نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك ممكنا - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 28 من 28

الموضوع: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك ممكنا

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقدسى مشاهدة المشاركة
    علماء الإسلام فيما نعلم متفقون علي إستحالة وقوع الزنا من زوجات الأنبياء أما مسألة الأخطاء والذنوب فهن غير معصومات , ولكن مفهوم كلام الشيخ الألبانى رحمه الله يجمع بين الأمرين وكأنه يرى أن الزنا أيضاً فعل ممكن وقوعه من زوجات النبى وهذا خطأ وزلة علم للشيخ رحمه الله

    دُلنا على نص هذا الاتفاق فضلاً وإحساناً , حتى نجهر بتخطئة الشيخ ناصر , وإلا فلا يجوز لك الحكم بالزلل والخطأ على من له فضل عليك .
    قال تعالى { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا }الأحزاب : (30)
    قال شيخ المفسرين والعالم بالاتفاق والاختلاف ابن جرير الطبري في تفسيره : " يقول تعالى ذكره لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم:(يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) يقول: من يزن منكنّ الزنا المعروف الذي أوجب الله عليه الحدّ،(يُضَاعَف لهَا العَذَابُ) على فجورها في الآخرة(ضِعْفَيْ ِ) على فجور أزواج الناس غيرهم ". انتهى

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القضاعي مشاهدة المشاركة
    هل الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتقد عصمة أمنا عائشة رضي الله عنها أم كان لا يعتقد ؟
    قال عليه الصلاة والسلام : " يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " .
    وهل الصديق رضي الله عنه كان يعتقد عصمتها أيضاً ؟
    قال رضي الله عنه : " أي سماء تظلني ، و أي أرض تقلني إن قلت ما لا أعلم ؟! "
    صدقت - والله - أيها الفاضل
    كلامه عليه الصلاة والسلام وصاحبه رضي الله عنه أوضح من الشمس لحسم هذا النقاش
    وما ضرنا وقد برأها الله تعالى في كتابه العزيز وشرفها ومدحها بأتم المدح فقال سبحانه
    ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) رضي الله عن أمنا أم المؤمنين عائشة وأرضاها.

    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** ودافع ولكـن بالتي هي أحسن

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    483

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    نعرف أنه ليس هناك عصمة لأحد بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكن هل نساؤه معصومات من الزنا لأنهن أزواج رسول الله ما دُمن في عصمته؟
    قول الشيخ الألباني "وإن كان وقوع ذلك ممكنا" واضح لا يحتاج إلى تأويل، ولعله مفهومٌ من قول الرسول: " يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ "..فهل نساء الرسول غير معصومات من الزنا وهن في عصمته؟ أم إنهن معصومات ما بقين معه؟

    وعندما يُستشهد بالآية الكريمة في إمكان الوقوع :"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا"، فهل معنى الآية إمكانية الوقوع وهنّ في عصمة الرسول؟

    يقول الله تعالى:
    {"وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"}، فهل وقوع الشرك من رسول الله عليه الصلاة والسلام -وهوالمُرسل بالتوحيد والمأمور بالقضاء على الشرك- ممكنا على المفهوم الظاهر؟ أم ماذا تعنيه الآية الكريمة والرسول معصوم من الشرك؟

    يقول الطبري في تفسيره:
    {(...، وَمَعْنَى الْكَلَام: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلك , وَلَتَكُونَن مِنْ الْخَاسِرِينَ , وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك , بِمَعْنَى : وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك مِنْ الرُّسُل مِنْ ذَلِكَ , مِثْل الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْك مِنْهُ , فَاحْذَرْ أَنْ تُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا فَتَهْلِك . وَمَعْنَى قَوْله : (وَلَتَكُونَن مِنْ الْخَاسِرِينَ) وَلَتَكُونَن مِنْ الْهَالِكِينَ بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ إِنْ أَشْرَكْت بِهِ شَيْئًا)}...
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    نعرف أنه ليس هناك عصمة لأحد بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكن هل نساؤه معصومات من الزنا لأنهن أزواج رسول الله ما دُمن في عصمته؟
    قول الشيخ الألباني "وإن كان وقوع ذلك ممكنا" واضح لا يحتاج إلى تأويل، ولعله مفهومٌ من قول الرسول: " يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ "..فهل نساء الرسول غير معصومات من الزنا وهن في عصمته؟ أم إنهن معصومات ما بقين معه؟
    الجواب : الأول وأنهن غير معصومات وإنما العصمة للنبي المبلغ أن يمسك في عصمته من وقعت في الزنا والدليل استفسار الرسول صلى الله عليه وسلم منها أوقعتي أم لم تقعي , وهذا واضح في الدلالة على إمكانية وقوع ذلك .
    والأمر ليس خاص بالزوجات الطاهرات رضي الله عنهن , بل بكل ما يمس أهلية الرسول صلى الله ليه وسلم للبلاغ , ومثال ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من أن يتخذ منافقاً أو رجلاً يرتد بعد موته صلى الله عليه وسلم , ككاتب للوحي , وإن كان ممكن الوقوع في حياته ولكن لا يجوز أن يغفل عن ذلك وهلما جرا .

    وعندما يُستشهد بالآية الكريمة في إمكان الوقوع :"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا"، فهل معنى الآية إمكانية الوقوع وهنّ في عصمة الرسول؟

    الجواب : نعم وكذلك فسرها ابن جرير وغيره .
    تجد جواب الأسئلة في الاقتباس , وأما ما أوردته بخصوص الشرك , فالأمر مختلف , لأن الفعل متعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم في قوله { لئن أشركت } وهو معصوم مما دون ذلك فكيف بالشرك , فاستدلالك ليس في محله والله الموفق .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    180

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    2507 - " أما بعد يا عائشة ! فإنه قد بلغني عنك كذا و كذا ، [ إنما أنت من بنات آدم ]
    ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه
    ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه . و في رواية : فإن
    التوبة من الذنب الندم " .

    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 26 :

    أخرجه البخاري ( 8 / 363 - 364 - فتح ) و مسلم ( 8 / 116 ) و أحمد ( 6 / 196 )
    و الرواية الأخرى له ( 6 / 364 ) و أبو يعلى ( 3 / 1208 و 1218 ) و الطبري في "
    التفسير " ( 18 / 73 و 75 ) و البغوي ( 6 / 74 ) من حديث عائشة رضي الله
    عنها ، في حديثها الطويل عن قصة الإفك ، و نزول الوحي القرآني ببراءتها في آيات
    من سورة النور : *( إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم ... )* الآيات ( 11 - 20 )
    ، و الزيادة التي بين المعقوفتين هي لأبي عوانة في " صحيحه " ، و الطبراني في "
    معجمه " كما في " الفتح " ( 8 / 344 و 364 ) . و قوله : " ألممت " . قال الحافظ
    : أي وقع منك على خلاف العادة ، و هذا حقيقة الإلمام ، و منه : ألمت بنا و
    الليل مرخ مستورة . قال الداوودي : " أمرها بالاعتراف ، و لم يندبها إلى
    الكتمان ، للفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و غيرهن ، فيجب على أزواجه
    الاعتراف بما يقع منهن و لا يكتمنه إياه ، لأنه لا يحل لنبي إمساك من يقع منها
    ذلك بخلاف نساء الناس ، فإنهن ندبن إلى الستر " . ثم تعقبه الحافظ نقلا عن
    القاضي عياض فيما ادعاه من الأمر بالاعتراف ، فليراجعه من شاء ، لكنهم سلموا له
    قوله : إنه لا يحل لنبي إمساك من يقع منها ذلك . و ذلك غيرة من الله تعالى على
    نبيه صلى الله عليه وسلم ، و لكنه سبحانه صان السيدة عائشة رضي الله عنها و
    سائر أمهات المؤمنين من ذلك كما عرف ذلك من تاريخ حياتهن ، و نزول التبرئة
    بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها ، و إن كان وقوع ذلك ممكنا من الناحية
    النظرية لعدم وجود نص باستحالة ذلك منهن ، و لهذا كان موقف النبي صلى الله عليه
    وسلم في القصة موقف المتريث المترقب نزول الوحي القاطع للشك في ذلك الذي ينبئ
    عنه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الترجمة : " إنما أنت من بنات آدم ، فإن
    كنت بريئة فسيبرئك الله ، و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله .. " ، و لذلك قال
    الحافظ في صدد بيان ما في الحديث من الفوائد : " و فيه أن النبي صلى الله عليه
    وسلم كان لا يحكم لنفسه إلا بعد نزول الوحي . نبه عليه الشيخ أبو محمد بن أبي
    جمرة نفع الله به " . يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع ببراءة عائشة
    رضي الله عنها إلا بعد نزول الوحي . ففيه إشعار قوي بأن الأمر في حد نفسه ممكن
    الوقوع ، و هو ما يدندن حوله كل حوادث القصة و كلام الشراح عليها ، و لا ينافي
    ذلك قول الحافظ ابن كثير ( 8 / 418 ) في تفسير قوله تعالى : *( ضرب الله مثلا
    للذين كفروا امرأة نوح و امرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما
    فلم يغنيا عنهما من الله شيئا و قيل ادخلا النار مع الداخلين )* ( التحريم : 10
    ) . " و ليس المراد بقوله : *( فخانتاهما )* في فاحشة ، بل في الدين ، فإن نساء
    الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء كما قدمنا في سورة النور
    " . و قال هناك ( 6 / 81 ) : " ثم قال تعالى : *( و تحسبونه هينا و هو عند الله
    عظيم )* ، أي : تقولون ما تقولون في شأن أم المؤمنين ، و تحسبون ذلك يسيرا سهلا
    ، و لو لم تكن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم لما كان هينا ، فكيف و هي زوجة
    النبي صلى الله عليه وسلم الأمي خاتم الأنبياء و سيد المرسلين ، فعظيم عند الله
    أن يقال في زوجة نبيه و رسوله ما قيل ، فإن الله سبحانه و تعالى يغار لهذا ، و
    هو سبحانه لا <1> يقدر على زوجة نبي من الأنبياء ذلك ، حاشا و كلا ، و لما لم
    يكن ذلك ، فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء زوجة سيد ولد آدم على الإطلاق
    في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال تعالى : *( و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم
    )* " . أقول : فلا ينافي هذا ما ذكرنا من الإمكان ، لأن المقصود بـ " العصمة "
    الواردة في كلامه رحمه الله و ما في معناها إنما هي العصمة التي دل عليها الوحي
    الذي لولاه لوجب البقاء على الأصل ، و هو الإمكان المشار إليه ، فهي بالمعنى
    الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " فالمعصوم من عصمه الله " في
    حديث أخرجه البخاري و غيره ، و ليس المراد بها العصمة الخاصة بالأنبياء عليهم
    الصلاة و السلام ، و هي التي تنافي الإمكان المذكور ، فالقول بهذه في غير
    الأنبياء إنما هو من القول على الله بغير علم ، و هذا ما صرح به أبو بكر الصديق
    نفسه في هذه القصة خلافا لهواه كأب ، فقد أخرج البزار بسند صحيح عن عائشة رضي
    الله عنها أنه لما نزل عذرها قبل أبو بكر رضي الله عنها رأسها ، فقالت : ألا
    عذرتني ؟ فقال : أي سماء تظلني ، و أي أرض تقلني إن قلت ما لا أعلم ؟! <2> و
    هذا هو الموقف الذي يجب على كل مسلم أن يقفه تجاه كل مسألة لم يأت الشرع الحنيف
    بما يوافق هوى الرجل ، و لا يتخذ إلهه هواه .

    و اعلم أن الذي دعاني إلى كتابة ما تقدم ، أن رجلا عاش برهة طويلة مع إخواننا
    السلفيين في حلب ، بل إنه كان رئيسا عليهم بعض الوقت ، ثم أحدث فيهم حدثا دون
    برهان من الله و رسوله ، و هو أن دعاهم إلى القول بعصمة نساء النبي صلى الله
    عليه وسلم و أهل بيته و ذريته من الوقوع في الفاحشة ، و لما ناقشه في ذلك أحد
    إخوانه هناك ، و قال له : لعلك تعني عصمتهن التي دل عليها تاريخ حياتهن ، فهن
    في ذلك كالخلفاء الأربعة و غيرهم من الصحابة المشهورين ، المنزهين منها و من
    غيرها من الكبائر ؟ فقال : لا ، إنما أريد شيئا زائدا على ذلك و هو عصمتهن التي
    دل عليها الشرع ، و أخبر عنها دون غيرها مما يشترك فيها كل صالح و صالحة ، أي
    العصمة التي تعني مقدما استحالة الوقوع ! و لما قيل له : هذا أمر غيبي لا يجوز
    القول به إلا بدليل ، بل هو مخالف لما دلت عليه قصة الإفك ، و موقف الرسول و
    أبي بكر الصديق فيها ، فإنه يدل دلالة صريحة أنه صلى الله عليه وسلم كان لا
    يعتقد في عائشة العصمة المذكورة ، كيف و هو يقول لها : إنما أنت من بنات آدم ،
    فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ... الحديث :
    فأجاب بأن ذلك كان من قبل نزول آية الأحزاب 33 : *( إنما يريد الله ليذهب عنكم
    الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )* ! جاهلا أو متجاهلا أن الآية المذكورة نزلت
    قبل قصة الإفك ، بدليل قول السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها عن صفوان بن
    المعطل السلمي : " فعرفني حين رآني ، و كان يراني قبل الحجاب " ، و فيه أنها
    احتجبت منه . و دليل آخر ، و هو ما بينه الحافظ رحمه الله بقوله ( 8 / 351 ) :
    " و لا خلاف أن آية الحجاب نزلت حين دخوله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ،
    و في حديث الإفك : أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل زينب عنها . فثبت أن الحجاب
    كان قبل قصة الإفك " . ثم اشتدت المجادلة بينهما في ذلك حتى أرسل إلي أحد
    الإخوان الغيورين الحريصين على وحدة الصف خطابا يشرح لي الأمر ، و يستعجلني
    بالسفر إليهم ، قبل أن يتفاقم الأمر ، و ينفرط عقد الجماعة . فسافرت بالطائرة -
    و لأول مرة - إلى حلب ، و معي اثنان من الإخوان ، و أتينا الرجل في منزله ، و
    اقترحت عليهما أن يكون الغداء عنده تألفا له ، فاستحسنا ذلك . و بعد الغداء
    بدأنا بمناقشته فيما أحدثه من القول ، و استمر النقاش معه إلى ما بعد صلاة
    العشاء ، و لكن عبثا ، فقد كان مستسلما لرأيه ، شأنه في ذلك شأن المتعصبة الذين
    يدافعون عن آرائهم دون أي اهتمام للأدلة المخالفة لهم ، بل لقد زاد هذا عليهم
    فصرح في المجلس بتكفير من يخالفه في قوله المذكور ، إلا أنه تنازل - بعد جهد
    جهيد - عن التكفير المشار إليه ، و اكتفى بالتصريح بتضليل المخالف أيا كان ! و
    لما يئسنا منه قلنا له : إن فرضك على غيرك أن يتبنى رأيك و هو غير مقتنع به ،
    ينافي أصلا من أصول الدعوة السلفية ، و هو أن الحاكمية لله وحده ، و ذكرناه
    بقوله تعالى في النصارى : *( اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله )* ،
    و لهذا فحسبك أن يظل كل منكما عند رأيه ، ما دام أن أحدكما لم يقنع برأي الآخر
    ، و لا تضلله ، كما هو لا يضللك ، و بذلك يمكنك أن تستمر في التعاون معه فيما
    أنتما متفقان عليه من أصول الدعوة و فروعها . فأصر على فرض رأيه عليه و إلا فلا
    تعاون ، علما بأن هذا الذي يريد أن يفرض عليه رأيه هو أعرف منه و أفقه بالدعوة
    السلفية أصولا و فروعا ، و إن كان ذاك أكثر ثقافة عامة منه . و صباح اليوم
    التالي بلغنا إخوانه المقربين إليه بخلاصة المناقشة ، و أن الرجل لا يزال مصرا
    على التضليل و عدم التعاون إلا بالخضوع لرأيه . فأجمعوا أمرهم على عزله ، و لكن
    بعد مناقشته أيضا ، فذهبوا إليه في بيته - بعد استئذانه طبعا - و أنا معهم ، و
    صاحباي فطلبوا منه التنازل عن إصراره و أن يدع الرجل على رأيه ، و أن يستمر
    معهم في التعاون ، فرفض ذلك ، و بعد مناقشة شديدة بينه و بين مخالفه في الرأي و
    غيره من إخوانه ، خرج فيها الرجل عن طوره حتى قال لمخالفه لما ذكره بالله : أنا
    لا أريد أن تذكرني أنت بالله ! إلى غير ذلك من الأمور التي لا مجال لذكرها الآن
    ، و على ضوء ما سمعوا من إصراره ، و رأوا من سوء تصرفه مع ضيوفه اتفقوا على
    عزله ، و نصبوا غيره رئيسا عليهم . ثم أخذت الأيام تمضي ، و الأخبار عنه تترى
    بأنه ينال من خصمه و يصفه بما ليس فيه ، فلما تيقنت إصراره على رأيه و تقوله
    عليه ، و هو يعرف نزاهته و إخلاصه قرابة ثلاثين سنة ، أعلنت مقاطعته حتى يعود
    إلى رشده ، فكان كلما لقيني و هش إلي و بش أعرضت عنه . و يحكي للناس شاكيا
    إعراضي عنه متجاهلا فعلته ، و أكثر الناس لا يعلمون بها ، في الوقت الذي يتظاهر
    فيه بمدحي و الثناء علي و أنه تلميذي ! إلى أن فوجئت به في منزل أحد السلفيين
    في عمان في دعوة غداء في منتصف جمادى الأولى لسنة ( 1396 ) فسارع إلى استقبالي
    كعادته ، فأعرضت عنه كعادتي ، و على المائدة حاول أن يستدرجني إلى مكالمته
    بسؤاله إياي عن بعض الشخصيات العلمية التي لقيتها في سفري إلى ( المغرب ) ، و
    كنت حديث عهد بالرجوع منه ، فقلت له : لا كلام بيني و بينك حتى تنهي مشكلتك !
    قال : أي مشكلة ؟ قلت : أنت أدرى بها ، فلم يستطع أن يكمل طعامه . فقصصت على
    الإخوان الحاضرين قصته ، و تعصبه لرأيه ، و ظلمه لأخيه المخالف له ، و اقترحت
    عقد جلسة خاصة ليسمعوا من الطرفين . و كان ذلك بعد يومين من ذلك اللقاء ، فبعد
    أن انصرف الناس جميعا من الندوة التي كنت عقدتها في دار أحدهم في ( جبل النصر )
    و بقي بعض الخاصة من الإخوان ، بدأ النقاش ، فإذا بهم يسمعون منه كلاما عجبا ،
    و تناقضا غريبا ، فهو من جهة يشكوني إليهم لمقاطعتي إياه ، و أنه يهش إلي و يبش
    ، و يتفاخر في المجالس بأني شيخه ، و من جهة أخرى لما يجري البحث العلمي بيني و
    بينه يصرح بتضليلي أيضا و بمقاطعتي ! فيقول له الإخوان : كيف هذا ، و أنت تشكو
    مقاطعته إياك ؟! فلا يجيب على سؤالهم ، و إنما يخوض في جانب آخر من الموضوع . و
    باختصار فقد انكشف للحاضرين إعجابه برأيه و إصراره عليه ، و تعديه على من يزعم
    أنه شيخه و جزمه بضلاله ، و الله المستعان . فإذا قيل له : رأيك هذا هو وحي
    السماء ، ألا يمكن أن يكون خطأ ؟ قال : بلى ، فإذا قيل له : فكيف تجزم بضلال
    مخالفك مع احتمال أن يكون الصواب معه ؟ لم يحر جوابا ، و إنما يعود ليجادل بصوت
    مرتفع ، فإذا ذكر بذلك قال : عدم المؤاخذة ، لقد قلت لكم : هذه عادتي ! فلا
    تؤاخذوني ! فطالبه بعض الحاضرين بالدليل على العصمة التي يزعمها ، فتلى آية
    التطهير : *( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )* ،
    فقيل له : الإرادة في هذه الآية شرعية أم كونية ، فأجاب : كونية ! فقيل له :
    هذا يستلزم أن أولاد فاطمة أيضا معصومون ! قال : نعم . قيل و أولاد أولادها ؟
    فصاح و فر من الجواب . و واضح من كلامه أنه يقول بعصمة أهل البيت جميعا إلى يوم
    يبعثون ، و لكنه لا يفصح بذلك لقبحه . فقام صاحب الدار و أتى برسالة لشيخ
    الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، و قرأ منها فصلا هاما في بيان الفرق بين الإرادة
    الشرعية و الإرادة الكونية ، فالأولى محبته تعالى و رضاه لما أراده من الإيمان
    و العمل الصالح ، و لا تستلزم وقوع المراد ، بخلاف الإرادة الكونية ، فهي
    تستلزم وقوع ما أراده تعالى ، و لكنها عامة تشمل الخير و الشر ، كما في قوله
    تعالى : *( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون )* ( يس : 82 ) ، فعلى
    هذا ، فإذا كانت الإرادة في آية التطهير إرادة شرعية فهي لا تستلزم وقوع المراد
    من التطهير ، و إنما محبته تعالى لأهل البيت أن يتطهروا ، بخلاف ما لو كانت
    إرادة كونية فمعنى ذلك أن تطهيرهم أمر كائن لابد منه ، و هو متمسك الشيعة في
    قولهم بعصمة أهل البيت ، و قد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
    ضلالهم في ذلك بيانا شافيا في مواطن عديدة من كتابه " منهاج السنة " ، فلا بأس
    من أن أنقل إلى القراء الكرام طرفا منه لصلته الوثيقة بما نحن فيه ، فقال في
    صدد رده على الشيعي المدعي عصمة علي رضي الله عنه بالآية السابقة : " و أما آية
    ( الأحزاب 33 ) : *( و يطهركم تطهيرا )* فليس فيها إخبار بذهاب الرجس و
    بالطهارة ، بل فيها الأمر لهم بما يوجبهما ، و ذلك كقوله تعالى ( المائدة 6 ) :
    *( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم )* ، و النساء : 26 ) :
    *( يريد الله ليبين لكم و يهديكم )* ، و ( النساء : 28 ) : *( يريد الله أن
    يخفف عنكم )* . فالإرادة هنا متضمنة للأمر و المحبة و الرضا ليست هي الملتزمة
    لوقوع المراد ، و لو كان كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته . و هذا على قول
    شيعة زماننا أوجه ، فإنهم معتزلة يقولون : إن الله يريد ما لا يكون ، فقوله
    تعالى : *( يريد الله ليذهب عنكم الرجس )* إذا كان بفعل المأمور و ترك المحظور
    ، كان ذلك متعلقا بإرادتهم و بأفعالهم ، فإن فعلوا ما أمروا به طهروا . و مما
    يبين أن ذلك مما أمروا به لا مما أخبر بوقوعه أن النبي صلى الله عليه وسلم أدار
    الكساء على علي و فاطمة و الحسن و الحسين ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي
    فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا " . رواه مسلم من حديث عائشة . و رواه أهل
    السنن من حديث أم سلمة ، و فيه دليل على أنه تعالى قادرا على إذهاب الرجس و
    التطهير ، و أنه خالق أفعال العباد ، ردا على المعتزلي . و مما يبين أن الآية
    متضمنة للأمر و النهي قوله في سياق الكلام : *( يا نساء النبي من يأت منكن
    بفاحشة مبينه - إلى قوله - و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ، و أقمن الصلاة و
    آتين الزكاة و أطعن الله و رسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و
    يطهركم تطهيرا . و اذكرن ما يتلى في بيوتكن )* ( الأحزاب 30 - 34 ) ، فهذا
    السياق يدل على أن ذلك أمر و نهي ، و أن الزوجات من أهل البيت ، فإن السياق
    إنما هو في مخاطبتهن و يدل الضمير المذكر على أنه عم غير زوجاته كعلي و فاطمة و
    ابنيهما " <3> . و قال في " مجموعة الفتاوى " ( 11 / 267 ) عقب آية التطهير : "
    و المعنى أنه أمركم بما يذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا ، فمن أطاع
    أمره كان مطهرا قد أذهب عنه الرجس بخلاف من عصاه " . و قال المحقق الآلوسي في
    تفسير الآية المذكورة بعد أن ذكر معنى ما تقدم عن ابن تيمية ( 7 / 47 - بولاق )
    : " و بالجملة لو كانت إفادة معنى العصمة مقصودة لقيل هكذا : إن الله أذهب عنكم
    الرجس أهل البيت و طهركم تطهيرا . و أيضا لو كانت مفيدة للعصمة ينبغي أن يكون
    الصحابة لاسيما الحاضرين في غزوة بدر قاطبة معصومين لقوله تعالى فيهم : *( و
    لكن يريد ليطهركم و ليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون )* ، بل لعل هذا أفيد لما
    فيه من قوله سبحانه : *( و ليتم نعمته عليكم )* ، فإن وقوع هذا الإتمام لا
    يتصور بدون الحفظ عن المعاصي و شر الشيطان " . و للبحث عنده تتمة لا يخرج
    مضمونه عما تقدم ، و لكن فيه تأكيد له ، فمن شاء فليراجعه . فأقول : لقد أطلت
    الكلام في مسألة العصمة المزعومة ، لأهميتها و لصلتها الوثقى بحديث عائشة رضي
    الله عنها . و تذكيرا للأخر المشار إليه لعله يجد فيما كتبت ما ينير له سبيل
    الهداية ، و العودة لمواصلة أخيه ، راجعا عن إضلاله ، و للتاريخ و العبرة أخيرا
    . ثم توفي الرجل بعد كتابه هذا بسنين طويلة إلى رحمة الله و مغفرته ، و معذرة
    إلى بعض الإخوان الذين قد يرون في هذا النقد العلمي و فيما يأتي ما لا يروق لهم
    ، فأذكرهم بأن العلم الذي عشته دهري هو الذي لا يسعني مخالفته ، و ما قول
    البخاري و سليمان بن حرب الآتي تحت رقم 2630 في ( حرب بن ميمون ) : " هو أكذب
    الخلق " - و ذلك بعد موته - عنهم ببعيد .

    -----------------------------------------------------------
    [1] كذا الأصل ، و لعل الصواب " لم " كما يدل عليه قوله الآتي : " و لما لم يكن
    ذلك ... " .
    [2] كذا في " روح المعاني " للآلوسي ( 6 / 38 ) و عزاه الحافظ في " الفتح " ( 8
    / 366 ) للطبري و أبي عوانة .
    [3] " المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض و الاعتزال " ( ص 168 )
    ، و راجع منه ( ص 84 ، 427 - 428 و 446 - 448 و 473 و 551 ) . اهـ .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    بــــلاد الشــــام
    المشاركات
    312

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    أحسنت أخي السوري،،، وفقك الله

    كان الأولى بالإخوة بارك الله فيهم نقل كلام الشيخ كاملا كما فعلت ومن البداية

    ومن ثم التطرق إلى مافيه لا العكس كما حصل ! ! !

    فجزاك الله خير الجزاء

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    616

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    كلام الامام الالباني رحمه الله واضح جلي وارى من مضيعة الوقت ان يناقش عصمة ازواج النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في الزنى وعمليا قد عصمهن الله واقعيا فلا داعي للكلام في مثل هذا الكلام

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: نزول التبرئة بخصوص السيدة عائشة رضي الله عنها.الألباني يقول :و إن كان وقوع ذلك م

    إخوتى الكرام
    إن من إتهم أم المؤمنين رضى الله بهذا هم المنافقون
    و بديهى أن المنافقون لا يعتقدون بعصمة و لا بأى شيء
    و لم يكن يصلح أبدا للمؤمنين و قتها أن يدافعوا عنها لكونها معصومة
    و لو صلح لما تأخر زوجها صلى الله عليه و سلم و لا أبيها رضى الله عنه
    شيخنا الألبانى لم يخطئ .. فقط عرض الأمر كما يراه (المنافقون)

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •