السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم يا إخوان موضوع نفيس من مواضيع الشيخ حامد العلي حفظه الله وأيده بنصره وجعل كيد شانئيه في نحورهم .
الموضوع يبين مكيدة العالم الغربي بالأمة الإسلامية و محاولته الاستيلاء عليها خيراتها وثقافتها ، فالواجب علينا يا إخوان أن نعي حجم المكيدة و سبل كشفها ، فاقرؤوا هذا الموضوع أثابكم الله
تاريخ الارتباط الغربي بالخليج العربي وأهدافه ودور العلماء في مقاومته

بقلم : حامد بن عبد الله العلي
)
ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين ،إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم اللهالذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحقالكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلمالصابرين ) آل عمران 139ــ142

)
يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفرواثبات أو انفروا جميعا ) النساء72

الحمد لله أشهد أن لا إله إلا هو وحدهلاشريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسله اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد :
فهذا مقال خاص لموقع ( الإسلام اليوم ) الذي يشرف عليه فضيلة الشيخالعلامة سلمان بن فهد العودة وفقه الله وجميع الاخوة القائمين على الموقع .
هدفالمقال : إلقاء الضوء على تاريخ الارتباط الغربي بالخليج العربي وأهدافه ، وطبيعةالمشهد الراهن ، والدور المتوقع من العلماء والحركة الإسلامية في ضوء ذلك كله .
ولنبدأ بنبذة نستذكر فيها التاريخ .

فجوة الانسحاب البريطاني من الخليج

بقيت بريطانيا طيلة 150 سنة متواصلة القوة السياسية والعسكرية الحاكمة التيتسير شؤون إقليم الخليج ، حتى انسحبت من إقليم الخليج كله عام 1971م ، واقترن بذلكميلاد ثلاث دول جديدة هي البحرين والإمارات وقطر ، وحصول عمان على الاستقلال ، وهنابرز ما يسمى النظام الإقليمي الخليجي .
غير أن هذا الانسحاب البريطاني أدى إلىاهتمام القوتين العظميين بملء فراغ القوة الناتج عن الغياب البريطاني ، ولاسيما فيظل وجود الثروة النفطية التي جعلت النظام الخليجي عرضة للاحتواء والاختراق ، في وقتكانت دوله ما زالت في طور بناء نفسها ، بل لعل بعضها لم يبدأ بعـــــــد في تأسيسمؤسسات الدولـــة .
وقد نتج عن ذلك وقوع النظام الإقليمي الخليجي بين تأثيرالسيطرة من جانب القوى الدولية ، وانكفاء كل دولة على نفسها ساعية لتأسيس كياناتهاالصغيرة ، وبناء مؤسساتها ، وظهرت مشاكل الحدود والخلافات الداخلية ، مما أضعفقدرتها على بناء أمنها الجماعي ذاتيا ، وأبقى هذا النظام الإقليمي عرضة للتدخلا تالخارجية المستمرة ، إلى اليوم وفي المنظور القريب .

الولايات المتحدة تملأالفراغ بمبدأ نيكسون :

كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول مرشح لمل ءالفراغ إثر الانسحاب البريطاني من الخليج ، لما بينها وبريطانيا من تحالف استراتيجي، غير أن الولايات المتحدة آثرت أولا العمل بمبدأ نيكسون ، الذي أعلن في عام 1969م، وقد أطلقه بعد أن عزمت بريطانيا على الانسحاب من الخليج قبل أن تنسحب فعليا ،وينطلق هذا المبدأ مما يسمى عملية ( الفتنمة ) أي تمكين الأنظمة الصديقة لتحمل علىعاتقها دورا رئيسا في قمع المتمردين ، وتخفيف العبء على الولايات المتحدة الأمريكية، كما انسحبت أمريكا من الحرب الفيتنامية لتدعم الحلفاء في سايغون وجعل الحرب بينطرفيها الفيتناميين في الشمال والجنوب دون تدخل عسكري أمريكي مباشر في تلك الحرب .

سياسة عدم التدخل المباشر :

وهكذا استقر الرأي الأمريكي على عدمالحلول كبديل مباشر لبريطانيا ، وارتكز هذا التوجه الجديد على مبدأ وضعه مساعد وزيرالخارجية لشؤون الشرق الأوسط (جوزيف سيسكو) واستند ذلك الإطار إلى بضعة مبادئرئيسية أهمها :

1
ـ الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ،وذلك للتخفيف من حساسية الرأي العام الأمريكي التي فجرتها الحرب الفيتنامية .

2
ـ تقديم الدعم اللازم للدول الصديقة لتعزيز مجهوداتها في مجالات الأمن .

أول مواجهة مع الغرب :

غير أنه بعدما عايش هذا النظام الوليد ،أعني النظام الإقليمي للخليج ، الارتفاع المثير لاسعار النفط عام 1973م ، بعد أناتخذت الدول العربية المصدرة للنفط ، قرارا بحظر النفط عن الدول الغربية التي ساندتووقفت إلى جانب الكيان الصهيوني في حرب أكتوبر 73م ، ثم اتخذت قرارا آخر بأن تخفضالدول العربية المصدرة للنفط إنتاجها بنسبة 5 بالمائة شهريا لتضغط أمريكا علىالكيان الصهيوني ، لإجباره على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة .

ثملما حدثت بعد ذلك عدة قفزات في أسعار النفط ، وأصبحت منظمة الدول الدول المصدرةللنفط أوبك هي الفاعل الرئيس في تسعير النفط ، مما أدخلها في صراع مع الشركاتالنفطية الاحتكارية الغربية ، ثم انتقل إلى صراع بين الدول المنتجة للنفط والدولالرأسمالية الغربية وعلى رأسها أمريكا .

دفع ذلك كله أمريكا إلى الانزعاجمن هذه التطورات ، والنظر إلى الدول النفطية الصديقة في الخليج على أنها من مصادرتهديد مصالحها الحيوية النفطية .

تطورات عالمية تدفع الآلة العسكريةالامريكية إلى الخليج

ثم جاءت المرحلة التالية التي أعقبت قرارات الحظرالنفطي ، وتمثلت في التطورات التي أخذت تضغط على صانع القرار الأمريكي للتخلي ولوجزئيا عن الحذر الأكثر من اللازم ـ كما وصف ـ بخصوص عدم التورط العسكري الأمريكيالمباشر ، وضرورة التحرك لحماية المصالح الأمريكية النفطية التي تواجه تهديداتخطيرة إقليمية ومن الاتحاد السوفيتي .

فبعد سقوط نظام الشاه ، أصيبت أمريكابخسائر جسيمة بفقدان نظام حليف ، والظهور في صورة عدم القدرة على حماية حلفاءها ،وكان ذلك في صالح الاتحاد السوفيتي الذي كان يأمل أن يؤدي سقوط نظام الشاه إلىإصابة أمريكا في مقتل ، بعد ذلك جاء التدخل السوفيتي في أفغانستان ، فضاعف منالتخوف الأمريكي في الخليج .
إضافة إلى توالي تغيرات دولية صبت في مصلحة الاتحادالسوفيتي من باكستان إلى أثيوبيا ، حتى وصل الأمر إلى قيام نظام اليمن الجنوبيالمؤيد للاتحاد السوفيتي ، وكذلك نظام منغستو هيلا مريام في أثيوبيا ، وامتلاكالعراق زمام المبادرة للقيادة العربية والضغط على دول الخليج ضد مصر والسياسةالأمريكية عقب توقيع مصر اتفاقية مع الكيان الصهيوني ، وأيضا شهدت العلاقاتالعراقية السوفيتية تطورات إيجابية.

ولمواجهة هذه التطورات التي حدثت تباعا، والتي تعدها الولايات المتحدة الأمريكية أخطارا جسيمة تهدد مصالحها الإستراتيجيةبشكل مباشر ، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تعدل من سياستها السابقة وأنماطعلاقاتها الإقليمية وذلك بالعمل على جهتين :

الأولى : السعي لاعادة امتلاكالسيطرة على القرار النفطي في السوق العالمية ، بل لقد تعاملت الولايات المتحدةالأمريكية مع النفط العربي كملكية أمريكية مطلقة ، وقد عبر وليام سايمون وزيرالخزانة الأمريكية آنذاك عن ذلك بقوله
Those people do not own oil thy only sit on it
، هؤلاء الناس لا يملكون النفط إنهم فقط يجلسونعليــــــــــــ ــــــــــه ، كتاب (النفط والوحدة العربية ) عبدالفضيل ص 188

الثانية : التلويح بالتدخل العسكري المباشر لحماية أمن النفط ، ووصلالأمر إلى التهديد باحتلال آبار النفط العربية ، حتى قال الرئيس الأمريكي ( لايمكنالسماح لاحد بإملاء القرارات ، وتقرير مصائر الدول من خلال استخدام النفط والتلاعببأسعاره ) كتاب الدور الاستراتيجي لأمريكا في منطقة الخليج حتى منتصف الثمانينات ص 116 أحمد عبد الرزاق شكاره

وقال جيمس شليزنغر وزير الدفاع آنذاك ( إن الدولالعربية تواجه مخاطر تنام في ضغوط الرأي العام الأمريكي باستخدام القوة ضدها إذا مااستمرت في حظر النفط ) أمن الخليج وتحديات الصراع الدولي ص 41

مبدأ كارتر
وقد أدت هذه التطورات إلى بلورة ما يسمى بمبدأ كارتر الذي ينص على : ( إنأية محاولة تقوم بها أية قوة خارجية للسيطرة على الخليج الفارسي ستعتبر عدوانا علىالمصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية وسوف تستخدم كل الوسائل الضرورية للردعليها بما في ذلك القوة العسكرية ) قوة الانتشار السريع والتدخل العسكري الأمريكيفي الخليـــــــــج جيفري ريكورد ص 13 .

والمصالح الحيوية التي تدفعالولايات المتحدة الأمريكية للتدخل العسكري لحمايتها من أي عدوان خارجي حددها وزيرالدفاع الأمريكي هارولد براون في خطاب له أمام مجلس العلاقات الخارجية بتاريخ 6/3/1980م ، بأنها تشمـــــــــــل ( تأمين الوصول إلى النفط ومقاومة التوسعالسوفياتي ، وتدعيم الاستقرار في المنطقة ، ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط ،وضمان أمل إسرائيل ) الصراع على الخليج العربي ، النعيمي ص 71

في عهد بوش ،اوسع انتشار عسكري أمريكي في الخليج :

جاء بوش بعد انتهاء الحرب العراقيةالإيرانية وبروز العراق قوة إقليمية ذات قدرات متطورة ، وتزامن مع انحسار الدورالسوفيتي على مستوى دعم حركات التحرر في المنطقة ، فوضعت استراتيجية جديدة تبررالتدخل في الخليج تقوم على أمــــــــــــر ين :
الأول : ضمان إمدادات النفط .
الثاني : مواجهة ما وصف بأية تهديدات إقليمية في المنطقة .

وأرسل بوشرسالة إلى مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في بغداد مايو 1990م ، وقد تضمنت تلكالرسالة المعالم التالية :
1
ـ أن الولايات المتحدة الأمريكية لإنزال ملتزمةبالمحافظة على حرية الملاحة في المياه الدولية بما في ذلك مياه الخليج
2
ـالولايات المتحدة تعمل أيضا على تأمين حرية تدفق النفط عبر مضيق هرمز وكذلك تأميناستقرار وأمن الدول الصديقة .
3
ـ إننا نوى الاحتفاظ بوجودنا البحري في الخليجفي المستقبل المنظور ، وهذا الوجود يلقى المساندة من أصدقائنا في المنطقة
4
ـ أنوجودنا في الخليج لا يشكل تهديدا لأحد ويجب أن لايتنظر أي دولة من دول الخليج إلىهذا الوجود على أنه مصدر تهديد وسنشعر بالقلق إذا ما أدى أي قرار من قرارات قمةبغداد إلى تقليص وجودنا في الخليج أو تقليص المساندة التي نتلقاها لهذا الوجودجريدة القبس الكويتية 27/5/1990م

وفي عهد بوش استخدمت أمريكا لاول مرةالقوة العسكرية ، ولكن تحت غطاء الأمم المتحدة ، لحماية مصالحها الاستراتيجية فيالخليج ، وبذلك عززت وجودها العسكري ، وارتبط بمعاهدات أمنية ، وتكثف وانتشر بصورةكبيرة لم يسبق لها مثيل ، وقد كان ذلك فرصة تاريخية للولايات المتحدة الأمريكيةللتفرد المطلق بالهيمنة على منطقة الخليج والاستفراد بها واستبعاد القوى العالميةعن التأثير ، وقد كان هذا يشكل هدفا استراتيجيا حيويا لسياسة الولايات المتحدةالأمريكية الخارجية ، ولم تزل تسعى لتحقيقه ، منذ انسحاب بريطانيا ، غير أنها لمتتوفر لها الفرصة المناسبة ، في ضوء الحرب الباردة ، وحقبة الصراع مع الاتحادالسوفيتي ، كما توفرت دراماتيكيا بعد انحسار قوة الاتحاد السوفيتــــــــ ــــــي ،وقيام النظام العراقي بغزو الكويت.


عهد كلنتون والاحتواء المزدوج :

في عهد كلنتون ، وضعت إدارة الرئيس كلنتون مجموعة من السياسات المتكاملةفيما بينها للحفاظ على مصالح أمريكا الإستراتيجية في الخليج كما ذكرناها سابقا ،على ضوء فهم حديث لمصادر التهديد الجديدة في الخليج وتقوم على مبدأين :
1
ـإعطاء الأولوية لاستخدام القوة العسكرية .
2
ـ الاحتواء المزدوج للعراق وإيران .
والهدف المباشر لهذه السياسة كما يوضحه عدد من الاستراتيجيين الأمريكيين هو أنللولايات المتحدة مصلحة كبرى في منع ظهور أية قوة تحمل نزعة سيطرة إقليمية في أيبقعة من العالم ، ولاسيما إذا كانت قوة قادرة على تهديد الاستقرار العالمي ـ أيخضوعة لزعامة أمريكا ـ عبر استخدام القوة .
وكان أول من استخدم هذا المصطلح ( الاحتواء المزدوج ) (مارتن إندك ) عندما كان يعمل مستشارا للأمن القومي لشؤون الشرقالأدنى في الولاية الأولى للرئيس كلنتون بجانب أنطوني ليك .
وقد اعتبر هذاالمبدأ تغير حاسم عن سياسة توازن القوى التي سبق أن اعتمدت عليها واشنطن في عقديالسبعينات والثمانينات للحفاظ على المصالح الأمريكية ، وذلك بدعم الدولتينالمتصارعتين تباعا ، أي دعم أحدهما لموازنة الأخرى مثل دعم إيران في عقد السبعينات، ثم التحول إلى دعم الأخرى ضد الأولى مثل دعم العراق في سنوات الحرب العراقيةالإيرانية ضد إيران .

عهد بوش الابن :

مما سبق يتبين أن الارتباطالغربي بالخليج مر بثلاث مراحل رئيسة :
المرحلة الأولى : الاحتلال البريطاني .
المرحلة الثانية : الانسحاب البريطاني ، واستبداله بالتدخل الأمريكي غيرالمباشر، دون أن تحظى أمريكا بالتفرد المطلق بالتأثير على الخليج .
المرحلةالثالثة : التفرد الأمريكي وتكثيف وجوده العسكري في الخليج .
وتبين أيضا أناتجاه هذا الارتباط يتحول باضطراد إلى هيمنة شاملة ، وأن أمريكا غير عازمة علىالانسحاب من المنطقة مطلقا ، بل إلى التطلع نحو تدخل أكثر في شؤون الخليج الداخلية، ومما يعزز هذا الاستنتاج أن في عهد بوش الابن ، تبنت الإدارة الأمريكية لاول مرةالمطالبة بل الضغط لتغيير المناهج التعليمية في الخليج ، والرقابة على أموالالجمعيات الخيرية ، وتقوم الإدارة الأمريكية بدور ثقافي مركز للتأثير على المجتمعاتالخليجية ، ومن الأمثلة على ذلك إثارة موضوع حقوق المرأة الخليجية وحقوق الإنسان ،انطلاقا من النظرة الغربية ، وتكرار التلويح بضرورة التغيير نحو الديمقراطيةالغربية في الخليج ... إلخ .
وتدعم الولايات المتحدة النخب الخليجية المتحمسةللثقافة الغربية ، وتسعى بوسائل متعددة للقيام بنفس الدور الثقافي الذي كانتبريطانيا تقوم به في مصر إبان الاحتلال البريطاني لمصر .
وقد استغلت تهديدالنظام العراقي لدول الخليج بعد حرب الخليج الثانية ، كما تستغل الآن ما تطلق عليه (الحرب على الإرهاب الدولي ) بعد حوادث التفجير فــــي 11سبتمبر ، لزيادة الاستلحاقالسياسي بالغرب ، وذلك بهدف تحقيق أهداف الوجود الأمريكي في منطقة الخليج ، وهي :
1
ـ ضمان أمن الكيان الصهيوني .
2
ـ السيطرة على حقول البترول ومنع تحويلهإلى سلاح ضد الغرب .
3
ـ إحداث أكبر قدر من التغريب الثقافي في المجتمعاتالخليجية .

وتستعمل في سبيل تحقيق هذه الأهداف وسائل متعددة أهمها :

1
ـ إبقاء النظام الإقليمي الخليجي في حاجة مستمرة إلى الحماية الغربية .
2
ـ الحيلولة دون نجاح مشاريع الوحدة أو التقارب الخليجية .
3
ـ تكثيف دورالمؤثرات الإعلامية الثقافية الغربية على المجتمعات الخليجية .
4
ـ تشجيع دورالنخب الخليجية المتغربة للقيام بدور تحسين الأهداف الغربية و إلباسها لبوس المصالحالمتبادلة ، والانفتاح الثقافي ، والتفاعل الحضاري .. إلخ .

دور العلماء والحركة الاسلامية

وفي ظل هذه الأحوال العصيبة التي تمر بها منطقة الخليج ،فالواجب على العلماء والدعاة أن يرتبوا أولياتهم وفق المرحلة الراهنة بما يلي :
1
ـ تشجيع عوامل التعاون بين مختلف فصائل الدعوة الإسلامية ورموزها وتوجيهها نحوالتنسيق المستمر ، و تهميش الخلافات الجانبية ، لمواجهة الخطر المشترك .
2
ـالتركيز على مواجهة الهجمة الإعلامية الغربية بهجمة مضادة شاملة تكشف عوارها وتلقيالضوء على مكامن الخطر فيها .
3
ـ إشاعة مفاهيم الاعتزاز بالانتماء الإسلامي ،والتميز الثقافي المتمثل في تحكيم الشريعة الإسلامية في كل شؤون الحياة ، والدفاععن مفاهيم الولاء والبراء والجهاد والوحدة الإسلامية ، ومحاربة المفاهيم الغربيةالمضادة .
4
ـ العمل على دفع مشاريع التقارب و الوحدة الخليجية باتجاه التنفيذالسريع بهدف تحقيق الاستقلال التام عن التبعية السياسية للأجنبي .
5
ـ مد جسورالتفاهم وبناء الثقة مع الأنظمة الحاكمة لمنع الصدام الداخلي الذي من شأنه أن يخدمأهداف الحملة الغربية ، مع المطالبة بتولي الأنظمة بالتعاون مع قيادات الحركةالإسلامية مسؤولية حماية الهوية والثقافة الإسلامية من محاولات الاستلاب الحضارية ،وذلك بوضع خطط شاملة لحماية التعليم الإسلامي ، والثقافة الإسلامية من أي تدخلأجنبي ، وزيادة مساحتها في المؤسسات الرسمية في دول الخليج .
6
ـ المطالبة برفعالحظر عن حرية الكلمة الناقدة المسؤولة بل وتشجيعها ، وحماية الحقوق العامة ، ومنعالظلم والتعسف في استعمال السلطة
ولاريب أن جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقالعلماء وقادة الحركة الإسلامية ورموزها ، تحتم عليهم التحرك السريع ، المنظموالمدروس لمقاومة خطط الهيمنة الغربية على الخليج ، والحيلولة دون بلوغها أهدافها .
قال الحق سبحانه ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أحمد وأبوداود من حديث أنس رضيالله عنه ، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .