغيره ولعلي أفيدكم إن شاء الله ببعض من ذلك فقد جمعت كثيرا منها بفضل الله وعونه وكثيرا مايقول الشيخ حمزة المليباري حديث " يحمل هذا العلم ...... " فيقول في الحديث المشهور فلما رجع فيه قال أنا ما قلت الصحيح وان كنت لا أعرف حقيقة حمه ولكن هذا ماس معته في درس له
    وعلى كل لا تركنن إلى متأخر مهما علا نجمه وظهر منه ما ظهر بدعوى العلم إن خالف المتقدمين بهذا الكم والكيف ونحن نحترم جميع العلماء ونجلهم بل لما زلت أردد كلمات أقول فيها
    أنى لترب الأرض من خصيب الربى وأنى للثرى للثـريا ملتقى
    وأشهـد ربــ العرش في عليائه أن حبي لهم في الإله تقربا
    لكن لا أعدل بقول البخاري والترمذي والدارقطني وابن حزم وابن الجوزي وغيرهم في ذلك الحديث أحدا فضلا عن أن المعاصرين من أفاضل العلماء ضعفه كالشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ الأرناؤط وحسين سليم أسد فالله المستعان وعلى كل فمثل هذه الأحاديث وما على شاكلتها لها أصول الدين عاضد لمعناها فكفاها غيرها وان استأنس بها .
    يراجع ما كتبت من كتب : النصب , والتلخيص وينظر الضعيفة من غير عزم وإلزام وأسأل الله لنا رؤية الحق والعمل بها .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •