اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    438

    افتراضي اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا

    بقلم سعد محيو

    بيد أن المتنبئ الأول والأهم بسقوط الولايات المتحدة كان الشخصية نفسها التي كانت أول من تنبأ في العالم بسقوط الاتحاد السوفييتي: الفيلسوف وعالم الاجتماع والأنثروبولوجيا الفرنسي إيمانويل تود

    لم يكن البروفيسور الروسي إيغور بانارين فريد عصره في التنبؤ باحتمال تفكك الولايات المتحدة إلى دول عدة. صموئيل هانتينغتون، شيخ القوميين الأمريكيين المحافظين، تتمحور كل كتبه ودراساته تقريباً حول الخوف على مآل اللحمة القومية الأمريكية (البروتستانتية البيضاء والناطقة بلغة واحدة هي الإنجليزية الشكسبيرية). وهو أصلاً صاغ نظرية “صدام الحضارات” لمحاولة إنقاذ القومية الغربية الأمريكية من التحلل الأخلاقي والإيديولوجي ومن ثم السياسي.
    وقبل سنتين، كانت المؤلفة الأمريكية جويل غارو تصدر كتاباً يتحدث عن تفكك امريكا إلى تسع دول في كتاب حمل العنوان “الأمم التسع لامريكا الشمالية”. وعلى رغم أن جويل نشرت قبل أيام مقالاً في “واشنطن بوست” اعتذرت فيه عن تبني هذه الأفكار قائلة إنها نشرت الكتاب لمجرد جني المال، كما أنها حملت بعنف على بانارين، إلا أن الأفكار الواردة في كتابها حول وجود عناصر تحلل في المجتمع القومي الأمريكي كانت لها قيمة أكاديمية وموضوعية حقيقية.
    بيد أن المتنبئ الأول والأهم بسقوط الولايات المتحدة كان الشخصية نفسها التي كانت أول من تنبأ في العالم بسقوط الاتحاد السوفييتي: الفيلسوف وعالم الاجتماع والأنثروبولوجيا الفرنسي إيمانويل تود.
    ففي كتابه الذي عرضناه سابقاً في هذه الزاوية “ما بعد الامبرطورية: انهيار النظام الأمريكي” رأى تود أن الولايات المتحدة تحوّلت منذ ثمانينات القرن العشرين، ثم بالتحديد في الفترة بين 1990 و،2000 من دولة منتجة وصناعية ومكتفية ذاتياً، الى دولة مستهلكة غير منتجة ومعتمدة على العالم صناعياً ومالياً. وهو فسّر المحاولات الامريكية لإقامة امبراطورية عسكرية وسياسية على أنها دليل ضعف لا قوة. إنحدار لا صعود. فأمريكا تحاول عبر سلسلة الحروب التي تشنها ضد الأطراف الضعيفة في العالم (أفغانستان، والعراق، وتنظيم “القاعدة”) إرهاب القوى الكبرى الرئيسية في العالم (أوروبا، واليابان، وروسيا، والصين)، والإثبات لها بأنه لا غنى عن دورها للحفاظ على أمن النظام الاقتصادي العالمي.
    بيد أن تود استنتج أن أمريكا لن تنجح في النهاية في إقامة هذه الامبراطورية لانها تفتقد الى أهم عناصر بناء الامبرطوريات: القدرات المالية والاقتصادية الكافية لتمويل التوسع الأمبراطوري؛ الإيديولوجيا العالمية القادرة على استيعاب كل دول العالم الأخرى بوصفها قوى متساوية الحقوق كما فعلت الامبراطورية الرومانية، وأخيراً العجز عن إرضاء القوى الكبرى الأخرى.
    وتبعاً لذلك، توقع تود انهيار النظام العالمي الامريكي عبر أحد طريقين: انفصال محور فرنسا- المانيا واليابان وروسيا والصين (أي القوى الرئيسية في قارة أوراسيا) عن الزعامة الأمريكية وتشكيل تحالف مستقل ضدها، أو كساد كبير في البورصة المالية الامريكية سيكون أضخم بكثير من انهيار العام 1929.
    حسناً. الكساد، أو شبه الكساد، يطل برأسه على المشهد الأمريكي منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وهو ينتظر أن يصل إلى ذروته خلال هذه السنة (2009) أو السنة التي تليها (2010)، الأمر الذي يثبت أن إيغور بانارين لم يكن يقرأ الكف حين حدد 2010 كموعد للحرب الاهلية الأمريكية وبالتالي لتفك الولايات المتحدة، بل كان يقرأ في معطيات اقتصادية ومالية وثقافية وإيديولوجية.
    لماذا لم يتعرّض تود إلى الحملات العنيفة نفسها التي تعرض إليها بانارين؟
    ربما لسبب يتيم: تود غربي يهودي، فيما بانارين شرقي روسي وبالتالي من السهل اتهامه بسوء النوايا وشر المقاصد. لكن، هل مجرد التعريض بمفكر روسي كافٍ لمنع تعرّض الولايات المتحدة إلى التحلل إلى ست جمهوريات؟
    ربما، ولكن فقط في أذهان الحانقين الأمريكيين على بانارين.

    المصدر

    http://www.royaah.net/detail.php?id=62
    إذا لم تتحرك الفطرة والعفاف والطهر فاجعلوا التاريخ لا يجد منكم إلا الصمت فالصمت لا يكتبه التاريخ ولا يصوره الزمن ولا تعرفه الكتب ولا يُحتاج معه إلى الاعتذار
    (الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي حفظه الله)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,860

    افتراضي رد: اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا

    أسأل الله الملك الجبار ان يريح عباده من هذه الدولة الفرعونية

    وشكراً لك اخي محمد
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا

    ابشروا ياخوان وأملوا فان مسألة غياب هذا الاخطبوط المتهالك أمريكا تم ولله الحمد وباقى أن يسفر بالاشهر المقبلة باقى الجبل وان أخر ورقة كانت عام 2003 هى ورقة الان غريسبان والتى كانت أخر فرصة لتحريك الاقتصاد وقد انفجرت بوجيههم وهذا ماكتبة سعيد محيو قبلاكثر من اسبوع وتواصلت معة بخصوص ماكتبة


    إعصار اقتصادي جديد يحشد غيومه الداكنة الكثيفة الآن في سماء الولايات المتحدة، ويهدد بأن يكون أخطر من التسونامي المالي الذي ضربها عامي 2008 و2009.


    العنوان الأبرز لهذا الإعصار: الإفلاس.


    فولاية بعد ولاية، بما فيها نيويورك وكاليفورنيا التي تعتبر خامس أكبر اقتصاد في العالم، تستنجد الآن بالحكومة الفيدرالية طالبة إلقاء طوق النجاة إليها. وولاية بعد ولاية تجد عائداتها من الضرائب تتبخر بسرعة تبخّر أمطار الصيف، وتعجز عن الوفاء بالحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية والصحية لمواطنيها.


    “مركز الموازنة وأولويات السياسة”، وهو مؤسسة أبحاث بارزة، يُقدر بأن عجوزات الموازنات في 44 ولاية سيصل خلال السنتين الماليتين 2010 و2011 إلى رقم فلكي يبلغ 350 بليون دولار. ومن دون مساعدة فيدرالية عاجلة، ستكون هذه الولايات مضطرة إلى صرف مئات آلاف آخرين من العمال والموظفين والمعلمين في المدارس الرسمية.


    ويوضح الكاتب في “نيويورك تايمز” بوب هربرت أن الأزمة المالية في الولايات هي الأقسى منذ الكساد الكبير العام ،1929 وكذا الأمر بالنسبة إلى انهيار عائدات الولايات من الضرائب، وأن الكارثة لن تقع قريباً، بل هي تحدث هنا والآن.


    لعبة الأرقام تُعزز هذا الرأي. إذ لا تزال نسب البطالة العامة تفوق العشرة في المائة. لكنها في في ديترويت عاصمة صناعة السيارات الأمريكية، تجاوزت حدود الثلاثين في المائة، ودفعت قطاعات واسعة من الطبقتين الوسطى والفقيرة إلى مغادرة العصر الصناعي التكنولوجي والعودة إلى عصر الزراعة، بدعم من مؤسسات دينية واجتماعية.


    جنباً إلى جنب مع هذه الأزمة الاقتصادية المالية، هناك أيضاً أزمة الخلل السياسي. فالحزب الديمقراطي، الذي سيطر على البيت الأبيض ومجلسي الكونجرس وهو يرفع رايات الإنفاق الحكومي والعدالة الاجتماعية، يجد نفسه عاجزاً كلياً عن الوفاء بالحد الأدنى من هذه الوعود. والحزب الجمهوري، الذي يدعو إلى خفض الضرائب عن الأغنياء كوسيلة لحفزهم على زيادة الاستثمار، لم يعد في مقدوره طرح هذا الشعار، فيما خزائن الولايات تكاد تفرغ إلا من جحافل الفئران.


    والحصيلة: شلل سياسي شبه تام.


    ماذا في وسع إدارة أوباما أن تفعل في مثل هذه الظروف؟ إنها تنوي أن تطلب من الكونجرس الموافقة على رصد 50 بليون دولار لصرفها على إعادة ترميم البنى التحتية، بهدف توفير فرص عمل جديدة. لكن، حتى هذه الخطوة ستقابل باستهجان كبير. إذ سيتذكّر الكثير من الأمريكيين أن الإدارة صرفت، وستصرف، ما يقرب من تريليون دولار لإنقاذ المصارف العملاقة من الانهيار، فيما هي ترمي بالفتات إلى الطبقات الوسطى والفقيرة. كما سيتذكرون أيضاً أن الحيتان المالية التي ابتلعت هذه الكميات الهائلة من الأموال الفيدرالية، لم تفعل أي شيء البتة لرد الجميل في شكل قروض ميّسرة للأسماك الصغيرة التي تشكّل الغالبية الكاسحة من الشعب الأمريكي.


    الإعصار الزاحف، إذاً، سيكون عاتياً بالفعل. ومما سيزيد الطين بلّة أن ردود الفعل عليه هي الآن غاية في التباين وحتى التناقض: من الدعوة إلى إيجاد “حلول دينية”، إلى تحميل طرف خارجي (الصين) المسؤولية والمطالبة بتجريد حملة اقتصادية عليها، وصولاً إلى تشجيع أمريكا على إعلان “إفلاسها”.


    ما منطق ومبررات هذه الأطراف الثلاثة؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: اول من تنبأ بسقوط الإتحاد السوفيتي يتنبأ بسقوط أمريكا

    سألت الاستاذ سعيد عن أن امريكا قد وصلت لحالة الافلاس وعن المرحلة القادمة لنا بدول الخليج خاصة وعن مدارات الصراعات القادمة فأجـــاب :

    شكراُ على رسالتك
    كلا.دول الخليج لن تُفلس، خاصة إذا ما بدأت بالانتقال تدريجياً من الدولار إلى سلة عملات دولية جديدة، وطوّرت علاقاتها مع آسيا الصاعدة (الصين، الهند، اليابان)، ومع الاتحاد الأوروبي
    اما بالنسبة للحروب فهي تجري بالفعل الآن ولكن في محيط المنطقة وحولها: القرن الإفريقي(الصوما ) ، شبه الجزيرة (اليمن) آسيا الوسطى والجنوبية (أفغانستان وباكستان). اما الحرب في داخل المنطقة فهي محتملة للغاية بين إيران وإسرائيل، لكنها ستكون محدودة، إلا إذا ما أخطأت إيران وهاجمت السفن الإميركية.
    لكن هذنا شيء مطمئن يا أخ : العالم بأسره في حاجة إلى نفط الخليج، لذا فهو سيتدخل بشكل جماعي لمنع أي حريق كبير قد يحرق معه النفط
    أرجو ان اكون قد اجبت على بعض تساؤلاتك

    تحياتي
    سعد محيو

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •