هذه هي الدنيا ...!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هذه هي الدنيا ...!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,366

    افتراضي هذه هي الدنيا ...!

    يحكى أن

    رجلا كان يتمشى في أدغال افريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم
    موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الاشجار وهي تحجب اشعة الشمس من شدة كثافتها ، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور التي التي تنتج منها الروائح الزكية .



    وبينما هو مستمتع بتلك المناظر

    سمع صوت
    عدو سريع والصوت في ازدياد ووضوح

    والتفت الرجل الى الخلف


    واذا به يرى اسدا ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه


    ومن شدة الجوع الذي الم بالأسد أن خصره ضامر بشكل واضح
    .


    أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه


    وعندما
    اخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئرا قديمة

    فقفز الرجل قفزة قوية فإذا هو في البئر


    وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء


    وأخذ الرجل يتمرجح داخل البئر

    وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد

    واذا به يسمع
    صوت زئير ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر

    وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص منها من الأسد والثعبان

    اذا بفأرين أسود والآخر أبيض يصعدان الى أعلى
    الحبل

    وبدءا يقرضان الحبل وانهلع الرجل خوفا

    وأخذ يهز الحبل بيديه بغية ان يذهب الفأرين

    وأخذ يزيد عملية الهز حتى أصبح يتمرجح يمينا وشمالا بداخل البئر

    وأخذ يصدم بجوانب البئر

    وفيما هو يصطدم أحس بشيء رطب
    ولزج

    ضرب بمرفقه

    واذا بذالك الشيء عسل النحل


    تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وكذلك في الكهوف

    فقام الرجل بالتذوق منه فأخذ لعقة
    وكرر

    ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه

    وفجأة استيقظ الرجل من النوم

    فقد كان حلما مزعجا
    !!!

    ............ ......... .


    وقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم


    وذهب الى عالم واخبره بالحلم فضحك الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟؟

    قال الرجل: لا .


    قال له الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت


    والبئر الذي به الثعبان هو قبرك


    والحبل الذي تتعلق به هو عمرك

    والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك ....

    قال : والعسل يا شيخ ؟؟


    قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب
    .


    اللهم إني اعوذ بك من الفتن؛اللهم احسن خواتيمنا
    ------------------------------------------------------
    * هذه وصلتني في البريد فكتبتها كما هي وفيها بعض الأخطاء كتسمية صوت الأفعى زئيرا!..ولكنها تنطوي على حكمة عالية غالية..لو كان لها رجال!


    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    404

    افتراضي رد: هذه هي الدنيا ...!

    طبعاً .. هذه القصة الرمزية ذكرها بيدبا في كليلة ودمنة !..
    والذي أرسلها لك تصرف فيها تصرفاً عجيباً!..

    ويؤخذ منها العبرة والعظة في تصرف الأيام وتقلبها ..

    وصدق القائل:

    أيام عمرك كلها عددٌ :: ولعلّ يومك آخر العدد



    اللهم إنا نسألك أن تهدينا للحق , وتغفر لنا ذنوبنا ..
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر
    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر
    أبوالليث

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,366

    افتراضي رد: هذه هي الدنيا ...!

    لا يشترط أن يكون أخذها منها..فتشبيه الدنيا بمثل هذه الأشياء منتشر بين الوعاظ..وأهل العلم
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    404

    افتراضي رد: هذه هي الدنيا ...!

    لكني أعرف يا شيخنا أبا القاسم أن كتاب كليلة ودمنة قديم جداً!..
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر
    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر
    أبوالليث

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    404

    افتراضي رد: هذه هي الدنيا ...!

    يقول بعد كلامه عن الدنيا وتفريط الإنسان فيها:
    فالتمست للإنسان مثلاً، فإذا مثله مثل رجلٍ نجا من خوف فيلٍ هائجٍ إلى بئرٍ، فتدلى فيها، وتعلق بغصنين كانا على سمائها، فوقعت رجلاه على شيءٍ في طي البئر. فإذا حياتٌ أربع قد أخرجن رءوسهن من أحجارهن، ثم نظر فإذا في قاع البئر تنين فاتح فاه منتظر له ليقع فيأخذه؛ فرفع بصره إلى الغصنين فإذا في أصلهما جرذان أسود وأبيض، وهما يقرضان الغصنين دائبين لا يفتران، فبينما هو في النظر لأمره والاهتمام لنفسه، إذا أبصر قريباً منه كوارةً فيها عسل نحلٍ؛ فذاق العسل، فشغلته حلاوته وألهته لذته عن الفكرة في شيءٍ من أمره، وأن يلتمس الخلاص لنفسه؛ ولم يذكر أن رجليه على حياتٍ أربعٍ لا يدري متى يقع عليهن؛ ولم يذكر أن الجرذين دائبان في قطع الغصنين؛ ومتى انقطعا وقع على التنين. فلم يزل لاهياً غافلاً مشغولاً بتلك الحلاوة حتى سقط في فم التنين فهلك. فشبهت بالبئر الدنيا المملوءة آفاتٍ وشروراً، ومخافاتٍ وعاهاتٍ؛ وشبهت بالحيات الأربع الأخلاط الأربعة التي في البدن: فإنها متى هاجت أو أحدها كانت كحمة الأفاعي والسم المميت؛ وشبهت بالجرذين الأسود والأبيض الليل والنهار اللذين هما دائبان في إفناء الأجل؛ وشبهت بالتنين المصير الذي لا بد منه؛ وشبهت بالعسل هذه الحلاوة القليلة التي ينال منها الإنسان فيطعم ويسمع ويشم ويلمس، ويتشاغل عن نفسه، ويلهو عن شأنه، ويصد عن سبيل قصده. فحينئذٍ صار أمري إلى الرضا بحالي وإصلاح ما استطعت إصلاحه من عملي: لعلي أصادف باقي أيامي زماناً أصيب فيه دليلاً على هداي، وسلطاناً على نفسي، وقواماً لأمري، فأقمت على هذه الحال وانتسخت كتباً كثيرةً؛ وانصرفت من بلاد الهند، وقد نسخت هذا الكتاب.
    رجمت بشهب الحرف شيطانة الهوى..فخرت مواتا تشتـهـيها المقابـر
    ويممــت مجـدافاً تحـرك غيـلة..فحطمتـه هجـوا وإنـي لشـاعر
    أبوالليث

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •