وقفة مع : وصيَّـةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: وقفة مع : وصيَّـةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    90

    افتراضي وقفة مع : وصيَّـةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين.
    وبعد:
    فقد كنتُ أتابعُ لقـاءً للإمـام العلامة المرابط محمد سالم ولد عدُّود رحمـه الله , وكان يوصي الشبـاب ويقول إنه يوصي الأولاد أن يستغلوا شبابهم ويغتنموا فترة نشـاطهم وقوتهم , وأن لا يكونوا مثلهُ هو ويفرطوا فيندموا ولات ساعة مندم.

    قال أبو زيد: بل نسـألُ الله أن يسلكَ بنا سبيلكَ وسبيلَ سلفنا الصالح يا شيحُ رحمك الله.

    فعجبتُ لهذا الجهبذ الراسخ قدماً في معقول العلـم ومنقوله وهو يزدري نفسـهُ ومسيرتهُ وجهودهُ
    ويختـزل نفسهُ في عبارة" لا يكونوا مثلنا" فمثلَ من يريدنا أن نكون إن لم نحذُ حذوه ونسر بسيره.؟

    وعجبتُ أيضـاً لهذه القمة الشمـاء التي تُـطاولُ السِّمـاك والجوزاءَ - علماً وبياناً وفصـاحةً وحفظاً وعدالةً ونزاهةً وما يلي ذلك مما يمكنُ أن يُـمدَحَ به معاصر - وهي تتقازمُ وتتضاءلُ تواضعاً لله تعالى واهتضاماً للنفس وعدمَ اعتدادٍ أو اغترارٍ بما هي عليه أو يقالُ عنها أو يُظَـنُّ بها.


    وعجبتُ في المقابل لأعشـار المتعالمين الأقزامِ قدَراً وشرعاً , من لا يُـشهدُ لأحدهم بضربٍ في الأرضِ أو السماء لرفع الجهالة , ولا يُحمَـدُ لأحدهم في العلمِ بكورٌ ولا رواحٌ , ولا يعرفُ لهُ فيه أبٌ ولا أمٌّ , ولا حظَّ لهُ منهُ بفرضٍ ولا تعصيبٍ , ومع كل هذه السَّـوءاتِ يُخَـيَّـلُ لأحدهم وقد ابتلاهُ الله بمحـرابٍ أو منبرٍ أو قاعة تدريسٍ أو عملٍ مكتبيٍ في دائرةٍ شرعيةٍ يحسبُ العوامُّ أنَّ كل ذي لحيةٍ يعملُ فيها عالمٌ نحريرٌ , فيظنُّ أحد أولئك أو غيرهم أنهُ بقيَّـةُ السلف والحجةُ على الخلفِ , بل لا يستحي من الله ومن الناس الذين بلاهم الله به وهو يقول وقد أغمض عينيه أو قطَّـب جبينهُ أو تحرك حركةً تُـعرفُ عن أحدٍ من مشاهير العلمـاء لنحسبَ نحنُ المسـاكين أنَّ طول مجالسته ونظره للشيخ هو الذي فعل به ذلك لا شعورياً , ثم يتبجحُ ويقول:
    • كان مشايخنا.
    • ونحنُ .
    • وكتبْـنا.
    • وأخـذْنا.
    • وأدركْـنا من العلماء (مع أنه من مواليد هذا القرن).
    • وأوصي طلبة العلم.
    • وهذا الكتابُ لا يناسب المتوسطين في الطلب (وكأنهُ مجتهدٌ مطلَـق)
    • وأذكرُ أيَّامَ الطلب.
    • وفي بداية طلبي للعلم قلتُ أو فعلتُ.
    • والذي يظهرُ لي أنَّ البخاري أو ابن قدامة أو فلاناً خالف الصواب.
    • الـخ

    ولا يستحي أحدهم من الله ولا من النَّـاس وهو يعلَـنُ له عن لقـاء مفتوحٍ في مسجدٍ أو قناةٍ يستعرضُ فيه مسيرته العلميةَ (الخيالية) ويموهُ فيه ويمخرقُ ويصمُّ آذان النَّـاس بتزيين نفسـه بما يعلمُ الله أنه ليس أهلاً لهُ , ولكنهُ يبالغُ في الممحاكة والمُـراوغة في آخر اللقـاء ويقول (وتجاوز عما لا يعلمون واجعلنا خيراً مما يظنون).

    فليت شعري هل في الدنيا مقيـاسٌ أو جهـازٌ يمكنُ أن نقيس به المسافة بين الإمـام ابن عدود وبين هؤلاء الأقـزام.؟
    ربَّـما.!!
    استمع بأذنيك لوصية الشيخ , واحذر مزالق هذا الموقع الخبيث:

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: وقفة مع : وصيَّـةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.

    رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء وأوفاه وأكمله وأتمه
    جزاكم الله خيرا
    كل خير في اتباع من سلف** وكل شر في ابتداع من خلف.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    الجزيرة العربية
    المشاركات
    45

    افتراضي رد: وقفة مع : وصيَّـةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.

    آه .. لقد أسمعت لو ناديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي !!
    التعالم والعجب والغرور والاعتداد بالنفس وهمز الأعلام ... الله المستعان .

    سمعت من بعض معارف الشيخ أن ندمه - رحمه الله- بسبب توليه لبعض المناصب وانشغاله عن المحظرة، مع أن انشغاله بالمنصب ودراسة القانون قد جرّت خيرا كثيرا لبلاد شنقيط حيث أبدل القضاء الوضعي بالشرعي.

    جزاك الله خيرا أبا زيد ..
    أحبك في الله.
    جمعنا الله وإياكم في الفردوس الأعلى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •