كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    192

    افتراضي كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    يحكى أنه في زمان قريب ..
    تخاله النفس لتبدل الأحوال .. سحيق
    كان فيه شاب ملتزم إسمه : فلان !
    يبدأ يوم بصلاة الفجر مع الجماعة ، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم
    رق قلبه لآيات ربه
    ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد
    فلما سلم من الصلاة .. وكأنه فارق الحياة .. فقد انتهى لقاء مولاه
    ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لاقرار لنفسه .. ولا راحة لقلبه إلا بذكره ............ سبحانه
    يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار .. هذه رحلته في الغداة .. وله أخرى في العشي رحلة ( أولي الألباب )
    يتفكر في خلق السماوات والأرض .. ويذكر الله .. ويدعوه خوفا وطمعا
    فيجد من الفتوحات الربانية .. ما الله به عليم
    كأن الجنة والنار رأي عين
    يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلا ..
    سبحان الله وبحمده .... مائة مرة
    لا إله إلا الله وحده لاشريك الله له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .... مائة مرة
    سيد الإستغفار ،، رضيت بالله ربا ..... إلخ
    يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق
    وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم ..
    قلوبهم مطمئنة ، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة
    يتجاذبون أطراف الحديث
    وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار .. ليقدمها لأخيه
    أعذب الكلمات .. وأصدق الوداد
    كل منهم خافض جناحه للآخر .. فإن أحدا منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله
    ولا يبتغي أحد منهم مدحا ... بل الكل يردد : الحمد لله
    يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي
    يصبر هذا أخاه على إبتلائه
    يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة ... واثقة في نصر الله
    يرجع صاحبنا فلان إلى البيت
    يغلق بابه
    فهذا وقته الذهبي للطلب
    فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها
    وهو يحتسب في طلبه هذا
    أن يرفع الجهل عن نفسه
    وأن يدعو إلى الله على بصيرة
    وأن يذب به عن المؤمنين
    ويقوم به لله سبحانه .. لا يخشى فيه لومة لائم
    ..... لا تذهبوا بعيدا .. فتظنوا أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين .... فذاك عصر لم يأتِ بعد !!!!! ..... إصبروا
    هو في عمله شعلة في الدعوة إلى الله
    الكل يحبه ... لأنه رقيقا لطيفا .. هاشا باشا
    لأنه فعلا يشفق على المسلمين ، ويرجو لهم الهداية والصلاح
    .. لا يسكت على منكر ، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة
    فتخرج الثمرات مباركة طيبة
    هو في عمله تقيا نقيا
    لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره
    لأنه يطلب الحلال .. ويعلم يقينا أن البركة فيه
    غاضا لطرفه .. حافظا لجوارحه عن كل ما يسخط ربه
    هو في بيته صبورا !
    يصبر على أهله
    ودودا معطاءا
    إذا بدر منه خطأ- وكل ابن آدم خطاء - لا يستنكف عن الإعتذار
    إذا رأى نقصا .. أو وجد خللا ، غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله
    أتدرون من العاقل ؟؟ الفطن المتغافل
    هو في بيته صاحب القلب الكبير
    يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه ، وأمه وأبيه ، وزوجه وولده
    ويسعى في حلها ..
    يذكرهم بالله
    يدعوهم إليه ..
    مسابقات وكلمات
    وموائد قرآنية
    واصلا لرحمه .. مكرما لجيرانه
    داعيا إلى ربه حسبما تيسر له
    متواصلا مع المشايخ والدعاة
    وقته وقف لله
    إذا أخذ قسطا من النوم
    قام
    يتأهب .. يتطهر ويتعطر .. هذا السواك .. وهذا المصحف
    يدخل
    مدرسة رهبان الليل
    التي خرجت على مر العصور : فرسان النهار
    يناجي ربه ..
    ويتلو كتابه
    و.... تضيق العبارة عن وصف حاله
    هكذا كان .. صاحبنا فلان
    والزمان غير الزمان
    أما الآن
    فقد باتت هذه اليوميات .. ذكريات
    لأنه !
    قد دخل عصر الإنترنت
    صلاة الفجر .. كم ينام عنها ؟؟
    لماذا ؟
    إنه عصر الإنترنت .. كان يجاهد في سبيل الله !
    بالرد على أبي فلان .. وأم علان
    أذكار الصباح والمساء
    كل عام وأنتم بخير!!!
    يعني .. خلاص .. لم يعد لها نصيب ؟؟
    المائة اصبحت عشرة
    والثلاث تقال مرة
    ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات
    يتفكر في عجائب الماسينجر والتشات !
    .. أنسيتم
    هذا عصر جديد ....... عصر الإنترنت
    إخوانه قلاهم .. وأهله جفاهم
    تنادي أمه عليه ... أي فلان تعالى !
    فيردد المسكين : ( ربِ أمي والإنترنت ؟! أمي والإنترنت؟! )
    ويؤثر ..... الإنترنت !
    وماذا عن صبره ؟
    وتحمله للقاصي والداني ؟
    وبذله الندى في سبيل أحبابه ؟
    ذاك عهد مضى
    فالآن ... إذا وجد المتحدث بطيئا بدأ يحدثه ! ( ريفرش )
    بتأفأفات وتبرمات ، وعلامات الملل الظاهرات ... وهات من الآخر وقتي ضيق !
    وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت ... سخره الآن .. في الجدل ، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل !
    صار بطلا مفحما كبيرا !
    خانه الطرف الجموح
    وتراكمت الذنوب الصغيرة
    حتى أصبحت ذنبا كبيرا
    وتكرر الذنب الكبير
    وعلا الران قلبه ..
    ولم يعد يحس بألمه
    هجر الكتاب
    وترك القيام
    فترت همته .. وضعفت عزيمته
    أما عن الحب في الله
    وسلامة الصدر
    وحفظ اللسان
    وتجنب الوقوع في المسلمين
    فليبكِ من أراد البكاء
    اليوم يحقد على فلان .. ويحسد علان
    وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال
    وتقلصت الحياة
    والطموحات
    والجهود
    في دائرة صغيرة .. لا تسمن ولا تغني من جوع
    كان حريصا على كل دقيقة .. في عصر ما قبل الإنترنت
    أما الآن .. تمضي الساعات وكأنها لا تعنيه !
    فقده أهل بيته
    إشتاق إليه أولاده !
    أين أبانا ؟
    نريده !!!!!
    نريد أن يجلس معنا
    يعلمنا ويداعبنا
    يربينا فنحن الأمانة !
    أين الأوقات الجميلة ؟
    في ظلال القرآن .. ورياض السنة ؟؟
    أيحب الإنترنت أكثر منا ؟
    أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة .. لاعنا ؟؟!
    بكى عليه الجميع ، وافتقدوه
    حتى مصلاه .. وكتبته
    كلها تقول : كنا نحبه
    وأصبح صاحبنا فلان ... منظر !
    ليس له من التزامه إلا الكلام .. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس
    تراكمت الذنوب
    واشتدت الغفلة
    وقست القلوب
    وابتعد عن مصدر الهدى
    وأقبل على الإنترنت
    فرط في الصلاة
    وهجر القرآن
    وغفل عن الذكر
    وترك الدعوة
    وأغلق الكتب
    وفتح الإنترنت
    ليت شعري ما دهاه ؟
    كان فينا غيمة تروي الحياة

    إنا لله وإنا إليه راجعون
    يا ترى يا فلان ..
    هل ستعود يوما
    هل سترجع ... أم ننفض أيدينا منك ؟
    لو أن لي بك قوة !
    لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك
    فأمسك هراوة كبيرة !
    وأنقض عليه ضربا باليمين
    .. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله
    ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت
    وأتبع السيئة الحسنة تمحها
    واتخذ الشيطان عدوا فإنه متربص بك
    واحفظ قلبك .. ولحظك .. ولسانك .. وقلوب إخوانك
    واحفظ وقـــــــــــتـ ــــــــــــــك
    ردك الله سالما
    فقد اشتقنا إلى فلان الذي يملأ الدنيا بهجة .. بنوره وتقواه ..




    .. منقول من موقع طريق الإسلام ..
    "والله لا أحل ما حرَّم الله، فالله حرَّم عرضي وحرم غيبتي فلا أحلها لأحد، فمن اغتابني فأنا أقاصه يوم القيامة"ابن المسيب.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    يا الله ، كلام مؤثر للغاية ..

    تعجز الكلمات عن وصف روعته ..

    رحم الله الكاتب ، وجزاكِ وإياه خير الجزاء ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    ~✿على ضفة البحر الأبيض المتوسط✿~
    المشاركات
    5,053

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    لسان حال الكثير منا ، إلا من رحم الله
    فعلا كلمات معبرة ... مؤثرة ... و صريحة .
    اللهم أعنا على استخدام النعم التي أنعمت بها علينا في ما يرضيك
    و ارضى عنا يا الله.
    اللهم ارزق أمتك شميسة ووالديها حُسن الخاتمة
    اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    777

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    يا الله .. ما هذه الكلمـات الرقراقة المؤثرة ..!!

    سُبحـان ربِّي ..!!

    جزاكِ الله كُلَّ خير أُخيتي شجرة الدُّر .. جعلكِ الله دُرةً مصونة ..

    وأسأل الله أن يجزي الكاتب اوفر الجزاء ويعطيـه ويهديـه ويفتح له أبواب الخير ويرضى عنـه ويُرضيـه .. أتحفنـا بكلماته ..!!

    لسان حال الكثير منا ، إلا من رحم الله
    صدقت أُخية ،، اللهـم تُب عليـنا ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

  5. #5

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    " إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ـ فيما يظهر للناس ـ حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ـ فيما يظهر للناس ـ حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها "

    إنما العبرة بالخواتيم.

    يبدو أن صاحبنا مخذول إلا أن يتداركه الله برحمته، نسأل الله أن نكون من المرحومين.

    احتار الناس في سبب ذلك، فقال ابن رجب الحنبلي أو نقل ـ فيما معناه ـ في كتابه جوامع العلوم والحكم أن سبب ذلك وجود خسيسة في نفس هذا الإنسان من معصية قلبية أو سرية لم يطلع عليها الناس، فهو في الأصل لم يكن مخلصا ـ والله أعلم ـ .

    " اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا وأهلنا ومالنا، اللهم استر عوراتنا وأمِّن روعاتنا .. "

    بارك الله فيكم جميعا، الكاتب والناقل المشاركين.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    هيه!
    " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك "
    كم ترهبني هذه الآية.. إلا أني أطمع في " اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها "
    شكر الله للكاتب والناقل.. ليتنا نجعلها رسالة في بريد نرسلها مناصحة وتذكيرا~

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    17

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    يآ الله

    مؤثر جداً جداً
    يآ إلاهي كم منآ على هذآ الحآل

    نسأل الله الهدآيه والصلاح للجميع
    جزى الله النآقل والكاتب كل خير

  8. #8

    افتراضي رد: كان يا مكان .. كان فيه شاب ملتزم .. في عصر ما قبل الإنترنت !!

    ..
    يا لها من موعظة ! .
    اللهم ارحمنا برحمتك .
    ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •