حصار بيت المقدس والمشاركة فيه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حصار بيت المقدس والمشاركة فيه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    7

    افتراضي حصار بيت المقدس والمشاركة فيه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    حصار بيت المقدس
    بيتُ المقدسِ لبُّ عقيدةِ المُؤمِنِينَ، فَهُوَ آَيَةُ صِدقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ  فَهُوَ المَسْرَى والمُصَلَّى لَهُ مُنْفَرِدًا وإِمَامًا بجميعِ الأَنبياءِ والمُرسَلينَ، ومَشَدُّ الرِّحَالِ، وَعَلَى عَتَباتِهِ تَتَحَّاتُّ الذُّنوبُ وتُرْمَضُ، وَإِلَيهِ تَهوِي القُلوبُ، وَبَيْنَ أَضلاعِ تُربِهِ الحانِيَةُ تمَنَّى الأَنبِيَاءُ الدَّفنَ.. فَحُبُّهُ إيمَانٌ، والعملُ على خَرَابِهِ كُفرٌ ونِفَاقٌ.. هذا بعضُ ما لبيتِ المقدسِ.. الأقصَى.. فماذا يجرِي لَهُ.. وما الأّخطارُ التي تُحيطُ بِهِ، في حديثِ أَبِي ذَرٍّ  قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ غ فَقُلْت: الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِك أَفْضَلُ، أَمْ الصَّلاَةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏؟. فَقَالَ: «الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ [مِثْلُ] أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ [فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ]، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى هُوَ، [أَرْضُ الْمَحْشَرِ، وَأَرْضُ الْمَنْشَرِ]، وَلَيوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ للرَّجِلِ مِثلُ سِيَةِ قَوسِهِ مِنَ الأَرضِ، حتَّى [حَيْثُ] يَرَى مِنهُ بَيتَ الْمَقْدِسِ خَيرٌ لَهُ مِنَ الدُّنيا ومَا فِيهَا [جَمِيعًا]». (صحيح: صححه الحاكم ووافقه الذهبي، والألباني) مشكل الآثار 2/67 (608) وما بين المعقوفتين منه، والطبراني في الأوسط 7/142 (6983) و8/187 (8230) واللفظ له والحاكم 4/509 (8553) والبيهقي في الشعب 3/486 (4145) والمقدسي باب (20) ص: 108 و111. الصحيحة (2906). «سِيَةُ القَوسِ»: ما عُطِفَ من طَرَفَيها، ولَهَا سِيَتَانِ، وجمعُها: سِيَاتٌ.
    ** الفقرة الأخيرة من الحديث تقول: «وَلَيوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ للرَّجِلِ مِثلُ سِيَةِ قَوسِهِ مِنَ الأَرضِ، حتَّى [حَيْثُ] يَرَى مِنهُ بَيتَ الْمَقْدِسِ خَيرٌ لَهُ مِنَ الدُّنيا ومَا فِيهَا [جَمِيعًا]».
    فهي تشير إلى واقع يُمنعُ فيه المسلمُ من دُخُولِ بيتِ المقدسِ، ويتطابق هذا مع الحاضر المعاصر من بناء الجدار العازل، والقرى المحصنة التي تنهب أرضنا حول بيت المقدس وتقام عليها المغتصبات والعمائر الشاهقة، وبالتالي تُمنعُ عِمارةُ المسجدِ الأقصَى الذِي تَجرِي من تحتهِ الحفرِيَّاتُ، وَيُهَجَّرُ سُكَّانُهُ بالآلاف، وتُهَدَّمُ بيُوتُ المُسلِمينَ وأبنائِهم من حَولِهِ.
    * ومن هنا يجب علينا أن نتنبه إلى خطرِ هذا البناء، وخطرِ الحَفرِ، وخُطُورةِ المشاركةِ فيهما، حيثُ يقف الجميع منا صارخا صباح مساء إلى وقف غول المغتصبات.. ثم يقومُ البَعضُ منْ أَبنَائِنَا بالمشاركة في ذلكَ كُلِّهِ، فيُعِينُ المغتصبَ على اغتصاب مُقَدَّسَاتِنَا وَأرضِنا وديارنا والتمكينِ لهُ، بحجة عدم العمل والبطالة، -وعلى خطورة هذا الأمر (البطالة) التي يجب على الجهات الرسمية والقطاع الخاص بذلُ الوُسْعِ في معالجتها- التي لا تبرر المشاركة في خطر أكبر، حيث القاعدة الشرعية (درء المفاسد أولى من جلب المصالح)، و(تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة).
    * وبناءً عَليهِ لِيَحذَرِ المشاركُ في تَخريبِ بيتِ الْمَقدسِ بإعانَتِةِ المُغتَصِبِين عَلى تَدميرِهِ وتَغييرِ مَعَالِمِهِ أن يشملَه قولُ الله : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (البقرة: 114).
    * وليحذَرْ أَنْ يَشْمَلَهُ قَولُ اللهِ تَعالَى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} (آل عمرانَ: 28)
    * وليحذر أن يكونَ ممن قال اللهُ فيهم: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا(139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140)} (النساء: ).
    * وليحذر أن يجعل لله عليه سلطانا في ذلك قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا(142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا(144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا(145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(146)} (النساء.
    هذه القدس التي جَهِلَ بعضُنَا قِيمتَها الدنيوية والأخروية والتي تحتاج منا قبل كل شيء الإخلاصَ في الأقوال والأفعال، وليس فقط مجرد القول بالأفواه.. هذه القدسُ مُهاجرُ إبراهيم ولوطا، ومسرى النبي محمد، ومصلاه منفردا، ومصلاه إماما بالأنبياء، والقبلةُ الأولى، والمضاعفةُ الصلاةُ فيه، وإليه تشد الرحال، وأرضُ المحشر قبل قيام الساعة، وأرضُ المنشر حيثُ ينفخُ في الصُّور عن صخرتها ليخرج الناس من قبورهم، ودعوة موسى وَمَهْوَى فُؤَادِهِ أن يقربه الله منها لبركتها، وهي مقبرةُ الظالمين، وعاصمةُ خلافةِ المسلمين، وعُقْرُ دارهم في الفتنِ والملاحم، ففيها يعتصمون، ومن الدجال فيها يُمنعُون، وعلى بابها يقتله عيسى ..
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ غ: «قَالَ –يَعنِي نَبِيَّ اللهِ مُوسَى -: رَبِّ أَمِتْنِي مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قَالَ رَسُولُ اللّهِ غ: «وَاللّهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَىٰ جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ». أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب مَن أحبَّ الدَّفنَ في الأرضِ المقدسةِ أو نحوِها (1339 و3407) ومسلم (2372) واللفظ له، فهنا طلب موسى  من الله أن يدنيه من بيت المقدس وهو في أرض التيه ليجاور من دفن فيها من الأنبياء، وخشية أن يُفتَن بنو إسرائيل بقبره.
    ولنتفكر كم سيدفعُ شعبُنا وأُمَّتُنَا –وربَّمَا البشريةُ جمعاءَ- من ثمنٍ باهظٍ لوقفِ وإزالَةِ هذه الاعتداءاتِ الظالمةِ وآثارِها..
    * وينبَغِي على من استطاعَ منَّا الاستمرارَ فِي شّدِّ الرِّحَالِ إِلَى الأَقصَى، وَعِمَارَتِهِ، وَيَجِبُّ عَلَينَا وَعَلَى المُسلِمينَ جَمِيعًا أَنْ نَعُودَ للتَّمَسُّكِ بحبلِ اللهِ، فَفِيهِ النَّجَاةُ، وَفي الإِعراضِ عنهُ الهَلَكَةُ، ويَجِبُ أَنْ تبقَى رايةُ الأَقصَى مُشرَعَةً في قُلوبِنَا وقُلُوبِ أَبنائِنا وأَطفالِنَا، تَرتَوِي جُذُورُهَا مِنْ شَرَايينِنَا، فتلكَ علامةُ إيمانِنا، قال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ(17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ(1 8)} (التوبة: ).
    فيا غربتها اليوم عن قلوبنا.. وكيف يهتم بها أهل الضلال.. ويغفل عنها أهل الإيمان.. ويسعون صباح مساء إلى بناء هيكل لسليمان مزعوم مع أن سليمان إنما جدد بناء مسجد فيها، ودعا الله بالمغفرة لمن قصد الصلاة فيه: عن عبدِاللَّهِ بنِ عمرٍو م عَنْ رَسُولِ اللَّهِ غ قَالَ: «إِنَّ سُلَيمَانَ بنَ دَاوُدَ سَألَ اللَّهَ ثلاثاً، أعطاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَرجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ: سَأَلَهُ مُلْكَاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَسَألَهُ حُكْمَاً يُواطِىءُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا البَيْتَ -يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ- لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». قَالَ رَسُولُ اللهِ غ: «وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ». (صحيح) ابن حبان 4/511 (1633) و14/330 (6420) وأحمد 2/176 والنسائي (693) وابن ماجة (1408).. وابن خزيمة 2/288 (1334) والمقدسي باب (20) ص: 113.
    ولَكنْ لا يَأْسَ ولا قُنُوطَ، فلكُم البُشْرَى يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، فالقدسُ دَارُ المؤمنينَ العامرةُ، فَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ غ: «عُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ». (صحيح) النسائي (3561) وأحمد 4/104 والطبراني في الكبير 7/60 (6660) وابن حبان 16/296 (7307) والمقدسي ص: 432، «عُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ» : أَي أَصلُهُ ومَوضِعُهُ، كأَنَّهُ أشَارَ بهِ إِلَى وقتِ الفِتَنِ، أي يكونَ الشَّامُ يومئِذٍ آمِنًا منها، وأَهلُ الإِسلامِ بِهِ أَسلَمُ.
    ولتعلمي يا أمة محمد: أَن هذا الظلم لن يدوم، وسيزول، ونهايته لن تطول، وسينهار حلفاؤه من المشركين ويختفون، وعلى أرض بيت المقدس آذنت الخلافة بالنزول كما أخبر الرسول: عَنْ عَبْدِالله بنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ قَألَ: «وَضَعَ يَدَهُ –يعني رَسُولَ الله غ- عَلَى رَأْسِي أوْ عَلَى هَامَتِي ثُمَّ قالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ إذَا رَأيْتَ الْخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتْ أرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلاَزِلُ وَالبَلاَبِلُ وَالأُمُورُ العِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنَ النَّاسِ مِنْ يَدِي هٰذِهِ مِنْ رَأْسِكَ». (صحيح) أبُو دَاوُدَ (2535) وأحمد 5/288 والحاكم (8309) والمقدسي باب 85 ص: 315.
    وتقع هنا الفتن العظام، ومنها فتنة تلطم كل بيت من بيوت العرب، ثم تكونُ بينَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَبَيْنَ بَنِي الأصفَرِ –الأوروبيين- هدنَةٌ لحرب عدو مشترك لهم، وبعد النصر يغدِرون ويعتدُون، ويَمْتَازُ بعدَها الناسُ إلى مؤمنِيْنَ وكافِرينَ: فَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ غ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ. فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثمَّ مَوتانٌ يأخذُ فيكم كقعاصِ الغنم، ثُمَّ اسْتِفاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَظَلُّ سَاخِطاً، ثُمَّ فِتنةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ[بَيْتٌ مُؤْمِنٌ] إلاَّ دَخَلَتْهُ، ثمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَينَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ [بِكُمْ]، فَيَأْتُونَكُم تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايةٍ اثْنا عَشَرَ أَلفاً». البخاري كتاب الجزية والموادعة باب ما يُحذَرُ منَ الغَدرِ (3176) وابن ماجة (4042) وفيه: «ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ». وأخرج آخره في (4089 و4095)، وزادَ أحمد 6/25 والمقدسي باب (10) ص: 51 -52، في آخره: «فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ يُقالُ لَهَا: دِمَشْقُ». (غَايَة): راية. وما بين المعكقوفتين لأحمد.
    ويُبَيِّنُ ذَلِكَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَيَقُولُ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ. فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ؟. قَالَ: « هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ. ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ الْمُتَّقُونَ. ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ.
    ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ، تَمَادَتْ. يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِى كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ، فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ مِنْ غَدِهِ». (صحيح) أبو داود (4244)

  2. #2
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: حصار بيت المقدس والمشاركة فيه

    شكر الله لك.. والله نسأل أن يعجل بتحرير الأقصى الأسير، آمين..
    ولكن أخي..
    بيتُ المقدسِ لبُّ عقيدةِ المُؤمِنِينَ .....
    أليس في هذا* شيء من الغلو؟
    -----------
    * ملحوظة: هذا التعقيب على هذه العبارة لا يفهم منه أني أهون من قضية بيت المقدس، فليتنبه لهذا!!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •