رسالة إلى معدد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: رسالة إلى معدد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    51

    Exclamation رسالة إلى معدد

    بســــم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين ، وبعد :

    إضــــاءة :
    قال تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا }
    التعدد تشريع عادل .. وحكمة معتبرة .. ومصلحة راجحة ..
    شرعه الحكيم الخبير .. وهو عليم بذات الصدور .. وخبير بنفوس عباده .. عليم بما يصلح أمرهم .. وخبير بما يحقق سعادتهم ..خلق الخلق وهو أعلم بما يصلح لهم وينصلحون به ، فقد قال تعالى { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } ..

    وقفـــة :
    عندما شرع الله التعدد لم يقصد أبداً إعنات المكلفين أو تكليفهم بما لا تطيقه أنفسهم ، فكل ما ثبت أنه تكليف من الله للعباد فهو داخل في مقدورهم وطاقتهم . ولكن شرط العدل أساس في القدرة ..وخوف الجور سبب في ترك الأمر ، قال الشيخ السعدي :" فإن خاف شيئا من هذا فليقتصر على واحدة، أو على ملك يمينه. فإنه لا يجب عليه القسم في ملك اليمين { ذَلِك } أي: الاقتصار على واحدة أو ما ملكت اليمين { أَدْنَى أَلا تَعُولُوا } أي: تظلموا.
    وفي هذا أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم، وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحًا- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية، فإن العافية خير ما أعطي العبد".أهـ

    همســة :
    أخي المعدد :
    المرأة العاقلة لا ترفض التعدد ... ولكنها ترفض ممارسات المعدد الخاطئة ... واجتهاداته غير الموفقة ... وتأويلاته الفاسدة ..
    المرأة الحكيمة لا تهدم بيتها لأجل التعدد .. ولكنها تهدم وتنقض عوج المعدد ..
    المرأة المسددة لا تفرط في سعادتها لأجل التعدد .. ولكنها تفرط في معدد لا يعدل .. وعشير لا يشكر .. ورفيق درب لا يحفظ حق الصحبة ..
    المرأة السعيدة لا تشقي نفسها لأجل التعدد .. ولكنها تشقى مع معدد يسعد نفسه على حساب غيره .. ويقدم روحه فداء راحته ..

    وصيــة :
    زوجي العزيز : إذا فكرت أن تتزوج عليّ فلا تنسى أنني مازلت لك زوجة على قيد الحياة ، ولم أمت ليرث قلبك غيري .
    زوجي العزيز : إذا تزوجت عليّ فتذكر أنك قلبت حياتي (180 درجة ) فتمهل ، وتقبل ما صدر مني ، فقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ لَا بَأْس بِهِ عَنْ عَائِشَة مَرْفُوعًا " أَنَّ الْغَيْرَاء لَا تُبْصِر أَسْفَل الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ " .
    زوجي العزيز : إذا تزوجت عليّ ، فتذكر أن لي قلباً ومشاعر مختلطة ، فتلمس قلبي ، وتعاهدني يوم زواجك ، وقد فعله نبيك صلى الله عليه وسلم ، ففي ليلة زواجه بزينب بنت جحش رضي الله عنها ، روى البخاري عن أنس t قال " فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله ، كيف وجدت أهلك ، بارك الله لك ، فتقرَّى ([1]) حجر نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة ، ويقلن له كما قالت عائشة ... الحديث " .
    ومن حسن عشرته لأهله صلى الله عليه وسلم ، تعاهده لهن وزيارتهن والسؤال عن أحوالهن كل يوم:
    فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ، فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن ... " .
    زوجي العزيز : إذا تزوجت عليّ فأعرف أن لي عليك حقاً كاملاً فلا ينقص ، وواجباً قائماً فلا يسقط .

    لفتــة :
    إلى كل زوج أراد أن يعدد :
    - وازن بين الإيجابيات والسلبيات .
    - قارن بين المصالح والمفاسد .
    - لا يكن قرارك ردة فعل أو حاجة طارئة أو شغل فراغ ، فردة الفعل غالباً يكن لها ردات فعل أكبر منها تصادمها وتسقطها، والحاجة الطارئة ما تلبث أن تزول وتبقى حسرتها ، والفراغ يملأ بالإزاحة ، فلا تزح المليء لتملأ الفراغ .

    إلى كل زوج معدد :
    - لا تنشغل بالفرع على حساب الأصل ، فيضيع الأصل ولا يكفي الفرع .
    - انتبه : فالأولى ألفت وضعاً معيناً فتغير ، فتلطف وتدرج وحاسب وانتبه .
    والثانية تدخل حياة جديدة ، وواقعاً مجهولاً ، فستقبل الجديد كما كان ، وتألف الواقع كما اتفق ، فلا تبالغ الود ، وتجزل العطاء ، وتملأ عليها جل الوقت ، بل توسط واحذر وسدد وقارب .
    - إذا حضرت البيت فأسعد ، وإذا فارقت فأرفق .
    - إذا أخطأت فاعترف ، وإذا قصرت فاعتذر .
    - راجع نفسك وقوّم تصرفاتك ، وحاسب في تصرفاتك ، فكلماتك معدودة ، وأفعالك محسوبة .
    - الكلمة الطيبة صدقة .. تفتح بها قلوباً مغلقة ، وتغلق بها ظنوناً سيئة .
    - الابتسامة الحنونة كنز ..تسعد بها قلوباً حزينة ، وتمسح بها دموعاً أليمة .
    - اغفر الزلل .. واصفح عن الخطأ .. واعذر العشيرة ، فالغيرة نار تحرق ود القلب فيغلظ ويقسو ، وتفسد حسن الظن فيسيء ويجفو ، وتذهب حلم الحليمة فتسقط وتكبو .
    - فأطفئ الغيرة بماء ودك .. وأصلح القلب بجميل عفوك ..وحسن تعهدك .. ورقيق ثناءك ..
    - حافظ على الزجاجة فلا تكسرها بتحول قلبك وانصراف ودك .. ولا تخدشها بشرود ذهنك .. وكثير صمتك ..

    رسالة من زوجة أولى :
    " إنني احترق كالشمعة ، وأذوب كالثلج المنصهر ، وأذبل كوردة قطفت وألقي بها في قارعة الطريق .
    إنني كريشة تعصف بي الرياح .. وتقتلني الظنون والأوهام ..
    إنني كزوجة كنت كل شيء في حياة زوجي ..ثم أصبحت على هامش الحياة ..كانت لنا حياة واحدة .. وقلباً مشتركاً .. فأصبح كل له حياته وأسراره .. وافترقت المشاعر على بوابة الأيام .
    كنت تسكن قلبي .. وتملأ حياتي .. واليوم تأتي لتذهب وتظهر لتختفي ."
    هذا مختصر لرسالة طويلة جداً ، تحكي فيها الزوجة الأولى معاناتها لزواج زوجها ، وانصراف قلبه عنها ، وتبدل حالها ، وتغير حياتها ،.
    فهل الزواج بأخرى يعني القضاء على الأولى؟!
    وهل الشغل بالثانية يبرر البعد عن الأولى وتهميشها ؟!
    التعدد ميزان عادل ، لا تميل فيه الكفة .
    التعدد مصلحة راجحة فلا يفسد غيره .
    التعدد حكمة معتبرة فلا توضع في غير موضعها .

    ------------------------
    ([1]) أي تتبع .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    200

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    بارك الله فيكم...في الحقيقة لاينفع مع بعض النساء إلا التعدد وهو حل لكثير من المشكلات..
    والتذكير بالله والحكم لاتخرج إلا بعد أن ترى ضرتها..وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,407

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    بارك الله فيك .. لكن أراكِ ركزتِ على حقوق الزوجة الأولى ، وهمشت الثانية ، وكأن قلبها خلي من المشاعر بل وكأن ليس لها حقوق !
    ولو كانت المقالة عن حقوق الزوجة الأولى لكان أنسب .
    والثانية تدخل حياة جديدة ، وواقعاً مجهولاً ، فستقبل الجديد كما كان ، وتألف الواقع كما اتفق ، فلا تبالغ الود ، وتجزل العطاء ، وتملأ عليها جل الوقت ، بل توسط واحذر وسدد وقارب .

    واقع التعدد ليس مجهولا فكلنا نعرفه ، والزوجة الثانية ، تريد حقوقها كاملة أيضا مثلما للأولى ، ولها أن تغار كالأولى .
    ثم لم لا يجزل العطاء مع الثانية ؟ أم إن الحكمة في استقبالها ببرود ولا مبالاة ؟
    المؤسف أن بعض الرجال المتزوجين يرى الزوجة الثانية وضيعة ، لأنها قبلت به ، فيحرمها حقوقها ، وكأنها عجوز لا رغبة لها في حياة كريمة كغيرها .
    ينبغي على الزوج أن يحتمل ما يصدر من الأولى ، لكن ليس على حساب الثانية .
    مشكلة الزوجة الأولى ، أنها تظن أن زوجها ملك لها ، وإذا تزوج عليها قلبت حياته إلى نكد .
    لو كل امرأة آمنت بأن للرجل حق في أربع نساء قبل أن يتزوجها ، ووطنت نفسها على ذلك ، لمرّ التعدد بسلام عليها وعلى غيرها .
    إحدى الأخوات تقول :
    ينبغي على الزوجة الثانية أن تتحمل ما يصدر من ضرتها - الزوجة الأولى - لأنها هي التي دخلت عليها وأخذت زوجها منها ، ولا يحق لها الاعتراض !!
    قلت : سبحان الله ، وبأي حق تملك الأولى الرجل ، وتجعله لها وحدها !
    إحدى الأخوات عملت استبانة للزوجة الأولى والثانية ( لغرض إخراج كتاب حول التعدد وإيجابياته وسلبياته ) ، وكانت معظم إجابات الزوجات الأول عدوانية وحاقدة ! وبعضهن أكاديميات مع الأسف .
    أرى أن نوجه رسالة للزوجة الأولى ولنبصرها بحقوق ضرتها ، والحدود التي يجب عليها أن تقف عندها .
    ونوجه رسالة للزوج لنحذره من اتخاذ الزواج هزوا ، لئلا يظلم بنات المسلم ويجعل منهن حقل تجارب لرغبته المؤقتة في التعدد .
    زوجي العزيز : إذا تزوجت عليّ فتذكر أنك قلبت حياتي (180 درجة ) فتمهل ، وتقبل ما صدر مني
    مشكلة الزوجة الأولى : الوهم ؛ فهي تتوهم أن حياتها فعلا انقلبت رأسا على عقب بسبب زواج زوجها . . غير صحيح هذا ، لو أنها استقبلت الأمر بنفس راضية ، واثقة ، لكان الأمر أهون بكثير مما تصوره هي وأمثالها .. ويقول الشاعر أحمد شوقي : والناس في أوهامهم سجناءُ !
    الزوج سيظل ساكن في قلب زوجته ، حتى وإن تزوج عليها .
    ومن تكفر العشير بمجرد زواجه عليها ؛ فلا تلومن إلا نفسها .
    مشكلة المرأة أنها جعلت ( غيرتها غير الطبيعية ) هي المشرع ، تستحل بها ما حرمه الله . . وإن نوصحت قالت : أغار ، والغيرة طبيعة في المرأة .
    .
    سبحان الله .. أعرف نماذج مشرقة لنساء ، لم أسمع منهن اعتراضا عن تعدد الزوجات ووقتها كن فتيات في عمر الزهور ، وتزوج زوج إحداهن بأخرى ، فما سمعتُ منها اعتراضا ولا تأففا ، ضربت أروع الأمثلة في الصبر والحكمة والطيبة واللين وسلامة الصدر .
    وأخرى - اعرفها جيدا - تزوج زوجها عليها بامرأة بكر ، ثلاثينية ، موظفة .
    وبعد شهر ، صارح الرجلُ زوجته الأولى برغبته في تسريح الثانية .. ماذا تتوقعون جواب زوجته ؟
    قالت : والله لا تطلقها .. امرأة بكر وتأخرت عن الزواج ، ثم قبلت بك وكلها شوق وأمل في حياة مستقرة ، تطلقها بسهولة ؟ ولماذا ؟ ألا تخشى الله فيها ؟
    وظلت مع زوجها تقنعه بالإبقاء عليها .. حتى اقتنع !
    هذه المرأة عملة نادرة .. كثر الله من أمثالها .
    قرأتُ رسائل جميلة للزوجة الأولى والثانية وللزوج وكذلك رسالة من زوجة لضرتها ، لكنها لإحدى الأخوات تنوي إخراجها في كتاب فحقوق النسخ محفوظة ، ولعله يخرج إلى النور قريبا .
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    حياك الله أختي الغالية الأمل الراحل
    لقد سعدت بمرورك ونقاشك ، ولي معك وقفات :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الراحل مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك .. لكن أراكِ ركزتِ على حقوق الزوجة الأولى ، وهمشت الثانية ، وكأن قلبها خلي من المشاعر بل وكأن ليس لها حقوق !
    ولو كانت المقالة عن حقوق الزوجة الأولى لكان أنسب .
    القصد من الرسالة هو الرجل المعدد وكيفية تعامله مع هذا الموضوع ، وليس الحديث عن الحقوق والواجبات ، فكلا الزوجتان لهما حق كامل .
    واقع التعدد ليس مجهولا فكلنا نعرفه ، والزوجة الثانية ، تريد حقوقها كاملة أيضا مثلما للأولى ، ولها أن تغار كالأولى .
    ثم لم لا يجزل العطاء مع الثانية ؟ أم إن الحكمة في استقبالها ببرود ولا مبالاة ؟
    التعدد حياة جديدة للزوجة الثانية ، فبعض الأزواج يبالغ في حب الثانية ويجزل العطاء ، ولكل جديد وقته ، ثم بعد أن تزول السكرة ، وتذهب النشوة ، يتغير الحال ، ويتبدل المقال ، فتعاني المسكينة من هذا الواقع ، وتتأثر من هذا التبدل ، لذا أوصيته بالقصد والعدل معها ، وهذا لمصلحتها ودفاعاً عنها .
    المؤسف أن بعض الرجال المتزوجين يرى الزوجة الثانية وضيعة ، لأنها قبلت به ، فيحرمها حقوقها ، وكأنها عجوز لا رغبة لها في حياة كريمة كغيرها .
    ينبغي على الزوج أن يحتمل ما يصدر من الأولى ، لكن ليس على حساب الثانية .
    مشكلة الزوجة الأولى ، أنها تظن أن زوجها ملك لها ، وإذا تزوج عليها قلبت حياته إلى نكد .
    لو كل امرأة آمنت بأن للرجل حق في أربع نساء قبل أن يتزوجها ، ووطنت نفسها على ذلك ، لمرّ التعدد بسلام عليها وعلى غيرها .
    التعدد ليس مشكلة ، المشكلة في المعدد الذي لا يتعامل مع القضية بعدل وحكمة ، وهذا ما قصدت .
    إحدى الأخوات تقول :
    ينبغي على الزوجة الثانية أن تتحمل ما يصدر من ضرتها - الزوجة الأولى - لأنها هي التي دخلت عليها وأخذت زوجها منها ، ولا يحق لها الاعتراض !!
    قلت : سبحان الله ، وبأي حق تملك الأولى الرجل ، وتجعله لها وحدها !
    إحدى الأخوات عملت استبانة للزوجة الأولى والثانية ( لغرض إخراج كتاب حول التعدد وإيجابياته وسلبياته ) ، وكانت معظم إجابات الزوجات الأول عدوانية وحاقدة ! وبعضهن أكاديميات مع الأسف .
    للأسف هولاء لم يربين أنفسهن على التعامل مع الأزمات ، وربما هي ردود أفعال لتصرفات سيئة من معدد لا يعدل ولا يوازن في تصرفاته .
    أرى أن نوجه رسالة للزوجة الأولى ولنبصرها بحقوق ضرتها ، والحدود التي يجب عليها أن تقف عندها .
    ونوجه رسالة للزوج لنحذره من اتخاذ الزواج هزوا ، لئلا يظلم بنات المسلم ويجعل منهن حقل تجارب لرغبته المؤقتة في التعدد .

    مشكلة الزوجة الأولى : الوهم ؛ فهي تتوهم أن حياتها فعلا انقلبت رأسا على عقب بسبب زواج زوجها . . غير صحيح هذا ، لو أنها استقبلت الأمر بنفس راضية ، واثقة ، لكان الأمر أهون بكثير مما تصوره هي وأمثالها .. ويقول الشاعر أحمد شوقي : والناس في أوهامهم سجناءُ !
    الصبر والرضى لا يعارض القول بأن الحياة تغيرت ، فمن الطبيعي أن تشعر الزوجة بتغير حياتها ، لأنها عاشت مع زوجها عشر أو خمس عشرة سنة ، بنظام واحد ، وحياة واحدة ، وبرنامج ثابت يومياً ، تنام وتستيقظ على هذه الحياة ، ثم فجأة يتغير هذا الواقع ، أفلا تحتاج إلى تدرج ومراعاة وترويض على الحياة الجديدة .
    الزوج سيظل ساكن في قلب زوجته ، حتى وإن تزوج عليها .
    ومن تكفر العشير بمجرد زواجه عليها ؛ فلا تلومن إلا نفسها .
    مشكلة المرأة أنها جعلت ( غيرتها غير الطبيعية ) هي المشرع ، تستحل بها ما حرمه الله . . وإن نوصحت قالت : أغار ، والغيرة طبيعة في المرأة .
    المرأة لا تكفر العشير بسبب زواجه ، بل الزوج هو الذي يكفر العشرة أحياناً ، حين يتخلى عن زوجه الأولى ، ويدير لها ظهره ، ليستقبل عروساً جديدة ، ما تلبث أن تكون قديمة بعد وقت .
    سبحان الله .. أعرف نماذج مشرقة لنساء ، لم أسمع منهن اعتراضا عن تعدد الزوجات ووقتها كن فتيات في عمر الزهور ، وتزوج زوج إحداهن بأخرى ، فما سمعتُ منها اعتراضا ولا تأففا ، ضربت أروع الأمثلة في الصبر والحكمة والطيبة واللين وسلامة الصدر .
    وأخرى - اعرفها جيدا - تزوج زوجها عليها بامرأة بكر ، ثلاثينية ، موظفة .
    وبعد شهر ، صارح الرجلُ زوجته الأولى برغبته في تسريح الثانية .. ماذا تتوقعون جواب زوجته ؟
    قالت : والله لا تطلقها .. امرأة بكر وتأخرت عن الزواج ، ثم قبلت بك وكلها شوق وأمل في حياة مستقرة ، تطلقها بسهولة ؟ ولماذا ؟ ألا تخشى الله فيها ؟
    وظلت مع زوجها تقنعه بالإبقاء عليها .. حتى اقتنع !
    هذه المرأة عملة نادرة .. كثر الله من أمثالها .
    ليست عملة نادرة لأنها تحب لها ما تحب لنفسها ، بل هي امرأة عاقلة لزوج عادل محب وفي ، ولو كانت لزوج ظالم ، فلا تضحية ولا كرامة ولا مثالية .
    قرأتُ رسائل جميلة للزوجة الأولى والثانية وللزوج وكذلك رسالة من زوجة لضرتها ، لكنها لإحدى الأخوات تنوي إخراجها في كتاب فحقوق النسخ محفوظة ، ولعله يخرج إلى النور قريبا .
    وأنا أتمنى أن أقرأها لأستفيد ، فلدي رسائل أخرى للزوجة الأولى ، وأتمنى أن أنجزها قريباً .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,407

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    سيدتي النبيلة تقولين :
    ليست عملة نادرة لأنها تحب لها ما تحب لنفسها ، بل هي امرأة عاقلة لزوج عادل محب وفي ، ولو كانت لزوج ظالم ، فلا تضحية ولا كرامة ولا مثالية .
    في الحديث :
    ( لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير ) .
    والأخت هذه أعرفها ، ولو ذكرتُ لكِ قصتها الأخرى مع ضرتها ( الثالثة ) لربما لا تصدقيني !
    هذه امرأة رائعة ، أعرفها جيدا ، وبالفعل هي نادرة .
    بالله عليك مَن من النساء لا تسأل طلاق ضرتها ؟ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ؟
    ألا ترين أن المرأة إذا تزوج عليها زوجها ، صارت تنكد عليه وتثقل كاهله بالطلبات والمشاوير ، حتى إذا اعتذر أخذت تذرف دموع التماسيح ، وأنك أهملتنا ونسيتنا بعد زواجك ، وتظل تضغط عليه بأسلوب غير مباشر ، ليمل ويطلق الثانية وحصل هذا كثير .
    ثم هل ترين أنه لا يمكن أن يكون هناك امرأة تحب لأختها ما تحب لنفسها من الخير ؟
    أنا عندي نماذج وأفتخر بأنهن من أقرب صديقاتي ..وليس عدل الزوج هو السبب ( بالرغم من ان أزواجهن ليسوا على ذاك القدر من الورع والتقى ) ، فالزوج لا يستطيع غرس الإيمان في نفس زوجته ما لم تكن هي ذات قلب طاهر نقي ، أم ترين استحالة وجود امرأة تحمل مثل هذا القلب ؟ ( صديقاتي أقرب مثال ) .
    هل ترين ظلم الزوج سبب يبيح للمرأة أن تطلب طلاق ضرتها ؟ وهل تتمنى المرأة تلك أن تُبتلى ابنتها بمثل تلك المرأة التي تسعى إلى تطليقها ؟ معاذ الله أن نفرق بين المرأة وزوجها مهما حصل .
    حتى وإن كان الزوج ظالما ، والضرة لابد أن يكون منها مضرة بدرجات متفاوتة ، فينبغي على المرأة أن تتقي الله ، وتتورع عن الظلم الذي تشتكي منه ( إن صدقت أوهامها ) . . ( والكلام للأولى والثانية ) .
    لابد أن نتبع الهدي النبوي في التعامل مع المشكلات .. لا أن نعتد بأنفسنا مع ما فيها من حب الذات والأنانية التي تقودنا إلى ظلم الغير .
    متى إذن نطبق ما تعلمناه من القرآن والسنة إذا لم نطبقه في حياتنا وما يعتريها من مشكلات ؟
    كيف يكون الصبر ومتى ؟ إذا لم نصبر على الأذى وكل ما تكرهه النفس ويشق عليها ؟
    ولماذا كان للصبر فضيلة ، ويوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ؟ لم ؟
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    37

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    مداخلات الأختين الفاضلتين أم أحمد والأمل أخذت طابع التعارض في الآراء ,,

    رغم أني أرى أن كليهما تتحدثان حديثاً صحيحاً غير متعارض !

    بمعنى أنه كان من الممكن أن تطرح الأمل ما لديها على صورة إضافة للموضوع وليس على صورة اعتراض .

    فكلاكما محقتان أختاي .

    والموضوع جميل للغاية أختي المكية , زاد من جماله إضافات الأمل الراحل .

    فبارك الله فيكما ورزقكما سعادة الدارين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    أسعد جداً عزيزتي بمداخلتك ، وعندما رفعت الموضوع ، كنت على يقين بأنك أول المداخلات . فأنت صاحبة خبرة وكلامك من تجربة وواقع ، وأنا مثلك أتكلم من خبرة وواقع .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الراحل مشاهدة المشاركة
    سيدتي النبيلة تقولين :

    في الحديث :
    ( لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير ) .
    والأخت هذه أعرفها ، ولو ذكرتُ لكِ قصتها الأخرى مع ضرتها ( الثالثة ) لربما لا تصدقيني !
    هذه امرأة رائعة ، أعرفها جيدا ، وبالفعل هي نادرة .
    عزيزتي وأنا أعرف كذلك نماذج مثل هذه المرأة ، وصاحبة القلب السليم تتعامل مع جميع الناس بمقياس واحد ، حتى وإن كانت ضرتها ، ولا يحملها على ذلك إلا تقوى الله .
    بالله عليك مَن من النساء لا تسأل طلاق ضرتها ؟ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ؟
    ألا ترين أن المرأة إذا تزوج عليها زوجها ، صارت تنكد عليه وتثقل كاهله بالطلبات والمشاوير ، حتى إذا اعتذر أخذت تذرف دموع التماسيح ، وأنك أهملتنا ونسيتنا بعد زواجك ، وتظل تضغط عليه بأسلوب غير مباشر ، ليمل ويطلق الثانية وحصل هذا كثير .
    ثم هل ترين أنه لا يمكن أن يكون هناك امرأة تحب لأختها ما تحب لنفسها من الخير ؟
    أنا عندي نماذج وأفتخر بأنهن من أقرب صديقاتي ..وليس عدل الزوج هو السبب ( بالرغم من ان أزواجهن ليسوا على ذاك القدر من الورع والتقى ) ، فالزوج لا يستطيع غرس الإيمان في نفس زوجته ما لم تكن هي ذات قلب طاهر نقي ، أم ترين استحالة وجود امرأة تحمل مثل هذا القلب ؟ ( صديقاتي أقرب مثال ) .
    هل ترين ظلم الزوج سبب يبيح للمرأة أن تطلب طلاق ضرتها ؟ وهل تتمنى المرأة تلك أن تُبتلى ابنتها بمثل تلك المرأة التي تسعى إلى تطليقها ؟ معاذ الله أن نفرق بين المرأة وزوجها مهما حصل .
    حتى وإن كان الزوج ظالما ، والضرة لابد أن يكون منها مضرة بدرجات متفاوتة ، فينبغي على المرأة أن تتقي الله ، وتتورع عن الظلم الذي تشتكي منه ( إن صدقت أوهامها ) . . ( والكلام للأولى والثانية ) .
    لابد أن نتبع الهدي النبوي في التعامل مع المشكلات .. لا أن نعتد بأنفسنا مع ما فيها من حب الذات والأنانية التي تقودنا إلى ظلم الغير .
    متى إذن نطبق ما تعلمناه من القرآن والسنة إذا لم نطبقه في حياتنا وما يعتريها من مشكلات ؟
    كيف يكون الصبر ومتى ؟ إذا لم نصبر على الأذى وكل ما تكرهه النفس ويشق عليها ؟
    ولماذا كان للصبر فضيلة ، ويوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ؟ لم ؟
    أوافقك عزيزتي في كل ما ذكرت من صفات إيجابية لمؤمنات صالحات أعرفهن كذلك من قرب .
    ولكن حديثي خاص للرجل المعدد ، لعلنا نحصر الحديث في هذه القضية ، إذا أحسن المعدد ، أحسنت زوجتيه ، وإذا عدل المعدد صلحت زوجتيه ، وإذا اتقى الله فيهما وأخلص في زواجه ، يسر الله له أمره ، وهيأ له معاشه ، وكفاه الله أمر دنياه وأخرته .
    أما النماذج النادرة والمثالية من الزوجات " الأولى أو الثانية " فهي واقع لا ننكره ولا نستغربه ، والنادر لا حكم له ولا يقاس عليه .
    أنا رصدت أمثلة كثيرة لقصص مؤلمة من زوجات معددين ، تدل على وجود خلل كبير في التطبيق ، وخلل كبير في معالجة مثل هذه القضايا ، ولو جمعت هذه القصص لألفت كتاباً ، فالتعدد كما أسلفت شرع وحكمة ومصلحة لا تنكر .
    والمرأة في المجتمع تواجه ضغوطاً كثيرة : فالمطلقة تعاني ، والعانس تعاني ، والزوجة الأولى تعاني ، والزوجة الثانية تعاني ، والأرملة تعاني ...................الخ .
    والسبب في كل هذه المآسي والمعاناة ، عدم توعية المجتمع والنساء خاصة بهذه القضايا الواقعية ، والإسلام عالج هذه القضايا في المجتمع ولم يتركها ، فالعلاج النبوي كما أسلفت خير علاج ، وهدي النبي مع زوجاته أبلغ هدي وأعجبه .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: رسالة إلى معدد

    أخيتي بنت الأكرمين جزاك الله خيرا ، وأسعد بكل مداخلة وملاحظة واقتراح ، فالقصد الإصلاح والنصح .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •