من طرائف العلامة الطنطاوي رحمه الله : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف !!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من طرائف العلامة الطنطاوي رحمه الله : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف !!

  1. #1
    أسامة بن الزهراء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    3,953

    افتراضي من طرائف العلامة الطنطاوي رحمه الله : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف !!

    يقول الطنطاوي رحمه الله في الذكريات (1/72) :
    " حادثة طريفة
    ولما جاءنا الشريف فيصل كثر الواردون من الحجاز من علماء وغير علماء، وهذه حادثة طريفة إذا لم تجدوا في روايتها نفعاً، فإنكم واجدون في ذلك متعة.
    هي أن الشريف فيصل نزل في دار عثمان باشا، وهي الدار التي اشترتها فيما بعد السفارة الفرنسية، وسكنتها، وهي في محلة (العفيف) أول حي المهاجرين، ونزلت حاشيته الدور المجاورة لها. وكان لعمي الشيخ عبد القادر دار كبيرة جدا بها براني وجواني (اقرأ وصفها في كتابي : من حديث النفس) فاستأجروا برانيها.
    وكنت أمشي يوما في الحرم في مكة أول سكني بها (وذلك سنة 1384) ولم يكن قد تم بناؤه، فسمعت صوتا يناديني فالتفتُّ فإذا أنا بشيخ له سمت وهيئة، مع جماعة يتبعونه، فوقفت له حتى وصل.
    قال : أنت الشيخ علي ؟
    قلت نعم.
    فهش لي، ورحب بي، وسلّم عليّ، وانطلق يسائلني.
    فقال : ابن الشيخ مصطفى ؟
    قلت : نعم.
    قال : كيف حاله ؟
    فدهشت، وقلت : رحمه الله.
    قال : متى ؟
    قلت : في شعبان سنة 1343 أي من أربعين سنة !!
    قال : رحمه الله، رحمه الله. وعمك الشيخ عبد القادر ؟
    قلت : توفي من عشرين سنة.
    قال : وأخوه ؟ وفلان وفلان ؟
    يسأل عن ناس مرت على موت أقربهم وفاة عشرون سنة.
    قلت : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف !!
    فإذا به الشيخ حسن فدعق رحمه الله، وكان (كما تذكرت بعد) إماما للشريف فيصل، استأجر براني بيت عمي، وعرفنا ونحن صغار، رحمهم الله جميعاً." اهـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    668

    افتراضي رد: من طرائف العلامة الطنطاوي رحمه الله : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف

    أضحك الله سنك !
    ورحم الله هذا العلامة ..
    له مواقف مضكحة وماتعة، خصوصًا في كتبه الاجتماعية : مع الناس، فصول اجتماعية، وقد كنت أقرأها فيما سبق وأنبسط لها، ثم أترك تدوينها؛ فتحسرت لهذا أعظم حسرة .
    تغمده الله بواسع رحمته .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: من طرائف العلامة الطنطاوي رحمه الله : يا سيدي، من أنت ؟ هل أنت من بقايا أهل الكهف


    و الطريف كذلك أنك أيها العزيز ::::

    أول من لقب الشيخ الأديب بالعلامة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    523

    افتراضي الشيخ علي الطنطاوي ملاكما ..

    وهذه أخرى:
    الشيخ علي الطنطاوي ملاكما ..

    قال:
    "ممّا وقع لي في بغداد تلك السنة (1939) أنني دخلت في فرقة الملاكمة فتعلّمت من هذا المدرّب الألماني وقفة الاستعداد وأنواع اللكمات: المستقيمة الأمامية والمنحنية الجانبية والقصيرة الصاعدة. والقاعدة عندهم أن يستعمل المبتدئ في بداية التدريب يده اليسرى وحدها، حتّى إن من المدربين من يربط اليمنى حتّى لا يستعملها.
    تدرّبت أولاً على الكيس الثقيل، ثم شرعت أنازل بعض الطلاّب، أضربهم ويضربونني، فإذا دخلت الفصل عدت مدرّساً وعادوا طلاّباً. وأشهد أن طلاّب العراق يعرفون الانضباط تماماً. ولبثت على ذلك شهوراً، حتّى كان يوم أصابَتني فيه ضربة من طالب تورّمَت منها عيني وظهر أثرها عليها، فقلت للمدرب: إلى هنا وبَسْ (وكلمة "بس" بمعنى "فقط" فصيحة معرَّبة من القديم).
    ولكن سرعان ما طبّقت ما تعلمتُه من دروس الملاكمة؛ ذلك أنني زجرت يوماً طالباً مسيئاً يبدو أنه من أسرة غنيّة وجيهة، فحقد عليّ أهله. وكنت في صباح يوم مطير من أيام الشتاء أمرّ أمام وزارة الخارجية ذاهباً إلى المدرسة، فاعترضني رجل طويل ممّن يُدعَون في بغداد "أبو جاسم لِرْ" أي من صنف الفتوّات كما يُقال في مصر أو القَبَضايات كما يُقال في الشام. وكلمة "لر" تركية هي علامة الجمع عندهم. ففتح معي باباً للشرّ وقال: لماذا شتمت فلاناً (يعني من الطلاّب؟) أما عرفت من هو؟ وهل بلغ من قدرك أن تتطاول على ابن فلان؟
    فقلت له: حافظ على أدبك، وإن كان لك كلام فراجع مدير المدرسة.
    فقال قولاً بذيئاً وهدّدني وأمسك بصدر ردائي حتّى كاد يشقّه، ثم لوّث ثوبي بحذائه المحمّل بالوحل والطين فترك عليه أثراً ظاهراً. وكان يمشي إلى يساري، فقبضت يدي وتناولته بلكمة جانبية جاءت تحت صدغه لم يكُن يتوقّعها.
    وتجمّع الناس وحالوا بيني وبينه، ولم أعد أستطيع المشي إلى المدرسة بهذا الثوب الملطّخ بالوحل فأخذت عربة (عَرَبانة كما يقولون) وذهبت فبدّلت ثيابي، ومررت بالأخ الكبير الذي كان مَفْزَعنا في كلّ مُلِمّة تُلِمّ بنا، الأستاذ بهجة الأثري، فخبّرته. فقال: لا تدير بال (أي لا تُدِرْ لها بالاً).
    ووصلت المدرسة متأخراً فوجدت شيئاً عجيباً؛ الطلاّب جميعاً يستقبلونني يحفّون بي، يقولون: "خاطر الله شنو هذا" ماذا عملت؟ كيف ضربته؟ وأسئلة كثيرة من أمثال هذه كرّت عليّ باكراً. قلت: ويحكم، خبّروني أولاً ما القصّة؟
    فإذا القصّة أن هذا الذي ضربتُه معدود في حيّه من أبطال الرجال لا يقدر عليه أحد، أو هو يوهم مَن حوله بأنه لا يقدر عليه أحد. فلما يئس من أن ينتقم مني بيده ذهب إلى المخفر وشكاني، وكانت اللكمة قد أصابت أصول أسنانه فنزل منها الدم، فهوّل الأمر على الضابط وكبّره حتّى أحالوه إلى الطبيب الشرعي. ويظهر أنه استمال الطبيب فربط وجهه بالرباط الأبيض ورجعه إلى الضابط، فبعثه الضابط مع شرطي إلى المدرسة يفتّش عن المجرم الذي اعتدى على هذا البطل... وكنت أنا ذلك المجرم.
    فكانت دعاية لي بأنني قهرت مَن هو أقوى الرجال وأنني صرت بذلك من الأبطال، وذهبوا فحدّثوا بالقصّة إخوانهم وأهليهم، وزادوا في سردها على عادة الناس في المبالغات، وملّحوها وفَلْفَلوها ووضعوا لها الحواشي والذيول، فكانت النتيجة أنني صرت بطلاً. والحقيقة كما قال المثل: "مُكرَه أخوك لا بطل"!
    جوال الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله - قناة قصص الطنطاوي <منقول>

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •