استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    حفظكم الله تعالى :
    هل من يقول في حديث " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله "
    أن الله عز وجل لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين والكفار إلا لمن بدأ منهم بالقتال ـ فهل هذا الكلام صحيح ؟
    وفقكم الله تعالى لكل خير .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,460

    افتراضي رد: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    الحكمة من مشروعية الجهاد
    لماذا يجاهد المسلمون ؟.


    الحمد لله
    فرض الله تعالى على المسلمين الجهاد في سبيله ، وذلك للمصالح العظيمة المترتبة عليه ، ولما في تركه من أضرار ومفاسد سبق ذكر بعضها في السؤال رقم (34830) .
    فمن الحكم في مشروعية الجهاد في سبيل الله :
    1- الهدف الرئيس للجهاد هو تعبيد الناس لله وحده ، وإخراجهم من العبودية للعباد إلى العبودية لرب العباد.
    قال الله تعالى : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ) البقرة /193 . وقال : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال /39 .
    وقال ابن جرير :
    فقاتلوهم حتى لا يكون شرك ، ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض، وهو الفتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى تكون الطاعة والعبادة كلها خالصة دون غيره اهـ .
    وقال ابن كثير :
    أمر تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة أي شرك ويكون الدين لله أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان اهـ .
    وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) رواه البخاري (24) ومسلم (33) .
    وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ) . رواه أحمد (4869) . وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2831) .
    وقد كان هذا الهدف من الجهاد حاضراً في حس الصحابة رضي الله عنهم أثناء معاركهم مع أعداء الله ، روى البخاري (2925) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ... فَنَدَبَنَا عُمَرُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَخَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . قَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالَ : نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ ، كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ ، وَبَلاءٍ شَدِيدٍ ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنْ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ ، إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ .
    وتلك حقيقة كان يعلنها الصحابة وقادة المسلمين في غزواتهم .
    وقال ربعي بن عامر لما سأله رستم أمير جيوش الفرس : ما جاء بكم ؟ فقال : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله .
    ولما بلغ عقبة بن نافع طنجة أوطأ فرسه الماء ، حتى بلغ الماء صدرها ، ثم قال : اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود ، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك ، حتى لا يعبد أحدٌ من دونك .
    2- رد اعتداء المعتدين على المسلمين .
    وقد أجمع العلماء على أن رد اعتداء الكفار على المسلمين فرض عين على القادر عليه .
    قال الله تعالى : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم ْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة /190 .
    وقال تعالى : ( أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُم ْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) التوبة/13 .
    3- إزالة الفتنة عن الناس .
    والفتنة أنواع :
    الأول : ما يمارسه الكفار من أشكال التعذيب والتضييق على المسلمين ليرتدوا عن دينهم . وقد ندب الله تعالى المسلمين للجهاد لإنقاذ المستضعفين ، قال تعالى : ( وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَ فِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ) النساء /75 .
    الثاني : فتنة الكفار أنفسهم وصدهم عن استماع الحق وقبوله ، وذلك لأن الأنظمة الكفرية تفسد فطر الناس وعقولهم ، وتربيهم على العبودية لغير الله ، وإدمان الخمر ، والتمرغ في وحل الجنس ، والتحلل من الأخلاق الفاضلة ، ومن كان كذلك قَلَّ أن يعرف الحق من الباطل ، والخير من الشر ، والمعروف من المنكر . فشرع الجهاد لإزالة تلك العوائق التي تعوق الناس عن سماع الحق وقبوله والتعرف عليه .
    4- حماية الدولة الإسلامية من شر الكفار .
    ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل رؤوس الكفر الذي كانوا يألبون الأعداء على المسلمين ، ككعب بن الأشرف ، وابن أبي الحقيق اليهوديين .
    ومن ذلك : الأمر بحفظ الثغور (الحدود) من الكفار ، وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال : ( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ) البخاري (2678) .
    5- إرهاب الكفار وإذلالهم وإخزاؤهم .
    قال تعالى : ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة /14-15 . وقال : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) الأنفال /60
    موقع الاسلام سؤال وجواب

    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    474

    Lightbulb رد: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    حفظكم الله تعالى :
    هل من يقول في حديث " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله "
    أن الله عز وجل لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين والكفار إلا لمن بدأ منهم بالقتال ـ فهل هذا الكلام صحيح ؟
    وفقكم الله تعالى لكل خير .
    اهلاً بأخي الفاضل
    -كلامك كأنكَ تسئلُ فيه عن جهادِ الدفع وهو ان لا نبدا بالقتالِ الا ان بدأَ الكفارُ بذلك
    -والحديثُ يدلُ على جهادِ الطلب وهو البدءُ بقتال المشركين في عقرِ
    دارهم والبحثُ عنهم ولايدل على قتال الدفعِ الذي سألتَ عنه
    آمل ان اكونَ وفقتُ في التوضيح.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)
    الإمام الغزالي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,460

    افتراضي رد: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    اخي الكريم قال بعض المعاصرين ان الجهاد المشروع هو جهاد الدفع واستدلوا على ذلك ببعض الايات
    ومنها قوله تعالى ((وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم ْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة /))190
    والصواب ان الجهاد كما قال اخي الفاضل حارث على نوعين جهاد الدفع وجهاد الطلب
    وقد رد العلامة ابن باز رحمه الله على من قال بانه للدفع فقط
    في مجموع فتاواه (3/171-201)، حيث قال رحمه الله:

    "وقد تعلق القائلون بأن الجهاد للدفاع فقط بآيات ثلاث :
    الأولى: قوله جل وعلا : {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم ْ وَلا تَعْتَدُوا}والجواب عن ذلك: أن هذه الآية ليس معناها القتال للدفاع ، وإنما معناها القتال لمن كان شأنه القتال : كالرجل المكلف القوي ، وترك من ليس شأنه القتال : كالمرأة والصبي ونحو ذلك ، ولهذا قال بعدها : {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}. فاتضح بطلان هذا القول، ثم لو صح ما قالوا ، فقد نسخت بآية السيف وانتهى الأمر بحمد الله .

    والآية الثانية التي احتج بها من قال بأن الجهاد للدفاع: هي قوله تعالى : {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} وهذه لا حجة فيها؛ لأنها على الأصح مخصوصة بأهل الكتاب والمجوس وأشباههم ، فإنهم لا يكرهون على الدخول في الإسلام إذا بذلوا الجزية ، هذا هو أحد القولين في معناها. والقول الثاني : أنها منسوخة بآية السيف ولا حاجة للنسخ بل هي مخصوصة بأهل الكتاب كما جاء في التفسير عن عدة من الصحابة والسلف فهي مخصوصة بأهل الكتاب ونحوهم فلا يكرهون إذا أدوا الجزية، وهكذا من ألحق بهم من المجوس وغيرهم إذا أدوا الجزية فلا إكراه ، ولأن الراجح لدى أئمة الحديث والأصول أنه لا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع ، وقد عرفت أن الجمع ممكن بما ذكرنا . فإن أبوا الإسلام والجزية قوتلوا كما دلت عليه الآيات الكريمات الأخرى .

    والآية الثالثة التي تعلق بها من قال أن الجهاد للدفاع فقط: قوله تعالى في سورة النساء : {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} قالوا : من اعتزلنا وكف عنا لم نقاتله . وقد عرفت أن هذا كان في حال ضعف المسلمين أول ما هاجروا إلى المدينة ثم نسخت بآية السيف وانتهى أمرها ، أو أنها محمولة على أن هذا كان في حالة ضعف المسلمين فإذا قووا أمروا بالقتال كما هو القول الآخر كما عرفت وهو عدم النسخ. وبهذا يعلم بطلان هذا القول وأنه لا أساس له ولا وجه له من الصحة"اهـ
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    بارك الله في الأخوين حارث البديع ، وأبو محمد الغامدي.

    سأتحدث بعيداً عن الجهاد قليلاً .

    يذكر الدكتور عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني في كتابه القيّم (أجنحة المكر الثلاثة: التبشير،الإستشر اق،الإستعمار) ، خصوصاً الفصل الثامن <خطط العدو لغزو الإسلام - بتفريغه من مضامينه الصحيحة> :
    -4-
    محاولات الغزاة إلغاء ركن الجهاد في سبيل الله
    ...وبحثوا عن سر هذه المقاومة العنيدة المستمرة ، والفداء الذي لم ينقطع ؛ فوجدوا أن من أركان الإسلام لنشره وصيانته وحماية المسلمين وبلادهم من أي تسلط غير إسلامي ، ركن الجهاد في سبيل الله ، الذي يغذيه في قلب المسلم إيمانه الراسخ بما أعد الله للمجاهدين في سبيله من أجر عظيم عنده ، فهو إن لم يظفر برضوان الله والجنة يحركه الأمل بأن ينال الحسنيين أو إحداهما : التصر والجنة .
    [الشاهد] : ولذلك وجه الاستعماريون جهوداً عظيمة في خطة عظيمة متعددة الشُّعَب ، لغزو هذا الركن العملي الخطير من أركان الإسلام ، وإضعاف أثره في صفوف المسلمين ، وهدم بواعثه في قلوبهم .
    وفكروا وقدروا وخططوا ، ثم استخدموا لهدمه عدة أسلحة ، وعملوا على إلغائه ورفعه رفعاً كليّاً ، وجربوا أن ينشروا بين المسلمين عقائد جديدة تفسر نصوص الإسلام بحسب أهوائها وتنادي بالإخوة الإنسانية ، دون تفريق بين الأديان القائمة وتفسر الإسلام بأنه واحد من هذه الأديان المنتشرة في الأرض ، يدعو إلى المحبة ، وإلى التآخي العام بين البشر ، مهما كانت مذاهبهم واتجاهاتهم وأعمالهم ومعتقداتهم ، ولا يفرض نفسه على الناس فرضاً ، وما هو بدين قتال وسفك دماء ، وأما القتال الذي حصل في صدر الإسلام فقد كان عملية مرحلية فقط ، انتهى دورها بانتشار الإسلام في العالم ، وأضافوا إلى هذا التغيير في مفهوم الإسلام أخلاطاً اعتقادية أخرى تنسف الإسلام من أساسه . أهـ (ط دار القلم - ص 209/210).
    ثم ذكر فيما بعد صـ (212-213) ، وثائق عن الفرق التي نشأت باسم الإسلام ، لتمزق الإسلام وتمرق فيه ، وتضل أبناءه .

    ثم ذكر صـ(218) :
    -5-
    محاولة حصر ركن الجهاد في سبيل الله بالدفاع فقط
    ولما لم تظفر القوى المعادية للاسلام برفع ركن الجهاد في سبيل الله من عقول المسلمين وقلوبهم ، اتخذوا لهدم هذا الركن سلاحاً آخر ، ألا وهو سلاح مهاجمة الإسلام عن طريق المستشرقين ، وذلك باتهامه بأنه لم ينتشر بالدعوة والتبشير ، والإقناع بأنه حق ، وإنما انتشر بالسيف ، وإكراه الناس عليه .
    وقد استطاعت هذه الفرية التي أطلقها المستشرقون أن تستدرج بعض المسلمين الغيورين على إسلامهم ، وأن تبرر لبعض عملاء الاستشراق من المسلمين ، أن يدافعوا عن فكرة الجهاد في سبيل الله بنظريات تنادي بأن الحروب الاسلامية لم تكن إلا حروب دفاعية فقط ، فهدموا بذلك شطر من هذا الركن ، واستفادت من هدمه القوى المعادية للاسلام فوائد عظيمة ، وتذرع أصحاب النظرية الجديدة بالحقيقة الإسلامية التي أعلنها القرآن بقول الله تعالى في سورة (البقرة) : {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثى لا انفصام لها والله سميع عليم}.أهـ

    هذا وأنصح بقراءة الكتاب خاصة من صفحة 201 إلى 267 .
    والله من وراء قصد , وهو المستعان وعليه وحده التكلان .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    474

    افتراضي رد: استفسار بخصوص حديث " أمرت ان أقاتل الناس "

    الميداني كتبه نافعة.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)
    الإمام الغزالي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •