في خمسينيات القرن الماضي قام جمال عبد الناصر بعقد حفل للوحدة الوطنية وقام فيه شيخ الأزهر وقتها بتسليم المصحف للقسيس وأخذ منه الإنجيل فقامت الدنيا وحق لها أن تقوم(وثار المسلمون في جنبات الأرض) ، فالله قال لا يمسه إلا المطهرون ، وقال إنما المشركون نجس وعليه لا يحل لمسلم فضلا عن أن يكون رأس المسلمين أن يعطي المصحف لغير مسلم ، فقامت إحدي النساء النادرات (صاحبة مجلة السيدات المسلمات بنشر قصيدة لشاعر الأزهر د.حسن جاد يدين فيها هذه الجريمة ويحمل علي شيخ الأزهر لهذه الخيبة العظيمة وكان نص القصيدة كالآتي:
طُفْ بالكنيسةِ بُكرةًًًًًًً وأصيلاْ *** واعكف علي يد قسها تقبيلا !!
واخشعْ لدي حرمِ الصليبِ معظِّمَاً***وارك علي أعتابه تبجيلا !!
يا قارع الناقُوس مَنْغُومَ الصَّدى*** أرأيت أشجي من صداه صليلا ؟ !!
قُمْ دُقَّهُ ودَعِ الأذان فلم يعد *** بمصادف من سامعيه قبولا !!
واصبغ عمائمنا بأسودَ فاحمٍ*** حتى تراها شارة ودليلا !!
واهرع لدي حرم الكنائس إنَّه*** لله أهدي شرعة وسبيلا !!
في ظلِّ ساحتها وفي محرابها *** أد الطقوس ورتل الإنجيلا !!
ودع المساجدَ واطَّرِح قرآنها***ماذا عليك وقد وجدت بديلا !!
الكلُّ تنزيلٌ فخذْ ما تَشْتَهي *** لا أفضلاً فيها ولا مفضولا !!
والرُّسلُ أشباهٌ فلا تَكُ مؤثراً *** يوما علي هذا الرسول رسولا !!
يا فتيةَ الإسلام ليس عليكمُ ***وحرج إذا بدلتمواتبديلا !!
أفتاكم الشيخُ الجليلُ بفعله*** بقوله والشيخ أصدق قيلا !!
كل الشرائعِ تستوي في دينهِ*** لا ناسخا فيها ولا مفصولا !!
كن مسلماً أو كن مسيحياً ولا *** تستهدف المعقول والمنقولا !!
.............................. .............
يا ضيعةَ الإسلامِ مِنْ تُجَّارِهِ * ضلوا فلم يهدوا إليه الجيلا !!
مهلاً إمامَ المسلمين فَجَهْدُنَا*** ألا نري شيخ الهدي ضليلا !!
اهدأْ فمنصبك الذي فدَّيْتَهُ ***بالدين ليس بواهن ليزولا !!
ستظلُّ فيهِ مدي الحياةِ فلا تكنْ *** قلقا وهدئ روعك المخبولا !!
واغنمْ من الدنيا بكل َرغِيبةٍ *** و اصمت فلست عن الهدي مسئولا !!
البعثُ وهمٌ والحسابُ خرافةٌ*** ليست لنا إلا الحياة الأولي!!!
لم يَهْدِكَ الذِّكرُ الحكيمُ فأهْدِهِ *** للقس واستبدل به الإنجيلا !!!

ماذا يمكن أن نسمي ما يخرج علينا به شيخ أزهرنا الحديث في قضية النقاب التي لو سلمنا له أن الخلاف فيها بين المسلمين ممن أخذ به أو تركه ولن نحتج عليه بأن من أخذ به حجته أقوي ولكن أريد أن أسأل الرجل هل يجرؤ أن يقول لفتيات الأزهر السافرات الأخر واللائي كشفن عن نحورهن وسيقانهن مخالفات بذلك حديث الوجه والكفين(الذي يقول به مع علله) نقول هل يجرؤ أن يمنعها من دخول الأزهر أو أن يواجهها بمثل ما واجه به الفتاة المنتقبة؟ أم أنه يجبن أن يفعل ذلك خشية علي منصبه الذي كما أسلف شاعرنا عندما خاطب صاحبنا الأول .
وماذا يمكن أن نقول لساركوزي وغيره من الأصوات التي تطالب في أوروبا بنفس ما يقوله شيخ الأزهر ولكن في أوروبا عدل ولو كان في ظاهر الأمور كما نري .
ونسأل هل حقيقة شيخ الأزهر يمثل المسلمين وأقول من وجهة نظري أنه عالم من علماء المسلمين (المصريين) عينته الدولة ليس لأنه أعلم المصريين ولكن لأنه أعرف العلماء بقاعدة "من أين تؤكل الكتف" وهذا كلام أهل العلم من كبار العلماء في زمانه فمنذ كان مفتيا وهو يخرج علينا بفتاوي يكون هو الوحيد ضد علماء المسلمين كفتاوي البنوك الشهيرة وغيرها مما يقع منه كثيراً... فهو لا يمثل المسلمين ولا حتي العلماء المصريين فهو موظف الدولة وخادمها الأمين ويدافع عن أهدافها ويقاتل دونها بدلا من أن ولاؤه للدين.
وننشاد السيد الرئيس /محمد حسني مبارك -علي ما بيننا وبينه من خلاف- ونقول له نح الرجل فقد أثرت عليه السنون وأصبح يسيئ للدين أكثر مما ينفع ومنصبه ليس منزلا في القرآن وملزما لحاكم المسلمين هذا إن كنت تغار علي دينك ، فإساءة غيره من باب الأخطاء السياسية وهذا موجود في كل أمم الأرض ولكن أخطاءة تضييع لهيبة الإسلام ولينظر إلي علماء النصاري أو حاخامات اليهود وكيف يضفون علي باطلهم وقارا لم يستطع أن يضفيه علي الحق الذي يمثله.
لماذا لا تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر يا شيخ أزهرنا وماذا ستقول لربك غداً ولم نسمع منك إدانة واحدة لما يفعل ضد المسلمين وأنت تمثلهم في نظر الغرب والشرق غير المسلم أم أنك كما يقول شاعرنا الآخر :
أَسَدٌ عَليّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ فَتخاءُ تَنفر مِن صَفير الصافِر

أو كما يقول حسن جاد مخاطباً غيره:
احرص كما شئت علي المنصبِ***وليعمر الأزهر أو يخربِ