الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    967

    افتراضي الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

    الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله
    فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة


    - السعودية -


    12/ذوالحجة/1330ه إلى 27/محرم/1420ه


    هو الشيخ العلامة والإمام الرباني عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن آل باز..
    ولد سماحته في مدينة الرياض في 12/ذي الحجة/1330ه، ونشأ في بيت علم،
    وكان بصيراً في صغره، ثم أصيب بفقد البصر فيما بعد وعمره عشرون عاماً.


    عاش يتيماً في حجر والدته بعد وفاة والده وهو في الثالثة من عمره..
    حفظ القرآن وهو دون سن البلوغ، وتفقه في الدين على أيدي شيوخ أفذاذ ومن
    أشهر شيوخه: محمد بن ابراهيم آل الشيخ، والشيخ محمد بن عبد اللطيف
    آل الشيخ، والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ وقاص البخاري، وغيرهم من كبار العلماء.
    وقد تقلد الإمام عدة مناصب دينية منها:
    تولى القضاء من سنة 1357ه - 1371ه، ثم التدريس بكلية الشريعة
    حتى سنة 1380ه ثم منصب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،
    ثم رئيساًلها، ثم مفتي المملكة سنة 1414ه، ورئيس هيئة كبار العلماء،
    ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس المجمع الفقهي،
    ورئيس المجلس العالي للمساجد، وغيرها من المهام الكبيرة.


    حصل على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلامية سنة 1405ه.


    ومن صفاته الكريمة رحمه الله، أنه كان صابراً أميناً شجاعاً في
    كلمة الحق، ملتزماً بالكتاب والسنة في كل شؤونه، حاضر البديهة،
    قوي الذاكرة، متواضعاً حليماً، واسع الصدر صاحب فراسة،
    زاهداً ورعاً عفيفاً، حسن الأخلاق في التعامل مع العامة والخاصة،
    جواداً كريماً، قلَّ أن يأكل طعامه بمفرده، يلتزم الشورى في كل أموره،
    يحب الخير لكل المسلمين، ويشفع لهم في الملمات، وقضاء الحوائج.


    تلك هي الصفات التي كان يتمتع بها علماء السلف السابقون ممن
    حملوا دعوة الإسلام وبلغوها للناس، فكان لهم أجر جهدهم وجهادهم في سبيل دعوة الإسلام العظيمة.

    ومن مؤلفاته الشهيرة:
    1. الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
    2. التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة.
    3. وجوب العمل بسنة رسول الله وكفر من أنكرها.
    4. العقيدة الصحيحة وما يضادها.
    5. الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
    6. حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
    7. حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله.
    8. الجهاد في سبيل الله.
    9. التحذير من البدع.
    10. نقد القومية العربية.
    وغيرها الكثير.
    ثم المحاضرات والندوات والبرامج الإذاعية الكثيرة أيضاً.
    وللإمام تلامذة كثيرون من داخل المملكة وخارجها ونذكر بعضهم من الداخل منهم :



    1. الشيخ محمد بن عثيمين.


    2. الشيخ عبد الله بن جبرين.


    3. الشيخ عبد العزيز الراجحي.


    4. الشيخ عبد العزيز السدحان.


    5. الشيخ عبد الله بن قعور.


    6. الشيخ عبد الله العتيبي.


    7. الشيخ عبد العزيز المشعل.


    8. الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي.


    9. الشيخ صالح الأطرم.


    10. الشيخ عبد الرحمن البراك.


    وغيرهم من كبار الشيوخ الأجلاء.



    دوره في الدعوة إلى الله:


    لقد سطر الشيخ رحمه الله دوراً عظيماً في توجيه الدعاة وطلاب العلم على المنهج الصحيح المستمد من كتاب الله، ومن سنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجههم إلى الدعوة للعقيدة الصحيحة والتحذير من البدع والابتداع بالحكمة والموعظة الحسنة، وحثهم على الأخوّة والمحبة فيما بينهم، وازداد عدد الدعاة إلى الله في عهده في الداخل والخارج.




    مواقفه المشهودة تجاه المسلمين الذين وقع عليهم ظلم الظالمين:



    يروي الشيخ عبد الله العقيل حفظه الله أن أول معرفته بالشيخ عبد العزيز بن باز كان سنة 1375ه، 1955م في موسم الحج حيث كان ثمة حفل للإخوان المسلمين في فندق مصر، تكلم فيه الشيخ محمد محمود الصواف، و د. سعيد رمضان، والشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله، وقد قام بعض رجالات المخابرات المصرية الموفدين من الحكم العسكري بمصر، بقطع الميكروفون عن المتحدثين، وأحدثوا بعض الشغب الذي سرعان ما أحبطه الإخوان ولله الحمد، وقد أبرق الشيخ بن باز إلى أمير مكة المكرمة طالباً منه اتخاذ اللازم تجاه أولئك المفسدين من العملاء المأجورين، ومشيداً بالإخوان المسلمين، وجهادهم في فلسطين وقناة السويس، وصبرهم على المحن في السجون في سبيل الله، وعملهم الجاد في نشر الدعوة الإسلامية، وإصلاح النشء الجديد، ومقاومة الفساد والإلحاد، و التصدي للدعوات القومية والاشتراكية والعلمانية التي يتبناها حاكم مصر العسكري الذي انتصب لحرب الإسلام ودعاته والعاملين في سبيله مقتفياً أثر كمال أتاتورك الهالك.


    لقد كان الشيخ ابن باز رجل المواقف الصعبة والذي تصدى للأفكار المنحرفة والمبادئ الهدامة مهما كان مصدرها، وقد اجتاح العالم العربي قبل عدة سنوات المد القومي الناصري، والموجة العارمة التي تبنتها الأنظمة والأحزاب العلمانية التي كانت تنادي بالعروبة بديلاً عن الإسلام، وقف لها ابن باز بكل صلابة وقوة في دروسه ومحاضراته أمام هذه الموجة التي كادت تعم بلواها شرائح المجتمع وأصدر كتابه القيم (في نقد القومية العربية وتسفيه دعاتها من العلمانيين والصليبيين وبيان خطأ أرائهم وبطلان دعواهم) وكذا تصديه للحداثة والعلمنة ومناهج التغريب التي أخذت تنتشر في المجتمعات العربية، وقد تسبب بفضل الله في انكماش هذه الأفكار وانحسارها، وارتفع صوت الأدب الإسلامي الهادف والاعتزاز بالإسلام كنظام شامل لكل شؤون الدنيا والآخرة.


    وحين اشتد الظلم على المسلمين، وتواطأت قوى الاستعمار العالمي على حربهم في فلسطين وأفغانستان والفلبين وكشمير، أصدر كتابه القيم عن ضرورة الجهاد للتصدي لهؤلاء البغاة والطغاة، وساق الأدلة من الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة، حيث الجهاد هو الفريضة الماضية إلى يوم القيامة وأن تركه يورث الذل والمهانة للأمة، والتي لا تقوم لها قائمة مالم تعد إلى تطبيق هذه الفريضة، وهذه الشعيرة الإسلامية الواجبة.


    لم يكن رحمه الله يحب الجدل والتعصب الإقليمي والمذهبي، ولا المجاملة على حساب الدين، وهذا النموذج من العلماء هو الذي فرض احترامه على الجميع بفضل ما يتصف به من العلم الواسع والفهم الدقيق، ومن التواضع الجم، ولين الجانب للمخالف، والتبسط معه حتى يوقفه على الحق بأدلته، ويناشده الالتزام بها.


    كما أن له مواقف مشرفة أخرى لا تنسى، في مساعدة أسر المعتقلين بمصر وسورية وحثه الناس على الإسهام في عونهم وشد أزرهم، لأن الظالمين قد شددوا التضييق على هذه العوائل، وأصدروا الأحكام القاسية على من يقدم لهم العون، فقد وقف الإمام إلى جانبهم وحث على مساعدتهم، وإنقاذهم من ظلم الظالمين.


    تلك مواقف الإمام ابن باز الذي كان يعيش مع قضايا المسلمين ويسهم في رفع المعاناة عنهم قدر طاقته ودون تردد، وتلك، ولا شك وظيفة العلماء الربانيين في كل عصر وجيل.



    ومن أقواله الحكيمة:


    · إذا صدق المسلمون وتكاتفوا وأعدوا لعدوهم ما استطاعوا من العدة ونصروا دين الله، فالله يعينهم وينصرهم، ويجعلهم فوق العدو لا تحته.


    · وأهل الفلاح والنصر والعاقبة الحميدة هم الذين عملوا الصالحات وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، ونصروا الله عز وجل.


    · التعاون على البر والتقوى هو تعاون على تحقيق ما أمر الله به ورسوله قولاً وعملاً وعقيدة وعلى ترك ما حرم الله ورسوله.





    أقوال العلماء في هذا الشيخ الجليل:


    قال فيه الشيخ مصطفى مشهور المرشد العام الراحل لجماعة الإخوان المسلمين رحمه الله : (كان لوفاة العالم الجليل الداعية العظيم عبد العزيز بن باز أثره البالغ في نفوسنا، فهو عالم فذ حرص طوال حياته على قول كلمة الحق وبيان جوانب الإسلام العظيم، كما عمل على نصرة السنة والدفاع عنها والذود عن دعوة الإسلام، والردعلى شبهات المغرضين والكائدين للإسلام، كما وقف حياته أمام الإلحاد والملحدين وقفات جادة صادقة، إنّ فقد هذا العالم الجليل لهو خطب جلل وخسارة كبيرة، لا على المملكة العربية السعودية بعينها ولكن على جميع المسلمين في شتى بقاع الأرض).


    وقال عنه الشيخ د. يوسف القرضاوي حفظه الله: (ودعت الأمة الإسلامية علماً من أعلامها الأفذاذ ونجماً من نجومها الساطعة في سماء العلم علاّمة الجزيرة عبد العزيز بن باز الذي كان جبلاً من جبال العلم، وبحراً من بحور الفقه وإماماً من أئمة الهدى، وعماداً من أعمدة الدين، وركناً من أركان الأمة، طالما استفاد من علمه المسلمون في الجزيرة والخليج وفي شتى بقاع الأرض، عن طريق اللقاء والمشافهة، وعن طريق الكتاب والمراسلة، وعن طريق الهواتف والإذاعة، وعن طريق الكتابة والصحافة، وعن طريق الرسائل والشريط المسموع).


    وقال عنه د. عجيل النشمي: هو (الإمام الثبت الحافظ جيل السنة، قامع البدعة الشيخ عبد العزيز بن باز، من المجددين في هذا العصر، الحافظين للأمة دينها، فقدت الأمة الإسلامية فقيهاً محدثاً مفسراً لغوياً من طبقة السلف الأخيار، الأئمة الأعلام، ورعاً وعلماً، مع جرأة في الحق ماضية لا تلين).


    وقال عنه الشيخ عبد الله بن منيع: (إن الحديث عنه تنشرح له الصدور، وتنفتح له النفوس ويحلو ذكره باللسان، أخذنا عنه العناية والدقة في إصدار القرار بالحكم أو الفتوى أو بالرأي، وأخذنا عنه المرونة في النقاش، وتبادل الآراء، والوقوف عند الحقيقة، والبعد عن التعصب بالرأي).


    وقال عنه الشيخ أحمد ياسين رحمه الله: (كان ابن باز علاّمة ومرجعاً إسلامياً على النطاق العالمي، له باع طويل في الدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين، وهو على قدر كبير من العلم والتمسك بطريق السلف الصالح السائرين على منهج الكتاب والسنة في الدعوة الإسلامية).


    ولن أنسى موقفه حين جاء البعض يطلبون رأيه بالسلام مع اسرائيل، فأخرج لهؤلاء بياناً لحركة حماس جاء فيه، إن أرض فلسطين كلها أرض وقف إسلامي لا يمكن التفريط بها، أو التنازل عنها، وهو عالم المرحلة الذي ترك بصمات واضحة في العصر الحاضر).


    والحديث عن العلاّمة ابن باز ذو شجون، ولا نستطيع أن نوفي الشيخ ما يستحقه في هذه العجالة.


    إن موت العلماء الأفذاذ مصيبة كبيرة، فإن الأمة تفقد بفقدهم الدليل الذي يهدي والنور الذي يضيء الطريق.


    يقول الإمام علي كرم الله وجهه: (إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا خلف منه).


    وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (ما قبض الله عالماً إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد).


    يؤكد هذا حديث عبد الله بن عمرو المتفق عليه: (إن الله لا يقبض العلم ينزعه انتزاعاً من صدور الناس، ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا).[القرضاوي]

    عبد العزيز بن باز وسوء الظن ؟؟؟
    يذكر أنه ذات مرة ،أثناء السلام عليه في مجلسه،صافحه رجل كان فيه رائحة دخان (سجائر)...
    فنبه أحد الحاضرين الشيخ، لعله يوبخ أو ينصح هذا الرجل
    فقال، برحابة صدره المعروفة ، وحسن ظنه بالناس:
    لا تتعجل الحكم ،لربما كان جالسا مع شخص مدخن،فأصابه شيء منه ..
    حلم غرييييييييييب:
    لا يعرف أن الشيخ - رحمه الله _انتصر لنفسه أبدا.....
    قال له رجل ذات مرة:ياشيخ لقد اغتبتك ،فأحللني،فقال الشيخ رحمه الله :ظهري حلال لكل مسلم.......
    كرم وجوووووود:
    كان ياتيه الفقراء والمساكين لطلب المعونة...
    فلا يتردد أن يعطيهم .....
    بل إنه - حين كان في الجامعة الإسلامية - كثيرا ما يطلب من صندوق الجامعة سلفة تخصم من راتبه، ليعطيها هؤلاء الفقراء....
    مريض وقلبه معلق برسالته :
    يقول الشيخ : أحمد القطان:
    زرته وهو مريض في قدمه والطبيب واقف على رأسه كل ساعة يستأذنه كل حين في علا جه.
    لكن حاجات الناس وأسئلتهم، جعلت الطبيب ينتظر طويلا إلى أن ودعناه والطبيب لم يعالجه بعد....
    داعية نادر :
    ذهب وفد سعودي في إحدى المهمات إلى أفريقيا.
    فجاءت عجوز، وقالت: أنتم من السعودية ؟
    فقال الوفد : نعم.
    فقالت : أبلغ سلامي للشيخ ابن باز ،
    فقال : كيف عرفته ؟
    فقالت : لقد كنت أنا وزوجي عائلة نصرانية ،وأسلمنا وهددنا أقاربنا
    ثم طردونا وضاقت بنا الدنيا.
    فسألت عمن يمكن ان يساعدنا ؟ فقيل لي ليس لكم بعد الله سوى رجل يدعى ابن باز.
    فكتبت إليه ولم أكن أتوقع وصول الرسالة .
    ولكن فجاة وذات يوم ، طلبتني السفارة السعودية .
    وإذ بالشيخ قد أرسل لنا مساعدة مبدئية قدرها 10000ريالا .
    فهذا الرجل له الفضل بعد الله علينا بعد ان عرف بأننا في بلاء،بعد إسلامنا ...

    محبة عجيبة:
    أحد الحجاج القادمين من الاتحاد السوفييتي سابقا ، دخل على مقر الشيخ في منى .
    وعندما رآه قال :أنت الشيخ ابن باز ،فقال : نعم .
    فسلم عليه الحاج ،وضمه وقبل رأسه
    وهو يقول : لقد كنت دعوت الله ألا يميتني حتى أراك .





    موقف بسيط حدث لاحد الاخوه يرويها بنفسه :


    منذ سنوات عندما كنت على مقاعد الدراسة الجامعية ، أشكل علي أمر محير...
    واحترت من أسأل وأنا أعلم انشغال المشايخ ..
    فقررت- بثقة - سؤال المفتي شخصيا ...
    كلمته -ورغم ما أسمع أحيانا من أنهم يتحرجون من مكالمات النساء...
    إلا أني سمعت صوتا وقورا ،هادئ النبرة ، مستمعا ممتازا،،،
    لا يخلو من حنان أبوي.....
    وحين انتهيت أخبرني بفتواه ..
    رحمه الله .....


    إلى الآن حين يتساءلون : من هو الرجل ، تقفز صورته إلى ذاكرتي....


    لا أدري لم تذكرته في هذه الأزمة التي تعصف بالأمة ::فأنشد مع الشاعر:
    ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خف كجلد الأجرب .


    مواقف أخرى...........


    كان هناك شخص في الدلم، يعادي الشيخ، والشيخ ساكت عنه ......
    وشاء الله أن يتوفى هذا الرجل ،والشيخ في الحج ....
    فلما أحضر للدفن، رفض إمام المسجد الصلاة عليه، ولما حضر الشيخ من الحج وعلم بذلك، غضب على إمام المسجد، ولامه على ذلك.
    ثم توجه إلى قبر الرجل، وصلى عليه ودعا له بالخير..
    يقول شاهين سائق الشيخ:


    من مواقفه معي أنني تأخرت أكثر من مرة عن النزول للسيارة، لإيصاله إلى صلاة الفجر.
    وقد كان في كل مرة يبتسم ،ولم يقل أي كلمة عن هذا التأخير، على الرغم من أنه يقف قبلي عند السيارة....
    هكذا كان حاله رحمه الله مع كافة العاملين ، حيث لم يتذمر من أي شخص..

    يقول الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري :
    ذات مرة استفتاني والدي وهو على فراش الموت ، فأفتيته ، فقال :
    يا بني من غير احتقار لك، لا أقتنع إلا بفتوى من الشيخ ابن باز.
    فأتيت سماحته،فأفتاني ، وكان قد حمل إليه عدد من مجلة الثقافة والفنون التي كتبت فيها خمسا وأربعين صفحة مما لا تسر الكتابة عنها ولا تشرف، فصار الشيخ ينهرني ، ويردد: ما أعظم مصيبتك عند الله،
    ثم صار يبرم أطراف غترته، وقد اغرورقت عيناه من الدموع، ويدعو لي ,
    فزالت الموجدة من نفسي ، وتمزق قلبي حزنا لصدق هذا الإنسان في موعظته وحرصه على هذاية الناس.
    ولو جادلني لكابرت في المجادلة، وقد فتح الله قلبي لحسن نيته,
    ومنذ تلك اللحظة بشهور تقلص حب الغناء والطرب من وجداني وتولدت عندي كراهية للغناء.
    كراهية ما كنت أتصور حدوثها قط فسبحان مقلب القلوب.
    حكمة......


    طلب وفد من المسلمين الأمريكيين منه أن يختار لهم كتابا في الفقه ليكون أساسا لأئمة مساجدهم، فسكت قليلا، ثم قال : يصعب أن أختاركتابا معينا، ولكن يمكن أن أوصي بعدة كتب بعد التشاور مع بعض الإخوان ممن لهم تجربة وعلم ..
    فاستغربوا من إجابته، فلربما لو سألوا غيره،لاختار كتابا من كتبه ، أو من كتب جماعته ،أو مذهبه وأشار عليهم به.
    فأقنعهم ذلك الجواب غير المنتظر بالشيخ أكثر وأكثر، وبدد ما في عقولهم مما كانوا يسمعونه عن علماء المملكة من كلام مغرض>>
    وفاته رحمه الله:
    انتقل الشيخ إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس 27/محرم/2420ه عن عمر يناهز التسعين عاماً وصُلي عليه بالحرم المكي الشريف يوم الجمعة 28/محرم، كما صُلي عليه صلاة الغائب في جميع مساجد المملكة، وبعض المساجد في الدول العربية والإسلامية، وقد تم دفنه في مقبرة العدل بمكة المكرمة.


    رحم الله شيخنا الجليل، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

    { منقول }

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    305

    افتراضي رد: الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

    بارك الله فيك أخي الفاضل
    رحم الله الشيخ ابن باز رحمة واسعة
    وكما قيل فيه " ابن باز صحابي لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,464

    افتراضي رد: الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

    رحم الله الشيخ ابن باز ,وغفر لنا وله وللمؤمنين والمؤمنات
    اخي الكريم قولك
    وكما قيل فيه " ابن باز صحابي لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم"
    هذا المقالة لاتصح وهي من الغلو في الشيخ رحمه الله وكان لايرضى ما هو اقل من هذه العبارة بكثير
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    967

    افتراضي رد: الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

    امين و بارك الله فيكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    967

    افتراضي رد: الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله فقيه العصر وزينة الدهر وعلاّمة الجزيرة

    رحم الله الشيخ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •