لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    89

    Question لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟ لقد بحثت في الشبكة فلم أجد جوابا شافيا فأرجوا إجابة مفصلة مع ذكر القاعدة اذا وجدت خاصة أن هذا الحدف تكرر في عدة مواضع من القرآن منها آيضا قوله تعالى : لكم دينكم ولي دين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    847

    افتراضي رد: لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

    ***...الضرب الثاني الذي تسقط فيه الياء في الخط والتلاوة فهو باعتبار غيبه عن باب الإدراك جملة واتصاله بالإسلام لله في مقام الإحسان.
    وهذا الضرب قسمان أيضا: منه ضمير المتكلم ومنه لام الفعل.

    القسم الأول: إن كانت الياء ضمير المتكلم، فإنها: إن كانت للعبد فهو الغائب، وإن كانت للرب فالغيبة للمذكور معها فإن العبد هو الغائب عن الإدراك في ذلك كله فهو في هذا المقام مسلم مؤمن بالغيب مكتف بالدلائل والآثار فيقتصر في الخط لأجل ذلك على نون الوقاية والكسرة وفيه من جهة الخطاب به الحوالة على الإستدلال بالآيات دون تعرض لصفات الذات. ولما كان الغرض من آي القرآن جهة الإستدلال والإعتبار بالآثار وضرب الأمثال دون التعرض لصفة الذات كما قال تعالى: (وَيُحَذِرُكُمُ اللَهَ نَفسَه) وقال الله تعالى: (فَلا تَضرِبوا لِلهِ الأَمثال إِن اللَهَ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمون) كان الحذف في خواتم الآي كثيرا مثل: (فاتَقون)، (فارهَبون) (وَما خَلَقتُ الجِنّ والإِنسَ إِلا لِيَعبُدونَ ما أُريدُ مِنهُم مِن رِزقٍ وَما أُريدُ أَن يُطعِمونَ) وهذا كثير جدا. وكذلك ضمير العبد مثل: (إِن يُردنِ الرَحمنُ) العبد غائب عن علم إرادة الرحمن، إنما علمه بها تسليما وإيمانا برهانيا عن الدلائل والآثار من مقتضى اسمه العزيز الغفار.
    وكذلك قوله تعالى في العقود: (فَلا تَخشوا الناسَ واخشون).
    " الناس " كل لا يدل على ناس بأعيانهم ولا موصوفين بصفة فهم كل ولا يعلم الكل من حيث هو كل بل من حيث أثر البعض في الإدراك. ولا يعلم الكلي إلا من حيث أثر الجزئي في الإدراك.
    والخشية هنا كلية لشيء غير معلوم الحقيقة. فوجب أن يكون الله أحق بذلك فإنه حق وإن لم نحط به علما كما أمر سبحانه بذلك ولا يخشى غيره لأنه توهم كاذب. فهذا الحرف على غير حال ما في البقرة. قال تعالى فيها: (فَلا تَخشَوهُم وَاخشون) ضمير الجمع يعود على الذين ظلموا من الناس فهو بعض لا كل ظهروا في الملك بالظلم. فالخشية هنا جزئية. فأمر الله سبحانه أن يخشى من جهة ما ظهر كما يجب ذلك جهة ما ستر فإنه سبحانه عزيز ذو انتقام.
    وكذلك حذفت الياء من : (فَبِشِر عِبادِ الَّذين يَستَمِعون) و (قُل يا عِباد الَّذَينَ آمَنوا) هذا خطاب لرسوله عليه السلام على الخصوص. فقد توجه الخطاب إليه في فهمنا و غاب العباد كلهم عن علم ذلك. فهم غائبون عن شهود هذا الخطاب لا يعلمونه إلا بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو على غير حال ما في قوله تعالى: (يا عِبادِ لا خَوفُ عَلَيكُمُ اليَومَ وَلا أَنتُم تَحزَنون) و هذا خطاب لهم في يوم الآخرة يفهم منه أنهم غير محجوبين عنه.
    جعلنا الله منهم إنه منعم كريم.
    وثبت حرف النداء، فإنه أفهمهم نداءه الأخروي في موطن الدنيا في يوم ظهورهم بعد عدمهم وفي محل أعمالهم إلى حضورهم يوم ظهورهم الأخروي بعد موتهم في محل جزائهم.
    وكذلك: (يا عبادي الَّذيَنَ أَسرَفوا) ثبت الضمير وحرف النداء في الخط فإنه دعاهم من مقام إسلامهم وحضرة أعمالهم إلى مقام إحسانهم وحضرة آمالهم.
    وكذلك (يا عبادىَ الَّذَينَ آَمَنوا) في العنكبوت ثبت الضمير وحرف النداء. فإنه دعاهم من حضرتهم في مقام إيمانهم إلى حضرتهم في مقام إحسانهم إلى ما لا يعلم من الزيادة بعد الحسنى.
    وكذلك سقطت في الدعاء مثل: (رَبِ اِغفِر لي) وذلك أن من مقتضى هذا الإسم العزيز بدأ التكوسي وبه قوامه. فهو أول اسم لنا أثره في الوجودن. فحذفت الياء علامة لعدم الإحاطة به عند التوجه إليه " لغيبنا " نحن عن الإدراك. وحذف حرف النداء لأنه أقرب إلينا من أنفسنا قال تعالى: (وَإِذا سَأَلَكَ عِباديَ عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدَاعِ إِذا دَعانِ).
    وكذلك (وَقيلهِ يا رَبّ إِنّ هَؤلاءِ) أثبت حرف النداء لأنه دعا ربه من رتبة حضوره معهم في مقام الملك لقوله: (إِنّ هَؤلاءِ) وأسقط حرف ضميره لغيبه عن ذاته في توجهه في مقام الملكوت ورتبة إحسانه في إسلامه.
    وكذلك في مثل: (ياقَوم) دلالة على أنه خارج عنهم في خطابه كما هو ظاهر في الإدراك وإن كان متصلا بهم في النسبة الرابطة بينهم في الوجود المعلومة من الدلائل والآثار.

    ***********************
    من:
    عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
    لابن البناء المراكشي
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,664

    افتراضي رد: لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

    لأن يعبدون فعل مضارع منصوب بلام التعليل و علامة نصبه حذف النون و النون المذكورة للوقاية و الواو فاعل و ياء المتكلم محذوفة في محل نصب مفعول به

  4. #4
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

    حذف الياء وإثباتها جائز مشهور لغة في مثل هذا، وقد ورد القرآن بالأمرين.
    فلا معنى للسؤال عن الشائع لغة، وإنما يسأل عما يكون ظاهره مشكلا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: لمذا حدفت ياء المتكلم في قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ؟

    بارك الله فيكما إذاً فهذا الحدف جائز لغة و ليس مختصا برسم القرآن ،إذا كان الحال كذلك فحدف ياء المتكلم و إثباتها جائز لغة لكن هل يكون هذا مطلقا أم تستثنى بعض الحالات ؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •