ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 20 من 20

الموضوع: ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    4

    افتراضي ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!

    ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!


    قد يتعجب البعض حينما يقرأ هذا العنوان الغريب، أيعقل أن يكون الخائن الغادر (ابن العلقمي) مظلوماً، وكل قراءاتنا السابقة المبنية على الدراسات التاريخية الموثقة، تؤكد وتصر على أن (ابن العلقمي) كان مجرماً خائناً غادراً لمن وثق به، فعاد مرتداً يقطع اليد التي أحسنت إليه!

    أقول: لا زلتُ أرى أن (ابن العلقمي) مظلوماً حينما وصف بالخائن الغادر، ولم يتأمل من وصفه بالغدر والخيانة أمراً مهماً قد يعود على بعض أهل السنة بنفس هذا الوصف!

    نعم..!

    اعتقد أن سقوط بغداد عام 656هـ كان بالدرجة الأولى خيانة من قبل من ينتسبون للسنة، قبل أن تكون خيانة من قبل (ابن العلقمي) الشيعي المذهب.

    وفي اعتقادي أن هذا الأمر في غاية الوضوح والبساطة بحيث لا يحتاج معه إلى أي برهان، فالخليفة العباسي كان من السنة، وأغلب الفقهاء كانوا من أهل السنة، والجميع كان يعرف جيداً ملابسات الصراعات الطائفية، وما كان يحصل بين الكرخ (الحي الشيعي) وبين بعض أحياء بغداد السنية، كما لا أشك لحظة واحدة أن فقهاء السنة والمثقفين العباسيين كانوا على اطلاعٍ عميق بالفقه الشيعي الإمامي الخاص بالموقف من الآخر، وعليه: فكيف يعين الخليفة مثل (ابن العلقمي) كوزير أعلى له؟! ولما سكت الفقهاء والعلماء!



    إنني لو سألت أي عاقلٍ –بل نصف عاقل- عن رجلٍ أتى بكلبٍ مسعورٍ إلى داره، وأدخله على أطفاله الصغار بحضور كبار أهل الدار، ثم أغلق الدار على الأطفال وحدهم، وجعل الكلب يصول ويجول في الدار، ثم بعد برهة من الزمن وجدوا جميع الأطفال قتلى ممزقين أشلاءً!

    يا سادة.. هل من المعقول أن يُصف الكلب المسعور بالخيانة والغدر؟! أم أن صاحب الدار والعقلاء هم الذين خانوا الأمانة، وغدروا بالناس!



    إنني اعتقد أن (ابن العلقمي) مظلوماً مثله مثل ذلك (الكلب المسعور)، فحينما وجدَ الفرصة مناسبة انقض على مخالفيه هتكاً وتمزيقاً، فلا لوم على (ابن العلقمي) الشيعي، لكن اللوم كله على من قربه وهو يعلم أن (ابن العلقمي) ليس إلا شيعياً مخلصاً وأميناً لتعاليم التشيع، وأنه إنما طبق أخلاق مذهبه بكل أمانة وصدق، فأي لوم عليه؟!

    إن سقوط بغداد عام 656هـ كان نتيجة لإتمان الخائن، والوثوق بالغادر، وتقريب الماكر، والوثوق بأهل التقية، والتاريخ يعيد نفسه، ولن يرحم هؤلاء الذين يحملون (الدريل الشيعي) أي رأس سني متى ما سنحت لهم الفرصة، حتى لو كان طفلاً سنياً رضيعاً!

    أليس الخائن والغادر والمجرم من وثق بهؤلاء تحت التسامح، أو الوطنية، أو القومية، أو العلمانية، أو أي مسمى أو شعار؟



    ابن العلقمي .. يقدم خدمات جليلة للإسلام!

    يتجنى على نفسه من يظن أن (ابن العلقمي) كان صوتاً نشازاً أو أنه اجتهد اجتهاداً فردياً حينما اتصل بالتتار وتحالف معهم سراً من أجل إسقاط الخلافة الإسلامية، وقتل ملايين المسلمين!

    كلا يا سادة!

    فقد كان الرجل يؤمن إيماناً حقيقياً بأخلاق التشيع الإمامية التي تملي عليه أن يتظاهر بالموادعة والتسامح والإخلاص بالقول حينما تكون القوة بأيدي أهل السنة، لكن حينما تحين الفرصة للانقضاض وتمزيق المسلمين حينها يجب أن يساهم كمؤمن مخلص بدوره الريادي كرئيس للوزراء.



    فقد ذكر (قطب الدين اليونيني البلعبكي) أن (ابن العلقمي) كاتب التتر وأطمعهم في البلاد وأرسل إليهم غلامه وأخاه بذلك. [1]

    وذكر (الإمام الذهبي) أن (ابن العلقمي) استطاع أن يقطع أخبار الجند الذين استنجدهم بهم المستنصر، وأنه بذل جهده في أن يزيل دولة بني العباس ويقيم علوياً، وأخذ يكاتب التتار ويراسلونه.[2]

    وذكر (اليافعي) أن التتار دخلوا بغداد ووضعوا السيف واستمر القتل والسبي نيفًا وثلاثين يوماً، وقل من نجا، وسبب دخولهم أن ابن العلقمي كاتبهم وحرضهم على قصد بغداد ليقيم خليفة علوياً، وكان يكاتبهم سراً، ولا يدع المكاتبات تصل إلى الخليفة.

    ثم ذكر (اليافعي) أن ابن العلقمي خدع الخليفة وأوهمه أن التتار يريدون عقد الصلح معه وحثه أن يخرج إليهم بأولاده ونسائه وحاشيته، فخرجوا فضربت رقاب الجميع، وصار كذلك يخرج طائفة بعد طائفة، فتضرب أعناقهم حتى بقيت الرعية بلا راع، وقتل من أهل الدولة وغيرهم ألف ألف وثمان مائة.[3]



    ويقول المؤرخ الشيعي (نور الله الششتري المرعشي) ما نصه عن حقيقة الدور الذي لعبه ابن العلقمي: ( إنه كاتب هولاكو والخواجه نصيرالدين الطوسي، وحرضهما على تسخير بغداد للانتقام من العباسيين بسبب جفائهم لعترة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم).[4]

    ويقول العالم الشيعي (الخوانساري) عند ترجمته لنصير الدين الطوسي ما نصه :

    (ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم هولاكو خان ، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد ، بإبادة ملك بني العباس ، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ، ومنها إلى نار جهنم دار البوار)! [5]

    إن هذا التصرف من (ابن العلقمي) كان طبيعياً يمليه الإيمان الإمامي والأخلاق الشيعية، التي تحث على إظهار ما ليس في الباطن وخداع الآخرين من أجل مصلحة المذهب العليا!



    فهذا إمام الشيعة المعاصر (الخميني) يقول بكل صراحة ما نصه: (إذا كانت ظروف التقية تلزم أحداً منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله، إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين ونصير الدين الطوسي رحمهما الله).[6]

    أما خدمة (نصير الدين الطوسي) فقد عرفها الجميع حينما قدم مع التتار لإبادة بغداد، أما خدمة علي بن يقطين للإسلام فندع بيانها لأحد علماء الشيعة (نعمة الله الجزائري) وملخصها كما ذكر: أن علي بن يقطين كان مسؤولاً في الدولة العباسية، وسنحت له الفرصة لقتل خمسمائة سني وصفهم بقوله: (جماعة من المخالفين) فقتلهم بأن هدم عليهم سقف السجن فماتوا كلهم، فأرسل يستفسر عن عمله عند إمامه المعصوم فأقره على عمله وعاتبه أنه لم يستأذن، وجعل كفارة كل رجل من أهل السنة (تيساً) وقال: والتيس خير منهم.[7]

    يقول العالم الشيعي (نعمة الله الجزائري) معلقاً على هذه الحادثة:

    (فانظر إلى هذه الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم [أهل السنة] الأصغر وهو كلب الصيد، فإن ديته عشرون درهماً، ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي). [8]



    أرأيتم يا سادة!

    لقد كان (ابن العلقمي) يؤدي خدمة للمذهب الشيعي الذي آمن به من كل أعماق قلبه، فلا لوم عليه ألبتة، لكن كل اللوم على الخليفة الذي جعل منه وزيراً مؤتمناً!



    وللموضوعية العلمية، أقول: لم يكن (ابن العلقمي) وحده في تأدية الخدمات الجليلة للمذهب الشيعي، بل كان كل شيعة بغداد يؤدون الخدمات الجليلة!

    فقد ذكر المؤرخ (رشيد الدين الهمداني) والمؤرخ (أبو المحاسن) أن الشيعة في: الكرخ، والحلة، وبغداد، خرجوا في استقبل هولاكو استقبال الفاتحين الأبطال، والتحق كثير من الشيعة بجيش المغول، وأقاموا الأفراح ابتهاجاً بهم![9]

    ومن الخدمات الجليلة التي قدمها (نصير الدين الطوسي) تلك الرسالة التي كتبها -بوصف وزيراً (لهولاكو)- إلى أهل السنة في الشام، يهددهم فيها ويتوعدهم إن لم يدخلوا في طاعة التتار، أن سوف يفعل بهم كما فعل في بغداد!!

    يقول الطوسي: (اعلموا أنا جند الله، خلقنا من سخطه، فالويل كل الويل لمن لم يكن من حزبنا، قد خربنا البلاد، وأيتمنا الأولاد، وأظهرنا في الأرض الفساد، فإن قبلتم شرطنا، وأطعتم أمرنا، كان لكم مالنا، وعليكم ما علينا).[10]



    وهذا عميد الطائفة الشيعة في بغداد وقت سقوطها الشهير (بابن طاووس) -والذي يذكرنا بآية الله السستاني- يعلن عن فرحته بدمار دولة الإسلام ويسميه فتحاً، ويترحم على هولاكو. حيث يقول:

    (يوم ثامن عشر محرم وكان يوم الاثنين سنة 656هـ فتح ملك الأرض – يقصد هولاكو- زيدت رحمته ومعدلته ببغداد).[11]

    وذكر المؤرخ (ابن الطقطقي) أن (ابن طاووس) أصدر فتوى لهولاكو يفضيل فيها العادل الكافر على المسلم الجائر!![12]

    ويقول العالم الشيعي (علي العدناني الغريفي) معلقاً على هذه الحادثة: (وقد نال ابن طاووس بفتياه هذه مقاماً كبيراً في نفس الكافر المحتل).[13]

    ومكافأة له قام هولاكو بتعيينه مرجعاً للشيعة، يقول (ابن طاووس) نفسه: (ولم نزل في حمى السلامة الإلهية، وتصديق ما عرفناه من الوعود النبوية، إلى أن استدعاني ملك الأرض –هولاكو- إلى دركاته المعظمة جزاه الله بالمجازات المكرمه في صفر، وولاني على العلويين والعلماء والزهاد، وصحبت معي نحو ألف نفس ومعنا من جانبه من حمانا إلى أن وصلت "الحلة" ظاهرين بالآمال). [14]

    وذكر (ابن مطهر الحلي) أن أباه والسيد محمد ابن طاووس والفقيه ابن أبي العز، أجمع رأيهم على مكاتبة هولاكو، بأنهم مطيعون داخلون تحت دولته. وأن هولاكو سألهم: لماذا تخونون خليفتكم؟!

    فأجابه والد (ابن مطهر الحلي) بأن رواياتهم المذهبية تحثهم على مبايعتك وخيانة الدولة السنية، وأنك أنت المنصور الظافر!

    ويعلق (ابن مطهر الحلي) على قصة والده: ( فطيب قلوبهم وكتب فرماناً باسم والدي يطيب فيه قلوب أهل الحلة وأعمالها).[15]

    إذن يا سادة.. ليست القضية سطحية وساذجة، ليقال: خيانة (ابن العلقمي)! وكأنه وحده هو الخائن من تلقاء نفسه وعندياته، بل الرجل والطائفة ومراجعها قامت بخدمات جليلة يحث عليها التشيع وتؤكدها النصوص الدينية الشيعية.



    ابن العلقمي .. المؤمن الصادق!

    لم يكن (ابن العلقمي) إلا ذلك الشيعي المؤمن المخلص لمذهب يطبقه كما قرره كبار علماء الشيعة الإمامية تجاه المخالفين لهم.

    فهذا الشيخ المفيد -شيخ الشيعة في عصره- يقول حاكياً إجماع الشيعة في موقفهم تجاه المخالفين: (اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأنّ على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب، وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار). [16]

    وهذا علامتهم ومحققهم عبدالله شُبر، يبيَّن حكم جميع الفرق الإسلامية -حتى المسالمة منها- عند علماء الشيعة، فيقول:

    (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخر، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة). [17]

    وقال شيخهم وعلامتهم نعمة الله الجزائري مبيناً حقيقة حجم الخلاف –كما يراه هو- بين الشيعة والسنة: (لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا). [18]

    وإذا كانت جميع الفرق الإسلامية المخالفة للشيعة هذه هي حالتهم، فماذا يترتب على ذلك؟ وبأي معاملة يمكن أن يتعامل معهم؟ يجيب علماء الشيعة فيقولون:

    قال الخميني عن المسلم غير الشيعي:

    (غيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين.. فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم). [19]

    ثم أورد الخميني هذه الرواية: (عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم. فقال: الكف عنهم أجمل. ثم قال: يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغاة –أي أولاد زنا- ما خلال شيعتنا). [20]

    فقال الخميني معلقاً على تلك الرواية: (الظاهر منها جواز الافتراء والقذف عليهم)! [21]

    وقال شيخهم الأنصاري: (ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن -أي الشيعي- فيجوز اغتياب المخالف، كما يجوز لعنه). [22]

    ونسبوا كذباً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبّهم، والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس، ولا يتعلمون من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة). [23]

    وهذه الرواية صححها الشهيد الثاني [24] ، ومحققهم الأردبيلي [25] ، وعبدالله الجزائري [26] ، وقال بتصحيحها أيضاً محدثهم البحراني [27] ، ومحققهم النراقي [28]، وكذلك شيخهم الأنصاري[29]، ومرجعهم الأكبر الخوئي حيث قال: (قد دلت الروايات المتضافرة على جواز سب المبتدع في الدين ووجوب البراءة منه واتهامه)[30].

    كما صححها –أيضاً- مرجعهم الكلبايكاني [31] ، ومرجعهم محمد سعيد الحكيم [32]، و الروحاني [33]، والطريحي [34]، وعلامتهم المجلسي [35].

    قال مرجعهم المعاصر الخوئي: (ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم). [36]

    ثم قال بعدها: ( الوجه الثالث : أن المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين). [37]

    وقال سيدهم الروحاني: (جواز غيبة المخالف من المسلّمات عند الأصحاب). [38]

    ويقول شيخهم الصادق الموسوي معلقاً على رواية منسوبة للسجاد تشبه ما نسبوه لنبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع.. من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة، كل ذلك حتى لا يطمعوا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما يسمعون من كلام السوء عنهم هكذا يتصرف أئمة الإسلام لإزالة أهل الكفر والظلم والبدع فليتعلم المسلمون من قادتهم وليسيروا على منهجهم )! [39]



    أقول: انظر كيف يحث هذا الشيخ الشيعي عموم الشيعة للسير على منهج السب وترويج شائعات السوء والوقيعة والكذب على الآخرين، والبراءة من المسلمين المخالفين لهم!



    ابن العلقمي والتقية .. وقابلية الآخر للاستغفال!
    كيف يمكن لدعاة الإصلاح المزعوم، أو لأي دولة سنية أن تأمن هؤلاء وهم يؤمنون بعقيدة (التقيَّة) تلك العقيدة الاستراتيجية، والمبدأ المتجذر في أعماق أعماقهم، والمستقر في سويداء قلوبهم، وهم يتواصون به جيلاً بعد جيل، وصغيراً عن كبير، حتى أصبح فِطرة فُطروا عليها، إذا تركوها –ولن يفعلوا- فكأنما تركوا الدين كله، أو بتروا أصلاً أصيلاً من تركيبتهم الشخصية التي تنعدم باعدام التقيَّة!

    فهم يروون الروايات المتواترة والمستفيضة –بزعمهم- عن أئمتهم وشيوخهم التي تحث على إظهار ما لا يبطنون، وأن تلك السجية والأخلاق عمود دين التشيع، ورأس الأمر فيه، وكلما كان الشيعي مخادلاً مخاتلاً كلما كان أكثر تشعياً وإيماناً وإخلاصاً.

    فعن الصادق يرون أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له).[40]

    ورووا عن الرضا أنه قال: (لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، إن أكرمكم عند اللهه أعملكم بالتقية).[41]

    بل يرتبون على (التقيَّة) أعظم الأجر، وأنها أفضل عبادة تقدم في مذهب التشيع، ويسمونها (الخبء) أي إخفاء حقيقة النوايا الخبيثة في أعماق النفس، وأيضاً إخفاء حقيقة نوايا أهل التشيع تجاه (الآخر) لأن التشيع دين قائم على السرية والكتمان!

    فقد رووا عن الصادق أنه قال: (ما عُبِدَ الله بشيءٍ أحب إليه من الخبء، قيل: وما الخبء؟ قال: التقية).[42]

    وعنه أيضا قال: (إنكم علي دين من كتمه أعزة الله ومن أذاعه أذله الله).[43]



    ويوجبون (التقيَّة) في دار أهل السنة التي يسمونها (دار التقيَّة) وأن الشيعي لو حلف وأقسم مئات بل آلاف المرات على أنه إصلاحي ووطني ومخلص، وأن الولاء كله عنده للحاكم السني وللوطن وللوطنية، فلا تثريب عليه إذا ما أبطن خلاف ذلك.

    فعن الصادق أنه قال: (استعمال التقية في دار التقية واجب، ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية).[44]

    وعن الصادق –أيضاً- أنه قال: (عليكم بالتقية فأنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره).[45]

    وقال الشيخ (بهاء الدين العاملي) : (المستفاد من تصفح كتب علمائنا، المؤلفة في السير والجرح والتعديل، أن أصحابنا الإمامية ..كانوا يتقون العامة [يقصد أهل السنة] ويجالسونهم وينقلون عنهم، ويظهرون لهم أنهم منهم، خوفا من شوكتهم، لأن حكام الضلال منهم).[46]

    ثم يبين الشيخ (بهاء الدين العاملي) أنه كانت الضرورة غير داعية إلى (التقية) عندها يسلك الشيعي مع المخالف على غير ذلك المنوال، ولذا يجب أن يكون الشيعي في غاية الاجتناب لهم، والتباعد عنهم،. لأن الأئمة -عليهم السلام- كانوا ينهون شيعتهم عن مجالستهم ومخالطتهم، ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلاة، ويقولون: إنهم كفار، مشركون، زنادقة، وكتب أصحابنا مملوءة بذلك.[47]

    وهذا شيخهم (الصدوق) يقول: (اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة، ولا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة).[48]

    ويقول علامتهم (العاملي) : (الأخبار متواترة صريحة في أن التقية باقية إلى أن يقوم القائم).[49]

    ويقول إمامهم في هذا العصر (الخميني): (وترك التقية من الموبقات التي تلقي صاحبها قعر جهنم وهي توازي جحد النبوة والكفر بالله العظيم).[50]

    ثم يبتكرون نوعاً جديداً من التقية الخاصة بالشيعة وهي (التقية المداراتية) والتي تمثل وجهاً دعائياً للتشيع، من خلاله يمكن للتشيع أن يخترق الصف السني، ويتلاعب بمن يسمون بدعاة التقارب أو الإصلاح تحقيقاً لمصلحة التشيع العليا!

    فهذا (الخميني) يعدد أنواع التقية ويذكر أن منها (التقية المداراتية) وعرفها بقوله: (وهو تحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر).[51]

    وقال: إن التقية واجبة من المخالفين، ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره.[52]

    ويقول شيخهم (محسن الخرازي): (وقد تكون التقية مداراةً من دون خوف وضرر فعلي لجلب مودة العامة والتحبيب بيننا وبينهم).[53]

    ويقول علامتهم (دستغيب): (ومنها التقية المستحبة وتكون في الموارد التي لا يتوجه فيها للإنسان ضرر فِعِلي وآني، ولكن من الممكن ان يلحقه الضرر في المستقبل، كترك مداراة العامة ومعاشرتهم).[54]



    فأي تقارب أو إصلاح أو إخلاص للوطنية يمكن أن يتحقق مع من يؤمن بهكذا عقيدة السرية!



    ختاماً.. أكرر القول: إن سقوط بغداد عام 656هـ كان نتيجة لإتمان الخائن، والوثوق بالغادر، وتقريب الماكر، والوثوق بأهل التقية، والتاريخ يعيد نفسه، ولن يرحم هؤلاء الذين يحملون (الدريل الشيعي) أي رأس سني متى ما سنحت لهم الفرصة، حتى لو كان طفلاً سنياً رضيعاً!

    يا سادة.. هل من المعقول أن يُصف الكلب المسعور بالخيانة والغدر؟! أم أن صاحب الدار والعقلاء هم الذين خانوا الأمانة، وغدروا بالناس!

    أليس الخائن والغادر والمجرم من وثق بهؤلاء تحت التسامح، أو الوطنية، أو القومية، أو العلمانية، أو أي مسمى أو شعار؟

    --------------------------------------------------------------------------------

    [1]انظر: ذيل مرآة الزمان – سبط ابن الجوزي ( 1/85)

    [2]دول الإسلام – (2/118).

    [3]مرآة الجنان (ج4/137 -138).

    [4]مجالس المؤمنين (ص400).

    [5]روضات الجنات ( 6/300).

    [6]الحكومة الإسلامية (ص142).

    [7]الأنوار النعمانية: (2/308).

    [8]الأنوار النعمانية(2/308).

    [9]جامع التواريخ (1/259). النجوم الزاهرة( 7/49).

    [10]مخطوطة في مكتبة كلية الآداب – جامعة بغداد: (رقم 975).

    [11]إقبال الأعمال- ابن طاووس (ص586).

    [12]الفخري (ص17)

    [13]مقدمة بناء المقالة (ص18).

    [14]إقبال الأعمال ( ص568).

    [15]سفينة النجاة- عباس القمي: (1/568).

    [16] أوائل المقالات في المذاهب والمختارات- محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ص51 -52) دار الكتاب الإسلامي - بيروت.

    [17] حق اليقين في معرفة أصول الدين- عبدالله شبر (ص510) موسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.

    [18] الأنوار النعمانية- نعمة الله الجزائري (2/279)، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت – لبنان.

    [19] المكاسب المحرمة - الخميني (1 / 251) الطبعة الثالثة 1410هـ، مطبعة إسماعيليان، قم.

    [20] المكاسب المحرمة (1 / 251).

    [21] المكاسب المحرمة (1 / 251).

    [22] كتاب المكاسب- الأنصاري (1/ 319) الطبعة الأولى 1415هـ، مطبعة باقري، قم.

    [23] الكافي- الكليني: (2/360 ).

    [24] مسالك الأفهام (14/434).

    [25] مجمع الفائدة (13/163).

    [26] التحفة السنية (ص31).

    [27] الحدائق الناضرة (18/164).

    [28] مستند الشيعة (14/162).

    [29] المكاسب (1/353).

    [30] مصباح الفقاهة (1/281).

    [31] الدر المنظور (2/148).

    [32] مصباح المنهاج (ص359).

    [33] فقه الصادق (14/296).

    [34] مجمع البحرين (3/343)

    [35] بحار الأنوار (72/235).

    [36] مصباح الفقاهة (1/504).

    [37] مصباح الفقاهة (1/505).

    [38] فقه الصادق (14/345).

    [39] نهج الانتصار (ص 152). وانظر: تنبيه الخواطر (2 / 162)، وسائل الشيعة (11 /508).

    [40]البحار (66/486)، (75/394،399،423)، (79/172)، (80/267). والخصال (1/14). والمحاسن (ص259). الكافي (1/217)، (2/217). والوسائل (16/204،215 ).

    [41]البحار (75/395) وكمال الدين (ص 346) ونور الثقلين (4/47) ومنتخب الأثر(ص220).

    [42]البحار (75/396) ومعاني الأخبار (ص 162) والوسائل (16/207،219).

    [43]البحار (75/397)، والمحاسن (ص412)، وجامع الأخبار(ص 257)، ورسائل الخميني (2/185).

    [44]البحار (75/394-395)، والخصال(2/153) وعيون أخبار الرضا ( 2/124) والوسائل ( 15/49،50).

    [45]البحار (75/395)، وأمالي الطوسي(ص 299).

    [46]مشرق الشمسين- الشيخ بهاء الدين العاملي (273-274).

    [47]مشرق الشمسين- الشيخ بهاء الدين العاملي (273-274).

    [48]الاعتقادات (114).

    [49]مرآة الأنوار (ص337 ).

    [50]المكاسب المحرمة (2/162).

    [51]الرسائل – للخميني (2/174 ).

    [52]الرسائل ( 2/201 ).

    [53]بداية المعارف الإلهية(ص430 ).

    [54]أجوبة الشبهات(ص 159).

    [/align]
    [/color][/size][/font]

  2. #2
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي

    الأستاذ الفاضل ( صخرة الخلاص ) ..

    شكر الله لك هذا السرد التاريخي الشرعي الممتع :

    اِقرَإِ التاريخَ إِذ فيهِ العِبَر * * * ضاعَ قَومٌ لَيسَ يَدرونَ الخَبَر

    وليعلَمَنَّ من اغترّ بالرافضة نبأهم بعد حين ، إن لم يكن قد علمه بعد !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,104

    Post

    الروافض أجهل الطوائف بالمعقول والمنقول كما قال شيخ الإسلام
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    164

    افتراضي شكر وثناء

    أخي (صخرة الخلاص) خَلَّصك الله من كل سوء ومكروه
    ماشاء الله، ماشاء الله!!
    مقال رائع جدًّا، جعله الله في ميزان حسناتك، ونفع بك الإسلام، وكثَّر من أمثالك.
    والمقال سبق نشره بشكل أخصر من هذا في موقع أنا المسلم، واسم الكاتب: (العراق صوت الحق)، فهل أنت هو؟
    مجرد سؤال؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    4

    افتراضي

    شيخنا العلامة المحدث سعد بن عبدالله الحميد .. حفظه الباري وسدد خطاه.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد

    إنه لشرف لي أن يعلق مثلكم على ما أكتبه، وتعليقكم دليل على تواضعكم الذي نعرفه عن قرب، كما نعرف كرمكم اللامحدود الذي خبره القاصي والداني.

    شخينا الحبيب.. أشكرك على تعليقك، وتشرفت به يعلم الله، فبارك الله فيك.

    نعم، أصل هذا المقال المطول مقال مختصر سبق أن نشرته في الساحات باسمي (صخرة الخلاص) بعنوان (المرجعيَّة العقديَّة .. التي تستند لها المليشيا الشيعية في العراق!) وبما أن الساحات هي أم المنتديات الحوارية فإن الزوار يأخذون ما يرون أنه متميز من المقالات وينشرونه في كافة المنتديات إما بالإشارة إلى كاتب المقال أو بمجرد الإشارة إلى أن المقال منقول أو من غير أي إشارة، والمقال ذاك نقل لمنتديات عديدة بإشارة لكاتب المقال وبدون إشارة.

    أما الكاتب (العراق صوت الحق) فلا أعرفه، ولأول مرة أقرأ اسمه، ولعله ممن نقل المقال، جزاه الله خيراً.


    تنبيه: وجدت المقال المقصود الذي تتحدث عنه شيخنا الكريم والذي نقله الكاتب (العراق صوت الحق) بعد كتابتي للأسطر أعلاه، ووجدت أن الأخ انتقى من هذا المقال صفحتين تقريباً دون أن يشير لمصدر المقال الأصل.:

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    40

    افتراضي

    أهلا بالحبيب الكاتب القديرِ والأخِ الحبيبِ صخرةِ الخلاصِ، وشرفٌ للموقع وقارئيهِ أن تنضمَّ إليهِ.

    أما الموضوعُ فلا عطرَ بعد عروسكَ، وليس للقارئ إلا أن يستفيدَ ممّا فيهِ، وينهلَ مع معينهِ، زادكَ اللهُ فضلاً وخيراً وجزاكَ خيراً على جهودكَ.

    أخوكَ ومحبّكَ الفتى.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    15

    افتراضي

    حبيبنا صخرة الخلاص

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    لن أزيد على رحيق الفتى فقد وفَى .

    ونحيطكم علما أنني قمت باختلاس موضوعكم هذا ونشره كاملاً في أكثر من منتدى ، وذيلته باسمك

    فنستميحكم عذراً إذا كانت حقوق النشر محفوظه .

    حفظكم الله ورعاكم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    12

    افتراضي

    [align=right]تحية طيبة وبعد

    هذه أول مشاركة لي أرجوا ان تسمحوا لي بالمداخلة بها

    مما لا شك فيه ان التاريخ الإسلامي يحمل في طياته أسرار ينبغي للقارئ للتاريخ ان يقرأه بمنظور الإستطلاع العلمي ليس له أن يأخذ ما يريد ويترك الذي لا يعجبه وكأنه هو حاكم على التاريخ

    ومسئلة غزو المغول لبلاد المسلمين فيها من العجائب التي خلفت لأجلها الجيل الناشي على الكره والعداوة بين المسلمين وكاتب المقال ( ابن العلقمي الشيعي المظلوم ) ما انصف إلا نفسه وترك جوانب أخرى وكأن القارئين كلهم ممن يحملون فكره ويؤيدونه ولا يعلم ان الناس يفهمون التاريخ عكس ما فهم هو

    فمثلا هناك اسباب أدت غلى انهيار الدولة العباسسية ولم يكن ابن العلقمي دخل فيها ومع هذا يحصل تعتيم اعلامي صرف[/align]



    [align=right]مثال أول

    قال ابن كثير في النهاية:13/233: (وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتى أصيبت جارية كانت تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه ، وكانت من جملة حظاياه وكانت مولَّدَةً تسمى عَرَفة ، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة ، فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً ! [/align]


    [align=right]اقول لو كان صخرة الخلاص الوزير الأول لهذا الخليفة وهذا هو حال الخليفة هل سيخلصنا صخرة الخلاص من المغول
    ثم كيف يتسنى للخليفة ان ترقص جاريته والمغول قد وصلوا غلى فناء القصر أمر عجيب!!![/align]


    [align=right]مثال ثاني

    قال أبو الفداء في تاريخه/804: (ولما مات المستنصر اتفقت آراء أرباب الدولة مثل الدوادار والشرابي على تقليد الخلافة ولده عبد الله ولقبوه المستعصم بالله ، وهو سابع ثلاثينهم وآخرهم ، وكنيته أبو أحمد بن المستنصر بالله منصور ، وكان عبد الله المستعصم ضعيف الرأي فاستبد كبراء دولته بالأمر ، وحسنوا له قطع الأجناد ، وجمع المال ومداراة التتر ، ففعل ذلك وقطع أكثر العساكر[/align]


    [align=right]بالله عليكم قرار الخليفة بحل الجيش فيه مصلحة للبلاد الإسلامية !![/align]

    [align=right]قال الذهبي في تاريخه:48/34: (وكان المستنصر بالله(والد المستعصم)قد استكثر من الجند حتى بلغ عدد عساكره مائة ألف فيما بلغنا ، وكان مع ذلك يصانع التتار ويهاديهم ويرضيهم[/align]

    [align=right]هذا حال الوالد والإبن مثل ابيه ومن شابه اباه فما ظلم [/align]

    [align=right]مثال ثالث

    قد اضطر الزركلي وهو متعصب كالذهبي للقول إن مؤرخين ثقاة حكموا ببراءة ابن العلقمي، قال في الأعلام:5/321:(محمد بن أحمد...مؤيد الدين الأسدي البغدادي المعروف بابن العلقمي، وزير المستعصم العباسي وصاحب الجريمة النكراء في ممالأة هولاكو على غزو بغداد في رواية أكثر المؤرخين... وكان حازماً خبيراً بسياسة الملك كاتباً فصيح الإنشاء ، اشتملت خزانته على عشرة آلاف مجلد ، وصنف له الصغاني العباب وابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة . ونفى عنه بعض ثقات المؤرخين خبر المخامرة على المستعصم حين أغار هولاكو على بغداد سنة656، واتفق أكثرهم على أنه مالأه ). انتهى
    [/align]

    [align=right]وهذا هو الدليل القوى على أن في التاريخ اسرار غيبوها ناس وفق اهواءهم وإلا كيف يكون هناك ثاق من المؤرخين ينفون الأخبار التي وردت عن مؤامرة ابن العلقمي مع المغول[/align]

    [align=right]وهنا ايضاً من الباحثين من ذهب مع هؤلاء

    من أولئك الباحث أ.د. سعد بن حذيفة الغامدي أستاذ التاريخ الإسلامي ودراساته الشرقية ، كلية الآداب قسم التاريخ جامعة الملك سعود ، في كتابه (سقوط الدولة العباسية ودور الشيعة بين الحقيقة والإتهام). وقد يوجد بحث آخر للدكتور الهلابي ينفي فيه أسطورة عبدالله بن سبأ وفق المفهوم السلفي الأسطوري، وأن له سجالاً ثقافياً مع بعض مشايخ الوهابية في جريدة الرياض ، والمفكر ابراهيم البليهي، وغيرهم ممن تجرؤوا على تحدي القمع الوهابي والتعتيم الثقافي !

    يقول الدكتور محاولاً دفع تهمة الخيانة عن الرافضة:(ومع هذا فإن سؤالاً يتبادر إلى الذهن وهذا السؤال هو: هل كان هولاكو محتاجاً إلى مساعدة المسلمين الشيعة ضد المسلمين السنة حتى نقبل أنهم كانوا أحد العوامل التي أدت إلى سقوط بغداد؟ في الحقيقة لم يكن هولاكو محتاجاً إلى مساعدة من أي فرد شيعياً كان أم سنياً ، لذلك فإننا نجد كما يظهر لنا أنه من غير المحتمل إن لم يكن من المستحيل أن يكون لهذه الطائفة من المسلمين أي دور فعال ، سواء من داخل أو من خارج بغداد في هجوم المغول ضد العاصمة العباسية بغداد وخلافتها السنية !

    يقول الدكتور/333: إن للمرء أن يقول بأن هذه الإتهامات لاأساس لها من الصحة؛ إذ لم تدعم أو تثبت بأي دليل قاطع ، يقوم أساساً على تقرير شاهد عيان معاصر؛ كما أنها لم تظهر هذه الإتهامات أو الشائعات بمعنى أدق إلا بعد سنوات طوال من بعد سقوط العاصمة بغداد ، وانقراض أسرتها الحاكمة العباسية ! [/align]


    [align=right]مثال رابع
    لماذا لم يتحدث صخرة الخلاص عن الوزراء السنة الذين عملوا حركة اقلابية فاشلة على الخليفة لتتعيين احمد ابن الخليفة راجع (تاريخ الذهبي:48/24) .

    لماذا لم يتحدث عن الوزراء السنة الذي عينهم جنكيز ملك المغول وحدثنا التاريخ بأسماءهم [/align]


    [align=right]مثال رابع
    وقال ابن العبري في تاريخ مختصر الدول/226: (وفي سنة أربعين وستمائة بويع المستعصم يوم مات أبوه المستنصر، وكان صاحب لهو وقصف وشغف بلعب الطيور واستولت عليه النساء ، وكان ضعيف الرأي قليل العزم كثير الغفلة عما يجب لتدبير الدول . وكان إذا نُبِّهَ على ما ينبغي أن يفعله في أمر التاتار إما المداراة والدخول في طاعتهم وتوخي مرضاتهم أو تجييش العساكر وملتقاهم بتخوم خراسان قبل تمكنهم واستيلائهم على العراق ، فكان يقول: أنا بغداد تكفيني ! ولا يستكثرونها لي إذا نزلت لهم عن باقي البلاد! ولايهجمون عليَّ وأنا بها وهي بيتي ودار مقامي ! فهذه الخيالات الفاسدة وأمثالها عدلت به عن الصواب ، فأصيب بمكاره لم تخطر بباله[/align]


    [align=right]هذا منطق الخليفة بغداد تكفيه !!!![/align]


    [align=right]مثال رابع
    الذهبي يصرح بأن الخليفة قطع ارزاق الجنود بحل الجيش وابن العلقمي حاول ارجاعهم
    قال في تاريخه:47/63: (وفيها(سنة 648)كثر الحرامية ببغداد وصار لهم مقدم يقال له غيث ، وتجرؤوا على دور الأمراء . وفيها ثارت طائفة من الجند ببغداد ومنعوا يوم الجمعة الخطيب من الخطبة واستغاثوا لأجل قطع أرزاقهم . ثم أضاف الذهبي: وكل ذلك من عمل الوزير ابن العلقمي الرافضي) ! انتهى. [/align]


    [align=right]هذا عمل الخليفة وهذا عمل الوزير أيهما أصلح ؟؟؟؟[/align]


    [align=right]من عجائب تعصبات أتباع الخلافة ماذكره أبو الفداء في تاريخه/759 ، في ترجمة الخليفة الناصر العباسي المتوفى622، قال: ( ويقال إنه هو الذي كاتب التتر وأطمعهم في البلاد ، لما كان بينه وبين خوارزم شاه من العداوة ، أملاً بأن يشغله بهم عن الزحف إلى العراق).[/align]

    [align=center]ومع هذا أقول الخليفة العادل الواعي هو المسئول عما يحدث في بلاده ولا دخل للوزير الفلاني والآخر

    وشكراً لحسن قرائتكم[/align]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي

    مقال فيه إبداع ـ أخي صخرة الخلاص ـ ،،، وعجبا من صديق الكتاب كيف تتهم الوهابية ـ بزعمك ـ بالقمع والتعتيم ، وكتاب أبي الفداء أمام الناس يقرأونه متى شاءوا ، بل كان صخرة الخلاص ناصحا حين قال أن الخائن حقا هو الذي استرعى الذئب على الغنم ،،
    ولا ننكر أن في بعض أهل السنة غفلة وتغافل ، ولهو وسهو ، حكاما ومحكومين ، وما هذه المقالات إلا للتنبيه ، والتذكير ، والمعذرة إلى الله لعلنا ننتهي من غفلتنا ،

    صديق الكتاب كن صديقا للكتاب السني ,ودع عنك غمص المنهج السلفي بأنه وهابي ،،،وأنه قمعي ،ومعتم للحقائق ، فرائحة البدعة تفوح من تعقيبك ، والله المستعان .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    12

    افتراضي

    [align=right]تحية طيبة وبعد
    اشكر الأخ همامة على تعقيبه وليته اطفء من نار كتاباته اللهيبة وخاطبني مثل مثل ما خاطب حبيبه (( صخرة الخلاص))

    ولي بعض التعليقات على ما ورد
    هكذا سنبقى إمام أن نكون خلف الراعي الرسمي للفكرة الواحده أو نقول شي يخالفه فنصبح مبتدعه
    أمر عجيب منك يا همامة ومن غيرك بمعنى لابد أن أقول ما يرضيك وليس لي رأي بتاتاً وهذا حال المتشددين مع الأسف

    ثم على تعليقك ليتك أجبت عن ما كتبته أنا وهو موجود في نفس المصادر التي استشهد بها الصخرة وغيره وهناك ما اطم من ذلك وقد قلت لك بالخط العريض بدلاً من نضع اللوم كله على العلقمي وغيره لماذالا نضع اللوم على الخليفة الراقص ؟؟ جواب ها السؤال بصراحة أعم وأحكم من أن تجيب عن وزرائه؟


    ثم أني أعجب منك فإني كتبت مقال الأول من دون تعليق وكله من المصادر المعتبره ومع هذا قلت أنك تشم من تعقيبي رائحة البدع !!!!!!


    هل أعتبرها حيلة العاجز في تحوير الحوار ورمي الأخرين بما لا ليس فيهم أجب عن أطروحاته وأفكاره من دون تعريض وانظر إلى ما قال وليس إلى من قال



    وملاحظه هامة أنا لم أقل أن كل أتباع الشيخ محمد يخفون وإنما قلت أن صخرة الخلاص وأمثاله قد أخذ شي وترك أشياء وهذا حال أغلب المتشددين
    فالمانع أن يقول دخول التتار كان باستخفاف الخليفة وعدم رعاية الدولة وأنه لاهي في الملاهي

    وأنا قد طرحت اشكالات مع هذا لم تجب عن واحده سوى رميك لي بالبدع وبهذا لا أصلح لك ولا تصلح لي في الحوار لأن المنتدى وضع للحوار الفكري وليس للشتم والرمي

    وأنا صديق الكتاب والكتاب عندي هنا كل الكتب بلا استثناء اقرء كيف اشاء ومن دون تعصب ولا طائفيه وأي مذهب تجدني أقرء كتبه من دون تشدد وهذه نعمه من الله والحمد لله[/align]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي

    لم أزدد فيك إلا بصيرة ،،،،، أنت أنت !!!!!

    .
    .
    .

  12. #12
    محمد بن عبدالله غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,507

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق الكتاب مشاهدة المشاركة
    [align=right]مثال أول

    قال ابن كثير في النهاية:13/233: (وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتى أصيبت جارية كانت تلعب بين يدي الخليفة وتضحكه ، وكانت من جملة حظاياه وكانت مولَّدَةً تسمى عَرَفة ، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة ، فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً ! [/align]
    لماذا لا يكون من أدخلها هو من أراد شغل الخليفة عن التتار ( ابن العلقمي ) ؟! لأنه يتحكم فيه - كما نقلتَ - بعض الخونة من كبراء دولته .


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق الكتاب مشاهدة المشاركة
    [align=right]مثال ثاني

    قال أبو الفداء في تاريخه/804: (ولما مات المستنصر اتفقت آراء أرباب الدولة مثل الدوادار والشرابي على تقليد الخلافة ولده عبد الله ولقبوه المستعصم بالله ، وهو سابع ثلاثينهم وآخرهم ، وكنيته أبو أحمد بن المستنصر بالله منصور ، وكان عبد الله المستعصم ضعيف الرأي فاستبد كبراء دولته بالأمر ، وحسنوا له قطع الأجناد ، وجمع المال ومداراة التتر ، ففعل ذلك وقطع أكثر العساكر[/align]


    [align=right]بالله عليكم قرار الخليفة بحل الجيش فيه مصلحة للبلاد الإسلامية !![/align]
    لماذا لا يكون ( ابن العلقمي ) من كبراء الدولة الذين استبدوا بالأمر ، وحسنوا له قطع الأجناد ، وجمع المال ، ومداراة التتر ؟!

    بل هذا هو الظاهر ، فما ميل ابن العلقمي آخر الأمر إلى التتر إلا دليلاً على أنه كان قد أعدَّ أمره من قبل ، وفعل أسباب خيانته .


    ملاحظة : يبدو أنك تحب الغمز بالتشدد كثيرًا ، وحبذا التشدد الذي يذمّه مثلك .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    12

    افتراضي

    [align=right]تحية طيبة وبعد

    شكراً لك يا أخي على ردك ولي بعض التعقيبات السريعة لما اوردت

    أولاً ادعاءك بأن ابن العلقمي هو من أدخل المجور لبيت الخليفة هو احتمال وظن والظن لا يغني من الحق شيئاً ولم نجد أي ممن كتب التاريخ وقال أن ابن العلقمي هو من أفسد الخليفة
    بل ورد العكس وهو الأفضع

    قال الذهبي في تاريخه:48/259: (قال الشيخ قطب الدين: كان(المستعصم)متد يناً متمسكاً بالسنة كأبيه وجده ، ولكنه لم يكن على ما كان عليه أبوه وجده الناصر من التيقظ والحزم وعلو الهمة فإن المستنصر بالله كان ذا همة عالية وشجاعة وافرة ونفس أبية ، وعنده إقدام عظيم ، استخدم من الجيوش ما يزيد على مائة ألف ، وكان له أخ يعرف بالخفاجي يزيد عليه في الشهامة والشجاعة وكان يقول: إن ملكني الله لأعبرن بالجيوش نهر جيحون وأنتزع البلاد من التتار واستأصلهم ! فلما توفي المستنصر لم يَرَ الدويدار والشرابي والكبار تقليد الخفاجي الأمر وخافوا منه وآثروا المستعصم لما يعلمون من لينه وانقياده وضعف رأيه، ليكون الأمر إليهم ، فأقاموا المستعصم)


    اقرء السطر الأخير جيداً

    فالدويدار والشرابي وهم من أهل السنه عمدوا إلى تنحية الخفاجي لأنه صلب ووضعوا من هو ضعيف الرأي
    فأين ابن العلقمي ؟؟؟؟

    فالشرابي وصديق عمره الدويدار كان لهما مصلحه في جعل المستعصم هو الخليفة حتى يديرا الخلافة بشأنهم وهذا ما حدث بالفعل فعندما دخل هولاكو العراق واقترب من بغداد اقترح الخليفة على الوزراء ماذا يصنع فقال له ابن العلقمي ارسل له الهدايا الكثيرة فوسوس الشرابي وصديقه للخليفة فامتنع الخليفة وارسل شيئاً يسيراً مما جعل هولاكو يغضب لفعله

    واذا أرت النص الكامل أوردته لك

    ثم ما السر في الدفاع عن المستعصم وكأنه من ملائكة السما لا يخطئ ؟
    وإذا أخطأ الحاكم الا يعني نهاية الدولة ؟
    فالتاريخ يحدثنا عن الأمين والمأمون فالأمين رجل يلعب في دنياه وهذا كان من مصلحة المأمون والنتيجة رأس الأمين

    ثم أنا كرت لك في المشاركة السابقةوأنا أعيدها لك

    وقال ابن العبري في تاريخ مختصر الدول/226: (وفي سنة أربعين وستمائة بويع المستعصم يوم مات أبوه المستنصر، وكان صاحب لهو وقصف وشغف بلعب الطيور واستولت عليه النساء ، وكان ضعيف الرأي قليل العزم كثير الغفلة عما يجب لتدبير الدول . وكان إذا نُبِّهَ على ما ينبغي أن يفعله في أمر التاتار إما المداراة والدخول في طاعتهم وتوخي مرضاتهم أو تجييش العساكر وملتقاهم بتخوم خراسان قبل تمكنهم واستيلائهم على العراق ، فكان يقول: أنا بغداد تكفيني ! ولا يستكثرونها لي إذا نزلت لهم عن باقي البلاد! ولايهجمون عليَّ وأنا بها وهي بيتي ودار مقامي ! فهذه الخيالات الفاسدة وأمثالها عدلت به عن الصواب ، فأصيب بمكاره لم تخطر بباله).

    ضعف الرأي والغفله وقلة العزم هل تكون مزروعة من شخصية خارجية معقوله !!!!

    بل أورد لك العجب كله في هذا السطر
    ابن الطقطقي قد أورد الحدث بكامله وقال بينما الخليفة مع ندمائة يسرحون ويغنون فانشد فاشتغل رجل منهم بالطرب
    واوردها كامله إلى أن يقول
    وبلغني أن الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي كان في أواخر الدولة المستعصمية ينشد دائماً:

    كيف يُرجى الصلاح في أمر قومٍ ضيَّعوا الحزمَ فيه أيَّ ضياعِ

    فمطاعُ المقال غيرُ سديد وسديدُ المقال غير مطاعِ انتهى. ابن الطقطقي في الآداب السلطانية/27


    وشكرا لحسن قرائتك
    [/align]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    4

    افتراضي

    الأخ الفاضل المكرم .. صديق الكتاب وفقه الله وسدد خطاه للخير.

    لا شك أنّ الحوار أو الكتابة حينما تكون بين طرفين متنازعين وخاصة في المسائل الطائفية فإن الكتابة أو الحوار يتحول –في الغالب- إلى حوار (سجالي) يقصد كل طرفٍ مغالبة الآخر، وقد نشأ على إثر ذلك في صدر عصورنا الإسلامية علم مستقل دُعي بـ (علم الكلام) وهو علم المحاججة بقصد دحض حجة الخصم وتزييفها وإبطالها والانتصار للذات أو للفكرة التي يتنباها المحاور، وقلَّ من يتجرد للحق من كل عليقة، وهذا ما حصل للبعض الذين كتبوا في هذه القضية وفي غيرها من القضايا السجالية الطائفية.

    أخي المفضال صديق الكلمة.. لو قرأتَ المقال جيداً –أظن- لما علقت بمثل تعليقك هذا، وأخشى أنك استصحبت كلامك استصحاباً بمجرد قراءة العنوان أو بعض أسطر المقال، لأنني شخصياً لا أحب أن أرمي ذنوبي على الآخرين، وأتهمهم بما ليس فيهم أو أحملهم أكبر مما يستحقونه.
    مع أنني أراك قد خرمتَ أول كلامك بوسطه وآخره، فأنتَ قلتَ: (ان يقرأه بمنظور الإستطلاع العلمي ليس له أن يأخذ ما يريد ويترك الذي لا يعجبه وكأنه هو حاكم على التاريخ). والذي أراك فعلته هو تماماً ما انتقدته في أول كلامك!

    دعني أبسط لك الكلام..
    ليست المسألة عندي –ولا أظنها عند غيري- مسألة أن من أسقط الدولة أو الخلافة العباسية القوية والأبيَّة وبخليفتها المؤمن، القوي، التقي، النقي، الإمام الحجة، هو ابن العلقمي وكأنه (سوبر مان) أو ( جيمس بوند)!
    أبداً.. ولعل هذا أساس الخلل عند (سعد الغامدي) الذي جعل همه براءة ابن العلقمي، ولدي بحث في الرد عليه أرجو أن يتيسر قريباً.

    اعتقد أن أغلب من أرخ للخلافة العباسية وللخليفة العباسي من أهل السنة ذكروا حاله، وأبانوا عواره، وما كان عليه من الضعف وقلة الخبرة، واستبداد الحاشية، وضياع الأمر منه، ليس هو وحده بل بعض الخلفاء الذين كانوا من قبله، ومن جاء بعده وسار على دربه.
    وكتب أهل السنة مليئة ومحشوة بذلك، ومنها المقتطفات التي ذكرتها أنت حفظك الله والتي تتعلق بحال الخليفة العباسي قُبيل سقوط الدولة.

    أظن أن جوهر الحديث في كارثة تدمير الخلافة، هو ما يلي:

    -خطأ الخليفة حينما وثق بابن العلقمي وهو رافضي حاقد.
    -أن ابن العلقمي شغل منصباً رفيعاً في الخلافة، وكان محل تقدير وعناية وثقة الخليفة.
    -أن ابن العلقمي قدم مصالح وولاء الطائفة الشيعية على مصالح الخلافة كلها.
    -أن ابن العلقمي خان وغدر حينما كاتب التتار سراً وتمالأ معهم ضد خليفته الذي وثق به.
    -أن ابن العلقمي خان حينما رتب عملية تدمير بغداد وقتل أهل السنة مع وزير هلاكو وهو الشيعي نصير الدين الطوسي.
    -أن ابن العلقمي ليس وحده الذي خان وغدر بل الطائفة الشيعية بعلمائها وعوامها.

    هذه الأمر تكاد تكون محل أجماع من المؤرخين السنة والشيعة، إلا من كابر وعاند بغير حق أو دليل.

    -الأمر الآخر أن الشيعة ومنهم ابن طاووس والحلي ونصير الدين الطوسي وابن العلقمي عندهم عقيدة راسخة تجاه أهل السنة وتكفيرهم وجواز بل استحباب الغدر بهم، والتظاهر بالتحبب لهم إلى أن تحين الفرصة المناسبة، ومقالي إنما نقل شذراتٍ قليلة في هذا الأمر، وهو مجمع عليه عند الشيعة بنص كلام شيوخهم.

    إذن ليست المسألة أن الخليفة كان يرقص أو كان بين يديه راقصة، بل الأمر كان ضعيف عام في بصيرة الدولة استغلها ابن العلقمي في الاجهاز عليها والتحالف مع التتار لتقويضها.
    ومن أهم الأمور أن الشيعة لا يظهرون حقيقتهم في زمن قوة الدولة بل يكمنون حتى تضعف وتشيخ فيظهرون حقيقة نواياهم وينقضون عليها، هذه عقيدة راسخة عندهم متواترة في كتبهم، بل هي من مقتضيات أصولهم.

    أنا أحب الأمثلة للتبسيط: حال العلقمي مع الخليفة كهذا المثال:
    رجل قوي لم يستطع عدوه الداخلي المتربص به أن ينال منه، لكنه بعد حينما وقع فيما يضعفه من ملاهي وسكر ضعف حاله وهزل جسده، فقام –وهذه ثالثة الأثافي- بالاستعانة بعدوه الداخلي كصديق وفيّ، فتربص به هذا الصديق حتى استدرجه لخصوم أقوياء اتفق معهم وتعاون معهم، ففتكوا به وقتلوه!

    إنني أحمل المسؤولية في سقوط بغداد–وهذه هي خلاصة مقالي- على أهل السنة الذين كان حالهم ضعيف وكانوا يأتمنون الخائن الغادر الذي يعتقد أنهم كفار يجب الفتك بهم متى ما واتت الفرصة.

    قلتُ في مطلع مقالي ما نصه: (اعتقد أن سقوط بغداد عام 656هـ كان بالدرجة الأولى خيانة من قبل من ينتسبون للسنة، قبل أن تكون خيانة من قبل (ابن العلقمي) الشيعي المذهب).

    أخيراً.. أعتقد أنك أخي الكريم جدالت فيما لم أنكره، وحاججت فيما لا أجحده، فأرجو أن تعيد قراءة المقال.

    ولي عودة -بإذن الله- لبقية الأخوة.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    12

    افتراضي

    [align=right]تحية طيبة وبعد

    شكراً يا أخي صخرة الخلاص على التعليق ولا زلت أقول اختلاف الرأي لا يفسد الود بيننا
    وأبدأ معك من النقطة التي زعمت أني تناقضت بها نفسي
    وهي (ان يقرأه بمنظور الإستطلاع العلمي ليس له أن يأخذ ما يريد ويترك الذي لا يعجبه وكأنه هو حاكم على التاريخ).
    أنا صاحب هذه الكلمة وأنا أقصدك فيها لأنك مع الأسف لو قرأت مقالك الإفتتاحي لم نجد أنك ذكرت بلهو الخليفة وغيره ولم نجدك تكلمت عن البطانه التي تحوم حول الخليفة ولا على فساد إدارته
    ويوم أن كتبنا لك ما في الكتب من معايب الخليفة قلت نحن لا ننكر وهذا هو لب القصيدة ومادام أنك لا تنكر لماذا لم تذكر الحدث بما هو حتى يعرف القارء أن الحدث قد أفسده الخليفة أو أفسده الوزير أو الحرس الجمهوري وله حرية القرار فيما قرأه

    بكل اسف ومع احترامي لك ولمقالك كونك متشدد وسلفي قح ولك عداوة مع الشيعة أخذت ماهو لصالحك وجعلك ابن العلقمي مرجم ترجمه كيفما اتفقت

    وانا اقف معك في النقط التي ذكرتها وبعيداً عن السجال
    قولك أن ابن العلقمي شغل منصب رفيع وقد اخطأ الخليفة
    فهاأنا ذكرت لك من قبل لماذا وثقه الخليفة ولم يطيعه عندما اقترح عليه بإهداء الهدايا لهولاكو وآثر كلام الشرابي وهو من أهل السنه لكون أن العلقمي ثقه فلابد ان يكون كلامه ثقة ويؤخذ به ومع هذا الخليفة لم ياخذ برايه وآخذ برأي اثنين من السنه مما جعل هولاكو يغضب للهدايا البخيسه وبالتالي كان الدخول المغضب على قرية نائمة
    في حين ان ملوك خوارزم قد داهنوا هولاكو وهم من السنه وعاملهم كملوك

    ثم أن الخليفة قد سرح ثلاثة أرباع الجيش ولم يكن ابن العلقمي له دخل مئة ألف حتى صارواعشرين ببركة سكر الخليفة وطربه

    ثم قولك أن الطوسي ممن عمل الإنقلاب فلم يقل هذا الكلام إلا شيخ ابن تيمية وبعض من تلامذته بل أن هناك من ذكر الطوسي ولم يذكرأن له علاقه من قريب او بعيد
    ولعلك لا تدري عندما طلب الملك من الطوسي أن يبني له اسطرلاب مراغا طلب الطوسي ان يعينه اربعة من علماء السنه ولم يختر من علماء الشيعة فهل هذا بعد يعد تقيه


    وأما قولك ان الشيعة يكفرون فأنا أبشرك هناك من الطرفين من قال بالتكفير ولكن ليس كلهم وكما تريد أن تحتج على الشيعة فالشيعة يحتجون عليك علماء كفروهم ولنبتعد عن التكفير بعيداً


    وانا لي تعليق خاص
    سواء كان ابن العلقمي أو غيره تضل المشكلة في الخليفة بل معظم خلفاء بني العباس وأنا أكرر مقالة الدكتور سعد هولاكو لم يكن يحتاج إلى ابن العلقمي او غيره ملك بجيش جرار مقابل عشرين ألف والخليفة سرّح الجيش فوجود ابن العلقمي وعدمه مقابل هذا الخطأ الفادح حتى لو حصلت مراسلات بين العلقمي وهولاكو فهو تحصيل حاصل لأن الخليفة حل الجيش وهذا مفروغ منه
    [/align]

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي

    عجباً لهذا العلقمي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي

    لا خير في الرافضة جميعا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    5

    Post السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [align=justify]جزاك الله خير أخي صخرة الخلاص على هذا المقال الرائع ، وأرى أنك قد أوضحت مقصودك باقتدار وأوضحت أن الضعف والبعد السني عن دين الله هو السبب ابتداءا وكانت نتائج هذا البعد عن دين الله أن استأمنوا من لا يستأمن وأوسدوا الأمر لغير أهله ، لكني أرى البعض يريد أن يعارض فقط لمجرد المعارضة بل ولا يكتفي بذلك ولكن يرمي الغير بالتشدد مع أن الأمر واضح جلي ، فهل هناك أوضح من خيانة الروافض في العراق في زماننا هذا وكأن التاريخ يعيد نفسه بل وهل هناك أوضح من خيانتهم لأحد سيدا شباب أهل الجنة وهو الحسين رضي الله عنه بعد أن وثق بهم واستأمنهم فغدروا به وأسلموه لأعدائه ولا يقول أخرق بأننا نحن أعدائه لاو الله فإن أعداؤه هم أعداؤنا ولو عاد التاريخ وكنا نحن أهل السنة من استأمنهم الحسين رضي الله عنه لما خناه هذه الخيانة ولو قتلنا عن آخرنا فأسأل الله أن يهدي الضال ويثبت المحق إنه ولي ذلك والقادر عليه[/align]

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!

    اخونا الفاضل صخرة الخلاص السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خير على هذا المقال الذي حقيقة أعجبت بما فيه من وضوح بيان وصولة عقل على صاحبه وسلطان فبارك الله لك بما أعطاك من بيان .
    وأقول لصديق الكتاب أولاً ضع لناس تحية الإسلام ثم تكلم بعدها هداك الله .
    أما عن ردك فلا ارى لك وجه ترد على الأخ فيه فقد كان المقال فيه من الإنصاف ما أنصف فيه ابن العلقمي الزنديق ، بحيث براءهُ من تهمة الخيانة الكبرى للمسلمين ، لأنهُ لا ينتمي إليهم فالإثنى عشرية ليسوا من أهل قبلتنا ، فدينهم غير ديننا وكتابهم غير كتابنا ، فقد صدق أخونا في هذا الباب .
    أما الثانية وهي أنك تحاجج في رجلٍ نافح عن دينهُ ومعتقده وظاهر كلامك الإنتماء إليه ويشهد لهذا قولك :
    بكل اسف ومع احترامي لك ولمقالك كونك متشدد وسلفي قح ولك عداوة مع الشيعة أخذت ماهو لصالحك وجعلك ابن العلقمي مرجم ترجمه كيفما اتفقت .
    فهنا دخل الأصل ومنافحته عن الفرع ، فالأصل فيك يوجب عليك المنافحة عن دينك وهو الإثنى عشري ولو لم يكن لك صلة بالقوم ولو من بعيد (أي معتزلي أو جهمي صوفي صاحب معتقد قبوري أو حبشي لا تعي الفرق بينك وبين مخانيث الجهمية كما يسميهم علماء أهل السنة) لما قلت هذا القول لأن المقال يتحدث عن أهل السنة وتقصيرهم في إظهار الحق لسلطانهم وحاكمهم كما هو حالهم اليوم وهذا ظاهر في المقال ولا يحتاج إلى زيادة بيان .
    المهم اشكر أخونا الفاضل على هذا المقال القيم والمعلومات التي يجهلها كثير من أهل السنة فبارك الله لك بهذا العلم ونفعنا بما علمك اللهم آمين .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    945

    افتراضي رد: ابن العلقمي .. رئيس الوزراء الشيعي المظلوم!

    استاذي العزيز صخرة الخلاص شكرا على مقالكم الرائع
    بارك الله فيكم
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك
    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •