هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

    نعم يمكن وضع هذا الموضوع باب السيرة في هذا الملتقي المبارك
    لكن وضعه هنا ايضا نافع ان شاءء الله كما اني احببت هذا المكان وبالكاد اخرج لغيره
    طيب ماهو السؤال او ماهي المسالة
    معذرة اولا للكتابة السريعة فليس امامي غيرها
    تعلمون ان العلمانيين العرب يستخدمون في كتاباتهم العلمانية نصا في السيرة اورده ابن كثير والامام ابن عساكر كمحاولة لاثبات صلة خديجة رضي الله عنها ببحيري الراهب وذلك لمحاولة لهدم النبوة !
    وتعلمون ايضا ان النصاري فعلوا قبلهم هذا الامر وربما استفاد بعضهم من بعض وهذا واضح لي علي الاقل!
    هناك مشاريع علمانية قامت علي رواية اوردها ابن كثير وبن عساكر ساكتبها لاحقا ولكن الان علي السريع
    الرواية تقول بان خديجة قالت رضي الله عنها ان بحيري الراهب نصحها قبل (عشرون عاما) من البعثة بالزواج من محمد -قالت هذا للرسول بحسب الرواية التي لم اري الي الان محققا حققها لاسندا ولامتنا
    اكيد العلماء يعرفون انها مخالفة للواقع التاريخي-وقد تؤول بحسب الغرض من وضع الرواية او ايرادها وهو ان الراهب كان يعلم نبوة النبي من يوم قابله او من الكتب -هذا وارد وربما لذلك اوردها ابن كثير ولم يعقب عليها وكذلك ابن عساكر- الا انها موجودة في الكتب ومع ان العلمانيين حولوا اللفظ نصحني الرابهب بحيري الي امرني!-ماادي اي ان بنوا علي تحريف النص معني اخر -ليس موجودا فيه-اختلف بعضهم مع بعض في استخدامه وصنع مدي له يختلف من علماني لاخر كما عرضت ذلك كله وذكرته في كتابي الجديد والذي انا شغال فيه الان ولذلك اكتب هذا للحاجة الملحة وللمساعدة في البحث عن سند الحديث من علماء الحديث او الاخوة المهتمون بالامر -بالمعني الذي عرضته في كتابي وهو صنع اساطير العداء والطعن في النبي صلي الله عليه وسلم ونبوته وقد بنوا ذلك علي دعاوي كثيرة ومختلفة الا ان هذه الرواية استخدموها في غفلة من القراء والمثقفين خصوصا النساء العلمانيات!

    الطريقة العلمانية هي ربط صلة خديجة قي الحديث بصلتها بورقة بغيرهما قبل النبوة ثم اقامة ادعاءات مختلفة ساذكرها في كتابي الجديد اقطاب العلمانية3
    انا لاابحث عن نقد الرواية متنا والا فهل يمكن ان ينصحها الراهب بالزواج من محمد رسول الله وهو يعلم انها متزوجة من رجل اخر اللهم الا اذا كان يعلم من النبوءات انها هي زوجته مع ان عندكم يعرفون فتح عمر للقدس او ذهابه اقصد لاخذ مفاتيحها او دخول الرسول علي راس 10 الاف فارس في فتح المدينة المقدسة مكة-هذا وارد لكنه بعيد والله اعلم ولم ترد به رواية ايضا

    وعلي كل فالعلماني يحول معرفة هؤلاء الرهبان بالنبوة المنتشرة او النبوات والماخوذة من الكتب والتي تحققت فيها وهي تدل علي تحقق مواعيد الله او موعود الله او كلام الله في التاريخ يحولون هذا الي ان الحالة الدينية الخرافية نشرت هذه الاساطير واستغلها او تفاعل معها مهووسون صنعوا محمد -رسول الله او او مما ذكرته في الكتاب بالتفصيل لكن هنا اسأل
    ماهو سند الحديث اقصد ماهو صحة السند وهل تكلم فيه احد لاني لم اجد الي الان مع كثرة البحث من تكلم فيه
    جزاكم الله خيرا
    وساكتب الرواية غدا ان شاء الله لان الوقت عندي مزدحم جدا وقد يسبقني الي كتابته احد من الاخوة وقد اجد ردود في الموضوع استفيد بها في كتابي واقصد بالردود مايخص سند الرواية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

    قد يقول قائل قد يكون بحيري نصحها رضي الله عنها بالزواج منه في الفترة التي كانت بلازوج فيها اي بين موت زوجها الاول وزواجها بالزوج الاخر والرد عليه اذا كان كذلك فلم لم تنتظر الرسول حتي يشب ويكبر ورضيت بالزوج الذي تقدم لها رضي الله عنها
    قد يقول قائل ربما لم تهتم كثيرا بقول الراهب او اهتمت لكنها تكن مسيحية ولذلك كان كلام الراهب غير اكيد والروايات الاخري-التي تحتاج ايضا لفحص- ترده
    وبعضهم قال بتعسف شديد انها كانت ترقبه من صغره حتي تزوجت رضي الله عنها به ولو كان الامر كذلك فلم تزوجت من تزوجت به رضي الله عنها

    وعلي كل انا لاابحث عن نقد الرواية او قبولها متنا فهذا كله وارد عندي والترجيح متيسر ان شاء الله
    لكن تحقيق السند هذا هو الفيصل والاهم
    مع انه ايضا بالنسبة لي لو صحت الرواية لايفيد اي علماني لان الامر متعلق بنبوات هو يرفضها اصلا خصوصا وانها تحققت وهذا يثبت البعد الغيبي الذي يرفضه العلماني او باللفظ الصحيح يرفض الايمان بالغيب كله الا مايخترعه هو من غيب كما اخترع فرويد علي سبيل المثال قصة الاب المستحوذ علي النساء الذي قتله الابناء ومن ذلك نتج الندم والضمير والدين
    وكذلك الغيب العلماني الاسطوري-الكاذب!- الذي يقول باحقاب التاريخ البشري ويبنون عليها فكرة تطور الدين وخروجه بين رفث السحر ودم الخرافة
    ومع ذلك لايجعلونه خالصا من عند الله وانما من عند الافرازات التاريخية والسياسية والمعرفة للبشر بل يلوثونه بتحولات السياسات والذكورية والمركزية ومااالي ذلك من تخرصاتهم الساقطة

    لكن لاطمئنان القلب ولاكتمال البحث احتاج الي تحقيق السند-ابتسامة
    اخوكم طارق عبد الباقي منينة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

    معذرة فقد كتبت احيانا كلمة نبوات والاصل نبوءات
    والان باقي عندنا علي صلاة الجمعة نصف ساعة تقريبا
    والسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

    وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة ورقة بإسناده إلى سليمان بن طرخان
    التيمى قال :

    بلغنا أن الله تعالى بعث محمدا رسولا على رأس خمسين سنة من بناء الكعبة .
    وكان أول شئ اختصه بن من النبوة والكرامة رؤيا كان يراها ، فقص
    ذلك على زوجته خديجة بنت خويلد فقالت له : أبشر فو الله لايفعل الله بك
    إلا خيرا .
    فبينما هو ذات يوم في حراء ، وكان يفر إليه من قومه ، إذ نزل عليه جبريل ،
    فدنا منه ، فخافه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة شديدة ، فوضع جبريل يده
    على صدره ومن خلفه بين كتفيه ، فقال : اللهم احطط وزره ، واشرح صدره ، وطهر
    قلبه ، يا محمد أبشر ! فإنك نبى هذه الامة ، اقرا . فقال له نبى الله : وهو خائف يرعد :
    ما قرأت كتابا قط ولا أحسنه ، وما أكتب وما أقرأ .
    فأخذه جبريل فغته غتا شديدا ثم تركه ، ثم قال له : اقرأ . فأعاد عليه مثله .
    فأجلسه على بساط كهيئة الدرنوك فرأى فيه من صفائه وحسنه كهيئة اللؤلؤ والياقوت
    وقال له : ( اقرأ باسم ربك الذى خلق ) الآيات ، ثم قال له : لاتخف يا محمد ، إنك
    رسول الله .
    ثم انصرف ، وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم همه ، فقال : كيف أصنع
    وكيف أقول لقومى ؟ !
    ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خائف ، فأتاه جبريل من أمامه وهو في
    صعرته ( 1 ) ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا عظيما ملا صدره ، فقال له جبريل :
    لاتخف يا محمد ، جبريل رسول الله ، جبريل رسول الله إلى أنبيائه ورسله ، فأيقن بكرامة
    الله فإنك رسول الله .
    فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم لايمر على شجر ولا حجر إلا هو ساجد
    * ( هامش ) * ( 1 ) أى عظمته . ( * )
    ـ408ـ
    يقول : السلام عليك يا رسول الله . فاطمأنت نفسه وعرف كرامة الله إياه . فلما انتهى
    إلى زوجته خديجة أبصرت ما بوجهه من تغير لونه ، فأفزعها ذلك ، فقامت إليه ،
    فلما دنت منه جعلت تمسح عن وجهه وتقول : لعلك لبعض ما كنت ترى وتسمع
    قبل اليوم .
    فقال : يا خديجة أرأيت الذى كنت أرى في المنام والصوت الذى كنت أسمع في
    اليقظة وأهال منه ؟ فإنه جبريل قد استعلن لى وكلمنى وأقرأنى كلاما فزعت منه ، ثم عاد
    إلى فأخبرنى أنى نبى هذه الامة ، فأقبت راجعا فأقبلت على شجر وحجارة فقلن : السلام
    عليك يا رسول الله .
    فقالت خديجة : أبشر فو الله لقد كنت أعلم أن الله لن يفعل بك إلا خيرا ، وأشهد
    أنك نبى هذه الامة الذى تنتظره اليهود ، قد أخبرنى به ناصح غلامى وبحيرى الراهب ،
    وأمرنى أن أتزوجك منذ أكثر من عشرين سنة . فلم تزل برسول الله صلى الله عليه
    وسلم حتى طعم وشرب وضحك .
    ثم خرجت إلى الراهب وكان قريبا من مكة فلما دنت منه وعرفها ، قال : مالك
    يا سيدة نساء قريش ؟ فقالت : أقبلت إليك لتخبرنى عن جبريل .
    فقال : سبحان الله ربنا القدوس ! ما بال جبريل يذكر في هذه البلاد
    التى يعبد أهلها الاوثان ؟ ! جبريل أمين الله ورسوله إلى أنبيائه ورسله وهو صاحب
    موسى وعيسى .
    فعرفت كرامة الله لمحمد .
    ثم أتت عبدا لعتبة بن ربيعة يقال له عداس ، فسألته فأخبرها بمثل ما أخبرها
    به الراهب وأزيد ، قال : جبريل كان مع موسى حين أغرق الله فرعون

    وقومه ، وكان معه حين كلمه الله على الطور ، وهو صاحب عيسى بن مريم الذى
    أيده الله به .
    ثم قامت من عنده فأتت ورقة بن نوفل فسألته عن جبريل ، فقال لها مثل ذلك .
    ثم سألها : ما الخبر ؟ فأحلفته أن يكتم ما تقول له ، فحلف لها فقالت له : إن ابن عبدالله
    ذكرلى ، وهو صادق أحلف بالله ما كذب ولا كذب ، أنه نزل عليه جبريل بحراء ،
    وأنه أخبره أنه نبى هذه الامة وأقرأه آيات أرسل بها .
    قال : فذعر ورقة لذلك وقال : لئن كان جبريل قد استقرت قدماه على الارض لقد
    نزل على خير أهل الارض ، وما نزل إلا على نبى ، وهو صاحب الانبياء والرسل يرسله
    الله إليهم ، وقد صدقتك عنه ، فأرسلى إلى ابن عبدالله أسأله وأسمع من قوله وأحدثه ،
    فإنى أخاف أن يكون غير جبريل ، فإن بعض الشياطين يتشبه به ليضل به بعض بنى آدم
    ويفسدهم ، حتى يصير الرجل بعد العقل الرضى مدلها مجنونا .
    فقامت من عنده وهى واثقة بالله أن يفعل بصاحبها إلا خيرا ، فرجعت إلى
    رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال ورقة ، فأنزل الله تعالى : ( ن . والقلم
    وما يسطرون . ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) الآيات . فقال لها : كلا والله إنه لجبريل .
    فقالت له : أحب أن تأتيه فتخبره لعل الله أن يهيديه .
    فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له ورقة : هذا الذى جاءك في نور
    أو ظلمة ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفة جبريل وما رآه من عظمته
    وما أوحاه إليه .
    فقال ورقة : أشهد أن هذا جبريل ، وأن هذا كلام الله ، فقد أمرك بشئ تبلغه
    قومك ، وإنه لامر نبوة ، فإن أدرك زمانك أتبعك . ثم قال : أبشر ابن ع بدالمطلب
    بما بشرك الله به .

    قال : وذاع قول ورقة وتصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشق ذلك على
    الملا من قومه .
    قال : وفتر الوحى ، فقالوا : لو كان من عند الله لتتابع ولكن الله قلاه . فأنزل الله
    ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) بكمالهما .
    هذه هي الرواية في السيرة النبوية لابن كثير
    اذن ارجعها ابن كثير في السند الي ابن عساكر- بإسناد ابن عساكر - إلى سليمان بن طرخان
    التيمى-في تاريخ دمشق في ترجمة ورقة ابن نوفل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: هااقول لكم مايدور بدماغي ولكن اين محققوا السيرة فعندي سؤال خطير وملح!؟

    وهذه رواية ابن عساكر في ترجمة ورقة ابن نوفل في تاريخ دمشق وتلاحظ ان المحقق لم يعلق بشيء عن سند الرواية كما لم يعلق علي المتن
    اشار فقط الي ان ابن كثير في البداية والنهاية قد اورده عن ابن عساكر وهذا يعني ان مصدر الرواية هو سند ابن عساكر الي المعتمر ابن سليمان عن ابيه

    أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد أنا أبو محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الخلال نا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان نا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي بعسكر مكرم (3) قرئ عليه الإسناد وبعض المتن وأنا أسمع وأجاز لنا باقي الحديث نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا المعتمر بن سليمان حدثني أبي قال (4) بلغنا عن حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن الله بعث محمدا رسولا على رأس خمس (5) سنين من بناء الكعبة فكان أول شئ اختصه الله به من النبوة والكرامة رؤيا كان يراها فقص ذلك على زوجته خديخة بنت خويلد وهي من بني عبد العزى فقالت له أبشر فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا فكان نبي الله (صلى الله عليه وسلم) قد ترك كثيرا مما كانت عليه قريش تفعل بآلهتهم وتنزه عنه (6) فبينما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حراء يتمشى إذ نزل عليه جبريل فدنا منه فخافه نبي الله مخافة شديدة فأخذ جبريل فوضع يده على صدره وبين كتفيه فقال اللهم ما حطط وزره واشرح صدره وطهر قلبه يا محمد أبشر فإنك نبي هذه (7) الأمة اقرأ قال له نبي الله (صلى الله عليه وسلم) وهو خائف يرعد ما قرأت كتابا قط ولا أحسنه وما أكتب وما اقرأ فأخذه جبريل فغته غتا (8) شديدا ثم تر كه فقال اقرأ فقال نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ما أرى شيئا أقرأه وما أقرأ وما اكتب
    ______________________________ __________
    (1) في " ز ": سيلوا. (2) في السيرة: حروجا. (3) عسكر مكرم: بلد مشهور من نواحي خوزستان (معجم البلدان). (4) رواه بطوله ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 20 وما بعدها نقلا عن ابن عساكر. (5) كذا بالأصل وم و " ز "، وفي البداية والنهاية: خمسين سنة. (6) بالأصل: " وتنزهه عنهم " والمثبت عن " ز "، وم. (7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن " ز ". (8) بالأصل: " فغثه غثا " والمثبت عن " ز "، وم. (*)
    ______________________________ __________
    [ 18 ]
    فقال له جبريل وأجلسه على بساط كهيئة الدرنوك فرأى فيه ماء يقال من صفائه وحسنه كهيئة اللؤلؤ والياقوت فقال له جبريل " اقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم " لا تخف يا محمد فإنك رسول الله ثم انصرف وأقبل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) همه فقال كيف أصنع وكيف أقول لقومي ثم قام وهو خائف فأتاه جبريل من أمامه في صورة نفسه فأبصر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمرا عظيما ملأ صدره فقال له جبريل لا تخف يا محمد جبريل جبريل رسول الله إلى أنبيائه ورسله فأيقن يكرمة الله فإنك رسول الله ثم انصرف جبريل وأقبل النبي (صلى الله عليه وسلم) راجعا فجعل لا يمر على حجر ولا شجر إلا وهو ساجد له يقول السلام عليك يا رسول الله فاطمأنت نفسه وعرف بكرامة الله إياه وعجب لقول الشجر والأحجار وسجوده له فلما انتهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى زوجته خديجة أبصرت ما بوجهه من تغير (1) لونه فأفزعها ذلك فقامت إليه فلما دنت منه أبصرت كسوف وجهه فحسبته عيانا فجعلت تمسح عن وجهه وتقول يا ابن عبد الله لقد أصابك اليوم أمر أفزعك يا ابن عبد الله لعله كبعض ما كنت ترى وتسمع من قبل اليوم وكان نبي الله (صلى الله عليه وسلم) قد سمع الصوت مرارا وأبصر الضوء وسمع البشرى فإذا سمع بذلك بأرض الفلاة أقبل مذعورا فقص ذلك على خديجة فلما أن رأت خديجة أنه لا يحير (2) إليها شيئا أشفقت فقالت يا ابن عبد الله ما لك لا تكلم قال يا خديجة أرأيت الذي كنت أخبرتك أني أرى في المنام والصوت الذي كنت أسمع في اليقضة والصوت الذي كنت أهال منه فإنه جبريل قد استعلن لي وكلمني وأقرأني كلاما فزعت منه ثم عاد إلي فبشرني وأخبرني أني نبي هذه الأمة فأقبلت راجعا فمررت على شجر وحجارة وهن يسجدن لي فقلن السلام عليك يا رسول الله فقالت خديجة أبشر فو الله لقد كنت أعلم أن الله لن يفعل بك إلا خيرا وأشهد أنك نبي هذه الأمة الذي تنتظره اليهود قد أخبرني به قبل أن أتزوجك ناصح غلامي وبحيرا الراهب وأمرني (3) أن أتزوجك منذ أكثر من عشرين سنة فلم تزل عن نبي الله (صلى الله عليه وسلم) حتى طعم وضحك (4) ثم خرجت إلى الراهب وكان قريبا من مكة فلما دنت منه وعرفها قال لها ما لك يا سيدة نساء قريش وكذلك كانت تسمى فقالت أقبلت
    ______________________________ __________
    (1) كذا بالأصل وم و " ز ": تغيير لونه، وفي البداية والنهاية: تغير لونه. (2) في " ز ": يخبر، وقوله: لا يحير يعني لا يرجع ولا يرد ولا يجيب. (3) في " ز ": وأمراني. (4) في البداية والنهاية: فلم تزل برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طعم شرب وضحك. (*)
    ______________________________ __________
    [ 19 ]
    إليك لتخبرني عن جبريل قال الراهب سبحان الله ربنا القدوس ما بال جبريل تذكرينه يا سيدة نساء قريش في هذة البلدة التي إنما يعبد أهلها الأوثان قالت أنشدك بنصرانيتك ومسيحك لتخبرني عنه بعلمك فيه قال لها الراهب يا سيدة نساء قريش ذلك أمين الله ورسوله إلى أنبيائه ورسله الذي يرسله إليهم وهو صاحب الرسل وصاحب موسى وعيسى ابن مريم فازدادت يقينا وعرفت أن الله قد أهدى لمحمد (صلى الله عليه وسلم) أفضل الكرامة ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوي يقال له عداس قالت له أذكرك الله يا عداس إلا حدثتني عن جبريل بما تجد عندك في الكتب قال قد ذكرتني بعظيم فإن جبريل عبد الله ورسوله وأمينه الذي يبعثه الله إلى الرسل وهو صاحب المرسلين كلهم وهو الذي كان مع موسى بين يدي فرعون وكان معه حين فلق البحر وكان معه إذا كلمه ربه بطور سيناء وكان معه في كل موطن من تلك المواطن كلها وهو صاحب عيسى ابن مريم الذي أيده به ثم قامت من عنده فأتت عما لها شيخا كبيرا يقال له ورقة بن نوفل نصرانيا فقالت أذكرك الله يا ابن عم والرحم التي بيني وبينك لما جدثتني عن جبريل ما هو قال قدوس ربنا الأعلى مهلا يا خديجة لا تذكرين جبريل ولست من أهل ذكره قالت أذكرك الله يا ابن عم لما حدثتني عنه فإني أرجو أن أكون قد كنت من أهل ذكره قال ما أنا بمخبرك عنه كما حدثتني ما أذكرك فإنك في بلد لا يذكر فيه ولا يدرون ما هو قالت فلا عليك أن ذكرت لك لتكتمن علي والصدق لي عما أسألك عنه فقال لها عند ذلك نعم قالت فإن ابن عبد الله ذكر لي وهو صادق بالله ما كذب ولا كذب إنه نزل عليه جبريل بحراء وإنه أخبره أنه رسول هذه الأمه وأقرأه آيات أرسل الله بها إليه فذعر لذلك ورقة وقال لئن كان حبريل قد استقرت قدماه اليوم على الأرض لقد نزل على خير أهل الأرض وما ينزل إلا إلى نبي وهو صاحب الأنبياء والرسل الذي يرسله الله إليهم وقد صدقتك عنه قال فأرسلي (1) إلي ابن عبد الله أسأله وأسمع من قوله وأحدثه فإني أخاف أن يكون غير جبريل فإن بعض الشياطين يتشبه بغير صورته ليظل به بني آدم ويفسدهم حتى يصير الرجل بعد العقل الرضي مدلها مجنونا وأنا خائف على صاحبك أن يكون كذلك فقامت من عند ورقة و هي واثقة بالله أن لا يفعل الله بصاحبها إلا خيرا فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد نزل جبريل فأنبأته بما تكلم به ورقة ومن تخويف الشياطين فأنزل الله عليه " نون والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة
    ______________________________ __________
    (1) بالأصل: فأرسل، والمثبت عن " ز "، وم. (*)
    ______________________________ __________
    [ 20 ]
    ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " (1) المجنون وقد كانت قريش إذا سمعت بذكر محمد بما ذكر لهم الراهب وعداس قالوا فلعله مجنون وخاضوا في ذلك فوافق ذلك قول ورقة بن نوفل ففي ذلك أنزل الله " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " فلما رجعت خديجة إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرتة بالذي ذكر لها ورقة وقال لها نبي الله (صلى الله عليه وسلم) كلا والذي اختصني بالنبوة ما بي جنون وإنه لجبريل أتاني فأخبرني بالذي خاضت فيه قريش وبقول ورقة فاقترأ نبي الله (صلى الله عليه وسلم) على خديجة هذة الآيات فقالت الحمد لله كثيرا قد زادني هذا يقينا مع ما كنت فيه من اليقين ثم قالت له أحب أن تلقى ورقة فتنبأنه الحديث وتخبره بما حدثت عن هذه الآيات لعل الله يقبل بقلبه فإنه رجل قد أعطي علما وهو يقرأ الكتب فأتاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلما أبصره ورقة رأى له هيبة وجمالا لم يكن يراه قبل ذلك فقال له ورقة يا ابن أخي حدثني ما رأيت وما قيل لك فإني أرى لك هيئة لم أكن أراها ولا أراك إلا صادقا فحدثني عن الذي أتاك في نور أتاك أو في ظلمه فصف لي صفته فإنه نعت لي ولن يخفى علي أهو هو أو غيره إن شاء الله فأخبره نبي الله بصفة جبريل ولما رأى من هيئته فقال له ورقة أشهد أن هذا جبريل فحدثني ما قال لك فأخبره كيف وضع يده على صدره وبين كتفيه فازداد ورقة يقينا واقترأ عليه (2) الآيات التي أقرأه جبريل والآيات بعد من " ن والقلم " (3) فقال له ورقة أشهد أن هذا كلام الله فهل أمرك يشئ تبلغه قومك فقال له لا فقال له ورقة أمرك أمر نبوة فإن أدرك زمانك اتبعك أما والذي نفس ورقة بيدة لئن أعلنت دعوت لأبلين الله في نصرتك من الصدق وحسن المودة فأبشر يا ابن عبد المطلب بما يسرك الله به وفشا قول ورقة في قريش وبصدقه في نبي الله (صلى الله عليه وسلم) فشق ذلك على الملأ من قريش وألقى الشيطان في قلوبهم أن قول هذا الرجل فساد لأمركم وهلاك لدينكم فكيف ترضونه وهو من فقرائكم وأصغركم واحتبس جبريل على نبي الله (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك ما شاء الله فقالت قريش ما نرى محمد أحدث شيئا بعد ولو كان من الله لتتابع الحديث كما بلغنا أنه كان يفعل من كان قبله فقد وعد الذي كان يأتيه وقلاه فأتاه جبريل عند ذلك فقال إن الله أنزل عليك يا محمد " والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما
    ______________________________ __________
    (1) سورة القلم، الآيات من 1 - 6. (2) زيادة عن " ز ". (3) سورة القلم، الآيتان 1 و 2. (*)
    ______________________________ __________
    [ 21 ]
    قلى (1) ففرغ من السورة كلها ومن " ألم نشرح لك صدرك " (2) فذكره نعمته عليه ثم إنصرف جبريل وكان ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل قدكرها دين قومهما في الجاهلية ورغبا عنه قبل أن يبعث الله محمد رسولا حينا (3) من الدهر فخرجا من مكة منطلقين إلى الشام يلتمسان العلم والدين حتى إذا هبطا أدنى الشام فلقيا اليهود فعرضوا عليهما دينهم فكرها اليهودية وعرضت عليهم النصارى دينهم فأما ورقة فتنصر وأما زيد بن عمرو فكره النصرانية فقال له قائل من تلك الرهبان ما لك ولهذا الدين الذي نرى صاحبك قد رضي به قال أكره النصرانية فادللني على دين هو خير منه قال له الراهب لا أعلمه فقال له زيد فإني أكل أمري إلى الذي خلق الأديان لعله يدلني على خير الأديان فغضب الراهب وألقى الله في نفس الراهب أن يتكلم بخير الأديان فقال إنك لتلتمس يا رجل دينا ليس يوجد اليوم في الأرض وقد كان مره فقال له زيد بن عمرو فإني أذكرك بالله وبنصرانيتك ومسيحك لما حدثتني بذلك الدين قال الراهب هو دين إبراهيم الخليل خليل الرحمن قال له زيد وما كان دين إبراهيم خليل الرحمن قال الراهب كان حنيفا مسلما يسجد قبل الكعبة فقال زيد بن عمرو للراهب ولورقة بن نوفل فإني أشهدكما أني على دين إبراهيم خليل الرحمن وإني مصل قبل الكعبة فانعت لي يا راهب بدينك ومسيحك كيف كان صنيع إبراهيم قال له الراهب دعا إلى الله فكذبه قومه وألقوه في النار فأنجاه الله منها يعني فخرج منها متوجها قبل الشام فرزقه الله المال والولد وكان يحج الكعبة ويصلى نحوها فقال له زيد فما يمنعك يا راهب من دين إبراهيم قال أمور حدثت ونحن بعد على دين إبراهيم فقال زيد فإني مهاجر إلى ربي أسيح في هذه الأرض وأعبد الله وأصلي قبل الكعبة حتى أموت على ما مات عليه خليل الرحمن ففعل فساح في الأرض ورجع ورقة ابن نوفل إلى مكة فأخبرهم الخبر فلما بلغ ورقة موت زيد بن عمرو بكاه وقال له فيما يقول * رشدت فأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا دعاؤك ربا ليس رب كمثله * وتركك جنان الجبال ما هيا
    ______________________________ __________
    (1) سورة الضحى، الآيات 1 - 3. (2) سورة الإنشراح، الآية الأولى. (3) الأصل: حين، والمثبت عن " ز "، وم. (*)
    ______________________________ __________

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •