حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    433

    افتراضي حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

    قال الشيخ الألفي في التعقب المتواني (( حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسى )) .
    أخرجه الترمذى (2411) ، والواحدى (( الوسيط ))( 1/ 27/2) ، والبيهقـى (( شعب الإيمان ))(4/245/4951) جميعاً من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجُمحى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به .
    وقال أبو عيسى : (( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن الحارث )) .
    قـلت : هذا حديث إسناده حسن ، رجـاله كلهم ثقات مشاهير غير إبراهيم بن عبد الله ابن الحارث بن حاطب الجمحى . وقد ذكره ابن حبـان فى (( الثقات )) ، وقال : (( روى عنه : عبد الله بن مسلمة القعنبى ، وعلى بن حفص المدائنى )) .
    وزاد الحافظ المزى فى (( تهذيب الكمال ))(2/123) فى الرواة عنه : عنبسة بن سعيد الرازى ، وأبو النضر هاشم بن القاسم . وترجمه ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل )) (2/110/321) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأورده الحافظ الذهبى فـى (( الميزان )) (1/161/125) ، وذكر له هذا الحديث ، وقال : (( ما علمت فيه جرحاً )) .
    وقال الحافظ ابن حجر فى (( التقريب ))(1/37) : (( صدوق . روى مراسيل )) .
    وأما الألـبانى ، فقد ضعّف الحديث ، ورد قول الحافظ الذهبى بقوله فى (( السلسلة الضعيفة ))(2/321) : (( فقد يقال : فهل علمت فيه توثيقاً ؟ ، فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى ، فالأحسن فى الإفصاح عن حاله قول ابن القطان : لا يعرف حــاله . وأمـا ابــن حبان ، فذكره فى (( الثقات )) على قاعدته ! ، واغتر به الشيخ أحمد شاكر فصحح إسناده فى (( عمدة التفسير )) اهـ .
    قــلت : وهذا التعقب يحمل فى ثناياه تناقضات كثيرة !! :
    ( أعجبُها ) اعتبار قول ابن القطان (( لا يعرف حاله )) جرح يفصحُ عن حال الراوى .
    وأقول : أى إفصاح عن الحال فى هذا القول !! .
    و( أدلها على التناقض ) أن الشـيخ ـ طيـب الله ثـراه ـ قـد نقضه فى عدة مواضع من (( سلسلته الصحيحة )) . فقد أقر هناك أن من توّحـد ابن حبان بتـوثيقه ، ولم يذكر فيه غيره جرحاً ولا تعديلاً ، مما تطمئن النفس إلى توثيقه وقبول روايته ، خلافاً لما يقرره هنا فى (( سلسلته الضعيفة )) !! .
    فقد خرّج فى (( صحيحتـه ))( حديث رقم291) : حديث (( رأيت ليلة أسرى بى رجالاً تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت : من هـؤلاء يا جبريل ؟؟ ، فقال : الخطباء من أمتك ، يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم ، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون )) .
    أخرجه أبو يعلى (1/198) ، وابن حبـان (52) كلاهما من طريق المغيرة بن حبيب الأزدى عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً .
    قال الشيخ : (( هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات غير المغيرة بن حبيب الأزدى . أورده الذهبى فى (( الميزان )) لقول الأزدى فيه : (( منـكر الحديـث )) . وذكـره ابـن حبان فى (( الثقات )) وقال : (( يروى عنه : هشام الدستوائى ، وأهل البصرة ، يغرب )) .
    وأورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل )) ، وزاد فى الرواة عنه : حماد بن زيد ، وجعفر ابن سليمان ، وصالح المرى ، وبشر بن المفضل ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
    ثم قال الشيخ : (( فمثله مما تطمئن النفس لحديثه ، لرواية هذا الجمع من الثقات عنه دون أن يعرف بما يسقط حديثه ، وأما قول الأزدى (( منكر الحديث )) ، فمما لا يلتفت إليه لأنه معروف بالتعنت ، ولهذا لم يورده الذهبى فى (( الضعفاء )) اهـ .
    قــلت : فإذا كان المغيرة الأزدى الذى توحّد ابن حبان بتوثيقه ، ولم يذكر فيه غيره جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يفسر سببُُ به يسقط حديثه ، قد اطمأنت نفس الشيخ لتصحيح حديثه وقبوله ، فهل يختلف حاله عن حال سالفه إبراهيم بن عبد الله بن الحارث ؟؟ .
    ولا ينبغى أن يفوتك أن قول الألبانى (( لا يُعرف بما يسقط حديثه ـ يعنى مغيـرة ـ )) ، إذا كان دليلاً على اطمئنان النفس لقبول مغيرة بن حبيب وتصحيح روايته ، فلقائل أن يقول عنه كما قال الألبـانى عن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث (( فقد يقال : فهل علمت فيه تـوثيقاً ؟ ، فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى ، فالأحسن فى الإفصاح عن حاله القول بأنه : لا يعرف حاله )) !! .
    وهذا القول إنما هو من باب إلزام الشيخ بلازم قوله لئلا تتضارب أحكامه على الأشباه والنظائر ، وإلا فقبول رواية كلٍّ من المغيرة وإبراهيم واعتماد توثيقهما هو الراجح عند النظر الصحيح ، فليس بينهما تباين بحالٍ تؤثر فى الحكم عليهما ، وإن كان بينهما اختلاف يُذكر ، فالمغيرة قد تـناوله بلديه أبو الفتح الأزدى بالجرح ، وأما إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحى فلم يصب بأدنى جرحةٍ .
    فلم اطمانت نفس الشيخ لتـصحيح حديث المغيرة ووثقه ، ولم يرضى بإبراهيم الجمحى ولم يصحح حديثه !! . ولماذا وصف الأئمة المتلقين لحديث كليهما بالقبول والرضى : كالترمذى ، وابن حبان ، وابن حجر ، وأحمد شاكر بالاغترار وقلة التحقيـق ؟؟ ))

    لي مع كلامه وقفات

    وقبلها نحب أن ننبه على أنه ينبغي على طالب العلم أن يتحلى بشيء من الأدب عند محاورة الأكابر لفرق السن والعلم والسبق في الدعوة إلى الله

    وينبغي أن يعتذر للأكابر ما استطاع إلى ذلك سبيلاً

    الوقفة الأولى مذهب الشيخ الألباني في الرواة الذين انفرد ابن حبان بتوثيقهم أنهم تقبل روايتهم بشرطين

    الأول أن يروي عنه جمع من الثقات

    الثاني ألا يوجد في حديثه ما ينكر

    صرح بذلك الشيخ في تمام المنة، لم يصرح الشيخ بعدد الثقات الذين يجب أن يرووا عن الراوي حتى يحكم له بالقبول

    وقد أحسن بذلك فأحياناً يروي عن الراوي ثلاثة فقط ولكنهم بثلاثين ثقة فيكون ذلك متعلقاً بأوصاف الرواة مع عددهم وهناك قرائن أخرى

    إذا عرفت أمكنك الإعتذار للشيخ الألباني والجواب عن اعتراض الشيخ الألفي

    فيقال إن إبراهيم بن عبدالله بن الحارث لم ينطبق عليه الشرط الثاني فقد ذكر الذهبي الحديث السابق في ترجمته في ميزان الإعتدال

    ومن المعلوم أن الميزان خاص بالمجروحين والأحاديث المذكورة فيه خاصة بما يستنكره النقاد على الراوي

    بخلاف المغيرة بن حبيب الأزدي فلم يذكر له أحدٌ حديثاً مستنكراً وإنما قال ابن حبان (( يغرب )) ولم يورد حديثاً يدلل به على دعواه والغرابة عند ابن حبان على تقتضي الخطأ لذا يعطفهما على بعض فيقول (( فلان يخطيء ويغرب ))

    وأما قول الأزدي فليس بشيء لأنه هو نفسه مجروح

    وقد يجاب بجوابٍ آخر فيقال أن الرواة عن المغيرة بن حبيب جلهم من الثقات الأثبات_ وهم حماد بن زيد وهشام الدستوائي وبشر بن المفضل _ لذا اطمأن الشيخ لتقوية حديثه بروايتهم _ مع غيرهم _ عنه

    بخلاف إبراهيم بن عبدالله بن الحارث فلم يروي عنه إلا ثبتٌ واحد

    وقد ذكر ابن حبان في ترجمة المغيرة بن حبيب ما يدل على أنه يعرفه فقال فيه (( ختن مالك بن دينار ))

    وقد ذكر المعلمي هذه القرينة في القرائن التي تقوي توثيق ابن حبان للراوي وأقره الألباني في مقدمة صحيح موارد الظمآن

    فإن قيل وإبراهيم بن عبدالله بن الحارث قال فيه ابن حبان (( مسقيم الحديث )) وهذه القرينة أقوى عند المعلمي

    قلنا حقق الشيخ بشار عواد معروف في تحقيقه لتهذيب الكمال أن ابن حبان قال هذه الكلمة في شخص آخر فاختلط الأمر على مغلطاي وتابعه ابن حجر

    الوقفة الثانية المغيرة بن حبيب لم ينفرد ابن حبان بتوثيقه بل عدله البخاري أبو داود أيضاً

    قال البخاري في التاريخ الكبير (7/325) (( كان صدوقاً عدلاً ))

    وقال أبو داود في سؤالات الآجري (1366) (( لا بأس به ))

    الوقفة الثالثة لم يقل الألباني أن قول ابن القطان في إبراهيم (( لا يعرف حاله )) فيه الإفصاح عن حال إبراهيم بل انطلق من أصله في رد رواية مجهول الحال وعليه فالألباني له سلف ولم ينفرد

    الوقفة الرابعة تساهل أحمد شاكر معروف والألفي نفسه خالفه فحسن السند فقط بيد أن أحمد شاكر يصححه

    الوقفة الخامسة في قول الترمذي (( حسن غريب )) أطلقه على العديد من الأحاديث الصحيحة ولكنه أطلقه أيضاً على عدد من الأحاديث الضعيفة

    قال الترمذي حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الَلَّيثُ عن خَالِدِ بنِ بَزِيدَ عن سَعيدِ ابنِ أَبي هِلاَلٍ عن إِسْحَقَ بنِ عُمَرَ عن عَائشَةَ قَالتْ:
    "مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةً لِوَقْتِها الآخِر مَرَّتَينِ حَتَّى قَبَضَهُ الله".
    قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ، غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ

    قلت فوصفه بالحسن والغرابة على الرغم من انقطاعه

    قال الذهبي في الميزان (( ومما ينكر لمحمد بن سابق حديثه عن إسرائيل ، عن الاعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبدالله - مرفوعا : ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفحاش ولا البذئ . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . قال ابن المدينى : هذا منكر ))

    وقال في ترجمة سفيان بن وكيع (( وقد حسن له الترمذي هذا ، فقال : حدثنا سفيان ، حدثنا ابن أبى عدى ، عن حماد بن سلمة ، عن أبى جعفر الخطمى ، ثقة ، عن محمد بن كعب القرظى ، عن عبدالله ابن يزيد الخطمى ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه : اللهم ارزقني حبك وحب من يبلغني حبه عندك ، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله لى قوة فيما تحب ، وما زويت عنى مما أحب فاجعله لى قوة فيما تحب . قال : هذا حديث حسن غريب ))
    قلت سفيان بن وكيع كان يلقن فيتلقن ولا يظن بإمام مثل الترمذي أنه يقبل حديثه

    وكنت سابقاً رديت على السقاف في جعله قول الترمذي (( حسن غريب )) تضعيفٌ مطلقاً

    واليوم أناقش شيخنا الألفي في جعله هذه اللفظة من الترمذي دليلاً على القبول

    وهذا وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,740

    افتراضي رد: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

    قال العلامة المحدث الألباني رحمه الله في ( الضعيفة ) ( 908 ) تحت :
    ( " إن عيسى بن مريم كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم كأنكم عبيد، فإنما الناس مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية ".
    لا أصل له مرفوعا.وإنما أورده الإمام مالك في " الموطأ " (2 / 986 / 8) بدون إسناد أنه بلغه أن عيسى بن مريم كان يقوله. وليس من عادتي أن أورد مثل هذا الكلام لأن راويه لم يعزه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكني رأيت الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي كتب تحت هذا الكلام في نسخة " الموطأ " التي قام هو على تصحيحها وتخريج أحاديثها ما نصه: " مرسل، وقد وصله العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة، أخرجه مسلم في: 45 - كتاب البر والصلة والآداب، 20 - باب تحريم الغيبة، حديث 7 ".
    ولما وقف على هذا بعض من لا علم عنده، نقل هذا الكلام المنسوب إلى عيسى عليه السلام في كتاب له، وعزاه للموطأ ومسلم! فلما وقفت عليه (قبل أن يطبع كتابه، وخير له أن لا يطبعه لكثرة أوهامه) استنكرت عزوه لمسلم أشد الاستنكار، ولما نبهته على ذلك احتج بتخريج فؤاد عبد الباقي - وهو يظنه لبالغ جهله بهذا العلم أنه من تخريج الإمام مالك نفسه! - فأكدت له أنه خطأ، ثم رأيت من الواجب أن أنبه عليه هنا، كي لا يغتر به آخرون، فيقعون في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث لا يريدون ولا يشعرون.وقد تبين لي فور رجوعي إلى تخريج عبد الباقي أن الخطأ - فيما أظن - ليس منه مباشرة، بل من الطابع، فإن هذا التخريج كان حقه أن يوضع في الباب الذي يلي كلام عيسى عليه السلام، ففيه أورد مالك حديثا مرسلا في الغيبة، وهو الذي وصله مسلم في الباب الذي ذكره فؤاد عبد الباقي، فيبدو أن التخريج كان مكتوبا في ورقة مفصولة عن الحديث، فسها الطابع وطبعه تحت كلام عيسى عليه السلام، فكان هذا الخطأ الفاحش، وبقي حديث الغيبة بدون تخريج، ثم لا أدري إذا كان الأستاذ فؤاد أشرف على تصحيح الكتاب بنفسه وهو يطبع، فذهل عن هذه الخطيئة، أو وكل أمر التصحيح إلى من لا علم عنده بالحديث إطلاقا، فبدهي أن تنطلي عليه الخطيئة، والعصمة لله وحده. نعم قد روي الحديث مرفوعا مختصرا، وإسناده ضعيف كما سيأتي بيانه برقم (920) . ) .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,740

    افتراضي رد: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

    920 - " لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب ، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي " .
    قال الالباني في السلسلة الضعيفة :
    ضعيف .
    أخرجه الترمذي ( 2 / 66 ) والواحدي في " الوسيط " ( 1 / 27 / 2 ) وأبو جعفر الطوسي الفقيه الشيعي في " الأمالي ( ص 2 ) والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 65 / 1 - 2 ) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حاطب عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ، وقال الترمذي : " حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم " .
    قلت : وهو ابن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي ، ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 110 / 1 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأورده الذهبي في " الميزان " وساق له هذا الحديث من غرائبه ، وقال : " ما علمت فيه جرحا " . قلت : فقد يقال فهل علمت فيه توثيقا ؟ فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى ، ولذلك فالأحسن في
    الإفصاح عن حاله قول ابن القطان : " لا يعرف حاله " . وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " على قاعدته ! واغتر به الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فصحح إسناده في " عمدة التفسير " ( 1 / 168 ) .
    والحديث رواه الإمام مالك في " الموطأ " ( 2 / 986 / 8 ) أنه بلغه أن عيسى بن مريم كان يقول : فذكره بأتم منه من قول عيسى عليه السلام ، وقد مضى قريبا ( 908 ) .
    وهذا هو اللائق بمثل هذا الكلام أن يكون مما يرويه أهل الكتاب عن عيسى عليه الصلاة والسلام ، وليس من حديث نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
    ( تنبيه ) : هذا الحديث لم يورده السيوطي في " الجامع الكبير " مع أنه ذكره في " الزيادة على الجامع الصغير " ، ووقع لبعض الأفاضل فيه وهم فاحش ، سبق بيانه هناك .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,740

    افتراضي رد: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

    "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم" تقسو: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية الواقعة في جواب النهي "فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون" كم من شخص تجده طالب للعلم، ملازم للعلم، وتظن به خيراً، وهو من هذا النوع، وأحياناً تذرف الدمعة من عينيه وهو من هذا النوع قلبه قاسي، إذا كان الحسن يقول: "ابحث عن قلبك في ثلاثة مواطن: في الصلاة، وعند قراءة القرآن، والذكر، فإن وجدته وإلا فاعلم بأن الباب مغلق" ومسخ القلوب لا شك أنه كما يقرر أهل العلم أعظم من مسخ الأبدان، كثير من الناس قلبه ممسوخ وهو لا يشعر، وإذا راجع الإنسان نفسه مع الأسف يجد أنه مع طول الوقت مع ملازمته للتعلم والتعليم والقراءة يجده مع طول الوقت لا يستفيد قلبه شيء، لماذا؟ للأسباب بعضها موجود، وبعضها مفقود، لكن الموانع أيضاً موجودة،

    {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم} [(14) سورة المطففين] نعم الكسب له شأن عظيم في هذا الباب، إضافة إلى ما ابتلي به الناس بعد انفتاح الدنيا من الفضول، كان الناس منشغلين بالمعيشة، وإذا فضل من الوقت شيء يطلب فيه العلم، لكن الآن ما في انشغال بالمعيشة، العلم له وقت يسير، والباقي قيل وقال، وخلطة، ونظر، وإرسال للبصر، وأكل كثير، ونوم كثير، هذه كلها مما يقسي القلب، فعلى الإنسان أن يحرص على علاج قلبه قبل علاج بدنه.


    يعني لو أن الإنسان تحسس نفسه، وراجع نفسه، ونظر في وضعه قبل عشرين سنة، ووضعه اليوم وجد الفرق كبير، كل بحسبه اللي ما وصل الأربعين ينظر إلى نفسه قبل عشر سنوات يجد الفرق كبير، ولسنا نتقدم إلى ما ينفعنا، الإشكال أننا نتأخر، يعني وإن كان الظاهر ملازمة علم وتعليم وقراءة وتذكير، لكن المدار على القلب؛ لأنه هو الذي إذا صلح صلح الجسد كله، قد يكون الظاهر على السنة، لكن الكلام على الباطن، ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأبدانكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) فالعبرة بالقلب.

    "فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون" نعم قد يكون الإنسان ممن مسخ قلبه وهو لا يشعر.
    للشيخ عبد الكريم الخضير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,740

    افتراضي رد: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي رد: حوار مع الشيخ الألفي حول حديث (( لا تكثـروا الكلام بغيـر ذكر الله ))

    نفع الله بكم .
    لكن أخي أبا أنس الرابط ليس له علاقة بالموضوع ، أم أنك تشير إلى شيء فيه لم أنتبه إليه ، لعل ذلك . بارك الله فيك .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •