هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    781

    افتراضي هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟!
    09-3-2009
    بقلم بندر الشويقي
    "...وحيث ختم الدكتور سليمان كلامه بالحديث عن الورع، فإني أذكره —وقد سمعت عنه الثناء الجميل- بأن الورع الحقيقيَّ يكون في الحمية لكتاب الله، وليس في الانتصار للعابثين به...."

    أُصبت فعلاً بالصَّدمة وأنا أقرأ ذاك التصريح المتهور الذي كتبه الأستاذ الفاضل سليمان الضحيان دفاعاً عن د.محمد عابد الجابري في جنايته الكبرى وجريمته العظمى التي اقترفها بحق كتاب الله –جل وعلا-، حين جوَّز وقوعَ الزيادة والنقصان فيه.

    أصبت بالصدمة لأني –وإن كنت لا أعرف الأستاذ سليمان شخصياً- إلا أن تصوري عنه أنه قارئ فاحصٌ يختلف عن غيره من الأغرار الذي نجح الجابريُّ في خداعهم و العبث بعقولهم بطريقته الماكرة في الدس والتشكيك.

    الجابريُّ في كتابه (مدخل إلى القرآن الكريم) عقد فصلاً تحت عنوان (جمع القرآن ومسألة الزيادة فيه والنقصان) انتهى في خاتمته إلى جواز وقوع النقص و الزيادة في كتاب الله. وهو الكلام الذي بموجبه أصدر الشيخ البراك فتياه التي ذكر فيها أن الجابريَّ: "ماهر في التمويه ومخادعة القارئ في نفث فكره العفن". والذي يقرأ للجابري بإمعانٍ يدرك تماماً أن هذا التوصيفَ الدقيقَ الصادرَ من الشيخ البراك، يطابق حال الجابريِّ تمام المطابقة. و قد أكد ذلك وأثبته موقفُ أخينا د.سليمان الضحيان الذي وقع –مع فضله- ضحيةً لمهارة الجابري في التمويه والخداع، حين لم يتفطن لحقيقة الفكرة التي أراد الجابري تمريرها في كتابه المذكور. فمن عادة الجابريِّ أن يرمي طعماً يوهم القارئ أنه أمام فكرةٍ سديدةٍ محررةٍ، ثم إذا ابتلع القارئ الطعم، رمى الجابريُّ فكرته السيئة المقصود تمريرها. وهذا النوع من المكر هو الذي تفطن له الشيخ البراك، بينما غفل عنه الأستاذ الضحيان في دفاعه المتهور.

    ففي كتابه (المدخل) قرَّر الجابريُّ أن القرآن الواصل إلينا هو نفسه القرآن الذي تم جمعه زمن عثمان بن عفان –رضي الله عنه-. قال الجابري: "لأنه ليس ثمةَ أدلةٌ قاطعة على حدوثِ زيادةٍ أو نقصانٍ في القرآن".

    هذا التقرير بمجرَّده فيه مخاتلةٌ وخداعٌ، فلو أرادَ الجابريُّ الجزمَ بنفي وقوعِ النقصان في القرآن لقال: (إن الدليل القطعيَّ يثبت استحالة وقوع الزيادة والنقصان في القرآن). لكنه عدلَ عن مثل هذه العبارة، واكتفى بالقول: إنه "ليس ثمةَ أدلةٌ قاطعة على حدوثِ زيادةٍ أو نقصانٍ في القرآن". والكلام بهذه المنطق المعكوس يوصل للقارئ رسالةً مفخخةً مؤداها أن المسألة موضع شكٍّ واحتمالٍ، لكن لم يثبت بها دليلٌ قطعيٌّ.

    هذا الأسلوب يكرِّره الجابريُّ في كثيرٍ من القضايا التي يتهيَّب التصريحَ بها، فيتظاهر بالنفي المتردِّد للفكرة المتزندقة، بهدف تسريب الاحتمال ليكونَ مرحلةً أولى تمتص الحسم واليقين لدى القارئ الغافل.

    لكن لندع هذا الملحظَ المستنبطَ جانباً، لأن ما جاءَ بعده أصرحُ و أخطر. فالجابريُّ حين نفى الدليل القطعيَّ على وقوع النقص أو الزيادة في القرآن منذ زمن عثمان وإلى اليومَ، جعل هذا التقرير طُعماً للقارئ، ومدخلاً للفكرة التالية المقصودة، وهي: أن من الجائز أن يكون قد وقع نقصٌ في القرآن قبل مرحلة الجمعِ وأثناءها، وبالتالي فإن الذي جمعه عثمان و وصل إلينا، لم يكن القرآن بأكمله.

    وهذه عبارة الجابري أنقلها بحروفها ليتمعنَ فيها الأستاذ سليمان. فقد قال الجابريُّ في (ص232): "خلاصة الأمر أنه ليس ثمة أدلة قاطعة على حدوث زيادة أو نقصان في القرآن كما هو في المصحف بين أيدي الناس، منذ جمعه عثمان.

    أما قبل ذلك، فالقرآن كان مفرَّقاً في صحفٍ وفي صدور الصحابة. ومن المؤكد أن ما كان يتوفر عليه هذا الصحابي أو ذاك من القرآن –مكتوباً أو محفوظاً- كان يختلف عما كان عند غيره كمَّا وترتيباً. ومن الجائز أن تحدث أخطاء حين جمعه زمن عثمان أو قبل ذلك. فالذين تولوا هذه المهمة لم يكونوا معصومين. وقد وقع تدارك بعض النقص كما ذكر في مصادرنا. وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، فالقرآن نفسه ينص على إمكانية النسيان و التبديل والحذف والنسخ".

    هذه عبارة الجابريِّ التي لم يفهم منها الأستاذ الضحيان أيَّ تشكيك في سلامة النص القرآني، فرجع بالملامة على الشيخ البراك، وأظهره في صورة الغرِّ الساذج الذي خدعه السائل، واستحلب منه فتيا مبنية على نقلٍ محرفٍ، بينما الواقع خلاف ذلك تماماً. فالذي يقرأ ما ذكره الجابري يدرك تماماً أن الشيخَ البراك كان أقرب لفهم مغزى الجابريِّ من الدكتور سليمان الذي تكلم باندفاعٍ وتهورٍ غريبٍ.

    الأستاذ الضحيان فزع مدافعاً دون رويةٍ. وحين أراد أن ينقل من كلام الجابريِّ ما ينفي التهمة عنه اقتطع جزءاً من النصِّ الذي نقلته آنفاً، وهو قوله: ((وقد وقع تدارك بعض النقص))، وبناءً على هذه الفقرة أعلن الضحيان أن الجابريَّ: "نصَّ بكلامٍ جليٍّ لا لبسَ فيه ولا غموضَ على أن جمعَ القرآن في صياغته النهائية لا نقصَ فيه إذ تدارك الصحابةُ ذلك".

    هذا ما دافع به الضحيان –سامحه الله-، وهو كلامٌ يبلغ الغاية في الغرابة والعجبِ. ولست أدري كيف غاب عن فهم الأستاذ دلالة كلمة: (قد وقع تدارك بعض النقص)، فهذا الكلام ليس له معنى إلا أن الذي تمَّ تداركه إنما هو (بعض النقص)، وليس جميعه. فكيفَ جعل الأستاذ سليمان هذه الجملة تصريحاً جلياً لا غموض فيه على سلامة القرآن من النقصان، بينما هي تصريحٌ جليٌّ لا غموضَ فيه بوقوع النقصِ وثبوته؟!

    أنا أقطع أن مغزى عبارة الجابريِّ لم يكن ليخفى على فطنة الأستاذ سليمان لولا الاندفاع والحماسة والرغبة الملحة في الذب عن الجابريِّ. وإن من الغرائب أن يعقد الجابريُّ مبحثاً كاملاً في عشر صفحاتٍ لمناقشة زيادة القرآن ونقصانه، ثم لا يجد الضحيان إلا نصف سطرٍ يفسر به مذهب الجابري، ثم يتبين أن هذا النصف يدل على نقيض ما أراده الأستاذ سليمان!

    على أن تلك العبارة المجتزأة التي نقلها الأستاذ سليمان مع وضوحها في إثبات نقص القرآن، إلا أنها ليست وحدها الدالة على هذا المعنى في كلام الجابري، فسياق كلامه كله صريحٌ و واضحٌ في تجويزِ أن يكونَ هناك نصوصٌ قرآنيةٌ سقطت من الصحابةِ حين تصدوا لجمع القرآن الكريم.

    ففي (ص231) قال الجابري -وهو يتحدث عن احتمال وقوع النقص في سورتي (براءة) و (الأحزاب)- : "لقد اشتملت السورتان على نقدٍ داخليٍّ ومراجعة وحساب وكشف عورات، -وخاصة سورة براءة-، لم يرد مثله في أية سورة أخرى. ولا نعتقد أن ما سقط منهما من الآيات –إذا كان هناك سقوط بالفعل-، يتعلق بهذا الموضوع، لأن ما احتفظت به السورتان كان عنيفاً وقاسياً إلى درجة يصعب معها –بالنظر إلى أسلوب القرآن في العتاب- تصور ما هو أبعد من ذلك".

    ثم قال بعد ذلك: "وكل ما يمكن قوله –على سبيل التخمين لا غير- هو أن يكون الجزء الساقط من سورة براءة هو القسم الأول منها، وربما كان يتعلق بذكر المعاهدات التي كانت قد أبرمت مع المشركين. ذلك أن سور القرآن، بخاصة الطوال منها، تحتوي عادة على مقدمات تختلف طولاً وقصراً، مع استطرادات، قبل الانتقال إلى الموضوع أو الموضوعات التي تشكل قوام السورة".

    ثم قال: "أما سورة الأحزاب، فيبدو أن ما سقط منها مبالَغ فيه...".

    هذه بعضُ عبارات الجابري في كتابه، وللقارئ أن يلحظ في النص الأخير عبارة: (يبدو أن ما سقط منها مبالغٌ فيه) فتلك العبارة قد يفهم منها القارئ الساذجُ الدفاعَ عن القرآن، لكن القارئ الفطن لن يخفى عليه أنها تتضمن إثباتاً ماكراً لوقوعِ السقط والنقص من كتاب الله.

    وفي النصين الآخرين نلحظ مثل ذلك التشكيك الماكر، حين يقحم الجابري في كلامه عباراتٍ احترازيةً مثل: (إن كان هناك سقوطٌ بالفعل)، ومثل عبارة: (ما يمكن قوله على سبيل التخمين لا غير، هو أن يكون الجزء الساقط من سورة براءة ...).

    فمثل هذه التعابير المشككة هي التي عناها الشيخ البراك حين تحدث عن مهارة الجابري في التمويه والمخادعة. وأحب –بهذه المناسبة- أن أذكرَ الأستاذ سليمان بأن الجابريَّ قد أقرَّ في بعض كتاباته أنه يمارس نوعاً مما يمكن أن أسميه (نفاقاً علمياً)، حين أشارَ إلى أنه لا يصرح بفكرته مراعاة لطبيعة العقل العربي الذي لا يتقبل النقد اللاهوتي حين يمسُّ المسلمات.

    ففي كتابه التراث والحداثة (ص259) يقول الجابري: "لا أرى أن الوطن العربي في وضعيته الراهنة يحتمل ما يمكن أن نعبر عنه بنقدٍ لاهوتي...لأنه لا الوضعية الثقافية والبنية الفكرية العامة المهيمنة، ولا درجة النضوجِ الثقافي لدى المثقفين أنفسهم تسمح بهذا النوعِ من الممارسة الفولتيرية، ولا السياسة تسمح. وبطبيعة الحال فالإنسان يجب أن يعيش داخل واقعه لا خارجه، حتى يستطيع تغييره".

    ويقول: "هناك من يرى أن من الواجبِ مهاجمة اللاعقلانية في عقر دارها. و هذا خطأ في رأيي، لأن مهاجمة الفكر اللاعقلاني في مسلماته؛ في فروضه؛ في عقر داره، يسفر في غالب الأحيان عن: إيقاظٍ، تنبيهٍ، رد فعلٍ، وبالتالي تعميم الحوار بين العقل واللا عقل، والسيادة في النهاية ستكون خاضعةً للاعقل، لأن الأرضية أرضيته، والميدان ميدانه. والمسألة مسألة تخطيط".

    هذه النصائح المتكرِّرة التي يسديها الجابري لأقرانه من المفكرين العرب تعني أنه يؤمن أن منهج الكتابة المطلوب حالياً قائم على (استراتيجيات المراوغة الفكرية) وليس الوضوح والمباشرة والصدقية البحثية! وإقراره هذا يمكن أن يكون شهادة بفطنة الشيخ البراك ودقة نقده حين وصف الجابري بـ "الماهر في التمويه ومخادعة القارئ في نفث فكره العفن". فمكر الجابري وتخطيطه ونفاقه العلمي، لم ينجح في تحاشي يقظة الشيخ وردة فعله، في الوقت الذي انطلت فيه الخدعة على بعض مثقفينا وابتلعوا الطعم بكل يسرٍ وسهولةٍ.

    وقد رأيتُ الجابريَّ حين تعرض لمسألة نقص القرآن رأيته يسوق المرويات الشيعية المثبتة لتحريف القرآن، ويسوق معها جملةً من المرويات الموهمة في المصادر السنية. فلما أراد الأستاذ سليمان الضحيان الدفاع عن هذا التصرف من الجابري قال: "إن مجرد إيراد الرواية أو الإشارة إليها لا يعني تبنيها".

    وحيث قال الأستاذ سليمان هذا، فإني أدعوه ليتأمل قول الجابري في كتابه (التراث والحداثة ص260): "يمكن أن نمارس النقد اللاهوتي من خلال القدماء، يعني نستطيع بشكل أو بآخرَ استغلال الحوار الذي دار في تاريخنا الثقافي ما بين المتكلمين بعضهم مع بعضٍ، ونوظِّفَ هذا الحوار. لنا حرمات يجب أن نحترمها حتى تتطور الأمور، المسألة مسألة تطور".

    فهل فهم الأستاذ الضحيان حقيقة الخداع الذي يمارسه الجابري؟!

    المسألة عند الجابري مسألة (تخطيط) يعتمد المراوغة في عرض الفكرة مراعاةً لمسيرة (التطور). وهذا التخطيط يستدعي نفاقاً علمياً مرحلياً يتحاشى ردة الفعل التي تثور تلقائياً عند المساس بالمسلمات. فهل وضحت الصورة الآن؟

    الأستاذ سليمان الضحيان ختم كلامه بموعظة للشيخ البراك، قال فيها: (كان الظن بالشيخ البراك أن يتورع في فتواه، و يطلب كتاب الجابري كاملاً). ولا أدري من أين للضحيان أن الشيخ لم يطلب الكتاب كاملاً؟! ولو أنه عرف منهج الشيخ في التثبت والتحري لتردَّد كثيراً قبل أن يكتب مثل هذا الكلام. فالشيخ البراك مدرسةٌ في هذا الباب، ومن العسير جداً أن ينتزع منه أحدٌ كلاماً عبر سؤال مخادعٍ.

    وليعلم الأستاذ سليمان أن رأي الشيخ البراك في الجابريِّ لم يكن وليد السؤال المطروح عليه، بل لم يكن ردة فعلٍ لاستضافة الجابري على هامش معرض الكتاب. فالذي أعلمه أن كتاب الجابري قد قرئ على الشيخ قبل أكثر من ستة أشهر، حين رغبَ الشيخ في الوقوف على قول الجابري من خلال كتابه، وليس من خلال نقل الآخرين. فحديث الأستاذ سليمان عن المصيدة التي وقع فيها الشيخ، وكلامه عما سماه منهج (استحلاب الفتيا) الذي مارسه السائل مع الشيخ، كل هذا من الظنون و التخرصات التي لا تستند على شيءٍ. وإن كان هناك من استُحلب منه الكلام، فلن يكون سوى الأستاذ سليمان الذي استُحلب منه تصريحٌ إعلاميٌّ متهورٌ ذبَّ فيه بحسن نيةٍ عمن تجرأ على كتاب الله –عز وجل-.
    وحيث ختم الدكتور سليمان كلامه بالحديث عن الورع، فإني أذكره –وقد سمعت عنه الثناء الجميل- بأن الورع الحقيقيَّ يكون في الحمية لكتاب الله، وليس في الانتصار للعابثين به. وقد قرأتُ أن الضحيان سيتولى التقديم لمحاضرة الجابري المزمع عقدها، ولا أظن أن من الورع و لا من مراعاة مقام الجبار –سبحانه-، أن يستسهل الأستاذ سليمان مثل ذلك الموقف مع من تجرأ على كتاب الله. فإذا خُدع الضحيان مرةً فدافع عن الجابري، فليحذر أن يخدع مرةً ثانيةً فيتصدر للتقديم له. فتمكين الجابريِّ من ارتقاء منبرٍ في بلاد الحرمين جريمة لا علاقةَ لها بباب الورعِ، فآمل أن يستشعر الضحيان مسؤوليته أمام الله –عز وجل-، وألا يكون له إسهامٌ في تصدير ذاك العابث بدين الله.

    شبكة القلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    أسلوب بديع من الشيخ بندر وفقه الله.
    جزيت خيرا أخي الكريم على نقل المقال.
    { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } (البقرة: 235)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    هكذا فليكن النصح...أما الجابري فالحقيقة أن كتابه هذا من سقطاته الفاحشة ...ليس بسبب المنهج فمنهجه المخادع معروف قبله..و لكن لأنه ظهر فيه فقيرا الى حد الشفقة...ففي كتبه السابقة على الأقل كان على قدر كبير من الاحترافية من تنوع المصادر و ادوات التحليل و التركيب و اتقان اللعب على الحبال و ان تقول ما تستطيع دون ان تقول شيئا...ما كان يجعلك تتعب حتى تصل الى عمق مراميه...أما في هذاالكتاب فلم يتعد الجمع المفضوح مقالات للرافضة في ردودهم على أهل السنة حين يلزمونهم بالقول بتحريف القرآن و التشابه كبير بينها و بين كتابه ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    كنت قد وعدت بتحليل كتاب مدخل الي القرآن للجابري وكشف علمانيته المستترة جماهيريا والمعروفة كتابيا في مشروعه الضخم
    لكن لم يسعفني الوقت نظرا لانشاغلي بكتاب اقطاب العلمانية الجزء الثالث وفيه فعلا قمت بعرض فكرة الجابري الساقطة في النيل من رسول الله
    نعم النيل من رسول الله!
    بالنيل من الوحي
    بالنيل من القرآن
    لقد دار الامر عنده كما عند غيره من العلمانيين علي الفكرة الاستشراقية ثم العلمانية اخيرا وهي فكرة او تهمة ( الكون والتكوين )
    وقد نطق الجابري باللفظ !
    وراح الجابري في تؤدة ولصوصيه خفية وذكية او ماكرة لعرض -هذه الفكرة والفرية-فكرة التكوين الاستشراقية للقرآن بصورة يصعب علي القاريء العادي التقاطها الا ببعض المعاناة او مع المعاناة في سبر غور وهدف الجابري(المستتر! !) او القراءة الصاحية اليقظة لو صح التعبير
    وقد قمت في اقطاب العلمانية الجزء الاول ببيان وكشف تلاعبات العلمانيين علي مختلف توجهاتهم والتي لخصها صادق جلال العظم بقوله بعد صدور كتابي هذ بقوله
    ووجهة نظري في هذه المسالة -وقد اخبرت محمد شحرور شخصيا بذلك- هي ان هناك تقسيم للعمل في ظل هذا الجهد الرامي لتحديث المجتمعات الاسلامية وكلتا المحاولتان صحيحتان فنحن نحتاج لاشخاص يعملون من داخل المنظومة الدينية ونحتاج ايضا لاناس يعملون من خارجها
    قال ذلك في حواره مع اذاعة هولنداالعالمية ترجمة حسام عبد العزيز 26 نوفمبر 2006 تحت عنوان حوار مع الفيلسوف السوري صادق جلال العظم ورابط كلامه كله من هنا
    http://www.4shared.com/file/92472834...ml?err=no-sess

    لقد دفعتني او دفعني هذا الرد هنا علي قول شيء في الموضوع
    ويمكنني الاضافة ان اساطير التكوين الاستشراقية للقرآن وللرسول معروفة وهزيلة وقد ضرب عليها الاستشراق القديم والحديث ونقض بعضه بعضها في مصادر التكون والتكوين هذه
    ان كل وجوهر كتاب الجابري المسمي مدخل الي القرآن ليدور حول اتهام الرسول بانه كون علي يد الثقافات المنتشرة في المنطقة العربية اسواقها وقساوستها واوثانها واساطيرها وكذلك تكون القرآن او تكوينه من مواد هذا التراث المسيحي اليهودي الوثني بمختلف انواعه
    النصوص كثيرة جدا في الكتاب وقد فصلت فيها القول في اقطاب العلمانية رقم ثلاثة وطبعا بالمقارنة بينه وبين غيره في الموضوع نفسه
    ولااستطيع نقل هذا كله الان
    فصبر جميل والله المستعان علي مايصفون
    بيد انني هنا عرضت الامر بصورة مختصرة لعلها تكون قد ملئت او قامت بايفاء الوعد ولو بصورة سريعة
    اخوكم
    طارق منينة
    صاحب كتاب اقطاب العلمانية في العالم العربي والاسلامي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    بعد أن قرأت تعقيب الدكتور الضحيان على هذا المقال شعرت بالشفقة عليه، أسأل الله أن يصلح حالنا جميعاً.
    الموفق طارق منينة بارك الله في جهودكم ومتعكم بالعافية.
    { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } (البقرة: 235)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    آمين اخي أبو حازم البصري بارك الله فيكم ورزقكم العافية وهي دعوة منك طيب جدا وثمينة أسأل الله قبولها لنا ولكم ان شاء الحق عز وجل
    وبارك الله في جهد اخونا زين العابدين الاثري وعافاه من كل سوء وجعلنا جميعا في خدمة هذا الدين رصدا للعلمانيين اهل الضلال البعيد
    نسأل الله السلامة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    781

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    بارك الله فيكم إحوة الأفاضل على المرور .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    135

    افتراضي رد: هل خدع الجابريُّ سليمانَ الضحيان؟! بقلم بندر الشويقي

    هذا كله يتطلب منا أن نتكاتف لمحاربة العلمانية القبيحة التى لا تكتفى و لا تقف عند حدود فى محاربة الإسلام
    و علينا أن نبرز مساوئها ووجهها القبيح و زيفها الفكري و ضعفها فى مبادئها و تناقضها مع نفسها
    و أن نبين ذلك حتى للعلمانيين أنفسهم

    لذا أرجو مساعدتى فى ذلك و إمدادى بالكتب و المقالات و المواد اللازمة لذلك
    فقد كنت من قبل أمارس أنشطة على الشبكة فى الردود عليها و على حماقاتهم , و لكن الأمر متشعب , و المتكلمون منهم كثرة .. لذا أرجو عمل ورشة عمل بالموقع أو بغيره أدلكم فيها على أخطر مقالاتهم و مواقعهم للرد عليهم , و لن أضع روابط لهم حتى لا أروج لهم , و لكن يجب أن يوجد بديل لذلك لأدل عليهم !

    و الواجب - حماية للإسلام - هو ضرب هذه العلمانية الحقيرة فى بيتها و غرفة نومها

    إن العلمانية تتحالف مع التنصير و الإلحاد و يتفق كل أعداء الإسلام على محاربته من الداخل , و نقده بجهل و تزييف لا مثيل لهما
    لذا وجب أمران :
    - أن ندافع عن الإسلام برد شبهاتهم بشكل علمي و ديني
    - أن نهاجم حماقة و عدم منطقية علمانيتهم بالردود الدنيوية التى تبين من منظور المنطق و السياسة عدم قدرة علمانيتهم البغيضة على تقديم أى شئ سوى التناقض مع الواقع المعاصر و مع نفسها ومع حتى الديموقراطية معبودتهم السياسية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •