معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 12 من 12
1اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

  1. #1
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بعض الناس يعتقد أن المقصود بمقولة : ( الرجل أفضل من المرأة ) هو أن الله يحب الرجال دون النساء؛ أو أن كل رجل سيُدخله الله الجنة نظراً لرجولته، مثلاً. فلذا تجد هذا ( البعض ) عندما يسمع منك تفضيل الرجل على المرأة يبادرك بقوله: معنى هذا أنك أفضل من مريم أو عائشة أو خديجة -رضي الله عنهن- ، أو يقول: معنى هذا أن الرجل الكافر أفضل من المرأة المؤمنة. فيحصل من هذا خلط وبلبلة في هذه المسألة، لأنه لم يفهم المراد بالتفضيل، ولو فهم المراد لهدأت نفسه، وسكنت ثائرته، ورضي بما قسم الله لكل من الجنسين.
    وتوضيح هذا يكمن في أن يُقال: هذا التفضيل للرجل على المرأة لا يتعدى هذه القسمة:
    1-أن يكون تفضيلهم بأن يدخلهم الله الجنة دون النساء، وهذا باطل –كما سبق- لأننا نرى أن النار يدخلها فئام من الرجال، بل إن القرآن خص رجالاً بدخول النار بأعيانهم؛ كفرعون وأبي لهب وغيرهما.

    2-أو أن يكون التفضيل بأن الله يحب الرجال دون النساء، وهذا لا دليل عليه؛ لأن النصوص الشرعية تدل على أن الله يحب ( المتقين ) ( المحسنين ) ( التوابين ) ( المتطهرين ) ( الصابرين ) ( المتوكلين ) المقسطين ) ..، وكل هذا يعم النساء كما يعم الرجال بلا فرق.

    3-أن يُراد بالتفضيل أن الله خص الرجال بصفات تختلف عن صفات النساء – لحكمة يريدها سيأتي بيانها- وهذه الصفات التي خصهم بها ترتب عليها تفضيلهم بأشياء أخرى أعطاهم إياها لم يُعطها النساء ، كما أنه في مقابل ذلك كلفهم بأمور لم يُكلف النساء بها ؛ كالجهاد والنفقة والصلاة في المسجد .. الخ

    وهذه الصفات التي خص اللهُ الرجالَ بها، مثل: القوة البدنية، قوة التحمل، عدم الجزع – مقارنة بالنساء-، الجلد على تدبير الأمور، تمام العقل وعدم ضعفه عند تزاحم الوارد عليه. وقد ترتب على هذه الصفات - كما سبق - أن خصهم الله بأشياء لم يعطها النساء؛ مثل: أن تكون النبوة فيهم ، القوامة على النساء. التضعيف في الميراث؛ الإمامة العظمى ومنصب القضاء الذي يستدعي تدبير الأمور والبروز للناس ، أن أمر الطلاق بيده لابيد المرأة. أن تكون شهادته تعدل شهادة امرأتين.

    وهذا التفضيل من الله للرجال على النساء لا يستلزم دخولهم الجنة أو قربهم منه تعالى؛ لأن أمور الآخرة لا دخل لها بهذه الخصائص التي خصَّ بها الرجال لتستقيم حياة البشر في الدنيا، وإنما أمر الآخرة مرتبط بالإيمان والعمل الصالح. فمن كان مؤمناً عاملاً الصالحات فهو الأقرب عند الله – تعالى- كما قال سبحانه: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " لا ( رجالكم ) .

    فأيما امرأة آمنت بربها وعملت من الصالحات فهي في منـزلة من آمن وعمل الصالحات من الرجال، ولا فضل له عليها في الآخرة لأجل رجولته؛ لأن أمر ( الرجولة ) انتهى مع نهاية الدنيا. قال تعالى: " من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " فالحياة الطيبة للمؤمنين من الجنسين. والفلاح في الآخرة للمؤمنين من الجنسين.

    وللتوضيح أكثر :

    إن تفضيل الرجال على النساء هو كغيره من الأفضال الأخرى من الله، مثال ذلك: (المال) هو من فضل الله على الإنسان، فمن أعطاه الله مالاً فضّله على غيره - حتى الرجال - بخصيصة لا توجد عند غيره كما قال تعالى: " والله فضل بعضكم على بعض في الرزق "، ولكن هذا الفضل ( وهو المال ) لا يقرِّب الإنسان من الله زلفى إذا لم يؤمن ويعمل الصالحات، بل قد يكون هذا الفضل من الله إذا لم يقارنه الإيمان والعمل الصالح سبباً من أسباب عذاب هذا الإنسان في الدنيا والآخرة. وقد قال تعالى: " وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى" .

    ومثل المال: الصحة : هي فضل من الله، وهكذا كل أمر مباح يحبه الناس ويتنافسون في تحصيله، هو من فضل الله، لكنه لا يُقرب صاحبه إلى الله زُلفى ما لم يُقرن بإيمان وعمل صالح.

    وهكذا أمر ( الرجل ) مع ( المرأة )، فالرجولة فضل من الله على الإنسان في الدنيا، نظراً لما يترتب عليها من صفات - سبق بيانها - ولكن هذه ( الرجولة ) لا تكفي عند الله لنيل مرضاته ودخول جنّاته؛ لأن أمر الآخرة مختلف عن الدنيا وما فيه من فضائل - كما سبق بيانه -.

    بهذا التوضيح ينحل الإشكال الذي أورده ابن حزم وتابعته فيه الدكتوره عزيزة المانع ، وهو إشكال قد يرد على ذهن القارئ؛ وهو أننا إذا قلنا بأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء، نظراً لما سبق، فلا يُقال لنا كما قال ابن حزم: بأنكم بهذا تفضلون أنفسكم على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .. الخ. لأنه كما سبق: ليس معنى تفضيل الرجال على النساء أنهم أقرب عند الله، أو أنهم يدخلون الجنة قبل النساء، أو يختصون بمنازلها العالية دونهن.. كل هذا لا يقوله مسلم؛ لأن التفضيل ليس في هذه الأمور التي قد تتفوق فيها كثير من النساء على الرجال، وقد يخص تعالى بعضهن بالقرب والفضل العميم منه –كزوجاتهصلى الله عليه وسلم -. إنما التفضيل في الصفات الخاصة بطبيعة تكوين الرجل وصفاته التي تميّزه عن المرأة - كما مضى - وهو تفضيل منتهٍ بنهاية الدنيا، لا يمكن لأي إنسان تغييره مهما فعل؛ لأنه تابع للخلق والفطرة ، وإرادة الله التي اقتضت وجود جنسين متمايزين في هذه الدنيا يسكن بعضهما إلى بعض، ويؤدي كل منهما دوره المحدد له.

    إذا علمت النساء هذا فهن أمام أمرين:

    الأمر الأول: أن لا يرضين به ويصررن على متابعة دعاة ( مساواة ) الرجل بالمرأة، وأنها كالرجل في جميع صفاته، مما يترتب عليه:
    أ-أنهن ارتكبن بفعلهن هذا كبيرة من كبائر الذنوب، لعن الله عليها ، وهو مساواتهن بين من فاوت الله بينهما في الصفات. وخالفن أخباره وأوامره بخصوص هذا الفرق بينهما، مما سيترتب عليه تعريض أنفسهن للعذاب.

    ب-أنهن لن يغيرن في حقيقة الأمر شيئاً من هذا التفاضل بين الرجل والمرأة، لأنه شيء تابع لتكوين الرجل والمرأة ومناسب للفطرة ومتفق عليه بين العقلاء، مهما أتعبن أنفسهن وأجهدنها في سبيل تغيير هذا الأمر، فجهودهن ستضيع سدى، وسيكتشفن أنهن يجرين خلف السراب.

    الأمر الثاني: أن يرضين بهذه الفوارق بينهن وبين الرجل، وأنها من إرادة الله – عز وجل- لحكمة بليغة ، فهن لأجل هذا يرضين بذلك وتقرُّ أعينهن لعلمهن بأن الله عليم حكيم، وأنه تعالى رؤوف بالعباد ويجتهدن في الأعمال الصالحة التي تقرِّبُهن إلى الله وتوصلُهُنَّ إلى مرضاته وجنّاته؛ لعلمهن أن أمر الآخرة –كما سبق- لا دخل له بالرجولة أو الأنوثة، فلذا يُنافسن الرجال فيها بل يفقنهم.

    أما أمر الدنيا فيرضين بما قسم الله لهن؛ ولا يحاولن الخروج عن إرادة الله الكونية بالتشبه بالرجال والدعوة إلى مساواة باطلة، ويعلمن أن هذه الدنيا عما قليل زائلة، ولا يبقى بعدها إلا حياة الخلود فلا يُضعنها جرياً وراء أفكار زائفة. وهذا الأمر الثاني هو الذي أرضاه لنساء أمتي العاقلات اللواتي يعلمن أين تكون مصلحتهن.

    ماسبق

    جزء من رسالة سميتها " معنى تفضيل الرجال على النساء " حاورتُ فيها الدكتورة عزيزة المانع - وفقها الله لما يُحب ويرضى - ، يجدها القارئ على هذا الرابط :http://www.kabah.info/uploaders/Hoar.rar
    - ويجد على هذا الرابط : http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/48.htm
    أن الإسلام دين العدل لا دين المساواة .
    ويجد على هذا الرابط : http://alftawa.hawaaworld.com/view.p...id=11&subid=48
    معنى نقصان دين المرأة وعقلها . والله الموفق .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    256

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    بارك الله فيك

    وماذا عن سهيله حماد

    فقد ذكرتك في عدد الرساله الجمعه الماضي وردت عليك

  3. #3
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,203

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    وبارك فيك ..
    سهيلة هداها الله تقتات من كتابات أبوشقة وأمثاله .. وقد نكصت عن سابقتها الأولى في الخير - ثبتنا الله وإياها والمسلمين - .
    وتجد التفصيل هنا :
    http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/27.htm
    وهنا:
    http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/19.htm
    وفقك الله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    أجزل اللّه لكم المثوبة ورفع قدركم يا شيخ سُليمان .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    قال سبحانه: { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله } (النساء:32) .



    و لنتذكر أيضاً أن التفضيل ابتلاء و اختبار للفاضل و المفضول ... فالأول عليه أن يؤدي حق الله في هذه الأفضلية الدنيوية ، و المفضول عليه أن يرضى بما قسم الله " الحكيم الخبير اللطيف " ، و يسعى فيما ينفعه في دار الخلد و البقاء ..


    قال تعالى: { ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون } (الأنبياء:35) .



    قال سبحانه " ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير " .


    هذا و الله أعلم .
    " فاطر السموات و الأرض أنت وليّ في الدنيا و الآخرة توفني مسلما و ألحقني بالصالحين "

  6. #6
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    525

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    أحسنت أحسن الله إليك، فقد أفدت مما ذكرته وأصلته.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    256

    افتراضي رد: معنى تفضيل جنس الرجال على جنس النساء .. ( حوار مع د عزيزة المانع )

    اخي سليمان

    لما لا تنشر ردودك في الصجف

    وفي الرساله خاصه

    حيث سهيله تتربع هناك

    ولى سؤال هل تعتقد ان هناك اتفاق بين بعض الكتاب في المنهج
    تحت منطمه وحده لاني اجدهم يرددون اشياء واحده

    وبنفس الاسلوب

    وسؤالى ايضا عن ليلى الاحداب ووصايتها على الفتاة السعوديه والمجتمع السعودي

    لما تتكلم ليلى بكل ثقه ولا رقيب عليها


    وسؤالى ايضا رعاك الله عن اسباب تغير سهيله

    والله يحفظكم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    للرفع ، للفائدة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    ... ولكن في الجملة جنس الرجال مفضل على جنس النساء, وهذا يعرف بالشرع, وبالعقل, وبالفطر, وبمعرفة الواقع والتجارب، ولكن كم لله من امرأة أفضل من رجل بسبب علمها, ودينها, وبصيرتها, واستقامتها، ومن نظر في صفات الصحابيات, والتابعيات, وعلماء هذه الأمة من النساء عرف أن هناك نساء طيبات يفضلن على كثير من الرجال, وقال- عليه الصلاة والسلام- : (كان من الرجال كثير ولم يكن من النسا إلا آسية بنت مزاحم زوجة فرعون ، ومريم بنت عمران), وجاء في فضل فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -, وفضل خديجة- رضي الله عنها-,وعائشة- رضي الله عنها- ما يدل على اختصاصهن بالفضل أيضاً، فهؤلاء الخمس هن أفضل النساء خديجة, وعائشة من أمهات المؤمنين, وفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -, ومريم بنت عمران أم المسيح-عيسى عليه السلام- ، وآسية بنت مزاحم زوج فرعون، هؤلاء النسوة الخمس هن خير النساء، وهناك نساء كثيرات لهن فضل, ولهن علم, ولهن تفضيل على كثير من الرجال، لكن حكمة الله اقتضت تفضيل الرجل على المرأة في أشياء معينة أيضاً كالإرث فإن البنت تعطى نصف ما يعطى الذكر من الأولاد، والأخت من الأبوين أو الأب تعطى نصف ما يعطاه الأخ الشقيق أو الأخ لأب, والزوجة تعطى النصف مما يأخذه الزوج فإذا أخذ الزوج النصف صار لها الربع, وإذا أخذ الزوج الربع صار لها الثمن, وهذه لحكمة بالغة ومعاني إذا تدبرها أهل البصيرة عرف وجاهتها, وحكمة الله-عز وجل-فيها, وأنه-سبحانه-هو الحكيم العليم, فكل موضع فضل فيه الرجل على المرأة فله وجاهته, وله أسبابه, وله حكمته لمن تدبر وتعقل، والله المستعان.

    من كلام شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله.
    https://www.binbaz.org.sa/noor/8575

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    افتراضي

    رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، بارك الله فيكم ونفع بكم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا، وجعلنا وإياكم من المستمسكين بغرزه صلى الله عليه وسلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •