ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .



    كنت أتساءل دائما باستغراب أثناء قراءتي لهذه الآية : { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } ( الكهف: 97) ، وأقول : ما الفرق بين : ( اسطاعوا ) و( استطاعوا ) ؟!!

    فبحثت في كتب التفاسير ، مبتدئة بتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي فلم أجد ، ثم ذهبت إلى تفسير البغوي وغيرهما والحال كما هي لم أجد مبتغاي ، فهممت أن أرفع يدي إلى تفسير ابن كثير – رحمهم الله جميعا - فقلت ربما لن أجده ، فسألت أخي ما الفرق بينهما ؟ فلا جواب للسؤال ، بيد أنه أحالني إلى تفسير ابن عثيمين – رحمه الله – وقال : ( اذهبي له فهو ما شاء الله لم يترك شيئا إلا وعلمنا إياه ) ، وفعلا استجبت لنصحه ، فأنارني الشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) بنور علمه - رحمه الله - حيث أنه قال :

    قوله تعالى : { فَمَا اسْطَاعُوا } و { ما استطاعوا } معناهما واحد ، وسبق في قصة موسى مع الخضر { ما لم تستطع } و { ما لم تسطع } .

    { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ } يعني : أن يصعدوا عليه ؛ لأنه عالٍ ؛ ولأن الظاهر أنه أملس ، فهم لا يستطيعون أن يصعدوا عليه .

    { وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } لم تأتِ التاء في الفعل الأول { اسطاعوا } وأتت فيه ثانيًا ، وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، أيهما أشق أن يصعدوا الجبل أو أن يَنقبوا هذا الحديد ؟

    الجواب : الثاني أصعب ولهذا قال : { وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } لأنه حديد ممسوك بالنحاس ، فصاروا لا يستطيعون ظهوره لعلوه وملاسته ، فيما يظهر ، ولم يستطيعوا له نقبًا لصلابته وقوته ، إذًا صار سدًا منيعًا وكفى الله شر هؤلاء المفسدين وهم يأجوج ومأجوج .

    http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17925.shtml

    هذا ، وأسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علما إنه جواد كريم ..


    السلفية النجدية ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    671

    افتراضي

    بارك الله فيكم .
    وهذا قريب مما أشار إليه الدكتور صلاح الخالدي في كتابه الماتع : لطائف قرآنية .
    وهو يسمي هذه التاء : "تاء الخفة " .
    ومماجاء في كتابه :" قوله تعالى : "فما اسطاعوا أن يظهروه" أي ما استطاع أفراد يأجوج ومأجوج تسلق السد الأملس .
    إن تسلق جدار السد يحتاج لخفة ورشاقة ، وتقل القدرة إذا كان الإنسان كبير الحجم والوزن،فل، التسلق يتطلب هذه الخفة ؛ جاء الفعل مساهمًا في هذه الخفة بحذف التاء .

    نقب جدار السد بحاجة لقوة وجهد ، وبحاجة لتحمل المشقة والثقل ، النفسي والمادي ، فلهذه الاثقال ؛ جاء الفعل مساهمًا فيها عن طريق زيادة حروفه " أ.هـ بتصرف (56-57) .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    شكرا لكِ ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    874

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    شكرا لكم بارك الله فيكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    بارك الله فيك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    إخواني وأخواتي :

    والشكر إليكم موصول ، وفيكم بارك الله ..

    لكم وافر التقدير على المرور الكريم ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    شكرا لك ... بارك الله فيك ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد قلتم - حيث أنه قال :بفتح همزة إن بعد حيث والصحيح كسرها
    حيث إنه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    وفيك بارك الله ، أخي المكرّم ..

    جزيتَ خيرا على التنبيه ..

    لكن أخي ممكن توضح - من فضلكم - ما الفرق بين : ( إن ) و ( أن ) ؟!

    وذلك طلبا للفائدة ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    فائدة قيمة جدا احسن الله اليك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    وإليكَ أحسن الله أخي الفاضل ..

    بوركتَ وللخير هديتَ ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    جزيتم خيراً ...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    101

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    قال الدكتور فاضل السامرائي:في القرآن الكريم يقتطع من الفعل على قدر الحدث مثل ذلك قوله تعالى:(تنزل الملائكة)في سورة القدر,فلكون الملائكة تنزل مرة واحدة في العام مثل هذا التنزل,وذلك في ليلة القدر التي تكون مرة واحدة في السنة,قال تنزل بدل تتنزل بتاء واحدة بدل تاءين وفي آية أخرى قال تتنزل بتكرار التاء وهي بنفس معنى تنزل لكنه في سيا ق الإحتضار,وهو تنزل دائم طول العام فزاد التاء في مقام تكرار الحدث مراعاة للمعنى .وهذه لغة عليا في البلاغة مع أنه لغويا يجوز الوجهان,فهو حذف جائز لوجود تاءين في أول الفعل,لكن البليغ لا يحذف لمجرد الحذف.فمع الحدث الأطول أو الأشدأوالأكثرأو الأصعب يتم الفعل, ومع الحدث الأقصرأو الأسهل أوالأقل أو الأيسر يقتطع من الفعل والقاعدة مطردة في القرآن الكريم وأمثلتها كثيرة .ومنه أيضا قوله تعالى:(يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير) قال (تك مثقال حبة من خردل)لم يذكر المكان فحذف نون المضارع,وفي اللغة يجوز حذف هذه النون بشروط معروفة.ثم قال تعالى:(فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض)فلما ذكر المكان ترك النون.ومنه أيضا قوله تعالى:(قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا)ثم قال:(قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا) ثم قال:(ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا)فلما فسر له ما ضاق به ذرعا,وبينه ووضحه وأزال المشكل قال (تسطع), وقبل ذلك كان الإشكال قويا ثقيلا فقال:(تستطع) بزيادة التاء,فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف.وتوجد ألفاظ عديدة أخرى جاءت على هذا الحكم مثل:نبغ-نبغي-توفاهم-تتوفاهم,إذأن البناء الصرفي للكلمات في القرآن يراعى فيه مقتضى الحال والمقام.ومن ذلك أيضا(اخشون-اخشوني)فعندما يظهر الياء يكون التحذير أشد والأمر أكبر.اخشوني قيلت في سياق تبديل القبلة,قال تعالى:(فلا تخشوهم وأخشوني)ذلك أن تبديل القبلة عظم على بعضهم حتى صار فيه ردة.وقال(اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون)بحذف الياء.وفي لغة العرب تخفيف الياء جار ومعمول به.ومنه:(أخرتني)ا لأمر لنفسه فأظهر نفسه,أخرتن:ابليس .مع الطلب الصريح يظهر ياء المتكلم _الطلب الجلل- ومع الإشارة إلى الطلب لم يظهر الياء. ومثله-اتبعن-اتبعني.ومنه قوله(فما اسطاعواأن يظهروه)وهو الصعود إلى أعلاه وقال:(وما استطاعوا له نقبا)بزيادة التاء, لأن حدث النقب أشد وأشق عليهم من الظهور والصعود عليه, فقابل كلا بما يناسبه لفظا ومعنى.ومنه يتذكر الذي فيه تضعيف واحد ويذكر بتشديد الذال والكاف أي بتضعيفين والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير والقرآن الكريم يستعمل يتذكر لما فيه طول وقت ويذكر لما فيه مبالغة وشدة وتكثير.انتهى بتصرف من حصة لمسات بيانية.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: ابن العثيمين يجيبني على تساؤلي ( اسطاعوا _ استطاعوا ) .

    بارك الله في الإخوة.
    لكنني أشير إلى أن هناك من سبق ابن عثيمين رحمه الله، والدكتور السامرائي إلى ذلك بقرون عديدة. فقد جاء في كتاب درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الإسكافي (المتوفى سنة 420هـ): ((للسائل أن يسأل عن (اسْطَاعُوا) في الأولى، فلم خصّت بحذف التاء، دون الثانية في جلّ القراءات.
    والجواب أن يقال: إن الثانية تعدّت إلى اسم، وهو قوله عز وجل: (نقباً) فخفّ متعلقُها فاحتملت بأن يتمّ لفظها، فأمّا الأولى فإنها تعلّق مكانُ مفعولها بـ "أن " والفعل بعدها، وهي أربعة أشياء: أنْ، والفعل، والفاعل، والمفعول الذي هو الهاء، فثقل لفظ "استطاعوا" وكان يجوز تحقيقه حيث لا يقارنه ما يزيده ثقلاً، فلما اجتمع الثقلان، واحتمل الأول التخفيف ألزم في الأول دون الثاني الذي خف متعلّقه)). انتهى.
    وجاء في كتاب ملاك التأويل لابن الزبير الثقفي الغرناطي: ((للسائل أن يسأل عن الفرق الموجب لمجيء استطاعوا بالتاء دون الآول؟
    والجواب أنه يقال: أستطاع واستاع واسطاع، والأول الأصل، ثم يحذفون أحد الحرفين تخفيفاً، فجيء أولاً بالفعل مخففاً عند إرادة نفي قدرتهم على الظهور على السدّ والصعود فوقه، ثم جيء بأصل الفعل مستوفى الحروف عند نفي قدرتهم على نقبه وخرقه، ولا شك أن الظهور أيسر من النقب، والنقب أشد عليهم وأثقل، فجيء بالفعل مخففاً مع الأخف، وجيء به تاماً مستوفى مع الأثقل، فتناسب، ولو قدر بالعكس لما تناسب. وأيضاً فإن الثاني في محل التأكيد لنفي قدرتهم على الاستيلاء على السد وتمكنهم منه، فناسب ذلك الإطالة، وهذا يفتقر إلى بسط وبيان، مع أن الأول أولى، فلنكتف بهذا، والله سبحانه أعلم بما أراد)). انتهى.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •