الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 19 من 19

الموضوع: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    بسم الله الرحمن الرحيم


    " الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير - رضي الله عنهما - "



    بقلم : فضيلة الشيخ الدكتور محمد علي فركوس - حفظه الله -


    الحمدُ لله ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين ، أمّا بعد :


    فقد تمسَّك من يحارب السنة وأهلها في موضع شبهة أخرى لا تشفع له زعمه بجواز بناء المساجد على قبور الصالحين ، واستحباب الصلاة فيها حيث احتجَّ بحديث أبي بصير - رضي الله عنه - الذي رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم قالا : « إنَّ أبا بصير انفلت من المشركين بعد صلح الحديبية ، وذهب إلى سيف البحر ، ولحق به أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، انفلت من المشركين أيضًا ، ولحق بهم أناس من المسلمين حتى بلغوا ثلاثمائة وكان يصلي بهم أبو بصير ، وكان يقول : « الله العلي الأكبر من ينصر الله يُنصر » . فلمَّا لحق به أبو جندل ، كان يؤمُّهم ، وكان لا يمر بهم عير لقريش إلاَّ أخذوها ، وقتلوا أصحابها ، فأرسلت قريش إلى النبيِّ - صَلَّى الله عليه وآله وسلم - تناشده الله والرحم ، إلا أرسل إليهم ، فمن أتاك منهم فهو آمن ، وكتب رسول الله - صَلَّى الله عليه وآله وسلم - إلى أبي جندل وأبي بصير ليقدما عليه ومن معهم من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم ، فقدم كتاب رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - على أبي جندل ، وأبو بصير يموت ، فمات وكتاب رسول الله - صَلَّى الله عليه وآله وسلم - بيده يقرأه ، فدفنه أبو جندل مكانه ، وبنى على قبره مسجدًا » .

    ثم عَلَّقَ على الحديث بأنه ذكره ابن عبد البر في « الاستيعاب » (4/1614) ، وصاحب « الروض الأنف » (4/59) ، وابن سعد في « الطبقات الكبرى » (4/134) ، وصاحب « السيرة الحلبية » (2/720) ، ورواه - أيضًا - موسى بن عقبة في « المغازي » ، وابن إسحاق في « السيرة » ، ومغازي موسى بن عقبة من أصح كتب السيرة ، فكان يقول الإمام مالك عنها : عليكم بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة ، فإنها أصحّ المغازي ، وكان يحيى بن معين يقول : كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب .


    فالجواب عن هذه الشبهة الثانية من السُّنة في قصة بناء أبي جندل - رضي الله عنه - مسجدًا على قبر أبي بصير - رضي الله عنه - في عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم - من الحيثيتين التاليتين :


    الحيثية الأولى من حيث السند: فإنَّ القصةالتيأوردها ابن عبد البر في « الاستيعاب »بدون زيادة « وَبَنَى عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا » ضعيفة لا تقوم بها حُجَّة لكونها مرسلة ؛ لأنَّ مدار هذه القصة على الزهري على اعتبار أنه تابعي صغير سمع من أنس بن مالك - رضي الله عنه - وإلاَّ فهي معضلة .


    أمَّا الزيادة في موضع الشاهد في قوله : « وبنى على قبره مسجدًا » فهي زيادة منكرة لعلتين :


    العلة الأولى :

    كونها مُعضلة فقد صرَّح ابن عبد البرّ بأنها من رواية موسى بن عقبة (1) ، وليس من مرسل الزهري ولا من رواية عبد الرزاق عن معمر عنه ، ولا نشك في أنَّ موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي ثقة فقيه إمام في المغازي ، إلاَّ أنَّه من صغار التابعين ولم يسمع أحدًا من الصحابة (2) ، وقد قال الإسماعيلي في كتاب « العتق » إنه لم يسمع موسى بن عقبة من الزهري شيئًا (3) .



    العلة الثانية :

    أنَّ تلك الزيادة لم يروها الثقات ، فقد روى البخاري في كتاب « الشروط » من صحيحه ، باب الشروط في الجهاد ، والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط (5/329) ، وأحمد في « مسنده » (4/328) وغيرهما هذه القصة موصولة من طريق عبد الرزاق عن معمر ، قال : أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بها دون هذه الزيادة .


    قال المحدِّث محمَّد ناصر الدِّين الألباني - رحمه الله - : « وكذلك أوردها ابن إسحاق في " السيرة " عن الزهري مرسلاً كما في " مختصر السيرة " لابن هشام (3/331-339) ووصله أحمد (4/323-326) من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عروة به مثل رواية معمر وأتم ، وليس فيها هذه الزيادة ، وكذلك رواه ابن جرير في تاريخه (3/271-285) من طريق معمر وابن إسحاق وغيرهما عن الزهري به دون هذه الزيادة فدلَّ ذلك كُلّه على أنها زيادة منكرة لإعضالها، وعدم رواية الثقات لها » (4) .


    لذلك فالحديث ليس له إسناد تقوم به الحجة ، ولم يروه أصحاب « الصحاح » و « السنن » و « المسانيد » وغيرهم ، وإنما أورده ابن عبد البر في ترجمة أبي بصير - رضي الله عنه - مرسلاً والزيادة فيه منكرة - كما تقدم - .


    الحيثية الثانية:

    من حيث فرض صحة الزيادة موضع الشاهد في القصة المذكورة ، والتي استُدلَّ بها على إقراره - صلى الله عليه وآله وسلم - على بناء أبي جندل - رضي الله عنه -مسجدًا على قبر أبي بصير - رضي الله عنه - فيمكن الجواب عنها من جهتين :


    الجهة الأولى :

    عدم التسليم بأنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أقرَّ هذا البناء ؛ لأن الفعل - في ذاته - لم يكن واقعًا بين يديه ، وإنما وقع في زمانه ، وهو خفي غير مشتهر حتى يعلم به ، إذ من شرط الإقرار الذي هو حُجَّة هو أن يعلم به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ويكون قادرًا على الإنكار ، وأن لا يكون قد بَيَّن حكمه قبل ذلك بيانًا شافيًا يسقط عنه وجوب الإنكار كما قرَّره أهل الأصول (5) .


    قلت : فإن لم يعلم أنّه بيَّن حكمه قبل العلم به والسكوت عنه فقد بيَّن - صلى الله عليه وآله وسلم - حكمه بعد ذلك بيانًا شافيًا في الأحاديث الصحيحة المحكمة التي تقدم ذكرها في شبهته بآية سورة الكهف .


    الجهة الثانية :

    في حالة التسليم - جدلاً - بأنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - علم ببناء أبي جندل - رضي الله عنه -المسجد على قبر أبي بصير - رضي الله عنه - وأقرَّه على ذلك فإنه يتعارض - حتمًا - مع النصوص الحديثية الصريحة في تحريم البناء على القبور ، والمعلوم - حال التعارض - أنَّ من طُرُق دفعه إذا تعذَّر وجود ناسخ بالنصِّ صار الناظر إلى الجمع والتوفيق بين الدليلين المتعارضين فإن تعذَّر الجمع صار إلى النسخ الاحتمالي ، وإلاَّ دَفَع التعارض بترجيح أقوى الدليلين (6) .

    وفي هذا المقام - وعلى فرض صحة الزيادة موضع الشاهد - فإنه يظهر جليًّا قَبول مدلولهما للنسخ الاحتمالي للعلم بتاريخهما وتفاوت المدة بينهما ، إذ أنَّ الأحاديث الصريحة في تحريم البناء على القبور ثبتت في آخر حياته بخلاف الزيادة المذكورة فكانت متقدِّمة عنها ، ونسخ المتقدم بالمتأخر متحقق بمعرفة تاريخ كل منهما ، وعليه فلا يصح ترك النص المتأخر للمتقدم عند حصول التعارض بينها على ما تقرر أصوليًّا .


    هذا ، وعلى تقدير عدم معرفة التاريخ أو عدم الأخذ بمبدإ النسخ الاحتمالي فإنه يصار إلى الترجيح بين الدليلين المتعارضين ، وبغض النظر عن مآل ترجيح الأحاديث الصحيحة والصريحة في النهي والحظر بقوة سندها ، فإنها ترجح أيضًا من جهة مدلولها ومتنها ، ويظهر ذلك من الجهتين الأصوليتن الآتيتين :


    1-من جهة المدلول :


    إذا تعارض حاظر ومبيح يُقدَّم الحاظر على المبيح ، والأحاديث الصحيحة والصريحة في بناء المساجد على القبور تفيد التحريم والحظر ، بينما زيادة « وبنى على قبره مسجدًا » يفيد الإقرار عنه الجواز والإباحة ، وقد تقرَّر عند الأصوليين أنَّ الدليل الحاظر مُقدَّم على المبيح ؛ لأنَّ في التحريم دفعَ مفسدة ملازمة للفعل أو تقليلها بخلاف الجواز والإباحة فقد تحصل بها مصلحة أو تكمّلها ، ولا يخفى اهتمام الشريعة وعنايتها بدرء المفاسد وآكديتها من جلب المصالح ، ومن جهة أخرى إذا كان الوجوب مُقدَّمًا على الإباحة ، والحظر مقدمًا على الوجوب على أرجح الأقوال ، فمن بابٍ أولى تقديم الحظر على الإباحة والجواز ، إذ ترك المباح لاجتناب المحرم أولى من العكس ؛ ولأنَّ في التحريم مفسدة وعقابًا بخلاف الإباحة .


    2-من جهة المتن :


    إذا تعارض القول مع الإقرار يقدَّم القول عليه ؛ لأنه أقوى وأبلغ في البيان من الإقرار والسكوت ، ولأنه إذا كان قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أوكد من فعله إذ طاعته - صلى الله عليه وآله وسلم -في أمره أولى من موافقته في فعل لم يأمرنا بموافقته فيه ، وتقرير هذا الحكم في تقديم القول على الفعل يقع من باب أولى على إقراره وسكوته .


    فالحاصل أنَّ التمسُّك بقصة بناء أبي جندل - رضي الله عنه - على قبر أبي بصير - رضي الله عنه - مسجدًا شبهة غاية في الضعف والسقوط من المناحي السالفة البيان ، والاستدلال بها إنما يستقيم على طريقة أهل الأهواء من الماضين والمعاصرين برد النصوص المحكمات بالمتشابهات ، نعوذ بالله من الخذلان .


    والعلمُ عند اللهِ - تعالى - ، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين ، وسَلَّم تسليمًا .


    الجزائر في : 20 صفر 1430 ﻫ


    الموافق ﻟ : 15 فبراير 2009 م




    (1) « الاستيعاب » لابن عبد البر (4/1613) .

    (2) « ميزان الاعتدال » للذهبي (4/214) ، « تهذيب التهذيب » لابن حجر (10/362) ، « تقريب التهذيب » لابن حجر (2/286) .


    (3) « تهذيب التهذيب » لابن حجر (10/362) .

    (4) « تحذير الساجد » للألباني (119) .

    (5) انظر : « مفتاح الوصول » للشريف التلمساني (437) بتحقيقي . دار تحصيل العلوم .

    (6) انظر : « الإنارة شرح كتاب الإشارة » للمؤلف على الموقع: تحت عنوان « طرق دفع التعارض » ( http://www.ferkous.com/rep/C8.php ) .


    المصدر : http://ferkous.com/rep/M37.php
    « الحمد لله وحده »

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    للفائدة ...
    « الحمد لله وحده »

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    جزاكم الله خيرا وأحسن اليكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    965

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    بارك الله في الشيخ و في ناقل الموضوع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    بارك الله فيكم ونفع بكم ،،،
    « الحمد لله وحده »

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    إخوتي في الله

    سأحيلكم على كنز من الكنوز التي خفيت على من تعرض لهذه القصة، ينسف رأي كل من تعلق بما ورد في المشاركة
    هذا الكنز هو عند الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه الكبير (تاريخ مدينة دمشق)
    فانظروه غير مأمورين في ج25/ص300

    قال: (وجعل عند قبره مسجدا) وليس (على). فتنبهوا

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر في (الفتح) أنها رواية موسى بن عقبة عن الزهري.
    وعليه فهي تخالف قول من احتج بأن رواية (على) موجودة في المغازي، فهذا غير مسلم، وقد رأى الحافظ نسخة المغازي ونقل عنها. فتنبه

    وكذا فعل العيني في (العمدة) حيث ذكرها بلفظ (عند)، والشوكاني في (النيل)
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    إخوتي في الله
    سأحيلكم على كنز من الكنوز التي خفيت على من تعرض لهذه القصة، ينسف رأي كل من تعلق بما ورد في المشاركة
    هذا الكنز هو عند الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه الكبير (تاريخ مدينة دمشق)
    فانظروه غير مأمورين في ج25/ص300
    قال: (وجعل عند قبره مسجدا) وليس (على). فتنبهوا
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر في (الفتح) أنها رواية موسى بن عقبة عن الزهري.
    وعليه فهي تخالف قول من احتج بأن رواية (على) موجودة في المغازي، فهذا غير مسلم، وقد رأى الحافظ نسخة المغازي ونقل عنها. فتنبه
    وكذا فعل العيني في (العمدة) حيث ذكرها بلفظ (عند)، والشوكاني في (النيل)
    فائدة لا تقل أهمية عن ما في المقال الأصلي بارك الله في الجميع

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    إخوتي في الله
    سأحيلكم على كنز من الكنوز التي خفيت على من تعرض لهذه القصة، ينسف رأي كل من تعلق بما ورد في المشاركة
    هذا الكنز هو عند الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتابه الكبير (تاريخ مدينة دمشق)
    فانظروه غير مأمورين في ج25/ص300
    قال: (وجعل عند قبره مسجدا) وليس (على). فتنبهوا
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر في (الفتح) أنها رواية موسى بن عقبة عن الزهري.
    وعليه فهي تخالف قول من احتج بأن رواية (على) موجودة في المغازي، فهذا غير مسلم، وقد رأى الحافظ نسخة المغازي ونقل عنها. فتنبه
    وكذا فعل العيني في (العمدة) حيث ذكرها بلفظ (عند)، والشوكاني في (النيل)
    يا أيها الأخ التميمي
    الشيخ قد أجاب عن الشبهة وردها من وجوه , ولا يخفى عليك أن أهل الأهواء يتعلقون بأدنى الشبه .
    والرد عليهم يتطلب صد وسد باب الشبهة بالكلية حتى لا ينفذوا بها ألبتة .
    وما عددته رعاك الله كنز قد يكون عند الشيخ لا شيء من جهة أن الفرق بين (عند) و (على) ضئيل حسب علمي الضعيف وإلا أبن عن الفرق المعتبر لنستفيد ما جهلنا وأجرك على الله .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    656

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    أخي التميمي وفقك الله تعالى :
    ------------------
    التفريق بين كلمة ( على ) و ( عنـد ) هـو في حقيقته تفريقٌ خاطئ غير صحيح ، وسببه ضعف المعرفة بمعاني اللغة العربية واستعمالاتها اللغوية ، ولعله قد خفِي عليك أن هذا التفريق هو في حقيقته شبهة أخرى للقبورين الذين تحاول أنت أن ترد عليها بنفس شبهتهم ، فوقعت فيما وقعوا فيه !!!
    فقـد قال القبوريين إن المقصود مـن النهي الوارد في بناء المساجد على القبور ، أي فوق القبور بدليل ( على ) ، ولكن لـو بنى المسجد بجوار قبر ولي فـلا حرج في ذلك ، لأن النهي في تلك الأحاديث لا يشمل ذلك ، لأن ذلك النهي بزعمهم مقيد بكلمة ( على ) فقُيـد : ( عليها ) يفيد أن اتخاذ المسجد بجنبها لا بأس به !! .
    وقـد أرود هذه الشبهة صاحب كتاب ( جاء الحق ) مفتي البريلوية أحمد خان (1 /304 ) . نقلها عنه صاحب جهود علماء الحنفية (3 /1648 ) .
    وقـد رد على هذه الشبهة بالتفصيل ( الشيخ صالح بن مقبل العصيمي التميمي ) في كتابه الرائع ( بـدع القبور أنواعها وأحكامها )
    فقال حفظه الله ورعاه : ( هذه شبهة يتمسك بها من لا يعرف العربية ، ومن هجر القرآن والسنة ، ولم يعِ نصوصها وقواعدها ، لأن كلمة ( على ) في الكتاب والسنة قد تأتي بمعان مختلفة :
    قال تعالى : ( أو كالذي مـرّ على قرية ) سورة البقرة :259
    فهـل المعنى أن هـذا المـار مـر على حيطانها وجدرانها !؟ .
    وقال تعالى : ( ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره ) سورة التوبة :84 .
    فهل معنى هذه الآية أن النهي محدّدٌ بالقيام فوق قبور المنافقين ، وجواز مجاورتها ، وهل فهم علماء التفسير هذا المعنى كما فهمه هذا المعترض !؟ .
    لننظر لقـول إمام المفسرين ابن جرير - رحمه الله - يقول جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم " ولا تصل " ، يا محمد على أحد مات من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن الخروج معك أبداً ، ( ولا تقم على قبره ) يقول : ولا تتولى دفنه وتقبيره .
    وهكذا نجد معنى ( على ) في الآية لا يفيد الاستعلاء بمعنى فوق كما زعم ، بل شمل حتى الدفن .
    لقـد كـان منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام على قبر المؤمن ، أي يجاور قبر المؤمن ويقف بجواره ، عن عثمان رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الرجل وقف عليه ، وقال : " استغفروا لأخيكم ، واسألوا لـه التثبيت فإنه الآن يُسأل " أخرجه أبو داود .
    وهنـا الرسول صلى الله عليه وسلم وقف مجاوراً للقبر قطعاً ، لا فوقـه يقيناً ، لأنه قد نهى عن ذلك وحذر وزجر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن يجلس احدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر " أخرجه أبو داود وصححه الألباني .
    بل ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء قال : " فرجعت بذلك فمررت على موسى " أخرجه البخاري .
    فهل هذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم مـر على جسد موسى عليه السلام أو على رأسه ؟ .
    فهذه الآيات والأحاديث كلها تشهد بأن ( على ) لا يقصد بها الفوقية فقط .
    فلغة العرب تمتاز عن سائر اللغات ببيانها وسعتها ، إذ لا يعبر عن المعنى بكلمة دون أخرى ، إلا لمعنى لطيف يتوافر فيما دون غيرها من الكلمات ، مما جعلها لغـة معجزةً بحـق ، لا يكلّ باحث دقائقها .. ولا متغنٍ بلطائفها .
    ومـا حروف الجـر بمنأىً عن هذه الميزة ، إذ تتعدد في العربية لتعدد احتياج المعبّر عما يعبّر عنه باختلاف الأحوال والظروف .
    فكل حرف من حروف الجـر لـه معان عـدة ، ولا يعني هذا عدم نيانتها عن بعضها في شتى الاستعمالات اللغوية .. وهذا قول مشهور عند جمهرة النحاة والمفسرين
    .
    وسأعرض لفيفاً من مباحث هؤلاء النحاة تؤكد للقارئ صدق الدعوى ، يدعمها مـا أورده المفسرون في تفاسير القرآن المعتبرة :
    يكاد يُجمع المتكلمون في معاني الحروف من مفسرين ونحاة وبلاغيين على خروج هذه الحروف عن معانيها إلى معان أخر ، وهذا كثير في القرآن الكريم نحو قوله تعالى : " ولأصلبنكم في جذوع النخـل " سورة طـه :71 .
    يقول ابن جرير في تفسيره لها : " يعني على جذع نخلة " إهـ تفسير الطبري (16 /141 ) ، وذكـره الشوكاني في تفسيره (3 / 537 ) ، ونحوه مـن شعر العـرب .
    قال الشاعر:
    هـم صلبوا العبديَّ في جذع نخلة * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا
    ومـن هذه الحروف ( على ) حيث تتعدد معانيها بتعدد استعمالاتها في اللغة .
    وقـد ذكر لها سيبويه من المعاني : الاستعلاء ، حيث قال : " أمـا ( على ) فاستعلاء الشيء ، تقول هذا على ظهر الجبل ، وهي على رأسه " إهـ كتاب سيبويه بشرح عبد السلام هارون (4/230 )
    يقصد بهذا : الاستعلاء الحقيقي ، وكذلك تخرج لاستعلاء مجازي نحو : علينا أمير فقد جرى هذا كالمثل " إهـ كتاب سيبويه (4/230 ) .
    ولا ستعلائه من جهة الأمـر ، " ويكون مررت عليه ، أن يريد مروه على مكانه " إهـ المفصل (8 /37 ) لموفق الدين بن يعيش النحوي .
    وكقوله تعالى : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض " سورة البقرة : 253 .
    فالتفضيل هنا بالمرتبة والمنزلة لما اختص الله به كل نبي ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم ، و( على ) هنا تفيد الاستعلاء المعنوي .
    ومن معانيها أيضاً المصاحبة بمعنى مـع نحو : " وءاتـي المال على حبه " سورة البقرة : 177 ، " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم " سورة الرعد : 6 .
    ومنها التعليل كالـلام ، نحو : " ولتكبروا الله على ما هداكم " ، أي لهدايته إياكم ، وقول الشاعر:
    علام تقول الرمح يثقل عاتقي إذا أنا لم اطعن إذا الخيل كرّت
    ( عـلام ) أصلها ( على ) مضافة إليها ما الإستفهامية ثم حذفت ألف " مــا " في مثل هذه الحالة و " على " هنـا بمعنى لام التعليل فكأنه قال " لِــمَ "
    والظرفية بمعنى " فـي " ، نحو : " ودخل المدينة على حين غفلة " سورة القصص آية : 15 .
    ومنها المجاوزة بمعنى " عـن " كقول الشاعر:
    إذا رضيت عليّ بنوقشير لعمر أبيك أعجبني رضاها
    أي : عنيّ
    ومنها موافقة البـاء ، كقوله تعالى : " حقيق على أن لا أقول " سورة الأعراف : 105 .
    أي : بـألاّ أقول ، وقـرأ أبيّ " بـأن " ، وقالت العرب : اركب على اسم الله ، أي : بـاسم الله " .
    وتأتي على بمعنى ( عنـد ) ، ونص على ذلك من أهل اللغة ابن منظور في اللسان (9 /308 ) عند حديثه عن ( على ) وذكر ذلك جماعة من المفسرين عند تفسيرهم لقوله تعالى : " إذ هـم عليها قعود " سورة البروج : 6
    منهم القرطبي قال : " ومعنى عليها أي عندها ، وعلى بمعنى عند " تفسير القرطبي (19 / 257 ) .
    وذكر ذلك الواحدي قال : " وذلك أنهم قعدوا عند تلك النار " إهـ الوحيز في تفسير الكتاب العزيز(2 / 1190 )
    وقال الإمام الشوكاني رحمه الله : " إذ هم عليها قعود " العامل في الظرف قُيل : أي : لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين على ما يدنو منها ويقرب إليها .
    قال مقاتل : يعني عند النار قعود يعرضونهم على الكفر
    ) إهـ فتح القدير (5 / 412 )
    وقال به أبو حيان في تفسيره لقوله تعالى : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون ... الآية )سورة النساء
    قال رحمه الله : وقيل : على بمعنى عند ) إهـ البحر المحيط (3 / 207 )
    ونجد مما تقدم من الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة وأقوال المفسرين والنحاة أن ( على ) لا تفيد الاستعلاء الحقيقي بمعنى ( فوق ) دائماً ، وتخرج عن هذا المعنى إلى معان أخرى سبق ذكرها ، وبالتالي فلا حجة لمن لاذ باللغة على غير علم ولا هدى ، فأباح بناء المساجد بجوار القبور محتجاً بأن الني في اللغة يخص البناء على القبور أي فوقها ، وهذا غير صحيح والله أعلم .
    ومن معانيها موافقة " من " نحو قوله تعالى : " إذا اكتالوا على الناس يستوفون " أي إذا أخذوا الكيل من الناس أخذوه وافياً كاملاً ، فجاءت " على " بمعنى " مـن " .
    ومن معانيها أيضاً الاستدراك والإضراب كما قال الشاعر عند الله بن الدمينة :
    بكل تداوينا فلم تُشف َ ما بنا على أن قرب الدار خير من الودِّ
    ثم قال : على أن قرب الدار ليس بنافع إذا كان من تهواه ليس يذي وادِّ
    أبطل بعلى الاولى عموم قوله " لم يشفَ ما بنا " فقال : بلى إن فيه شفاءً مـا ، ثم أبطل بالثانية قوله : على ان قرب الدار خير من البعد " ... ) إهـ (201 وما بعدها )
    قلت : هـذا مـا قاله الشيخ صالح بن مقبل العصيمي حفظه الله في الـرد على هـذه الشبهة من جهة اللغة ونصوص القرآن والسنة ، وقـد تبين أن لفظ ( على ) يأتي بمعنى ( عنـد ) في اللغة العربية ، فلا وجه للتفريق بين الأمرين كما ادعى ذلك المفتونين بعبادة القبور .
    ومـن الأدلة التي تُرد بها على هذه الشبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح : ( ألا لعنـة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ... ) الحديث .
    فيلاحظ هنـا أن النبي صلى الله عليه وسلم أورد لفـظ ( اتخـذوا ) وهذا يشمل البناء ( على وعند ) القبر دون تفريق .
    قال العلامة صديق حسن خان القنوجي رحمه الله تعالى : ( ومعنى اتخذوا قبروهم مساجد : أنهم يبنون العمائر على القبور ، أو يتخذون عليها مكاناً للصلاة أو يتخذون حواليها مكاناً للصلاة .
    وإن لم يكن السجود نفسه على ذلك القبر ، إذ يطلق المسجد على المكان الذي صليت الصلاة في بعضها ) إهـ فتاوي صديق حسن خان القنوجي البخاري (431 ) .
    والله أعلم وأحكم .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,664

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القضاعي مشاهدة المشاركة
    يا أيها الأخ التميمي
    الشيخ قد أجاب عن الشبهة وردها من وجوه , ولا يخفى عليك أن أهل الأهواء يتعلقون بأدنى الشبه .
    والرد عليهم يتطلب صد وسد باب الشبهة بالكلية حتى لا ينفذوا بها ألبتة .
    وما عددته رعاك الله كنز قد يكون عند الشيخ لا شيء من جهة أن الفرق بين (عند) و (على) ضئيل حسب علمي الضعيف وإلا أبن عن الفرق المعتبر لنستفيد ما جهلنا وأجرك على الله .

    عند تفيد بجانب و على تفيد فوق فالفرق ظاهر

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    بارك الله فيكم أحبتي جميعا وجزاكم الله خير الجزاء على غيرتكم

    ولكن أحب أن أقول لكم حفظكم الله: لا تجهلني العربية ولا معانيها ولا ألفاظها، فأنا عربي أصيل (تميمي)
    ويعلم الله لا أعتقد أن أضعف شخص في العربية يعتقد أن (عند) بمعنى (على)، بل سيقول بينهما إختلاف
    فإن كانت في بعض الأوجه تفيد نفس المعنى، فليست قاعدة ثابتة مسلمة لا تقبل الخروج، بل بينهما تغاير في المعنى لا يخفى على العامي قبل الضليع
    لا يهمني نوايا الآخرين، ولا مستمسكاتهم، فأنا أبين لفظة ورد بها الأثر قد تكون ناسفة لما قالوه وبينوه، حتى ولو وجدوا منفذا في العربية يقول بتساوي العبارتين في المعنى، فهل يجعلني هذا أقول لا يوجد فرق بينهما حتى أبطل شبهتم؟

    أخي شبهتم باطلة ولو لم أغير الحقائق. فتنبهوا
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    عند تفيد بجانب و على تفيد فوق فالفرق ظاهر
    أحسنت أبا الأمين

    فالإخوة كما يقال: أرادوا أن يكحلوها فأعموها
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,664

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    أحسنت أبا الأمين
    فالإخوة كما يقال: أرادوا أن يكحلوها فأعموها


    بارك الله فيك اخي بل اقتلعوا عينها (ابتسامة)

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    التفريق بين كلمة ( على ) و ( عنـد ) هـو في حقيقته تفريقٌ خاطئ غير صحيح ، وسببه ضعف المعرفة بمعاني اللغة العربية واستعمالاتها اللغوية ، ولعله قد خفِي عليك أن هذا التفريق هو في حقيقته شبهة أخرى للقبورين الذين تحاول أنت أن ترد عليها بنفس شبهتهم ، فوقعت فيما وقعوا فيه !!!
    فقـد قال القبوريين إن المقصود مـن النهي الوارد في بناء المساجد على القبور ، أي فوق القبور بدليل ( على ) ، ولكن لـو بنى المسجد بجوار قبر ولي فـلا حرج في ذلك ، لأن النهي في تلك الأحاديث لا يشمل ذلك ، لأن ذلك النهي بزعمهم مقيد بكلمة ( على ) فقُيـد : ( عليها ) يفيد أن اتخاذ المسجد بجنبها لا بأس به !! .
    وقـد أرود هذه الشبهة صاحب كتاب ( جاء الحق ) مفتي البريلوية أحمد خان (1 /304 ) . نقلها عنه صاحب جهود علماء الحنفية (3 /1648 ) .
    وقـد رد على هذه الشبهة بالتفصيل ( الشيخ صالح بن مقبل العصيمي التميمي ) في كتابه الرائع ( بـدع القبور أنواعها وأحكامها )
    فقال حفظه الله ورعاه : ( هذه شبهة يتمسك بها من لا يعرف العربية ، ومن هجر القرآن والسنة ، ولم يعِ نصوصها وقواعدها ، لأن كلمة ( على ) في الكتاب والسنة قد تأتي بمعان مختلفة :
    .
    بارك الله فيك يا دهلوي فقد أفدتني فائدة كنت أجهلها فجزيت عني خيراً .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    656

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    أخي التميمي وفقك الله تعالى
    -------------------
    نحن نعرف أن هناك فرق في اللغة بين ( على ) و ( عنـد ) هذا لا يخفى على من يتكلم العربية وليس هنا موضع الإعتراض
    وإنما المقصود أن وجه التأويل الذي أوردته أنت في الرد على هذه الشبهة ليس بالقوي ، لأن القبوري سوف يقول لك أنه لا مشاحة في ذلك ، لأن لفظ ( عند ) تأتي بمعنى ( على ) فيكون المراد أنه قد بنى على قبره مسجداً يشهد له ما جاء في الألفاظ الأخرى للحديث .. وبهذا يكون النزاع قائم .
    لهذا قلنا أن هذا الوجه ليس قوي في الرد على شبهة أؤلئك المفتونين .
    والله أعلم .
    أخي القضاعي : وفيكم بارك الله

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,664

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    أخي التميمي وفقك الله تعالى
    -------------------
    نحن نعرف أن هناك فرق في اللغة بين ( على ) و ( عنـد ) هذا لا يخفى على من يتكلم العربية وليس هنا موضع الإعتراض
    وإنما المقصود أن وجه التأويل الذي أوردته أنت في الرد على هذه الشبهة ليس بالقوي ، لأن القبوري سوف يقول لك أنه لا مشاحة في ذلك ، لأن لفظ ( عند ) تأتي بمعنى ( على ) فيكون المراد أنه قد بنى على قبره مسجداً يشهد له ما جاء في الألفاظ الأخرى للحديث .. وبهذا يكون النزاع قائم .
    لهذا قلنا أن هذا الوجه ليس قوي في الرد على شبهة أؤلئك المفتونين .
    والله أعلم .
    أخي القضاعي : وفيكم بارك الله

    الدليل يعضض الدليل ما ذكره الاخ فائدة زائدة فتنبه لذلك و لم يقل انه ما يحسم الخلاف

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    بارك الله فيكم جميعا ...
    « الحمد لله وحده »

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    للفائدة ...
    « الحمد لله وحده »

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    526

    افتراضي رد: الرد على شبهة قبوري متمسِّك بقصة بناء أبي جندل مسجدا على قبر أبي بصير

    للفائدة ،،،
    « الحمد لله وحده »

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •