ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    مدرسة الجبرين وقصة أول ظهور إعلامي

    راشد بن عثمان الزهراني - 15/7/2009


    (بيننا وبينكم يوم الجنائز) ،تذكرت هذه الجملة الجميلة لأحد أئمة السلف وأنا أتأمل جنازة شيخنا ووالدنا الشيخ العلاّمة د عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين -رحمه الله - آلاف الشباب والشيوخ والأطفال الذين قدموا من كل مكان ،حتى امتلأت بهم أروقة الجامع الكبير بمدينة الرياض وساحاته ،رأيت الحب في عيون الناس التي تبكي حزنا على فراقه.

    رأيته في صرخات البكائين التي تعالت في الجامع ،وفي الطريق إلى المقبرة ،والتي كنت من أوائل الواصلين حيث وقف أبناء الشيخ في سيارة الإسعاف يطالبون الناس بالتراجع للوراء لإنزال الجنازة والجميع يرجع ثم يتقدم في حالة غريبة فالجميع يريد أن يحمل الجنازة والجميع يريد أن يكون من أقرب الناس لها قبل أن توارى الثرى وتودع الوداع الأخير وبسرعة تم إنزال الشيخ في قبره ثم رفعت عباءته أمام الحاضرين ، فعم الصمت أرجاء المقبرة وقبلها كانت الأصوات تتعالى في هذه الأثناء أخذت أحدث نفسي وأظنه حديث الآخرين هل مات الشيخ حقاً ،والله لم أتمالك نفسي ولا الحاضرين الذين أخذوا يجهشون بالبكاء حزنناً ووجداً على فراق شيخنا ووالدنا وحبيبنا رحمه الله.نعم لقد مات الرجل الصالح ،والعالم الناصح ، مات من فسّر القران وأبان للأمة سنة محمد عليه الصلاة والسلام.

    فعلاً هذا الحب الخالص لله ،هذه القلوب ما أحبت ابن جبرين لكثرة ماله ،ولا لعظمة منصبه ،وإنما أحبته لله ،أحبته لنشره العلم ،أحبته لجلوسه الساعات الطويلة في المسجد يُعلم أبناء المسلمين الكتاب والسنة ،ويفقههم في الشريعة ،ويبين لهم معالم العقيدة.

    وأحسب إن شاء الله أن هذا من (عاجل بشرى المؤمن) (وانتم شهود الله في أرضه) لقد أتيح لي في الخمس سنوات الأخيرة أن أتعرف على الشيخ عن قرب وخاصة حينما تأسست قناة المجد العلمية فقد كان من أوائل من استشرته في القناة فأيّدها ونصرها ووقف معها جزاه الله عني خير الجزاء.

    ومن الأمور التي أحمد الله عليها أنّ أول ظهور إعلامي في الفضائيات لشيخنا كان عبر برنامج (ملفات خاصة) ،والذي كنت أعده وأقدمه على شاشة قناة المجد الفضائية ،ذهبت للقاء شيخنا وأنا متوجس خيفة من أن اعرض عليه المشاركة وخاصة أنني اعرف رأيه- رحمه الله- في التصوير فتحدثت إليه ،وطرحت الفكرة على استحيا وخشيت أن تكون كما عرضتها على الشيخ العلامة عبد الله بن غديان (فقد عرضت عليه الظهور في المجد فقال أعطني موجزا عن القناة فأعطيته وكلما رأيت البشر في وجهه زدت من الحديث عن المجد والمدح والثناء لها وبعد أن فرغت من العرض وشربت الماء قال الشيخ توكلوا على الله ،الله يقويكم لن اخرج في وسائل الإعلام).

    أعود إلى شيخنا الذي فاجأني بموافقته على التصوير وتم تحديد الموعد وقام مخرج البرنامج بتهيئة مكان التصوير والذي كان في مجلس الشيخ.

    دخل شيخنا المجلس وأنا في غاية الإحراج لأن فريق العمل لم يبق شيء في مكانه فدخل الشيخ وهو يبتسم سألني عن الإضاءة ولماذ تستخدمون الألوان الزرقاء فيها كنت اشرح لشيخنا والابتسامة لاتفارق محياه ،ومن يعرف الشيخ يعرف أن لابتسامته فعل كفعل السحر ،لكّنه السحر الحلال الذي يدخل حب صاحبه إلى سويداء القلب ،بدأنا تصوير البرنامج وقدمت الشيخ -رحمه الله- ومن المواقف الطريفة أنه في أثناء التصوير كان الشيخ يسترسل في الكلام ويفيض فيه ثم قال وأتذكر كلمة نفيسة للملك عبد العزيز وتوقف عن الكلام واخرج نضارته ثم اخرج كل ما في جيبه الأعلى من أوراق فأراد المخرج إيقاف التصوير فأشرت له بالاستمرار طبعا الشيخ (ولا كأن أمامه كاميرا) بدأ يبحث بين الأوراق حتى اخرج ورقة من تقويم أم القرى كان يحتفظ بها فقلّبها وقرأ للمشاهدين كلاما نفيسا للملك عبد العزيز يؤكد أنّ هذه الدولة قامت على التوحيد والسنة استمر الشيخ في الإجابة عن الأسئلة حتى تم البرنامج ونشر ضمن سلسلة ملفات خاصة.

    تم بعد ذلك ترتيب درس أسبوعي لشيخنا في جامع القاضي بمدينة الرياض في شرح (منار السبيل وثلاثة الأصول) وتم الإعلان عن الدورة في قناة المجد العلمية بشكل مكثف، فشرفت في بداية الدروس بقراءة كتاب (منار السبيل) كان المسجد مكتظا بطلبة العلم الذين أتوا لينهلوا من معين علم الشيخ -رحمه الله رحمة واسعة- كان الشيخ مسروراً بإقبال الشباب على العلم ،وكان مسرورا لنشر الدرس عن طريق قناة المجد العلمية كان في كل مرة يقابلني يخبرني بسرور طلبة العلم من خارج الرياض والسعودية الذين يتابعون الشيخ وهكذا استمر التعاون بيني وبين الشيخ وكان آخره الدورة العلمية التي أقيمت في جامع الدخيل بمدينة الرياض وبثت على الهواء مباشرة بحمد الله.

    كان الشيخ -رحمه الله- مدرسة بل جامعة كبيرة في تعليم العلم الشرعي فقد أحصيت يوما أنّ الشيخ يقوم في الأسبوع الواحد بشرح ما يزيد عن خمسة وثلاثين كتابا، وفي كل الفنون والعلوم الأصلية والآلة ،ولعلي في هذه الكلمات التي اسطرها أن أُبين لشبابنا بعض الدروس التي استفدتها شخصيا من حياة الشيخ رحمه الله:

    1- عاش الشيخ -رحمه الله رحمة واسعة- حياته كلها معلماً ومتعلماً وهي مهمة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ،ومن أخلص فيها لله أحس بسعادة لا يعدلها سعادة وراحة لا يعدلها راحة ،ليس من السهل أن تقضي يومك من بعد الفجر إلى ما بعد العشاء تتنقل بين العلوم والدروس إلا إذا أصبح العلم هو الحياة العظيمة في القلب وقد قال الله تعالى( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها).

    2- بحث الشيخ عن الفائدة في أي مكان والحكمة ضالة المؤمن فأنا وجدها فهو أحق بها ولذا لا تستغرب إذا وجدت بين أوراق الشيخ قصاصات من أوراق التقويم أو غيرها.

    3- كنت مع شيخنا ووالدنا في زيارة لأحد كبار الأمراء في الدولة استضافنا الأمير في منزله وسر كثيراً بالشيخ لما رآه وقبل رأسه ،وقال: ياشيخ أنت لك في قلوب الأسرة مكانة كبيرة وعاليه. بدوره بادله الشيخ التحية وأثنى عليه وعلى الأسرة الحاكمة وذكره بمااثرها والقيم الجليلة التي قامت عليها الدولة ،ثم حدثه عن بعض الأمور وتم النقاش حولها كنت أراقب الشيخ وهو يحسن النصح والتوجيه لولاة الأمور ،وارى الاحترام والإجلال الذي يُكنه المسئولون للعلماء وعلى رأسهم الشيخ ابن جبرين.

    4- كان الشيخ يقوم بجولة في كل سنة على جميع مناطق المملكة ولا أظن أنّ داعية أو عالماً يقوم بما يقوم به كان يزور مناطق المملكة ويبقى في كل منطقة ثلاثة أيام و أسبوع يعلم فيها ويخطب ويقوم بشرح الدروس العلمية للناس.

    5- لم يكن الشيخ في دروسه جميعها يبحث عن كثرة الحضور أو الشهرة أو أن يعرفه الناس ،ولذا رايته في أحد المساجد والحضور يعدون على أصابع اليد لم يكن شيخنا يبحث عن العدد بقدر بحثه عن بذر الخير في قلوب الناس وأفئدتهم.
    6- أن هذه المكانة العظيمة التي وصل إليها شيخنا لم ينلها بيسر وسهوله بل بتعب وعناء ومشقة إنها حياة مليئة بالتعب والنصب والمشقة وقطاع الطريق من الحاسدين والحاقدين والمبغضين لكنّ شيخنا استعان بالله وجد واجتهد حتى تحقق له مراده وهي حياة جديرة بالدراسة والمتابعة واخذ الدروس والعبر.

    7- رزق الشيخ أبناء برره لازموا الشيخ ملازمة جادة فكانوا معه عن يمينه وشماله ومن أمامه وخلفه وكنت اتسائل من أين للشيخ الوقت ليربي أبنائه هذه التربية الصالحة؟ لكن حينما تقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلّم (أحفظ الله يحفظك) تعرف الجواب لقد عرفت د عبد الرحمن والأستاذ سليمان بن عبد الله بن جبرين فرأيت منهما مع والدهم ما تقر به العين ويسعد به الفوائد ولذا فإنّنا نقول الحمد لله إنّ ارث الشيخ العلمي في أيد أمينة.

    هذه خواطر سريعة كتبتها عن حياة الشيخ- رحمه الله -لكن أريد أن انصح كل طالب علم أن يقبل على علوم الشيخ من خلال أشرطته وكتبه وموقعه وخاصة شروح الشيخ على كتب الفقه فقد كان فقيه زمانه ومن استمع لشرح منار السبيل وخاصة القديم عرف ابن جبرين الفقيه.

    رحم الله شيخنا رحمة واسعا واسكنه فسيح جناته
    والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

    راشد بن عثمان الزهراني
    الداعية الإسلامي
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    وقفات من سيرة العلامة ابن جبرين رحمه الله
    صالح بن عبدالعزيز التويجري – لجينيات

    من سنن الله الكونية أن جعل لكل شي في هذه الحياة نهاية ، وجعل لكل أجل كتاب ، ولولا ذاك لما استمرت الحياة .
    إن هذه الحياة دنيا كما سمّاها الله ، ولكن جعلها مزرعة للآخرة ، فمع صغر هذه الحياة ، إلا أنها هي السبيل للنجاة من جحيم الدنيا والآخرة ، ما أقلّها من دنيا يفرط فيها الكثير ، بل يعيش الناس فيها في غفلة وفي سكرة لا يفيقون إلا حين يفجأوهم الأجل ، فيندمون ولات ساعة مندم ، "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" "لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون"
    والعبرة كل العبرة في المصير والمآل ، وفي الحديث الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه مرت على النبي صلى الله عليه وسلم جنازة فأثنى عليها الناس خيراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وجبت" ثم مرت على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرها الناس بسوء فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وجبت" فسأل الصحابة رسول الله "كيف ذلك؟" فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنتم شهداء الله في أرضه " شهدتم على الأولى بالخير فوجبت لها الجنة ، وشهدتم على الأخرى بالسوء فوجبت لها النار ، أنتم شهداء الله في أرضه " فلنسأل أنفسنا : ما الذي سيقوله الأخيار عنا بعد مفارقة الدنيا ؟ "لأن المصطفى خاطب خير الناس (خير الناس قرني)

    وإنّ الله إذا أحب عبداً فسح له أبواب خيره وفضله وإنعامه وأسباب السعادة في الدنيا والآخرة ، ويُلقي قبل ذلك وأثناءه وبعده حبّه في قلوب خلقه كما صحّ بذلك الخبر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم "إن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحبّه ، فيحبّه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض"

    إخوة الإيمان : فقدنا قبل أيام قليلة عالم جليل ، محدّث بارع ، وفقيه مدرك لمتغيرات الواقع ، وداعية محتسب ، ومجاهد مناضل ، وأبٌ حنون للفقراء والمساكين ، وهو الشيخ الجليل عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ، لن أتحدّث لكم عن سيرته فليس هذا مجال سرد عطرها ، ولن أتحدّث لكم عن عمره ، فإن عمره لم ينته بعد لأن الذكر للإنسان عمر ثاني .

    ولكن حسبي أن أقف وقفات عجلى تهمّنا مع حياة هذا الرجل العظيم :
    أولاً : كان رحمه الله عالماً عظيماً يقدّر لأهل العلم قدرهم ، فلا يسخط لاختلاف العلماء ولا يفسّر هذا الاختلاف بأنه اختلاف تضادّ ولا يوافق على تصنيف الناس من خلال اجتهاداتهم ، ولا يقلّل من قدر عالمٍ بسبب اختلاف فقهي ، فلم يُعرف عن الشيخ كثرة ردوده على مخالفيه ، مع أنه هؤلاء الذين يختلف معهم في عمر أولاده وصغار طلابه ، ومع ذلك لم يكن أبداً يحقّر من شأنهم بسبب العمر أو المكانة العلمية أو الشهادة الأكاديمية التي كان يحملها رحمه الله ، بل كان يقدّر اختلافهم ، ويحفظ لهم مكانتهم ، وتعظم شخصيته – رحمه الله - أيضاً أنه يعطي للعامة مكانتهم ، فلا يُبخس أحداً مكانه بحضرته رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

    ثانياً : تكمن عظمة المرء حين يتخلى عن حظوظ نفسه ، يرفعه الله درجات في الدنيا في عيون خلقه ، والآخرة خيرٌ وأبقى ، فلم يُعرف عن الشيخ أنه انتصر لنفسه قط ، بل كان رجلاً متواضعاً جداً ، قابلتُه مراراً فيأبى تقبيل رأسِه إلا بإصرارٍ بالغٍ ممن يقابله ، بل روي عنه أنه يقبّل رأس بعض طلابه ، من إجلالهم وتقديرهم .

    ثالثاً : عرف عن الإمام الجهبذ تفانيه في نشر العلم ، فيجوب المدن والقرى في سبيل نشر العلم ، فيُلبّي دعوة القرى والهجر في سبيل نشر العلم ، فقد كان رحمه الله يحمل همّ الدعوة إلى الله سبحانه ، همةًً تفوق الوصف والذكر ، فقد انطلق مع أول قافلة للدعاة عام 1380 هجري للحدود الشمالية ، وإلى وقت قريب لا يكاد يعرف عنه أنه رفض دعوة أحد ، وهو يقدر على تلبيتها قط – رحمه الله – وكان رحمه الله يحمل روح المبادرة في الدعوة إلى الله ، وكان قائداً في هذا الميدان لا يُشقّ له غبار ، تلجأ إليه الجهات الدعوية ببعض الفتاوى لكونه ألصق بعملهم وبميدانهم ولديه تصوّر كافٍ لما يحملونه من رسالة وما يعانونه في الميدان .

    رابعاً : تخرج فتاوى هذا العالم الجهبذ من مقاصد هذا الدين العظيم ، ومن أعظم مقاصد هذا الدين اليسر والسماحة – كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم "بعثت بالحنيفية السمحة" ، وقال "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه" فمعروف عنه في فتاويه تغليب جانب التيسير الذي هو مقصدٌ عظيمٌ من مقاصد هذا الدين العظيم ، بخلاف بعض طلبة العلم الذين يغلّبون جانب الاحتياط والتشديد بحجة فساد الزمان أو غيره ، قال سفيان رحمه الله : "ليس الفقيه من يعرف الحلال والحرام ، ولكن الفقيه من يعرف خير الخيرين وشر الشرين" ، وهذا فقه لا يكاد يدركه بعض من يتصدّى للفتوى أو يغيب عن بالهم أحياناً .

    خامساً : مما عُرفَ عن هذا العالم الجليل العمل بقاعدة "الأصل في المسلم براءة الذمة" فما أكثر من تجد من الناس فقراء وطلاب علم مَن يحمل تزكية من الشيخ ، تجد ختم الشيخ وتوقيعه عليها ، فما أحوجنا أن نغلّب حسن الظن في تعاملنا مع إخواننا ومشائخنا وجميع من نتعامل معهم من زوجة وزميل العمل ونحوهم ، عملاً بقول الله (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم) إننا في هذا الزمن نعاني من تفسير بعض الاجتهادات وتصنيف بعض الشخصيات مما يتناقض مع تغليب حسن الظن في التعامل ، بل يلاحظ ممن يقف مع بعض المقولات ومحاولة تصنيف كل عبارة وتوظيف كل كلمة لتوكيد تصنيفه .

    سادساً : مما عُرف عن هذا العالم عدم إغفاله لجانب العناية بالفقراء والمساكين ، بل رؤي - رحمه الله - مرة وهو يقود سيارة متواضعة في جُنح الليلِ الدامسِ يحملُ بنفسه أطعمة وأغذية ويوزّعها على الفقراء في بيوتهم متخفياً عن أنظارِ الناس ، فما أحوجنا في وقت الفرصة في هذه الحياة أن نعتني بهذه الشريحة من الناس وهم الفقراء المتعففين ، وهي رحمة يفتحها الله على من يشاء من عباده "ما يفتح الله من رحمة فلا ممسك لها وما يُمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم" ، مهما كان وضع المرء المادي ، فإن الغنى نسبي ، والفقر نسبي كذلك ، والراحمون يرحمهم الرحمن .

    سابعاً : مما يلمحُ في ذهنك بمجرد ذكر هذا العَلَم ، ابتسامته العريضة التي تفسح عن رضىً بالغ ، وأُنسٍ دائم ، وتفاؤلٍ عظيم ، كيف لا ؟ وقد اطمأنّ قلبه بذكر الله ، ورضىً بقضاء الله ، فما أعظم الفرق بين أشخاص يخطر ببالك أول ما تذكر أسماؤهم ابتسامتهم الرائعة وبين آخرين يُعرفون بتقطيب الجبين والسخط والتلاوم وضعف الرضى ودوام التشاؤم فهؤلاء يجلبون الاكتئاب والضيق والنكد على جلسائهم وفي بيوتهم ، فما أجمل أيها الكرام أن تعلو الابتسامة وجوهنا حين ندخل بيوتنا وأعمالنا وأمام إخواننا المسلمين وفي كل أحوالنا ، إن من اعتاد على الابتسامة يضفي شحناً إيجابية على كل من يلاقيه ، كما كان حال شيخ الاسلام ابن تيمية كما يقول عنه ابن القيم "إنا لنذهب إلى شيخ الإسلام فما نراه إلا ويذهب عنا كل ما نلاقيه من شدة" ، إن هؤلاء هم العظماء حقاً ، من يحملُ الأنس ليؤنس البشريةَ جمعاء .
    رحم الله شيخنا وأسكنه فسيح جناته وأخلف الأمة خيراً .


    مساء الثلاثاء 21 - 7 – 1430هـ
    أوزنقول التركية .
    stwoijry@hedayh.com
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    أكد فضيلة الشيخ عبدالمجيد الريمي ( رئيس مجلس الأمناء بمركز الدعوة باليمن ) وهو أحد طلاب الشيخ عبدالله ابن جبرين رحمه الله أن وفاة سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين مصاب جلل حل بهذه الأمة ، وذكر الشيخ أن بداية معرفته بالشيخ كانت من بدايات عمره حيث تعرف عليه وحضر عنده مجالس العلم مابين 14 إلى 20 سنة ومابعد ذلك مؤكدا أن الشيخ رحمه الله كان له فضل كبير بعد الله عز وجل في تعرفه على العقيدة الإسلامية وموضع الخلل في عقائد الناس .

    وقد أوضح الشيخ عبد المجيد حفظه الله أن شيخه كان يتمتع بالعديد من الخصائص الذي ميزته عن غيره بداية من أنه رجل العقيدة وكذلك رجل العلم فقد كان لايمل ولايسأم من تدريس الناس وتعليمهم إضافة إلى أنه رجل الأخوة الإيمانية فقد كان حريصا على تحقيق التآخي بين الناس على العقيدة وتذويب الفوارق التي نشأت بينهم مع ماكان يتمتع به من الولاء والبراء ومحبة أهل العقيدة والإيمان والخير . وذكر الشيخ الريمي في كلمته التي كانت بعنوان ( ابن جبرين كما عرفته ) أن الشيخ كان رجل الجدية فقد خدم دينه بصدق وتضحية وبذل مع ماعرف عنه من التواضع الجم والنصح لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، بالإضافة إلى ماكان يتمتع به الشيخ من حرص على نشر الفقه الشرعي القائم على اتباع الدليل والسنة والحجة وإن كان يدرس الفقه الحنبلي لكنه لم يكن يتعصب لرأي وكان يرجح الراجح من الأبواب التي يقع فيها نزاع بناء على الكتاب والسنة ، وختم الشيخ كلمته بأن الشيخ تميز بتنوع طلبته و كان وكأنه ( جامعة متكاملة ) رحمه الله فتجد طلبته في كثير من البلدان من الدعاة وطلاب العلم الذين نفع الله بهم ، وعبر الشيخ الريمي بالعزاء لذوي الشيخ وللمسلمين أجمع وسأل الله للشيخ الرحمة والغفران وأن يجعله من الأئمة الذين لهم أسوة حسنة والذين اقتدوا بهدي الله عز وجل.

    وهذا رابط صوتي للكلمة التي ألقاها الشيخ :

    http://file14.9q9q.net/Download/3729...-----.wav.html
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    محاضرة للشيخ الجزائري محمد بن عامر ينعي فيها الشيخ الامام عبد الله بن جبرين رحمه الله
    في مسجد عثمان بن عفان بالجزائر العاصمة

    http://www.4shared.com/file/11811753..._________.html
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    لقاء مع الشيخ ناصر القطامي يتحدث فيها عن فقيد الامة
    الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى

    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)



    لست أدري بأي البحار أخوضو *** والدمع يهطل من ضناي يجودُ
    والحزن يسري في لساني معزيا *** ما بال هذا النجم صار بعيـــدُ
    ضج الفؤاد في رحيل حبيبه *** وغدى حسيراً في الوداع كميدُ
    وعلى ((بنجدٍ)) ظلمة في أرضها *** من موتِ شيخٍ في الزمان فريدُ
    بكت العيون قبل خوف فراقه *** والآن سال الدمع فهو جديدُ
    (الشيخ مات عبارة ما خلتها)*** حتى سمعت الكل قال فقيدُ
    شيخي رحيلك هزّ كل مكامني*** ورزى بقلبي شاهد وشهيدُ
    قالوا رحلت فقلت هذي مدامعي*** والله يعلم كم بكائي يزيـــدُ
    مات ابن جبرين وهذا نعشه*** نعت الجزيرة عالم وعميدُ
    شيخ المشايخ في الصلاح غرازه*** شيخ الشريعة في العلوم يفيدُ
    مات ابن جبرين وثلمت أمة *** في ناحريها فاجر وعنيــــدُ
    مات المنافح عن شريعة ربه*** ومعلّم ومُفهّم وسديــــدُ
    شيخ فقيه عالم مُتبحرُ ُ *** بحر يكاد في الأصول وحيدُ
    شيخ العقيدة عاش طول حياته*** في نشر معتقد الهداةِ يُجيدُ
    هذا ابن جبرين فما من صفحةٍ*** إلا خصال الخير فيها أُشيدُ
    شيخ التواضع في خصال جمة *** لست بذكر خصالهن زهيدُ
    مات الإمام ولم يمت في ذكره *** والله يرحم من إليه يعودُ
    والله يرحم شيخنا في قبره *** والله يجبر كسرنا ويجودُ
    والله يرفع شيخنا في جنةٍ *** فيها يفوز شاكرُ ُ وحميدُ
    والله يصلى بالصلاة على النبي *** ما باحت الأفواه قول مجيدُ


    عبد الرحمن سعد الحيد

    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    مات ..قلتُ : الموت حق مثلما = مات خير الخلق بَرّاً مسلما
    يشبعُ الأحياءُ من طعم الردى = وبشير الموت يسقي العلقما
    كل ما ضاءَ فتيلٌ للرؤى = جاءَ للَّذات سيفٌ هدَّما
    أيُّ خطبٍ حلَّ في أوطاننا = حكمة الله تجلت في السما
    كل نجم قد هوى لا يرتجى = بعدهُ نجمٌ يضيء العندما
    أمة الإسلام تشكو ظلمةً = تشربُ الأحزانَ في كأس العما
    تندبُ الإخلاصَ في سطر التقى = وعن الإيمانِ جيلٌ أحجما
    إنها الصحراءُ قفرٌ أجدبت = يفخرُ البائسُ فيها بالظما
    زاد فيها القحطُ فاستعصى الندى =وأزال الجهلُ منها الأنعما
    ابحثي يا أمتي عن شرفةٍ = يرقبُ الحائرُ منها الأنجما
    تُطفأُ الأنوارُ في ليل الدجى = وبريقُ الشرِّ يلهو مُغرما
    ومنارُ العلم يسمو هانئاً = في رحاب الله طيرٌ حوَّما
    يا ليالِ العشرِ من يحيي بها = سنةُ الفجر ودمعٌ قد هما
    وفتاوى ترفض الضعف إذا = راغبُ الدنيا ينادي المغنما
    رحم الله بن جبرينَ فقد = كان نهجاً من كتابٍ علَّما
    جنةُ الخلدِ مُقامٌ طيبٌ = لتقيِّ القلب ربٌّ أكرما


    عبد الملك الخديدي
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    سنلتقي .. يوماً ما!

    الكاتب/ د. سعد بن عبد القادر القويعي
    لجينيات


    سأرسم من الوفاء حروفا يجسده حجم رثاء , كتبتها بعباراتي قبل كلماتي , اشتياقا لك وتحية يرشح بها قلم محب . بعد أن رحلت على إثرها الأيام , وأتى الموعد على غير انتظار , وانقشعت غيوم الخبر , فعدت لحال الصحو أكثر صمودا .
    لقد كنت يا ابن جبرين تمثل تواضع العقلاء , وطيبة البسطاء , وسماحة النبلاء . وكنت بحق مثيرا للجدل في عطائك , وعاصفا في بيان مرادك . لم يزدك علمك إلا تواضعا وإعجابا وعذوبات متراكمة . فلطالما أسديت المعروف والمبرات , فأكسبتك المحامد وطيب الشمائل .

    أتذكر جيدا ذاك المساء حين دخلنا جناحه نتجمع لزيارته , فكانت حكاية حب تجمعنا به . وفي ذاكرتي وأنا أكتب مثل هذه الخاطرة , أن أخذ بيدي وكأنه يعرفني منذ سنين . فمر الحب كأنظف ما يراهن عليه الإنسان , وهبت ريح حياته مودعة برحيل جسده أجمل ما فيها من خير بعد أن دب المرض في جسده , لكنه لم يكن قادرا على النيل من معنوياته , وتسللت روحه دون استئذان , فطافت الذكرى بنا نسبل الدمع وتحرق القلب .
    ومثلما نذكر ظباء الفلاه , وأناشيد الهوى , ومسالك الروح , وشعاب الوجدان , سنذكر رحلتك يا سماحة الشيخ راضية مرضية في بطون التاريخ , فلا يبقى من الدنيا إلا طيب الذكر , والناس شهود الله على ظهرها .

    تلك هي حتمية الموت لمن أراد أن يتدبر ويتعظ , وسنجتمع للعزاء الذي لن يطول , فكلنا راحلون . ولن نبكي رحيل جسدك , بل سنبكي رحيل إرث خلفته علما وتواضعا وخلقا , وسنمسح دموع الذكريات بمناديل الشموخ . وستنطلق إلى السماء دعوات لا حصر لها , بأن يسبغ الله عليك رحمته وغفرانه , فإنا لله وإنا إليه راجعون .

    د. سعد بن عبد القادر القويعي
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    636

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    جزاك الله خيرا أخانا العتيبي على هذا الموضوع الرائع ؛ لكن دعني أشاركك بهاذين الموضوعاين



    الخميس, 16 يوليو 2009



    محمد رابع سليمان - مكة المكرمة





    وصف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبارالعلماء، وفاة ابن جبرين بأنها مصيبة عظيمة وعلينا أن نقابل ذلك بالصبر والاحتساب وسأل الله أن يهيئ للأمة علماء صالحين وأن يغفر لأموات المسلمين.


    وقال فضيلته رداً على سؤال حول وفاة الشيخ ابن جبرين: أولاً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر للشيخ عبدالله بن جبرين وأن يرحمه وأن يجبر عزاء المسلمين فى علمائهم وهذه لاشك مصيبة عظيمة ولكن نقابلها بالصبر والاحتساب نسأل الله أن يبدلنا بخير منه من أهل العلم والبصيرة وأن يغفر له وأن يرحمه إنه غفور رحيم، وموت العلماء لاشك أنه خسارة عظيمة على الأمة، وجاء فى الحديث “موت قبيلة أيسر من موت عالم” وفى الحديث الآخر “إن العلم لايُقبض انتزاعاً وإنما يُقبض بموت العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلو، وأضلو) نسأل الله العافية وموت العلماء لاشك أنه خسارة ولكن نقابل ذلك بالصبر والاحتساب والدعاء وأن يهيئ الله للأمة علماء صالحين وأن يغفر لأموات المسلمين، وقول الله تعالى (أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها) بعض العلماء يقول إن هذا بموت العلماء قبض الأرض من أطرافها بموت العلماء، والمشهور أن المراد بقبض الأرض من اطرافها الفتوحات الإسلامية التى انتشرت حتى انتشر الإسلام فى أقطار الأرض ولم يستطع الكفار أن يمنعوه وأن يصدوه بل أخذ طريقه إلى المشارق والمغارب.


    المصدر: صحيفة المدينة
    http://al-madina.com/node/160404
    ----

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    636

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)


    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتى العام للمملكة، ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء: أن الشيخ عبدالله بن جبرين معروف فى كل الميادين بالخير والصلاح والحرص التام على نفع الناس، نسأل الله له المغفرة والتجاوز، وقال أخانا الشيخ عبدالله بن جبرين أخٌ لنا، وصاحب لنا، عرفته منذ زمن طويل، وعرفت منه التواضع الجمّ، والخلق الفاضل، وبذل العلم والتقوى والصلاح، والحرص على منفعة الأمة وجمع كلمتها، والسعي فيما فيه الخير والصلاح..

    وقال المفتى العام عرفناه وزاملناه في معهد الدعوة، وفي كلية الشريعة، وفي دار الإفتاء، وعرفناه أيضًا من التقائنا به دائمًا عند الشيخ عبدالله بن حميد، والشيخ عبدالعزيزبن باز وغيرهم من المشايخ.. وعرفناه في حلقات الجامع، ومشاركته في ندوات الجامع، وعرفناه في الحج والتوعية.. يعني الرجل معروف في كل الميادين بالخير والصلاح والحرص التام على نفع الناس، أسأل الله أن يغفر ذنبه، ويقيل عثرته، ويخلف على أهله بالخير، والرجل فيه خير وصلاح، والله أعلم به منّا فغفرالله لنا وله.
    ----

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    636

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    وفاة العلامة ابن جبرين - رحمه الله -
    للشيخ عبد العزيز الراجحي

    لو كان العلماء النجباء يغيبون لغاب العلامة ابن جبرين رحمه الله.. إنها حقيقة الحياة والممات كما لا يدركها الناس.. حياة العلم، وموات الجهل..

    سنوات قليلة، نمضي ونلقى الله؛ فمنا من يواريه النسيان مع آخر حثوة تراب تنهال على جسده، ومنا من يتردد اسمه مع كل ومضة نور تفيض بها مجالس الذكر الفائحة برياحين الجنان المحفوفة بملائكة السماء..

    يبتر الله ذكر شانئي النبي صلى الله عليه وسلم وهم أحياء، ويصدح المؤذنون باسمه في كل لحظة وفي كل قطر في قارات الدنيا السبع؛ فمن تراه الحي، ومن ذاك الميت.

    وحيث غيب الموت جسد الشيخ عبد الله بن جبرين؛ فذكره لا يغيب، ومن يتابع صفحات المواقع الالكترونية ويلحظ أعداد المترحمين والمودعين للشيخ في كل موقع إخباري، شرعي، أو إخباري أو ما سوى ذلك، يدرك كم يبقى الذكر الحسن في العالمين..

    أتراهم من لاحقوه في محاكم النازيين الجدد يحظون بمثل ذكره الطيب، وتأثيره الممتد؟! أولئك الذين لم يخجلهم ضعف جسد الفقيد ووهن عظمه واستبداد المرض به أن يسعوا لإخراجه من المشفى بألمانيا بكل خسة اجتمعت في قلوب حجرية، وعقول مجهرية.

    أتراهم أولئك الذين يستقوون بحبل من الناس، أي ناس، ولو كانوا أحفاد هتلر، وقتلة مروة، على عالم جليل اشتعل رأسه شيباً وامتلأ قلبه ـ نحسبه كذلك ولا نزكيه على مولاه ـ يقيناً بصدق كلماته الجريئة، وقلة اكتراثه بالأقزام، واستغنائه عن الناس، وصدعه بما يعتقد صوابه دون خوف لومة لائم.. أتراهم ـ مجتمعين ـ أقدر على كبح جماح كلمات أطلقها الشيخ يؤمن بها ـ بغض النظر عن رأي الآخرين فيها ـ وتحمل في سبيلها كل كلمات النقد والملاحقة القضائية الأثيمة من قبل أناس ماتت ضمائرهم وخاصمتهم المروءة؛ فاستغنوا بالمحاكمة الألمانية عن المناظرة الدينية؟!.. إنه وهو نحيل الجسم، خائر الجسد، قادر على تفزيع الخشب المسندة، وإرعاد الفرائص؛ أمثولة على غلبة قوة القلب قبضات الجبناء.

    لا أتكلم الآن عن مآثر الشيخ العلمية وجلده في طلب العلم، وبذله حياته في سبيل العلم وتعليم الناس الخير، وتميزه في الفقه وغيره، فثمة آلاف من طلابه وأحبابه القريبين هم أولى مني بذكر مناقب الشيخ الجليل، لا بل من العلماء الكبار الأجدر على تقدير القيم والقامات، لكن لا أقل من تذكُّرِ النبل والتفاني والشجاعة في شخص هذا الرجل العظيم.

    لقد سلقوا الشيخ العلامة بكلمات حداد على موقفه من قضية "حزب الله" وقالوا فيه الكثير، واتهموه بكل مسيء، لكن تبين للجميع إثرها، بُعد نظره وقوة منطقه، ورؤيته حول المستحقين بالتسمي بـ"حزب الله" والحرب التي دارت رحاها في لبنان لأهداف أصبح الآن يعرفها الجميع.

    وحينما اختلف رأي الشيخين الجليلين ابن جبرين والقرضاوي حول حرب لبنان 2006 لم يمنع ذلك العلامة ابن جبرين أن يوقع على بيان يدافع عن أخيه القرضاوي في هجمة مسعورة ضده شنها المتطرفون الشيعة عليه في أعقاب تصريحاته عن عقائد الشيعة وممارساتهم.

    إنه السعي للحق الذي لا يعرف التحزب، وأدب الاختلاف الذي لا يلتفت لحظوظ النفس، وهو الفيض الكريم من البيانات والتصريحات الجريئة التي وقع عليها أو صدرت باسمه، ونمت جميعها عن قلب تسكن فيه قضية الإسلام يحملها في كل مقام ومكان..

    يمضي الرجل في طريقه يلمزه أدعياء التحضر والحرية، يتجاوزون عليه، ويتعدون قدرهم، ويتجاسرون على الكبار، خبرهم، وأدرك حقائقهم، لكن معركته لم تكن معهم لذاته وشخصه، لا يلتفت لخصم أو عدو في طريقه الذي اختطه لنفسه، يدرك أن الخبال لا يصنع التاريخ، ولا أنصاف المثقفين بوسعهم هذا؛ فيترفع عن كل ذلك، ويكون كما كان.. الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين.

    رحم الله فقيد الأمة الإسلامية، وأخلف عليها من حفاظ الشريعة، وورثة الأنبياء، وشموع الطريق، ودلائل الخير، وعناوين النهضة.


    http://shrajhi.com/?Cat=3&SID=9860
    ----

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    الاخ الحبيب المبارك فيصل بن المبارك جزاك الله كل خير على هذه الاضافة القيمة جداً


    صدر اليوم عن الديوان الملكي البيان التالي :

    // بيان من الديوان الملكي //

    انتقل إلى رحمة الله تعالى هذا اليوم الاثنين 20 / 7 / 1430هـ فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين إثر مرض عانى منه ، وسيصلى عليه ـ إن شاء الله ـ بعد صلاة ظهر يوم غد الثلاثاء 21 / 7 / 1430هـ بجامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض.

    تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته وأسكنه فسيح جنته. ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)


    ابن جبرين..هكذا يرحل العظماء
    الكاتب/ محمد مشعل العتيبي
    لجينيات


    بسم الله الرحمن الرحيم
    رحم الله الإمام عبدالله ابن جبرين
    رحم الله من نذر نفسه لله كما حسبناه
    رحم الله من بذل حياته معلما
    وداعيا
    ومربيا
    ومحتسبا
    وذابا عن السنة
    ومحاربا للبدعة
    رحمه الله فقد كان شمعة تنير الطريق للسالكين
    وكان بسمة تزرع الأنس للمتعلمين
    وكان من أولياء الله المتقين
    وكان كما نحسبه
    مجاهدا صامدا
    ومعلما صابرا
    ومربيا رفيقا
    رحمه الله فقد نفع الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم
    وكان لها كالغيث
    وكالنحل
    وكالنخل
    يجوب الديار
    ناشرا للدين والعقيدة
    لقد مات ابن جبرين
    وهكذا يرحل العظماء
    لقد مات ابن جبرين
    فلا نامت أعين الجبناء من أهل البدع والضلال
    لقد مات ابن جبرين
    مات.
    ونحن في زمن أحوج ما نكون فيه للعلماء الربانيين
    في زمن فتن وتقلبات وتنازلات
    لانحتاج فيه بعد عون الله
    إلا لابن جبرين وأمثاله
    قد والله أظلمت الدنيا بموته
    فلاريب أن فقد الإمام كان مؤلما
    فمن للدروس والعلم
    من للبخاري
    ومسلم
    والروض المربع
    من لكتاب التوحيد
    من للديار التي كنت تجوبها معلما ناشرا رحيقك أيها الشهد فيها
    من لها بعدك
    إييييييييييه يازمن الفتن
    بالأمس البعيد ابن باز
    ثم ابن عثيمين
    والألباني
    وبكر أوزيد
    وابن قعود
    واليوم
    ابن جبرين
    يلحق برفاق دربه
    ومشائخه
    ويترك هذه الدنيا الفانية الزائله
    ولكن
    حسبه أنه تركها بعد أن نشر دين الله فيها ولم يركن لها
    فسحقا لها من دار
    إيييييييييه أيها الإمام
    على مثلك فلتبك النساء
    بل فليبك الرجال
    رحمك الله أيها العلامة
    رحمك الله وألحقك بالصالحين
    وجمعك مع النبي الأمين في فردوس رب العالمين
    كم كنت عظيما بيننا
    تذب عن سنة حبيبك صلى الله عليه وسلم
    فنسأل الله أن يجمعك معه في درا لانصب فيها ولا وصب
    رحمك الله يابن جبرين
    ورحم الله الأمة بعدك
    من لها....
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    يرحمك الله يا شيخ (ابن جبرين)

    الشيخ نبيل العوضي - الكويت

    يرحمك الله يا شيخ (ابن جبرين) ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا لفراقك يا شيخنا لمحزونون و{ إنا لله وإنا إليه راجعون }، هكذا يغيب الموت علما من اعلام هذه الامة، ويغطي الظلام نجما من نجومها، انه الشيخ العلامة الدكتور عبدالله بن جبرين يرحمه الله احد ابرز كبار العلماء في العالم الاسلامي.

    لقد كان الشيخ (يرحمه الله) من اقوى العلماء تأثيرا في فتاواه حيث تتلقاها وسائل الاعلام ويتقبلها العلماء والدعاة وطلاب العلم، وذلك لمكانة الشيخ العلمية ولما عرف عن الشيخ من تحريه الحق وعدم مجاملته في فتاواه، فكان (يرحمه الله) يقول الحق ولا يخاف لومة لائم، بل كان يصدع بالحق ولو على حساب نفسه، فيرحمه الله ويغفر له ويعلي منزلته.

    صحيح انني لم اجلس مع الشيخ (يرحمه الله) في مجالس خاصة الا مرات قليلة الا انني لا استطيع نسيان ذلك العالم الجليل الذي على الرغم من تواضعه الجم الا انه تحيطه هيبة، وعلى الرغم من كلامه القليل الا انك تجد فيه معاني عظيمة، وعلى الرغم من كثرة السائلين الا انه صاحب خلق جم رفيع، وكانت عيناي لا تخطئه حتى لا تضيع مني فائدة أو تشرد مني شاردة.

    لقد نصر الشيخ (يرحمه الله) المسلمين في مشارق الارض ومغاربها، فوقف مع الضعفاء والمساكين، وناصر الدعاة والمجاهدين ولم يبال بما قيل فيه أو طعن بنيته، فكانت مواقفه لله وبالله - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احدا - ولاجل هذا هابه اهل الزيغ والضلال، وتردد امامه اهل الاهواء والبدع.

    وموت العلماء مصيبة في هذه الامة ليست كغيرها من المصائب، وموتهم لا كموت غيرهم، فموتهم علامة من علامات الساعة فبموتهم يقبض العلم وينزع، قال صلى الله عليه وآله وسلم «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل»، ولهذا قال الحسن البصري (موت العالم ثلمة في الاسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار).

    كان الشيخ (يرحمه الله) ذا همة عالية ونشاط بالغ، فلم يدع الى محاضرة أو كلمة أو درس في أي منطقة في المملكة العربية السعودية الا ولبى الدعوة حتى لو كانت هجرة صغيرة، وما اذكر انني زرت منطقة أو مركزا دعويا في المملكة الا ورأيت كلمة للشيخ (يرحمه الله) في سجل الزيارات، وفتاوى تؤيد الدعاة الى الله وتنصرهم في الحق من الشيخ (يرفع الله قدره ومنزلته).

    كان بإمكان الشيخ (يغفر الله له) ان يكون كغيره ممن حفظ العلم وكتمه، أو تكاسل في نشره والصدع به، أو تكسب به واخفى بعضه، ولكنه (يرحمه الله) أبى الا ان يكون وريثا للانبياء الذين ضحوا بكل شيء في سبيل دعوتهم ونشر دينهم، فكم في الامة اليوم من حافظ ومتعلم وحامل للفقه لكنه ليس بفقيه!! يتعلم علم الآخرة من اجل الدنيا، آتاه الله من الآيات لكنه (اخلد الى الارض واتبع هواه)، لكن الشيخ اختار الطريق الآخر وهو طريق العزة والرفعة، طريق الانبياء والعلماء والصديقين، جمعه الله بهم وجمعنا معهم.

    عزاؤنا يا شيخنا ان الموت حق، وان الانبياء قد ماتوا من قبل، ومات خيرهم وافضلهم صلى الله عليه وآله وسلم، وقال الله تعالى فيه { انك ميت وانهم ميتون } ، وهذه الامة سيبقى الخير فيها ما شاء الله، وسيخلف الله هذه الامة خيرا، وصحيح انك مت بجسدك يا شيخنا، لكنك ستبقى حيا بالذاكرة، وستبقى معنا بالعلم والاثر، وستظل علومك صدقة جارية، ولن ينقطع محبوك من الدعاء لك، اسأل الله ان يغفر لشيخنا (ابن جبرين) ويرحمه رحمة واسعة، وان يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وان يتجاوز عنه ويقبله في الصالحين، واسأله تعالى ان يجمعنا به مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في جنات النعيم، اللهم آمين.
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    323

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    الجامع لصوتيات تتكلم عن الشيخ بن جبيرين رحمه الله


    جمع الخطب والمحاضرات والكلمات عن الشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله

    خطبة الشيخ عبدالعزيز السدحان حفظه الله
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=64633
    الشيخ صالح الهبدان
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?id=64641&sid=

    الشيخ محمد صالح المنجد
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?id=64648&sid=
    الشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفي
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=64636

    الشيخ سعد الغنام
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=64631
    الشيخ طلال بن فالح الدوسري
    http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=64632
    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)


    وهذا برنامج حياة من نور عن الفقيد الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله
    والذي بثته قناة دليل قبل ليال

    الجزء 1


    الجزء 2


    الجزء 3


    الجزء 4
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    الإعلام الإسلامي يعيد صياغة الرموز
    شيخنا ابن جبرين أنموذجاً
    تركي الظفيري - لجينيات
    الأسطورة في الرياضة والغناء والفن والتمثيل والهز والرقص، صناعة إعلام التغريب والانحلال ، فقبل أيام معدودة مات "مايكل جاكسون" أسطورة البوب- كما يحلو لبعض وسائل الإعلام العربي أن تصفه- فضجت هذه الوسائل مهابة لموته وإجلالاً لبذله. وعندما تسأل أحد أطفال المسلمين من النجم الذي تحبه قال لك "اسم" أحد اللاعبين أو المغنين أو الممثلين أو أحد "نجوم" ستار أكاديمي التافهين!، والذي يكون فيه حياء يقول نجمي شاعر المليون "فلان"، لا أهتم بالأسماء هنا لكن أردت إيصال الفكرة بوضوح.

    يهدف إعلام التغريب إلى صناعة رموز ونجوم لأبناء المسلمين من خلال تبنيهم في حياتهم، وتقديسهم بعد هلاكهم، ولا يفوتني كلمة مذيع الـ mbc المغرَّر به، فقد ضاع فكره للحظات ضجيج إعلام التغريب ، "من كان يحب مايكل جاكسون ، فإن مايكل قد مات ، ومن كان يحب "البوب" فإن "البوب" موجود ويمكنكم الاستمتاع به"!!!، فنعوذ بالله من سخط الله، يُشبِّه وفاة هذا الراقص بوفاة خير البشر صلاة ربي وسلامه عليه، اللهم إنا نبرأ إليك مما يفعل هؤلاء السفهاء، هو وإن اعتذر عنها مؤخراً لكن قوله برهان على تلاعب القوم بعقول الشباب.
    يأتي الإعلام الإسلامي في هذه الأوقات ليعيد الأمور إلى نصابها، ويسلط الأضواء على الرموز الحقيقيين، لا لتقديسهم أو إدعاء عصمتهم بل لأنهم أقرب الناس إلى الله تعالى وتحري الحق والصواب، وما فقدان شيخنا العلامة الدكتور: عبدالله ابن جبرين –رحمه الله- إلا مثالاً تطبيقياً جلياً لإبراز الرموز الحقيقيين للأمة المسلمة.

    جهود الإعلام الإسلامي -وخاصة الفضائيات الإسلامية ومواقع الإنترنت- في إبراز مكانة العلماء والدعاة في حياتهم وبعد مماتهم لدليل على استشعار أهمية الرموز في حياة شباب وفتيات الأمة، وعلامة على سمو الرسالة، فالأمة فيها خير كبير، وتحتاج إلى تذكير في مثل هذه المناسبات، وعندها قابلية التأثر والحب لكل ما يربطها بدينها ويقربها من ربها جل وعلا.

    ولنتأمل ما قامت به الفضائيات الإسلامية والإنترنت عند وفاة الشيخ ابن جبرين –رحمه الله-، تغطية مباشرة في عدد من هذه القنوات واستضافة كبار الدعوة وطلاب الشيخ –رحمه الله- للحديث عن مناقبه وفضائله، واستقبال الاتصالات من محبيه، وتحول رسائل المشاهدين إلى عزاء وترحم وتذكير بفقد العلماء وخطورته على الأمة، وبرامج وثائقية خاصة به، وإعادة محاضراته ودروسه في هذه الفترة، ونقل الصلاة عليه مباشرة.

    وفي مواقع الإنترنت بروز صورة الشيخ –رحمه الله- في واجهتها، وعزاء الأمة بوفاته، ورواد المنتديات يعزون بعضهم ويلهجون بالدعاء له، و تحولت صفحات "الفيس بوك" إلى صور الشيخ وعزاء الأصدقاء في وفاته، وإنشاء موقع خاص عن رحليه، وانتشار فيديو الصلاة على الشيخ –رحمه الله- في "اليوتيوب" ومواقع عديدة، والبحث عن محاضرات الشيخ المصورة والمسموعة، كل هذا يعيد للأمة رموزها الحقيقيين.

    فهذه خطوة قوية من إعلامنا نحتاج المحافظة عليها، وتنويع البرامج لإظهار الرموز الحقيقيين في حياتهم، وبعد وفاتهم، وتوسيع دائرة الرموز ليشمل كل من له جهود كبيرة لرفعة الأمة ونصرتها في كل مجالات الحياة.
    فموت الكبار يحيي القلوب، ويذكرنا بواقعنا وواقعهم، ويعيد البوصلة لاتجاهها الصحيح.

    تركي الظفيري
    المحاضر بجامعة الملك سعود
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    323

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)

    دعاء الشيخ محمد الشنقيطي في درسه الاسبوعي لشرح سنن الترمذي في جدة للشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله

    http://www.ansarallah.com/play_audio.php?audio=166
    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)



    العلامة الزاهد ابن جبرين

    د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم
    فإن العلماء ورثة الأنبياء، مصابيح الدجى وأعلام الهدى، حفظ الله بهم الدين وأنار السبيل، تضرب لهم أكباد الإبل وتطوى لأجلهم الأرض وتثنى لعلمهم الركب، قال صلى الله عليه وسلم : >العلماء ورثة الأنبياء< [رواه أحمد]. وممن نفع الله بعلومهم في الأزمنة المعاصرة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين الذي وافاه الأجل ظهر يوم الاثنين 20/7/1430هـ. فقد كان من بقية السلف الصالح، عَلَماً من أعلام الدين ورأساً من رؤوس العلم، نفع الله به البلاد والعباد عبر رحلة طويلة امتدت لأكثر من ثمان وسبعين عاماً قضاها في العلم والتعليم أخذاً ونشراً وبذلاً وعطاء، فقد كان هذا ديدنه، عازفاً عن الدنيا، زاهداً فيها لا يعرف البيع والشراء والصخب في الأسواق، بل حياته كلها منصرفة إلى العلم ونفع الإسلام والمسلمين. والشيخ ـ غفر الله له وأكرم نزله ـ ممن ترجم لنفسه ترجمة وافية كعادة كثير من العلماء، فقد ولد في عام 1352هـ في إحدى قرى القويعية وتلقى علومه الأولية في بلدته ثم لمَّا قدم إليهم الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري قرأ عليه كثيراً من أمهات الكتب ولازمه، واتم في معهد >إمام الدعوة< المرحلة الثانوية ومُنِحَ الشهادة الجامعية في عام 1381هـ، وكان ترتيبه على الدفعة: الأول، وكان الوالد زميله الثاني على الدفعة.

    وأتم مرحلة الماجستير والدكتوراه، وكان في تلك الفترة يلازم العلماء ويدرس في حلقهم، ومن أشهرهم: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، مفتي المملكة سابقاً، وكذلك: سماحة الشيخ عبد الله بن حميد، وغيرهم من أجلاَّء العلماء. ولقد بذل وقته وعلمه من خلال التدريس في معهد إمام الدعوة، ثم في كلية الشريعة، وانتقل بعد إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء، حيث عمل عضواً في الإفتاء فنفع الله بعلمه كثيراً، هذا مع أن أبرز أعماله في الفترة التالية هي: إلقاء الدروس في المساجد، وله شروح على كتب كثيرة جدّاً، مع المحاضرات والخطب وغيرها.

    وقد ذكر لي أخي الشيخ عبد المحسن أنه رتب للشيخ عبد الله هذه الأيام دورة ستقام في المدينة ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ.

    والملاحظ في هذا أن الشيخ مع كبر سنه وتقدم عمره يحرص على الدورات الشرعية والدروس باذلاً وقته وجهده حضراً وسفراً في سبيل ذلك.

    ولست أستقصي في هذه العجالة ما للشيخ من أعمال وجهود، ولكنك حسبك ما أعرفه شخصيّاً، فقد كان يقدم علينا في مكة في أشهر الصيف وذلك لمساعدة الوالد ـ رحمهما الله ـ في طبع المتبقي من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وفهارسها، فأنست بقربه صغيراً لمدة ثلاثة أشهر كل عام، وكان يأخذ بيدي ويردد بعض الأبيات المعروفة وأكررها معه ويذكر لي دائماً أنه حضر عقيقتي ويذكر من حضرها من المشايخ. وقد قام بجهد مشكور مع العم الشيخ سعد؛ وذلك لإعداد ومراجعة كتاب الجد (حاشية الروض المربع)؛ حيث استغرق العمل أربع سنوات كاملة تتم المراجعة والتصحيح فيها بعد صلاة الفجر حتى طباعة الحاشية. وللشيخ لطف وطيب معشر وحنو على الضعفاء والمساكين وأصحاب الحاجات يَعْرِف ذلك من زاره، وقد ذكر لي الشيخ محمد العريفي نقلاً عن أحد جيران الشيخ وهو من الموسرين، قال: سكن بجوارنا رجل ليس من أهل المنطقة وكنت أراه في المسجد ثم رق قلبي لحاله وسألته عن أموره، فقال: إنها طيبة، ثم أسر إلي أنه لا يحتاج شيئاً. ولمَّا كرراً الطلب لمساعدته، قال: إذا مكثت أسبوعاً يأتي رجل قبل صلاة الفجر ويضع بعض الأرزاق عند الباب ولا أعرف من هو، قال التاجر: فأردت أن أعرف من هذا المحسن الذي سبقني، فإذا به الشيخ يأتي بسيارته ويضع الأرزاق ثم يذهب.

    أسأل الله أن يغفر للشيخ وأن يُجْزِيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يخلفه في عقبه في الغابرين، وأن يخلف على أمة الإسلام خيراً.

    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,043

    افتراضي رد: ماذا قالو في وداع الامام ابن جبرين (مقالات - قصائد- صوتيات)



    وتظل تنقص هذه الغــــبـــــــ راءُ ,,, وتمد من أستارها الــــــــظــــ لماءُ

    ويغيبُ نجمٌ كل عامٍ فاعــتــبـــــر ْ,,, أين الذين لمن أضاءَ أضــــــــاؤوا

    كم مات من حيٍّ ولم يُدْرَ اسمـــُهُ ,,, وتعيش بعد صحابها أسمـــــــــاءُ

    ولكم توسد عالمٌ في قــــــبــــــر هِ ,,, بسراجهِ تسترشدُ الأحيــــــــــ ــــاءُ

    نادت حناجرنا التي قد بـحـهــــا ,,, بعد الفراقِ تنهدٌ وبكــــــــــــ ــــــاءُ

    أين الذي ملأ المساجد عـــلـمـــهُ ,,, وجثا على عتباتهِ العلمــــــــــ ـــاءُ

    وغفا على ترتيله قمر الدجـــــى ,,, وصحت على حِلقِ الدروسِ ذُكـاءُ

    أين ابن جبرين النهى مشــدوهةٌ ,,, والكون يملأُ أذْنَهُ إصغــــــــــــ ــاءُ

    تصغي لهمسته القبابُ مــشـوقةُ ,,, وتطلُّ من عليائها الجــــــــــــ ـوزاءُ

    ياصاحب الصوت الأبحِّ ألم تعدْ ,,, لك في المنابرِ خطبةٌ عــــــــصماءُ

    "الواسطيةُ" بانـتظارك غــــدوةً ,,, و"التدمريةُ" عيدُها الإمســــــــــ ـاءُ

    و"الروض" كيـف يكون بـعدك مربعًا,,, أنت الــنسيمُ وشمسهُ والماءُ

    قد كنت بعد غيــــاب شيخينا أبًا ,,, يحنو علينا إن دهت دهيـــــــــــا ءُ

    أعزاؤنا بعد ابن بازٍ والــــــعثيـ ,,, ـمين ارتحـــــــــال ك وحدهُ أرزاءُ

    الفقد يعتصر القلوب بكفــــــــــــ هِ,,, ومن التذكرِ طــــــــــــــ عنةٌ نجلاءُ

    كيف اصطبار قلوبنا وسلـــــوُّها ,,, ومصابها أن الفـــــــــــق ـيـدَ عـــزاءُ

    الشاعر المكي السلمي من منتدى رواء
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •