علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    الارض
    المشاركات
    53

    Lightbulb علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين

    ورقة مقدمة للمؤتمر التخصصي الأول
    لقسم التفسير والحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية
    جامعة الكويت
    من الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم
    أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر





    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد:
    المقصود بعلوم الحديث أنواع المصطلحات والقواعد التي تعارف المحدثون عليها في تناول الحديث الشريف ومصنفاته تعلماً وتعليماً ورواية ودراية.
    والمتقدمون والمتأخرون من حيث المعنى اللغوي العام المتقدم: هو من يسبق غيره حسياً أو معنوياً، والمتأخر من يسبقه غيره حسياً أو معنوياً، وقد جاء الأمران في القرآن الكريم كما في سورة المدثر، قال تعالى: (نذيراً للبشر، لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)، وفي سورة الحجر قال تعالى: (ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون)، وقال أيضاً في السورة نفسها: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين).
    وبهذين المعنيين للفظي المتقدمين والمتأخرين وقع استعمالهما في مؤلفات علوم الحديث حتى ممن أطلق عليهم اسم المتقدمين أنفسهم في وصف من يكون أقدم منهم، كما سيأتي ذكر مثال لذلك.
    لكن لما بدأ الأخوة المعاصرون في إطلاق هذين اللفظين مضافين إلى الآراء أو المناهج مثل قولهم: رأيُ المتقدمين أو منهج المتقدمين كذا، أو آراء المتأخرين أو مناهج المتأخرين أو عند المتقدمين أو استعمالهم أو صنيعهم أو اصطلاحهم، أو عند المتأخرين أو صنعيهم أو استعمالهم، لوحظ في استعمالاتهم هذه اختلاف، فبعضهم تولى من نفسه بيان مراده بهذا لكي يرتب عليه ما يريد تقريره من آراء، أو انتقادات أو اقتراحات، وبعضهم طُلب منه بيان مراده بهذين اللفظين مع ما قرنهما به من عبارات أخرى كالآراء أو المناهج أو المصطلحات.

    والذي وقفت عليه مكتوباً كالتالي:
    1- الأخ الفاضل الدكتور/ إبراهيم اللاحم - بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم.
    ذكر ما يفيد أن المتقدمين هم: نقاد السنة في عصور الرواية وأنها عبارة عن القرون الثلاثة الأولى.
    وأن المتأخرين هم: نقاد السنة ممن بعد أهل القرون الثلاثة الأولى إلى وقتنا الحاضر.
    2- الدكتور/ بشار معروف - وهو معروف لدى الجميع، وتحقيقاته ومؤلفاته الحديثية.
    قال: أنا أقصد بالمتقدمين: علماء القرن الثالث الهجري مثل أصحاب الكتب الستة.. وربما وضعت معهم من العلماء الذين ختم بهم العلم كالدارقطني (385هـ) (ص: 11).
    ثم قال هل يعقل أن هؤلاء الأئمة يفوتهم حديث صحيح، ثم يأتي الحكم بعد مائة سنة فيخرجه في مستدركه؟ ما معنى هذا؟ يعني أن الحاكم ذهب يبحث في الأحاديث التي تركوها، وهم إنما تركوها عن علم. ثم يضيف (ص: 13) هذه النظرية لا يقرني عليها كثير من العلماء.
    ثم يقول: المتأخرون: الحاكم (405هـ) ومن بعده.
    3- الشيخ الشريف حاتم بن عون العبدلي:
    في كتابه المنهج المقترح لفهم المصطلح - فيذكر تحديد الذهبي للحد الفاصل بين المتقدمين برأس القرن 3هـ ويعقب عليه بأن هذا اصطلاح منه خاص بكتابه ميزان الاعتدال الذي ذكر فيه هذا التحديد (ص: 52-53).
    ثم يقول: إن التقدم والتأخر أمر نسبي يختلف باختلاف الأزمان.
    لكنه في استعراضه لنشأة وتطور علم مصطلحات الحديث وقواعد الجرح والتعديل وعلل الحديث وغيرها قررها قرر أنها قد بلغت ذروة اكتمالها مع ذروة اكتمال تدوين السنة أيضاً، وأن ذلك على الأرجح عنده بغير منازع كان نهاية القرن الثالث الهجري (:55-58، 61)، ثم ذكر في موضع متأخر عن هذا (ص: 174- 176) أنه كان امتداداً لأهل القرن الثالث بعضَ أعيان أئمة القرن الرابع أيضاً، وأنه بناء على ذلك يعتبِر أن أهل الاصطلاح المعتبرين الذين لا تفهم علوم السنة إلا بفهم اصطلاحهم، ومعرفة قوانين علمهم هم أهل القرن الثالث فمن قبلهم وأعيان أئمة القرن الرابع، وأن هؤلاء هم أهل الاصطلاح الذين منهم بدأ وإليهم يعود، وهم الذين يجب علينا فهم اصطلاحهم، وأنهم لم يتركوا لمن بعدهم ممن يريد معرفة مقبول السنة من مردودها إلا أن يتبع نهجهم ويقتفي أثرهم.
    ومقتضى هذا أنه يعتبر نهاية القرن الرابع هي آخر المتقدمين، ومن بعدها هم المتأخرون. وتفاصيل مؤلفاتهم فيعوم المصطلح يؤيد هذا، ويلتقي في كثير من التفاصيل مع نقد من ألف في موازنة مناهج المتقدمين والمتأخرين.
    4- الدكتور/ حمزة المليباري:
    قد تناول الدكتور بيان مفهوم المتقدمين والمتأخرين والمقصود بكل منهما في كتابه المنشور عام 1995م سنة 1416هـ والذي عنونه بقوله: نظرات جديدة في علوم الحديث.
    فقال: شاع استخدام كلمتي المتقدمين والمتأخرين في مواضع كثيرة من علوم الحديث دون بيان شاف عن مدلوليهما([1]).
    إلا ما ذكره الذهبي في مقدمة ميزان الاعتدال (1/4) من أن الحد الفاصل بينهم رأس سنة ثلاثمائة([2]).
    وتعقب هذا بأنه تحديد زمني قائم على أساس الفضل والشرف للقرون الأولى فلا يعتبر في المجالات العلمية والمنهجية كعلوم الحديث، لأن حفاظ القرن الرابع، بل النصف الأول من القرن الخامس أيضاً يشتركون مع سلفهم في الأعراف العلمية والمناهج التعليمية والأساليب النقدية وكيفية استخدام التعابير الفنية، دون اللاحقين بهم.
    وأن هذا الفاصل أيضاً لم يكن معمولاً به في الصناعات الحديثية عموماً.
    ثم يقول: إن من يتتبع السياق الذي وردت فيه هاتان الكلمتان ومناسبة إطلاقهما يجد أن المفهوم السائد لهذين المصطلحين هو المعنى النسبي، أي كل من سلف يعتبر متقدماً بالنسبة إلى من لحقه.
    ويتعقب هذا بقوله: وهذا المفهوم غير صالح أيضاً في المجالات العلمية التي يتوخى فيها المنهج والاصطلاح، نظراً إلى كونه تحديداً لغوياً، دون أدنى اعتبار للفاصل العلمي الحقيقي، وإلا فإنه يؤدي إلى الخلط بين أصحاب الرؤى المتباينة جوهرياً وفنياً. ثم يضيف قائلاً:
    فحين يقع بين مجموعتين خلاف جوهري وتباين منهجي في كثير من مسائل علوم الحديث فإنه يصبح من الضروري فصلهما بما يميز كلاً منهما عن الأخرى، كي لا يشيع الزلل ويكثر حوله الجدل بسبب عدم التمييز بين ذوي المناهج المختلفة (ص: 9 - 10).
    ومن يتأمل ما تقدم يجد أن المؤلف قد ردَّ ما تعارف عليه كافة علماء الاصطلاح قديماً وحديثاً حتى عصره هو سواء المدلول الزمني الذي حدده الإمام الذهبي، أو المدلول اللغوي النسبي الذي وصفه بنفسه بأنه هو السائد في كتب علوم الحديث. مع تعليله هذا بأن كلا المدلولين المستعملين عند السابقين غير متوافقين مع ما يراه هو، من وجود مجموعتين من العلماء بنيهما خلاف جوهري وتباين منهجي وأن تمييز كل منهما عن الأخرى ضرورة علمية ملحة.
    وسيأتي عند مناقشة بعض الأمثلة أن التعليل المذكور ليس في محله.
    ولكننا نريد هنا أن نقول: إذا كان المؤلف الفاضل قد رأى بحكم اختصاصه وخبرته بعلوم الحديث أنه إذا ظهرت له ضرورة علمية تقتضي مخالفة مدلول اصطلاح معين لمن سبقوه ولو من المتقدمين، وتقريره مدلولاً اصطلاحياً آخر مع تعضيده بدليل معتبر في نظره، فلماذا ينكر مثل هذا على من سبقه من أئمة النقد والحفظ لمن اصطلَحَ هو ومن وافقه على تسميته بالمتأخرين؟ كالإمام ابن الصلاح ومن بعده، بل كابن خزيمة ابن حبان والحاكم، الذين قالوا بإخراجهم من المتقدمين كما سيأتي لكونهم في نظرهم متساهلين مطلقاً في التصحيح.
    وبعد رد المؤلف للمدلولين السابقين لمصطلحي المتقدمين والمتأخرين قرر المدلول الذي يراه هو من وجهة نظره متعيناً.
    فقال: إن المسيرة التاريخية للسنة النبوية يتعين تقسيمها إلى مرحلتين زمنيتين كبيرتين لكل منهما معالمها وخصائصها المميزة، وآثارها المختلفة فأما الأولى فيمكن تسميتها بمرحلة الرواية، وهي ممتدة من عصر الصحابة إلى نهاية القرن الخامس الهجري تقريباً. وذكر أن أهم خصائص هذه المرحلة التعويل على الرواية المباشرة والإسناد.
    ثم قال:
    وأما المرحلة الثانية فيمكن تسميتها بمرحلة ما بعد الرواية، وذكر تميزها بالاعتماد بدلاً من الرواية على كتب السابقين.
    وتأمل قوله: يمكن تسميتها، وتأمل التسمية التي ذكرها لكل من المرحلتين والمدلول الذي ذكره، فستجد بوضوح - أن كلاً من الاسمين والمدلولين، من ابتكار فضيلة المؤلف، وحسب نظره المستند إلى خاصية مشتركة بين أهل كل مرحلة. وخلال باقي الكتاب صار يحيل عليهما كما لو كانا اصطلاحاً مقرراً، أو كما وصفه في البداية بأنه متعين.
    ولما كانت خاصية الرواية وعدمها التي ذكرت في تسمية المرحلتين لا تقتضي بمفردها ما يراد إثباته من التباين المنهجي والاختلاف الجوهري بينهما.
    فإن المؤلف قد أضاف قد أضاف ما رآه مؤيداً لمقصوده.
    فذكر: أن المواد العلمية التي تشكل المحاور الرئيسية في علوم الحديث بمصطلحاتها وقواعدها إنما انبثقت من جهود المحدثين النقاد في المرحلين الأولى (يعني مرحلة الرواية) وهي التي عَنَى بها المتقدمين.
    ثم يقر أن أهل المرحلة الثانية - يعين ما بعد الرواية وهي التي عَنَى بها المتأخرين - كان لهم أنواع جديدة من الضوابط لتوثيق النسخ والمؤلفات.
    ثم يخلص من هذا إلى نتيجة إجمالية بقوله: إنه بناء على ما تقدم أصبح النقاد في المرحلة الأولى يعني المتقدمين هم العمدة والمصدر الرئيس لمباحث علو الحديث ومصطلحاتها. ثم يقول:
    وأما المتأخرين - يعني أهل المرحلة الثانية - فتبعٌ لهم، يتمثل دورهم في النقل والتهذيب والاستخلاص، والاختصار، دون التأسيس والإبداع كما شهد بذلك الواقع.
    ثم يرتب على ذلك قائلاً: فمن الطبيعي إذن، بروز تباين منهجي بين حفاظ المرحلة الأولى - يعني المتقدمين، وبين أئمة المرحلة الثانية - يعني المتأخرين - في علوم الحديث.
    ويضيف لإثبات القول بالتباين ما وجد في نتاج أهل المرحلة الثانية من التأثير القوي لعلم المنطق الذي لم يفلت منه علم من العلوم الشرعية وذلك في صياغة الحدود والتعريفات الاصطلاحية، ومراعاة كون التعريف جامعاً، مانعاً موجزاً.
    في حين كان أكثر ما يُذكر للتعريف في المرحلة الأولى لا يخلو من غموض، أو تطويل، أو لا يكون جامعاً، أو لا يكون مانعاً، أو يكون بالإشارة والألغاز، مع ترك توضيح كل ذلك لإدراك المخاطب للمناسبات والقرائن التي كانوا يرونها تساعد على ذلك.
    ثم يقول: إن متقضى ذلك ضرورة الاعتبار بمناسبات كلام النقاد وتعابيرهم الفنية، كي تتضح مقاصدهم. ويعلل ذلك بأن العديد من تعاريف المصطلحات التي استقر عليها المتأخرون لا يصلح التقيد بها في كثير من المواضع، لأنها وقعت مضيقة لمدلولاتها التي كانت متسعة في إطلاق المتقدمين.
    ثم يقول: وفي ضوء هذه الحقائق العلمية، فإننا نستخلص بأن المعنيين بالمتقدمين هم حفاظ مرحلة الرواية، وبالخصوص نقادهم وبالمتأخرين أهل مرحلة ما بعد الرواية، فإن كلاً من هاتين المجموعتين تنفصل عن الأخرى أصالة وتبعية في مجال الحديث وعلومه.
    فلا ينبغي الخلط بينهما، لأنه ظهر بينهما خلاف جوهري وتباين منهجي.
    ثم يحيل بالتفاصيل على باقي فقرات الكتاب (ص: 15).
    وسيأتي بمشيئة الله ذكر بعض نماذج منها ومناقشتها.
    ثم عرض في بقية الكتاب نماذج تفصيلية لما يراه من تباين منهجي وخلاف جوهري بين من اصطَلحَ على تقسيمهم وجوبياً إلى متقدمين ومتأخرين.
    وقبل ذكر بعض ما يتسع له الوقت من نماذج التباين المنهجي والخلاف الجوهري في نظره مع مناقشته.
    أرى أن نتأمل كلام فضيلته السابق فإن من سماهم اصطلاحاً بالمتأخرين قد حدد بنفسه موقفهم من المتقدمين بأنهم ليسوا إلا تابعين لهم، ومقلِّدين، كما حدد بنفسه أيضاً دور المتأخرين العلمي بأنه: نقلٌ وتهذيب واستخلاص واختصار، دون تأسيس ولا إبداع.
    فكيف يتأتى للتابع أو المقلد بوصفه تابعاً أو مقلداً أن يحدث مخالفة جوهرية لمتبوعه أو مقلِّده؟
    ويكيف يقال: إن مجموعة المتأخرين منفصلة عن مجموعة المتقدمين أصالة وتبعية - حسب نص عبارة المؤلف السابقة، وما دام المتأخرين قد شهد له الواقع حسب نص كلام المؤلف - بأنه لم يؤسس ولم يبدع ولكن فقط نَقَل عن المتقدمين، وهذَّب، واختصار، واستخلص من أصولهم فروعاً، فكيف والحالة هذه يكون منهجه مبايناً لما في أصوله المتقدمة أو بعبارة أخرى كيف يكون منهجه مبايناً لمرجعتيه ومنطلقه الأصلي.
    إن المباينة تعني أول ما تعني عدم التبعية وعدم المرجعية، وفي الحديث الشريف: (ما أبُين من الحي فهو ميت).
    نعم يمكن للتابع أن يخالف متبوعه في بعض الأمور الجزئية أو الجوانب الشكلية أو التفريع على أصول المتبوع، ونحو ذلك.
    أما أن يخالف جوهرياً ويباين منهجياً، ويبقى مع ذلك موصوفاً بالتابع لمن خالفه وباينه فهذا ما لا أظن أحداً يقره.
    الأمر الثاني الذي يحتاج إلى تأمل أن فضيلة المؤلف حدد هنا منذ البداية - أوصاف المقدمين بأنهم حفاظ المرحلة الأولى، وبالخصوص نقادها (ص: 15) فأصبح المتقدمون معروفون زمنياً واختصاصاً.
    أما المتأخرون فوصفهم فقط بأئمة المرحلة الثانية (ص: 14) وهذا وصف لا يميزهم مثلما ميز وصفُه للمتقدمين بأنهم حفاظ وبالخصوص نقاد، كما أنه لم يحدد فترة زمنية للمتأخرين.
    في حين سبق له أن رفض مدلولين مستعملين لكلمتين المتقدمين والمتأخرين لكونهما في نظره لا يحققان التمييز بين أصحاب الرؤى المتباينة، فكان مقتضى هذا أن يحدد المراد بالمتأخرين زمناً واختصاصاً.
    فلذلك احتاج عند ذكر النماذج التفصيلية لقضايا علوم الحديث أن يذكر الأوصاف العلمية لأئمة مرحلة المتأخرين فقال: إن حركة التأليف في علوم الحديث شارك فيها فئات مختلفة في طليعتهم الأصوليين والفقهاء، وفيهم من اندفع إلى ذلك لا لغرض سوى الاندراج في سلك المؤلفين فيها (ص: 16).
    كما ذكر من النماذج التفصيلية ما يشير إلى الامتداد الزمني للمتأخرين حتى عصرنا الحاضر. وقد سبق أن ذكر ذلك صراحة الأخ الدكتور إبراهيم اللاحم.
    وقد كتب الدكتور المليباري بعد كتابه السابق بحثاً آخر في الموضوع نفسه وعوَّل فيه على استعراض قدر كبير من المواضع والمناسبات المذكورة في كتب علوم الحديث لأجل ذكر شيء من الخلاف بين المتقدمين أو بعضهم وبين المتأخرين أو بعضهم فبدأ بذكر مجموعة من ذلك، وعقب عليها بقوله: (ص: 24) (من البحث).
    هذه النصوص تحمل إشارة واضحة إلى أن كلمة المتقدمين يقصدون بها نقاد الحديث باستثناء المعروفين منهم بالتساهل في التصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
    بينما يعنون بالمتأخرين من ليسوا بنقاد ممن كان يقبل الأحاديث ويردها بعد الدارقطني (ت 385هـ) من الفقهاء وعلماء الأصول وعلماء الكلام وغيرهم ممن ينتهج منهجهم أو يلفق بينه وبين منهج المحدثين النقاد.
    ثم يقول: ولذلك ينبغي أن يكون الحد الفاصل بينهم منهجياً أكثر من كونه زمنياً.
    أقول وبمقارنة كلامه هذا بما تقدم عنه في كتابه السابق يلاحظ اختلاف ظاهر فهو هناك حدَّد فاصلاً زمنياً بنهاية القرن الخاص الهجري على وجه التقريب ولم يستثن أحداً باعتبار التساهل أو التشدد، وهنا قرر استثناء كل من ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، باعتبار اتصافهم بالتساهل في التصحيح، مع أن أولهم وهو ابن خزيمة متوفي سنة 311هـ وآخرهم وهو الحاكم متوفي سنة 405هـ وبذلك أنقص وضيق تحديده السابق للمتقدمين، ثم عند الأمثلة التطبيقية وسَّع فذكر ابن الجوزي المتوفي سنة 598هـ ضمن المتقدمين (ص: 19) كما جعل بداية المتأخرين هم من بعد الدارقطني المتوفي سنة 385هـن وذكر فيهم صراحة، الفقهاء والأصوليين والمتكلمين، ومن ينهج نهجهم - يعني في قبول ورد الأحاديث - أو من يلفق بين منهجهم ومنهج المحدثين النقاد، ويحدد منهج الفقهاء بأنه النظر في عدالة الراوة واتصال السند والتصحيح والتضعيف على ضوء ذلك لكنه ذكر طائفة ثانية من الأقوال وعقب عليها بأن مما تفيده: أن المتقدمين هم النقاد، وأن المتأخرين هم: الفقهاء وعلماء الكلام والأصول ومن تبعهم في المنهج من أهل الحديث دون النظر إلى الفصل الزمني في التفريق (ص: 29) وصرح في هذا الموضع أيضاً بما يدل على إدخاله المعاصرين في مصطلح المتأخرين.
    ثم ذكر طائفة ثالثة من الأقوال وعقب عليها بقوله: إن مصطلح المتأخرين هنا يشمل جميع علماء الطوائف الثلاث: أئمة الفقه وأئمة الأصول والكلام، وأهل الحديث.
    وأدخل في مصطلح المتأخرين هنا كلاً من البيهقي والخطيب البغدادي (ص: 32).
    أما الطائفة الرابعة من الأقوال التي ذكرها بعد ذلك فعقب عليها بقوله (ص: 35) في ضوء ما تقدم من النصوص نستطيع أن نلخص أن الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين هو سنة 500هـ، ثم يقول: وأن البيهقي هو خاتمة المتقدمين.
    ثم ذكر أن قائمة المتأخرين حتى السيوطي المتوفي سنة 911هـ تضم أهل الحديث وأهل الفقه وأهل الأصول وعدَّد من أهل هذه القائمة ابن المرابط والقاضي وعياض المغربيَّن وابن تيمية وابن كثير وعبد الغني المقدسي وابن الصلاح والذهبي وابن الحاجب والنووي وابن عبد الهادي والضياء المقدسي - صاحب المختارة - وابن القطان الفاسي والمنذري والدمياطي وتقي الدين السبكي وابن دقيق العيد والمزي وابن حجر العسقلاني.
    ثم إنه يعود مرة خامسة (ص: 35-36) فيذكر أن العوامل التاريخية أدت إلى وقوع تباين منهجي بين المتقدمين والمتأخرين بحيث اقتضت أن نقسمهما مرحلتين:
    الأولى: يمكن تسميتها بمرحلة الرواية - وتمتد من عصر الصحابة إلى نهاية القرن الخامس الهجري على وجه التقريب.. ثم يقول:
    وأما المرحلة الثانية فيمكن تسميتها بمرحلة ما بعد الرواية، وذكر عنها نحواً مما ذكره عنده في كتاب النظرات كما تقدم ذكر ملامحه فيما سبق.
    5- أما تلميذي النجيب وأخي الفاضل الشيخ عبد الله السعد فذكر أنه لا فرق بين:
    أن يقال: مذهب أو منهج المتقدمين، وأن يقال: مذهب أو مناهج أهل الحديث أو أئمة الحديث، أو المحدثين (ص: 9 -10) ولا يخفى على فطنته أنه عند التأمل نجد فرقاً ظاهراً لا سيما في مجال تمييز المناهج وأصحابها، لأجل الأخذ والاستفادة، أو الرد، فإذا قلنا إنه لا فرق بين مفهوم كلمة (المتقدمين) ومفهوم كلمة (أهل الحديث) ومفهوم كلمة (أئمة الحديث) دخل في المتقدمين على هذا أمثال الحافظ العراقي (ت 806هـ) والحافظ ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) والحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفي سنة 852هـ وأمثالهم.
    في حين نجد الشيخ السعد - حفظه الله - يذكر الحافظ ابن كثير (ت 774هـ) أنموذجاً للمتأخرين الذي يستفاد منهم ويؤخذ بكلامهم.
    ثم يذكر فضيلته أن أهل العلم المتقدمين ليس لهم منهج واحد في الصناعة الحديثية، بل هم على مناهج متعددة، فلا بد من معرفة طريقتهم ثم السير عليها.
    6- وأما تلميذي وأخي الفاضل النجيب الدكتور تركي الغميز فقد وقَفتُ له على ورقة عمل مفيدة، ومما ذكره فيها أن المتقدمين هم أئمة الحديث في عصور الازدهار، ومثل بجماعة، أولهم شعبة، وآخرهم النسائي (ت 303هـ).
    وذكر أنهم كانوا على نهج واحد، وطريق متحد في عمومه في الأصول العامة التي يسيرون عليها، وإنما ينتج الاختلاف في التطبيقات الجزئية، بحسب تفاوت الاطلاع، والفهم والتشدد والتسامح، دون الخروف عن الأصل العام الذي يسيرون عليه.
    أقول: وبهذا التوجيه لم يحتج إلى إخراج من أخرجهم سابقه لأجل التساهل في التصحيح كما مر.
    النتيجة: مما تقدم يتضح أن هؤلاء الأفاضل قد تنوعت أقوالهم وضوابطهم في تحديد مقصودهم بالمتقدمين والمتأخرين، بل نجد أن فضيلة الدكتور/ المليباري تعدد قوله من بحث إلى آخر.
    كما نجد في كلامهم اختلافاً في كون المتقدمين لهم منهج واحد مع الاختلاف في التطبيق، أو أن لكل واحد منجهاً خاصّاً به تقعيداً وتطبيقاً.
    هذا مع اتفاق جميعهم في الجملة على إطلاق القول بوجود تباين منهجي، وخلاف جوهري بين المتقدمين والمتأخرين.
    والذي يسمح به المقام الآن حيال ما اطلعت عليه في هذا الموضوع ما يلي:
    أولاً: أن عدداً ممن كتب في هذا الموضوع أعرفهم شخصياً وعلمياً، وأعرف أن دافعهم الأساسي إلى ما كتبوا هو الحماس المشكور والغيرة المحمودة على علوم السنة النبوية المطهرة التي لا يخفى عظيم مكانتها في نفوس المسلم وحياته الدنيا والآخرة.
    وكذلك أقدر قصدهم النبيل في خدمة هذه السنة وعلومها، وصيانتها من أي شوب أو دخيل.
    كما أقرر أن المعاصرين الذي يعملون في نشر تراث السنة وعلومها فيهم نماذج طيبة ومؤهلة لحمل مسؤولية هذه الأمانة الغالية على الجميع، وفيهم نماذج دون الأهلية المطلوبة، والأولون أصحاب الكفاءة والأهلية نتاجهم أقل من الطب المتزايد للاستفادة بهذا التراث العظيم.
    ومن هنا وَجد الآخرون أصحاب الأهلية الأدنى فرصتهم في ملء الفراغ، فصار نتاجهم هو الأظهر والمتداول بما فيه من قصور، وهذا مما حرك حماس هؤلاء الأخوة لما كتبوه، كما يظهر من تفاصيله وأمثلته.
    ثانياً: لكن هذا الحماس والانفعال بما لمسوه من قصور وتجاوز جعل فيما كتبوه بعض الملحوظات في الاستنتجاج وفي النتائج، بل حتى في صياغة الأفكار وتنسيقها، ولا تتسع مثل هذه العجالة إلا لبعض الأمثلة التي أرجو أن يعتبرها من يطلع عليها أنها من باب النصحية الخالصة - شهد الله - وتلك الأمثلة على النحو التالي:
    أ*- جاء في شرح العلل لابن رجب - رحمه الله (1/377) ما يلي:
    نُقل عن يحيى بن معين (ت233هـ) أنه إذا روى عن الرجل مثلُ ابن سيرين والشعبي، وهؤلاء، أهل العلم، فهو غير مجهول..، وإذا رَوى عنه مثلُ سماك بن حرب وأبي إسحق - يعني السبيعي - ونحوهما فمن يروون عن مجهولين، فلا تزول جهالة المروي عنه، برواية واحد من أمثال هؤلاء.
    وعقب ابن رجب على ذلك بقوله: وهذا تفصيل حسن، وهو يخالف إطلاق محمد بن يحيى الذهلي (ت 258هـ) الذي تبعه عليه المتأخرون: أنه لا يَخُرج الرجل من الجهالة إلا برواية رجلين.
    فهذا المثال يوضح وجود اختلاف بين قول ابن معين وقول الذهلي فيما ترتفع به جهالة الراوي، ويلاحظ أنه خلاف بين اثنين معدودين من المتقدمين، ولكن الذهلي متأخرَ الطبقة عن ابن معين كما يظهر من تاريخي وفاتهما ومراجعة ترجمتيهما في التقريب مثلاً.
    وقد استحسن الحافظ ابن رجب قولَ المتقدم منهما، وفي تطبيقات المتقدمين ما يؤيده، ولكن ابن رجب قرر أن المتأخرين تبعوا قول الذهلي المتأخر الطبقة، وإشارة ابن رجب إلى المتأخرين تنطبق على ما قرره الخطيب البغدادي (ت 463هـ) في الكفاية بشأن ما تزول به الجهالة ويؤيده غيرُ قولِ الذهلي أدلةً نقلية صحيحة ومعروفة. ورغم مخالفة الذهلي لقول ابن معين فإن ابن معين جاء عنه أنه كان يثني عليه ويشيد بجمعه لحديث الزهري.
    ويلاحَظُ أن الذهلي الذي يعتبر متأخراً عن ابن معين، يعتبر أيضاً متقدماً عن الخطيب.
    كما جاء عن الدارقطني (ت 385هـ) قولُه: من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى (يعني الذهلي) فاعتبر الدارطقني نفسَه خلفاً متأخراً بالنسبة لسلفه المتقدم عليه وهو الذهلي.
    كما أن ابنَ رجب المعدودُ من المتأخرين قد اعتبر مَن بَعد الذهلي ممن وافقه على قوله متأخراً حتى عصر ابن رجب، كما هو مقتضى إطلاقه.
    ثم إنه صوف المتأخر الآخذ بقوله الذهلي متبعاً لقول من هو متقدم، ولم يصف قولَ المتقدم وهو ابنُ معين بالتفصيل في مواجهة المتأخرِ المخالفِ بالإطلاق إلا بكونه حسناً فقط، لم يصفه بأنه خلاف جوهري كما وصف بعض الأخوة مثل هذا الخلاف بالتقييد والإطلاق من المتأخرين لبعض ما جاء عن المتقدمين بأنه خلاف جوهري.
    فمثل هذا المثال وكثيرُ غيره يوضح أن مفهوم المتقدم والمتأخر أمي نسبي يسفر في كل موضع يذكر فيه بحسبه وأن التحديد المطلق زمنياً أو منهجياً للمتقدمين والمتأخرين لا يطرد بحسب واقع تراث علوم السنة الذي بين أيدينا.
    كما يوضح هذا المثال أيضاً أن الاختلاف المعتبر بين المتقدمين والمتأخرين له ما يؤيده من صنيع المتقدمين أيضاً.
    ب*- ذكر الدكتور المليباري من أمثلة الخلاف الجوهري بين المتقدمين والمتأخرين مصلطح (المنكر) فقال: فإنه عند المتأخرين ما رواه الضعيف مخالفاً للثقات، غير أن المتقدمين لم يتقيدوا بذلك.
    وإنما عندهم كل حديث لم يعرف (إلا) ([3]) عن مصدره، ثقة كان راويه أم ضعيفاً، خالف غيره، أم تفرد، وهناك في كتب العلل والضعفاء أمثلة كثيرة توضح ذلك.
    فالمنكر في لغة([4]) المتقدمين أعم منه عند المتأخرين، وهو أقرب إلى معناه اللغوي فإن المنكر لغة... معناه (جهله) وذكر آيتين كريمتين تأييد لذلك ثانيتهما قوله تعالى: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) [النحل: 83].
    ثم قال فضيلته، وعلى هذا فإن المتأخرين خالفوا المتقدمين في مصطلح المنكر، بتضيق ما وسعوا (النظرات ص: 31).
    ومناقشة ما ذكره فضيلته هنا من وجوه:
    1- التعريف الذي عزاه إلى المتأخرين مطلقاً هو تعريف الحافظ ابن حجر في شرح النزهة فقط، وغيره الحافظ من المتأخرين كابن الصلاح والسيوطي تبعاً له - يذكر كلها منهما أن المنكر قسمان:
    أحدهما: الفرد الثقة المخالف للثقات.
    وثانيهما: الفرد الضعيف دون مخالفة.
    ثم يذكر السيوطي ثالثاً، وهو الذي اقتصر المؤلف عليه، وقد عزاه السيوطي للحافظ ابن حجر وحده([5]).
    2- التعريف الذي نسب إلى المتأخرين عموماً في شخص الحافظ ابن حجر يرجع إلى المتقدمين ممثلين في الإمام مسلم حيث قال في مقدمة صحيحه: علامة المنكر في حديث المحدث، إذا عرضت روايته للحديث على روايته غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها، فإن كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبولة ولا مستعملة([6]).
    فعبارة الحافظ في تعريف المنكر مستقاة من عبارة مسلم هذه كما يلاحظ ذلك بأدنى تأمل. كما يلاحظ إشارة الإمام مسلم إلى المعنى اللغوي المناسب لتعريف، وهو المهجور وليس المجهول كما اختاره فضيلة المؤلف. كما أن الآية الثانية التي ذكرها فضيلته تأييداً للمعنى اللغوي الذي اختاره، فسرت النكارة فيها بمعنى الجحود لا بمعنى الجهالة لذكر العلم قبلها في قوله عز وجل: (يعرفون نعمة الله).
    ثم يلاحظ أيضاً أن تعريف الإمام مسلم هذا للمنكر يعتبر حسب توصيف الأخوة تعريفاً نظرياً، حيث ذكره في مقدمة صحيحه، ولم يذكر من أمثلته شيئاً، كما هو معروف.
    ثم إن الحافظ لم يقتصر على التعريف النظري بل ذكر له مثالاً مطابقاً ومن كتب العلل التي أشار فضيلة المؤلف إلى وجود المنكر فيها بما يخالف تعريف المتأخرين هذا.
    فقد مثل الحافظ للحديث المنكر بما رواه ابن أبي حاتم في العلل (2/182) من طريق حُبيِّب بن أخي حمزة الزيات عن أبي إسحق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام وقرى الضيف، دخل الجنة.
    قال أبو حاتم: هو منكر، وعلل ذلك بأن غير حُبيِّب الزيات - من الثقات رواه عن أبي إسحق موقوفاً.
    وحُبيِّب الزيات أكثر الأقوال فيه بتضعيفه، وقال ابن عدي حدث بأحاديث عن الثقات لا يرويها غيره/ اللسان 2 (ت 2322هـ). فاتفق حكم أبي حاتم بالنكارة مع تعريف مسلم الذي استفاد منه الحافظ تعريفه، كما أن قول ابن عدي السابق - وهو المتقدمين - في وصف راوي الحديث يفيد أنه ينفرد مع ضعفه بما يخالف رواية الثقات.
    فهل تعريف المتأخرين ممثلين في الحافظ ابن حجر للمنكر بما تقدم يعتبر من عند أنفسهم أو مما اتفق عليه أكثر من واحد من واحد ممن هم بلا خلاف من أعمدة نقاد الحديث المتقدمين؟
    أما القول بأن هذا التعريف ضيق ما وسعه المتقدمون هكذا مطلقاً فهو أيضاً غير صحيح فلدينا من النقاد المتقدمين أحمد بن هارون البريديجي المتوفي سنة 301هـ جاء عنه تعريفه للمنكر بأنه الفرد الذي لا يعرف متنُه عن غيره روايه، ثم قال السيوطي وكذا أطلقه كثيرون([7]).
    فيلاحظ أن هذا التعريف قيد النكارة بالمتن فقط، في حين لم تقيد بذلك في عبارة الإمام مسلم ولا الحافظ ابن حجر، وجاءت النكارة في الحديث الذي مثل بها من عند ابن أبي حاتم متعلقة بالسند، حيث ذكر فيه الرفع، مخالفاً للوقف، وإن كان كلا الوصفين يرجعان إلى المتن أيضاً. فهذا توسيع لما ضيق تعريف البريديجي وهو متقدم كما ترى.
    والله ولي التوفيق.
    كتبه
    د. أحمد معبد العبد الكريم
    أستاذ الحديث الشريف وعلومه

    ([1]) كذا عبارته والصواب دون بيان محدد متفق عليه.

    ([2]) تحرفت في نقله إلى (ثلاثمائة سنة).

    ([3]) في الكتاب لم تذكر (إلا) والكلام لا يستقيم معناه بدوها، وأيضاً التعريف الذي يشير إليه يفيد ثبوتها.

    ([4]) كذا والأولى (في استعمال) فليس للمتقدمين أيضاً لغة تضاف إليهم خاصة.

    ([5]) ينظر التدريب (1/276- 279).

    ([6]) ينظر فتح المغيث السخاوي (1/236)، ومقدمة صحيح مسلم (1/7).

    ([7]) التدريب (1/276).

  2. #2
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    301

    افتراضي رد: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    # ليهنك العلم يا شيخ أحمد معبد العبد الكريم.

    - نصيحة جميلة جزاكم الله خيرا.

    - لي عودة في المستقبل - ان شاء الله - اذا سنح لي الوقت, لبيان ما في كتاب شيخنا حمد العثمان- المحرر- , و كتاب الشيخ ابراهيم اللاحم - الاتصال والانقطاع ( على سبيل المثال ص 89, 157) ,
    و كتابات الدكتور العوني والميليباري من ملاحظات.

    # فأرجو الانتظار!

  4. #4
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    أهلا بك وفي انتظار ملاحظاتك
    بشرط العلم ومراعاة أدب الاختلاف
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    alex
    المشاركات
    215

    افتراضي رد: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    برجاء رفع كتب ذا الرجل العلامة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الأردن
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: علوم الحديث بين المتقدمين والمتأخرين:الأس اذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

    جزاكم الله خيراً
    رباه إني قد وهبت حياتي ... ومنحت عمري للهدى ومماتي
    فاقبل إله العرش مني دعوتي ... يا من إليك أبوح بالعبراتِ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •