حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    19

    افتراضي حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة

    حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة
    الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
    السؤال: ما حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة والموضوعة؟
    الجواب: لا يجوز الدعوة إلى الله بهذا، ولنضرب مثالاً لهذا: يروى حديث موضوع عن علي بن أبي طالب أنه قال: {دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدته يبكي بكاءً شديداً، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله! ما الذي أبكاك؟
    فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا علي ليلة أسري بي إلى السماء، رأيت نساءً عذابهن شديد، فأنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن... } ثم يذكرون حديثاً طويلاً بعض ألفاظه صحيحة، لكن بهذا الطول ليس بحديث ولا يصح.
    والعبرة التي نأخذها نحن في واقعنا الآن من كلامنا هذا، أن الأمة بحاجة إلى العلم الشرعي الصحيح، وأنها لا يجوز لها أن تدعو بهذه الأباطيل، حتى لو دعوت إلى الله فلا تدعو إلا بما شرع الله، حتى لو جمعنا الناس إلى المسجد للصلاة بناء على حديث موضوع أو ضعيف كما يذكر أحياناً أحاديث تُعلق في المساجد، فهذا لا يصح، ويخطئون على ذلك؛ لأن الإنسان ترتبط هدايته بما اهتدى به، فإذا ارتبطت هدايته بحديث موضوع ظل يجله ويعظمه ويعتقد صحته، فيكون رجوعه إلى الحق ممزوجاً بذلك الباطل، وهو اعتقاد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال شيئاً وهو لم يقله، فيكون ذلك من الكذب على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن القول على الله بغير علم.
    فالدعوة -والحمد لله- في غنىً عن هذا، والموعظة من القرآن تكفينا، ولو قرأناه قراءة المتدبر المتأني المعتبر المتعظ لكفانا وأغنانا، ويضاف إليه ما صح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومواعظه موجودة في كتاب الرقاق من الصحاح وفي كتب الوعظ الصحيحة كما في صحيح الترغيب والترهيب -مثلاً- والحمد لله هي موجودة وميسرة، فلماذا نرجع إلى الأباطيل أو الضعاف أو الأمثال أو الحكايات أو الروايات؟ لا يجوز ذلك، وهذا من الخلل في منهج الدعوة، ومما يجب على الصحوة وشبابها أن يحذروه إن شاء الله.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله الطيبين.

    الرابط
    http://www.alhawali.com/index.cfm?me...*******ID=2366

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,506

    افتراضي رد: حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة

    بارك الله فيك وفي الشيخ سفر
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: حكم الدعوة إلى الله بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة

    جزاك الله خيرا

    وهذه فائدة من كتاب شرح البيقونية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

    أما الضعيف فهو ما ليس بصحيح ولا حسن0
    وجميع هذه الأقسام مقبولة ما عدا الضعيف، وكلها حجة ما عدا الضعيف0
    وجميع هذه الأقسام يجوز نقله للناس والتحديث بها لأنها كلها مقبولة وحجة ما عدا الضعيف فلا يجوز نقله أو التحدث بها إلا مبينا ضعفه، لأن الذي ينقل الحديث الضعيف بدون أن يبين ضعفه للناس فهو أحد الكاذبين على النبي- صلى الله عليه وسلم- لما روى مسلم في صحيحه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ( من حدَّث عنّي بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين )0 وفي حديث آخر ( من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)0
    إذا فلا تجوز رواية الحديث الضعيف إلا بشرط واحد وهو أن يبين ضعفه للناس، فمثلا إذا روى حديث ضعيفا قال: روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث وهو ضعيف0
    واستثنى بعض العلماء الأحاديث التي تروى في الترغيب والترهيب، فأجازوا رواية الضعيف لكن بأربعة شروط:
    (1) أن يكون الحديث في الترغيب والترهيب .
    (2) ألا يكون الضعف شديدا، فإن كان شديدا فلا تجوز روايته ولو كان في الترغيب والترهيب0
    (3) أن يكون حديث له أصل صحيح ثابت في الكتاب أو السنة ، مثاله :لو جاءنا حديث يرغب في بر الوالدين وحديث أخر يرغَّب في صلاة الجماعة، وآخر يرغَّب في قراءة القرآن وكلها أحاديث ضعيفة، ولكن قد ورد في برِّ الوالدين وفي صلاة الجماعة وفي قراءة القرآن أحاديث صحيحه ثابتة في الكتاب والسنة0
    (4) ألا يعتقد أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قاله ، لأنه لا يجوز أن تعتقد أن النبي صلى لله عليه وسلم- قال حديثا إلا إذا كان قد صح عنه ذلك0
    ولكن الذي يظهر لي أن الحديث الضعيف لا تجوز روايته إلا مبينا ضعفه مطلقا، لا سيما بين العامة لأن العامة متى ما قلت لهم حديثا فإنهم سوف يعتقدون أنه حديث صحيح، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله، ولهذا من القواعد المقررة عندهم هو ( أن ما قيل في المحراب فهو صواب ) وهذه القاعدة مقررة عند العامة فلو تأتي لهم بأ كذب حديث على وجه الأرض لصدقوك، ولهذا فالعامة سيصدقوك حتى لو بيّنت لهم ضعفه لا سيما في الترغيب والترهيب، فإن العامي لو سمع أي حديث لحفظه ولأعرض عن الانتباه لدرجته وصحته0
    والحمد الله فإن في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الصحيحة ما يغني عن هذه الأحاديث، والغريب أن الوضَّاعين الذين يكذبون على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وضعوا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في حث الناس على التمسك بالسنة، وقالوا: إننا لم نكذب على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإنما كذبنا له، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار ) أما نحن فقد كذبنا له، وهذا تحريف للكلم عن مواضعه لأنك نسبت إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- ما لم يقله، وهذا هو الكذب عليه صراحة، وفي السنة الصحيحة غنى عما كذبت عليه0
    قال ابن حزم رحمه الله:{ مَن أراد الإنصاف فليتوهم نفسه مكان خصمه؛ فإنه يلوح له وجه تعسفه }.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •