جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 92

الموضوع: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    164

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    الأخ رشيد الحضرمي وفقه الله
    أصبت في معرفة صاحب العبارة، لكنك لم تكمل بقية السؤال الذي تفرقت أوصال إجابته بينك وبين الإخوة: أحمد بن سالم المصري، ومحب التوحيد، وابن عقيل، ورمضان أبو مالك، وأبو عبدالله بن عبدالله، وجابر العتيق، وابن المنير.
    ورغبة في تعميم الفائدة أوضح لكم أكثر:
    1) فكما هو واضح من كلام صاحب "فتح الملهم" ومن تخريج بعض الإخوة لحديث علي: أنه روي من طريقين، وهذا يحتاج إلى شيء من التمحيص.
    2) هل هذا الحديث عند مسلم بإسناد متصل أو لا؟
    وهذا يحتاج إلى مدارسة من قبل الإخوة الأفاضل، وسأتدخل بعد بعض الإجابات إذا لزم الأمر لتوجيه محاور البحث، فامضوا راشدين، وأبشروا بالخير وإن مزقتم أشلاء جوابنا المسكين.

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    79

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل

    الحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه من دون (وعن علي مثل ذلك)

    ورواه مسلم عنه بإضافتها.

    من أين أتى مسلم بهذه الجملة؟

    وقد أخرجها البيهقي في سننه عن أبي عبدالله الحافظ عن أبي عمر بن أبي جعفر عن الحسن بن سفيان.

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    79

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد بن عبدالله الحميد مشاهدة المشاركة
    2) هل هذا الحديث عند مسلم بإسناد متصل أو لا؟
    .
    الحديث من دون زيادة فسنده متصل.

    أما الزيادة فلا.

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    أولاً : من قال هذه العبارة : (( وعن علي مثل ذلك )) ؟

    الراجح أنها ليست من كلام الإمام مسلم لما يأتي :

    قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (5/4-5) :

    [ قلتُ : زاد مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية في آخره : (( وعن علي - مثل ذلك )) .
    وكذا هو في (( مسند أبي بكر بن أبي شيبة )) .وكذا أخرجه أبو نعيم في (( المستخرج )) من طريق أبي بكر .
    وأخرجه البيهقي منه طريق أبي بكر بن إسحاق ، عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر - فلم يذكرها ، لكن قال : قال أبو عبد الله - يعني : الحاكم شيخه - : زاد أبو عمرو بن أبي جعفر فيه ، عن الحسن بن سفيان ، قال في آخره : (( وعن علي - مثل ذلك )) ] . انتهى كلام الحافظ .

    فالذي يظهر أن قائل (( وعن علي مثل ذلك )) هو "ابن أبي شيبة" أو أحد شيوخه ، والله أعلم .

    يتبع إن شاء الله ...........

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    قال الإمام أحمد في "مسنده" (1/143) :

    [ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشاً ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
    كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ فَقَرَأَ ( يس ) أَوْ نَحْوَهَا ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْواً مِنْ قَدْرِ السُّورَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : (( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ )) .
    ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضاً ، ثُمَّ قَالَ : (( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ )) ، ثُمَّ قَامَ أَيْضاً قَدْرَ السُّورَةِ ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضاً ، حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : (( سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ )) .
    ثُمَّ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ .
    ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَذَلِكَ فَعَلَ ] . انتهى .

    [ وإسناده ضعيف ] :

    أخرجه ابن خزيمة (1388) و (1394) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/328/1923) ، والبيهقي (3/330-331) من طرقٍ عن زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن الحكم بن عتيبة ، عن حنش به .

    وهذا إسنادٌ ضعيف ؛ فيه حنش بن المعتمر ، وقد ضعفه جمهور العلماء ، وترجمته في "التهذيب" .

    وقد أخرجه البيهقي (3/330) من طريق سليمان الشيباني ، عن الحكم بن عتيبة ، عن حنش به ، ولكن لم يرفعه إلى النبي .

    قلتُ : كلا الطريقين يدور على (( حنش بن المعتمر )) وهو ضعيف كما أسلفنا .

    فهذا تخريج الطريق الأول الذي ورد عن علي - رضي الله عنه - .

    أما الطريق الثاني سنقوم بتخريجه في المشاركة القادمة – إن شاء الله –

    يتبع إن شاء الله ................

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    الطريق الثاني عن علي - رضي الله عنه - :
    عن عبد الأعلى ، عن محمد بن علي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ، قال : انكسفت الشمس ، فقام علي (( فركع خمس ركعات ، وسجد سجدتين ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك ، ثم قال : ما صلاها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد غيري )) .
    [ إسناده ضعيف ] :
    أخرجه البزار (2/رقم:628) و(2/رقم:639) ، وابن المنذر في "الأوسط" (5/302/907) .
    وقال البزار : [ وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، إلا عبد الأعلى ، ولا عن عبد الأعلى إلا إسرائيل ] .
    قلتُ : وهذا إسنادٌ ضعيف أيضاً ؛ فيه عبد الأعلى بن عامر ، وهو ضعيف ؛ انظر ترجمته في "التهذيب" .

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    خلاصة البحث السابق :

    أولاً : ورد عن علي أنه صلى ثمان ركعات وأربع سجدات ، وورد عنه أيضاً أنه صلى عشر ركعات وأربع سجدات ، وكلاهما لا يصح عن علي - رضي الله عنه -

    ثانياً : لم يرد الحديث في صحيح مسلم بإسناد متصل عن علي ، والله أعلم .
    وقد بيّنا أن قول (( وعن علي مثل ذلك )) ليس من كلام الإمام المسلم بل هو من كلام "ابن أبي شيبة" أو أحد شيوخه ، والله أعلم .

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    يبدو أن الإخوة وفقهم الله لا تقرأ ما يُكتَب ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن المنير مشاهدة المشاركة

    مسلم -رحمه الله- ليس له من الأمر شيء إلا الأداء ...

    وانظر مثلا المشاركة: 43، 44

    وهكذا ...
    ما تعتبره الناس نهاية، اعتبره أنت بداية، فإنه لا حَـدَّ لكمال.
    (ابن المنير) لا يكتب بهذا المعرف إلا في المجلس العلمي، بالألوكة، فقط.

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المشايخ الكرام
    الأخوة الأعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الجواب:

    قوله (ثمان ركعات) أي ركوعات (في أربع سجدات) يعني ركع ثمان مرات كل أربع في ركعة وسجد في كل ركعة سجدتين، وقد رواه مسلم من طريق آخر بلفظ: أنه صلى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد، قال: والأخرى مثلها، والحديث يدل على أنه من جملة صفات صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، وهو مع كونه في صحيح مسلم قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى. وفيه أن إخراج مسلم لحديث حبيب بن أبي ثابت في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل وأنه لم يدلس فيه. قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل، وقد تقدم كلام ابن تيمية أن الصواب مع من أنكر على مسلم ونازعه في إخراجه حديث صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأربع ركوعات، وأن هذا من المواضع المنتقدة بلا ريب، وبالجملة هذا الحديث وإن كان مخرجا في صحيح مسلم لكن العمل على روايات الركوعين لكونها أكثر وأصح وأشهر وأرجح، والله تعالى أعلم. (وعن علي مثل ذلك) أي وروي عنه مثل رواي ابن عباس، كذا أحاله على حديث ابن عباس ولم يذكر لفظه. وقد أسلفنا أن حديث علي في تربيع الركوع أخرجه أحمد والبيهقي عنه مرفوعا من طريق رواه مسلم.
    منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري

    وجزى الله خيرا
    المشايخ الكرام
    وطلبة العلم الأعزاء
    على ما أفادونا حقيقة بعلم شرعي تأصيلي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من أهل الجنة آمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المشايخ الكرام
    الأخوة الأعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الجواب:

    قوله (ثمان ركعات) أي ركوعات (في أربع سجدات) يعني ركع ثمان مرات كل أربع في ركعة وسجد في كل ركعة سجدتين، وقد رواه مسلم من طريق آخر بلفظ: أنه صلى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد، قال: والأخرى مثلها، والحديث يدل على أنه من جملة صفات صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، وهو مع كونه في صحيح مسلم قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى. وفيه أن إخراج مسلم لحديث حبيب بن أبي ثابت في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل وأنه لم يدلس فيه. قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل، وقد تقدم كلام ابن تيمية أن الصواب مع من أنكر على مسلم ونازعه في إخراجه حديث صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأربع ركوعات، وأن هذا من المواضع المنتقدة بلا ريب، وبالجملة هذا الحديث وإن كان مخرجا في صحيح مسلم لكن العمل على روايات الركوعين لكونها أكثر وأصح وأشهر وأرجح، والله تعالى أعلم. (وعن علي مثل ذلك) أي وروي عنه مثل رواي ابن عباس، كذا أحاله على حديث ابن عباس ولم يذكر لفظه. وقد أسلفنا أن حديث علي في تربيع الركوع أخرجه أحمد والبيهقي عنه مرفوعا من طريق رواه مسلم.
    منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري

    وقد ذكر الملا علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح :
    عن ابن عباس قال صلى رسول الله حين كسفت الشمس ثمان ركعات أي ركوعات في أربع سجدات
    وعن علي مثل ذلك أي وروى عنه مثل رواية ابن عباس وفيه أنه إن كانت رواية علي كروايته معنى فكان على حق المؤلف أن يقول وعن علي نحوه وإن كانت روايته كروايته لفظا فكان حقه أن ينسب الحديث إلى علي ثم يقول وعن ابن عباس مثل ذلك والله أعلم

    وجزى الله خيرا
    المشايخ الكرام
    وطلبة العلم الأعزاء
    على ما أفادونا حقيقة بعلم شرعي تأصيلي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من أهل الجنة آمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ]

  11. #71
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بارك الله فيكم
    جوابي :
    1_ القائل هو الشيخ شبير العثماني في فتح الملهم

    2_ الثلاثة أقوال هي :
    أ_ أي موقوف على علي رضي الله عنه قال الحافظ في النكت الظراف: ونبه الضياء المقدسي على أنه في رواية ابن عباس عن علي موقوفا ا.هـ
    لأن الشيباني أوقفه ولم يرفعه كما رفعه الحسن بن الحر
    ب_ أي وروى عنه مثل رواية ابن عباس مرفوعا قاله القاري في المرقاة وغيره
    ج_ أي عن طاوس عن علي فيكون منقطعا لأن طاوسا لم يسمع من علي قاله الألباني في صلاة الكسوف

    3_ الذي أراه هو أن الراجح هو القول الأول وأن المراد "بمثل ذلك" أي عن علي مثل ذلك موقوفا والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المشايخ الكرام
    الأخوة الأعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بعد التوسع في البحث بين كتب الحديث وشروحاتها تبين لي ما يلي:
    حكم السند:
    1-حديث صحيح متصل السند.
    2-حديث ضعيف مرفوع موقوف.

    فأما
    1-حديث صحيح متصل السند:من قال بصحة إسناده:

    أ-الإمام النووي:

    (قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل). مرقاة المفاتيح المباركفوري.
    أقول لعل الامام النووي قصد بعبارته / ثبوت السماع من جهة أخرى/
    الحديث المذكور في صحيح مسلم ( وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا)
    ب-الإمام الترمذي:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ).
    ج-اسحق بن راهوية:
    فقد ذكر صاحب التمهيد( قال اسحق بن راهوية في صلاة الكسوف: إن شاء أربع ركعات في ركعتين، وان شاء ست ركعات، كل ذلك مؤتلف يصدق بعضه بعضا، لأنه إنما كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد تجلت، فإذا تجلت سجد، قال فمن هاهنا زيادة الركعات، ولا يجاوز بذلك أربع ركعات في كل ركعة لأنه لم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك) 3/313 .
    د-الطبري وابن المنذر:
    فقد أورد القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم( ولهذا نحا الطبري واسحق وابن المنذر ، ورأوا أن المصلى لها مخير أن يأخذ بما شاء من هذه الأحاديث، ان شاء ركعتين وان شاء أربع ركعات في ركعتين وان شاء ثلاثا في كل ركعة وأن شاء أربعا).
    وأما
    2-حديث ضعيف مرفوع موقوف:
    أ-الإمام البيهقي:
    *(قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى.)
    منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري.
    *وقد قال البيهقي في السنن الكبرى(أعرض البخاري عن كل الروايات إلا رواية أربع ركعات في أربع سجودات).
    ب- ابن حبان:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ،
    وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    ج-مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز:
    فقد ذكر القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم(و أختلفوا في صفتها، فجمهورهم على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبدالله بن عمرو بن العاص بأنها ركعتان، في كل ركعة ركعتان وسجدتان. قال أبو عمر: وهذا أصح ما في هذا الباب. وغيره من الروايات التي خالفتها معلولة ضعيفة وهذا قول مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز).
    د- سليمان الأحول:
    فقد ذكر الإمام ابن حزم في المحلى:(رُوِّينَ ا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ : صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.)
    و ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    الأقول الآراء الواردة في ذكر صفة صلاة الكسوف:
    *ذكر الإمام ابن حزم كلام مفيد في كتابه المحلى في صلاة الكسوف:
    (رُوِّينَا مَا يُظَنُّ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
    رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ : أَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ , قَامَ بِالنَّاسِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا , ثُمَّ قَرَأَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْرَأَ , ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ.
    وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ كِلاَهُمَا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ فِي الزَّلْزَلَةِ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ سَجَدَ , ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ , فَصَارَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ. وَقَالَ : هَكَذَا صَلاَةُ الآيَاتِ قَالَ قَتَادَةُ : صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ بِأَصْحَابِهِ مِثْلَ صَلاَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الآيَاتِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , وَفَعَلَ فِي الآُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ
    وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِي ِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ : صَلاَةُ الآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ خَاصَّةً رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ , يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ , ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حدثنا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ ، هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ طَاوُوس ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ r حِينَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَعَنْ عَلِيٍّ t مِثْلُ ذَلِكَ وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، حدثنا حَبِيبُ ، هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ طَاوُوس ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ r أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ , قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ سَجَدَ , قَالَ : وَالآُخْرَى مِثْلُهَا.
    وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ كَمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ فَعَلَهُ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ , وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ
    رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ : صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ. وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ , فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ , كَمَا رَوَى. وَإِنْ شَاءَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ خَاصَّةً رَكْعَتَيْنِ , فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ , يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ كَذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ
    حدثنا عبد الله بن ربيع ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ ، حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِي ُّ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ فِي صَلاَةِ الآيَاتِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ r صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ. وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مُبَيَّنًا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِصِفَةِ الْعَمَلِ كَذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
    وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فُضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى فِي كُسُوفٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ
    قال أبو محمد : كُلُّ هَذَا فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ r وَعَمَّنْ عَمِلَ بِهِ مِنْ صَاحِبٍ أَوْ تَابِعٍ
    وَرُوِيَ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَنَّ صِفَةَ صَلاَةِ الْكُسُوفِ : أَنْ يَقْرَأَ ثُمَّ يَرْكَعَ فَإِنْ لَمْ تَنْجَلِ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ , فَقَرَأَ هَكَذَا أَبَدًا حَتَّى تَنْجَلِيَ , فَإِذَا انْجَلَتْ سَجَدَ ثُمَّ رَكَعَ الثَّانِيَةَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ هَذَا
    قال أبو محمد : لاَ يَحِلُّ الاِقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الآثَارِ دُونَ بَعْضٍ ; لاَِنَّهَا كُلَّهَا سُنَنٌ , وَلاَ يَحِلُّ النَّهْيُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ
    فأما مَالِكٌ : فَإِنَّهُ فِي اخْتِيَارِهِ بَعْضِ مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَعَائِشَةَ رضي الله عنهما وَتَقْلِيدُ أَصْحَابِهِ لَهُ فِي ذَلِكَ : هَادِمُونَ أَصْلاً لَهُمْ كَبِيرًا , وَهُوَ أَنَّ الثَّابِتَ ، عَنْ عَائِشَةَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ خِلاَفُ مَا رَوَيَا مِمَّا اخْتَارَهُ مَالِكٌ كَمَا أَوْرَدْنَا آنِفًا. وَمِنْ أَصْلِهِمْ أَنَّ الصَّاحِبَ إذَا صَحَّ عَنْهُ خِلاَفَ مَا رَوَى كَانَ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى نَسْخِهِ ; لاَِنَّهُ لاَ يَتْرُكُ مَا رَوَى إلاَّ لإِنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا بِسُنَّةٍ هِيَ أَوْلَى مِنْ الَّتِي تَرَكَ , وَهَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ
    وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَلَّدَهُ : فَإِنَّهُمْ عَارَضُوا سَائِرَ مَا رُوِيَ بِأَنْ قَالُوا : لَمْ نَجِدْ فِي الآُصُولِ صِفَةَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَعْمَالِ
    قال أبو محمد : وَهَذَا ضَلاَلٌ يُؤَدِّي إلَى الاِنْسِلاَخِ مِنْ الإِسْلاَمِ لأَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنْ لاَ يُؤْخَذَ لِرَسُولِ اللَّهِ r سُنَّةٌ , وَلاَ يُطَاعَ لَهُ أَمْرٌ : إلاَّ حَتَّى يُوجَدَ فِي سَائِرِ الدِّيَانَةِ حُكْمٌ آخَرُ مِثْلُ هَذَا الَّذِي خَالَفُوا , وَمَعَ هَذَا فَهُوَ حُمْقٌ مِنْ الْقَوْلِ. وَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ أَيْنَ وَجَبَ أَنْ لاَ تُؤْخَذَ لِلَّهِ شَرِيعَةٌ إلاَّ حَتَّى تُوجَدَ أُخْرَى مِثْلُهَا وَإِلاَّ فَلاَ وَمَا نَدْرِي هَذَا يَجِبُ , لاَ بِدَيْنٍ ، وَلاَ بِعَقْلٍ , وَلاَ بِرَأْيٍ سَدِيدٍ , وَلاَ بِقَوْلٍ مُتَقَدِّمٍ , وَمَا هُمْ بِأَوْلَى مِنْ آخَرَ , قَالَ : بَلْ لاَ آخُذُ بِهَا حَتَّى أَجِدَ لَهَا نَظِيرَيْنِ أَوْ مِنْ ثَالِثٍ قَالَ : لاَ حَتَّى أَجِدَ لَهَا ثَلاَثَ نَظَائِرَ وَالزِّيَادَةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ لاَ دِينَ لَهُ ، وَلاَ عَقْلَ ، وَلاَ حَيَاءَ ثُمَّ نَقَضُوا هَذَا فَجَوَّزُوا صَلاَةَ الْخَوْفِ كَمَا جَوَّزُوهَا , وَلَمْ يَجِدُوا لَهَا فِي الآُصُولِ نَظِيرًا , فِي أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ فِي الصَّلاَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا مُخْتَارًا لِلْوُقُوفِ , لاَ يُصَلِّي بِصَلاَةِ إمَامِهِ , وَلاَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَجَوَّزُوا الْبِنَاءَ فِي الْحَدَثِ , وَلَمْ يَجِدُوا فِي الآُصُولِ لَهَا نَظِيرًا , أَنْ يَكُونَ فِي صَلاَتِهِ بِلاَ طَهَارَةٍ , ثُمَّ لاَ يَعْمَلُ عَمَلَ صَلاَتِهِ , وَلاَ هُوَ خَارِجٌ عَنْهَا , وَالْقَوْمُ لاَ يُبَالُونَ بِمَا قَالُوا
    ).
    وقد ذكر بدر بن سويلم المقاطي في كتابه معين الملهوف لمعرفة أحكام الكسوف( اختلف العلماء في عدد ركعات الكسوف:
    *فذهب الحنفية الى انها تصلى ركعتين كهيئة الصلوات الأخرى لما روى أبو داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين فأطال فيهما القيام وانجلت.
    *وذهب جمهور العلماء الى انها تصلى ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات ودليلهم حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم.
    قال ابن عبد البر : هذان الحديثان من أصح ما روي في هذا الباب.
    *وذهب الحنابلة الى جواز كل صفة وردت من الشارع ولكن الأفضل هو ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات كما هو رأي الجمهور.
    *وقد وردت صفات صلاة الكسوف على كيفيات مختلفة ومتعددة منها:
    1-الأمر بالصلاة اجمالا .
    2-أن تصلى ركعتبن كهيئة الصلاة الأخرى.
    3-أن تصلى ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدات.
    4- أن تصلى ركعتين بست ركوعات وأربع سجدات.
    5- أن تصلى ركعتين بثمان ركوعات وأربع سجدات.
    6- أن تصلى ركعتين بعشر ركوعات وأربع سجدات.
    ومع أن الخسوف لم يقع الامرة واحدة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لذا رجح الأئمة المحققون حديث عائشة وابن عباس على غيره من الروايات وهو ركعتان بأربع ركوعات وأربع سجداتوما عداها فقد ضعفه الأئمة أحمد والبخاري والشافعي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ( وقد ورد في صلاة الكسوف أنواع ولكن الذي استفاض عند أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد رحمهم الله أنه صلى بهم ركعتين في كل ركعة ركوعين)
    وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ( الصواب أنها ركوعان في كل ركعة ، كما حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم ، وما سوى ذلك اما ضعيف أو شاذ أو لا يحتج به)
    وقال ابن عثيمين رحمه الله تعالى(ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أنه صلى ثلاث ركوعات في ركعة واحدة"، أخرجه مسلم ، لكن هذه الرواية شاذة، ووجه شذوذها: أنها مخالفة لما اتفق عليه البخاري ومسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلى صلاة الكسوف في كل ركعة ركوعان فقط" ، ومن المعلوم بالاتفاق أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلِّ له إلا مرة واحدة فقط.
    وعلى هذا فالمحفوظ أنه صلّى في كل ركعة ركوعين، وما زاد على ذلك فهو شاذ؛ لأن الثقة مخالف فيها لمن هو أرجح.
    ولكن ثبت عن علي بن أبي طالب -: "أنه صلّى في كل ركعة أربع ركوعات" ، وعلى هذا فيكون من سنّة الخلفاء الراشدين، وهذا ينبني على طول زمن الكسوف، فإذا علمنا أن زمن الكسوف سيطول فلا حرج من أن نصلي ثلاث ركوعات في كل ركعة، أو أربع ركوعات، كما قال المؤلف، أو خمس ركوعات؛ لأن كل ذلك ورد عن الصحابة - - وهو يرجع إلى زمن الكسوف إن طال زيدت الركوعات، وإن قصر فالاقتصار على ركوعين أولى.
    وإن اقتصر على ركوعين وأطال الصلاة إذا علم أن الكسوف سيطول فهو أولى وأفضل، والكلام في الجواز، أما الأفضل فلا شك أن الأفضل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه يصلي ركوعين في كل ركعة.)
    وفي كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري:قوله (ثمان ركعات) أي ركوعات (في أربع سجدات) يعني ركع ثمان مرات كل أربع في ركعة وسجد في كل ركعة سجدتين، وقد رواه مسلم من طريق آخر بلفظ: أنه صلى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد، قال: والأخرى مثلها، والحديث يدل على أنه من جملة صفات صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، وهو مع كونه في صحيح مسلم قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى. وفيه أن إخراج مسلم لحديث حبيب بن أبي ثابت في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل وأنه لم يدلس فيه. قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل، وقد تقدم كلام ابن تيمية أن الصواب مع من أنكر على مسلم ونازعه في إخراجه حديث صلاة الكسوف بثلاث ركوعات وأربع ركوعات، وأن هذا من المواضع المنتقدة بلا ريب، وبالجملة هذا الحديث وإن كان مخرجا في صحيح مسلم لكن العمل على روايات الركوعين لكونها أكثر وأصح وأشهر وأرجح، والله تعالى أعلم. (وعن علي مثل ذلك) أي وروي عنه مثل رواي ابن عباس، كذا أحاله على حديث ابن عباس ولم يذكر لفظه. وقد أسلفنا أن حديث علي في تربيع الركوع أخرجه أحمد والبيهقي عنه مرفوعا من طريق رواه مسلم.
    وقد ذكر الملا علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح :عن ابن عباس قال صلى رسول الله حين كسفت الشمس ثمان ركعات أي ركوعات في أربع سجدات
    وعن علي مثل ذلك أي وروى عنه مثل رواية ابن عباس وفيه أنه إن كانت رواية علي كروايته معنى فكان على حق المؤلف أن يقول وعن علي نحوه وإن كانت روايته كروايته لفظا فكان حقه أن ينسب الحديث إلى علي ثم يقول وعن ابن عباس مثل ذلك والله أعلم

    رأي ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه التوسل والوسيلة(ص69-70):
    لا يبلغ تصحيح مسلم تصحيح البخاري، بل كتاب البخاري أجل ما صنف في هذا الباب، والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعلله مع فقهه فيه، قال: ولهذا كان جمهور ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحا على قول من نازعه بخلاف مسلم فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها، وكان الصواب فيها مع من نازعه، كما روى في حديث الكسوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بثلاث ركوعات وبأربع ركوعات كما روى أنه صلى بركوعين، والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم، وقد بين ذلك الشافعي، وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ولا كان له إبراهيمان، ومن نقل أنه مات عاشر الشهر فقد كذب – انتهى.
    وختاما
    وأشكر مشايخي الكرام وطلبة العلم الطيبين على اثرائي بمعلومات كنت في غفلة عنها .
    وأنا الآن سأقوم باصدار بحث علمي بعنوان( المجالس المبروكة في موقع الألوكة ) وسيكون المجلس الأول -صلاة الكسوف

    وأسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى
    وجزى الله مشايخنا الطيبين الكرام خير الجزاء وطلبة العلم .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    164

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    جهود مباركة إن شاء الله، وسآتي على تلخيص الموضوع فيما بعد، ولكن:
    هل قوله: ( وعن علي مثل ذلك ) حديث متصل الإسناد عند مسلم أو لا؟
    فإن كان متصلاً فأين إسناده؟
    وإن كان غير متصل فكيف ساغ لمسلم إخراجه وهو غير متصل؟

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    فضيلة الشيخ المحدث سعد بن عبدالله الحميّد، نفعنا الله بعلمه
    الذي ظهر لي أن الإمام مسلم رحمه الله قد أدَّى الحديث كما سمعه من ابن أبي شيبة، وفيه عنه: وعن علي مثل ذلك ..

    ما رأي فضيلتكم في هذا ؟
    ما تعتبره الناس نهاية، اعتبره أنت بداية، فإنه لا حَـدَّ لكمال.
    (ابن المنير) لا يكتب بهذا المعرف إلا في المجلس العلمي، بالألوكة، فقط.

  15. #75
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    بارك الله فيكم
    إحتمال آخر
    إذا ترجح كونه عن طاوس عن علي فلعلّ مسلما رحمه الله اكتفى بمجرد المعاصرة واحتمال اللقاء بين طاوس وعلي رضي الله عنه
    فقد توفي طاوس سنة 106 هـ وله بضع وتسعون سنة والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    أولاً : لقد ألّف الإمام رشيد الدين العطار كتاباً سماه (( غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة )) .
    وقال في مقدمته : [ وبعد فهذه أحاديث مخرجة من صحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الحافظ رضي الله عنه ، وقعت شاذة عن رسمه فيه ، ذكرها الإمام أبو عبد الله محمد بن علي التميمي المازري رحمه الله في كتابه المسمى بالمعلم ، ونص على أنها وقعت في كتاب مسلم مقطوعة الأسانيد ، وعدها أربعة عشر حديثا ونبه على أكثرها في مواضعها من كتابه إلا أنه لم يبين صفة انقطاعها ولا ذكر من وصلها كلها من أئمة الرواة فربما توهم الناظر في كتابه ممن ليس له عناية بالحديث ولا معرفة بجمع طرقه أنها من الأحاديث التي لا تتصل بوجه ولا يصح الاحتجاج بها لانقطاعها وقد رأيت غير واحد يلهج بذكرها ويظنها على هذه الصفة وليس الأمر كذلك بل هي متصلة كلها والحمد لله من الوجوه الثابتة التي نوردها فيما بعد إن شاء الله وهذا القول الذي قاله الإمام أبو عبد الله المازري إنما أخذه فيما قيل من كلام الحافظ أبي علي الغساني الأندلسي فإنه جمعها قبله وعدها كذلك أيضا إلا أنه نبه على اتصال بعضها ولم يستوعب ذلك في جميعها ولعل المازري رحمه الله إنما ترك التنبيه على اتصالها لاكتفائه بما ذكره
    أبو علي الحافظ على أنهما قد خولفا في إطلاق تسمية المقطوع على أحاديث منها ولم يسلم لهما ذلك فيها على ما يأتي بيانه في موضعه إن شاء الله ] . انتهى .

    فهذا يُبين أن بعض المعلقات وردت في صحيح مسلم .
    قلتُ : فيكون حديثنا من هذا الباب ، وهو باب المعلقات التي وردت في "صحيح مسلم" فقد يكون الإمام وصلها في صحيحه ، أو تركها معلقة بدون وصل وهذا نادر جداً في الكتاب ، ومن أمثلته ما ذُكر من قوله : (( وعن علي مثل ذلك )) .
    ثانياً : لماذا تركه الإمام مُعلقاً ، ولم يورده بالإسناد المتصل ؟
    والجواب : لأنَّه ليس على شرطه في الأسانيد المُتصلة ، والله أعلم .

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد بن عبدالله الحميد مشاهدة المشاركة
    جهود مباركة إن شاء الله، وسآتي على تلخيص الموضوع فيما بعد، ولكن:
    هل قوله: ( وعن علي مثل ذلك ) حديث متصل الإسناد عند مسلم أو لا؟
    فإن كان متصلاً فأين إسناده؟
    وإن كان غير متصل فكيف ساغ لمسلم إخراجه وهو غير متصل؟
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشيخ الكريم الفاضل / سعد بن عبدالله الحميد حفظه الله ورعاه
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    من خلال بحثي ومطالعتي لكتب السنة وشروحها تبين لي ما يلي:
    أن العلماء انقسموا الى ثلاثة أقوال:
    القول الأول: أن السند ضعيف.
    القول الثاني: أن السند صحيح.
    القول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.

    أما من قال بالقول الأول:أن السند ضعيف.
    أ-الإمام البيهقي:
    *(قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى.)
    منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري.
    *وقد قال البيهقي في السنن الكبرى(أعرض البخاري عن كل الروايات إلا رواية أربع ركعات في أربع سجودات).
    ب- ابن حبان:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ،
    وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    ج-مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز:
    فقد ذكر القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم(و أختلفوا في صفتها، فجمهورهم على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبدالله بن عمرو بن العاص بأنها ركعتان، في كل ركعة ركعتان وسجدتان. قال أبو عمر: وهذا أصح ما في هذا الباب. وغيره من الروايات التي خالفتها معلولة ضعيفة وهذا قول مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز).
    د- سليمان الأحول:
    فقد ذكر الإمام ابن حزم في المحلى:(رُوِّينَ ا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ : صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.)
    و ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    أما من قال بالقول الثاني: أن السند صحيح.1-
    أ-الإمام النووي:
    (قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل). مرقاة المفاتيح المباركفوري.
    أقول لعل الامام النووي قصد بعبارته / ثبوت السماع من جهة أخرى/
    الحديث المذكور في صحيح مسلم ( وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا)
    ب-الإمام الترمذي:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ).
    وأما من قال بالقول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.
    أ-المحدث الألباني رحمه الله:
    ( الصواب أنها ركوعان في كل ركعة ، كما حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم ، وما سوى ذلك اما ضعيف أو شاذ أو لا يحتج به)
    ب-العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
    (ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أنه صلى ثلاث ركوعات في ركعة واحدة"، أخرجه مسلم ، لكن هذه الرواية شاذة، ووجه شذوذها: أنها مخالفة لما اتفق عليه البخاري ومسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلى صلاة الكسوف في كل ركعة ركوعان فقط" ، ومن المعلوم بالاتفاق أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلِّ له إلا مرة واحدة فقط.
    وعلى هذا فالمحفوظ أنه صلّى في كل ركعة ركوعين، وما زاد على ذلك فهو شاذ؛ لأن الثقة مخالف فيها لمن هو أرجح.
    ولكن ثبت عن علي بن أبي طالب -: "أنه صلّى في كل ركعة أربع ركوعات" ، وعلى هذا فيكون من سنّة الخلفاء الراشدين، وهذا ينبني على طول زمن الكسوف، فإذا علمنا أن زمن الكسوف سيطول فلا حرج من أن نصلي ثلاث ركوعات في كل ركعة، أو أربع ركوعات، كما قال المؤلف، أو خمس ركوعات؛ لأن كل ذلك ورد عن الصحابة - - وهو يرجع إلى زمن الكسوف إن طال زيدت الركوعات، وإن قصر فالاقتصار على ركوعين أولى.
    وإن اقتصر على ركوعين وأطال الصلاة إذا علم أن الكسوف سيطول فهو أولى وأفضل، والكلام في الجواز، أما الأفضل فلا شك أن الأفضل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه يصلي ركوعين في كل ركعة.)
    وقد ذكر قول الألباني وابن عثيمين :بدر بن سويلم المقاطي في كتابه معين الملهوف لمعرفة أحكام الكسوف.
    وجزى الله خيرا المشايخ الكرام وطلبة العلم الأعزاء خير الجزاء
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    243

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعد بن عبدالله الحميد مشاهدة المشاركة
    جهود مباركة إن شاء الله، وسآتي على تلخيص الموضوع فيما بعد، ولكن:
    هل قوله: ( وعن علي مثل ذلك ) حديث متصل الإسناد عند مسلم أو لا؟
    فإن كان متصلاً فأين إسناده؟
    وإن كان غير متصل فكيف ساغ لمسلم إخراجه وهو غير متصل؟
    الجواب:
    1- قوله: (وعن علي مثل ذلك) ليس بحديث متصل عند مسلم رحمه الله.

    2- إن مسلم رحمه الله من عادته أن يورد الحديث كما سمعه وهذا ما لاحظه أخي ابن المنير وفقه الله بقوله ليس لمسلم إلا الأداء وليس على إطلاقه.
    فمجرد الأداء يقوم به كل راوية حديث , وأما مسلم رحمه الله فلم يورده لمجرد الأداء ولكنه رحمه الله أورد حجته أولاً كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن طاوس ثم تابعه بما يشهد له عن علي رضي الله عنه معلقاً وهذا من نوادر معلقاته في الصحيح.
    فمسلم رحمه الله لم يحتج بحديث علي رضي الله عنه المعلق عنه وإنما أورده كشاهد لحجته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المسند بغض النظر عن شبهة تدليس حبيب.
    ولهذا الفعل سبب أخر وهو أن من منهج مسلم غالباً إيراد الحديث كما سمعه بدون تقطيع كما هو صنيع البخاري وغيره ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب التوحيد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشيخ الكريم الفاضل / سعد بن عبدالله الحميد حفظه الله ورعاه
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    من خلال بحثي ومطالعتي لكتب السنة وشروحها تبين لي ما يلي:
    أن العلماء انقسموا الى ثلاثة أقوال:
    القول الأول: أن السند ضعيف.
    القول الثاني: أن السند صحيح.
    القول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.

    أما من قال بالقول الأول:أن السند ضعيف.
    أ-الإمام البيهقي:
    *(قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى.)
    منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري.
    *وقد قال البيهقي في السنن الكبرى(أعرض البخاري عن كل الروايات إلا رواية أربع ركعات في أربع سجودات).
    ب- ابن حبان:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ،
    وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    ج-مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز:
    فقد ذكر القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم(و أختلفوا في صفتها، فجمهورهم على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبدالله بن عمرو بن العاص بأنها ركعتان، في كل ركعة ركعتان وسجدتان. قال أبو عمر: وهذا أصح ما في هذا الباب. وغيره من الروايات التي خالفتها معلولة ضعيفة وهذا قول مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز).
    د- سليمان الأحول:
    فقد ذكر الإمام ابن حزم في المحلى:(رُوِّينَ ا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ : صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.)
    و ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ).
    أما من قال بالقول الثاني: أن السند صحيح.1-
    أ-الإمام النووي:
    (قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل). مرقاة المفاتيح المباركفوري.
    أقول لعل الامام النووي قصد بعبارته / ثبوت السماع من جهة أخرى/
    الحديث المذكور في صحيح مسلم ( وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا)
    ب-الإمام الترمذي:
    فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ).
    وأما من قال بالقول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.
    أ-المحدث الألباني رحمه الله:
    ( الصواب أنها ركوعان في كل ركعة ، كما حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم ، وما سوى ذلك اما ضعيف أو شاذ أو لا يحتج به)
    ب-العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
    (ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أنه صلى ثلاث ركوعات في ركعة واحدة"، أخرجه مسلم ، لكن هذه الرواية شاذة، ووجه شذوذها: أنها مخالفة لما اتفق عليه البخاري ومسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلى صلاة الكسوف في كل ركعة ركوعان فقط" ، ومن المعلوم بالاتفاق أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصلِّ له إلا مرة واحدة فقط.
    وعلى هذا فالمحفوظ أنه صلّى في كل ركعة ركوعين، وما زاد على ذلك فهو شاذ؛ لأن الثقة مخالف فيها لمن هو أرجح.
    ولكن ثبت عن علي بن أبي طالب -: "أنه صلّى في كل ركعة أربع ركوعات" ، وعلى هذا فيكون من سنّة الخلفاء الراشدين، وهذا ينبني على طول زمن الكسوف، فإذا علمنا أن زمن الكسوف سيطول فلا حرج من أن نصلي ثلاث ركوعات في كل ركعة، أو أربع ركوعات، كما قال المؤلف، أو خمس ركوعات؛ لأن كل ذلك ورد عن الصحابة - - وهو يرجع إلى زمن الكسوف إن طال زيدت الركوعات، وإن قصر فالاقتصار على ركوعين أولى.
    وإن اقتصر على ركوعين وأطال الصلاة إذا علم أن الكسوف سيطول فهو أولى وأفضل، والكلام في الجواز، أما الأفضل فلا شك أن الأفضل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه يصلي ركوعين في كل ركعة.)
    وقد ذكر قول الألباني وابن عثيمين :بدر بن سويلم المقاطي في كتابه معين الملهوف لمعرفة أحكام الكسوف.
    وجزى الله خيرا المشايخ الكرام وطلبة العلم الأعزاء خير الجزاء
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوة الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من خلال بحثي في بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني معلقا على الحديث ( ضعيف. رواه مسلم (908)، وسنده ضعيف وهي رواية شاذة أيضا. وفي رواية (909) لمسلم بنفس -السند- أي: ضعيفه أيضا - عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه صلى في كسوف. قرأ ثم ركع. ثم قرأ ثم ركع. ثم قرأ ثم ركع. ثم قرأ ثم ركع . ثم سجد. قال: والأخرى مثلها. وضعف ابن حبان هذا الحديث في "صحيحه" (7/98). )
    وفي بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني معلقا على لفظة وعن علي مثل ذلك(
    - ضعيف. رواه أحمد (1/143/رقم 1215) من طريق حنش، عن علي قال: كسفت الشمس، فصلى علي للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضا، ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام أيضا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل. قلت: وحنش هذا: هو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكوفي، قال البخاري في "الكبير" (2/1/99): "يتكلمون في حديثه". وجاء مثل ذلك عن أبي حاتم (1/2/291).
    "تنبيه": يقصد الحافظ بقوله: وعن علي مثل ذلك. أي: وقد جاءت صفة صلاة الكسوف عن علي بمثل ما جاءت عن ابن عباس في رواية مسلم، وأما فهمه صاحب "سبل السلام" تبعا لأصله "البدر التمام" فليس هو المراد.)
    هذا ما جمعته من خلال مطالعتي لبلوغ المرام للحافظ ابن حجر.
    وجزى الله خيرا الشيوخ الأفاضل وطلبة العلم الطيبين على هذه المعلومات والبحوث الطيبة.
    التي قلما نجد منتدى اسلامي بهذا الاهتمام بعلوم الحديث والشكر موصول لادارة موقع الألوكة.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    164

    افتراضي رد: جائزة مجزية: للمشاركة في حل إشكال في صحيح مسلم

    ابن المنير:
    الذي ظهر لي أن الإمام مسلم رحمه الله قد أدَّى الحديث كما سمعه من ابن أبي شيبة، وفيه عنه: وعن علي مثل ذلك ..
    ما رأي فضيلتكم في هذا ؟
    الأخ ابن المنير: هل من منهج مسلم رحمه الله تأديته الحديث كما سمعه وإن كان فيه انقطاع ( أَيًّا كان ذلك الانقطاع ) ؟
    لعلك توضح مرادك.
    أمجد الفلسطيني:
    بارك الله فيكم
    إحتمال آخر
    إذا ترجح كونه عن طاوس عن علي فلعلّ مسلما رحمه الله اكتفى بمجرد المعاصرة واحتمال اللقاء بين طاوس وعلي رضي الله عنه
    فقد توفي طاوس سنة 106 هـ وله بضع وتسعون سنة والله أعلم
    الأخ أمجد: هل هناك مايدل على أن الحديث من رواية طاوس عن علي؟ وهل مثل هذه الحالة مما يعدها مسلم محتملة الاتصال؟
    أحمد بن سالم المصري:
    فهذا يُبين أن بعض المعلقات وردت في صحيح مسلم .
    قلتُ : فيكون حديثنا من هذا الباب ، وهو باب المعلقات التي وردت في "صحيح مسلم" فقد يكون الإمام وصلها في صحيحه ، أو تركها معلقة بدون وصل وهذا نادر جداً في الكتاب ، ومن أمثلته ما ذُكر من قوله : (( وعن علي مثل ذلك )) .
    ثانياً : لماذا تركه الإمام مُعلقاً ، ولم يورده بالإسناد المتصل ؟
    والجواب : لأنَّه ليس على شرطه في الأسانيد المُتصلة ، والله أعلم .
    الأخ أحمد بن سالم المصري: جميل منك الاعتناء بكتاب الرشيد العطار، ولكن المعلقات في "صحيح مسلم" عني بها عدد من العلماء؛ كأبي علي الجياني، والمازري، والقاضي عياض، والقرطبي، والنووي، ثم الرشيد العطار، فلماذا لم يذكر أحد منهم هذا الحديث في معلقاته؟
    وقولك: ( ثانياً : لماذا تركه الإمام مُعلقاً ، ولم يورده بالإسناد المتصل ؟
    والجواب : لأنَّه ليس على شرطه في الأسانيد المُتصلة ):
    هذا عُرِف عن البخاري، فهل ذكر أحد من أهل العلم أن مسلمًا يعلِّق أحاديث لأنها ليست على شرطه؟ وهل تعرف عدَّة الأحاديث المعلَّقة في "صحيح مسلم"؟
    محب التوحيد:
    من خلال بحثي ومطالعتي لكتب السنة وشروحها تبين لي ما يلي:
    أن العلماء انقسموا الى ثلاثة أقوال:
    القول الأول: أن السند ضعيف.
    القول الثاني: أن السند صحيح.
    القول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.
    أما من قال بالقول الأول:أن السند ضعيف.
    الأخ محب التوحيد _ جعلك الله كذلك -: نحن نتدارس حديث علي بارك الله فيك، ومن جهة إسنادية أيضًا، ولم نعرِّج على حديث ابن عباس، فضلاً عن الدخول في اختلاف روايات صلاة الكسوف، وعدد ركعاتها، ومذاهب أهل العلم فيها، ومناقشة عللها ( سوى حديث علي رضي الله عنه ) .
    ابن عقيل:
    الجواب:
    1- قوله: (وعن علي مثل ذلك) ليس بحديث متصل عند مسلم رحمه الله.
    2- إن مسلم رحمه الله من عادته أن يورد الحديث كما سمعه وهذا ما لاحظه أخي ابن المنير وفقه الله بقوله ليس لمسلم إلا الأداء وليس على إطلاقه.
    فمجرد الأداء يقوم به كل راوية حديث , وأما مسلم رحمه الله فلم يورده لمجرد الأداء ولكنه رحمه الله أورد حجته أولاً كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن طاوس ثم تابعه بما يشهد له عن علي رضي الله عنه معلقاً وهذا من نوادر معلقاته في الصحيح.
    فمسلم رحمه الله لم يحتج بحديث علي رضي الله عنه المعلق عنه وإنما أورده كشاهد لحجته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المسند بغض النظر عن شبهة تدليس حبيب.
    ولهذا الفعل سبب أخر وهو أن من منهج مسلم غالباً إيراد الحديث كما سمعه بدون تقطيع كما هو صنيع البخاري وغيره ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم.
    الأخ ابن عقيل: عندك بعض النكات الجيِّدة، لكنها تحتاج لشيء من البيان، ويرد على بعض كلامك ماذكرته سابقًا لبعض الإخوة؛ كابن المنير، وهل يمكن أن توضح بالمثال معنى قولك: ( ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم )؟
    وقولك: ( فمسلم رحمه الله لم يحتج بحديث علي رضي الله عنه المعلق عنه وإنما أورده كشاهد لحجته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المسند بغض النظر عن شبهة تدليس حبيب. ): يدل على أنك ترى أن مسلمًا روى حديث علي بإسناد حديث ابن عباس، فهل هذا من مقصود كلامك؟
    شكر الله لكم ولباقي الإخوة وأرجو أن لاأكون أمللتكم.

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •