كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30
4اعجابات

الموضوع: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    Post كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    Post من هو د. مصطفى حلمي ؟

    مصطفى حلمي: بعث وتجديد السلفية فلسفيا
    2003/08/02
    حسام تمام
    د. مصطفى حلمي
    ربما لم يُظلم في عالم الفكر والفلسفة مصطلح كما ظُلمت السلفية؛ فقد ظلت في الدرس الفلسفي والوعي الثقافي العربي لزمن طويل عنوانا على الرجعية والتخلف؛ في الوقت الذي ظلت فيه -وهذه هي المفارقة- عقيدة عموم مسلمي أهل السنة والقاعدة الأساسية لمعظم حركات التجديد والإصلاح الإسلامية في العصر الحديث!!
    وربما وجدت السلفية من يتبناها ويجدد فيها ويدافع عنها دعويا وحركيا؛ لكنها لم تجد من يعكف على خدمتها ويجددها فلسفيا في العصر الحديث إلا قليلا، ومن هؤلاء القليل وعلى رأسهم يأتي الدكتور مصطفى حلمي (وُلد 10-11-1932م) أستاذ الفلسفة الإسلامية الذي يمكن أن يعد صاحب أهم الدراسات الفلسفية عن السلفية في العالم العربي.
    السيرة العلمية
    لا نستطيع الحديث عن جهود الدكتور مصطفى حلمي دون استعراض سيرته العلمية التي لن تنفصل عن مشروعه الفكري؛ فقد توجه الرجل لدراسة الفلسفة عن قناعة ورغبة في خدمة العقيدة الإسلامية فتخصص فيها متأخرا؛ إذ حصل على ليسانس الآداب في الفلسفة وعلم النفس والاجتماع من كلية الآداب جامعة الإسكندرية (عام 1960)، وكان قد قارب الثلاثين، ثم أكمل رحلته العلمية فحصل على درجة الماجستير من الكلية نفسها عام 1967 عن: "الإمامة (الخلافة) عند أهل السنة والجماعة"، ثم حصل على درجة الدكتوراة من الكلية نفسها 1971م، وكانت عن "موقف المدرسة السلفية من التصوف منذ بدايته حتى العصر الحديث".
    بعد ذلك أخذ طريق العمل الأكاديمي؛ فعُين مدرسا للفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة 1972م، وظل فيها إلى أن أحيل للتقاعد أستاذا غير متفرغ بعد بلوغه السبعين في العام الماضي (2002)، وفي هذه الأثناء أعير لأكثر من جامعة إسلامية؛ فعمل بتدريس الفلسفة الإسلامية في جامعة الرياض (الملك سعود حاليا) من 1972 إلى 1980. ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان من 1986 – 1987، ثم جامعة أم القرى بمكة المكرمة من 1987 إلى 1992م.
    مشروع للدفاع عن أهل السنة
    أما إذا تحدثنا عن مشروعه الفكري فيمكن القول إن منطلقه هو الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة الخالصة النقية من الانحراف والزيغ، ومجاله هو الفلسفة، ومحاوره خمسة هي: السلفية، والتصوف، والفكر السياسي الإسلامي، وأسلمة العلوم، والغزو الثقافي، وقدم فيه نحو 30 كتابا ما بين تأليف وتحقيق؛ لا يخلو أي منها من إضافة وتجديد بدرجات متفاوتة، كان أهم جهوده على الإطلاق وهي تعد إبداعا في الفلسفة الإسلامية المعاصرة دراساته عن السلفية والتي كانت نقلة في مجال مناهج دراسة الفلسفة الإسلامية في القرن الماضي (العشرين)، ونال عنها جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية ( عام 1987).
    السلفية.. المفترى عليها
    كانت السلفية كلمة سيئة السمعة على المستوى الفلسفي؛ فكانت مستبعدة منه تماما، وكانت مناهج دراسة الفلسفة الإسلامية في جامعات العالم الإسلامي -مثلها مثل الجامعات الأوربية- تقتصر على الفرق الكلامية المختلفة عن مذهب أهل السنة والحديث وعلى رأسها المعتزلة، أو تهتم بالبحث عن الصلات بين معتقدات هذه الفرق وبين المصادر الخارجية من عقائد وأديان وفلسفات يونانية وفارسية.. ولم يكن الدرس الفلسفي ومناهجه يُعنى بالسلفية أو أهل السنة والحديث، وكذلك لم ير لديهم ما يستحق الدراسة باعتبار أن السلفية ضد العقل بالأساس؛ ومن ثم فليس فيها جانب عقلي فلسفي يستحق الدراسة.
    كما كان مفهوم السلفية نفسه مختلطا في الفكر الإسلامي الحديث، ويختلط فيه المنهج والنموذج بالمذهب الذي يتبنى آراء فقهية بعينها وبجماعات تنسب نفسها إلى السلفية، كما كانت السلفية في الوعي الثقافي قرينة للرجعية، وضد التقدم، وذلك بتأثير الرؤية الغربية التي أصّلت مبدأ النظر إلى السلفية كمرادف للتأخر والرجعية والعداء للتحضر والعقلانية، ثم جاءت كتابات مصطفى حلمي عن السلفية؛ لتحدث ما يمكن أن نعده انقلابا أعاد رسم الصورة السلفية في الفكر والفلسفة والثقافة الإسلامية العامة. وله في هذا المجال ثلاثة كتب رئيسية.
    الكتاب الأول هو "منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين (علم الكلام)"، وفيه يكشف عن خطأ النظرة الفلسفية السائدة التي تقصر "علم الكلام" على الفرق الكلامية الخارجة عن أهل السنة والحديث، ويتحدث المؤلف عن علم كلام سني غير علم الكلام البدعي الذي هاجمه ورفضه أئمة أهل السنة والحديث، وهذا العلم هو المتعلق بالجانب العقلي في النصوص الدينية والذي سماه الإمام السفاريني "علم التوحيد"، وأصل لهذه الفكرة التي تقوم على أن النظر عند أهل السنة والحديث للنصوص الدينية كان باعتبارها نصوصا عقلية شرعية، وأن هذا النظر لا يتعارض فيه العقل مع النقل، وأبرز هذه الرؤية من خلال دراسة وافية لمنهج ابن تيمية أحد أعلام أهل السنة والحديث والذي يرفض تعارض النصوص الشرعية مع الأدلة العقلية، ويضع الشرع ضد البدعة وليس العقل.
    فى هذا الكتاب الرائد قدم دراسة شاملة أبرز فيها جوانب ومعالم علم الكلام السني غير البدعي (والذي سماه علم أصول الدين) عند أئمة علوم الحديث وأهل السنة مثل الحسن البصري وسعيد بن المسيب وابن قتيبة والدارمي وابن حنبل وبقية الأئمة الأربعة وابن تيمية وابن القيم... وغيرهم ممن كانوا دائما محل اتهام بمعاداة العقل وموضع رفض من أهل الفلسفة.
    وفي كتابه "قواعد المنهج السلفي في الفكر الإسلامي" قدَّم دراسة جديدة لقواعد المنهج السلفي وفق التصور الإسلامي النابع من العقيدة كما يفهمها أهل السنة، وأجملها في ثلاث قواعد هي: تقديم الشرع على العقل، ورفض التأويل (وهو ما تختلف به عن الأشعرية التي تلتقي بها تحت اسم أهل السنة والجماعة)، والاستدلال بالآيات القرانية، وفيه يكشف أن السلفية ليست مرحلة زمنية فقط ولا مذهبا يتبنى آراء فقهية بعينها؛ بل هي نموذج ومثال ومنهج، وتعني الشمول والأصالة والتقدم والتحضر، وكانت مرادفا وشرطا للنهضة في جميع عصور الحضارة الإسلامية، ويشرح أن اتباع المنهج السلفي يعني "الارتفاع" إلى مستوى السلف في فهم العقيدة الإسلامية استيعابا وتنفيذا، وليس "الرجوع" إلى زمنهم بوسائله وأدواته، أي أن الاتباع في "القيم" التي حققوها وعاشوا من أجلها لا "الوسائل" التي استخدموها.
    أما في كتاب "السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية" فقد قدم د. مصطفى حلمي دراسة مفصلة يفرق فيها بين السلفية في الفكر الإسلامي وتعني الازدهار والشمول والأصالة والتقدم والتحضر، والسلفية في الفكر الغربي كرجعية تؤدي لتخلف المجتمعات الغربية، ويقضي على قدرتها على النهوض. وقدم السلفية في هذا الكتاب كأساس لمواجهة كل مشروعات التغريب الفكري، كما قدم فيه رؤيته السلفية للخروج من أسر المنهج الغربي في دراسة التاريخ والنظر إليه كماض وليس كفكرة.
    وقد أعادت هذه الكتب الثلاث الاعتبار إلى السلفية؛ فجددتها على المستوى الفلسفي بما أفسح لها المجال في مناهج دراسة الفلسفة في الجامعات العربية؛ فكانت أول مقرر لها في مناهج دراسة الفلسفة الإسلامية في كلية دار العلوم المصرية، كما حسنت صورتها على المستوى الثقافي، وبثت في نفوس أنصارها قوة معنوية في التصدي للانتقادات العلمانية الموجهة للسلفية والتيارات الإسلامية الحديثة التي قامت عليها.
    ابن تيمية مجددا
    وفي كل دراساته عن السلفية كان د. مصطفى حلمي يقدم شيخ الإسلام ابن تيمية وأفكاره وكتاباته كنموذج؛ باعتباره أكثر أئمة أهل السنة والحديث تجسيدا للمنهج السلفي في صورته التجديدية والأصلية في الوقت نفسه. وإذا كان الراحل د. محمد رشاد سالم أول من أدخل ابن تيمية وعرَّف به في مصر؛ فإن د. مصطفى حلمي صار الحجة في كل ما يتصل بابن تيمية، والمرجع فيه على المستوى الفلسفي؛ فهو الذي قام بتحقيق ودراسة العمل الضخم "نظريات ابن تيمية في السياسة والاجتماع" للمستشرق الفرنسي هنري لاوست الذي يعد أهم من تخصصوا في ابن تيمية وأكثر المستشرقين إنصافا له. كما كتب عنه كتابي: "ابن تيمية والتصوف"، و"معرفة الله وطريق الوصول إليه عند ابن تيمية".. وكان النموذج الأول الذي قدمه كممثل لأهل السنة والحديث في كل الدراسات الفلسفية التي قدمها (السلفية/علم الكلام/التصوف/الخلافة).
    الطريق إلى تصوف سني
    وقد انصب جهده في مجال التصوف على إعادته إلى الوجهة السنية، وعقد مصالحة بين السلفية والتصوف؛ فقام بنقد التصوف من وجهة نظر أهل السنة والحديث نقدا منهجيا، ثم أعاد تعريفه، وكشف عن الصلة بين التصوف والاتجاه السني السلفي، وسعى إلى إعادة النظر إلى التصوف في سياقه التاريخي؛ بحيث يفك الاشتباك بينه وبين المدرسة السلفية ليقدم تصوفا سنيا غير بدعي، وقدم في هذا عدة مؤلفات هي: التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث، وأعمال القلوب بين علماء السنة والصوفية، مع المسلمين الأوائل في نظرتهم للحياة والقيم، ابن تيمية والتصوف، ومعرفة الله وطريق الوصول إليه عند ابن تيمية.
    ويمكن القول: إن عمله في هذا المجال الذي بدأه مبكرا منذ أطروحته للدكتوراة كان محاولة لرصد أصول التصوف عن أهل السنة والحديث، ووضع قواعد سنية للتصوف تعيد وصل الاتجاهين بعد أن افترقا قرونا.
    في الفكر السياسي الإسلامي
    واهتم د. مصطفى حلمي بقضية الخلافة أو الإمامة كواحدة من أهم قضايا الفكر السياسي الإسلامي، وكانت البداية في رسالته للماجستير "فكرة الإمامة عند أهل السنة والجماعة" التي كانت أول دراسة شاملة لنظام الخلافة عن علماء وأئمة أهل السنة والجماعة، وجاءت مكملة لرسالة أخرى قدمها عن الخلافة عند الشيعة الدكتور أحمد صبحي، فأكملت دراسة نظام الخلافة عند اتجاهات الفكر السياسي الإسلامي، وكانت جديدة في وقتها وأشبه بالمغامرة؛ حيث نوقشت (1967) أثناء الحكم الناصري وقت أن كان الحديث عن الخلافة يجلب الأذى لأصحابه حتى ولو كان حديثا أكاديميا. وقد قدم فيها كتابيه: نظام الخلافة في الفكر الإسلامي، ونظام الخلافة بين أهل السنة والشيعة.
    ثم أكمل دراسته للموضوع بتحقيق ودراسة كتاب "غياث الأمم في التياث الظلم" لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني؛ وهو أحد أهم كتب الفكر السياسي في التاريخ الإسلامي، وأهم ما فيه التأسيس لنظرية الخروج على الإمام الجائر، كما حقق كتاب شيخ الإسلام مصطفى صبري آخر شيوخ الدولة العثمانية: "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة"، وقدم له دراسة شاملة، وأصدره بعنوان "الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية"، وهو واحد من أهم الكتب السياسية الحديثة في مسألة الخلافة، وأول كتاب كشف حقيقة سقوط الخلافة العثمانية، وكشف شخصية كمال أتاتورك الحقيقية، وكان أحد كتابين يُتداولان سرًّا في تركيا (مع كتاب: الرجل الصنم) حيث منعته الحكومة العلمانية، وهاجمته وسائل إعلامها.
    أسلمة العلوم.. رؤية أخرى
    واهتم د. مصطفى حلمي بهذه الفكرة مبكرا، قبل أن تنتشر في الأدبيات الإسلامية؛ فأصدر في الثمانينيات كتابه "مناهج البحث في العلوم الإنسانية بين علماء الإسلام وفلاسفة الغرب".
    وقدَّم في هذا الكتاب محاولة لتأصيل مناهج دراسة العلوم الإنسانية من منظور إسلامي، وقيمة الكتاب ليست في طرحه الذي اقتصر على أفكار وأسس عامة؛ وإنما في كون دراسة أسلمة العلوم ضمن مقررات الفلسفة الإسلامية في جامعة عربية جديدة وقتها، مثل جامعة القاهرة، وقد تأثر بها أساتذة آخرون في أقسام الفلسفة بالجامعات المصرية، مثل د/محمد أبو ريان، ود/حسن الشرقاوي (فى كلية الآداب جامعة الإسكندرية).
    غير أن أهم ما تميز به د. مصطفى حلمي عن غيره من دعاة أسلمة العلوم هو التزامه الصارم بأصول وقواعد منهج أهل السنة والحديث بعيدا عن أفكار الاتجاهات الاعتزالية التي أثَّرت في أفكار عدد من دعاة أسلمة المعرفة.
    مقاومة التغريب والغزو الثقافي
    واحتلت هذه القضية مساحة كبيرة من اهتمامه، وأصدر فيها عدة كتب تمثل في مجموعها رؤية متكاملة في مواجهة الغزو الثقافي وعمليات التغريب التي يتعرض لها مسلمو اليوم، وتظهر هذه الرؤية متكاملة في كتابه "الفكر الإسلامي في مواجهة الغزو الثقافي"؛ فقدم فيها تعريفا بالمذاهب والفلسفات والأديان المعاصرة ونقدها وبيان موقف الإسلام منها، وكشف حقيقتها للأجيال المسلمة، وصدر له في هذا كتب: الإسلام والمذاهب الفلسفية المعاصرة، الإسلام والأديان- دراسة مقارنة، والأخلاق بين فلاسفة الغرب وعلماء الإسلام، الرؤية الإسلامية للفلسفات والمذاهب الغربية، وتؤكد استعلاء الإسلام على غيره من مذاهب وفلسفات وأديان.
    وفى هذا قدم دراسات متناثرة عن أفكار علي عزت بيجوفيتش، ورينيه جينو، وروجيه دوباسكويه، ومراد هوفمان، ولكن كان أهم ما كتبه في ذلك كتابه عن روجيه جارودي "إسلام جارودي بين الحقيقة والافتراء"؛ حيث كان من أوائل من اشتغلوا بفكر "جارودي" لتدعيم آرائه الناقدة للغرب ومشروعاته السياسية ومذاهبه الفكرية، ولنقد وتصويب بعض الأخطاء التي وقع فيها فيما يخص الفكر والعقيدة الإسلامية، وربما كان هذا الكتاب الأول في بابه.
    وكعادة علماء السلف في كتابة رسائل وملخصات لتحصين المسلم وبنائه ثقافيا وعقائديا كتب د. مصطفى حلمي عدة رسائل عن: "كيف نصون الهوية الإسلامية في عصر العولمة؟"، و"أضواء على ثقافة المسلم المعاصر"، وهو مجموعة بحوث تتناول ثقافة المسلم المعاصر في نواحيها العقدية والتعبدية والثقافية والحضارية والسلوكية، و"الموجز في العقيدة الإسلامية" وهو مختصر مفيد لواحد من أهم كتب العقيدة (للإمام السفاريني).
    النشأة والحياة
    ولا يمكن الحديث عن إنتاج الدكتور مصطفى حلمي في الفلسفة دون أن نتحدث عن نشأته وتربيته وشيوخه الذين أثروا في تكوينه الفكري؛ فقد نشأ في أسرة متدينة بالفطرة، وكان أول من تأثر به والده الذي كان شيخا ديِّنًا بذَرَ فيه بذور التدين؛ فعرف التدين والالتزام مبكرا، رغم أجواء التضييق على الإسلام في الخمسينيات والستينيات أثناء الحكم الناصري والمد الاشتراكي، وقبل تصاعد الصحوة الإسلامية في عقد السبعينيات. وقد لا يعرف الكثيرون أن الدكتور مصطفى كان جزءا من الحركة الإسلامية التي تكونت في نهاية الستينيات وعملت بشكل مستقل عن الإخوان المسلمين في أثناء سجنهم، وكانت أقرب إلى التيار العام الذي استوعب كل الاتجاهات الإسلامية، مثل الجمعية الشرعية، وأنصار السنة، والإخوان... منها إلى الحركة المحددة فكريا وتنظيميا.
    ومن الطريف أن أول وأهم أساتذته كان واحدا من كبار التجار في مدينة الإسكندرية وهو الشيخ محمد رشاد غانم الذي كان ينتمي إلى جماعة أنصار السنة، وكانت لديه مكتبة ضخمة جدا جمعها من سفرياته للتجارة في كثير من أنحاء العالم، وعنه أخذ علوم التوحيد التي صاغته وشكلته فيما بعد. أما في دراسته وحياته الأكاديمية فقد أثر فيه عدد من أقطاب الفلسفة الإسلامية وتاريخ العلوم الإسلامية، منهم: علي سامي النشار، وثابت الفندي، ومحمد علي أبو ريان، وأحمد صبري..
    ومنذ زمن تعودت على زيارة هذا العالم الجليل، فلفت نظري أنه لا يكتب عن علماء السلف وأئمتهم فحسب بل ويتمثلهم ويلتزم بأسلوب حياتهم؛ فهو يبدأ يومه مع صلاة الفجر وينهيه بعد صلاة العشاء، ولا يبدأ حديثه إلا بعد حمد الله والثناء عليه وخطبة الحاجة حتى ولو كان تعليقا بسيطا ولا ينهيه إلا بدعاء ختام المجلس، ويتحاشى أن يتصدر المجالس، ولا يحفل بالظهور في وسائل الإعلام بل ويتحاشاها، كما يتحاشى كل ما يقرب إلى السلطة والسلطان والنفوذ، وقد لا يرضيه أن أكتب عن شخصه، وربما اعْتَبَرَهُ إظهارا لعمل حرص على ستره، لكن العذر في أنه في غيبة أهل العلم تخلو الساحة للمدعين، وأن من اشتهروا ليس بالضرورة الأفضل، وقديما قالوا: الليث أفقه من مالك، ولكن خذله تلامذته!.

    منقول من إسلام أون لاين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة منذر سليمان الأسعد

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    الدكتور مصطفى حلمى من مجددي هذا العصر - (الألوكة - مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة )

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي حصول الشيخ على جائزة الملك فيصل العالمية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المكتبة الوقفية مشاهدة المشاركة
    يمكن قراءة نبذة عن هذا الكتاب هنا

    كتاب "الأسرار الخفية" هو تحقيق لكتاب "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة" للشيخ مصطفى صبري، شيخ الإسلام في الخلافة العثمانية (المتوفى سنة ١٣٧٣هـ/١٩٥٤م).
    وقد نال المؤلف أ. د. مصطفى حلمي "جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية" عن هذا الكتاب.
    موضوع الكتاب
    لمّا كان الموضوع الرئيس للكتاب الأصلي «النكير...» عن مأساة إلغاء الخلافة الإسلامية قال المؤلف: «رأيت وضعه بين أيدي المؤرخين ومفسريه والدارسين للنظم السياسية الإسلامية والدعاة، ذلك أن موضوع الكتاب يعالج أكثر القضايا اتصالا بمآسي المسلمين في العصر الحديث، حيث انفرط عقد وحدتهم بإلغاء الخلافة التي ظلت جوهر النظام السياسي الإسلامي منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم».
    ويذكر المؤلف في موضع آخر الهدف من كتابه فيقول: «ويسهم هذا الكتاب في إيقاظ الوعي التاريخي وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخها الصحيح، فما الغرض من دراسة التاريخ إلا فهم الحاضر - لأنه ابن الماضي - والسير بخطوات سليمة نحو مستقبل أفضل بعد الدراسة الواعية واستخلاص العبر والاستفادة من الأخطاء والتعلم من دروس التاريخ الصحيح المدعم بالوثائق».
    ومحور الكتاب يدور حول إقناعنا بحتمية نظام الخلافة للأمة الإسلامية، إن أراد المسلمون العودة إلى الكرامة والسؤدد والنفوذ والمكانة الدولية المهابة من جديد.
    وصف الكتاب
    النص الأصلي لكتاب "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة" أخذ تقريبا نصف حجم الكتاب البالغ (٢٨٤) صفحة من القطع المتوسط، وجعله المؤلف في آخر الكتاب. أما النصف الأول من الكتاب فقد احتوى عدة أبحاث لا غنى عنها للاستفادة من الكتاب الأصلي، تحدث فيها المؤلف عن الشيخ مصطفى صبري.. حياته وعصره وتحليلاته لأحداث عصره، وعن علمه وخلقه. ثم ذكر لمحات من مواقف الشيخ العلمية وأقواله المأثورة، ومنها:
    "إن استعمار القلوب أصعب من الاستعمار العسكري".
    "لو قارنتم ما فعل السلف من علمائنا مع فلسفة اليونان بما فعل الخلف مع فلسفة الغرب لوجدتم الفرق بين قوة السلف وضعف الخلف هائلا".
    "في الغرب نزاع وجدال بين العلم والدين ناشئ عن خصوصية دين الغربيين، وليس في الشرق هذا النزاع إلا في قلوب مقلدي الغرب الذين لا يعرفون الإسلام رغم أنه دينهم".
    ثم تحدث عن بعض الأسرار التي كشف عنها الكتاب، ودور كمال أتاتورك في القضاء على الخلافة. ثم تكلم عن الخلافة العثمانية والعداء الأوروبي الصليبي، وأن الخلافة ليست استعمارا...وختم أبحاثه بالكلام عن السلطان عبدالحميد "الخليفة المفترى عليه".
    الأسرار الخفية
    وعن سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية يقول المؤلف: "علة اختيارنا لعنوان الكتاب يتصل بالأسرار التي كشف عنها مؤلفه، وهي تستحق وقفة تأمل ودراسة لاستخلاص الدروس والعظات مما حدث ويحدث في العالم الإسلامي بكافة أقطاره".
    بعض هذه الأسرار
    من ذلك ما نشر أخيرا من وثائق سمحت بها الحكومة البريطانية، وما نشرته جريدة (صنداي تايمز) عندما عرض أتاتورك على السفير البريطاني تولي رئاسة جمهورية تركيا!
    وذلك - حسبما دلل الشيخ مصطفى صبري - أن أعضاء جماعة الاتحاديين والكماليين - وهم الحكام الجدد اللادينيون - تابعون جميعا لمحفل الشرق أي من الماسونيين، كذلك فإن مؤيديهم من الكتاب والصحفيين أصحاب الأقلام (المستأجرة) من الجمعيات السرية النافذة في العالم.
    وقد أثبت الشيخ مصطفى صبري ذلك بواقعة ثابتة حدثت أيام كان نائبا عن (توقاد) وسمعها هو ومعه من النواب أكثر من مائتين، حيث وصلت رسالة من طرابلس بليبيا قرأها صاحبها (وعيناه تدمعان) وفحواها أن جميع أحزاب إيطاليا آنذاك متفقة على احتلال طرابلس باستثناء (البنائين الأحرار) والاشتراكيين، وحجتهم في ذلك ما قاله أحدهم: "لا يجدر بنا أن نصول على الأتراك حال كون حكومتها في أيدي البنائين الأحرار!" والبناؤون الأحرار هم الماسونية.
    ويوقفنا على سر آخر هام يؤيد به ويدعم استنتاجاته من واقع الحال التي عاصرها وشاهدها بنفسه، إذ لاحظ بيقين أنه لم يسلم من اعتداء الكماليين والاتحاديين إلا اليهود. وفيما عداهم فقد وقع الاضطهاد على كافة عناصر الأمة من الألبان والعرب والأكراد والروم والشراكسة والأتراك.. لذلك فهو يحمل حكام تركيا إثارة العداوة بين المسلمين والنصارى مستدلاً على ذلك بقوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} المائدة: ٨٢.
    فتش عن اليهود
    ويرى تقصير المسلمين في التنقيب عن وقائع الفتن اليهودية، منذ عصر الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ومنبهًا إيانا إلى منهج تعليمي تربوي خلاصته «إنا معاشر المسلمين الحاضرين لمقصرون في التنقيب عن تلك الوقائع الهامة وتدريس مسائلها في مدارسنا، لنعلم الطلاب والشباب، قبل تعلمهم تاريخ الأجانب، تاريخ الإسلام، وما يحوط بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من الشؤون بتفاصيلها فيعتبر بها ويعتبر الطلاب والشباب ويتأدبوا بآداب الإسلام في عصره الذهبي».
    وكشف الستار عن أخطر الأسرار وأكثرها غرابة، حيث وقف أمام هزيمة الإنجليز وقفة تأمل، غير مصدق أنهم هزموا بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى، فكيف يعقل أن ينسحبوا- وهم المنتصرون في هذه الحرب- أمام مصطفى كمال أتاتورك في أزمير؟! إنهم لو أرادوا الانتصار عليه لتحقق لهم ما أرادوا، ولكنهم وازنوا بين انتصاره (المصنوع على أيديهم) وما رتبوه من نتائج، وبين قبول الهزيمة أمامه، واختاروا الاختيار الأول ورجحوه، لما سينجم عنه من مكاسب كبرى تفوق كثيرًا انسحابهم من «أزمير».
    وأعلن خطأ الظن بأن انسحاب جيوش إنجلترا وفرنسا من استانبول كان بسبب الخوف من مصطفى كمال.
    ومن الأسرار الهامة التي كشف الستار عنها أيضًا أن جمال باشا (السفاح) كان قاتل العرب والترك معًا. وبهذه العبارة أوضح الشيخ مصطفى صبري أن الاضطهادات التي وقعت على العرب كانت بيدي أحد أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، أي أتباع أتاتورك- ومنهم هذا السفاح- وقد شملت اضطهادهم الأتراك والعرب جميعًا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة منذر سليمان الأسعد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    الحداثة وطريق النهضة - (الألوكة - دراسات)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    Arrow رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    وهنا بيان عن مطبوعات الشيخ من دار الكتب العلمية


    معرفة الله عز وجل وطريق الوصول إليه عند ابن تيمية - مصطفى حلمي ،الدكتور
    موضوعات منوعة/ابيض/غلاف/104 صفحة / إصدار 2004 2$
    معلومات إضافية...


    مناهج البحث في العلوم الإنسانية بين علماء الإسلام وفلاسفة الغرب - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/كرتونيه/312 صفحة / إصدار 2005 7$
    معلومات إضافية...



    منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين - مصطفى حلمي ،الدكتور
    حديث/ابيض/كرتونيه/304 صفحة / إصدار 2005 7$
    معلومات إضافية...



    الأخلاق بين الفلاسفة وعلماء الإسلام - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/غلاف/224 صفحة / إصدار 2004 4$
    معلومات إضافية...



    الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية -دراسة حول كتاب (النكير على منكري النعمة من الدين) - مصطفى حلمي ،الدكتور
    موضوعات منوعة/ابيض/غلاف/224 صفحة / إصدار 2004 4$
    معلومات إضافية...



    الموجز في العقيدة الإسلامية - عقيدة السفاريني - مصطفى حلمي ،الدكتور
    علم كلام/ابيض/غلاف/224 صفحة / إصدار 2007 4$
    معلومات إضافية...



    السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/غلاف/208 صفحة / إصدار 2006 4$
    معلومات إضافية...



    الإسلام والمذاهب الفلسفية - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/كرتونيه/344 صفحة / إصدار 2005 7$
    معلومات إضافية...



    الإسلام والأديان دراسة مقارنة - مصطفى حلمي ،الدكتور
    أديان مقارنة/ابيض/غلاف/224 صفحة / إصدار 2004 4$
    معلومات إضافية...



    نظام الخلافة في الفكر الإسلامي - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/كرتونيه/464 صفحة / إصدار 2004 10$
    معلومات إضافية...



    قواعد المنهج السلفي في الفكر الإسلامي بحوث في العقيدة الإسلامية - مصطفى حلمي ،الدكتور
    دراسات إسلامية/ابيض/غلاف/224 صفحة / إصدار 2005 4$
    معلومات إضافية...



    وهذه الكتب تم إضافتها كلها - وغيرها - مصورة PDF على الوقفية والحمد لله رب العالمين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة منذر سليمان الأسعد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,385

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    بارك الله فيكم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    10,706

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله
    بارك الله فيكم على هذا السيل المبارك!
    نفع الله به المسلمين أجمعين
    وآفة العقلِ الهوى ، فمن علا *** على هواه عقله ، فقد نجا
    ابن دريد

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    ومن موقع كتب عربية (الموقع يحتاج لإشتراك) ولكن يمكن استخدام خاصية البحث (وانتظر لحظات) عن (مصطفى حلمي) بدون اشتراك





    الأخلاق
    al'khlaaq
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    إن البحث في موضوع (الأخلاق) ليس جديدًا في مجال الثقافة بعامة والثقافة الإسلامية بخاصة، ففي ضوء ازدهار المعارف والعلوم الإنسانية في العصر الحديث. نال علم الأخلاق -أو الفلسفة الخلقية- حظًا وفيرًا من عناية الباحثين والكتاب، فمنهم من عرض هذه القضية من جانب المناهج الغربية،والآخر من جانب وجهة النظر الإسلامية مبينًا علاقة الأخلاق في الإسلام بالكتاب والسنة مستقرئًا الآيات والأحاديث التي تحض على الفضائل الأخلاقية في الأنشطة الإنسانية كلها وما أكثرها. إن الدافع الذي يحركنا للالتزام بهذا المنهج هو أننا نعيش كأمة إسلامية في فترة المخاض حيث نعاني آلام ولادة جديدة -قد تكون عسرة- ولكنها بمشيئة الله تعالى ستنتهي بميلاد إسلامي متجدد في القرن الخامس عشر الهجري الذي نحن في مستهله الآن. ومع إدراكنا الصعوبات والعراقيل التي يجب تخطيها، فإن الإسهام في عمل مثمر يبدأ من مواصلة بيان أوجه إعجاز الإسلام في كافة أركانه ونظمه:العقيدة والعبادات والنظم والقيم والفضائل الأخلاقية. ومن هنا لعلنا نرسم طريقًا مختصرًا في دراسة الحضارات إذا بحثنا في العقائد والفلسفات والنظم الأخلاقية المرتبطة بها، باعتبار أن الإنسان هو الأصل في قيام الحضارات وسقوطها بمكوناته العقدية الفلسفية ودوافعه السلوكية وقيمه الأخلاقية. إننا بعد دراسة هذه المذاهب كما يتضح من كتابنا نشك في إمكان تحقيق هذا الغرض، فقد تعرضت (الأخلاق) والمبادئ الأخلاقية في أوروبا وأمريكا تاريخيًا- وفي العصر الحديث أيضًا -تعرضت لعدة تقلبات جنحت بها من (النفعية) إلى (الوضعية العملية) و(الماركسية) و (الوجودية) ، وإن كانت هناك أيضًا مذاهب (مثالية) إلا أ نها ذات النفوذ الأقل بين المذاهب الأخرى. وهكذا أخذت هذه الحضارة تبدل أخلاقياتها وسلوكياتها كما تغير أزيائها في العصور المختلفة. أما النظرة المقابلة، فتوضح -على العكس- أن القيم الأخلاقية الإسلامية الثابتة ظلت باقية أبدًا لم تتغير، ولكن المسلمين هم الذين تغيروا وأصبح واجبًا عليهم تعديل سلوكياتهم وفقًا لها؛ إذا أرادوا إثبات استحقاقهم لقيادة العالم من جديد. وبعد هذه العجالة لا نريد القفز منذ الآن إلى النتائج المستخلصة من الكتاب ولكننا نود القارئ امشاركتنا في تأمل القضايا العديدة المتشابكة الأطراف التي يثيرها بحث موضوع، الأخلاق، بجوانبه وأركانه المختلفة، وسنمر عليها بطريقة إجمالية قبل تناولها بالتفصيل بين دفتي الكتاب.

    السلفية
    alslfyh
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    محور قضيتنا يدور حول تحليل مفهوم (السلفية) في التصور الإسلامي بالمقارنة بنفس المفهوم في الفلسفة الغربيـة وتاريخها وحضارتها لنبين الاختلاف الجذري والتضاد الأساسي بين مصطلح السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية، ولنقنع أصحاب دعوة (العصرية) و(التجديد) في فهم الإسلام وتطبيقه شريعة ونظمًا أو النظر إليه كنوع من تراث الآباء والأجداد، بينما هو في حقيقته وحي الله تعالى اختتم به رسالاته إلى أهل الأرض قاطبة. ونلحظ أول ما نلحظ كمقدمة وقبل الشروع في الموضوع الرئيسي للكتـاب -أن كثيرًا من الكتاب والباحثين قد تأثروا بالتصورات الفلسفية المنتقلة إلينا من الغرب- سواء عن عمد في شكل غزو ثقافي للتشويه أو بسبب القابلية للتغريب بسبب فقدان الثقة بالنفس خضوعًا لقوة جذب الحضارة الغربية، ونعني بذلك مثلاً تقسيم عصور التاريخ إلى قديم وعصور وسطى وحديثة، والذي يبدو في ظاهره مجرد تقليد ومحاكاة، ولكنه في الحقيقة يحمل في طياته دلالات بالغة الأهمية على تاريخنا وفهم عقيدتنا الإسلامية، إذ أن له آثارًا عميقة على العقل والوجدان والشخصية الإسلامية؛ لأنه يدعو إلى نبذ تراث الماضي وبذلك يشكل أحد أدوات الغزو الثقافي الهادف إلى قطع صلة الأمة بتراثها بخطة محكمة التدبير متعددة الوسائل كأذرع الأخطبوط تمسك بزمام فريستها بأكثر من ذراع ولكن الغرض هو الإجهاز عليها. كذلك في ضوء الصراعات الأيديولوجية في عصرنا يجب الحرص على معرفة العقيدة الإسلامية الصحيحة، إذ نعتقد أن هذه المعرفة تُعد حجر الزاوية إذا أردنا مقاومة غزو الفلسفات والنظريات المعاصرة المعادية للإسلام، وعندئذ سيتضح للمسلم المعاصر في ضوء عقيدته المطابقة لعقيدة السلف بعد الشقة بينه وبين دعاة مزج الإسلام باتجاهات حديثة كالإشتراكية والقومية والوطنية والديمقراطية وغيرها. وإننا نقرر عن ثقة أنه لا خلاص من هذه التصورات المختلطة إلا بالاستمساك بعقيدة السلف، وآية ذلك أن بعض خصوم الإسلام عندما أعيتهم الحيل بمهاجمة الإسلام صراحة، لجأوا إلى التنفيس عما في صدورهم بمهاجمة الاتجاه السلفي. واتباعًا لمنهج المقارنة سنناقش في الفصل الأول بعض الآراء الفلسفية المعادية للسلفية في الغرب بالمدلول التاريخي أو الفلسفي والحضاري. وليس شرطًا أن نجد لفظ (السلفية) واردًا في كتابات الفلاسفة والمؤرخين في أوروبا، إذ أحيانًا نستخلصه من روح بعض النماذج فنستخلص عداءً ونفورًا لكل ما يُشير إلى السلف بالمدلول التاريخي. فمثلاً ورد لفظ (السلفية) صراحة في كتاب توينبي عن تاريخ العالم، كما ظهر فلاسفة (سلفيون) في القرن الثامن عشر الميلادي كرد فعل لمآسي الثورة الفرنسية وآثارها المدمرة على الدين والأخلاق والمجتمع في أوروبا. ولكن ظهر المعنى مستورًا في افتراضات أوجست كونت بتقسيمه للمراحل التي مر بها التطور الفلسفي وفقًا لقانون الحالات الثلاث؛ إذ يحمل مدلول افتراض أن تاريخ العالم يسير قدمًا إلى الأمام وأن المرحلة القادمة أرقى من الحالية أو السابقة. ونفس المدلول تقريبًا تعبر عنه الفلسفة الماركسية التي تصور أن تحقيق نظمها في الاقتصاد والاجتماع والسياسة يمضي قدمًا إلى الأمام على أثر الصراع بين الطبقات وخلافه يعني الرجعية. وسنعرض لتفاصيل ذلك كله توطئة لتفنيده من وجهة النظر الإسلامية وعلى الأخص السلفية؛ لذلك ناقشنا في الفصل الثاني من الكتاب بعض الظنون الخاطئة عن المناهج التي اتبعها السلف، إذ أن استقراء دراسات المستشرقين بصفة خاصة لتدلنا على خططهم في تشويه صورة السلف في الأذهان، فإذا علمنا أن هؤلاء المستشرقين كانوا طلائع الغزو الثقافي الغربي، أيقنا أنهم ما فعلوا ذلك إلا لعلمهم صعوبة التغلب على الأمة الإسلامية ما دامت مستمسكة بالعقيدة التي كان عليها السلف، فأخذوا يصيغون الأساليب ويتفننون في الطرق المؤدية إلى الإساءة إليها بالتشويه المتعمد للعلماء المعبرين عن الاتجاه السلفي -من المحدثين وغيرهم- مع كيل المدح والإطراء لمخالفيهم، وابتداع نحل جديدة باسم الإسلام، بينما الإسلام بريء منها كالقاديانية والبابية والبهائية كما سيتضح ذلك تفصيلاً في هذا الكتاب. وسنرى أيضًا كيف قامت الحضارة الإسلامية على عقيدة التوحيد حيث مهما طالع المرء من كتب ومهما قرأ من مؤلفات لتاريخ الإسلام بحثًا وتعليلاً وتفسيرًا، فسيتأكد لديه أن حضارة التوحيد -إن صح التعبير- ما قامت إلا على العقيدة التي عرفها السلف وحافظوا عليها وتقيدوا بالتزاماتِها. ولِهذا تطلب البحث في الفصل الثاني مناقشة ما يدور في دوائر خصوم السلفية ولعل في مقدمتها اتهام أصحابها بأنهم يعتمدون أكثر ما يعتمدون على السمع أو النقل وينبذون طريق العقل، ومن هنا كان عزوفهم عن (علم الكلام) وكأن هذا الأخير هو المنهج العقلي الوحيد الكفيل بالمحافظة على العقيدة والدفاع عنها.

    الخلافة
    whj
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    إن الحديث عن نظام الخلافة في الإسلام حديث متشعب، ممتد الأطراف متعدد الجوانب، إذ يشمل مكانة الخلافـة من الشرع، وصلتها بأحداث التاريخ ومكانتها في الفكر السياسي، ودورها في الحفاظ على وحدة المسلمين، وتفردها بخصائص تتميز بِها عن سائر أنظمة الحكم الأخرى، وهُناك أبحاث ودراسات ومؤلفات، عنيت ببعض هذه الجوانب أو معظمها، شغلت علماء المسلمين وغيرهم منذ خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى أن استطاع اليهود -بواسطة مصطفى كمال أتاتورك- إلغاءها، فاختفى النظام إلى حين. ووقفت أقلبُ صفحات هذا التراث الضخم من كتب التاريخ، ومؤلفات الفقهاء والمتكلمين وعلماء أهل السنة والجماعة قديمًا وحديثًا لأتساءل: كيف أبدأ، وماذا أقدم من جديد؟ وتحددت خطة الكتاب منذ البداية لنقد آراء الشيعة وتقديم نظرية أهل السنة والجماعة، وإذا بالمسائل تتفتق، والحقائق تظهر، ويتطرَّق البحث إلى فروع أخرى تتصل بالخلافـة من قريب، ولعل أولـها وأهمها، محاولة الإجابة على هذا السؤال: كيف نسيت هذه الأمة تاريخها؟ إن النسيان للفرد يُعد نعمة؛ لأنه يخفف من وقع مصائبه، ويعيد حياته إلى سيرتِها الأولى؛ أمَّا النسيان بالنسبة للأمم فهو آفـة من آفاتِها، فإذا نسيت تاريخها، فلن تقدر على النهوض من كبوتِها بغير دراسة لاستخلاص العظات والعبر، وعلاج أسباب النكبات والكوارث. والظاهر أن الأمة الإسلامية قد نسيت مفهوم الخلافة كنظام للحكم القائم على تنفيذ التشريع الإلهي، وتحقيق المناخ الاجتماعي الذي تتحقق فيه العدالة، ويعم الأمن، ويحقق كرامة الإنسان، ويوفر له طرق الحياة وفقًا لتعاليم الشرع، فإن الغاية الجوهرية من قيام الدولة الإسلامية هي إيجاد الجهاز السياسي الذي يحقق وحدة الأمة الإسلامية وتعاون أفرادها.

    مختصر العقيدة
    mkhtSr al`qydh
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    أكتب مقدمة هذا الكتاب متوقعًا مقدمًا الأصوات التي سترتفع معترضة وهي: إما ساخرة مستهزئة بلسان بعض العلمانيين المتوهمين أن تعميق التدين يعرقل التقدم ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين، وإما غاضبة بسبب اختصار أحد كتب التراث بغير إبداع وإنشاء جديد. وبهدوء تام، وبنية خالصة لإقناع كلا الطرفين، أراني أعذر أصحاب الطرف الأول؛ لأنهم ضحايا الغزو الثقافي الغربي الذي صور لهم التدين في الإسلام على نمط التدين في المسيحية، إذ كان عائقًا هناك كما يذكر الفيلسوف براتراند رسل بسبب سلطان رجال الكنيسة وحجرها على العقول، ولو أعطوا اهتمامهم للثقافة الإسلامية لتبين لهم أن التجربة المسجلة بصفحات التاريخ أسفرت عن بلوغ أمة الإسلام قمة حضارتها المشعة، عندما جمعت بين العقائد الإيمانية والعلوم التجريبية، كما نظمت شئون حياتها بالتحقيق العملي للعبودية لله عز وجل في دروب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعلمية والتربوية، وكانت العقائد الإسلامية كالدوائر المتداخلة، يتصل بعضها ببعض بإحكام، والأمثلة كثيرة: فإن محبة الله تعالى وخشيته تورث اليقين والتقوى، ومحبة رسوله e تورث الحرص على الاقتداء به، والإيمان باليوم الآخر يساعد على بذل ما في الوسع من الصالحات للعون على اجتياز مراحل العمر الثلاث: في الدنيا ثم البرزخ ثم على الصراط في الآخرة. وعلى أمتنا المحافظة على تراثها النقلي ومصدره الأعلى (الوحي)، والتعلق بالدين كمنقذ لأزماتنا ومانع لانحدارنا الذي نشكو منه، وحتى لا نمر بانحدار التجربة الغربية التي هوت بها إلى أزماتها الحالية كما عللها الفيلسوف الفرنسي المعاصر رينيه جينو بثلاثة أسباب:
    1- التهوين من شأن الدين والعمل على أن يصبح شيئًا يوضع في زاوية على حدة.
    2- إنكار الاعتراف بأي سلطة فعلية في الميدان الروحي، وأصبح الدنيويون الجهلاء يستبيحون مناقشة أمور مقدسة والطعن في طابعها، بل وجودها نفسه، وأصبح الدني يحكم على العلي، والجهل يضع الحدود للحكمة، والخطأ يسبق الحقيقة، والإنساني يحل محل الإلهي، والأرض تنتصر على السماء، وصار الفرد المقياس الذي تقاس به الأشياء جميعًا ويطمح إلى أن يملي على الكون قوانين استخرجها من عقله النسبي المحدود الذي يخطئ ويصيب.
    3-تغلبت (وجهة النظر الدنيوية) وارتفع شأن الروح المعادي للتراث النقلي وهو الروح الذي تلتقي فيه كل التيارات الحديثة.

    منهج المحدثين
    mnhj almHdthyn
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    آثرنا اختيار دراستنا عن علم الكلام -أو أصول الدين- لتوضيح آراء علماء الحديث والسنة وبيان منهجهم، ذلك لأن الدراسات الكلامية التقليدية أولت عنايتها للفرق المنشقة عن أهل القرون الأولى -كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية -كما تعمقت وتوسعت في عرض المذهبين الكبيرين: الاعتزالي والأشعري، ولم تلتفت للنتاج العقلي للمحدثين والفقهاء بالقدر الكافي الذي يسمح بإبراز مواقفهم من أصول الدين ومنهجهم في النقاش والرد على مخالفيهم، مع العلم بأنهم كانوا يستندون إلى أدلة عقلية وبراهين منطقية قائمة على تفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والاسترشاد أيضًا بفهم الأوائل الذين كانوا أكثر علمًا ودراية بأسرار اللغة العربية وأسباب النـزول ودقائق العقائد المتصلة بأصول الدين. وفي ضوء هذه الحقيقة، نرى أن طريقة أهل الحديث والسنة تحتاج إلى نظرة إنصاف وتقدير حيث شاعت الفكرة التي تصفهم بأنهم (نصيين) وليسوا (عقليين)، فضلا عن أوصاف أخرى تشاع عنهم خطأ كوصفهم بالجمود وما إلى ذلك من صفات شوهت صورهم في أذهان الخاصة والعامة. وكثيرًا ما تروج -مع الأسف- أفكار وتسود آراء مع مجافاتها للحقيقة ومجانبتها الصحة وذلك بسبب ترديدها المتواصل. وساعد على ذلك عوامل ثقافية وتاريخية ومذهبية وسياسية، كلها أدت إلى ترقي الفكرة الشائعة إلى مرتبة تكاد تصل إلى اليقين في دوائر البحث العلمي، سواء على مستوى الجامعات والكليات المتخصصة، أو المهتمين بالدراسات الإسلامية من العلماء والباحثين والمؤرخين وغيرهم، إلا فيما نذر. وقد آن الأوان لإعطاء علماء الحديث والسنة حقهم، لا أقول من التقدير فحسب، بل من التبيين والإيضاح. إزاء كل هذه العوامل، رأينا أن المسئولية العلمية تقتضي منا إلقاء الضوء على منهج هؤلاء، وبيان الطابع العقلي بحيث يجعلهم في صفوف نظَّار المسلمين الأصليين وإنه وفقًا لاتباع مناهج المتكلمين أصحاب النظر العقلي، يمكننا وضع علماء السنة والحديث الذين خاضوا في قضايا علم الكلام في الصفوف الأولى. وكان مثار اهتمامنا بهذا الاتجاه، هو وقوفنا على سمات بارزة تربط بين هؤلاء العلماء الذين لا ينتمون إلى الدوائر الكلامية بمدارسها المعروفة، ذلك أن من يتتبع الحركات الفكرية المناوئة للفرق المنشقة منذ ظهورها، يعثر كما فَعلْنا - على ملامح عناصر ثابتة لتيار إسلامي أصيل يعبر عن غالبية عقائد المسلمين، ظلوا يعارضون منذ البداية كافة الانشقاقات التي خالفت الأصول الإسلامية. وكان من سمات منهجنا تتبع الآثار الأولى حيث نلحظ المعارضة الشديدة لأية بادرة للخروج عن الصف الأول المتماسك الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء، وكان يجابه بعلاج حاسم، وربما يعد من المفيد الاستشهاد على بعض هذه الملامح المشهورة تاريخيًا: كما حدث في حرب الردة إذ حاول بعض المسلمين الامتناع عن دفع الزكاة فكان موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه المعروف، الذي استند فيه إلى قاعدة إيمانية نظر منها إلى شمول الدائرة الإسلامية التي لاتفرق بين الصلاة والزكاة، فتحرك بدافع هذا الفهم الواضح، ورأى أن أي انفراط يعني تخلخل الأساس واهتزازه وضياع المعالم للإسلام. وفي أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه نرى واقعة زجره لصبيغ عندما سأل عن الآيات المتشابهات فنهاه عن الخوض فيما لا طائل وراءه وثبت بعد ذلك صدق إلهام عمر. وفي خلافة عثمان رضي الله عنه، عندما ظهرت الفتن بأيدي محركيها، كان الخليفة الثالث يناقش بالحجج والأدلة آراء دعاة الفتنة ويدحضها، ولكنهم كانوا قد ركبوا رؤوسهم وبيتوا أمرًا بليل، فعبروا بجريمتهم على أنهم لم يكونوا طلاب حق وعدل، بل دعاة تفرقة وأدوات فتن كيدت للإسلام من وراء الستار. كذلك وقف علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما وعمر بن عبد العزيز وغيرهم كما تروي لنا المصادر التاريخية لمناقشة الخوارج بالأدلة العقلية المستمدة من الكتاب والسنة. وظل هذا الاتجاه سائرًا في طريقه لمواجهة ما ظهر من الفرق، ففي مواجهة الخوارج والشيعة والقدرية والجهمية وقف عشرات العلماء لمقارعة الحجة وتقديم الأدلة والبراهين على انحرافاتهم، ونعني بهم أمثال الحسن البصري وسعيد بن المسيب والأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ووقائع وقوف كل من الشافعي والدارمي لمعارضة بشر المريسي معروفة مشهورة بكتب التاريخ والملل والنحل، كذلك تحدي الإمام أحمد بن حنبل لكل من المأمون والمعتصم والواثق في مسألة (خلق القرآن)، إلى جانب أتباعه الذين ظلوا محافظين على منهجه لمواجهة المنهج الأشعري، بل إننا نرى موقف الأشعري نفسه إمام المذهب - في كتابه (الإبانة)، (ومقالات الإسلاميين)- معبرًا عن الاتجاه السلفي العام في أصول الدين، حيث وجد فيه المنهج الصحيح الذي يستطيع به مواجهة منهج الكلام الاعتزالي الذي بلغ ذروته في عصر المأمون (215 هـ) ثم المعتصم ثم الواثق (227هـ - 232هـ). وأثناء فترة حالكة في تاريخ الحضارة الإسلامية ظهر شيخ الإسلام ابن تيمية (661- 728هـ) ليستجمع مؤلفات علماء السنة والحديث قبله، ويظهرها في قالب (كلامي) يدحض به كافة الآراء حوله بعد أن تضخمت واستفحل أمرها، فكانت موَاقِفه الكلامية الحاسمة إزاء كل الفرق والمذاهب التي جعلت منه علامة بارزة على منهج علماء الحديث والسنة يستضاء بها في ظلمات الغربة واليأس، وسنرى في هذا الكتاب كيف وفق شيخ الإسلام إلى استنتاج طرق الاستدلالات العقلية من القرآن الكريم، مثل (الميزان القرآني) و(الآيات) و(اللزوم) و(قياس الأولى) و(أدلة الكمال). هذا ما رأينا بحثه ودراسته.


    alHb fy wDH alnhaar
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    نقدّم للقراء كتابًا له أهميته الخاصة في تاريخ المسلمين المعاصر، والفكر السياسي الإسلامي، ظل مطمورًا في المكتبات العامة والخاصة لا يعرفه إلا القليل، بينما يتطلب موضوعه الإذاعة والنشر على أوسع نطاق، لأنه يصحح معلومات خاطئة كثيرة، ويكشف أسرارًا عميقة. مؤلفه الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام في الخلافة العثمانية، اختار له عنوانًا يوحي بشدة غضبه، وعنف نقده، فسماه: (النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة) وسيتضح بعد القراءة صدق قصده. فكرة عامة عن الكتاب: يحدثنا الشيخ مصطفى صبري-رحمه الله تعالى-في هذا الكتاب عن إلغاء الخلافة العثمانية، وقد رأيت وضعه بين أيدي المؤرخين ومفسِّريه والدارسين للنظم السياسية الإسلامية والدعاة، وذلك أن موضوع الكتاب يعالج أكثر القضايا اتصالاً بمآسي المسلمين في العصر الحديث حيث انفرط عقد وحدتهم بإلغاء الخلافة التي ظلت جوهر النظام السياسي الإسلامي منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . والكتاب في مضمونه يعبر عن آراء الشيخ مصطفى صبري-آخر شيوخ الإسلام في عهد الخلافة العثمانية-وتمتزج آراؤه بتفاصيل تاريخية وسياسية وعسكرية وثقافية يصعب على القارئ الوقوف على حقيقتها وفهمها ما لم يعرف الخلفيات وراء هذه الأحداث. لذلك رأيت ضرورة التعليق والشرح على بعض ما احتواه الكتاب من وقائع، والتعريف بالأسماء والجماعات السياسية المختفية وراء الأحداث التي صاحبها المؤلف عندما عايش المحنة من أولها إلى آخرها فاضطهد، وشرد هو وأهله ولاقى الأَمرَّين من حكام تركيا الجدد اللادينيين من بعض الكتاب المصريين الذين أوسعوه سبًا وشتمًا واتهموه بأفظع التهم، أقساها على نفسه تهمة الخيانة، بينما كان الشيخ هو المدافع بلسانه وقلمه عن الإسلام كعقيدة وشريعة، وكنظام سياسي متحقق في (الخلافة) معتبرًا ما فعله الكماليون بمثابة (هدم الدين من الداخل). ونحن نقدر صعوبة أخرى أمام القارئ نرجو الله تعالى أن يوفقنا لإزالتها حيث إنه تلقى معلوماته التاريخية المعاصرة من دوائر المستشرقين وتلامذتهم الذين صوروا الخلافة العثمانية بمظهر النظام الاستعماري البغيض مكتفين بسنواتها الأخيرة دون أمجادها الأولى حيث صدت هجمات الغرب العسكرية طوال ما يقرب من خمسة قرون!! وقد قصدت من شرح وتحليل الأحداث التي عاصرها الشيخ مصطفى صبري أن يقف القارئ على خفاياها وأسبابها ليتمكن من استيعاب آرائه عنها، فيصبح وكأنه يشاهد رواية محبوكة الأطراف بأشخاصها وحوادثها و(العقدة) الرئيسية فيها، ثم ختامها المأسوي الذي أرجو الله تعالى استخلاص العبرة الكبرى منه فيصبح درسًا مفيدًا يقنع المسلمين بأنه لابد لعلاج ما حدث-عاجلاً أو آجلاً-حتى يلتئم شملهم من جديد ويعودان إلى رباط الخلافة مرة أخرى، وهو مطلب ملح وضروري قد يصعب تحقيقه عاجلاَّ، ولكن يسهل بإذن الله تعالى تحقيقه آجلاَّ على خطوات مدروسة يتفق عليها قادتهم وزعماؤهم ، ولتكن الخطوات الحثيثة بتوحيد نظام المعاملات الاقتصادية أسوة بالسوق الأوروبية المشتركة ثم إيجاد التعاون العسكري، ويأتي بعد ذلك التلاهم الذي لابد منه لأن نظام الخلافة هو (أيديولوجية الإسلام). ولنقف هنا لنتأمل ما حدث من تقهقرنا عن النظام المثالي الذي تحقق في عصر الخلافة الراشدة في القرون المفضلة الأولى، وظل يتحقق بصورة أو بأخرى مع الوهن والضعف والمساوئ، ولكن كان محققًا لوحدة المسلمين في أحلك العصور التاريخية وظلت قلوب المسلمين متعلقة به محافظة عليه حتى أرغمت بالقوة العسكرية على يد مصطفى كمال أتاتورك-ووراءه أوروبا والمخطط اليهودي الصليبي-عن التخلي عنه وأخذت تطبق النظم الأوربية الشرقية والغربية في وقت بدأت فيه أوروبا تطور نظمها إلى الأحسن فتهتدي إلى ضرورة الوحدة وتحاول اللحاق بالاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية لأن هاتين الدولتين قد سبقاها بدورهما إلى تحقيق نظام (العالمية) حيث أذاب الروس الوطنيات والقوميات والشعوب في بوتقة (الشيوعية العالمية)، وبالمثل حققت الولايات المتحدة الأمريكية تكاتف الشعوب والجنسيات المختلفة التي هاجرت إلى العالم الجديد مندمجة في نظامها السياسي الموحد.


    قواعد المنهج السلفي
    byt Hdyd mslH
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    هذا الكتاب، هو مضمون ما قدمنا به لكتاب المستشرق الفرنسي: هنري لاووست ((نظريات شيخ الإسلام ابن تيمية في السياسة والاجتماع)) الذي قام بترجمته الأستاذ محمد عبد العظيم علي. ولما كانت القضايا التي نوقشت في ثنايا هذه المقدمة يجمع بينها وحدة الموضوع، فقد رأينا -بمشيئة الله- طبعها في هذا الكتاب الصغير، ذلك لأن الكتاب الصغير أكثر قراءة، وأوسع انتشارًا بين القاعدة العريضة للقراء وبذا يتحقق الغرض الذي ننشده وتحصل الفائدة التي نرجوها، بينما لا يقرأ الكتاب الموسع إلا أهل الاختصاص وأصحاب الثقافة الواسعة، وهم في مجتمعنا قليل. والقضايا التي تعرض لها البحث، ما زالت تشكل عدة مسائل حيوية معاصرة، كالتمييز بين السلف وغيرهم، أو الرأي الصحيح بين الفرق التي تتلخص إجمالاً في اتجاهين: العقل أو النقل، ولا ينبغي أيضًا إغفال التصوف كمنهج ادعى أصحابه أنهم أصحاب ذوق وأهل إرادة، وأرباب حالات ومقامات ولا نستطيع أن نتجاهل المذاهب الفلسفية المعاصرة التي تحاول استغلال خلافات المسلمين في دائرة الاجتهادات الكلامية والفقهية لكي تتسلل إلى وضع مفاهيم غريبة على الإسلام. وربما يتمثل أخطرها في إحدى محاولات الماركسية الأخيرة بإعادة الروح إلى كتاب (الإسلام وأصـول الحكـم) من جديد أو إثارة الدعوة إلى العلمانية أوتقديم العقل على الشرع أو الفصل بين دوائر العقيدة والشريعة والأخلاق إلى غير ذلك من مناهج تحاول التجزئة التي فرضها علينا الغرب الصليبـي في تعليمنا، وتشريعنا، وتفكيرنا وسلوكنا، وسياستنا واقتصادنا، ففصل بين الإسلام وحكم الدولة، وأبعد الإسلام عن مجالات الحياة العامة، وتركه داخل المسجد وفي قلوب الناس يمارسونه اعتقادًا وقلما ينـزلون به إلى التطبيق. وقد عالجنا هذه القضايا في كتابنا هذا أربعة أقسام:
    القسم الأول: إذا كان المستشرق الفرنسي لاووست يعتبر فلتة بين أترابه من المستشرقين في حياده وإخلاصه العلمي في دراساته الإسلامية... فلتة من حيث اجتماع المستشرقين بعامة على تشويه وطمس حقائق الإسلام: في عقائده وقيمه وحضارته، ومن حيث تركزت أهداف الاستشراف على تنوعها، في خلق التخاذل الروحي وإيجاد الشعور بالنقص في نفوس المسلمين، وحملهم من هذا الطريق على الرضا والاستسلام للمدنية المادية الغربية، فإنه -أي: لاووست- لم يسلم من هذا المنهاج الملتاث، فقد اضطرب وتخبط في مدركاته لبعض معالم شخصية شيخ الإسلام ابن تيمية، كما اضطرب فهمه أيضًا في معالجته لموضوع حقوق وأوضاع أهل الذمة في الدولة الإسلامية، واختل فكره كذلك في تفسير أهداف حركة الفتح الإسلامي.. الأمر الذي جعلني -في هذا القسم من الكتاب- أتعرض لهذا التخبط في الإدراك والفهم والالتواء في التفسير والتعليل بالنقد والتحليل.
    القسم الثاني: وإذا كان المسلمون يتلمسون اليوم طريقًا للنهوض، فليس لهم من سبيل إلا الإسلام الصحيح مصدره القرآن والسنة، وهذه خلاصة الاتجاه السلفي. عودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لذلك جاء موضوعنا -بتوفيق الله- في هذا القسم، شرحًا لبعض قواعد الاتجاه السلفي التي تساعد على إبرازه وتمييزه عن باقي الاتجاهات سواء في الأزمنة الماضية أو عصرنا الحاضر.
    القسم الثالث: وإذا فهمنا شيخ الإسلام ابن تيمية: على أنه الإمام المسلم الذي قصد بتفكيره إعادة بناء المجتمع الإسلامي على أسس إسلامية لا زيف فيها، وبدون إضافة غريبة عن الإسلام.وإذا أردنا للمسلم أن يكون مسلمًا، لا صاحب بدعة أو مذهب خاص في الإسلام، فلابد من تجلية موقفه -رضي الله تعالى عنه- من أهم الفرق الإسلامية كالمعتزلة والأشاعرة والشيعة والمتصوفة. لذلك وضعنا هذا الهدف -لهذا القسم- ليتمكن القارئ من الوقوف على الحقائق، فيسهل عليه بعد ذلك معرفة- أخطاء لاوست وغيره من المستشرقين أو المتغربين ممن يتعرضون لمعالجة الموضوعات نفسها. ونحن نرى أنه ينبغي وضع حد لقبول آراء الغربيين في ميادين نحن أولى بها. فهي جزء من كياننا العقيدي، والتاريخي، والحضاري، وإذا لم نقطع أو نصد التيار الزاحف في مجال الثقافة الإسلامية، فعلى الأقل ينبغي التعريف بالحقائق تجنبًا للخلط الذي نقع فيه انسياقًا وراء أصحاب الأهواء من مدارس الاستشراق والمفتونين بهم.
    القسم الرابع: وجاء هذا القسم، محاولة سريعة لوضع النسق الإسلامي في مسائل الألوهية والعالم والإنسان، لدى شيخ الإسلام: ابن تيمية، استقرأناها من اجتهادات إمامنا، فاتضح منها التناسق والوحدة في اجتهادات الشيخ، بخلاف ظن لاووست أو غيره من المستشرقين.. ذلك أن شيخ الإسلام -رضي الله تعالى عنه- قد حرص على تحقيق معنى ((إنسانية الإنسان)) والتفريق بين الخالق والمخلوق أو بين العابد والمعبود، ففصل في تعاليم الإسلام التي تدور حول هذه المبادئ وبين العناصر الثقافية والدينية التي اختلطت بالتعاليم الإسلامية حتى أصبحت لا تمثل القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، على نحو ما كان يمثل فيهم الرعيل الأول للإسلام لهذين المصدرين، حيث أدرك ببصيرته المشرقة أن سبب ذلة وضعف مسلمي يومه: هو البعد عن أسلوب الأوائل في فهم الإسلام والعمل به وله، والبعد عنه بوقوفهم عند حد تلك المذاهب والاتجاهات، والتزامهم آرائها، دون أن يمحصوها في ضوء القرآن وفهم الأسلاف الكرام له.. وهي نفس العلة التي أصيب بها مسلمو اليوم. حزبية فكرية، وخصومة طائفية ومذهبية، وتقليد وتبعية للغرب الصليبـي أوالشرق الماركسي فأصبح بأسهم بينهم شديدًا، وذلك أنهم نسوا الله ونسوا منهجه، فأنساهم الله أنفسهم، فكان هذا الفشل الذريع في كل مجالات الحياة.


    معرفة اللَّه
    m'aamraat alSmt
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    عنوان الكتاب قد يوهم القارئ لأول وهلة بأنني أحد أتباع (الدراويش) الداعين إلى هجر الدنيا إلى الآخرة، الساعين بحسن نية إلى (تنويم) الأمة وتخديرها، وهو منـزلق خطر؛ لأنه يؤدي إلى أن تخضع الأمة لأعدائها، بدلاً من حثها على الأخذ بأسباب القوة، أي التقدم العلمي التكنولوجي، والإنتاج الصناعي والزراعي والتنافس في اللحاق بالعصر الذي يسرع الخطى إلى القرن الواحد والعشرين!. لذلك أرجو من القارئ أن يمهلني ليقف بنفسه على مضمون الكتاب وهدفه، وسيرى بعد الإلمام بمضمونه أنني أسعى -بخلاف المتوَّهم- إلى تعميق مفهوم الأصالة للأمة الإسلامية التي أنتمي إليها، فيقودني ذلك إلى إثبات أن العقائد هي القائد والدليل للأمة الإسلامية لتحيا في نور إشعاعاتِها، فإن معرفة الله عز وجل حق المعرفة تقتضي توحيده وإفراده بالعبادة حبًا وخوفًا ورجاء. كما أن الإقرار بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، يقتضي اتخاذه أسوة حسنة في العقائد والأعمال كلها. فالحق أنه لا طريقة (إلا طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا حقيقة إلا حقيقته، ولا شريعة إلا شريعته، ولا عقيدة إلا عقيدته، ولا يصلُ أحد من الخلق بعده إلى الله وإلى رضوانه وجنته وكرامته إلا بِمتابعته باطنًا وظاهرًا). إن عقائد الإسلام -وهي قلعته الصامدة طوال تاريخ أمته- تتعرض في الآونة الأخيرة إلى هجمات متتابعة من الخارج والداخل، لم تشهد لها مثيلاً من قبل! إذ عندما علم أعداؤها بالخارج صعوبة اختراقها، أخذوا يتحايلون بكافة الطرق لإقناع المدافعين عنها بعدم جدوى المقاومة، مستخدمين أسلحة الحرب النفسية والنفاذ إلى العقول بالشعارات البراقـة، ولا بأس من التزييف، مضافًا إليه استخدام الوسائل الحديثة من أقمار صناعية وشبكة تلفاز تصل إلى الأسماع والأبصار إلى أنحاء المعمورة في ثوان، لتسرع في إحداث الأثر المطلوب في غسيل المخ وتحطيم العقائد. وفي الداخل يوحون إلى أوليائهم من (منظرِّي التبعية) للتخذيل بإشاعـة مزاعم تخدم نفس الغرض، كالادعاء بأن الاستمساك بالعقائد والتراث القومي والثبات على المبادئ يدل على التحجر والرجعية والجمود والانغلاق والإحجام عن اللحاق بالعصر.. إلخ. وهكذا ترتفع أصواتهم بإلحاح لإقناعنا بضرورة معايشة العصر واللحاق بـ(النظام العالمي الجديد)؛ لأنه الكفيل بحمايتنا وتحقيق السلام والرخاء، ومن ثَمَّ يقتضي تذويب العقائد وتوحيد الثقافات. وهُناكَ أقلام مشهّرة في وجوهنا بأيدي بني جلدتنا، طاعنة في عقائدنا لأنَّها بزعمهم تستندُ إلى نصوص وسمعيات لا تصمد أمام الفكر الفلسفي العقلي والجدل المنطقي، فعلينا بالحداثـة وقطع الصلة بجذورنا للِّحاق بالعصر!. وأمام هذه الظواهر المستجدة والمتفاعلـة مع حرب نفسية ومعارك كلامية لَم تشهدها أمتنا من قبل بمثل هذه الضراوة، فلا يسعُ الباحث في العقائد إغفالَها، بل إن عرضها وتحليلها سيبيِّن لنا الحكمة الجلية من الاستمساك بالعقائد في المحافظة على هوية الأمة، وهي نقطة البدء -أو هكذا ينبغي أن تكون- في أي خطة تنمية. فإذا كانت الحاجة ماسة إلى التخطيط في مجالات الاقتصاد والسياسة والإنتاج والتسليح وغيرها من مجالات القوة المادية، فإن الحاجة أمس إلى إحياء عقائدها الصحيحة؛ لأنَّها غذاء الروح التي بدونِها يصبح جسد الأمة بلا حراك. ونكرر القول بأن المانع من الذوبان أو التلاشي في النظام المقترح هو الاستمساك بالعقائد، والعض عليها بالنواجذ. والمدخل الرئيسي للفهم والاقتناع لدى المثقفين والصفوة -بل عامة المسلمين- مخاطبة العقول بالأدلـة، والنفاذ إلى القلوب والأرواح بطريقة علماء السنة التي يمتزج فيها العقل والقلب، والمعرفة والسلوك. وهذا هو علة اختيارنا لمنهج ابن تيمية، باعتباره أحد علماء السنُّة المتسلح بمنهجهم الذي من سماته:
    أ- الاستناد إلى نصوص الكتاب والسنة وبيان أوجه الاستدلال العقلي البرهاني، واكتفائها الذاتِي وغناها عن الأخذ من مناهج الفلسفة والمتكلمين الذين ظنوا أنَّهم وحدهم أصحاب منهج الاستدلال العقلي.
    ب- يرى أنه لا بد من الجمع بين العلم النظري والإرادة أو السلوك في وحدة متناسقة لترسم الطريق المستقيم أمام المسلم فلا تتوزع شخصيتـه بين طريقتي المتكلمين أو المتفلسفة -المكتفين بالنظر العقلي- والصوفية الظانين أنَّهم استأثروا وحدهم بِمنهج (الوصول) إلى الله عز وجل. أو أنَّهم وحدهم يسلكون الطريق إلى الله عز وجل. يقول ابن تيمية: (والطريق إلى الله إنَّما هي أن ترضيه بأن تفعل ما يحبه ويرضاه… وولاية الله موافقته بأن تحب ما يحب وتبغض ما يبغض، وتكره ما يكره، وتسخط ما يسخط، وتوالي من يوالي، وتُعادي من يُعادي).
    ج- مر العالم الإسلامي بمحن وابتلاءات في عصره كما هو حادث الآن، إذ كانت هُناك الحروب الصليبية في نهايتها أضف إليها حروب التتار، وبينما كانت الناس تفر من ملاقاتِهم، كان يقوم وحده بتثبيت الناس والجند، حاضًّا على الجهاد، رافعًا للمعنويات, يصف لنا ابن كثير أحد هذه المواقف الحرجـة، فيذكر أنه عندما قويت الأراجيف بوصول التتر، وتحقق عود السلطان إلى مصر، ونادى ابن النحاس متولي البلد في الناس من قدر على السفر فلا يقعد بدمشق، فتصايح النساء والولدان، ورهق الناس ذلـة عظيمة، وزلزلوا زلزالاً شديدًا، وغلقت الأسواق وتيقنوا أن لا ناصر لَهم إلا الله عز وجل... إلخ.


    مناهج البحث
    khlaaq al'slaam
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    سنعرض في هذا الكتاب لمقدمات عن مناهج بحث بعض العلوم الإنسانية، فنبدأ أولاً بإعطاء فكرة عن الملامح العامة للنظرية العلمية، توطئة لعرض المنهج العلمي عنـد المسلمين -سواء أصول الفقه أو المناهج العلمية التجريبية، مع بيان آثار ذلك في المنجزات العلمية للحضارة الإسلامية التي أسهمت في قيام حضارة أوروبا ونفذت إلى أعماقها. وستكون مهمتنا توضيح بعض معالم المنهج العلمي لدى علماء المسلمين من أطباء وعلماء فلك وطبيعة وكيمياء وغيرهم من حيث التقيد بطريقة البحث العلمي الحديث من استقراء وقياس ومشاهدة وتجربة وغير ذلك، مع الاعتماد والإشارة إلى أهم المصادر التي تحتوي على مادة غنية في هذا الموضوع الحيوي الذي نود أن يتجه إليه الباحثون والعلماء لبيانه وإحيائه وتسليط الأضواء على دور العلماء المسلمين في تاريخ العلم، لا سيما في ميدان العلوم التجريبية، راجين أن يحتل تاريخ التقدم العلمي ومناهجه في هذه العلوم مكانتها في الرسالات العلمية والأبحاث، لكي تتصل حلقات الخلف بالسلف، وتعرف الأجيال الفتية مكانة أجدادها من العلماء الأفذاذ، وما قدموه من خدمات للإنسانية جمعاء. وغرضنا من هذه الدعوة سد الثغرة بين الكتابات المكثفة في حقول الآداب والفنون والعقائد والفلسفة والتاريخ ومثيلتها في حقول التجارب العلمية، حتى تظهر حضارة الإسلام في وضعها الصحيح، أي تقف وتستند إلى أصلين: العقائد والقيم الأخلاقية والنظم، كذلك الحياة المدنية الراقية معا جنبًا إلى جنب. وهناك علوم خاصة بالمسلمين وحدهم، لم ينقلوا فيها عن أحد ممن سبقهم، كما أنهم تفردوا فيها لأنها تتصل بالعقيدة الإسلامية كالتوحيد والفقه وعلوم التفسير والحديث ومقارنة الأديان والتاريخ الإسلامي، فضلا عن علوم اللغة من نحو وصرف وأدب وبلاغة وعروض. أما العلوم التي نقلوها عن اليونان ثم أضافوا إليها وأسهموا في تقدمها وكان لهم الفضل في توضيح مناهجها فهي أكثر من أن تحصى، ونريد فقط إعطاء فكرة عن الجناح العلمي في حضارتنا الإسلامية الذي أغفل عن عمد طوال عصور الاستعمار الغربي، ثم اتجه الباحثون والعلماء إلى هذا التراث العلمي البالغ الأهمية في التاريخ العلمي لإظهاره وإبراز دوره في قيام الحضارة المعاصرة، ومن العجب أن هذه الجهود لم تقتصر على العلماء العرب والمسلمين بل شملت أيضاً علماء بارزين من الفرنجة المنصفين. وقد لا يتسع المقام للإفاضة في أفضال العلماء المسلمين في فروع العلوم المختلفة، ولكن يكفي إيضاح الدور المنهجي العلمي الذي أفاد البحوث العلمية وأدى إلى مظاهر التقدم العلمي التي يجني العالم ثمارها الآن بعد الإضافة إليها وتطويرها حيث تتواصل جهود العلماء جيلا بعد جيل. ذلك أنهم وجهوا البحوث إلى الوجهة الصحيحة من حيث إقامتها على التجارب والاختبارات واستقراء النظريات وما إلى ذلك من خطوات كانت تشكل في مجموعها تحولا رئيسيا في تاريخ العلم من مجرد النظر من أنماط (المنطق الصوري الأرسططاليسى) إلى التجارب العلمية المؤدية إلى التقدم الحقيقي للعلوم وفتح الطريق إلى الاكتشافات الجديدة. إنهم -باختصار-قد وضعوا (أسس البحث العلمي بالمعنى الحديث، وقد تميزوا بالملاحظة والرغبة في التجربة والاختبار، أو ابتدعوا طرقًا واخترعوا أجهزة وآلات إلخ). وحسبنا الإشارة إلى مقتطفات من دراسات العلماء المتخصصين في هذا الميدان في ثنايا الحديث عن دور المسلمين في الإنجازات العلمية. والكتاب مقسم إلى ثلاثة أبواب، عرضنا في الأول منها لملامح المنهج العلمي عند المسلمين وشرح أسس المناهج التي اتبعها العلماء في دراساتهم وأبحاثهم، وإثبات أنَّها في جوهرها كانت قائمة على المشاهدات والتجارب واستخدام اللغة الرياضية في التعبير عنها في شكل نظريات، وكان علماء أصول الفقه قد أرسوا هم أيضاً قواعد التجريب بعد إزاحة المنطق الأرسططاليسي من طريقهم حيث ظهر أنه معوق للبحوث العلمية. وقد أعطى الباب الثاني فكرة عن المنجزات العلمية في فروع مختلفة من العلوم كالطب والفلك والرياضيات والفيزيقا، وهي ثمرة جهود العلماء المسلمين وبذلك يثبت أن الجانب (التكنولوجي) من الحضارة الإسلامية قد أسهم بالنصيب الأوفر في الحضارة المعاصرة، ويكفيه فخرًا أنه ظل قائمًا يفيد العالم حينذاك طيلة أربعة قرون أو أكثر، وعلى وجه التحديد، كان في ذروته -كما يقول الدكتور سارطون في كتابه (تاريخ العلم)- من القرن الثامن إلى القرن الثاني عشر الميلادي، هذا إذا استبعدنا مدة الصعود إلى القمة ومدة الهبوط منها. وبعد ذلك انتقلنا لبحث بعض مناهج العلوم الإنسانية الوثيقة الصلة بالدراسات الفلسفية، فخصصنا الباب الثالث لشرح قواعد منهج أصول الدين (علم الكلام) عند علماء السلف ثم التعريف بمنهج البحث في علوم النفس والأخلاق والاجتماع لشرح معالم هذا المنهج وإبراز خصائصه التي تميزه عن غيره من المناهج.


    الإسلام والأديان
    al'slaam w al'dyaan
    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    فإن هذه الصفحات تتضمن محاضرات في علم مقارنة الأديان، ألقيتها على طلاب الدراسات العليا بقسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة أثناء العامين 1409 و1410 هـ ، وقد التزمت فيها اختصار المادة العلمية مكتفيًا بالمسائل الرئيسية، مع الإحالة إلى المراجع والمصادر المختصة، والعناية بإجراء الموازنات بعد عرض الآراء المختلفة في تعريف الدين والترجيح بينها، مستندًا إلى الدراسة المستوعبة لأصولهـا وفروعها للدكتور محمد عبد الله دراز -رحمه الله تعالى- في كتابه ((الدين)) . وإزاء سيل الكتب التي تصدرها المطابع بلا انقطاع عن موضوع الدين وما يتصل به من قضايا رئيسية أو فرعية، فإن التساؤلات المطروحة دائمًا وتحتاج إلى عناية خاصة هي:
    (1) أي منهج يدرس أصحاب هذه الكتب قضايا الدين؟
    (2) ثم، هل يستطيع المؤلف التخلص من عقيدته عندما يكتب عن دينه؟
    (3) ويبقى استفسار أخير عن مفهوم الدين في تصورات الكتاب والمؤلفين؛ ذلك لأن الدين مفاهيم مختلفة في أذهان الناس، ففي الغرب يعني الدين بصورة رئيسية نظام إيمان وعبادة يتميز عن الولاء الوطني والسياسي، أما بالنسبة للمسلمين فالدين يعني أكثر من ذلك بكثير، فالإسلام يشمل في معناه ما نعنيه في الغرب كلمة الحضارة المسيحية والدين المسيحي مجتمعين. ونفهم من هذا التعريف -على إيجازه- أحد سمات الكمال للإسلام. وليس يعني ذلك أننا ندافع عن الإسلام، فهو غني عن ذلك، ولكم إذا استندنا إلى الأصول المشتركة بين الأديان، وعرضناها بمنهاجية علمية مقارنة تلتزم بتوثيق المصادر ومخاطبة العقل واستخدام أساليب الجدل المنطقي، إذا فعلنا ذلك سيظهر الترجيح الذي لا يقبل المكابرة. بمثل هذه الرؤية الواضحة نرى أن لافتة ((الحيدة العلمية)) لم تعد تقنع أحداً عند البحث في الأديان، فما من باحث إلا وهو حامل عقيدته التي لا يستطيع التخلي عنها مهما زعم ارتداء ثوب ((الحيدة)) يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق: ((إن الواقع يشهد بأن حرية الرأي مسألة ظاهرية أكثر منها حقيقية، وأن الإنسان ليس حر التفكير على الإطلاق كما يشاء في مسائل معينة.. ثم إن التعصب الموروث لدى المسيحين ضد الإسلام وأتباعه قد عاش فيهم دهورًا طويلة، حتى أصبح جزءًا من كيـانهم)). ومع هذا، فإذا أردنا البحث عن أفضل الطرق لتحييد المواقف بقدر الإمكان، فيجب علينا إقامة بحوثنا على عناصر محايدة- كالأرقام الرياضية- معترف بها في دائرة مصطلحات الأديان، وعلى ضوء مفاهيم علمائها ورجالها، فما من دين إلا وله كتاب ونبي ((يختلف بشأنه في الأديان الوضعية)) ومعتقدات وعبادات وشرائع ونظام للقيم وتصور للحياة والنفس الإنسانية.


    الإسلام والمذاهب الفلسفية

    للمؤلف: مصطفى حلمي
    عرض Open
    لقد انقضى إلى غير رجعة العصر الذي كان خصوم الإسلام يلجئون المسلمين فيه للدفاع عنه، فإننا في عصر ظهور حجج الإسلام وأدلته الدامغة، وما إسلام بعض أفذاذا علماء الغرب وفلاسفته إلا طلائع الفتح افسلامي الجديد، فتح العقول والقلوب. لقد برهن هؤلاء على أن القرآن الحكيم هو كتاب كل العصور، فلا تنقضي عجائبه، ولا تقل آياته وبراهينه. يقول الفيلسوف المسلم رجاء جارودي منذ القرن الثامن، لم تتوافر للإسلام مقومات الغلبة – ولا أعني الغلبة العسكرية وإنما الثورة الفكرية – قدر ما تتوفر الآن)!!. لذلك فإننا ألزمنا أنفسنا بالوقوف في صف واحد مع القافلة التي أخذت في تقديم الإسلام على أنه البديل الوحيد. الكفيل بتقدم البشرية وسعادتها بدلاً من الفلسفات والأيديولوجيات والنظم التي جربت ولم تثمر إلاّ واقع العالم الحالي الأليم، الذي يعيش على فوهة بركان، ويهدده بأوخم العواقب. تلك هي عقيدتنا. أما منهجنا في الدعوة والبيان، فإن نابع من موقف المعتز بعقيدته، لأنه عندما يقارنها بغيرها من العقائد والفلسفات يزداد يقينًا أنها الأسمى، قال تعالى: [هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ] (التوبة : 33). لهذا فقد آلينا على أنفسنا الالتزام بالمنهج المقارن، والإطلاع على الفلسفات من نافذة واسعة، تتسع لرؤية شاملة لتاريخ وحضارات الأمم بدلاً من النافذة الضيقة التي ألجأنا إليها المستشرقون – في عهد مضى وانقضى – لكي نضطر إلى الدخول في دائرة الصبغة الضيقة التي وضعوها في كل سؤال اصطنعوه اصطناعًا وهو: (هل في الإسلا؟ فلسفة أو هل استطاع المسلمون إبداع فلسفة؟ ونقول: إنهم اصطنعوا هذا السؤال اصطناعًا، لأنهم صاغوه وفق ثقافتهم وظنوتهم المتعالية المعتزة بالعنصر الآري دون غيره من أجناس البشر، وكانوا يقصدون بالفلسفة، التفلسف على نمط فلسفتهم الغربية، أو فلسفة أجدادهم اليونان بوجه خاص. وكان هناك أخذ ورد من علمائنا المخلصين الذين استدرجوا لهذا (الفخ) المنصوب بدهاء، وعذر علمائنا أنهم أرادوا الدفاع عن ثقافتنا وحضارتنا وأمتنا، وقد ألجأهم خصومهم إلى ذلك، كما يلجئ قاطع الطريق ضحيته إلى طريق ضيق، فلا يستطيع الإفلات منه!! إن السؤال الصحيح في هذا الغرض ينبغي صياغته في شكل آخر مخالف تمامًا وهو: هل الإسلام يخاطب (العقل) ويأتي بالبراهين الدالة على كماله أم؟ لا. وسنحاول ألإجابة عليه. بمشيئة الله تعالى وعونه على صفحات هذا الكتاب كخطوة على الطريق، لتصحيح منهج الدراسة الفلسفية عند المسلمين من جهة، وسعي نحو الفهم الصحيح للإسلام لمثقفينا الذين تعرضوا لحملات التغريب والتشويه لمفاهيم الإسلام العقائدية ونظمه العملية من جهة أخرى. علمًا بأن تصحيح المفاهيم لا بد أن يتبعه تصحيح خط السير نحو العمل الجدي لتحقيق شرع الله تعالى في أنفسنا أفرادًا ومجتمعات. أما منهجنا، فإذا كنا أحيانًا نلجأ للمقارنة في بعض (الجزئيات) أو (الفروع) فإننا لا نقارن المقارنة العامة بين الإسلام وغيره، وكيف نفعل ذلك وقد حسمت آية ظهور الإسلام الآنفة الذكر القضية برمتها؟! وبعبارة أخرى، نحب أن نؤكد، أننا لا نوازن في هذا الكتاب بين العقيدة الإسلامية والمذاهب الفلسفية – لأن الموازنة تقتضي المساواة بين الطرفين – بينما حقائق الوحي أسمى وأجل من معارف البشر، ومقومات الغلبة للإسلام ظاهرة الآن، وقد عبر عنها فيلسوفنا المسلم جارودي بما يغني عن الإعادة. إن منهجنا يتجاوز طريقة الموازنة ويعلو إلى طريقة النقد – قبولا وردًا من مقولة (الحكمة ضالة المؤمن) وتطبيق هذا المنهج يجعلنا نقبل من المذاهب الفلسفية ما لا يتعارض مع عقيدة التوحيد وشرع الله تعالى: من ذلك مثلاً: قد نقبل استيعاب دروس (التقنية) من النظام الاشتراكي دون مبادئه وليس هناك ما يمنع أيضً من الإشادة بالسلوك العملي والنشاط الدؤوب لأصحاب المذهب العملي البرجماتي، رافضين رفضًا باتًا فكرة (أن الحق أو الخير كالسلعة المطروحة في الأسواق، قيمتها لا تقوم في اذتها بل في الثمن الذي يدفع فيها فعلاً) مع الارتفاع بغاياتنا العملية – في الوقت نفسه – إلى طلب الآخرة ونحن نسعى في هذه الحياة الدنيا. كذلك لا نختلف مع (الفلسفة الوضعية) في ربط الأسباب بالمسببات وفق منهج علمي مدروس، ولكن في الوقت نفسه نؤمن بالغيب، وبعون المدد الإلهي الذي يأتي مؤيدًا للإنسان المؤمن المخلص في عمله، الآخذ بالأسباب والمتوكل على الله تعالى في آن واحد.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة منذر سليمان الأسعد

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,030

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    شكرا لكم على التعريف بهذا العلم الإسلامي الفريد فالحق يقال لم نجد في هذا العصر والعصور الأخيرة من ينصر العقائد السلفية بعلم المعقول ويتخصص به ليبرهن للناس أنه لا تعارض بين المعقول والمنقول كما فعل شيخ الإسلام وكل قاعدة فلسفية أو كلامية قد قام عليها البرهان القطعي فهي لا تعارض بحال ما هو صريح في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بل تؤيده وتعضده .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,659

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    وقد سُألَ الشيخ الألباني رحمه الله عن الشيخ مصطفى حلمي حفظه الله ، فلم يعرفه! (وكنت قد سمعت شريطاً للشيخ الألباني في هذا ضمن سلسة الهدى والنور)
    فيبدو أن الشيخ الألباني لم يسمع عن الشيخ مصطفى ولم يطلّع على كتبه - حتى وقت هذا السؤال على الأقل - والله أعلم.
    مكتبة الجليس الصالح
    وخَيرُ جَليسٍ فيَ الأنامِ كتابُ * تَسْلو به إِنْ خَانكَ الأَصحَابُ

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    بارك الله فيكم، ونفع الله بكم
    أخي المكتبة الوقفية ألاحظ الكتب المرفوعة
    لا يتم تصوير "الغلاف"، فما السبب في ذلك؟!!

    وهذا رابط في التوقيع لـ "مرفوعاتي pdf"، فيه بعض الكتب
    التي يكثر السؤال عنها، ولا توجد إلاّ في هذا الرابط، وهي
    غير موجودة في المكتبة الوقفية، فليتكم ترفعونها لتسهيل الوصول إليها،
    بارك الله فيكم..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    48

    Lightbulb رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    وله ـ رحمه الله ـ كتاب ابن الفارض والحب الإلهي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو هاني مشاهدة المشاركة
    وله ـ رحمه الله ـ كتاب ابن الفارض والحب الإلهي


    أخي أبا هانئ سامحك الله كلامك هذا من قبيل سبق النظر فالدكتور محمد مصطفى حلمي صاحب كتاب ابن الفارض والحب الإلهي غيرأستاذنا وشيخنا الدكتور مصطفى حلمي العالم السلفي المعروف ولو قرأت كتب الأول لأدركت الفرق في التوجه والفكر ناهيك عن الفارق الزمني
    ثم إن قولك رحمه الله قد يوهم البعض أنه قد توفي مع أن شيخنا بحمد الله في صحة وعافية ونشاط جم
    وأحب أن أعلمك أن العبد الفقير كاتب هذا السطور ممن شرف بالمعرفة المباشرة والتلقي عن شيخنا الكبير الدكتور مصطفى حلمي وقد قدر لي مخالطته ومشاركته لسنين عددا وعندى الكثير من سيرته ومواقفه وأسأل الله أن ييسر لي كتابة شيء من ذلك وفاء بحق هذا الشيخ الجليل وتعريفا بشيء من قدره .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,415

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    جزاكم الله خيرًا أيها الأفذاذ : القائمون على المكتبة الوقفية ..
    شكر الله لكم هذا الجهد العظيم ،،
    ويسر لكم مواصلة العطاء المتدفق في كافة العلوم النافعة وأعانكم على ذلك ..
    جزيل الشكر والامتنان ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,415

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    نظرًا لتشابه الأسماء
    هل الشيخ هو هذا أيها الأحباب؟
    فما راء كمن سمع ..


    **

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    48

    Lightbulb رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    ليعذرني الإخوة الكرام مما أحدثتُ من خلط بين العالِمَين الجليلين
    تشابه الاسمَين جلب عليَّ هذا الأمر
    وعلى كل حال الترحم على الأحياء والمنتقلين وارد
    رحمك الله وإيانا أخي العدوي
    أشكر لك التماسك العذر لأخيك
    وشكر الله لك

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: كتب العلامة الشيخ الدكتور مصطفى حلمي pdf لأول مرة من الوقفية

    جزاكم الله كل خير
    إخواني , لا تبخلوا علي بهذا الطلب - بارك الله فيكم-
    ادعوا لأمي أن يجعل الله قبرها روضة من رياض الجنة وأن يدخلها الجنة بغير حساب ولا عذاب

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •