الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآنيين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآنيين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآنيين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    هذا عنوان المشاركة ، والذي ستطرح فيه مناقشة أحسبها مختلفة وجديدة في معالجة هذه القضية الخطيرة..آمل أن أوفق في ذلك كما وفقني الله لكتابة بحث "رفع اللبس عن حديث سجود الشمس" [1] ، والذي لقي قبولاً طيباً و انتفع به ناس كثُر ولله الحمد والمنة.
    ...تتبع الفائدة بمعونة الله عز وجل
    ============================
    [1] وهو منشور في هذا المنتدى المبارك .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    بارك الله فيكم شيخنا الكريم و بإنتظار موضوعكم هذا بفارغ الصبر

    سدد الله خطاكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    جزاك الله خيرا ونفع بك ، أستطيع أن أتفهم لماذا تنتظر الموضوع بفارغ الصبر وسترى ما يسرك بمعونة الله.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

    إن من أكبر الحجج التي يستند إليها منكري حجية السنة هو إنكار ثبوتها بطريق القطع ، أي قولهم أن السنة ظنية الثبوت مهما كانت القرائن متوافرة على صحة بعضها فإنها تبقى ظنية ، دلالة و ثبوتا. والأمر الذي يعنيني هنا هو جانب الثبوت. ومن خلال تأمل مسلكهم في الاحتجاج تبين لي موافقتهم - من حيث يشعرون أو من حيث لا يشعرون - لطريقة الآخذين بمسلك "الشك المنهجي" [1] ، وهو طريق وعر كثير القلق و الريب ومزلة قدم لكل من جعل هذا المنهج إماما يهتدي به في ظلمات الجهل.

    لن أتطرق لقضية تدوين السنة وإن كانت مرتبطة بموضوعنا.

    إن تصنيف المعارف المعاصر يقضي بانتماء المعارف لحقول مختلفة ولكل حقل أداة القياس التي تناسبه للتحقق من مصداقيته. وهذه القضية مهمة جداً ، أكرر : لكل حقل معرفي أدواته التي يُتحقق بواسطتها من مصداقية ذلك الحقل.

    التصنيف المعاصر يقسم الحقول المعرفية إلى : معارف قطعية و معارف ظنية [2] ، صحيح أن هذا ليس بجديد علينا ولكن الجديد في إقرار فلاسفة العلوم (أبرزهم كارل بوبر) بأن كل خبرة معرفية يمكننا التحقق من صحتها ما دام أنها قابلة للنفي ، أي يمكن إخضاعها للتحقق بحيث لا تخرج في المحصلة النهائية عن كونها إما خطاً أو صواباً ، إلا حقل معرفي واحد هو التاريخ ، فهو مما لايمكن التحقق من صحته بطريقة القابلية للنفي. إن الحقول المعرفية التي تخضع لهذا النوع من الاختبار هي العلوم القطعية كالرياضيات والحساب وغيرها. أما العلوم الأخرى كعلم الاجتماع والنفس (وعلم الحديث عندنا) فهي حقول معرفية لا تخضع لهذا النوع من الاختبار لأنها حقل معرفي مختلف فلا يصلح أن تستعمل له اداة القياس التي تستعمل لقياس موثوقية المعارف القطعية ، لأن من يفعل ذلك يكون كمن يستعمل المسطرة لقياس كمية الهواء أو من يستعمل – كما في لغة الفقهاء – الكيل لقياس ما حقه الوزن. مشكلة من ينكر ثبوت السنة أنه يستعمل اداة قياس للتحقق من ثبوتها هي أليق بالعلوم العقلية التي لايجوز القول فيها إلا بخطأ أو صواب ، أي إما أسود أو أبيض كما يقال ، وهم لا يعقلون أن الأحاديث تنتمي إلى حقل معرفي له أدواته التي تناسبه في التحقق من مصداقية ثبوتها. ذلك أن الأحاديث وغيرها من المعارف المنتمية لهذا الحقل أدواته المناسبه هو منهجية جمع القرائن وحشد الدلائل ، أي التعامل مع المعطيات المتاحة أمامك ، فعلم الرجال الموجود هو معطى متاح لا يسعنا أن نأخذ بغير ما فيه ، أي لا يمكننا ان نسافر عبر الزمن إلى الماضي وننظر بأم أعيننا حقيقة جرح هذا الرجل أو تعديله ، والله تعالى لا يكلف ابن آدم أن يتعامل مع معطيات غائبة عن مجال وجوده ، إنما يكلفه أن يعمل بما هو متوافر بين يديه ((وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم)) ((وما كنت بجانب الغربي)).

    ولذلك وقع هؤلاء في خلل منهجي بتبنيهم لمسلك "الاحتمال العقلي"المتفرع عن الفلسفة المثالية في مقابل "الاحتمال الطبعي" المتفرع عن الفلسفة الواقعية....

    ولهذا بيان آخر ..في المشاركة القادمة إن شاء الله.

    ============================== ==

    [1] وقد تحدث عن طرف من إشكالية هذا المأخذ االدكتور خالد الدريس في "العيوب المنهجية في كتابات المستشرق شاخت المتعلقة بالسنة النبوية" ، دار المحدث.
    [2] هذا في الجملة - وهو تقسيم مجرب معروف - وإلا فهناك تقسيمات حديثة مفصلة و كثيرة أبرز من تناولها فيلسوفهم المعاصر "كن والبر"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    ...ولهذا - كما ذكرت - وقع هؤلاء في مشكلة الاحتمال العقلي وجعلوه حاكماً على غير ميدانه و قاضياً على مالا يناسبه ، ذلك أن الاحتمال العقلي لامتناهي ويهمل قوة القرائن و اجتماع الدلائل ولذلك يستعمله القوم في فنون و علوم خاصة به كعلم الرياضيات البحتة (pure mathematics) لأنها مبنية على تخيل كل ما يمكن من الاحتمالات الرياضية الممكنة حتى ولو لم يوجد ما يطابقها في الخارج (الواقع) [1]. فهذا المنهج استعملوه في غير حقله حيث قاموا بقياس موثوقية النقل في السنة على ضوء الاحتمال العقلي فوقعوا في الظن الذي منه يفرون وبه يشغبون على أهل النقل ويقولون (احتمال الراوي كذب ، احتمال الراوي دلس ، احتمال الراوي أخطأ ، احتمال الراوة حابوا بعض أمراء بني أمية فوضعوا الحديث تحت الإكراه أو نصرة للسياسة ، احتمال احتمال احتمال...إلى مالا نهاية) وهذا منهج معرفي عقيم في التحقق من موثوقية وقائع النقل بل هو أبعد ما يكون حتى عن مايسمى بـ "الشك المنهجي" إذ صار "شكاً لا منهجياً". ولذلك اتفق العقلاء أن قانون الاحتمال العقلي احتمالاته أضعف الاحتمالات ، بعكس قانون الاحتمال الطبعي فاحتمالاته أقوى ، ولنضرب مثالاً :
    - لو أن رجلاً أخذ بقانون الاحتمال العقلي قبل خروجه من بيته فقال : احتمال تسقط علي شجرة ، احتمال يصيبني نيزك ، احتمال تخسف بي الأرض ، ...الخ) فإنه لن يخرج من بيته مع أن هذه الاحتمالات هي النهاية في الضعف و الوهن.
    - لو أن إنساناً عليه دين لجاره الذي هو غريمه قيل له: لا تخرج من بيتك فيراك جارك الذي يصلي في المسجد خمس مرات ، والذي يخرج النفايات من بيته كل صباح ، وقد يراك وهو خارج لدوامه ، وقد يلاحظك أولاده) فإنه قد لا يخرج من بيته كذلك ولكن دلالة هذه القرائن أقوى بكثير وأدعى لأن يُتمسّك بلوازمها ، لأنها مؤيدة بالأدلة الواقعية المحتفة بها. هذا الأخير هو الاحتمال الطبعي ، وهو المسلوك من قبل النقاد المحدثين والرواة الحفاظ في نقل السنة ، فهم يستعملون أداة القياس المناسبة للحقل المعرفي المناسب (استعملوا اللتر لقياس الماء ولم يستعملوا المسطرة التي محلها شيء آخر). المحدثون اعتمدوا القرائن والأدلة قوة وضعفاً ، كثرة وقلة ، ولم يجعلوا الاحتمال العقلي الذي يستعمله الجهلة من منكري حجية السنة قاضياً على مصداقيتها الثبوتية. ولذلك وقع ابن دقيق العيد في اشكال عندما استعمل هذا الأخير في تعقبه لقول من قال أنه يُقبل إقرار الكاذب من الرواة بكذبه في حديث فقال: احتمال أنه كذب في إقراره بأنه كذب وهذا عملٌ بقوله بعد اعترافه بالوضع[2]. هذا وارد كاحتمال عقلي ولكن لا قيمة له من حيث الواقع لأن الاحتمال الطبعي (احتمال العادة والتغليب) يدحر هذا الاحتمال ويقصيه
    ....وللحديث بقيــة ، والله أسأل أن ينفعني وإياكم بكل علم نافع.

    ============================== ======
    [1] ويقابلها علم الرياضيات التطبيقية ، وهي أضيق مجالاً لأنها مقيدة بما يمكن تنزيله وتطبيقه على أرض الواقع من عالم الرياضيات كتصميم الآلات والمنشآت و تطويرها وغير ذلك.
    [2] التقييد والإيضاح للعراقي ، ص128 ، مؤسسة الكتب الثقافية.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    ...فائدة على طرّة الموضوع
    بوب الخطيب البغدادي في الكفاية : بَابُ الْكَلَامِ فِي أَحْكَامِ الْأَدَاءِ وَشَرَائِطِهِ ، ثم قال : ذِكْرُ صِفَةِ مَنْ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ إِذَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ
    ، ثم أخرج بإسناده إلى عبدالرحمن بن مهدي أنه قال:" مُحَرَّمٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَرْوِيَ حَدِيثًا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى يُتْقِنَهُ وَيَحْفَظَهُ كَالْآيَةِ مِنَ الْقُرْآنِ , وَكَاسْمِ الرَّجُلِ " (قال الخطيب) : وَالْمُسْتَحَبّ ُ لَهُ أَنْ يُورِدَ الْأَحَادِيثَ بِأَلْفَاظِهَا , لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْلَمُ لَهُ".أ.هـ [1]
    =================
    [1] قلت : قد بلغ التحري ببعضهم إلى الإصرار على رواية الحديث باللحن الذي فيـه.

  7. #7
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    ولذلك وقع ابن دقيق العيد في اشكال عندما استعمل هذا الأخير في تعقبه لقول من قال أنه يُقبل إقرار الكاذب من الرواة بكذبه في حديث فقال: احتمال أنه كذب في إقراره بأنه كذب وهذا عملٌ بقوله بعد اعترافه بالوضع[2]. هذا وارد كاحتمال عقلي ولكن لا قيمة له من حيث الواقع لأن الاحتمال الطبعي (احتمال العادة والتغليب) يدحر هذا الاحتمال ويقصيه
    وفقك الله
    ابن دقيق العيد كلامه له غور لم يتضح لكثير من الناس، فإنه رحمه الله ذكر أن هذا الإقرار كاف في رد الحديث، وإلى هذا الحد قد اتفقنا ولا إشكال.
    ولكنه زاد قوله ( ليس بقاطع في كونه موضوعا )، وهذا لا نزاع فيه، لا سيما إن عرفنا أنه قد يكون له غرض في هذا الإقرار، كأن يمنع الرواة من الرواية، كما ورد عن الأعمش أنه قال لمن سمع منه: كل ما حدثتك كذب.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    433

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    أين بقية الحديث اخي عبدالله
    وفقك الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    ...وحول المغالاة في اعتبار الاحتمال العقلي ، وأثر ذلك في استبعاد صحة السنة ، يقول الشيخ حاتم العوني:
    (( ..وهذه الصورة الخيالية هي التي عناها مبتدع (المتواتر) الأول من ابتداعه له ، لأنها - بزعمه - الطريق الوحيد لليقين بصدق الخبر دون النظر في عدالة ناقليه. ولكن هذه الصورة خيال عقلي ، بعيد كل البعد عن الواقع ، وتحكم بحصر طريق اليقين في تلك الصورة ، وغض للنظر دون عدالة الناقلين ، مع أنها الطريق الوحيد المتيسر الصحيح لليقين بصدق الأخبار. لكن ذلك المبتدع تلقى تلك الصورة الخيالية عن أسياده من فلاسفة اليونان ، وترجمها عن أساتذته في معادة الوحي الإلهي ، ثم أراد أن يحكّمها في أسانيد السنن النبوية)).
    المنهج المقترح ، ص 116.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    اكمل جزاك الله خيرا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: الاستفادة من التصنيف المعاصر للحقول المعرفية في إثبات حجية السنة و نقض حجج القرآن

    هل ينوي الفاضل عبد الله الشهري إتمام هذا الموضوع الرائق؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •