مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين ،، خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرَضِين ،، الهًادِي إلَى الصِّراطِ المُسْتَقِمِ و الدِّينِ المَتِينِ ،، مُنْزِلِ الوَحْيِ بِوَسَاطَةِ الرُّوحِ الأَمِينِ ،، عَلَى نّبِيِّهِ لِيَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ ،، بِلِسانٍ عَرَبيٍّ مُبِينٍ ،، ثُمَّ الصَّلاةُ و السَّلامُ عَلَى أَشْرَفِ الخلْقِ و المُرْسَلين ،، نبيِّنا و حبيبِنا محمَّدٍ –صلَّى اللهُ عليهِ و سَلَّم- مَنْ بُعثِ رحمْةً للعَالمين ،، و هِدايةً لأَهْلِ الضَّلالِ و الكَافِرِينَ ،، و قَاهِرًا لِرَايَةِ المُشْرِكِينَ و المُلْحِدِينَ ،، مُؤَيَّدًا بِالمُعْجِزَاتِ البَاهِرَاتٍ للمُنْكِرينِ ،، مُحَذِّرًا و مُرَهِّـبًا للمُعْرِضِين ،، و مُبَشِّرًا وَ مُرَغِّبًا للطَّائِعِينَ المَهْتَدِين ،، القائِلِ وَ هُوَ الصًّادِقُ المَصْدوقُ: ((منْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ)) ،، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ ،،

    فَإنَّ منْ فضلِ اللهِ –تعالى- و منِّه و كرمه و إحسانه ،، أن تفضَّل على الشيخ المحقق محمد محمود ولد محمد الأمين الأمسمي ،، بإتمامِ تحقيق و تنقيح و مراجعة كتاب التوضيحِ على جامع الأمَّهاتِ ،، للشيخ العلامة الكبير الفهَّامة الدرَّاكة أبي الضياء ،، سيدي خليل بن إسحاقٍ الجندي المالكي ،، المُتوفَّى سنة 776هـ على الصحيح ،، وكان الشيخ المحقق قد أتمَّ تحقيق الكتاب منذ وقت طويل على أصل خطيٍّ واحد فقط ،، فطُبع من الكتاب المذكور جُزْؤُهُ الأوَّلُ فقط ،، وفيه من النواقص و الأغلاط ،، و التحريف و السَّقطات ما الله به عليم ،، و لا عجَبَ في ذلك إذْ كان المُعْتمد على مخطوطة واحدة فقط ،،
    ليفتح الله بعد ذلك على الشيخ المحقق ،، ليقف بعد فترة وجيزة من طِباعة الجزء الأوَّل على أَحَدَ عَشَرَ أَصْل خطي و مخطوطة ،، منها المتكامل و المتفاوت الواضح و منها الناقص المصحّف السَّاقط ،، و ليس بينها واحدة مكتملة ،، حصل عليها من مصادر و مكتبات متفرقة منها مكتبة الملك عبدالعزيز ،، و مكتبة المسجد النبوي ،، و مكتبة الكتب القومية بمصر ،، و مكتبة أهل انيفرار بموريتانيا ،، و مكتبة أهل المحبوبي بموريتانيا ،، و غيرها من المكتبات ،،

    فقام بتَرَوٍّ و تؤدة بمقابلة الأصول الخطية و عرضها على الأصل الوحيد الذي كان عليه المُعتمد في طباعة الجُزء الأوّل ،، فاستدرك على نفسه ما فاته ،، و صحّح من الأخطاء و الأغلاط الشَّيء الكثير ،، و أعمل الفكر و بذل الجهد ،، و أسهر الليل و وصل النهار ،، و استعان بأهل الفضل و العلم و البصيرة لإتمام هذا العمل الجليل ،، ليخرج لنا بهذا العمل العظيم بعد استنفار تام لمدة خمس سنوات متواصلة ،، و عرض الكتاب بأكمله على نخبة من أهل العلم ليصححوه و يتداركوا على المحقق ،، فتمّ ما أُريد له ،، فجاء الشرح كاملا متكاملا خاليا من الأخطاء و السقطات و التحريفات ،، لتأتي المكرمة من حكومة دولة الامارات العربية المتحدة –على عادتها- ،، المتمثِّلة في صندوق الشيخ خليفة بن زايد الخيري ،، لتتكفَّل بطباعة الكتاب و نشره في ستة مجلدات ضخمة ،، فتمّ إلى الآن طباعة 3000 نسخة هذا السفر العظيم ،، فجزى الله ولاة الأمور في هذا البلد الطيّب الكريم خير الجزاء على ما يبذولنه لخدمة مذهب إمام دار الهجرة ،،

    و قد أخذت على عاتقي نقل هذه البشارة إليكم علَّ الله –تعالى- أن يكتب لي الأجر بذلك ،، و أنْ أكون أوّل من ساهم في الترويج و التشهير لهذا العمل العلمي الاسلامي الفقهي المبارك ،، و قد طُبع الكتاب في ستة مجلدات ضخمة ،، و سأقوم في هذا الموضوع بعرض تقاريظ أهل العلم لهذا الكتاب ،، مع مقدّمة المحقق كاملة ،، مع عرض موجز لبيانات كلَّ مجلد على حدة مع الفهارس العامة لها ،،

    و المحقق –غفر الله لنا و له- عجَّل بخروج الشرح مكتفيا بضبطه و مقابلة الأصول الخطية و مصححا تصحيحا علميا دقيقا فقط ،، مع إهمال عزو الأحاديث بتوسّع و الترجمة للأئمة و الأعلام المذكورين في الشرح ،، و غير ذلك مما اعتدناه في الرسائل العلمية و التحقيقات الحديثة ،، و ذلك خوفَ اخترام المنية و رغبةً في إشباع نهم و تعطّش و تطلُّع طلبة العلم و العلماء لرؤية هذا الكتاب في عالم المطبوعات ،، و خوفا من تطويل الكتاب و تضخيمه مما سيساهم في رفع سعر الكتاب فيخرج عن نطاق المعقول ،، مع توعُّدِهِ بمحاولة تخريج الأحاديث تخريجا مختصرًا مع عزوها و عزو أقوال أهل العلم و نقولاتهم لمصادرها و مراجعها الأصيلة ،، و الإحالة إلى المراجع و المصادر المُترجمة للأعلام الوارد ذكرهم في الشرح ،، و لعلّ هذا يكون في الطبعات القادمة بإذن الله ،، و قد أشار هو إلى جميع ذلك في المقدمة فقال: (نظرًا لأنّ الغاية المنشودة من هذه الطبعة الأولى للتوضيح هي إخراج متن هذا الكتاب مصححا و منقحا ، ارتأينا عدم إدراج كل ما يؤدي إلى الإطالة و تضخيم حجم الكتاب ، و لذا وجب التنويه بالآتي:
    • عدم الإشارة إلى فروق النسخ و السقط الحاصل في بعضها ، مع اعتماد الكلمة الأصح في أيّ النسخ كانت ، دون تعليق إلا إذا كان ضروريا.
    • عدم ذكر تراجم الأعلام ، إذ يمكن الرجوع إلى الكتب المعروفة المختصة بالتراجم كالدياج المذهب ، و ترتيب المسالك ، و شجرة النور ، و قد أفرد الشيخ محمد بن عبدالسلام الأموي –منعلماء القرن التاسع- تأليفا خاصا للتعريفبأعلام جامع الأمهات ، حقه الثنائي حمزة أبوفارس و محمد أبوالأجفان ، طباعة دار الحكمة بطرابلس – ليبيا 1994م.
    • رغم أنه يتم الرجوع إلى مصادر المؤلف عند الاقتضاء ، لم تتم الإشارة إلى ذلك أيضًا.
    تفاديا للتطويل لم نعرّج على الفهارس التفصيلية ، و إنما تمّ الاقتصار على التبويب الأصلي للكتاب و الفهرسة بناءًا على ذلك) [التوضيح 1/8]

    و خوفا من التطويل و إدخال السآمة و الملل في نفوس القرّاء ،، أبتدئ بعرضٍ موجز لكلِّ جزء من أجزاء هذا الشرح بذكر عدد صفحات مجلد الجزء و الكُتُبِ الواردة فيه مع إيراد الفهارس العامة له ،، علما أن المحقق قام في نهاية كلِّ جزء من الكتاب بإيراد متن جامع الأمهات الفرعي للإمام ابن الحاجب المشروح في هذا الجزء لمن أراد الرجوع إليه ،، وآن أوان الشروع في المقصود ،،

    ملاحظة: سأقوم في نهاية الموضوع بإرفاق صور لبعض المخطوطات و مقدمة المحقق و خاتمته و تقاريظ أهل العلم لهذا التحقيق ،، مع الصفحات الأولى و الأخيرة و الفهارس العامة لكلّ جزء من أجزاء هذا الكتاب ،،

    عنوان الكتاب: كتاب التوضيح في الفقه المالكي للإمام العلامة خليل ،، على شرح جامع الأمهات الفرعي للإمام العلامة جمال الدين بن الحاجب المالكي (570هـ - 646هـ) ،،
    وصف الكتاب: هو شرح كبير و وافٍ في الفقه المالكي للعالم العلامة الكبير الفهامة الدراكة أبي الضياء سيدي الشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي المتوفى سنة 776هـ ،، مع العلم أنّ هذا الكتاب كان مخطوطا و لأول مرّة يُطبع كاملاً ،،
    التحقيق: تمّ التحقيق و التصحيح و المراجعة من/ محمد محمود ولد محمد الأمين الأمسمي المالكي
    الناشر: دار يوسف بن تاشفين / مكتبة الإمام مالك ،، و الكتاب مُجازٌ أجازةَ نشْرٍ و تداوُلٍ من دائرة الشؤون الإسلامية و العمل الخيري بمدينة دبي ،،
    عدد أجزاء الكتاب: ستة أجزاء ضخمة

    بيانات أجزاء الكتاب:
    1. الجزء الأول: يقع هذا الجزء في 576 صفحة ،، و هو متضمن لمقدمة الناشر و لكتاب الطهارة و الصلاة
    2. الجزء الثاني: يقع هذا الجزء في 677 صفحة ،، و هو متضمن لكتاب الزكاة و الصيام و الحج و الصيد و الذبائح و الأضحية و العقيقة و الأيمان و النذور
    3. الجزء الثالث: يقع هذا الجزء في 619 صفحة ،، و هو متضمن لكتاب الجهاد و النكاح
    4. الجزء الرابع: يقع هذا الجزء في 632 صفحة ،، و هو متضمن لكتاب اللّعان و البيوع و السّلم و الرهن
    5. الجزء الخامس: يقع هذا الجزء في 655 صفحة ،، و هو متضمن لكتاب التفليس و الحجر و الصلح و الحوالة و الضمان و الشركة و الوكالة و الإقرار و الاستلحاق و الوديعة و العارية و الغصب و الاستحقاق و الشفعة و القسمة و القراض و المساقاة و المزارعة و الإجارة و الجعالة و إحياء الموات و الوقف و الهبة و اللقطة.
    6. الجزء السادس و الأخير: يقع هذا الجزء في 700 صفحة ،، و هو متضمن لكتاب اللقيط و الأقضية و الشهادات و تعارض البينتين و الدعوى و الجواب و اليمين و النكول و البينة و موجبات الجراح و القصاص و الجنايات و العتق و الوصايا و الفرائض و الخاتمة.

    قرَّظَ هذا الكتاب جَمع من أهل العلم المالكيين من بلاد شنقيط و من غيرها و هم:
    1. عبدالله بن الشيخ المحفوظ ولد بيّه
    2. أ.د.سيد زكريا الصباغ ،، باحث فقهي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية مصر العربية
    3. العلامة محمد عبدالله الصديق ،، المفتي سابقا بدائرة القضاء الشرعي في أبوظبي
    4. أ.د.محمد الروكي ،، أستاذ الفقه و أصوله بجامعة محمد الخامس بالرباط المغرب ،، و خبير أول بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة (معلمة القواعد الفقهية)
    5. محمد المختار بن امباله
    6. محمد بن سيد يحيى
    7. د.عبدالله بن عمر نصيف
    8. أ.د.محمد بن سيدي محمد بن مولاي ،، أستاذ الفقه و التفسير في المعهد العالي للدراسات و البحوث الإسلامية بنواكشوط
    9. أحمد محمود بن عبدالله بن حدُّ
    10. أحمد فال بن أحمدنا
    11. د.محمد بن أبوه بن المحبوبي
    12. الشيخ عبدالله ولد أباه ولد محمد سالم ولد ألـمّا ،، الأمين العام لزاوية الشيخ محمد سالم ولد ألـمّا
    13. عبدالدائم بن الشيخ أحمد أبي المعالي ،، القاضي بالمحاكم الشرعية بدولة قطر
    14. أ.محمد ولد محمد سيد الأمين

    و أنا أختم هذا الموضوع بنقل عن المحقق و تنبيه سبق ذكره ،،

    أما التنبيه فهو أنني قمت برفع مقدمة المحقق و خاتمته كاملة ،، مع بعض التحفظات على خاتمته و التي سيتنبّه لها طلبة العلم و لاشك ،، كما قمتُ برفع الصفحات الأولى و الأخيرة و الفهارس العامة لكل جزء ،، و تمّ إدراج تقاريظ أهل العلم لهذا التحقيق مع رفع بعض الصور للأصول الخطية التي كان عليها المعتمد في تحقيق هذا السفر العظيم ،، و هي مرفقة مع هذا الموضوع ،،

    و ختامًا ،، قال محقق الكتاب في ذيل مقدّمته: (و نحن إذ نقدّم بين يدي طلبة العلم هذا الكنز الثمين ، في هذه الحلّة البهيّة ، لنؤكد أنّه رغم الجهود المبذولة و الكفاءات العلمية المتخصصة ، فإنّ أيّ جهد بشري يبقى محلاً للنقص و التدارك و المآخذ ، سائلين الله –تعالى- أن يوفقنا لما يحبه و يرضاه ، و آخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين) [التوضيح 1/9]

    و أرجو من المولى القدير ،، أن يكتب لي الأجر و المثوبة ،، و أن يتولاني و إياكم بعفوه و رحمته و مغفتره ،، و أن يجمعنا و إياكم و والدينا في مستقر رحمته في الفردوس الأعلى ،، و أن يجعل أعمالنا خالصة لوجه نقيّة من الرياء و العُجب ،، و أن يُطهّر قلوبنا من الغلّ و الحسد و البغضاء ،، و أن يطيل في أعمارنا على طاعته ،، و أن يختم لنا بحسن الختام ،، و أن يقبضنا إليه غير ضالين و لا مضلين ،،
    كما أسأله –تعالى- أن أكون ممّن دلّ على الخير فنال أجر فاعله ،، و أن ينفعني و إياكم بهذا السفر العظيم ،، و أن يجزل لمؤلّفه و مولّف المتن و محقّقه الأجر و المثوبة ،،

    ملاحظة: كُنَّا قد سمعنا و قرأنا أنَّ مركز نجيبويه قد قَام بتحقيقِ الكتاب كاملا و طباعته في تسعة مجلدات ،، و لكنني اتخذت الأسباب و بذلت الجهد للظفر بنسخة من الكتاب ،، بلا فائدة ،، و الحصول على مطبوعات المركز من الصعوبة بمكان و الله المستعان ،،

    المُرفقات: تمَّ إرفاق مُقدِّمة المحقق الناشر ،، و خاتمته ،، مع عيّنات من المخطوطات المستخدمة في التحقيق (حاولت رفع العينات و لكن حدث خلل ما فلعلّي أحاول رفعها في الردود القادمة ) ،،
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    مُقدِّمَةُ المُحَقِّقِ وَ النَّاشِرِ


    الحمد لله و الصّلاة و السّلام على رسول الله ،، و بعدُ ،،

    فإنّ المذْهب المالكي أول مذهب من المذاهب دُوِّنَ و نُقِّحَ ،، و تصدَّت عُلماؤه لضبط العلم ،، و إرساء قواعده ،، و إيضاح مشكلاته ،، وتبسيط عويصه ،، لإفتاء الناس و حلِّ مشاكلهم ،، و الإجابة عن نوازلهم ،، حيث تولّى الإمام مالك –رحمه الله تعالى- تأليف كتابه المعروف (الموطّأ) ،، فكانت إحدى اللبنات الأولى و الأساسات الراسية لتدوين علوم الحديث و ضبطها ،، و استخراج الأحكام الفقهية منها ،، و بلغ من العلم مبلغا نال به عند العلماء الأعلام و الخلفاء العظام تلك المنزلة العالية التي دوَّنها التاريخ العلمي الفقهي بكلِّ مجد و افتخار ،، و حفظ الله له بذلك المكان في قلوب عباده الصالحين و المنصفين من العلماء العاملين ،، فاقتدوا به و ردّدوا كلامه و حكمه و مواقفه الخالدة و فتاويه المستنيرة بالكتاب و السنة و عمل صالحي الأمة ،، و هكذا نهج كبار تلامذته نهجه ،، و نسجوا على منواله ،، و اتخذتهم الأمة أساتذة موفقين ،، و حملة دين مسدّدين ،، فنبع من خلال تدريسهم و جمعهم و تأليفهم علم صالح ،، و فقه خالص ،، نفع الله به البلاد و العباد ،، و عصمهم الله بذلك من التردّي في كثير مما تلطّخ به غيرهم من العقائد الفاسدة ،، أو العبادات المبتدعة ،، و المسالك المنافية للعقل و الدين و هدي خير المرسلين –صلى الله عليه وسلم- ،، و ظل الأمر على ذلك حتّى تعددت المذاهب الفقهية ،، و كثرت المؤلفات المختصرة و الموسوعية ،، التي يتعلّم الناس منها أحكام دينهم في العبادات و المعاملات ،، و فضّ الخصومات و المنازعات ،، جمْعًا للفروع و الفتاوى و الاستنباطات المختلفة ،، فكان للمذهب المالكي من ذلك الصدارة و الجدارة التي يُرجع إليها ،، حتى عند علماء المذاهب الفقهية الأخرى ،،

    و على مرّ العصور ،، أثرى هؤلاء الجهابذة المكتبة الفقهية الإسلامية بمؤلفات رائدة ،، حظيت بالقبول لدى العامة و الخاصة ،، و تلقّاها العلماء و الفقهاء و القضاة ،، وقدْ قيّض الله لجُهْدِ هؤلاء من يُخرج مكنونات علمهم من خزائن المخطوطات و ظلامها ،، إلى نور المطبوعات تيسيرًا للمسلمين ،، و تسهيلاً لهم لينتفع به العوامّ و الخواصّ ،، و يتعلّموا منه أحكام دينهم و دنياهم ،، و هكذا فلا يزال في هذه الأمة من يُحبّ تراثها ،، و يحيي مُنتجاتها ،، و يبذل فيها الوقت و المال و الفكر و العقل ،، من أجل وضعها في متناول أهل العلم و طلابه ،، و الحمد لله على ذلك أولاً و أخيرًا ،،

    و من كنوز هذا التراث الفقهي الثمين ،، أخرجنا كتابنا هذا ،، كتابَ التوضيح للإمام خليل بن إسحاق الجندي المالكي –رحمه الله- ،، الذي هو شرحٌ و توضيحٌ لمختصر جامع الأمهات لجمال الدين ابن الحاجب ،، و هو كتاب شهير وضع الله عليه القبول ،، و اعتمده الناس ،، و هو أكثر شروح جامع الأمهات فروعًا و فوائدَ ،، هكذا قال عنه الحطاب في (مواهب الجليل) ،، و قال عنه ابن فرحون في الدّيباج: ((ألّف –أيْ الشيخ خليل- شرحَ جامع الأمهات و شَرَحَهُ شرْحًا حسنًا ،، وضع الله عليه القبول و عكف الناس على تحصيله و مطالعته ،، و سماه التوضيح))ا.هـ

    و في مسيرة التأليف و التدوين في الفقه المالكي التي ابتدأت بالمدونة، وَرِثَ كتابُ التّوْضيح –لتميّزه و جمعه لشروح مختصر جامع الأمهات- مكانةً خاصةً ،، رجع إليه كلّ ذلك القبول ،، و استأثر باهتمام العلماء و الدّارسين ،، و اقتصر المالكية –خاصة المغاربة و المصريين- عليه ،، و صار عمدة التدريس و الإفتاء مع مختصر خليل –و الذي يبدو و الله أعلم أنه إنما اختُصر من التوضيح نفسه- ،، و يبيّن مدى شغف الطلاب و العلماء بهذا الكتاب تلك الأبيات الطريفة التي نظمها الفقيه الديب صاحب النظم الشهير ابن عاشر ،، و التي وقفنا عليها في طرّة إحدى المخطوطات التي بيْن أيدينا:


    خَلِيلِي خَلِيلٌ قَدْ شُغِفْتُ بِحُبِّهِ *** وَ تَوْضِيحُهُ صُبْحًا يُزَيِّنْهُ حَاجِبُهْ


    وَ آلَـيْتُ لاَ آلُـوهُ لِـغَامِضٍ *** مِنَ الوِدِّ يَرْضَاهُ خَلِيلٌ وَ حَاجِبُهْ



    و بين يدي هذا الكتاب و كتوطئةٍ لا غنى عنها للباحثِ و طالبِ العلم ،، نقدّم ترجمة للإمام مالك ،، و تعريفًا للمالكية ،، و نُبَذًا من خصائص مذهبهم العريق ،، ثمّ نورد ترجمةً لابن الحاجب صاحب المختصر ،، مع تعريفٍ بمختصره (جامع الأمهات) ،، دون أن نُغفل ترجمة المؤلّف ،، مع تصديرنا لذلك بكلمة موجزة عن منهجية العمل في إخراج الكتاب و مخطوطاته ،، و واقع ذي صلة بذلك لم نستَطِعْ تناسيه ،، ملتزمين في ذلك كلِّه سبيل الإيجاز و الاختصار تجنّبًا للتطويل ،، و إدراكًا أنَّ الكلام في مثل هذا الباب طويلُ الذَّيْلِ ،، عميقُ السَّيْلِ ،،

    المُرفقات: قمت بإرفاق تزكيات أهل العلم لهذا التحقيق ،، كما قمت برفع ملف من مقدمة المحقق في ذكر خصائص المذهب المالكي ،، و أهملت رفع ترجمة الإمام مالك و العلامة ابن الحاجب و العلامة خليل ،،

    ملاحظة: يبدو أن هناك مشكلة في تحميل و رفع بعض الملفات ،، فلمن أراد الملفات فليراجع ملتفى أهل الحديث ،، فقد قمتُ برفع:
    1. تزكيات أهل العلم لهذا الكتاب المحقق
    2. إجازة نشر و تداول لوزارة الشؤون الاسلامية و العمل الخيري لهذا الكتاب
    3. غلاف كلِّ مجلد و الصفحة الأولى و الأخيرة مع الفهارس العامة لكلِّ جزء

    و الله الموفق ،، و هو الهادي إلى سواء السبيل ،،

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    393

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    أين يباع الكتاب بالضبط، وهل هناك رقم هاتف للمكتبة التي تبيعه؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محماس بن داود مشاهدة المشاركة
    أين يباع الكتاب بالضبط، وهل هناك رقم هاتف للمكتبة التي تبيعه؟
    الكتاب طُبع منذ أشهر عديدة ،، و لكن المطبعة تُماطل في إرساله ،،

    و قد وعدوا بإرساله قبل عيد الفطر المبارك أو بعده بقليل ،، و فور وصوله سأضع بيانات التواصل و كيفية الحصول على الكتاب ،،

    أبشر بكل خير أخي الفاضل ،، و دمتم موفقين ،،

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    فَإنَّ منْ فضلِ اللهِ – تعالى- و منِّه و كرمه و إحسانه ،، أن تفضَّل على الشيخ المحقق محمد محمود ولد محمد الأمين الأمسمي ،، بإتمامِ تحقيق و تنقيح و مراجعة كتاب التوضيحِ على جامع الأمَّهاتِ ،

    ملاحظة: كُنَّا قد سمعنا و قرأنا أنَّ مركز نجيبويه قد قَام بتحقيقِ الكتاب كاملا و طباعته في تسعة مجلدات ،، و لكنني اتخذت الأسباب و بذلت الجهد للظفر بنسخة من الكتاب ،، بلا فائدة ،، و الحصول على مطبوعات المركز من الصعوبة بمكان و الله المستعان ،،

    الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات
    فإن مما يطربني ويبهجني ذكر خدمة المذهب المالكي - وذلك لكوني مالكي المذهب وهكذا العادة المرء يحب ما ينسب إليه من عقيدة وموطن ومذهب المهم أن لا يخرج ذلك الحب العبد عن الجادة - وإظهار بعض مخطوطاته النفيسة يزيدني طربا وبهجة ولقد حداني إلى العمل مع بعض مكاتب التحقيق للتراث قيامهم على تحقيق بعض مخطوطاته.
    وكان من قدر الله أني عملت مع مركز ديوان الذي يتبع للشيخ الدكتور سعد الحميد والشيخ الدكتور خالد الجريسي لعملهم في المفهم شرح صحيح مسلم للقرطبي وفقهم الله لإخراجه في الصورة التي يرتضونها و مع مركز مجيبويه في نهايات كتاب التوضيح وكان مما وكل إلى بعد الانتهاء من تحقيق الكتاب ترجمة ابن الحاجب صاحب جامع الأمهات وقدر الله لي في الترجمة أن أقف على أمور أدت إلى خلط في ترجمة ابن الحاجب وأخذت على من كتبوا في ترجمته بعض الأمور:
    منها : في ترجمته عند محققي كشف النقاب الحاجب تكلموا عن شيخه أبو الحسن وقالوا لعله كان لشيخه كنيتان على ماذكر أنه أبو منصور
    ولكنهم ذكروا شيخه في عداد تلميذه أبو الحسن الابياري وتبعهم الدكتور نزير حمادو ورددت على ذلك الوهم ومن أين أتى وأن الذي ذكروه هو ابن المنير التلميذ.
    ومنها: ابن الحاجب الأميني تلميذ ابن الحاجب صاحب جامع الأمهات ومات التلميذ قبل شيخه بستة عشر سنة ولعدم تحرير ذلك عند المترجمين وقع الخلط بينهما عند البعض ونشأ خلاف في تحديد مكان وفاة ابن الحاجب مما دعا الدكتور نزير حمادو في أطروحة الدكتوراه "مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل دراسة وتحقيق" يحاول الخروج من ذلك المأذق
    في زيادة عن صفحة من رسالته انظر ذلك في رسلة الدكتور نزير حمادو : 1/54و55

    وبحمد الله عز وجل حصلت على مطبوعات المركز بإهداء الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب وكتب فيه :
    إهداء إلى الأخ عماد عبد الرحمن محمد البِكْش الأزهري الأجهوري المالكي نفعه الله به. _ وذلك على كل مطبوع من مطبوعات المركز _
    وكان من أجلها -وكلها جليلة - الشامل في فقه الإمام مالك تأليف بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري.
    ومختصر خليل ومعه شفاء العليل في حل مقفل خليل تأليف محمد بن أحمد بن غازي العثماني.
    والدكتور أحمد عبد الكريم نجيب يولي مؤلفات المذهب المالكي اهتماما كبيرا بل يكاد لا يعمل في غيرها!! خاصة في تلك الأيام.

    وإخراج الكتاب أعني التوضيح عمل شاق لكل من قام به والتنافس في ذلك شيء طيب والكتاب يحقق أكثر من تحقيق فيبين كل عمل عن جهد صاحبه والمنفعة للأمة والله أسأل أن يبارك في سعي علمائنا وأن يحسن نياتنا ونياتهم وأن يثيبهم على ذلك العمل .
    ومن مارس إخراج كتاب إلى النور علم قد الجهد الذي يبذل في ذلك من أموال وأوقات وعناء لا يكافئ عليه إلا الله عز وجل.




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    هل هذا الكتاب موجود على شبكة الإنترنت مصور ؟؟
    إني في حاجة ماسة إليه
    بارك الله فيكم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جحدم المبارك مشاهدة المشاركة
    هل هذا الكتاب موجود على شبكة الإنترنت مصور ؟؟
    إني في حاجة ماسة إليه
    بارك الله فيكم
    الكتاب لم يصل الأسواق بعد ،، و أنت تطالب برفعه على شبكة الانترنت !!

    لا حول و لا قوة إلا بالله ،،

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    شكرا كثير وجزاكم الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتكم يارب العالمين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: مُفَاجَأَةٌ كُبْرَى: طِبَاعَةُ كِتَابِ التَّوْضِيحِ لِلإِمَامِ خَلِيل كَامِلاً

    وقد رأيت أن أدل راغب الكتاب على مكان الحصول عليه وعلى سعر البيع رغبة في الحصول على أجر الدلالة على الخير.

    وصف الكتاب :

    التوضيح شرح كتاب جامع الأمهات لابن الحاجب
    المؤلف: خليل بن إسحاق الجندي المالكي
    دراسة وتحقيق : الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب
    الموضوع: فقه
    نوع التجليد: هارد كفر 4 لون
    نوع الورق: أبيض
    القياس : 24× 17 سم
    عدد ألوان الطباعة: لون واحد
    عدد المجلدات : تسع مجلدات
    الطبعة الأولى
    رقم الإيداع في دار الكتب المصرية : 23410/2008
    الناشر: مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث


    سعر البيع : 60 دولاراً


    وعنوان الحصول على الكتاب :
    جمهورية مصر العربية – القاهرة – حدائق القبة - 16 شارع ولي العهد
    تليفون – -200106669912
    200224875690

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •