الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي] - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 41

الموضوع: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين
    * قال ابو الاشبال رحمه الله في مسألة الاقعاء في الصلاة :
    ( قال النووي في شرح مسلم : " والصواب الذي لا معدل عنه : أن الاقعاء نوعان .
    أحدهما : أن يلصق أليتيه بالارض وينصب ساقيه ويضع يديه على الارض , كاقعاء الكلب , هكذا فسره ابو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه او عبيد القاسم بن سلام , آخرون من أهل اللغة , وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي .
    والنوع الثاني : أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين , وهذا هو مراد ابن عباس بقوله : سنة نبيكم وقد نص الشافعي رضي الله عنه في البويطي والاملاء على استحبابه في الجلوس بين السجدتين , وهذا هو مراد ابن عباس ررر عليه جماعات من المحققين , منهم البيهقي والقاضي عياض وآخرون , رحمهم الله تعالى . "
    والذي قال النووي تحقيق جيد , ويؤيده كتب اللغة . قال ابن دريد في الجمهرة : " الاقعاء : مصدر : اقعى إقعاء , وهو ان يقعد على عقبيه وينصب صدور قدميه . ونهى عن الاقعاء في الصلاة , وهو ان يقعد على صدور قدميه ويلقى يديه على الارض " )
    * قال ابو الاشبال بعد ان ذكر كلام للإمام الخطابي رحمه الله في مسألة القراءة خلف الامام :
    ( والمسئلة ادق من هذا التسهيل الذي صورها ابن العربي , وقد تعارضت فيها الادلة تعارضاً شديداً , فإن كتاب الله صريح في الامر بالانصات لقراءة القرآن , وهو يشمل الصلاة وغيرها , ثم ورد الامر بالانصات للامام ايضا , وجاءت أحاديث صحاح متواترة : أنه " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " وكل ركعة صلاة وكل مصل داخل تحت هذا العموم الصريح , اماماً كان او مأموماً او منفرداً , وورد حديث مرسل عن عبد الله بن شداد : " ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان له امام فقراءة الامام له قراءة " رواه الدارقطني وغيره , وقال المجد ابن تيمية في المنتقى : " وقد روى مسندا من طرق كلها ضعاف , والصحيح أنه مرسل " )
    قلت (ابو عبد الملك ) : حسنه الالباني في " الارواء " وقال في صفة الصلاة قواه ابن تيمية .
    ثم قال ابو الاشبال ( والواجب في مثل هذا المقام , إذا تعارضت الادلة , الرجوع الى القواعد الصحيحة السليمة في الجمع بينها إذا لم نعرف الناسخ منها من المنسوخ )
    ثم قال ( أما نحن فإنا نذهب الى ان ليس شيء منها منسوخاً ونذهب إلى الجمع بينها مع الترجيح :
    أما الاية فإنها عامة تشمل المصلي وغيره , وأحاديث وجوب القراءة عامة ايضا تشمل الامام والمأموم والمنفرد , وحديث " من كان له إمام فقراءة الامام له قراءة " خاص بالمأموم , ولكنه عام في قراءة اي شيء من القرآن , الفاتحة او غيرها , وليس إسناده مما يحتج به أهل العلم بالحديث , فلو كان هذا الحديث صحيحاً , ولم يأت معارض له اقوى منه : كان خصوصه حاكما على عموم غيره , مما يوجب قراءة الفاتحة على المأموم , فإن الخاص حاكم على العام ومقيد له . ولكن حديث عبادة بن الصامت " فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " اقوى منه وأخص , أما قوته وصحته فقد بيناها في موضعها , وأما خصوصه فإنه نص في معناه , إذ يقول رسول الله للمأمومين نهياً لهم عن القراءة خلف الامام : " فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". وقد تأيد هذا النص بأحاديث أخر , هي نص مثله خاصّ , فقد روى البخاري في جزء القراءة : " حدثنا عبد الله بن يوسف أنبأنا عبد الله عن ايوب عن أبي قلابة عن انس أن النبي صلى بأصحابه , فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه , فقال : اتقرؤن في صلاتكم والامام يقرأ ؟ فسكتوا فقالها ثلث مرات , فقال قائل , او قائلون : إنا لنفعل , قال فلا تفعلوا , وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه " .. فهذه الاحاديث الصحاح او الحسان , هي نص في موضوعها , وهي من الخاص الصريح , بالنسبة الى الادلة الاخرى , فلو كان حديث " من كان له امام " حديثاً صحيحاً , لكانت هذه الروايات دالة على ان المراد به أن قراءة الامام له قراءة : في غير الفاتحة , أن على المأموم أن يقرأ ام القرآن التي وجبت عليه ركناً من أركان صلاته , ثم يكف عن القراءة وينصف لإمامه فلا ينازعه القرآن , وهي تدل ايضاً على تخصيص الآية وحديث " وإذا قرأ فانصتوا " بما عدا حالة قراءة المأموم الفاتحة . وهذا هو الجمع الصحيح بين الادلة )
    قلت (ابو عبد الملك) : وقد وافق الامام الالباني رحمه الله ابو الاشبال في كتابه "صفة صلاة النبي " في مسألة ركنية الفاتحة في الصلاة , ومسألة انصات المأموم للإمام في الجهرية . انظر ص85
    وذهب رحمه الله الى نسخ القراءة خلف الامام في الجهرية , وبوجوبها في السرية .انظر ص86-87
    ......
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين
    * قال الشيخ احمد رحمه الله : ( وفي الباب عن ابي هريرة " أن رسول الله لعن زوارات القبور " وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح .
    وقد تأول بعضهم هذا الحديث في لعن زائرات القبور , فقال الترمذي فيما سيأتي في الجنائز : " وقد رأى بعض اهل العلم ان هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور , فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء . وقال بعضهم أنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن , وكثرة جزعهن" . ويشير الترمذي بذلك الى حديث " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها " رواه مسلم وابو داود والنسائي . قال في عون المعبود " الأمر للرخصة او للاستحباب , وظاهر الاذن في زيارة القبور للرجال . قال الحافظ في الفتح : واختُلفَ في النساء , فقيل : دخلن في عموم الاذن , وهو قول الأكثر, ومحله ما إذا أمنت الفتنة , وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء : عائشة , وقيل : الإذن خاص بالرجال , ولا يجوز للنساء زيارة القبور . انتهى . قال العيني : وحاصل الكلام : أن زيارة القبور مركوهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ولا سيما نساء مصر , لأن خروجهن على وجه الفساد والفتنة , وإنما رخصت الزيارة لتذكر أمر الآخرة , وللاعتبار بمن مضى , وللتزهد في الدنيا , انتهى "
    هذا قول العيني في منتصف القرن التاسع , فماذا يقول لو رأى ما رأينا في منتصف القرن الرابع العشر , وانا لله وإنا إليه راجعون . والقول الصحيح الذي نرضاه تحريم زيارة القبور على النساء مطلقاً , فإن النهي ورد خاصاً بهن , والاباحة لفظها عام , والعام لا ينسخ الخاص , بل الخاص حاكم عليه ومقيد له ) .
    * وقال رحمه الله ( والتحقيق أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أصح الأسانيد . قال البخاري : " رأيت احمد بن حنبل وعلي بن المديني واسحق بن راهويه أبا عبيد وعامة أصحابنا : يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , ما تركه أحد من المسلمين . قال البخاري : من الناس بعدهم " وروى الحسن بن سفيان عن أسحاق بن راهويه قال : " إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة : فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر " .
    روى الدارقطني بإسناده عن عبيد الله بن عمرو " عن عمرو بن شعيب عن أبيه : أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بأمرأة ؟ فأشار الى عبد الله بن عمر , فقال : اذهب الى ذلك فاسأله . قال شعيب : لم يعرفه الرجل , فذهبت معه , فسأل ابن عمر , فقال : بطل حجك , قال : فقال الرجل , أفأقعد ؟ قال : بل تخرج مع الناس وتصنع ما يصنعون , فإذا أدركت قابلا فحج وأهد , فرجع الى عبد الله بن عمرو فأخبره , ثم قال له اذهب الى ابن عباس فاسأله , قال شعيب : فذهبت معه فسأله , فقال له مثل ما قال له عبد الله بن عمر , فرجع الى عبدالله بن عمرو فأخبره بما قال ابن عباس , ثم قال ما تقول أنت ؟ قال : اقول مثل ما قالا " وهذا صحيح صريح في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو , وأنه كان يجالسه ويجالس الصحابة في عصره .
    والحاكم ابو عبد الله قد التزم في المستدرك تصحيح أحاديث عمرو , ومما قاله بعد ان ذكر رواية الدارقطني " هذا حديث رواته ثقات حفاظ , وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو " ووافقه الذهبي على ذلك . وممن جزم بصحة حديثه أيضا ابو عمر بن عبدالبر) . بتصرف يسير ..
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين
    * قال الامام الترمذي رحمه الله حدثنا قتيبة حدثنا ابو الاحوص عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على الخمرة "
    قال الشيخ احمد رحمه الله تعالى ( " الخمرة " : بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم , قال ابن دريد في الجمهرة " شبية بالسجاد الصغيرة , وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسجد على الخمرة , وكذا فسر في الحديث " وقال الخطابي في المعالم : الخمرة سجادة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط , وسميت خمرة لأنها تخمر وجه الأرض , أي تستره "
    مسألة قطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي :
    * قد اختلفت وجهة العلماء في الكلام على هذه الاحاديث وتعارضها , فبعضهم ذهب الى أن قطع الصلاة بالمرور منسوخ , وبعضهم تأول الاحاديث فيه . قال الخطابي في المعالم : " وقد يحتمل أن يتأول حديث ابي ذر على أن هذه الأشخاص إذا مرت بين يدي المصلي قطعته عن الذكر , وشغلت قلبه عن مراعاة الصلاة , فذلك معنى قطعها للصلاة , دون إبطالها من أصلها حتى يكون فيها وجوب الاعادة "
    وقال الشافعي في اختلاف الحديث : " وليس يعد شيء من هذا مختلفاً , وهو - والله اعلم - من الاحاديث المؤداة لم يتقص لها أسبابها , وبعضها يدل على بعض . وأمر رسول الله المصلى ان يستتر بالدنو من السترة اختيار , لا أنه إن لم يفعل فسدت صلاته , ولا أن شيئاً يمر بين يديه يفسد صلاته , لأنه صلى الله عليه وسلم قد صلى في المسجد الحرام والناس يطوفون بين يديه وليس بينه وبينهم سترة , وهذه صلاة انفراد لا جماعة , وصلى بالناس بمنى صلاة جماعة الى غير سترة , لأن قول ابن عباس الى غير جدار يعني والله اعلم : الى غير سترة . ولو كانت صلاته تفسد بمرور شيء بين يديه لم يصلّ الى غير سترة ولا أحد وراءه يعلمه , وقد مر ابن عباس على أتان بين يدي بعض الصف والذي وراء رسول الله , فلم ينكر ذلك عليه احد " .
    وقال رحمه الله اي الشافعي " فإن قال قائل : فقد روي أن مرور الكلب والحمار يفسد صلاة المصلي إذا مرا بين يديه ؟ قيل : لا يجوز إذا روي حديث واحد أن رسول الله : يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار , وكان مخالفاً لهذه الاحاديث , فكان كل واحد منها اثبت منه , ومعها ظاهر القرآن : أن يترك أن كان ثابتا إلا بأن يكون منسوخاً , ونحن لا نعلم المنسوخ حتى نعلم الآخر , ولسنا نعلم الآخر , او يرد ما يكون محفوظ , وهو عندنا غير محفوظ , لأن النبي صلى وعائشة بينه وبين القبلة , وصلى وهو حامل أمامة يضعها في السجود ويرفعها في القيام , ولو كان ذلك يقطع صلاته لم يفعل واحداً من الأمرين , وصلى الى غير سترة , وكل واحد من هذين الحديثين يرد ذلك الحديث , لأنه حديث واحد , وإن أخذت فيه أشياء . فإن قيل : وما يدل عليه كتاب اله من هذا ؟ قيل : قضاء الله أن لا تزر وازرة وزر أخرى - والله أعلم - : أنه لا يبطل عمل رجل عمل غيره , أن يكون سعى كل لنفسه وعليها , فلما كان هذا هكذا لم يجز أن يكون مرور رجل يقطع صلاة غيره "
    وكأن الشافعي يريد تضعيف الحديث الذي فيه قطع الصلاة , بأنه حديث يخالف أحاديث أثبت منه وأقوى , كأنه يقول : شاذ , ولكن القطع ثابت بأحاديث صحيحة من غير وجه , فلا تكون شاذة .
    والصحيح الذي ارضاه أنها منسوخة بحديث " لا يقطع الصلاة شيء" , وقد حققت ترجيح النسخ في تعليقي على المحلى لابن حزم ( وقلت : إن قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يقطع الصلاة شيء" فيه اشارة الى أنه كان معروفا عند السامعين قطعها بأشياء من هذا النوع , بل هو يكاد يكون كالصريح فيه لمن تأمل وفكر في معنى الحديث . ثم قد ورد ما يؤيد هذا [اي حديث "لا يقطع الصلاة شيء" الذي رواه ابي داود في سننه] , فروى الدارقطني والبيهقي من طريق ابراهيم بن منقذ الخولاني : " ثنا إدريس ين يحيى ابو عمرو المعروف بالخولاني عن بكر بن مضر عن صخر بن عبدالله بن حرملة : أنه سمع عمر بن عبدالعزيز يقول عن أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس فمر بين أيديهم حمار , فقال عياش بن ابي ربيعة : سبحان الله , سبحان الله , سبحان الله ! فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من المسبح آنفا سبحان الله ؟ قال : أنا يا رسول الله إني سمعت ان الحمار يقطع الصلاة , قال : لا يقطع الصلاة شيء " وقد رواه الباغندي في مسند عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن هشام بن عبيد الله , ثم رواه الحافظ ابو الحسين محمد بن المظفر بن موسى - راوي المسند عن الباغندي - عن محمد بن موسى الحضرمي عن ابراهيم بن سعد , كلاهما عن ادريس بن يحيى , ولم اجد ترجمة لادريس هذا , وما أظن أحداً ضعفه , ولذلك لما اراد ابن الجوزي في التحقيق أن ينصر مذهبه ضعف الحديث بصخر بن عبد الله فأخطـأ جداً , لأنه زعمه " صخر بن عبدالله الحاجبي المنقري " وهو كوفي متأخر, روى عن مالك والليث , وبقي الى حدود 230 , وأما الذي في الاسناد فهو " صخر بن عبدالله بن حرملة المدلجي" وهو حجازي قديم , كان في حدود سنة 130 , وهو ثقة . ثم إن الباغندي قال في مسند عمر بن عبدالعزيز : " حدثنا هشام بن خالد الازرق نا الوليد بن مسلم عن بكر بن مضر المصري عن صخر المخزومي قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى يوما بأصحابه , إذ مرّ بين أيدينا حمار , فقال عياش : سبحان الله , فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال ايكم سبح ؟ قال عياش : أنا يارسول الله , سمعت أن الحمار يقطع الصلاة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقطع الصلاة شيء " وهذا اسناد صحيح إلا أن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من عياش فقد مات سنة 15 ولكنه محمول على الرواية الاخرى عن أنس , وكأن عمر لما سمعه من أنس صار يرويه مرة عنه ومرة يرسله عن عياش , يريد بذلك رواية القصة , لا ذكر الاسناد وهذا كثير عند رواة الحديث , وخصوصاً القدماء . وهو صريح في الدلالة على أن الاحاديث التي فيها الحكم بقطع الصلاة - بالمرأة والحمار والكلب : منسوخة , فقد سمع عياش أن الحمار يقطع الصلاة , وعياش من السابقين الذين هاجروا الهجرتين, ثم حبس بمكة , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في القنوت , كما ثبت في الصحيحين , فعلم الحكم الاول , ثم غاب عنه نسخه , فأعلمه رسول الله بعد : أن الصلاة لا يقعطها شيء . وهذا تحقيق دقيق , واستدلال طريف , لم أر من سبقني إليه .
    أنظر الاحاديث الواردة في هذا الباب نيل الاوطار , وطرح التثريب , والسنن الكبرى للبيهقي . انتهى كلام الشيخ احمد شاكر رحمه الله .
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    ياابا عبدالملك هل طبعة الشيخ احمد شاكر هي افضل الطبعات ام هناك افضل منها ارجو التوضيح

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    * يقول الإمام الترمذي رحمه الله تحت باب ما جاء " إذا حضَرَ العَشاء وأُقيمت الصلاة فابدؤا بالعَشَاء" ما نصه : وإنما إرادوا أن لا يقومَ الرجل الى الصلاة وقلبه مشغول بسبب شيء.
    وقد روىَ عن ابن عباس أنه قال : لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء .
    يقول القاضي ابو الأشبال شمس الأئمة احمد شاكر رحمه الله :قال الحافظ في الفتح : (روى سعيد بن منصور وابن ابي شيبة بإسناد حسن عن أبي هريرة وابن عباس : أنهما كان يأكلان طعاما , وفي التنور شواء , فأراد المؤذن أن يقيم , فقال له ابن عباس : لا تعجل , لئلا نقوم وفي انفسنا منه شيء . وفي رواية ابن أبي شيبة : لئلا يعرض لنا في صلاتنا . وله عن الحسن بن علي قال : العشاء قبل الصلاة يذهب النفس اللوامة . وفي هذا كله إشارة إلى أن العلة في ذلك تشوّف النفس إلى الطعام , فينبغي أن يدار الحكم مع علته وجوداً وعدماً , ولا يتقيد بكلٍ ولا بعضٍ )

    * قال الترمذي رحمه الله : حدثنا هنّاد حدثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن عمرو بن الحرث بن المصطلق قال : كان يقال : أشد الناس عذاباً يوم القيامة اثنان : امرأة عصت زوجها , وإمام قوم وهم له كارهون .
    يقول الشيخ احمد شاكر : نقل الشارح (اي المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي ) عن العراقي : (هذا كقول الصحابي : كنا نقول وكنا نفعل , فإن عمرو بن الحرث له صحبة , وهو أخو جويرية بنت الحرث إحدى أمهات المؤمنين , وإذا حمل على الرفع فكأنه قال : قيل لنا , والقائل هو النبي ) وانظر تدريب الراوي .

    *يقول الترمذي : حدثنا محمد اسماعيل حدثنا علي بن الحسن .. الحديث
    قال ابو الاشبال : علي بن الحسن بن شقيق العبدي المروزي أبو عبد الرحمن , وهو من شيوخ البخاري . مات سنة 215.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    109

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    جزاك الله خيرا

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    بارك الله فيك وان كان الشيخ احمد شاكر قد خالف الامام اترمذي في كثير من المواضع فاخطا وذلك كونه تعامل مع الترمذي على قواعد مصطلح الحديث وعلله عنده،والله اعلم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    احسن الله إليك على مرورك .. اسر .. وجزاك الله خيراً على مرورك .. أخي العراقي .. وكلامك فيه غموض .. أرجوا توضيحه بارك الله فيك ..

    الحمد لله رب العالمين

    * ذكر الشيخ احمد شاكر في تحقيقه او شرحه مسألة (صلاة المأموم قاعداً إذا صلى الإمام قاعداً ) :
    قال : الراجح عندي وجوب صلاة المأموم قاعداً إذا صلى الإمام قاعداً, وأنه لا دليل على نسخ ذلك, وقد فصلت القول فيه في تعليقي على المحلى لابن حزم (ج3 ص58) وعلى كتاب الرسالة للشافعي رقم (696-706) . انتهى كلامه من شرحه لكتاب الترمذي .
    ولتوضيح ما ذكر رحمه الله أنقل كلامه من تحقيقه لكتاب الرسالة يقول : ( والصحيح الراجح عندنا ما ذهب إليه أحمد بن حنبل , من أن الإمام إذا صلى جالساً لعذر وجب على المأمومين أن يصلوا وراءه جلوساً, على حديث أنس وعائشة :
    (696) صلى الله عليه وسلم أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أنس بن مالك " أن النبي ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الايمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وغذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " .
    (697) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت " رسول الله في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الامام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " . وأن دعوى النسخ لا دليل عليها , بل هذا الحكم محكم .
    ومما قلنا في ذلك في تعليقنا على المحلى : " ودعوى النسخ يردها سياق أحاديث الأمر بالقعود وألفاظها , فان تأكيد الأمر بالقعود بأعلى ألفاظ التأكيد , مع الانكار عليهم بانهم كادوا يفعلون فعل فارس والروم - : يبعد معهما النسخ إلا إن ورد نص صريح يدل على إعفائهم من الأمر السابق , وأن علة التشبه بفعل الأعاجم زالت , وهيهات أن يوجد هذا النص , بل كل ما زعموه للنسخ هو حديث عائشة - اعني في صلاة النبي في مرض موته مع أبي بكر - ولا يدل على شيء مما أرادوا.
    ثم إن في الأحاديث التصريح بإيجاب صلاة المأموم قاعداً , مع النص على أن هذا بناء على أن الإمام إنما جعل ليؤتم به , ولا يزال الامام إماماً , والمأموم ملزماً بالائتمام به في كل أفعال صلاته, وأمرنا بعدم الاختلاف عليه , لأنه جنة للمصلين , ولا اختلاف أكثر من عدم متابعته في أركان الصلاة . ويؤيد هذا أن النبي جعل اتباع الامام في الجلوس - إذا صلى جالساً - : من طاعة الأئمة الواجبة دائماً , إذ هي من طاعة الله , فقد روى الطيالسي والطحاوي من طريقه , عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت أبا علقمة يحدث عن أبي هريرة أن النبي قال من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصى الله , ومن أطاع الأمير فقد اطاعني , ومن عصى الأمير فقد عصاني , فإن صلى قاعداً فصلوا قعدواً . الحديث وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم , وقد اخرج الشيخان أوله . وهذا قويّ في رد دعوى النسخ . والحمد لله على توفيقه )

    * ذكر الامام الترمذي رحمه الله : باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين :
    قال حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ(1) ، قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ حَرَّكَ سَعْدٌ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَأَقُولُ : حَتَّى يَقُومَ ؟ ، فَيَقُولُ : حَتَّى يَقُومَ.
    هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.(2)
    (1) يقول الشيخ احمد شاكر : "الرضف" الحجارة التي حميت بالشمس او النار , واحدتها "رضفة". وهذا كناية عن تخفيف الجلوس .
    (2) ويقول : يعني أنه منقطع , وقد رواه احمد في المسند بأسانيد من طريق شعبة , ورواه أيضاً بأسانيد أخر عن أبي عبيدة . ونسبه الحافظ في التلخيص أيضا لأبي داود والنسائي وابن ماجه والشافعي والحاكم , ثم قال " وروى ابن أبي شيبة من طريق تميم بن سلمة : كان ابو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف . اسناده صحيح . وعن ابن عمر نحوه " . ثم قال " وروى أحمد وابن خزيمة من حديث ابن مسعود : أن رسول الله علمه التشهد فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى : التحيات , إلى قوله : عبده ورسوله , قال : ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده , وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم " وهذه شواهد لحديث الباب .
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين
    * قال الشيخ ابو الاشبال تحت باب ( ما جاء في الإشارة في الصلاة ) :
    قال في عون المعبود : " اعلم أنه ورد الإشارة لرد السلام في هذا الحديث بجميع الكف , وفي حديث جابر باليد , وفي حديث ابن عمر عن صهيب بالإصبع , وفي حديث ابن مسعود عند البيهقي بلفظ : فأومأ برأسه , وفي رواية له : فقال برأسه , يعني الرد . ويجمع بين هذه الروايات بأنه فعل هذا مرة وهذا مرة , فيكون جميع ذلك جائزاً "
    وقال القاضي ابو بكر بن العربي في العارضة " قد تكون الاشارة في الصلاة لرد السلام , وقد تكون لأمر ينزل بالصلاة , وقد تكون في الحاجة تعرض للمصلي . فإن كانت لرد السلام ففيها الآثار الصحيحة , كفعل النبي في قباء وغيره , وقد كنت في مجلس الطرطوشي وتذاكرنا المسئلة , وقلنا الحديث , واحتججنا به , وعاميّ في آخر الحلقة , فقام وقال : ولعله كان يرد عليهم نهياً لئلا يشغلوه ! فعجبنا من فقهه ! ثم رأيت بعد ذلك أن فهم الراوي لأنه كان رد السلام : قطعي في الباب , على حسب ما بيناه في أصول الفقه "
    * وقال رحمه الله في حديث ابي هريرة أن النبي قال ( التثاؤب في الصلاة من الشيطان , فإذا تثاؤب أحدكم فليكظم ما استطاع ) الحديث :
    " كظم " الغيظ : تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه , فكذلك كظم التثاؤب : حبسه مهما أمكنه . وقال الخطابي في المعالم " التثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه , وعند استرخائه وميله إلى الكسل , فصار التثاؤب مذموماً لأنه يثبطه عن الخيرات وقضاء الواجبات " . فنسبته إلى الشيطان على هذا المعنى لأنه يدعو الانسان الى الشهوات , والتوسع في المطاعم والمشارب .
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    يقول الإمام الترمذي رحمه الله: " عن أبي الزبير عن جابرٍ قال: (قِيلَ للنبي أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت)" أ.هـ.
    * يقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: (قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة (ج2 ص 178-179) "تتبعت موارد القنوت، فوجدتها عشرة: الطاعة، العبادة، دوام الطاعة، الصلاة، القيام، طول القيام، الدعاء، الخشوع، السكوت، ترك الألتفات. وكلها محتملة، أولها: السكوت والخشوع والقيام. وأحدها في هذا الحديث القيام، وهو في النافلة بالليل أفضل، والسجود والركوع بالنهار أفضل").

    قال الترمذي تحت باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة: "عن أبي هريرة قال : (أمر رسول الله بقتلِ الأسودينِ في الصلاة: الحية والعقرب" أ.هـ.
    * يقول ابو الأشبال: (يجوز فيهما الخفض على البدل من "الأسودين" والرفع على الإستئناف، وهما على الحالين بيان للأسودين. قال الشارح: "وتسمية العقرب والحية بالأسودين من باب التغليب، ولا يسمى بالأسود في الأصل إلا الحية").

    *نقل الشيخ أحمد كلام المباركفوري على حديث الأسودين فقال: (ذكر صاحب المنتقى هذا الحديث وقال: رواه الخمسة الترمذي، انتهى. قال الشوكاني في النيل: الحديث نقل ابن عساكر في الأطراف وتبعه المزي وتبعهما المصنف أن الترمذي صححه، والذي في النسخ أنه قال: حديث حسن، لم يرتفع إلى الصحة، أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححه، انتهى. فظهر من كلام الشوكاني أن نسخ الترمذي مختلفة، ففي بعضها: حديث حسن، وفيها بعضها: حديث حسن صحيح) ثم عقب على كلام الشوكاني فقال (والظاهر أن الراجح إثبات التصحيح، لثبوته في أكثر الأصول،ولنقل ابن عساكر، والمزي، والمجد بن تيمية عن الترمذي تصحيحه. ومن غرائب الغلط زعم الشوكاني أن المصنف يعني مجد الدين بن تيمية تبع ابن عساكر في ذلك، في حيث أن المزي ولد بعد وفاة المجد، فإن المجد بن تيمية ولد سنة 590هـ تقريباً، ومات يوم العيد سنة 652هـ والمزي ولد سنة 654هـ ، ومات سنة 723 هـ) انتهى .
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    يقول الإمام الترمذي رحمه الله: في باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو: حدثنا محمد ين يحيى النيسابوري حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: أخبرني أشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: "أن النبي صلى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم".
    * نقل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كلام المباركفوري فقال:
    (قال الشارح: "قوله يعني الترمذي ( هذا حديث حسن غريب ) أخرجه أبو داود وبن حبان والحاكم وسكت عنه أبو داود وذكر المنذري تحسين الترمذي وأقره قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث وقول الترمذي حسن غريب ما لفظه وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وضعفه البيهقي وبن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن بن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا في هذه القصة قلت لابن سيرين فالتشهد قال لم أسمع في التشهد شيئا وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الاسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة ولهذا قال بن المنذر لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن بن مسعود عن أبي داود والنسائي وعن المغيرة عند البيهقي وفي إسنادهما ضعف فقد يقال إن الأحاديث الثلاثة في التشهد بإجتماعها يرتقى إلى درجة الحسن قال العلائي وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن بن مسعود من قوله أخرجه بن أبي شيبة ") انتهى
    وقال الحويني حفظه الله: ولا يفهم من هذا أن الحافظ يميل إلى تقوية هذه الزيادة ، فإنه إنما أورد هذا الكلام على لسان من يظن أنه يعترض على الحكم بشذوذها . وإن كان سكوت مثله - رحمه الله - عن سوق هذا الإعتراض بدون التعقب عليه غير سديد .
    قلت(أبو عبد الملك): الحديث أخرجه أبو داود ( 1039) ، الترمذي ( 395) ، وابن خزيمة ( 2/ 134) ، وابن حبان ( 536) ، وابن الجارود في (( المنتقى )) ( 347) ، والبيهقي ( 2/ 355)، ستتهم عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا أشعث بن عبد الملك ، عن محمد بن سيرين ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين فذكره .
    وما ذكر في حديث أشعث أن التشهد قبل السلام من سجود السهو شاذ مخالف لما رواه الثقات الأثبات. والحديث يذكر في المؤلفات التي قصد بها جمع الأحاديث التي وقع فيها تفرد؛ فمن ذلك ما ورد في (التدوين في تاريخ قزوين) عندما ذكر المصنف حديث ناصر بن الحسن بن أحمد، فقال: "ومما سمعه مع ابن أبي زرعة حديثه في كتاب التفرد لأبي داؤد السجستاني بروايته عن ابن داسة عنه قال ثنا محمد بن يحيى بن فارس.
    ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى حدثني أشعث، عن محمد بن سيرين عن خالد عن أبي قلابة، عن أبي المهلب عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم". انتهى
    والحديث صحيح بدون هذه الزيادة .
    فأخرجه مسلم ( 574) ، وأبو عوانة ( 2/ 198- 199) ، وأبو داود ( 1018) ، والنسائي (3/26)، وأحمد ( 4/ 437 ، 441)، وابن خزيمة ( 2/ 130) ، وابن حبان ( ج 4/ رقم 2663) ، وابن الجارود ( 245)، والبيهقي ( 2/ 335 ، 354 ، 355 ، 359) من طرق عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة العصر ثلاث ركعات ، فسلم فقيل له . فصلى ركعة ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتين ، ثم سلم )) .
    قال الحويني: "وراه عن خالد الحذاء جماعة منهم : (( شعبة ، ووهيب ، وابن عليه ، والثقفي ، وهشيم ، وحماد بن زيد ، ومعتمر بن سليمان ، ويزيد بن زريع ، ومسلمة بن محمد وغيرهم )) ".
    قلت (ابو عبد الملك): قال ابن رجب في الفتح: "وقد روى معتمر بن سليمان ، وهشيم ، عن خالد الحذاء حديث عمران ابن حصين ، وذكرا فيهِ : أن النَّبيّ ( صلى ركعة ، ثُمَّ تشهد وسلم ، ثُمَّ سجد سجدتي السهو ، ثُمَّ سلم) ".
    وذكر الشيخ الحويني أن للحديث شواهد، ولكن كلها ضعيفه.

    يقول الإمام الترمذي رحمه الله: تحت باب ما جاء في الصلاة بالنعال:
    وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن أبي حبيبة، وعبدالله بن عمرو ، وعمرو بن حريث، وشداد بن أوس، وأوس الثقفي، وأبي هريرة، وعطاءٍ رجل من بني شيبة. انتهى كلامه
    * يقول الشيخ أبو الأشبال: (قال الشارح: "أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه بن ماجه. وله حديث اخر عند الطبراني، في إسناده علي بن عاصم، تكلم فيه. وله حديث ثالث عند البزار، وفي إسناده أبو حمزة الأعور, وهو غير محتج به. وأما حديث عبد الله بن أبي حبيبة فأخرجه أحمد والبزار والطبراني. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أبو داود وبن ماجه. وأما حديث عمرو بن حريث فأخرجه المؤلف في الشمائل والنسائي. وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه أبو داود وبن حبان في صحيحه، وتقدم لفظه (يعني فيما سبق عند الترمذي), قال الشوكاني: لا مطعن في إسناده. وأما حديث أوس الثقفي فأخرجه بن ماجه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود، وله حديث اخر عند أحمد والبيهقي. وأما حديث عطاء فأخرجه بن مندة في معرفة الصحابة والطبراني وبن قانع"). ويريد بحديث شداد الذي تقدم في الشرح: ما نقله عن الحافظ ابن حجر أنه رواه أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعاً: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم". انتهى كلام الشيخ.
    * وقال الشيخ أحمد رحمه الله بعد قول الترمذي والعمل على هذا عند أهل العمل:
    نعم، لا نعلم خلافا بين أهل العلم في جواز الصلاة في النعال، في المسجد وغير المسجد. ولكن انظر إلى شأن العامة من المسلمين الآن، حتى ممن ينتسب إلى العلم: كيف ينكرون على من يصلي في نعليه؟ ولم يؤمر بخلعهما عند الصلاة، إنما أمر أن ينظر فيهما، فإن كان فيهما أذى دلكها بالأرض، وذلك طهورهما، ولم نؤمر فيهما بغير ذلك. انتهى كلامه
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    * يقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وقد ترك الناس القنوت في النوازل التي تنزل بالمسلمين، وما أكثرها في هذه العصور، في شؤون دينهم ودنياهم، حتى صاروا من تفرقهم، وإعراضهم عن التعاون، حتى بالدعاء في الصلوات، صاروا كالغرباء في بلادهم، وصارت الكلمة فيها لغيرهم. والقنوت في النوازل بالدعاء للمسلمين والدعاء على أعدائهم : ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات كلها، بعد قوله "سمع الله لمن حمده" في الركعة الأخيرة.

    قال الترمذي رحمه الله: بعد حديث "إذا أحدث -يعني الرجل- وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته".
    قال: هذا حديث إسناده ليس بذك القوى، وقد اضطربوا في إسناده. انتهى
    * يقول أبو الأشبال رحمه الله: لم يبين أبو عيسى: اضطراب إسناده، ولكنه ذكر في آخر الباب كلامهم في الإفريقي، وتضعيف بعض العلماء له. والإفريقي سبق الكلام عليه ومدار أسانيد هذا الحديث عليه، ولعله مما أخطأ فيه حفظه، وهو معارض للحديث الصحيح "وتحليلها التسليم" وقد مضى بإسنادين فلا يقوى حديث الباب على معارضته. بل يؤخذ بالأصح. وحديث الباب رواه أيضا أبو داود من طريق زهير عن الإفريقي. وقال الخطابي في المعالم: "هذا الحديث ضعيف، وقد تكلم الناس في بعض نقلته، وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم" وتكلم الحافظ الزيلعي على الحديث في نصب الراية.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    قال أبو عيسى رحمه الله حديث ابن عمر (لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين) حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد.
    * يقول أبو الأشبال رحمه الله: ذكر ابن حجر في التلخيص(ص 71) الزيلعي في نصب الراية (ج1ص256) بعض طرق أخرى له من غير طريق قدامة بن موسى، قال الزيلعي: "وكل ذلك يعكر على الترمذي في قوله لا نعرفه إلى من حديث قدامة".

    قال الترمذي: وهو ما اجتمع عليه أهل العلم: كرهو أن يصليَ الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.
    * نقل الشيخ أحمد كلام ابن حجر والزيلعي والمباركفوري فقال: قال الحافظ في التلخيص (ص 71) : "تنبيه: دعوى الترمذي الإجماع على الكراهة لذلك عجيب! فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس به. وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة الليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في قيام الليل".
    وقال الزيلعي في نصب الراية (ج1ص257): "واستدل من أجاز التنفل بأكثر من ركعتي الفجر بما أخرجه أبو داود من حديث عمرو بن عبسة قال: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير، فصل ماشئت، فإن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى تصلي الصبح".
    قال الشارح: "الراجح عندي هو قول من قال بالكراهة، لدلالة أحاديث الباب عليه صراحة، وأما حديث أبي داود فليس بصريح في عدم الكراهة". قال الشيخ (وهو كما قال).

    * يقول الشيخ أحمد تحت مسألة الإضطجاع بعد ركعتي الفجر ما نصه: (أفرط في هذه المسألة رجلان: ابن حزم، إذ زعم أن هذه الضجعة واجبة وشرط في صحة صلاة الفجر!! وابن تيمية في الرد عليه، حتى زعم أن حديث الباب باطل وليس بصحيح، وأن الصحيح الفعل لا الأمر بها، لأن ابن حزم يتمسك بلفظ الحديث وظاهره، وأن الأمر للوجوب.
    وقد قلنا في حواشي المحلى - ج3 ص196 - ما نصه : أفرط ابن حزم في التغالي جدا في هذه المسألة، وقال قولاً لم يسبقه إليه أحد، ولا ينصره فيه أي دليل! فالأحاديث الواردة في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ظاهر منها أن المراد بها أن يستريح المصلي بعد طول صلاة الليل، لينشط لفريضة الصلاة. ثم لو سلمنا له أن الحديث الذي فيه الأمر بالضجعة يدل على وجوبها: فمن أين يخلص له أن الوجوب معناه الشرطية، وأن من لم يضطجع لم تجزئه صلاة الغداة؟! اللهم غفرا. وما كل واجب شرط. ثم إن عائشة روت ما يدل على أن هذه الضجعة إنما هي استراحة لانتظار الصلاة فقط، ففي البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة عن عائشة قالت : "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع". واللفظ لمسلم، وهو صريح في المعنى الذي قلنا، أو كالصريح. وقد أفاض القول في هذا البحث العلامة أبو الطيب شمس الحق العظيم آبادي الهندي في كتابه "إعلام أهل العصر بأحكام أهل الفجر" ص 14-20 فارجع إليه ). انتهى كلام الشيخ.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    قال الترمذي رحمه الله في باب ما جاء تفُوتُهُ الركتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر ما نصه: (حدثنا محمد بن عمرو السوّاقُ البلخي قال حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبرهيم عن جده قيسٍ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فوجدني أصلي، فقال: "مهلا يا قيس! أصلاتان معا؟" قلت: يا رسول الله، إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، "فلا إذن") حتى قال (وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فرأى قيساً"
    وهذا أصح من حديث عبدالعزيز عن سعد بن سعيد(1)). انتهى كلامه.
    * (1) يقول الشيخ أحمد رحمه الله: والحديث رواه أيضا أحمد عن ابن نمير عن سعد بن سعيد، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق ابن نمير. وقال أبو داود بعد روايته : "حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان : كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داود: روى عبد ربه ويحى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلا: أن جدهم زيدا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة". وقوله في هذا المرسل "زيدا" خطأ من الناسخين في نسخ أبي داود، وليس في النسخ المعتمدة منه، كما أوضحه شارحه نقلا عن الحافظ ابن حجر.
    ورواه أيضا الحاكم من طريق ابن نمير عن سعد بن سعيد. ورواه البيهقي من طريق أبي داود، ورواه أيضا باسنادين من طريق سفيان بن عيينة وعن سعد بن سعيد.
    ورواية عطاء المرسلة، التي علقها الترمذي وأبو داود رواها ابن حزم في المحلى من طريق الحسن بن ذكوان عن عطاء عن رجل من الأنصار. وظاهر هذا أنه متصل، ولكن بيان أبي داود والترمذي أبان أنه مرسل أيضا، لأن الأنصاري الذي روى عنه عطاء هو سعد بن سعيد.
    ورواه أيضا أحمد عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: "وسمعت عبدالله بن سعيد أخا يحيى بن سعيد يحدث عن جده" الحديث. ونقله الحافظ في الإصابة هكذا. ولم أجد ترجمة لعبدالله بن سعيد في كتب الرجال، ولم يذكره الحافظ في تعجيل المنفعة، فالراجح عند أن هذا خطأ من الناسخين، وأن صوابه "عبد ربه بن سعيد" وتكون هي الرواية التي أشار إليها أبو داود.
    وللحديث طريق آخر رواه الحاكم والبيهقي من طريق الربيع بن سليمان "حدثنا أسد بن موسى حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده". ثم قال الحاكم: "قيس بن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما" ووافقه الذهبي على تصحيحه. ونقل الشارح وغيره أنه رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما والدارقطني في سننه: كلهم من طريق الربيع، ونقل الحافظ في الإصابة أنه رواه ابن منده من طريق أسد بن موسى، وأنه قال: "غريب تفرد به أسد موصولا، وقال: غيره عن الليث عن يحيى أن جده، مرسل". وهذا التعليل من ابن منده لا يضعف به الإسناد، لأن أسد بن موسى ثقة، خلاف لمن تكلم فيه بغير حجة.
    ثم هذه الطرق كلها يؤيد بعضها بعضا، ويكون بها الحديث صحيحاً لا شبهة في صحته.

    * قال أبو الأشبال رحمه الله: روى الحاكم من طريق عمرو بن عاصم بلفظ: "من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما".وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. ورواه أيضا بنحوه وصححه ووافقه الذهبي. وذكر الشارح أنه رواه أيضا الدارقطني. ولا تعارض بين هذا الحديث وبين حديث الباب قبله، فإن رواية الحاكم تدل على أن صلاتهما بعد الشمس إنما يصليهما قبل صلاة الفجر أن يصليهما بعدها، فالأحوال مختلفة.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    *قال ابو عيسى رحمه الله: (هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ). أ.هـ.
    قال أبو الأشبال رحمه الله: (هكذا في - أحد النسخ - وفي سائر النسخ "حسن غريب". وقال الشارح : "حسن غريب: كذا في النسخ الموجودة بتقديم لفظ حسن على لفظ غريب. وقال العراقي: جرت عادة المصنف أن يقدم الوصف بالحسن على الغرابة، وقد هنا غريب على حسن، والظاهر أنه يقدم الوصف الغالب على الحديث، فإن غلب عليه الحسن قدمه، وإن غلبت عليه الغرابة قدمها. وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه، وانتفت وجوه المتابعات والشواهد، فغلب عليه وصف الغرابة. انتهى، كذا في قوت المغتذي فيظهر من كلام العراقي هذا أنه كان في النسخة الموجودة عنده: غريب حسن، بتقديم لفظ غريب على لفظ حسن" ولذلك رجحنا ما في - هذه النسخة - لموافقته نسخة الحافظ العراقي).

    * يقول الشيخ أحمد رحمه الله ناقلا كلام ابن حجر في الفتح (ج2 ص398) ما نصه: "قوله مثنى مثنى: أي اثنين اثنين، وهو غير منصرف لتكرار العدل فيه، قاله صاحب الكشاف. وقال آخرون: العدل والوصف وأما إعادة مثنى فللمبالغة في التأكيد، وقد فسره ابن عمر رواي الحديث، فعند مسلم من طريق عقبة بن حريث قال: قلت لابن عمر: ما معنى مثنى مثنى؟ قال: تسلم من كل ركعتين، وفيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى مثنى أن يتشهد بين كل ركعتين؛ لأن راوي الحديث أعلم بالمراد به، وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم، لأنه لا يقال في الرباعية مثلا إنها مثنى". انتهى
    قلت أبو عبد الملك (أنظر رسالة حقيقة الوتر ومسماه في الشرع ضمن مجموعة العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رحمه الله ج16 ص259).
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    *أخرج الترمذي من حديث عائشة قالت: (كانت صلاة رسول الله بالليل ] في رمضا ؟ فقالت ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ..) الحديث.
    قال أبو الأشبال رحمه الله: نقل السيوطي في شرح الموطأ عن الحافظ ابن حجر قال: "وأما ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس قال: كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر:- فإسناده ضعيف، وقد عارضه هذا الحديث الصحيح، مع كون عائشة إعلم بحال النبي ليلاً من غيرها".

    *قال الشيخ أحمد رحمه الله: في مخطوطة الشيخ عابد السندي "حدثنا عباد بن المثنى" وهو خطأ وعتاب هذا هو القشيري البصري، وهو مولى بهز بن حكيم، وليس له في الكتب الستة غير هذا الأثر عند الترمذي وحده.
    قلت (أبو عبدالملك): ليس له من الحديث إلا القليل وهو مقبول، أفاده ابن حجر في التقريب، وقال ابن معين: ليس به بأس.
    قال ابن حجر في التهذيب: روى له الترمذي اثراً واحداً موقوفاً في قصة وفاة زرارة ابن أوفى. انتهى.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    * أخرج الترمذي من حديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفر فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر) الحديث. وهذا الحديث أخرجه مسلم بلفظه.
    قال أبو الأشبال رحمه الله: عقد القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه هنا فصلاً طويلاً في الكلام على النزول، وأختار أن يتأوله بما رآه. وللعلماء في ذلك أبحاث طويلة ومناح من النظر مختلفة، ونحن نذهب إلى ما وسع سلفنا الصالح رضي الله عنهم، من السكوت عن التأويل، ونؤمن بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة على طريق الإجمال، وننزه الله سبحانه عن الكيف والشبه بخلقه، ونقول ما قال البيهقي: "وأسلمها الإيمان بلا كيف، والسكوت عن المراد ، إلا أن يرد عن الصادق فيصار إليه"، نقله عنه الحافظ في الفتح.
    وقال البيهقي في السنن الكبرى (ج3ص3): "كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون، يروون الحديث ولا يقولون كيف، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر، أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال: سمعت أبا محمد أحمد بن عبدالله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدقه، وهو قوله تعالى: (وجاء ربك والملك صفا صفا) والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هما صفتان من صفات الله تعالى، بلا تشبيه، جل الله تعالى عما تقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوا كبيراً. قلت: وكان أبو سليمان الخطابي رحمه الله يقول: إنما ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو تدلي من أعلى إلى أسفل، وانتقال من فوق إلى تحت، وهذه صفة الأجسام والأشباح. فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام، فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه، وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم، ومغفرته لهم، يفعل ما يشاء، لا يتوجه على صفاته كيفية، ولا على أفعاله كمية، سبحانه ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير".
    قلت(أبو عبدالملك): وهو نزول حقيقي كما يليق بجلاله وعظمته من غير تشبيه ولا تمثيل سبحانه وتعالى.
    وكلام البيهقي الأول الذي نقله الشيخ أحمد فيه إجمال. فإنه يرى التفويض في هذه الصفة. وهذا مخالف لرأي السلف القائل بإثباتها لله تبارك وتعالى على ظاهر المعنى المتبادر منها مع نفي التشبيه عنها.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    * قال أبو الأشبال رحمه الله: خارجة بن حذافة بن غانم العدوي، صحابي سكن مصر، أحد فرسان قريش، كان قاضياً لعمرو بن العاص بمصر، وقتل بها، وهو الذي قتل بدل عمرو بن العاص في مؤامرة الخوارج، والذي قال في شأنه الخارجي: أردت عمراً وأراد الله خارجة. فذهبت مثلاً.

    * أخرج الترمذي من حديث خارجه بن حذافة أنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: (إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر ).
    قال أبو عيسى حديث خارجة بن حذافة حديث غريب لانعرفه إلامن حديث يزيد بن أبي حبيب.
    قال الشيخ أحمد معقباً: الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والطحاوي والدارقطني والبيهقي. ورواه الحاكم في المستدرك (306:1) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه، رواته مدنيون ومصريون: ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره، من تفرد التابعي عن الصحابي".ووافقه الذهبي.
    وهو كما قالا، وإن ضعفه ابن حبان بقوله: "إسناد منقطع ومتن باطل" لأن رواته ثقات، وليس على انقطاعه دليل، وقد فصل القول فيه الزيلعي في نصب الراية (109:1) ورواه ابن سعد في الطبقات (ج4 ق1 ص139) عن يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، ورواه أيضاً ابن عبدالحكم في فتوح مصر (ص259-260) عن أبيه وشعيب ابن الليث وعبدالله بن صالح: ثلاثتهم عن الليث، ورواه أيضا عن أبيه عن بكر بن مضر عن خالد ابن يزيد عن أبي الضحاك عن عبدالله بن أبي مرة، وأبو الضحاك هو عدالله بن راشد الزوفي وهذا إسناد صحيح أيضا، وهو متابعة جيدة ليزيد بن أبي حبيب، ويرد قول الترمذي إنه لا يعرفه إلا من حديثه.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ احمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    الحمد لله رب العالمين

    * قال أبو عيسى رحمه الله: وقد رأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم الوتر بخمس، وقالوا: لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن.
    قال أبو الأشبال رحمه الله: قال الشارح: "روى محمد بن نصر في قيام الليل عن إسماعيل بن زيد: أن زيد بن ثابت كان يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها: أي لا يسلّم، وقال الشيخ سراج أحمد السرهندي في شرح الترمذي: وهو مذهب سفيان الثوري وبعض الأئمة".
    أقول: وهو الظاهر من كلام الشافعي ومذهبه، قد حكى الربيع بن سليمان في (اختلاف مالك والشافعي) الملحق بكتاب الأم (ج7 ص189) أنه سأل الشافعي عن الوتر بواحدة ليس قبلها شيء؟ فقال الشافعي: "نعم، والذي أختار أن أصلي عشر ركعات ثم أوتر بواحدة" ثم حكى الحجة عنه في ذلك، ثم قال: "قال الشافعي: وقد أخبرنا عبدالمجيد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي كان يوتر بخمس ركعات، لا يجلس ولا يسلم إلا في الآخرة منهن فقلت للشافعي: فما معنى هذا؟ قال: هذه نافلة يسع أن توتر بواحدة وأكثر، ونختار ما وصفت، من غير أن نضيق غيره"، وأنظر المجموع للنووي (ج4 ص12-13) فقد رجح جواز هذا، لدلالة الأحاديث الصحيحة عليه.

    * قال الترمذي: حدثنا إسحق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال : سألنا عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله صلى ا لله عليه وسلم ؟ قالت كان يقرأ في الأولى ب { سبح اسم ربك الأعلى } وفي الثانية ب { قل يا أيها الكافرون } وفي الثالثة ب { قل هو الله أحد } والمعوذتين
    قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب. (قلت أبو عبدالملك: في الشاملة حسن صحيح وهذا خطأ).
    قال الشيخ أحمد رحمه الله: أنكر الشارح تحسين الترمذي حديث خصيف، لأن بعضهم زعم أن عبدالعزيز ابن جريج لم يسمع من عائشة، وأن التصريح في هذا الإسناد بسماعه منها خطأ من خصيف، وليس هذا بشيء: أما خصيف فإنه ثقة تكلم بعضهم في حفظه، كما سبق في الحديث (رقم136) وعبدالعزيز بن جريج قديم، لأن ابنه عبدالملك مات في أول عشر ذي الحجة سنة 150 عن 76 سنة فكأنه ولد سنة 74، بل قال بعضهم إنه جاز المائة، يقيناً ثم قد تأيد الحديث برواية عمرة بعن عائشة، التي أشار إليها الترمذي، وحديثها رواه الحاكم في المستدرك (ج1 ص305) من طريق سعيد بن عفير وسعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عمرة، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، ويحيى بن أيوب الغافقي ثقة حافظ، ولا حجة لمن تكلم فيه، ورواه أيضا ابن حبان والدارقطني والطحاوي، فما حكاه الحافظ في التلخيص.
    قلت (أبو عبدالملك): قال ابن حجر: خصيف صدوق سيء الحفظ. وقد أنصفه ابن حبان بقوله: " إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لا يتابع عليه"
    والملاحظ هنا أن الشيخ أحمد رحمه الله وافق كلام ابن حبان فذكر رواية من حديث يحيى بن أيوب وهو ثقة. فالحمد لله رب العالمين.
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الفوائد النفيسة من تحقيق وتعليق الشيخ أحمد شاكر لـ[سنن الترمذي]

    تم تعديل الموضوع ..
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •